- ملامح الائتلاف الجديد وأسباب الخلاف مع المالكي
- وجاهة مطالب حزب الدعوة وخياراته المستقبلية

عبد العظيم محمد
بهاء الأعرجي
خالد الأسدي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنركز الحديث حول إعادة صياغة الائتلاف العراقي بشكل جديد من غير أن يضم حزب الدعوة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الائتلاف الجديد يتكون من غالبية شيعية مع بعض الإضافات من خارج الطائفة، هذه النقطة -كما قيل- كانت واحدة من أهم نقاط الخلاف مع المالكي بالإضافة إلى منصب رئيس الوزراء الذي يطمح للحفاظ عليه، فما هي الأسباب الحقيقية التي منعت انضمام حزب الدعوة للائتلاف الجديد؟ وما هو شكل التنافس الذي سيحدث بين الطرفين استعدادا للانتخابات المقبلة؟ للحديث في هذا الموضوع معنا من لندن الأستاذ بهاء الأعرجي عضو مجلس النواب العراقي عن التيار الصدري، ومن بغداد الأستاذ خالد الأسدي عضو مجلس النواب العراقي عن حزب الدعوة الإسلامية-تنظيم العراق، وقبل أن نخوض في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: استيقن هؤلاء أن الدعوات الطائفية للفوز بأصوات العراقيين لم تعد مجدية سيما بعدما لمسوه خلال انتخابات مجالس المحافظات الماضية فقرروا خوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل في تشكيل ظاهره وطني يجمع مختلف الأطياف العراقية وباطنه طائفي بامتياز حسبما يصفه معارضوهم. ويبرر المنتقدون للائتلاف الجديد بأن الأطراف الأخرى التي أضيفت إلى المسمى الجديد الائتلاف الوطني العراقي كلهم من الشيعة إلا قليل منهم والكلمة الفصل فيه للمجلس الأعلى الذي يمتلك غالبية الأعضاء فيه، القائمون على الائتلاف الجديد قالوا إنه تشكيل مؤسسي تحكمه معايير الوطنية والنزاهة والكفاءة بعيدا عن الطائفية. أبرز ما يلفت الانتباه أن الائتلاف الجديد لم يضم حزب رئيس الوزراء نوري المالكي الذي عرقلت الخلافات السياسية انضمامه إلى هذا التكتل رغم مشاركته خلال الأشهر الثلاثة الماضية في مناقشات تأسيسه، تسريبات داخل الائتلاف قالت إن توزيع المناصب الوزارية وعلى رأسها منصب رئيس الوزراء هو من أهم الأمور التي منعت نوري المالكي من مشاركة حزبه في هذا التشكيل، فالمالكي اشترط -وبحسب التسريبات- على أعضاء الائتلاف أن يكون هو مرشحهم لرئاسة الحكومة المقبلة واعتمد في طلبه على ما حصل عليه خلال الانتخابات المحلية الماضية حيث فاز بالغالبية المطلقة في معظم المناطق الشيعية التي هي قاعدة الائتلاف الرئيسية في الانتخابات، وعلى الرغم من أن التشكيل الجديد أبقى الباب مفتوحا أمام المالكي وحزبه للالتحاق به إلا أن المراقبين يستبعدون تنازل المالكي عن هذا المطلب رغم مجازفته في دخول الانتخابات بعيدا عن الائتلاف الشيعي.

[نهاية التقرير المسجل]

ملامح الائتلاف الجديد وأسباب الخلاف مع المالكي

عبد العظيم محمد: بعد أن ألقى التقرير الضوء حول ظروف تشكيل وتشكيلة الائتلاف العراقي الجديد أستاذ بهاء أسألك عن سر هذا التغير عند التيار الصدري، لماذا هذا التحول بعد أن كان أول الخارجين من الائتلاف السابق بحجة أنه ائتلاف طائفي؟ هل تعرض التيار الصدري إلى ضغوط خارجية؟

بهاء الأعرجي: بسم الله الرحمن الرحيم. أبدا التيار لم يتعرض ولا يتعرض إلى مثل هذه الضغوط سواء كانت داخلية أو خارجية والصحيح أن التيار الصدري قد انسحب من الائتلاف العراقي بكونه كان ليس لهذا السبب فقط بأنه كان طائفيا وإنما لأسباب يذكرها الجميع، لكن الآن نحن لم نرجع إلى الائتلاف ونحن أمام ائتلاف وطني عراقي جديد وكان للتيار الصدري الحقيقة ولسماحة السيد مقتدى الصدر دام توفيقه شروط في هذا التيار الجديد أو هذا الائتلاف الجديد وكان أهمها أربعة شروط، الشرط الأول أن يكون هذا الائتلاف ائتلافا وطنيا حقيقيا وليس شكليا كما يراد تسويقه في بعض الأحيان مثل الائتلافات أو الكتل الأخرى، الموضوع الثاني موضوع القيادة أن تكون القيادة واضحة ومتفق عليها وأن تكون جماعية في اتخاذ القرار، وثالثها آلية اتخاذ القرار، ورابعها هذا الشرط جاء إضافيا وهو أن تلتزم مكونات الائتلاف بأن تكون في القانون الجديد مع القائمة المفتوحة. لذلك عندما وافقت مكونات الائتلاف الرئيسية على هذه الشروط دخلنا بهذا الائتلاف الوطني الجديد هذا من جانب، من جانب آخر أنا أود أن أصحح لك يا أخي العزيز بأن الائتلاف الوطني العراقي لم يعلن لحد هذه الساعة أي لم يتم إكمال بنائه وإنما هذا إعلان عن مبادئ هذا الائتلاف لذلك الباب مفتوح أمام كل الإخوة سواء كان في دولة القانون أو في المكونات والأحزاب الأخرى أن ينضموا إلى الائتلاف وبعدها نقوم أيضا ببناء أو كتابة البرنامج السياسي المتكامل لهذا الائتلاف، لذلك لا يجوز علينا في الوقت الحالي أن ننفرد ببناء هذا البرنامج، لذلك في اعتقادي الباب لا زال مفتوحا لكل الإخوان بأن يرجعوا إلى هذا الائتلاف أو يندمجوا بالائتلاف الوطني الجديد.

عبد العظيم محمد: نعم. طيب أستاذ خالد أولا لماذا لم تدخلوا أنتم في حزب الدعوة الإسلامية أوحزب الدعوة- تنظيم العراق؟ لماذا لم تدخلوا إلى هذا الائتلاف الجديد؟

خالد الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا لك. في الحقيقة هو نحن لم نخرج من الائتلاف حتى لم ندخل به، الائتلاف العراقي الموحد لا زال ائتلافا قائما أما تشكيلة وشكل الائتلاف الوطني الجديد فإننا كنا إلى وقت قريب أحد أركانه الأساسية في كل الحوارات والنقاشات والتفاصيل العملية فيما يتعلق بالمبادئ والأسس التي تم الاتفاق عليها بين المكونات الأساسية للائتلاف ومن اشترك معهم في صياغة هذه المبادئ إلا أن نقطة الخلاف الأساسية هي كانت حول الإعلان توقيت الإعلان عن هذا الائتلاف، كنا نعتقد ولا زلنا أن مسألة الإعلان قبل إكمال الحوارات وقبل تحقيق شيئين أساسيين في صياغة هذا الائتلاف الجديد الأول مساحة الانفتاح على الآخر اللي كنا نشترط أنها تكون واضحة ودقيقة وأن يكون الآخر شريكا في صياغة الضوابط والآليات والأسس اللي يتم بناء الائتلاف عليها، والشيء الآخر هو آليات تشكيل الائتلاف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): تقصد بالآخر هم العرب السنة والأكراد؟

خالد الأسدي: نعم هو هذا المقصود بالآخر. الأمر الآخر الذي كنا نعتقده ولا زلنا ضروري وأساسي قبل مسألة الإعلان هو الانتهاء من مناقشة الآليات ومثلما ذكر السيد بهاء الأعرجي أن هذا الإعلان هو ليس تشكيلا للائتلاف وإعلانا نهائيا عن الائتلاف وإنما هو إعلان عن اتفاق على تشكيل ائتلاف وسوف يخوضون بالنقاشات، هذا الأمر اللي كنا نرفضه ونعتقده غير صالح ولا يمكن أن نقبل به قبل الانتهاء من كل الآليات لأن هناك نقاط خلاف أساسية بين الأطراف حول طبيعة الآليات التي يمكن أن نعتمدها في تشكيل الائتلاف وطبيعة الانفتاح على المكونات الأخرى.

عبد العظيم محمد: أستاذ بهاء لماذا إذاً التسرع في الإعلان عن هذا التشكيل الجديد علما أن هذا التشكيل كما أعلن، كما ذكر يعني أكثر من قيادي في حزب الدعوة أن أهم سبب هو أنه لا يضم.. المالكي أراد انفتاحا أكثر على المكونات الأخرى كما ذكر قبل قليل الأستاذ خالد الأسدي ومن غير التسرع في الإعلان؟

بهاء الأعرجي: يعني أنا أختلف مع أخي العزيز الأستاذ خالد في هذا الموضوع، الإخوان في دولة القانون وعلى الوجه الأخص في حزب الدعوة أرادوا أن يكسبوا كثيرا من الوقت لتحقيق بعض المصالح الحزبية لهم في هذا الجانب، أولها كان مطلبا لحزب الدعوة لشخص السيد رئيس الوزراء وحتى من المرجعية بأن يكون لدولة القانون 51% من هذا الائتلاف وثانيها أن يكون لها الباع والسلطة في جلب المكونات الأخرى في هذا الأمر، هذا يعني أن -51% إضافة إلى أن يكون له السلطة في اختيار المكونات الأخرى- هذا يعني أن يتكلم عن أكثر من مائة مقعد في الائتلاف وهذا يعني اشتراطه ضمنا وليس شكلا بأنه يريد أن يكون رئيس وزراء قادم للعراق هذا لأن من يأتي بمائة مقعد يعني يضمن له الغالبية العظمى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بالنظر إلى انتخابات مجالس المحافظات هذا استحقاق طبيعي كما يقال.

بهاء الأعرجي: لا، لا، استحقاق مجالس المحافظات ليس بهذا الأمر، اعطني أشرح لك هذا الموضوع بكل صراحة، أولا عندما خاض السيد رئيس الوزراء انتخابات مجالس المحافظات كان رئيس وزراء للعراق وهو لم يكن رئيس وزراء لحزب الدعوة وإنما رشحه الائتلاف، وإن حزب الدعوة ليس لديه في البرلمان إلا 12 مقعدا فلا يستطيع أن يأخذ بها أكثر من وزارة واحدة ووزارة الدولة فكيف أصبح رئيسا للوزراء إن لم تكن له أصوات الائتلاف؟ وبالتالي خاض الانتخابات بكونه رئيسا للوزراء عن الائتلاف هذا من جانب، من جانب آخر إن مكونات دولة القانون في ذلك الوقت الحقيقة كانت لو تفرد هذه المكونات وتعطي النسبة والتناسب بالنتيجة التي جاءت في مجالس المحافظات لم تأت بالمرتبة الأولى بل تر أن التيار الصدري قد فاق عليهم في كثير من الأمور لأنهم خمسة مكونات، ثلاثة مكونات معروفة واثنتان منها الحقيقة جاءت بتسميات مختلفة، فهذه الخمسة مكونات جاءت في هذا الأمر، الآن لو تأتي بأصوات المجلس الأعلى وأصوات الصدريين وأصوات السيد الجعفري هي تطابق دولة القانون وهم دول ثلاثة مكونات والآخرون خمسة مكونات هذا من جانب، من جانب آخر حقيقة قائمة دولة القانون لم يبق كما هو الحال في مجالس المحافظات، حزب الدعوة- تنظيم العراق كما تعرفون اليوم انشق إلى شقين والشقان غير متوازيين، الشق الأكبر هو جاء بالائتلاف ولذلك شق كريم العنزي هو الأكبر ولحد سنوات قليلة كان يقال بالإعلام إن هذا حزب الدعوة جماعته يعني هذا من جانب، الجانب الآخر السيد السيستاني المرجعية التي كلهم يصفون قراراته بها قال بالحرف الواحد وعندما اجتمع بقيادات الائتلاف لا يوجد شيء اسمه مستقلون، أي ما معناه أن حزب المستقلين الذي يقوده الأستاذ حسين السيستاني ليس مؤيدا من المرجعية ولا تقبل به المرجعية لذلك الحقيقة هذا هو جزء أو ثلث كبير ، واحد من ثلاثة أثلاث فهذا من جانب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء دعنا نتحول في هذا الكلام إلى..

بهاء الأعرجي: بس اسمح لي، بس أكمل السؤال.

عبد العظيم محمد: باختصار.

بهاء الأعرجي: لحظة واحدة. أيضا المقر العام، حزب الدعوة المقر العام فيه الحقيقة انشقاقات وفيه اختلافات كثيرة، والآن لو تجد في الائتلاف حزب الدعوة موجود، السيد الجعفري هو الأمين العام لسنوات كثيرة لحزب الدعوة وهو داعية ولا زال داعية وقد خرج من حزب الدعوة للحفاظ على حزب الدعوة بعد أن سار في طريق اختلف فيه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم كلام مهم ما تفضلت به أستاذ بهاء، سنتحول به إلى الأستاذ خالد الأسدي بعد أن نأخذ وقفة قصيرة. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

وجاهة مطالب حزب الدعوة وخياراته المستقبلية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن إعلان تشكيل الائتلاف الوطني الجديد. تميزت الانتخابات البرلمانية الماضية ببروز التكتلات الطائفية والعرقية واستحواذها على أغلبية المقاعد في مجلس النواب العراقي، نتعرف على تكوينات الكتل السابقة والجديدة المعلن منها والذي سيعلن عبر هذا الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

الائتلافات الموجودة حاليا على الساحة العراقية:

- الائتلاف الوطني العراقي ويتكون من: المجلس الأعلى الإسلامي، التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، منظمة بدر بزعامة هادي العامري، حزب الدعوة الإسلامية/ تنظيم العراق بزعامة عبد الكريم العنزي، تيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري، مجلس إنقاذ الأنبار بزعامة حميد الهايس، كتلة التضامن بزعامة محمد الحيدري، المؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي، حركة الدعوة الإسلامية، حزب الفضيلة، مجلس علماء العراق، حزب تركمان إيلي، تجمع العدالة والوحدة، بعض الشخصيات التي تمثل تيارات ليبرالية وقومية ومسيحيين وأكراد.

- ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي

- الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق

- جبهة التوافق بزعامة عدنان الدليمي

- القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي

- التحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسين

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ خالد الأسدي، كلام الأستاذ بهاء عن السقف العالي من مطالب حزب الدعوة كلام مهم، على أي أساس يطالب بـ 51% والظروف قد تغيرت وحزب الدعوة نفسه يعني ضعف عما كان عليه في السابق؟

خالد الأسدي: يعني أرجو أن تعطيني وقتا كافيا لمناقشة هذا الموضوع والنقاط التي أثارها السيد بهاء الأعرجي. فيما يتعلق بالمطالب بالأساس ما كان هناك مطلب في أن يأخذ ائتلاف دولة القانون -أو حزب الدعوة مثلما سميته في حديثك- مساحة أكبر من مساحة الآخرين ولكن خلي يتذكر معي الأستاذ بهاء أنه في مرحلة تكوين الانتخابات المحلية وتشكيل الائتلافات كان هناك مطلب بأن الائتلاف العراقي الموحد، مكونات الائتلاف العراقي الموحد تدخل إلى الانتخابات بشكل موحد أيضا وضمن ائتلاف، إلا أن الإخوة في المجلس الأعلى وكذلك الإخوة في التيار الصدري طلبوا أن يكون له طرف يدخل للانتخابات حتى يعرف كل طرف مقدار حجمه ومقدار حضوره في المشهد الجماهيري العراقي وبالتالي الإخوة في المجلس الأعلى نزلوا في قائمة واحدة والإخوة في التيار الصدري نزلوا في قائمة منفردة وائتلاف دولة القانون الأطراف الثلاثة نزلوا بائتلاف دولة القانون، وفرزت النتائج حضورا واسعا لائتلاف دولة القانون بمكوناته السياسية الثلاثة وبحضور رئيس الوزراء وهذا انعكس بشكل واضح ائتلاف دولة القانون حصد ما يقارب 128 مقعدا من مختلف مقاعد مجالس المحافظات خصوصا المناطق الجنوبية وحصد عموم المناطق الأساسية في هذه المحافظات. وأما فيما يتعلق بمطلب الأستحقاق الانتخابي اللي فعلا نحن في ائتلاف دولة القانون نعتقده ضروريا لتكوين قاعدة لآليات تشكيل الائتلاف، هذا أمر أعتقد قانوني وشرعي وضروري وإذا كان من حضور الإخوة الآخرين من خلال نتائج الانتخابات الأخيرة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لماذا الإصرار على أن يكون منصب رئيس الوزراء من حزب الدعوة أستاذ خالد؟

خالد الأسدي: ليس هناك إصرار على أن يكون منصب رئيس الوزراء من حصة حزب الدعوة ولكن هناك إصرار في أن تكوينة الائتلاف تكون على قاعدة واضحة ودقيقة، لا يمكن إعادة التجربة الماضية لا يمكن إعطاء بعض الكيانات خلاف استحقاقهم الانتخابي وخلاف حضورهم الجماهيري، هذا أمر ما أعتقده صائبا ولا أي حزب يحترم نفسه ويحترم تاريخه مثل حزب الدعوة وبمختلف مكوناته يقبل بأن يتساوى مع من لا يمتلك رصيدا في الشارع العراقي بشكل واضح. الأمر الآخر اللي بدي أطرحه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بعض التصريحات أشارت إلى أن المجلس الأعلى..

خالد الأسدي: إذا عندك وقت أن تعطيني.

عبد العظيم محمد: نعم سأعود إليك أستاذ خالد، لكن بعض التصريحات في سياق هذا الحديث بعض التصريحات أشارت إلى أن التيار الصدري والمجلس الأعلى لديهم فيتو حول أن يعود نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، هل هذا الكلام صحيح أستاذ بهاء؟

بهاء الأعرجي: يعني ابتداء اسمح لي أعلق على ما تفضل به الأخ خالد، أولا لا أتكلم عن الاستحقاقات فاستحقاقات حزب الدعوة ألا يكون لهم إلا وزارة ووزارة دولة في الائتلاف القديم، لديهم 12 مقعدا وجاؤوا بمنصب رئيس الوزراء هذا كان بسبب الائتلاف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هم يتحدثون عن استحقاقات مجالس المحافظات.

بهاء الأعرجي: مجالس المحافظات وتتكلم مجالس المحافظات السابقة كان للإخوان للمجلس الأعلى فيها أكثر مما الآن لكل دولة القانون فكيف دخلوا في نسب وتناسب كبيرة، الائتلاف يختلف عن هذا الأمر. الأمر الثاني ليس حزب الدعوة وليس الأستاذ خالد من يقدر حجم الأحزاب، هناك انتخابات من تقدر هذا الحجم أو ذاك، هناك انتخابات وهناك صوت عراقي من هذا الجانب. الآن تفضل بسؤالك عفوا يعني فاتني السؤال.

عبد العظيم محمد: أنا سألتك حول أن هناك فيتو حول منصب رئيس الوزراء من قبل التيار الصدري والمجلس الأعلى حول شخص نوري المالكي.

بهاء الأعرجي: لا، حقيقة لا يوجد فيتو لأي شخص لكن التجربة التي مررنا بها نجد أن السيد رئيس الوزراء أو الإخوان في حزب الدعوة انفردوا في هذا الأمر وتركوا الائتلاف جانبا والكتل المشاركة فيه في هذا الأمر، كما تعرف أن الشعب العراقي الآن لا يختار رئيس الوزراء، شخص رئيس الوزراء وإنما الكتل السياسية هي التي تختاره، الآن حزب الدعوة يتقاطع مع الأكراد يتقاطع مع المجلس يتقاطع مع الصدريين يتقاطع مع الفضيلة يتقاطع مع التوافق مع كل مكونات العملية السياسية فمن المستحيل أن تكون رئاسة الوزراء القادمة من حزب الدعوة في هذا الأمر وعلينا أن نقول إن حزب الدعوة الآن ليس موجودا في دولة القانون وإنما حزب الدعوة الآن موجود، هل ينكر أحد أن السيد الجعفري لم يكن من حزب الدعوة؟ هل ينكر أحد أن السيد كريم العنزي لم يكن من حزب الدعوة؟ وكذلك شخصيات الآن بحدود العشر شخصيات موجودة في الائتلاف هذا هو من الإخوان في حزب الدعوة، أما الائتلاف هذا هو ائتلاف وطني أيضا حتى لو وجدت أنه في حفل الإعلان عن مبادئ الائتلاف كان عريف الحفل في هذه المناسبة هو أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد وهو من الإخوان السنة، هذا دليل أيضا ليس فقط مكونات الائتلاف وإنما إدارة الائتلاف أن تكون في هذا الأمر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء السؤال الذي يُطرح هل يستطيع حزب الدعوة تشكيل كتلة سياسية تقابل هذا الائتلاف؟ أستاذ خالد هل يستطيع حزب الدعوة على بناء مثل هذه الكتلة؟

خالد الأسدي: قبل أن أجيب على هذه، أنا طلبت من عندك وقتا حتى أجاوب على بعض الملاحظات التي ذكرها السيد بهاء الأعرجي، أولا حضور بعض الدعاة مثلما تعرف ويعرف السيد بهاء الأعرجي أن حزب الدعوة هو أعرق الأحزاب الوطنية والإسلامية في العراق ولديه حضور واسع في المشهد السياسي العراقي قديما وحديثا والكثير من قيادات المجلس الأعلى كانوا في حزب الدعوة، الكثير من قيادات تيار الإصلاح كانوا في حزب الدعوة، الكثير من الشخصيات الوطنية اللي الآن بعنوان شخصيات مستقلة كانت في يوم من الأيام في حزب الدعوة وهذا أمر نعتقد أنه إيجابي لحزب الدعوة ولتاريخ هذا الحزب. أما حضور الإخوان سواء كان السيد الجعفري أو عبد الكريم العنزي أو أي شخص آخر هو بحدود ما أعلن عن نفسه، الدكتور الجعفري حضر في هذا الائتلاف بعنوان تيار الإصلاح كما هو نزل في انتخابات مجالس المحافظات بهذا العنوان ولم ينزل بعنوان حزب الدعوة وليس هو حاضرا في هذا الائتلاف بعنوان حزب الدعوة ولم يدع ذلك حتى، أما الأخ عبد الكريم العنزي فهو خارج عن حزب الدعوة الإسلامية- تنظيم العراق لأنه اشترك في آخر مؤتمر لهذا الحزب عقد في النجف الأشرف -وأنا أعذر السيد بهاء أنه لا يعرف بآليات عمل الأحزاب بشكل جيد وربما ما يعرف تفصيل آليات اختيار القيادات والنظم في حزب الدعوة الإسلامية-تنظيم العراق- السيد عبد الكريم العنزي حضر في مؤتمر النجف في 16 و17/7/2009 إلا أن نتائج المؤتمر ما أعجبته وبالتالي خرج  من الحزب وصدر قرار من الأمانة العامة للحزب بقيادة السيد هاشم ناصر الموسوي الأمين العام الذي انتخبه المؤتمر بالإجماع صدر قرار باعتبار العنزي خارج تنظيم العراق وأبلغنا الإخوة في مختلف المكونات أن الأخ العنزي لا يمثل تنظيم العراق لا سياسيا ولا إعلاميا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم هذه نقطة خارج موضوعنا لا نريد التركيز عليها أستاذ خالد.

خالد الأسدي (متابعا): وحتى أنهم يستخدمون ورقة العنزي للضغط على تنظيم العراق.

عبد العظيم محمد: نعم. أريد أن أعود إلى الأستاذ بهاء، أستاذ بهاء تتحدث عن تشكيل ائتلاف وطني وأنه يضم قيادات وشخصيات وطنية في حين أن المشاركين من خارج الشيعة في هذا الائتلاف هم ليس لهم أي ثقل في المكون الآخر وهو المكون السني مقارنة طبعا بالأحزاب الأخرى.

بهاء الأعرجي: أولا يعني بس أعلق دقيقة واحدة وهو تنظيم العراق ليس بهذا الثقل الذي يحتاج إلى ورقة ثقل، تنظيم العراق لم يكن له أي وجود في الشارع العراقي وإنما وجد بهذا العنوان بسبب ائتلافات وجدت في الآونة الأخيرة أو عن طريق الائتلافات هذا من جانب. من جانب آخر أما الانشقاقات التي حصلت ولو.. لا دخل في هذا الأمر -وأنا أعرف كل تفاصيل على خلاف ما تفضل الأستاذ خالد-..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني لو نتجاوز هذه النقطة لم يبق لدينا وقت.

بهاء الأعرجي: لا، لا، بس نقطة مهمة، نقطة مهمة، الجعفري والعنزي عندما خرجوا من حزب الدعوة هو للحفاظ على حزب الدعوة يعني الجعفري عندما تنحى عن رئاسة الوزراء كان حبا وحفاظا للائتلاف، الآن لا نتمنى للمالكي أن يتمسك برئاسة الوزراء من أجل شق الائتلاف. أرجع إلى سؤالك، الائتلاف ائتلاف وطني فيه مكونات مؤثرة من الإخوة السنة وكذلك من الأحزاب غير الدينية أي العلمانية في هذا الائتلاف، وكما قلت لك قبل قليل إن الإعلان عن مبادئ الائتلاف هناك لجان في هذا الائتلاف الآن تفاتح مكونات أخرى، الآن يوجد، اليوم يوجد اجتماع في الحقيقة مع حزب لا نستطيع الإفصاح عنه في هذا اليوم وهو بعيد عن الأحزاب الإسلامية وله ثقل في الشارع العراقي وممكن أن ينضم للائتلاف، هناك الحقيقة محاورات تفاهمية مع الإخوان في الصحوات مع شيوخ العشائر في الموصل وديالى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لم يبق لدينا وقت أريد أن أختم بسؤال أخير للأستاذ الأسدي، هل تستطيعون بناء كتلة تقابل الائتلاف؟

خالد الأسدي: أولا هو لا زالت الخيارات مفتوحة أمام ائتلاف دولة القانون إما أن يستمر الحوار مع الإخوة في الائتلاف الوطني باعتبارنا كنا مساهمين في تكوينه وفي صياغة مبادئه وإذا وصلنا إلى نتيجة معهم وهذا ما نتمناه ونتمنى لهم التوفيق طبعا وإلا فالخيارات الأخرى مفتوحة أمامنا في تشكيل ائتلاف وأعتقد أن تجربة الانتخابات الماضية أعطت للكتل والمكونات السياسية استحقاقاتها وحزب الدعوة الإسلامية- تنظيم العراق -ردا على السيد بهاء الأعرجي- حصل 35 مقعدا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وجعلت الجميع أمام تحدي في الانتخابات المقبلة. للأسف أستاذ خالد انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر الأستاذ خالد الأسدي عضو مجلس النواب العراقي عن حزب الدعوة الإسلامية-تنظيم العراق على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ بهاء الأعرجي عضو مجلس النواب العراقي عن التيار الصدري على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.