- ملامح ومرتكزات التحالفات السياسية الجديدة
- مسار التحالفات وفرص تغير العملية السياسية

عبد العظيم محمد
عبد الكريم العنزي
عمر عبد الستار
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنتحدث عن شكل التحالفات السياسية في العراق استعدادا للانتخابات النيابية المهمة مطلع العام القادم، هذه التحالفات بدأت تظهر بعض ملامحها وإن كانت صورتها النهائية لم تكتمل بعد، غير أنها لا زالت تعيش بكنف عباءتها السابقة وإن غيرت من خطابها المعلن كما يرى البعض. فكيف سيكون شكل القوائم الانتخابية في المرحلة المقبلة؟ وعلى ماذا ترتكز الكيانات السياسية في تحالفاتها؟ وما الذي يميز الانتخابات المقبلة بالنسبة للسياسيين عن سابقاتها؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه مع ضيفينا من بغداد الأستاذ عبد الكريم العنزي القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق والدكتور عمر عبد الستار عضو مجلس النواب العراقي، وقبل أن نتحدث معهما في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: الصراع على منصب رئيس الحكومة ربما يكون العنوان البارز للتحالفات السياسية التي تسبق الانتخابات البرلمانية المقبلة، عناوين الكتل الجديدة التي تتشكل في غالبها من الشخصيات القديمة ذاتها هو العزف على وتر الوطنية بعدما أيقن الجميع أنه الشعار المناسب في المرحلة الحالية للفوز بأصوات العراقيين، أما الخطاب الطائفي الذي ربما أوصل معظم القوائم الفائزة في الانتخابات الماضية فقد أصبح مقيتا بعد أن تبرأ منه الجميع بعد أن لفظه الشارع العراقي. أول تلك التجمعات التي رفعت شعار الوطنية هو "الائتلاف الوطني العراقي" الشكل الجديد للائتلاف الموحد السابق مع بعض التغييرات، وأهم تلك التغييرات هو إعلان هذا الائتلاف بدون ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي الذي يقول مقربون منه إنه لم يحسم أمره حتى الآن بشأن الانضمام إليهم، كذلك أضيف إلى هذا الائتلاف الجديد بعض الشخصيات السنية والمسيحية ومستقلون. من جانب آخر أعلن طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي قائمة "تجديد" بعيدة عن الحزب وجبهة التوافق التي أوصلته إلى منصب نائب رئيس الجمهورية خلال الانتخابات الماضية وبعد أن أصبحت علاقته بالحزب الإسلامي في ذمة التاريخ حسب قوله، وتضم قائمة الهاشمي الجديدة شخصيات مستقلة إلى جانب عدد من أعضاء سابقين في الحزب الإسلامي، ورغم عدم الإعلان حتى الآن عن برنامج قائمة "تجديد" يقول الهاشمي إن البرنامج يقوم على ألا عودة فيه للتخندق الطائفي ولا الديني ولا المذهبي ولا العرقي بل العنوان سيصبح العراق وحده حسب تعبيره. تجمع آخر بقيادة البرلماني الحالي أسامة النجيفي أطلق عليه "عراقيون" يضم أعضاء مجلس محافظة نينوى من كل الطوائف والقوميات وستشارك فيه شخصيات من الأنبار وكركوك وصلاح الدين وديالى وبغداد وواسط، حسب النجيفي. أما آخرون مثل صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني وإياد علاوي رئيس القائمة العراقية ومحمود المشهداني فلم يحسموا أمرهم حتى الآن بالانضمام إلى أي من الكتل المعلنة، وتبقى المرحلة التي تسبق الانتخابات البرلمانية في الـ 16 من كانون الثاني/ يناير المقبل مرحلة النقاشات والحوارات بامتياز لأن الجميع لم يحسم أمره بعد، ولعل توزيع الحصص والمناصب السيادية قد يكون أحد عوامل الحسم في خيارات بعض الكتل.

[نهاية التقرير المسجل]

ملامح ومرتكزات التحالفات السياسية الجديدة

عبد العظيم محمد: بعد أن ألقى التقرير الضوء على شكل التحالفات السياسية في العراق أستاذ عبد الكريم يعني يبدو أن السياسيين العراقيين لا يستطيعون الخروج من نفق الطائفية ولا من التكتلات الطائفية رغم كل النقد الذي وجه للطائفية على ألسنتهم خلال المرحلة الماضية.

عبد الكريم العنزي: نعم الحقيقة هناك تغير جذري حصل في الساحة العراقية وهو غياب الخطاب الطائفي والعرقي وحلول الخطاب الوطني لدى كل الكتل أو أغلب الكتل السياسية الآن العاملة في الساحة العراقية وهذا تطور كبير جدا، الآن أصبحت المواطنة والإحساس الوطني والشعارات الوطنية التي تتحدث عن العراق كعراق وعن المكون الاجتماعي العراقي كمكون اجتماعي موحد هو البديل عن الحديث عن الطائفية وهذه نقلة كبيرة، قد بعض القوى السياسية لم تستطع أن تعبر تشكلاتها أو بعض ائتلافاتها أو تحالفاتها ولكنه بالتأكيد المواطن العراقي بدأ يتلقى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم أستاذ عبد الكريم وإن كان الخطاب غير طائفي والخطاب يحمل مشروعا وطنيا لكن لا زال التجمع هو على أساس الطائفة بمعنى أن الأحزاب التي تنتمي إلى طائفة واحدة لا زالت هي من تجتمع في كتلة واحدة للدخول في الانتخابات.

عبد الكريم العنزي: هو ليست بالضرورة أن تجتمع كل الكتل بقائمة واحدة أو يمكن أنه الآن بعض القوى السياسية ترى أنها يمكنها أن تمضي في العملية الانتخابية في مساحات محددة وقد ترى أن ترجئ في هذه المرحلة الدخول في تحالفات كبيرة متعددة الألوان والأطياف لكن الآن الجميع يتحدث عن المواطنة باعتبار أن المواطن العراقي بدأ يتلقى المشروع الوطني الواحد بناء على رؤية وطنية وخلفية تغيب بها الاندفاعات الطائفية أو العرقية وهذا أمر وتغير جوهري حصل في الساحة السياسية العراقية، نعم بعض الكتل السياسية قد لا ترغب في أن الآن تندمج مع كتل سياسية من لون آخر، أيضا أشير إلى أنه هناك الحقيقة خطوة بدأت لدى بعض الكتل السياسية مثلا لدينا في الائتلاف الوطني العراقي من السنة من حضر في هذا الائتلاف ولدينا من المسيحيين من حضر في هذا الائتلاف ولذلك هي نقلة وخطوة أولى، كذلك نحن خاطبنا قوى سياسية أخرى في الائتلاف الوطني العراقي للانضمام في هذا الائتلاف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم وإن كان يعني هذا الدخول يعني البعض يتحفظ عليه ولا يعتبره أنه دخول فعلي. أريد أن أسمع رأي الدكتور عمر عبد الستار، دكتور عمر الخطاب وطني والأداء أو العمل على الأرض هو لا زال ضمن السياقات السابقة ضمن التكتلات الطائفية، هل يمكن أن تنسجم الأقوال مع الأفعال في قصة التحالفات؟

عمر عبد الستار: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك ولضيفك الأستاذ عبد الكريم وللمشاهدين وكل عام وأنتم بخير، لكن مع الأسف لا أسمع الضيف الثاني عندما يتحدث. على كل حال أنا أعتقد هناك مجموعة نقاط يجب أن أثبتها هنا، أولا حاجة العراق والعراقيين لم تعد يعني هي نمط التحالفات أو السياسات التي سادت في المرحلة الماضية، العراق والعراقيون اليوم في حاجة إلى نمط آخر في الخطاب وفي التطبيق والكل يتحدث اليوم في الخطاب الإعلام وحقيقة المواطن مشوش وعلى المواطن أن يدقق في سجلات الذين يتحدثون في هذا وأن يسأل ويستقصي عن سمعتهم وعن إنجازاتهم وحتى من دخل منهم جديدا في العملية الانتخابية لأنه حقيقة ظاهرة عزوف المرشحين عن الناخبين بعد فوز المرشحين أصبحت ظاهرة مؤسفة وبالتالي حقيقة نحن بحاجة إلى مشروع وطني حقيقي ينتقل بالبلاد وبالناس إلى حال آخر يحررهم من الخوف من الجوع من الظلم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور إذا كان الخطاب مشوشا لدى.. إذا كانت الرؤية مشوشة لدى المواطن، هل لدى السياسي العراقي رؤية واضحة؟ يعني هل لديه رؤية واضحة مع من يأتلف وعلى ماذا يأتلف وكيف سيكون دخوله في الانتخابات القادمة وما هو مشروعه؟

عمر عبد الستار: يعني هنا فقط أريد أن أثبت نقطة أن المواطن مشوش بسبب أن الجميع يتحدثون عن الخطاب الوطني وهو بحاجة إلى أن يفرز الزيف من الحقيقة هذه واحد، اثنين أنا أعتقد أن دول الجوار وخصوصا إيران لا تزال تتدخل حتى في التحالفات السياسية وفي صياغتها وعليه نحن نقول إن الناخب لا زال يعزف أيضا عن المشاركة في الانتخابات بمقاطعة سلمية لأنه يرفض هؤلاء جميعا، أنا أقول له عليك أن تشارك مشاركة إيجابية وأن تعاقب الجميع وأن تقصي هؤلاء وأن تأتي بمرشحين جدد يمثلونك حتى ينتهي أو يقل أو يخف التدخل الإقليمي وحتى يتبين لك المزيف من الحقيقي، هذه المسألة حقيقة هي دعوة للناخب قبل أن تكون دعوة للكتل السياسية.

عبد العظيم محمد: نعم أعود للأستاذ عبد الكريم، أستاذ عبد الكريم من يدخل الآن أو من ائتلف معكم في الائتلاف الوطني يعني البعض يقول ونقاد مثل هذه التحالفات يقولون إنه يدخل على أساس المكاسب السياسية وليس على أساس المشروع الوطني الذي يطرحه الائتلاف الوطني الجديد.

عبد الكريم العنزي: هذه تهم لا يمكن إثباتها في العمل السياسي، من الصعب الحديث بهذه الطريقة كما أن اتهام الآخرين بالزيف أو بالواقعية أمر أيضا صعب يعني القبول بإرساله بهذه الطريقة، إنما.. وكذلك أنا أؤكد أن المواطن العراقي يمتلك من الوعي السياسي ما يفوق الكثير من شعوب العالم التي تتحدث عن الوعي وعن الأداء السياسي، الإنسان العراقي يعي الآن ما يدور ويعرف مصلحته وين ونحن جميعا نراهن على قدرة المواطن العراقي على اختيار الأفضل والأمثل والأقدر على حماية مصالحه ولذلك من المفترض علينا جميعا أن نتسابق في تقديم البرنامج السياسي الذي يقنع المواطن أن هذا الذي يحمل هذا البرنامج أولا هو برنامج مقبول لدى المواطن، ثانيا أنه قادر على أن يكون أمينا عليه ويقدر يحوله إلى واقع، لذلك هذا الموضوع متروك للمواطن العراقي الذي يتمتع بوعي عالي وبقدرة على تشخيص المصالح والمفاسد ولذلك أنا أتصور المواطن العراقي الآن يمتلك من الوعي أكثر من قوى سياسية لا زالت تعيش حالة الطائفية وحالة الارتباط بالماضي القريب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم هذا المواطن أستاذ عبد الكريم، هذا المواطن الذي تستهدفونه في الحملة الانتخابية وتريد منه تصويتا للقائمة الفلانية والقائمة الفلانية لا زال هو نفس المواطن المستهدف، بمعنى أن قائمة الائتلاف العراقي لا زال هو جمهورها المستهدف هو هو محافظات جنوب العراق وبغداد فقط لا يتعدى جمهور الموصل وديالى وصلاح الدين والأنبار وإن أضيفت بعض الرتوش كما يقول البعض من خارج الطائفة.

عبد الكريم العنزي: مسيرة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، إحنا بدأنا وإحنا نؤمن بالعراق الواحد وبالعراق الواعد وبأن يحضر في ائتلافنا كل مكونات الطيف العراقي، إحنا عرضنا أن يأتلف معنا قوى سياسية عديدة، البعض استجاب والبعض لا زال يفكر والبعض أعلن بشكل واضح أنه ماض في مشروعه الطائفي وأنه لا يريد أن ينسجم مع الطرح الوطني للائتلاف الوطني العراقي، إحنا لا زلنا أيضا آفاقنا مفتوحة للجميع ونأمل أن نصطف جميعا في رؤية وطنية واحدة ولكن متروك للقوى السياسية ما تراه مناسبا لتوجهاتها، ندعو الجميع ولكن كما ذكرت لكم البعض لا زال يعني مصطفا بطريقة طائفية ويصر على أن يمضي بطريقة طائفية أو بطريقة عرقية، هذا أمر متروك له، اللي اصطفوا معنا يؤمنون بوجهة نظرنا وببرنامجنا السياسي وهم من السنة ومن الشيعة ومن الكرد ومن المسيحيين ونأمل أيضا أن تتوسع القاعدة بشكل أفضل خلال الأشهر القادمة.

عبد العظيم محمد: نعم على العموم سنكمل في الحديث عن شكل التحالفات السياسية خلال المرحلة المقبلة ما أعلن وما سيعلن ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

مسار التحالفات وفرص تغير العملية السياسية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن شكل التحالفات السياسية في العراق خلال المرحلة المقبلة. تميزت الانتخابات النيابية السابقة ببروز الكتل الطائفية والعرقية على حساب القوائم والكتل الوطنية، المرحلة وقتها كان يسودها الخطاب المذهبي والعرقي وهو ما يحاول السياسيون الآن التبرؤ منه من خلال خطابهم المعلن وشكل التحالفات التي يدخلونها. نشير هنا إلى بعض المعلومات التي تتعلق بالكتل والقوائم الانتخابية في المرحلتين.

[معلومات مكتوبة]

التحالفات السياسية التي تستبق الانتخابات البرلمانية العراقية:

- قرابة 300 كيان سياسي يتنافسون على 275 مقعدا.

التكتلات التي أعلنت عن تحالفاتها:

- الائتلاف الوطني العراقي ويضم: المجلس الإسلامي الأعلى، التيار الصدري، منظمة بدر، حزب الدعوة الإسلامية تنظيم العراق، حركة الدعوة الإسلامية، مجلس إنقاذ الأنبار تيار الإصلاح، كتلة التضامن، المؤتمر الوطني، حزب الفضيلة، مجلس علماء العراق، حزب تركمان ايلي، تجمع العدالة والوحدة.

- قائمة تجديد بزعامة طارق الهاشمي وتضم عددا من الشخصيات المستقلة وأخرى كانت كالهاشمي تنتمي للحزب الإسلامي العراقي.

- قائمة عراقيون بزعامة أسامة النجيفي وتضم عددا من أعضاء مجلس محافظة نينوى.

- التحالف الكردستاني ويضم الحزبين الكرديين الرئيسين وقوائم كردية أخرى.

أبرز التكتلات التي تجري مفاوضات لتشكيل ائتلافات جديدة:

- قائمة دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

- القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي.

- مجلس الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك.

- التيار الوطني المستقل بزعامة محمود المشهداني.

- مجلس صحوة العراق بزعامة أحمد أبو ريشة.

- تجمع المستقبل الوطني بزعامة ظافر العاني.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك دكتور عمر، دكتور عمر ما رأيك بمن يقول إن أي تحالف سياسي الآن في العراق هو قائم على أساس المكاسب السياسية وليس على أساس المشروع؟

عمر عبد الستار: يعني هو أنا أولا أسأل سؤالا أستاذ عبد العظيم، المكاسب السياسية أخذت بأي حق وممن أخذت؟ نحن التغيير الذي بات مطلوبا هو تغيير على مقاسات الوطن والمواطن، ليس على مقاسات الحزب والطائفة والكتلة والجبهة أو على مقاسات أخرى، نحن نريد.. الكتل السياسية يعني لم تؤسس دولة مواطنة، أسست دولة مكونات فشلت كلها في تحقيق حاجات المواطن وفي تمكينه من حقوقه وبالتالي هذا هو المعيار، معيار المواطنة ومعيار الطائفية هو أن تكون الوظيفة العامة منبرا لخدمة الوطن والمواطن لا منبرا لخدمة الأحزاب والطوائف، 330 مليار نزلت في ميزانية الدولة في خلال السنوات الأربع وتوفر لها دعم دولي هائل لكن اسأل المواطن اليوم هل خدماته اليوم هي أفضل من خدمات 2005 أم أسوأ؟ المسألة المواطن لم يعد معنيا بخلافات بين الأحزاب بينها في داخلها أو في خارجها معني بمن يمكنه من حقوقه معني بمن يوفر له حقوقه معني بمن يحرره من الخوف والجوع والظلم والتمييز الذي يسكنه ويسكن الوطن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هل يستطيع أن يختار المواطن الآن هل لديه الرؤية واضحة بحيث يستطيع أن يميز ويختار؟ ونحن نعلم أن السياسيين الذين دخلوا الانتخابات والعملية السياسية منذ انطلاقتها حتى الآن هم أنفسهم هم من يقودون العملية السياسية.

عمر عبد الستار: هو هذه المشكلة ولذلك هذه دعوة للناخب أخي الكريم أنا أولا أدعو الآن إلى أن تكون رواتب السياسيين ورواتب البرلمانيين -عفوا- في الحكومة القادمة والبرلمان القادم والمناصب السيادية ألا تزيد على مليون ونصف مليون دينار عراقي لكي لا يتكالب على هذه المناصب من لا يخدم الوطن بل يخدم مصلحته، هذه واحد، ثانيا أنا أدعو الناخب إلى ألا يعاقب الكتل السياسية التي فشلت في تحريره من الخوف والجوع بالسلبية بل أدعوه إلى أن يمارس، 70% من المواطنين العراقيين لم يبلوروا إرادتهم السياسية بانتخاب من يمثلهم، الذين صوتوا هم 30% في الانتخابات الماضية وبالتالي 70% غائبة إرادتهم، أنا أدعو الـ 70% إلى أن يعاقبوا هؤلاء بالنزول إلى الصناديق وبأن يغيروا ويجددوا الحكومة والبرلمان القادم بما لا يقل عن 90% مما هو موجود حاليا.

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الكريم في نفس الإطار يعني هناك من يقول إن مشكلة العملية السياسية لم تتطور بمعنى أن شخوص العملية السياسية منذ انطلاقتها وحتى الآن هم أنفسهم نفس الشخوص.

عبد الكريم العنزي: لا، الحقيقة الشخوص ليسوا نفس الشخوص، هنالك شخصيات وطنية دورها بارز كان سواء في المعارضة أو في العملية السياسية الراهنة وهم حاضرون في المشهد السياسي الآن، في الماضي وقد يحضرون أيضا في المستقبل، الموضوع متروك لخيارات الشعب العراقي، العراقيون سوف يختارون من يمثلهم في البرلمان وبالنتيجة البرلمان سوف ينتج حكومة جديدة بناء على ما اختاره الشعب في البرلمان لذلك عملية التغيير هي في الواقع عملية يقودها الشعب العراقي، من المفترض للعراقيين أن يختاروا وعندما يختار العراقيون ممثلين لهم هم كانوا حاضرين في السنوات الماضية ويريدونهم أن يحضروا الآن هذا خيار الشعب، نحن ليس لنا أن نغير خلاف ما يختاره الشعب، إحنا ننادي بمسؤول عراقي يعبر عن الوطن يعبر عن حاجات الوطن ألا يكون طائفيا ألا ينشغل بمصالح حزبه إنما يختار مصالح الشعب وأن يعطي جهوده للشعب العراقي، سوف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الآن أستاذ عبد الكريم يكثر الحديث حول دخول حزب الدعوة في الائتلاف الوطني أو عدم دخول حزب الدعوة في الائتلاف تشكيله قائمة مستقلة، ألا ترى أن بقاء حزب الدعوة خارج الائتلاف الوطني يعزز فكرة أن الانتخابات لا تقوم على أسس طائفية ولا تقوم ضمن قوائم وكتل طائفية؟

عبد الكريم العنزي: ما أعرف شنو السبب يعني ينظر إلى اشتراكه أو عدمه بمنظار طائفي، حزب الدعوة الإسلامية لم يكن لديه أي مشروع طائفي وكان حاضرا في المشهد السياسي العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لا، لا، بمعنى أن حزب الدعوة قاعدته الجماهيرية هي الطائفة الشيعية ومعظم الأحزاب التي دخلت في الائتلاف الوطني قاعدتها هي قاعدة شيعية وبالتالي تجمع الجميع في قائمة واحدة يعيدنا إلى المربع الأول.

عبد الكريم العنزي: أبدا، إحنا ننادي نحن نؤمن بائتلاف واسع وطني يحضر فيه الجميع. حزب الدعوة الإسلامية اللي يقوده السيد المالكي جناح السيد المالكي كان حاضرا في تشكيل الائتلاف الوطني العراقي وساهم في كتابة ورقة عمله وورقة إعلان المبادئ ولديهم بعض الملاحظات، لا زال الحوار قائما لا زال الأمل موجودا والرغبة موجودة في أن نصطف جميعا وهذا الأمر أيضا مطروح حتى على الحزب الإسلامي، نحن نرغب في أن يكون الحزب الإسلامي أيضا حاضرا معنا في هذا الائتلاف لكن يبدو أن الإخوة في الحزب الإسلامي لديهم تقييم آخر للظرف ويقدرون أنهم يمكن أن يمضوا لوحدهم أو مع مكونات اجتماعية مشتركة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هل نتوقع أن يلتحق بكم أي حزب أو تكتل جديد ضمن الائتلاف؟

عبد الكريم العنزي: نعم بالتأكيد هنالك حوار لا زال مستمرا، القوى السياسية الآن أمامنا متوزعة على ثلاثة محاور، محور الآن يدرس عملية المشاركة وسوف يعلن عن وجهة نظره خلال الأسابيع المقبلة ومحور نحن لا زلنا نخوض معه حوارا حول الأفكار والمبادئ وهنالك لدينا حوار مع كتل ومكونات أساسية ومحور أعلن يعني وجهة نظره في أنه يريد أن يمضي بطريقة ليعبر عن مكون محدد مكون اجتماعي محدد دون أن يدخل مع بقية المكونات وهذا موضوع متروك للقوى السياسية أن تحدد موقفها، نحن أعلنا موقفا وطنيا واستعدادا للتفاهم مع الكتل ومع مكونات المجتمع العراقي دون النظر إلى الانتماء العرقي أو الانتماء الطائفي ويبقى على القوى السياسية أن تحدد موقفها من هذا الإطار السياسي الذي طرحناه في الساحة.

عبد العظيم محمد: دكتور عمر أعلنتم قبل أيام وأعلن الأستاذ طارق الهاشمي رئيس الجمهورية قائمة تجديد، ما هو لون وصبغة وصفة هذه القائمة؟

عمر عبد الستار: يعني كما أعلم أن قائمة تجديد كانت رسالتها واضحة هي الانتقال بالوطن والمواطن من دولة المكونات إلى دولة المواطنة، الانتقال بالوطن والمواطن من الخوف والجوع والظلم والتمييز إلى الاستقرار والأمن والتنمية، الانتقال بالمواطن إلى أن تكون الوظيفة العامة منبرا لخدمته ومنفذا لخدمته لا خدمة الأحزاب والكتل والطوائف، الانتقال بالمواطن إلى دولة القانون والعدالة والحكم الرشيد، هذه هي رسالة تجديد كما أعلم وأنا أعتقد اليوم تجديد هي واضحة لمن يعني يريد أن يسأل عن برنامجها وقد نشرته ووزعته وهي الآن بصدد يعني أن تحدد مع من تتحالف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هناك أخبار تتحدث عن أنكم في قائمة تجديد لديكم حوار مع ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي للدخول في تحالف، هل هذا الكلام صحيح؟

عمر عبد الستار: نحن يعني قائمة تجديد ستدخل في تحالفات تتحالف مع من ينسجم مع برنامجها الوطني وهي مفتوحة ولا خطوط حمراء لديها ولديها لقاءات مع الجميع.

عبد العظيم محمد: نعم، يعني هل لديكم أي حوار الآن يجري مع أطراف أخرى؟

عمر عبد الستار: نعم لدينا حوارات مع جميع الأطراف وهناك لقاءات مستمرة لكن التحالف بصيغته النهائية تعرف أنه معقود بناصية إعلان المفوضية بداية تسجيل الائتلافات السياسية وقد أعلنت يوم 7/10 سيبدأ وتشريع القانون هذا الموضوع هو الذي سيحدد يعني توقيت إعلان الائتلافات السياسية وربما هذا سيكون مع نهاية الشهر العاشر.

عبد العظيم محمد: نعم وربما عندها ستكون الصورة أوضح. أشكرك جزيل الشكر الدكتور عمر عبد الستار عضو البرلمان العراقي على هذه المشاركة معنا كما أشكر الدكتور الأستاذ عبد الكريم العنزي القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.