- جوانب الخلاف ومطالب ومبررات الطرفين
- عقبات الخروج من البند السابع وفرص الحلول البديلة

عبد العظيم محمد
بهاء الأعرجي
مسلم البراك
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتناول الخلاف الذي نشب بين العراق والكويت حول مطالبة العراق بإخراجه من طائلة البند السابع ورفض الكويت ذلك باعتبار أن القرار يوجب دفع تعويضات مالية للكويت من العراق عقب غزوها في آب/ أغسطس عام 1990 مع التزامات أخرى، ونتيجة هذا الخلاف تبادل برلمانيون عراقيون وكويتيون تصريحات حادة بهذا الخصوص وعرضت بعض الحلول للتقريب في وجهات النظر بين الطرفين آخرها ما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. للحديث عن طبيعة الخلاف بين البلدين وفرص نجاح الحلول البديلة معي من بغداد الأستاذ بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي ومن الكويت الأستاذ مسلم البراك مقرر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي، وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: يبدو أن المباحثات الثنائية والزيارات المتبادلة بين المسؤولين العراقيين والكويتيين لم تفلح في نزع فتيل الأزمة القائمة بين البلدين، الأمر الذي ألجأ نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي إلى التوجه إلى الأمم المتحدة ومناشدة أمينها العام بان كي مون للتدخل في إخراج العراق من طائلة البند السابع الذي يقول إنه أرهقه اقتصاديا وسياسيا. ويشكل ملف العلاقة مع الكويت والتعويضات المستحقة لها على العراق بموجب قرارات لمجلس الأمن العقبة الأساسية أمام خروج العراق من ربقة هذا البند، وفي هذا السياق جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة للحالة بين العراق والكويت مخيبا لآمال العراقيين حيث أكد التقرير على أن العراق يتحمل مسؤولية تطبيق قرارات مجلس الأمن وأن هناك عددا من القضايا العالقة والتي يجب على العراق معالجتها قبل أن يتبوأ مكانه المناسب في المجتمع الدولي بما في ذلك القضايا المتعلقة بغزو الكويت، وحث الأمين العام في تقريره الجانبين العراقي والكويتي على البحث عن حلول بديلة لملف التعويضات والديون بما فيها تحويلها إلى استثمارات في العراق، في الموضوع الخاص بملف المفقودين والأرشيف الوطني الكويتي فإن الأمين العام للأمم المتحدة أقر بصعوبة العثور على رفات كل الأشخاص أو على جميع الممتلكات الكويتية ولهذا فإنه يرى أن البحث عنها يجب أن ينتهي. ردود أفعال الجانبين تباينت حول التقرير فالجانب الكويتي على لسان وزير الخارجية وصفه بأنه إيجابي وتحدث عن رغبة كويتية حقيقية للتعاون مع العراق للإسراع في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة متمنيا في الوقت نفسه أن يخرج العراق من طائلة البند السابع وأن يكون عاملا مساعدا في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة. أما في الجانب العراقي فلم يصدر عن الحكومة موقف رسمي من التقرير وتباينت مواقف القوى السياسية منه لتعكس حالة الانقسام التي تعانيها العملية السياسية، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن مقترح الأمين العام للأمم المتحدة بتحويل التعويضات الكويتية إلى استثمارات في داخل العراق يصب في مصلحة الشعب العراقي فإن آخرين يرون في المقترح تأكيدا للتعويضات الكويتية وإضفاء للشرعية عليها، وأنه سيرتب للكويت أرباحا فوق الديون والتعويضات وهو برأيهم لا يصب في مصلحة العراق.

[نهاية التقرير المسجل]

جوانب الخلاف ومطالب ومبررات الطرفين

عبد العظيم محمد: نعم. هناك خلاف واضح بين الطرفين، أستاذ بهاء واضح أن العراق يبذل جهودا دبلوماسية كي يخرج من البند السابع، بالنسبة لكم هل الكويت هي العقبة الوحيدة للخروج من هذا البند؟

بهاء الأعرجي: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليك وعلى الأخ الضيف من الكويت الشقيق. الحقيقة هناك عدة عراقيل أمام هذا الأمر، نحن كما تتذكرون عند إقرار الاتفاقية الأمنية ما بين حكومة العراق وحكومة دولة الاحتلال اعترضت الكتلة الصدرية اعتراضا كبيرا وكانت هناك عهود ووعود حتى من الأحزاب الداخلية إلى الكتلة بأن هناك تعهد أميركي بإخراج العراق من البند السابع ونحن قلناها بصراحة إن أميركا لم تمسك زمام الأمور وإنما هناك عراقيل سواء كانت من الكويت أو دول أخرى الحقيقة تدفع الشقيقة الكويت إلى أن يبقى العراق في هذا الأمر حتى يبقى ضعيفا هو يمهد للوجود الأميركي، كما تعرف إن الولايات المتحدة الأميركية يجب أن تكون لها آليات وأدوات تستعملها في المنطقة حتى تبقى وباعتقادي أن من هذه الأدوات للأسف الشديد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء ما دخل الكويت بالاتفاقية الأمنية والتزام الولايات المتحدة؟

بهاء الأعرجي: لا، لا، أبدا، هناك تداخل كبير في هذا الموضوع، أنا آتي لك بالحديث لو سمحت لي، فبالتالي نعتبر هنا الكويت للأسف الشديد حكومة الكويت في الآونة الأخيرة أخذت أن تكون أداة وأدوات في إبقاء العراق ضعيفا وإبقائه تحت السيطرة الأميركية، أنا أقول لك عندما اجتاحت الولايات المتحدة الأميركية العراق استعملت الكويت ممرا له، وكما تعرفون إن القانون الدولي أنه صراحة بأن العدوان ليس هو فقط القوات العسكرية وإنما من يمهد أو يعطي ممرا لهذه القوات في الدخول إلى هذه الدولة وهي كانت العراق، كما تعرف عندما صدر قرار مجلس الأمن بعد احتلال العراق قد أعفى من المساءلة القانونية الدولية فقط القوات المتعددة فلذلك تبقى الكويت مسؤولة من الناحية القانونية لأنه لم يشملها قرار مجلس الأمن، وحتى لو رجعنا إلى الوراء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هذا تصعيد آخر ربما أستاذ بهاء، لكن أسمع رأي الأستاذ البراك حول قضية..

بهاء الأعرجي: (مقاطعا): لا، لا، اعطني أكمل الفكرة، اعطني اكمل الفكرة لأن هذا موضوع مهم مترابط حتى يكون للأخ الضيف فكرة. أنا لا أصعّد، لكن أرجعت هذه الحقائق حتى نتعامل كأخوة كيف نحل هذا الموضوع الذي هو فيه خطر على العراق والعراقيين وكذلك على الكويت. عندما اجتاح نظام صدام الكويت كما تعرفون نحن أيضا بالعراق دفعنا ثمنا كبيرا لذلك وكثير من العراقيين كانوا رافضين لهذا التدخل وحتى قرار مجلس الأمن في حينها وفي وقتها لم يقر على أن العراق قد احتل الكويت وإنما اجتاحها، وهناك فرق ما بين الاحتلال والاجتياح، نحن نقول إن الكويت كان قبلها هناك ما تسمى بالحرب العراقية الإيرانية وبعد سقوط نظام صدام أصبحت مؤسسات الدولة الأمنية ومنها جهاز المخابرات مكشوفا وكثير من الأوراق والمستندات اطلعنا عليها وأنا شخصيا قد اطلعت على قسم من هذه المستندات، أنا أقولها للتوضيح فقط حتى نتعاون فيما بيننا، هل تعلم إن الحرب العراقية الإيرانية كانت بقرار رعن من صدام وكانت تغذى بأموال عربية وفي مقدمتها الكويت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كلام مهم جدا، أستاذ بهاء..

بهاء الأعرجي: (مقاطعا): لا، لا، اسمح لي، فكثير من الشهداء الذين سقطوا والأرامل واليتامى يجب أن تدفع تعويضهم الكويت، هل تعلم كم من الرموز الوطنية والدينية قد صفيت بالتعاون مع المخابرت الكويتة وهي كانت عراقية؟ هذه الأمور إذا كنا نناقشها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء أنا مضطر لأن أسمع، أعطي المجال للأستاذ البراك، أستاذ البراك الكويت أيضها لديها مسؤولية تجاه العراق ويجب أن تغير مواقفها بما أن النظام تغير.

مسلم البراك: لا، أنا الحقيقة أول شيء آسف أن الأخ بهاء بدأ كلامه بالأخوة والعلاقات الطيبة ورأسا وجه خمسة اتهامات بالضبط -أنا كاتبهم- للكويت، هذه هي للأسف الشديد طبيعة المفاوضات الثنائية ونتائجها مع الأخوة في العراق، للأسف الشديد، إني أتكلم عن الأخوة وأتكلم عن العلاقة الطيبة وأقول إن الكويت تضع العراقي والكويت تدفع إلى يكون العراق ضعيفا والكويت تمهد إلى الوجود الأميركي والكويت تجعل أو تؤكد بأنها هي أداة لأن يبقى العراق أيضا ضعيفا، والكويت استخدمت الدولة والكويت ممر لعملية الإضرار في العراق. أسألك بالله إحنا لما يكون عندنا مفاوضات من خلال الأمم المتحدة وإلى الآن لم تنفذ كثيرا من القرارات اللي مطروحة الآن ولا أقدر أقولها لك، فيما يتعلق بصيانة العلامات الحدودية البرية، الحدود البحرية، الديون، التعويضات، الأسرى، كل هذه القضايا اللي مو قادرين نصل لا لحق ولا لباطل ويبدأ الأخ بهاء كلامه ويتكلم عن الأخوة والعلاقات والكويت الشقيقة ويطرح على طول خمسة اتهامات توجه إلى.. أنا بأقول لك شنو ساوا بالكويت وخلي العالم كله يسمع هذا الكلام، لما هو يجيني والله اطلع على بعض البيانات وبعض المعلومات اللي كانت موجودة في المخابرات العراقية، ما كثير من البيانات لما عرفوا أن النظام ساقط زوروا هذه البيانات ولعبوا فيها. الأمر الآخر والمهم، إذا أنتم قاعدين تقولون ولا قاعدين تقولون للعالم ولا قاعدين تقولون للعراقيين ماذا فعلت الكويت والشعب الكويتي والحكومة الكويتية في إسقاط النظام العراقي! هل يعلمون الآن أنه لولا الله ثم الموقف الكويتي وموقف شعب الكويت لظل الآن حكم صدام حسين يتوارث في العراق لمدة أكثر من مائة سنة.

عبد العظيم محمد: نعم، هو يحمل الكويت المسؤولية لاحتلال العراق وما جرى من تبعات للاحتلال.

مسلم البراك: هو يحمّل المعارضة العراقية والعراقيين اللي كانوا يعانون من ظلم وذلك صدام حسين، هم اللي كانوا ينادون بضرورة أن تتدخل دول التحالف لإنقاذ الشعب العراقي، هذا الكلام يقوله الأخ وهو مرتاح الآن قاعد في مكيف في بغداد ولولا هذا الدور بإسقاط النظام العراقي لما كان الأخ بهاء عضوا في مجلس النواب العراقي يتكلم بكل راحة، ولا نزعوا للأسف الشديد..

عبد العظيم محمد: أستاذ البراك هو يعني مؤاخذة السياسيين العراقيين أن الكويت لم تغير مواقفها من العراق بخصوص البند السابع وقضية التعويضات رغم أن النظام قد تغير.

مسلم البراك: هذا الكلام مو صحيح، النظام تغير ولكن نفس اتجاه قضايا الكويت لا زالت، هناك ثقافة كره زرعها النظام العراقي البعثي البغيض زرعها في الشعب العراقي، مع الأسف الشديد هم من أجل الانتخابات يحاولون أن يعززوا هذا الأمر، قل لي بالله القضايا شنو صار فيها؟ في قضية التعويضات اللي دمر كل شيء في الكويت، سقطت الكويت كدولة، سقطت كمؤسسات، بعد ذلك قاعدين يماطلون في قضية العلامات الحدودية وهو قرار أممي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سنتحدث في قضية الحدود إن سمح الوقت لكن أستاذ بهاء لديه تعليق، تفضل أستاذ بهاء.

بهاء الأعرجي: أنا باعتقادي مما تفضل به الأخ الزميل هو يقول إن الشعب العراقي هو منتقم، فبالتالي الباب أو الحكومات الموجودة في هذا الباب..

مسلم البراك (مقاطعا): لا، لا، مو صحيح هذا الكلام، أرجوك..

بهاء الأعرجي (مقاطعا): أنت اللي قلت هذا الكلام، بس اسمعني أنا ما قاطعتك، ما قاطعتك، أنت اللي قلت..

مسلم البراك (مقاطعا): أبدا، أبدا هذا الكلام غير صحيح.

بهاء الأعرجي: (مقاطعا): آني اللي أقول هذه العقوبات هي ضد الشعب العراقي وليس ضد النظام، النظام قد ولى لكن أنا..

مسلم البراك (مقاطعا): يبدو أنكم استسغتم التلاعب بالوقائع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ البراك لو سمحت أعطيك المجال..

بهاء الأعرجي: (متابعا): أنا الذي أعتب، أنا الذي أعتب..

مسلم البراك (متابعا): أنت تعرف شخصيا والحكومة العراقية..

بهاء الأعرجي: (متابعا): خليني أكمل، خليني أكمل، يا بدوي، يا بدوي خليني أكمل..

عبد العظيم محمد: أستاذ البراك لو سمحت سأعطيك المجال لكن أسمع رأي الأستاذ بهاء..

مسلم البراك (متابعا): لا هذه زور، تزوير الحقائق، تزوير الحقائق..

بهاء الأعرجي (متابعا): اسمع، اسمع، اسمع..

مسلم البراك (متابعا): يتكلم عن الأخوة وبعد ذلك يوجه اتهامات للكويت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ البراك لو سمحت.

مسلم البراك (متابعا): ليتق الله في هذا الأمر، ليتق الله وليقل الحقيقة إذا كان مطلعا عليها، إذا كان مطلعا على هذه الحقيقة يجب أن يقول للعالم ماذا فعل الشعب الكويتي تجاه العراق، ما هي التضحيات التي قدمناها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو قال وسيقول، لو سمحت تعطيه المجال.

مسلم البراك: ما رح يقول، ما رح يقول وأنا متأكد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ البراك خلينا نسمع.

بهاء الأعرجي: اعطني أتكلم، اعطني أتكلم.

مسلم البراك (متابعا): هذه عملية تزييف للتاريخ اللي قاعد تمارس الآن، يحاولون أن..

عبد العظيم محمد: لو سمحت، أرجوك لو سمحت اعط المجال للأستاذ الأعرجي حتى يتحدث.

مسلم البراك: لا، لا، لو سمحت يضرب خمسة اتهامات مباشرة على الكويت.

عبد العظيم محمد: أجبت على هذه الاتهامات، أجبت على هذه الاتهامات، أستاذ الأعرجي تفضل.

بهاء الأعرجي: أستاذ عبد العظيم، أنا أعتب على الحكومات التي جاءت بعد الاحتلال، كان المفروض عليها ألا تذهب إلى الأمم المتحدة وإنما تذهب إلى المحكمة الدولية لتفضح هذه الجرائم التي وقعت ضد الشعب العراقي. لكن نحن نقول هناك جريمة كبرى قد ارتكبها صدام ضد الشعب الكويتي وضد الأخوة في الكويت لكن هذا النظام قد ولى، يجب ألا تكون العقوبات على الشعب العراقي وإنما تكون على النظام، والنظام قد ولى وذهب مثلما كان خطرا على الشقيقة الكويت هو كان خطرا كبيرا على العراق وعلى العراقيين، هذا من جانب. من جانب آخر أنا الذي أقوله حقيقة وبكل صراحة لا توجد هناك آليات متواجدة بصورة عادلة وصحيحة، هناك حقيقة رد للجميل، الولايات المتحدة دولة الاحتلال قد زرعت كثيرا من الفتن ما بين الأخوان في العراق وكذلك تريد أن تزرعها ما بين الكويتيين والعراقيين والسعوديين والعراقيين، فباعتقادي للأسف الشديد اليوم الكويت صارت آلة وأدوات لدولة الاحتلال في أن تكون هناك بعض القرارات السياسية حتى يبقى العراق ضعيفا في كثيرا من الأحوال، أنا لا أتهم الكويت ولا أتهم شعب الكويت نحن أخوة إن شاء الله لكن هذه حقائق موجودة أمام عيني وأمام عين الأخ الزميل يجب أن نعترف بها، نحن لا نقول.. إن صدام كان مجرما ومجرما كبيرا قد عمل فسادا هو ومن كان معه في الكويت ونحن حقيقة تعاطفنا مع هذا الموقف ودفعنا ثمنا كبيرا، هل يعلم أن المعارضة العراقية في الخارج قد وقفت إلى جانب الكويت، التي يتهمها الآن؟ هل يعلم أن الانتفاضة التي جاءت بعد الكويت، الانتفاضة الشعبانية قد دفع ضحيتها من البصرة إلى كردستان كثير من الشهداء كانت هي بسبب الكويت أو..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء لدينا فاصل، سنعود للحديث بعد الفاصل، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

عقبات الخروج من البند السابع وفرص الحلول البديلة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. بموجب البند السابع الذي أدخل العراق تحت طائلته عام 1990 فإن على العراق دفع تعويضات مالية ضخمة من وارداته النفطية ليس للكويت فحسب وإنما للكثير من الدول والشركات التي صنفت على أنها تضررت من غزو الكويت، نتعرف على بعض قرارات الأمم المتحدة التي أدخلت العراق في البند السابع والالتزامات التي ترتبت عليها من خلال المعلومات التالية

[معلومات مكتوبة]

العراق والكويت والفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة:

- دخل العراق تحت طائلة الفصل السابع بعد قرار مجلس الأمن رقم 687 لسنة 1990 على اثر دخول القوات العراقية دولة الكويت، حيث سمح القرار باستخدام القوة المسلحة لإخراج العراق من الكويت.

- تشكلت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بموجب قراري مجلس الامن رقم 687 و692 عام 1991 لمتابعة مطالبات التعويضات عن الخسائر التي سببها الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990 وحرب الخليج الثانية عام 1991.

- نص القرار 687 على أن العراق مسؤول بموجب القانون الدولي عن أية خسائر أو أضرار، بما في ذلك الأضرار البيئية، ونضوب المصادر الطبيعية، وعن الأخطار التي لحقت بالحكومات أفرادا وكائنات، كنتيجة لغزو العراق للكويت.

- حددت لجنة العويضات نسبة 30% من الإيرادات النفطية العراقية، ثم خفضت في عام 2000 إلى 25%، وخفضت بعد سقوط النظام السابق إلى 5% بموجب قرار مجلس الأمن 1483 لسنة 2003.

- تسلمت لجنة التعويضات 2,6 مليون طلب بلغت أقيامها حوالي 350 مليار دولار، بلغت تعويضات الكويت لوحدها نحو 52 مليار دولار بضمنها ديون قيمتها 11 مليار دولار، تسلمت منها حتى نهاية عام 2006 نحو 21 مليار دولار.

- تطالب الكويت بترسيم الحدود بين البلدين وفقا لقراري مجلس الأمن 806، 833، لعام 1993، اللذين نصا على ضمان مجلس الأمن حرمة الحدود الدولية بين الكويت والعراق، كما نصت الفقرة 4 من القرار 833 على أن قرارات لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين العراق والكويت قرارات نهائية.

- تطالب الكويت باستمرار البحث والتحري عن مصير الأسرى والمفقودين من رعايا الكويت والدول الأخرى ومواقع دفن رفاتهم وإعادتهم إلى ذويهم، وإعادة ممتلكات كويتية لا تزال بحوزة العراق بما فيها الأرشيف الوطني الذي وصفته بأنه يشكل ذاكرة الكويت وتاريخها.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك الأستاذ البراك، الأستاذ البراك هناك حلول بديلة طرحت، الكويت ترفض التعامل مع هذه الحلول، رئيس مجلس النواب العراقي، الأمين العام للأمم المتحدة دعا إلى إيجاد حلول بديلة، الكويت لا زالت متمسكة بنفس موقفها لا تريد أن تخطو أي خطوة للأمام لمساعدة العراق وإخراجه من أزمته الحالية.

مسلم البراك: والله أمر عجيب الحقيقة أن تحمل الكويت الأوضاع التي تعيشها العراق، يعني الأخ بهاء الآن يقول أنا لا أتهم الكويت وبعد ذلك يقول الكويت أصبحت أداة لدولة الاحتلال! أولا قضية الأمور البديلة إحنا أمامنا مطالب معينة وواضحة، أنت ما تعرف شنو حجم الدمار اللي تعرض له الشعب الكويتي والكويت من البنية التحتية من البيئة من احراق آبار النفط من الأسرى من الأمور التدميرية، سقطت دولة كاملة وبعد ذلك يجيني من يتحدث ويقول والله إن الكويت عليها أن تتحمل نتائج هذا الأمر! إذا هم يقولون الآن إن الشعب العراقي -ونحن نعلم بذلك- قد تحمل وزر صدام حسين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ البراك العراقيون لا يريدون إلغاء هذه الأمور، هم يريدون خفض نسبة التعويضات وحل المشكلات بشكل مباشر بين البلدين بعد إخراج العراق من البند السابع.

مسلم البراك: أخوي مو أنا قاعد أقول لك للأسف عدم ذكر الحقائق، هو اللي  قاعد يخلق هذا التضليل، شنو كانت التعويضات قبل ذلك؟ ما كانت 30% وحولت إلى 25% والآن 5%، هل اعترضت الحكومة الكويتية ولا الشعب الكويتي اعترض على هذا الأمر برغم أن هذه الأموال هي حق له؟ إحنا أيضا نقول بعض ممارسات السياسيين العراقيين الآن الفساد السياسي هو أدى إلى تجويع الشعب العراقي، ليش ما تكون هذه أيضا إشارة واضحة عندما يتم الحديث عن هذا الأمر؟ ليش مطلوب من الشعب الكويتي أن يتحمل هذا الوزر وهذا الظلم وبالتالي هذه التعويضات هي حق للشعب الكويتي؟ حولت من 30% إلى 25% إلى 5%، هناك أسرى، إحنا لا زلنا نقول إن النظام العراقي الحالي كيف غير جاد في البحث عن رفات الأسرى، إحنا هذه القضية مهمة بالنسبة لنا، العلامات الحدودية لا زال البعض في العراق للأسف والنظام الحالي يستخدم قضية الحدود كما استخدمها نظام صدام حسين وكما استخدمها الملك غازي يستخدمونها كفزاعة للشعب الكويتي، إحنا شعب مسالم، إحنا شعب بودنا بالفعل أن تكون علاقاتنا مع جيراننا علاقة متميزة، المعارضة العراقية تعلم تماما ما هو الدور الذي قامت به الكويت في تحرير العراق، هم يعلمون هذا الأمر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والكويت أيضا داعم رئيسي للمعارضة. أستاذ بهاء، العراقيون حلولهم يعني غير واقعية، يريدون من الكويت التنازل عن كل شيء ولا يعترفون بأن الكويت متضرر رئيسي ولديه حقوق والتزامات تجاه العراق.

بهاء الأعرجي: يعني نحن تارة نتكلم كأخوة ونطوي صفحة قد مضت وتارة نتكلم عن حقوق، عندما يريد الحقوق الإخوان الكويتيون فبالتالي نحن نطالب أيضا بالحقوق، والحكومة العراقية قصرت تقصريا كبيرا في ذلك -كما قلت لك خلال هذه الحقائق التي وجدت خلال الحرب العراقية الإيرانية- هذا من جانب، من جانب آخر تفضل الأخ الزميل الضيف بأنه قلت التعويضات من 25% إلى 5%، هي لم تقل، نسبة التسديد وهذه عليها فوائد كبيرة، أنا أعطيك أمثلة حية كم استفادت الكويت من احتلال العراق، الآن الجيش الأميركي جيش الاحتلال الأميركي الموجود هنا، تكون هناك المواد اللوجستية وخاصة المواد الغذائية أي الأكل والطعام تكون في شركات خاصة في الكويت هذه الشركات الخاصة تبيع للقوات الأميركية ما مقداره خمسة مليارات ومائة مليون بالسنة وهذه ست سنوات للاحتلال فهي ثلاثين مليار دولار وأكثر من ذلك، كما تعرف أن العراق سدد 63 مليارا ولم يبق إلا 23 فبالتالي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم. أستاذ بهاء فكرة الاستثمار، فكرة الحلول البديلة، كثير من السياسيين العراقيين يرفضون هذه الفكرة ويريدون تنازلا كويتيا.

بهاء الأعرجي: أنا بالنسبة لي أتفق مع الأخ الزميل بحدود الكويت، حدود الكويت لديها حدود ومؤشرة في الأمم المتحدة وهي دولة ذات سيادة وبالتالي نرفض هذا التدخل -سواء كان من السابقين ومن البعثيين الموجودين في الوقت الحاضر- في شؤون الكويت، الكويت دولة قائمة بذاتها وهي دولة شقيقة. لكن عندما نتكلم عن حقوق هناك حقوق للشعب العراقي وليس للحكومة العراقية، إذا كانت تلك الحقوق للحكومة الكويتية فهذه للشعب العراقي، هناك أرامل هناك أيتام هناك قتلى هناك شهداء، هذه كانت بأموال خليجية الحرب العراقية الإيرانية ودفع ثمنها الشعب العراقي وفي مقدمة هذه الأموال وثيقة واحدة اطلعت عليها كانت بمليار دولار قدمتها الحكومة الكويتية إلى صدام اللعين من أجل أن يقوم بحربه على إيران ومن ثم ذهب هؤلاء الشهداء، هذه الحقوق يجب أن ترجع للعراقيين، أنا لا أثق حتى في الحكومة العراقية الآن عندما تتعامل مع هذا الملف، الحكومة العراقية لو كانت عراقية وتمثل الشعب العراقي كانت تذهب إلى المحكمة الدولية وتفضح هذه.. وتعطي هذه الوثائق من أجل أن تكون حقوق لهذا الشعب الذي دفع الكثير والكثير، لكن إذا نتكلم عن أخوة وأشقاء فبالتالي علينا أن نطوي صفحة الماضي وأن نقف هذا اليوم.. إذا كان هو متبجحا بأنه كان مساهما في تحرير العراق، العراق لم يكن محررا الآن خلصنا من طاغية صدام وجدنا هناك احتلالا، عشرات ومئات الشهداء والجرحى يقعون كل يوم، إذا هو اعترف بهذا السبب، أيضا يدفع تعويضات ما يدفع العراق بسببها في الوقت الحاضر.

عبد العظيم محمد: أسمع رأي الأستاذ البراك فيما قاله الأستاذ الأعرجي وكذلك في قصة الاستثمارات هل الكويت ستقبل بحل الاستثمار؟

مسلم البراك: لا، لا، هذا الكلام قيل لمجلس النواب العراقي لكن يبدو أن الأخ بهاء يعني يمكن الآن هم مقبلون على انتخابات وجامع له مجموعة من الجمل الحماسية وأحب يقولها بس علشان تسمع من قبل بعض أبناء الشعب العراقي، هذا أمر خاص به، توجيه اتهامات للكويت بهذا الشكل وأن الكويت هي من زودت العراق في حربه هذا كلام فاضي غير مستند على حقيقة، الحديث، وأنا أقول لك إذا عندك وثيقة طلع وثيقتك هذه، وثيقتك اللي وصلوها في الاستخبارات العراقية إلى أن تدخل داخل الاستخبارات لتطلع على هذه الوثائق، طلع وثيقتك خل يشوفونها الناس وإذا كانت عندك مشكلة مع حكومتك أن حكومتك ما ذهبت إلى محاكم أخرى هذه مشكلتك مع حكومتك، أنت رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب ليش ما مارست دورك في هذا الاتجاه طوال هذه الفترة؟ إنما محاولة تزييف الحقائق ضد الكويت واعتبار أن الكويت هي الطرف الأضعف، لا، الكويت الآن اختلف وضعها بإذن الله، الكويت الآن الكل يعلم ما هو الدور اللي لعبته واللي قامت فيه تجاه حماية الشعب العراقي، نحن نتكلم عن الشعب العراقي، كنا نقدم المساعدات بدون منة بعد أن سقط النظام العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كلام أخير، كلام أخير أستاذ البراك، الكويت ستعمل على إخراج العراق من البند السابع أم لا؟

مسلم البراك: البند.. اللي يملك.. الطرف الوحيد اللي يملك أن يخرج العراق من البند السابع هي العراق عندما تنفذ ما هو مطلوب منها من قرارات أممية، ورئيس مجلس النواب -أنا كنت حاضرا الاجتماع- وطرح موضوع قضية الاستثمارات هذه كانت عملية رفض واضحة وعملية غير مقبولة، هي أموال الكويت يجب أن تعود لها، الديون أموال كويتية يجب أن تعود لها ولا يجب لأي طرف كان في العراق أن يحدد لنا شنو الطريقة والوسيلة اللي نأخذ فلوسنا فيها.

عبد العظيم محمد: إذاً الخلاف سيبقى مستمرا للأسف انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر الأستاذ مسلم البراك مقرر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي على مشاركته أيضا معنا. وفي الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.