- دوافع العمليات والجهة المسؤولة عنها
- تأثير الخلافات السياسية وعلاقتها بالانتخابات المقبلة

عبد العظيم محمد
عبد الهادي الحساني
ظافر العاني
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي
. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على أسباب التراجع الأمني الخطير الذي حصل مؤخرا في العراق فيما سمي بالأربعاء الدامي عندما ضربت سلسلة انفجارات منتظمة بعض المؤسسات الحكومية والمناطق المحصنة في أعنف تفجيرات شهدتها العاصمة العراقية هذا العام، الحكومة دعت إلى مراجعة أمنية مع تحميل بعض الضباط مسؤولية الخرق الأمني الذي حدث. ما هي تفسيرات السياسيين العراقيين لما حصل؟ ومن هي الجهة التي تقف وراء موجة العنف التي تضرب بالبلاد؟ للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها معنا من دمشق الدكتور ظافر العاني أمين عام تجمع المستقبل ومن البصرة الدكتور عبد الهادي الحساني القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق، وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: شهد العراق خلال الأيام الماضية تصاعدا في وتيرة الهجمات كانت ذروتها الأربعاء الدامي حيث سقط أكثر من ألف عراقي بين قتيل وجريح، وصدقت الوقائع على الأرض توقعات المراقبين بتصاعد وتيرة العنف والهجمات كلما اقترب العراقيون من موعد الانتخابات العامة مطلع العام القادم، فشهدت البلاد موجة من العنف تبدد معها ما تبقى من ثقة بقدرة القوات الحكومية على ضبط الأمن لتتعالى الاتهامات بالمسؤولية عنها لهذا الطرف أو ذاك تبعا لمصالح الطرف الذي يوجهها. فالمسؤولون العراقيون كعادتهم سارعوا إلى إلقاء المسؤولية على من يسمونهم التكفيريين والبعثيين والبعض الآخر ألقى باللائمة على دول الجوار وأدواتها التي صارت الساحة العراقية مسرحا لتصفية حساباتها، وآخرون يرون أن من يقف وراء تصاعد الهجمات قوى وأحزاب في داخل الحكومة لن تتورع عن استخدام العنف كورقة لتحقيق مصالحها بعد تراجع صدى خطابها الطائفي في الشارع العراقي، ويدلل هؤلاء على صحة ما يذهبون إليه بأحداث الأربعاء الدامي فالهجمات وقعت في مناطق حساسة من بغداد واستهدفت مواقع حكومية هي الأشد تحصينا وبحسب هؤلاء فإنه من المتعذر وقوعها دون تواطؤ من الأجهزة الأمنية وقادتها الذين يقولون إن ولاءاتهم تتعدد تبعا لانتماءاتهم الحزبية. ولعلها المرة الأولى التي تعترف فيها الحكومة -وإن على استحياء- بعجز أجهزتها عن إدارة الملف الأمني في خطوة اعتبرها البعض محاولة لامتصاص نقمة الشارع، فتسارع إلى احتجاز الضباط المسؤولين عن أمن المناطق المستهدفة وتتحدث عن مراجعات لخططها الأمنية ويعقد مجلس النواب جلسة استثنائية -وإن لم يكتمل نصابها- يستدعى لها وزير الداخلية والدفاع وقائد عمليات بغداد، لكن ما جرى في البرلمان -برأي البعض- لا يبشر بخير بعدما أمر رئيس الجلسة بإخراج الصحفيين وهو أمر رأت فيه نقابتهم محاولة لحجب المعلومات عن المواطنين. هؤلاء المواطنون الذين يدفعون مجبرين غير مختارين ومنذ أكثر من ست سنوات ثمنا باهظا لصراعات قوى وأحزاب يرى البعض أنها لم تؤمن بعد أن الأمن والسلام لا يمكن تحقيقهما إلا في ظل منظومة متكاملة تبدأ بمصالحة وطنية حقيقية وتنتهي بعملية سياسية تنبذ المحاصصة الطائفية وتجعل مصلحة العراق فوق مصالحها الضيقة.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع العمليات والجهة المسؤولة عنها

عبد العظيم محمد: بالتأكيد اختلفت التفسيرات والتأويلات لما حدث وتحميل الجهة، هناك تباين في تحميل الجهة التي تقف وراء العمليات التي جرت أو ما سمي بالأربعاء الدامي، دكتور عبد الهادي هل تبينت لكم الصورة من يقف وراء تلك الهجمات؟ من هي الجهة التي قامت بهذا العمل الضخم من التفجيرات والتي وصلت إلى مؤسسات يصعب الوصول إليها؟

عبد الهادي الحساني: بسم الله الرحمن الرحيم. نحن نرى هناك واضح بصمات لجهات تريد أن ترجع عقبة الزمان إلى الوراء، في حالة فهم معين أن مشروع الوصول للسلطة ليس من خلال العلمية السياسية الانتخابية التي يراد منها تداول السلطة سلميا عبر صناديق الاقتراع ولكن ضمن مشروع هو إجهاض الحالة الجديدة التي نشأت في العراق وهذه الحرب التي سعرت على العراق والعراقيين والأبرياء في كل الشوارع وفي كل مناطق تجمعهم كانت منذ اللحظات الأولى من سقوط النظام لحد الآن، ونرى بأن المستفيد الأول والحاضن هذه الجماعات هم الجماعات الصدامية التي هي المستفيد الأول وهي المتمكن الأول من اختراق الأول للأجهزة الأمنية لأن العراق كان عراق اليوم هو عراق متسامح قد احتضن الكثير من العناصر التي تريد أن تعمل ضمن العملية السياسية المدنية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور هذه الجماعات الصدامية التي تحدثت عنها هل لديها هذه القدرة الكبيرة من إدخال هذه الشاحنات الضخمة إلى مؤسسات إلى وزارات إلى المنطقة الخضراء؟ هل لديها هذا النفوذ الكبير لدى الأجهزة الأمنية بحيث أن يحصل هذا الخرق؟

عبد الهادي الحساني: مما لا شك فيه هناك خروقات أمنية، معظم العمليات التي حدثت في الفترة الماضية هي فيها وضوح كامل، هناك اختراقات أمنية لهذه الأجهزة من عناصر قد لوحت بأنها هي مسالمة وتأمل العملية السياسية ولكن هي لديها مشروع إسقاط السلطة من خلال الابتزاز والقوة وقتل الأبرياء وقتل كل شيء جميل وقتل العملية السياسية برمتها من خلال هذه الأعمال الإجرامية، وهذا ليس سياسة، هذه جريمة نكراء لو حدثت بأي دولة من دول العالم لضج العالم عليه ولكان اعتبر إبادة جماعية، وكانت حمامات الدماء هذه طائفية بمستوى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسمع دكتور تفسير وتأويل الدكتور ظافر العاني، دكتور ظافر هل تتفق مع هذا التحليل أن الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات هم الصداميون ومن مصلحتهم إحباط العملية السياسية أو ضرب العملية السياسية؟

ظافر العاني: يعني أولا أنا لا أستطيع أن أفسر ما معنى كلمة الصداميين، من هم الصداميون على وجه التحديد؟ ثانيا لم يقدم يوما ما صدامي أو حتى بعثي حتى الآن طوال السنوات السابقة إلى المحاكمة بتهمة قيامهم بأعمال إرهابية، هذا العذر المتكرر والجاهز لدى بعض القوى السياسية، للأسف حتى المواطن العراقي البسيط العادي أصبح يستهجنه ويستنكره، قبل أن تتوفر أية معلومة عن عمل إرهابي أو إجرامي فإن التهم جاهزة: الصداميون والتكفيريون، ولكننا حتى الآن حتى يومنا هذا لم نطلع على تفاصيل من هؤلاء هم الصداميون والتكفيريون؟ هل قدموا يوما ما إلى المحاكمة؟ أعمال إرهابية عديدة مثل هذه ولا تقل عنها أثرا خلال السنوات الست المنصرمة ألقيت على كاهل التكفيريين والصداميين ولكن حتى يومنا هذا لم تظهر نتائج أية تحقيقات حول أي من الأعمال الإرهابية. أنا أعتقد أن العمل الإرهابي الذي جرى يوم الأربعاء -ودون أن يكون هذا سجالا بيني وبين الأخ عبد الهادي- لا تستطيع أية مجموعة سياسية أو مسلحة أن تقوم بهذا العمل الكبير والمتقن والمتزامن والذي استهدف أرواح المواطنين واستهدف مؤسسات الدولة وبعض منها مؤسسات سيادية إن لم تكن تقف وراءه دولة ودولة لها نفوذ في العملية السياسية في المشهد السياسي وفي المشهد الأمني العراقي، وإلا يعرف الأستاذ عبد الهادي وأنا عندما نتحرك في بغداد أية أمتار العشرات من السيطرات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور هل تستطيع أن تكون أوضح في التعبير؟ من هي هذه الدولة؟ من هي الجهة السياسية صاحبة النفوذ؟

ظافر العاني: نعم نعم سأوضح ذلك، أقول إنه يعني أي سياسي حتى المسؤولين أو المتفذين أو أعضاء البرلمان عندما أتجول في بغداد عشرات السيطرات ولديهم أجهزة كشف عن المتفجرات بحيث يعني بضعة كيلومترات تستغرق ساعات طويلة للوصول إلى الهدف، ما الذي جعل هذه الشاحنات المعبأة بالأسلحة والمتفجرات أن تصل إلى هذه الأماكن الحساسة من بغداد والقريبة من المنطقة الخضراء والقريبة من المؤسسات الرسمية دون أن يتم كشفها؟ أنا أعتقد أنه وحتى لكي لا أستبق الأحداث والتحقيقات ولكن أنا أعتقد أن إيران وراء معظم أعمال التفجيرات التي جرت في العراق خلال السنوات السابقة، وهذا الأمر لا أقوله أنا هذا يقوله وزير الدفاع ووزير الداخلية وقائد عمليات بغداد، والأسلحة التي تكتشف يوميا صنعها وسنوات الصنع الحديثة حتى عام 2009 الأسلحة والمتفجرات التي توجد، المجاميع الخاصة التي تدرب وتجهز وترسل إلى العراق، محاولة إلقاء التهمة -أنا أعتقد- على التكفيريين والصداميين هذه التهم الجاهزة هي محاولة للتعمية على نفوذ مؤذ ومتنام ما يزال موجودا لحكومة طهران في الملف الأمني العراقي، وأنا أعتقد أنه يعني التحليل الأول..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هو اتفاق على أن الأجهزة الأمنية متفقة، دكتور عبد الهادي بما أن الأجهزة الاتفاق على أنها مخترقة أنت تقول من قبل الصداميين والدكتور ظافر يقول من قبل إيران وحلفاء إيران، إذاً إن الأجهزة الأمنية ليست لها القدرة والكفاءة على ضبط الأمن والمسك بالملف الأمني ولا يمكن الثقة بأدائها نتيجة ما حصل.

عبد الهادي الحساني: مما لا شك فيه هنا قصور وتقصير عند الأجهزة الأمنية ولكن يبقى يجب أن نضع النقاط على الحروف، لكل جريمة هناك دوافع وهناك من يمارس هذه الجريمة وعندما تكون الأجهزة الأمنية هي التي تقول إننا أمسكنا الكثير من العناصر المرتبطة بأجهزة النظام السابق وهي التي قامت بالعمل فنحن نثق بأجهزتنا الأمنية من خلال المعلومة ونرى الدوافع الواضحة التي وراء هذا العمل الذي يؤدي به قتل ناس في الحسينيات في المساجد في البطحة، الناصرية، في تازا، في كركوك، في منطقة الشبك، في مناطق الكاظمية، في مناطق الشعب كلها تدل على بصمات معينة واضحة ماذا تريد أن توصل، تريد ترجع العراق إلى الصراع الطائفي حتى بإمكانها أن تعمل كما كان شعارها في الفترة الماضية التي قالت من يريد أن يحكم العراق يأخذه أرضا بدون بشر، وهذا الشعار قد حققوه على مستوى الأرض من مقابر جماعية إلى مجازر جماعية إلى عملية إيجاد فرقة بين الوطن الواحد ويستخدمون السياسة الطائفية لأغراض سياسية بحتة وحتى أرواح الناس ومقدرات الناس لهذا الهدف، وصحيح هناك نلاحظ قدرة مالية وقدرة عسكرية ولوجستية وهذا يدل بأنهم من أبناء هذا الوطن ولكن لم يؤمنوا بالعملية السياسية وقد رفعوا السلاح ضد الدولة ولكن حتى يوصلوا صوتهم يكون الضحية الشعب تكون الضحية ناس أبرياء، وهذه جريمة وليست سياسة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم يعني هؤلاء لديهم نفوذ قوي، واضح أن لديهم نفوذا قويا في الأجهزة الأمنية..

عبد الهادي الحساني (متابعا): وهذه رسالة.. وهذه جريمة وليست سياسة يجب أن يراجعوا أنفسهم..

عبد العظيم محمد: دكتور سنكمل الحديث أكثر والتحليل أكثر فيما جرى لكن نذهب إلى فاصل قصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

تأثير الخلافات السياسية وعلاقتها بالانتخابات المقبلة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نناقش فيها أسباب تدهور الوضع الأمني في العراق، فبعد انسحاب القوات الأميركية إلى خارج المدن العراقية بدأت أعمال العنف تتصاعد شيئا فشيئا خصوصا في محافظات بغداد والموصل وكركوك ويخشى العراقيون أن تزداد تلك الأعمال أكثر فأكثر مع اقتراب موعد الانتخابات، نتعرف على أبرز الهجمات التي شهدها العراق بعد انسحاب القوات الأميركية إلى خارج المدن.

[معلومات مكتوبة]

أعنف الهجمات التي شهدها العراق بعد إعادة القوات الأميركية انتشارها في 30/6/2009

- 30 حزيران/يونيو: 26 قتيلا و70 جريحا في انفجار سيارة مفخخة في مدينة كركوك بشمال العراق.

- 9 تموز/ يوليو: 35 قتيلا و60 جريحا في تفجيرين كبيرين في حي سكني في مدينة تلعفر بغرب الموصل.

- 31 تموز/ يوليو: 29 قتيلا و136 جريحا في سلسلة تفجيرات بالعبوات استهدفت خمسة مساجد للشيعة في بغداد.

- 7 آب/ أغسطس: 37 قتيلا و276 جريحا في انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد للتركمان الشيعة في الموصل.

- 10 آب/ أغسطس: 37 قتيلا وأكثر من 270 جريحا في تفجير شاحنة مفخخة قرب مسجد للشيعة بمنطقة الرشيدية في شمال الموصل. 95 قتيلا وأكثر من ألف جريح في سلسلة هجمات في بغداد بينها شاحنتان مفخختان أمام وزارتي المالية والخارجية.

- 20 آب/ أغسطس: 7 قتلى و55 جريحا في سلسلة انفجارات وسقوط قذائف مورتر في محافظة بابل في جنوب بغداد.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: دكتور ظافر تابعنا ردود فعل الشارع العراقي في جميع وسائل الإعلام وكان معظم العراقيين يحملون الخلافات السياسية مسؤولية ما جرى، هل لبناء التحالفات قبل الانتخابات وبناء الكتل السياسية دور فعلا فيما جرى أو لأسباب التراجع الأمني الذي حصل؟

ظافر العاني: يعني معظم المحللين السياسيين يشيرون إلى ذلك، أنا أعتقد أن هناك العديد من المؤشرات التي تدلل على أن هناك علاقة طردية بين التفاعلات الحزبية والسياسية وبين أحداث العنف. أريد أن أذكّر فقط مثلا أنه بعض الأحداث الإرهابية قد حصلت في المناطق التي يتواجد فيها العدد الأكبر من مؤيدي التيار الصدري بهدف دفع التيار الصدري إلى أن يعود مجددا إلى الائتلاف بعد أن كان قد غادره وأنا أعتقد أنهم ربما قد نجحوا في ذلك، هناك الآن كما يشير أيضا المحللون هناك رغبة في أن يكون رئيس الوزراء نوري المالكي وحزب الدعوة جزءا من الائتلاف، حتى الآن ما يزال الرجل يمانع ولديه الرغبة في أن يقود قائمة انتخابية لوحده بعيدا عن الائتلاف لأنه يعتقد بأنه قد حقق جزءا مهما من الاستقرار الأمني يجعله في موضع أرجحية بالنسبة للقوى الأخرى، هذه الهزات العنيفة للوضع الأمني الكثير يشيرون إلى أنها لإضعاف موقف المالكي وتنزيل سقف مطالبه للعودة ثانية إلى الائتلاف وربما هذه تكمن وراءها رغبة إيرانية واضحة في إعادة الاصطفاف الطائفي من جديد خصوصا وأنه الآن هناك تجري الحوارات حول التحالفات وإعادة تنظيم هذه التحالفات من جديد. أود أن أشير هنا إلى أن يعني المواطن العراقي صحيح يحمل المسؤولين لأنه حقيقة لاحظ أنه حتى هذه الدماء الزكية التي سالت كم أنه كانت هناك مزايدات سياسية وحزبية لاستغلال هذه الدماء في تحقيق نقاط لصالح هذا الحزب على حساب الحزب الآخر، طبعا لا أحد يستطيع أن يقول بأن يوم الأربعاء الدامي كان ضحيته طائفة معينة أو قومية معينة في العراق لأنها حدثت في أماكن عامة وأماكن فيها مؤسسات الدولة لكن لاحظ الفضائيات ولاحظ الحزبيين والأحزاب السياسية العراقية تحاول أن تصور الموضوع وكأنه استهداف طائفي لطائفة معينة تقوم به جماعات تكفيرية مرتبطة بدول خارجية لإعادة رسم الاصطفاف الطائفي من جديد ودخول الانتخابات بزخم قوي. أنا أعتقد أن يعني وعي المواطن العراقي الآن مرتفع جدا قد يستطيع أن يميز...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسمع رأي الدكتور لو سمحت نسمع رأي الدكتور عبد الهادي في ما تفضلت، دكتور عبد الهادي هل لإعادة تشكيل الائتلاف العراقي الموحد دخل فيما جرى؟

عبد الهادي الحساني: مما لا شك فيه أن الائتلاف العراقي الموحد هناك اسم جديد له يراد منه يكون الائتلاف الوطني العراقي والاختلافات التي حدثت هي سياسية بحتة لا تذهب إلى مستوى العنف والقتل والجريمة، لكن الذي لا يؤمن بالعملية السياسية والذي لا يؤمن بالشعب العراقي والذي لا يؤمن بالدستور العراقي والذي استخدم ولم يعتذر للشعب العراقي وهو يستخدم السلاح والقتل من مقابر جماعية.. حمامات جماعية هم الذين قاموا بهذا العمل -وأكرر- هذا العمل وهذا ليس من فعلة الائتلاف مهما اختلفوا لأن الائتلاف اختلفوا من سنين طويلة ولم يرفعوا السلاح بعضهم على بعض.. رفعوه بعض الأصوات الإعلامية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كما تقول التحليلات دكتور أن..

عبد الهادي الحساني (متابعا): بذلك أنا.. لوم إيران..

عبد العظيم محمد (متابعا): الدفع باتجاه الطائفة والاقتتال الطائفي يخدم بناء مثل هذه التحالفات.

عبد الهادي الحساني: لا، هذا.. من ناحية هذا استنتاج ولكن هو لولا أناءة عقل وحكمة أتباع أئمة البيت لصارت قبل شهر هذه حملة ليس هي الأربعاء الماضي فقط وإنما في تازا وفي شبك وفي مناطق مختلفة أخرى، ليس هناك اختيار صدري كما يدعي الأستاذ ظافر العاني وإنما هناك شعب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والمساجد التي استهدفت التابعة للتيار الصدري.

عبد الهادي الحساني (متابعا): هناك شعب عراقي هناك مجموعة طائفة معينة ولكن حكمتهم وحبهم وطمر الفتنة الطائفية هي التي جعلتهم لا يردون ردود فعل أخرى، وحملة الطائفية هذه حملة مغرضة لتمزيق العراق وإرجاعه إلى نفس الملفات السابقة حتى يصار إلى أن العراق يدخل في حرب أتون يصير منها بعدها تسقط العملية السياسية وثم يرجع هؤلاء الذين يطمحون بأن يحكموا العراق كما حكموه بالدماء والقتل والتشريد يرجعون يحكموه مرة ثانية، واضح من هو المتهم معروف من الدوافع ومن هو المخترق للدوائر الأمنية ومن هو لا زال لا يؤمن بالعملية السياسية ومن هو يروج بالخارج لأكاذيب كبيرة ومن هو يلتقي مع الأميركان ومن هو الذي يريد رجوع الاحتلال للمدن، واضح أن اللقاءات الكثيرة اللي كانوا في تركيا وفي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): السؤال دكتور في كل مرة دكتور هذا الطرف الذي تتحدث عنه هل لديه هذه الإمكانية الكبيرة والقوة والقدرة على أن يقوم بمثل هذا العمل؟

عبد الهادي الحساني: نعم نحن تسامحنا كثيرا مع كثير من العناصر حتى أعلنا عفوا عاما بوقت الحرب وهذا شيء عجاب بصراحة، ولكن قلب الإنسان العراقي الذي يريد أن يشمل الجميع وخاصة في المرحلة الحالية هو الذي عفا عن الكثير من المتهمين واعتبرهم جميعهم أبرياء ولكن واضح زيادة العنف بعد إطلاق سراح السجناء، بعض العناصر دخلوا في العملية السياسية ليس لدعم السياسة، هناك حكومة ووحدة وطنية ولكن دخلوا إلى هدم العملية السياسية وهذا واضح أصابع الاتهام وبصماتهم أيضا موضوعة في كل مكان.

عبد العظيم محمد: دكتور ظافر، خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب عزا ما حدث فسره إلى التساهل في معاملة المعتقلين والتحقيق معهم بدعوى احترام حقوق الإنسان في تجاهل حقوق الأبرياء كما قال وهو الذي أدى هذا التساهل في الإفراج عن المعتقلين إلى هذا الخلل الأمني الذي حصل.

ظافر العاني: أنا أقول له إن هذه الحكمة ربما أيضا قد تجلت في سرقة المصارف وقتل الشرطة والمسلحين القائمين على حماية مؤسسات الدولة ومصارفها، سرقت مصارف الدولة على أيدي أحزاب سياسية -أستاذ عبد الهادي- لتمويل الانتخابات، هل هي هذه الحكمة وهذا هو التعقل والاعتدال الذي تسير عليه بعض الأحزاب السياسية؟ عموما أنا أعتقد أنه مو فقط يعني قضية محاولة إطلاق سراح أو العفو على العكس أنا أعتقد أن الهشاشة الأمنية سببها الرئيسي تغلغل أعداد كبيرة بالآلاف، الآن يسمون ضباط الـ manifest وهؤلاء أعدادهم بعشرات الآلاف هؤلاء الذين لم يدخلوا الكلية العسكرية وإنما هم يتبعون لأعضاء في أحزاب سياسية معظمها لديها ارتباطات خارجية وينفذون أجندات خارجية موجودون الآن في أعلى المستويات حتى إلى حد رتبة فريق ضباط الـ manifest ويسمون أيضا ضباط الدمج كذلك وهي مجموعات مليشيات تغلغلت ودخلت في الأجهزة العسكرية والأمنية. ما أعرف يعني إذا كان البعثيون لديهم كل هذه القدرة بعد كل هذا الاجتثاث والقمع والقتل الذي جرى لهم في مقابل وجود مليشيات أعداد كبيرة من هذه المليشيات التي أخذت مواقع في الأجهزة العسكرية والأمنية، أنا أظن أن إدارة الملف الأمني تحتاج إلى مراجعة جدية وهذه المباهاة في أن هناك استقرار أمني كبيرا قد حدث في العراق الأمر الذي أدى إلى الاسترخاء عدم مراجعة.. عدم تطهير الأجهزة الأمنية وإعادة بنائها على أسس وطنية أنا أعتقد أنها أيضا هناك مسؤولية كبيرة في إعادة ترميم الأجهزة الأمنية.

عبد العظيم محمد: دكتور عبد الهادي هل نتوقع ارتفاع نسب العنف مع اقتراب موعد الانتخابات كما أشار إلى ذلك رئيس الوزراء؟

عبد الهادي الحساني: مما لا شك فيه أنه هي واضحة لكل المشاهدين وكل مراقب للمشهد العراقي أنه مع أنه يقترب موعد الانتخابات يزداد ويأتي العنف لأن هذه نقطة الانقلاب التي يراد منها إيصال صورة أن الحكومة الحالية وأن هي حكومة وحدة وطنية ولكن معظم الشعب العراقي يصفون الحكومة العراقية هي قمة الهرم فيتصورون بضرب القوى الأمنية والاختراقات الأمنية سوف يقللون من مشروعية وقابلية دولة رئيس الوزراء المالكي بإدارة الملف الأمني والحقيقة الملف الأمني المسؤولية الأولى هو وزير الدفاع ووزير الداخلية والوزراء الأمنيين والاستخبارات.

عبد العظيم محمد: انتهى وقت البرنامج للأسف أشكرك جزيل الشكر الدكتور عبد الهادي الحساني القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور ظافر العاني أمين عام تجمع المستقبل على مشاركته أيضا معنا، في الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.