- أسباب الخلل الأمني ودور الخلافات السياسية
- تأثير الأجندات الخارجية ودور القوات الكردية

عبد العظيم محمد
أسامه النجيفي
محمد إحسان
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنسلط الضوء على الوضع الأمني الهش الذي اهتز في العراق عموما وفي مدينة الموصل خصوصا عقب موجة التفجيرات الدموية التي شهدتها الساحة العراقية مؤخرا، إجماع عراقي رسمي وغير رسمي على إدانة تلك التفجيرات لكن الإدانة لا تخلو من توجيه الاتهامات بين الفرقاء السياسيين بين بعضهم البعض بالوقوف وراء هذا الخلل الأمني أو بالعجز عن السيطرة عليه. إلى أين تتجه الأمور في محافظة نينوى؟ وما هو المخرج لإيقاف مسلسل العنف في المدينة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه مع ضيفينا من بغداد الأستاذ أسامة النجيفي عضو مجلس النواب العراقي ورئيس قائمة الحدباء الوطنية ومن أربيل الدكتور محمد إحسان وزير شؤون المناطق خارج إقليم كردستان العراق، وقبل أن أتحدث مع ضيوفنا نتابع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: قد لا يجافي الحقيقة كثيرا من يربط من المراقبين بين تصاعد التفجيرات وأعمال العنف في الموصل ومدن محافظة نينوى الأخرى وبين نتائج الانتخابات لمجالس المحافظات الأخيرة التي أفرزت وضعا جديدا تمثل في هيمنة قائمة الحدباء على مجلس المحافظة وتراجع قائمة التآخي الكردية التي كانت تفرض سيطرتها على مجمل مفاصل المحافظة الإدارية والأمنية، هذا الوضع الجديد رافقته مشكلة لا زالت مستعصية على الحل، فقائمة التآخي الكردية رفضت المشاركة في مجلس المحافظة احتجاجا على ما اعتبرته تهميشا وإقصاء لها وهدد المسؤولون الأكراد في عدد من أقضية ونواحي سهل نينوى بالانفصال والالتحاق بإقليم كردستان، وشهدت هذه المناطق مظاهرات كان عنوانها المطالبة بالانفصال في مقابل مظاهرات شهدتها الموصل تطالب بخروج قوات البشمركة من هذه المناطق وبسط سلطة المحافظة عليها، ثم جاء دستور إقليم كردستان الذي صوت عليه برلمان الإقليم ليصب الزيت على النار بعدما اعتبر أن المناطق التي اصطلح على تسميتها بالمتنازع عليها جزء من خارطة الإقليم التي رسمها قبل أن يحسم النزاع عليها. في ظل هذا الوضع السياسي المتأزم شهدت محافظة نينوى انهيارا أمنيا انعكس في دوامة التفجيرات والهجمات التي لم تنفك تضرب مدن المحافظة وقراها في مشهد لم تألفه من قبل، فمرة تستهدف الهجمات المسيحيين وكنائسهم ومرة أخرى تستهدف مناطق الشيعة وحسينياتهم أو مناطق لأقليات أخرى فضلا عن هجمات لا توفر طائفة أو عرقا لتصبح هذه الهجمات والمسؤولية عنها ورقة اتهام تلوكها ألسنة الساسة المتشاكسين، فالساسة الأكراد في كل مرة يلقون باللوم على مجلس المحافظة الجديد ويحملون المحافظ المسؤولية عن التدهور الأمني والمحافظ يرد بأن المناطق التي تستهدفها التفجيرات خاضعة لسيطرة البشمركة الكردية التي يتهمها بمساعدة منفذي الهجمات بتسهيل مرورهم إلى المناطق المستهدفة. أما ناقوس الخطر مما أطلق عليها حربا عربية كردية والذي لطالما قرع فإنه لم يجد له صدى في آذان الفريقين، وزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي للإقليم لم تتمكن من وضع حلول عاجلة لأوضاع تمضي إلى مزيد من التدهور، كما لم تنفع قبلها زيارة وزير الدفاع الأميركي لبغداد وأربيل ودعوته جميع الأطراف لحل المشاكل العالقة ونزع فتيل الأزمة قبل أن تنفجر.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الخلل الأمني ودور الخلافات السياسية

عبد العظيم محمد: بعد أن حاولنا رصد الوضع الأمني في مدينة الموصل مؤخرا، أستاذ أسامة النجيفي ما هي أسباب تدهور الوضع الأمني في مدينة الموصل؟ وما تفسيركم لهذه الموجة من التفجيرات الأخيرة؟

أسامة النجيفي: بسم الله الرحمن الرحيم. بعد استلام الحكومة المحلية المنتخبة لأمور محافظة نينوى انخفضت أعمال العنف بشكل كبير، أكثر من 70% انخفاض خلال الأشهر الماضية ولكن بقيت بعض الحوادث الكبيرة -مثل حادث يوم أمس- تحصل بين حين وآخر وأعتقد هي وراءها أسباب سياسية وأجندات واضحة وهذا الأمر طبعا ممكن أن يعالج بإجراءات حاسمة من قبل الحكومة العراقية بفرض الأمن على هذه المناطق بطريقة فاعلة.

عبد العظيم محمد: نعم طيب أستاذ أسامة من يتحمل مسؤولية هذه التفجيرات وهذا التراجع الأمني الذي حصل مؤخرا؟

أسامة النجيفي: هو طبعا في محافظة نينوى هناك تعدد لمراكز القوى، هناك جهات كثيرة تسيطر على أراضي محافظة نينوى منها قيادة عمليات نينوى التابعة لرئيس الوزراء أو القائد العام للقوات المسلحة وأجزاء كبيرة من محافظة نينوى تسيطر عليها المليشيات الكردية الأسايش والبشمركة والمليشيات الحزبية وهي تتحكم فيها وحقيقة هي لها واجب رئيسي أن تقوم بحماية إقليم كردستان وليس لها علاقة بأمن الموصل فتحصل هذه الخروقات، وأصبحت هذه المنطقة مثل حاضنة للإرهاب تنطلق منها المجاميع الإرهابية لضرب الأقليات وضرب محافظة نينوى بسبب عدم اهتمام القوات الموجودة هناك بالسيطرة عليها باتجاه نينوى والواجب الأساسي هو حماية حدود كردستان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أسامة هل تحمّل هذه القوات أو الأكراد بشكل عام أو بشكل خاص مسؤولية هذه التفجيرات الأخيرة؟

أسامة النجيفي: الحقيقة الأكراد هم أخواننا ولا أحمّلهم أي شيء ولكن هي عبارة عن عملية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أقصد الأحزاب الكردية.

أسامة النجيفي: الأحزاب الكردية تسيطر على الأرض وهي مسؤولة بشكل أو بآخر عما يحصل، يوم أمس قتل أكثر من ثلاثين وجرح أكثر من مائتين في منطقة تسيطر عليها البشمركة الكردية بالكامل والسيارات الملغومة أتت من جهة بحشيقا من اتجاه كردستان وهناك شهود عيان وهذا الأمر مثبت بتحقيق رسمي في قيادة عمليات نينوى وهذا الحادث تم الساعة الخامسة صباحا ومرت السيارات بأكثر من عشرات نقاط التفتيش التي تخضع للبشمركة، يجب أن يسأل من موجود في المنطقة عن سبب هذا الخرق ولماذا سمح به وهل هو قادر على حماية الأقليات في تلك المناطق؟..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ونحن نتحول للدكتور محمد إحسان لنسأله عما ذكرت أستاذ أسامة، دكتور محمد الخلل الأمني هو سببه القوات الكردية الموجودة في الجانب الأيسر لمدينة الموصل وكل الخلل الأمني جاء من تلك الجهة.

محمد إحسان: بالبداية أحييك وأحي ضيفك الكريم أستاذ أسامة. الحقيقة الوضع الأمني في العراق بصورة عامة وضع هش -هذا لا غبار عليه- وبصورة خاصة في الموصل الأمور بدأت تتدهور من سيء إلى أسوأ وزادت العمليات الإرهابية المتوجهة ضد طائفة معينة فقط، يجب أن نبحث ما هي الطائفة المستهدفة في الموصل، هل هم الأكراد أو السنة أم الشيعة؟ أو لو نلاحظ على سلسلة العمليات التي نفذت داخل الموصل هي كانت الطائفة الشيعية هي الجهة المستهدفة الوحيدة في الموصل، والخرق الأمني يحدث خرق أمني في كل أجزاء العراق في داخل الموصل وفي تل أعفر وفي بغداد وفي أربيل وفي.. يجب علينا ألا ننسى بأننا نحن نواجه حربا على الإرهاب وكل المدن العراقية مستهدفة. أحد الأسباب الأساسية لزيادة وتيرة العنف في البلد في هذه الفترة القرب من الانتخابات، عدم وجود صفاء سياسي بين الكتل السياسية، على أرض الواقع هناك تناقضات وللقوائم الإرهابية والمجموعات الإرهابية تتمكن أن تُخترق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): في الموصل بالذات أستاذ دكتور..

محمد إحسان (متابعا): وفي الموصل بصورة خاصة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور هناك توجيه اتهام مباشرة للأحزاب الكردية بالضلوع وراء هذه التفجيرات.

محمد إحسان: لا، لا، أنا حتى هسه كلام أستاذ أسامة لا يوجه اتهامات للأحزاب الكردية، والأحزاب الكردية لديها تاريخ لمكافحة الإرهاب والكرد ليس لديهم أي تاريخ بدعم الإرهاب لا بل هم أكثر جهة مستهدفين من الإرهاب، أتمنى ألا توجه الأمور بهذا الاتجاه يا سيد عبد العظيم، في أمور شوف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور حقيقة في أثيل محافظ الموصل قال بالنص "هناك أحزاب تسعى إلى خلق فوضى داخل الموصل عبر جر العراقيين إلى اقتتال طائفي" وبالتأكيد هو لا يقصد إلا الأحزاب الكردية.

محمد إحسان: أنا ما أتفق مع تصريح سيد أثيل حقيقة لأن أثيل من الموصل وأي صراع طائفي في الموصل سوف لا يخدم لا الكرد ولا العرب لا السنة ولا الشيعة، أي صراع طائفي في داخل مدينة الموصل سوف يكون كارثة على العراق ويكون كارثة على أهل الموصل، ويجب علينا ألا ننسى بأن الموصل هي مدينة محافظة وفيها تجانس اجتماعي مرتبط وفيها أكراد وفيها عرب وفيها مسيحيون وفيها تركمان وللمدينة تاريخ بالتعايش السلمي يختلف عن كل المدن العراقية الباقية، أتمنى ألا نصب الزيت على النار ونتكلم بلغة نهيج الشارع وآثارها تكون مخيبة سوف لن ينجو منها أحد لا السيد المحافظ ولا الأستاذ النجيفي ولا أنا.. حبيبي سيدي العزيز..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور من يتحمل من وجهة نظركم دكتور من يتحمل مسؤولية العنف الطائفي؟

محمد إحسان: الكل، الكل نتحمل مسؤولية العنف الطائفي الموجود في البلد، الكل بما لديه من المسؤولية في أرض الواقع وبما لديه من مسؤولية كمحافظ وكقائد قوات نينوى وكرئيس وزراء قائد قوى وكعضو برلمان وكحكومة إقليم كردستان يجب علينا الكل أن نتعامل معا لوضع حد لهذه التناقضات، لوضع حد لهذه المساوئ التي ستؤول بالعراق إلى اتجاه هو في غنى عنه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وباعتبار أن قائمة الحدباء هي تسيطر على الأمور في مدينة الموصل أريد أن أسأل الأستاذ أسامة، هناك اتهام لقائمة الحدباء بأنها عاجزة عن إدارة المدينة، قائمة الحدباء أيضا عاجزة عن إيجاد توافق وطني في مدينة الموصل يعيد الاستقرار للمدينة.

أسامة النجيفي: قائمة الحدباء تدير المحافظة بكفاءة كبيرة وتحسه في كل مجالات الحياة ولكن الملف الأمني ليس بيد قائمة الحدباء، هناك القوات التي أتت من بغداد بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وهناك المليشيات الكردية المنتشرة على مساحة كبيرة، هناك مراكز قوى كثيرة وهناك أرض حرام بين الطرفين تكون حاضنة للجماعات الإرهابية الآن، ليس في قابلية أي جهة أن تسيطر على أرض فيها مراكز قوى متعددة، الفراغات بين الطرفين ستكون مأوى للإرهابيين ينطلقون منها لضرب ما يشاؤون أي منطقة. فأنا أقول الموضوع يحتاج إلى سيطرة الجيش العراقي على كافة أراضي نينوى وتكون قائمة الحدباء بعد ذلك مسؤولة عما يحصل في جميع أنحاء نينوى والجيش العراقي هو المخول دستوريا، أما وجود مليشيات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بحاجة المدينة إلى توافق وطني كما قال الدكتور محمد إحسان إن الخلافات السياسية أحد نتائجها هو هذا الوضع.

أسامة النجيفي: يعني الخلاف السياسي يتيح للأطراف أن تقتل الأبرياء! هذا أمر مستنكر، إذا كان هناك خلاف سياسي فليبحث على طاولة المفاوضات أما أن يكون تهديد، وقبل أيام أحد المسؤولين في قائمة نينوى قال لن تهدأ الموصل إلا أن نشترك، هذا تهديد مباشر أنهم وراء شيء معين. نحن نقول الأمر يجب أن يتم التحقيق فيه ويجب أن تنسحب هذه المليشيات ليكون الجيش العراقي الذي فيه أكراد وعرب وكل المكونات يسيطر على الأرض ويكون مسؤولا عن حماية الناس ويقضي على الجماعات الإرهابية التي تنطلق الآن من مناطق تسيطر عليها المليشيات الكردية، أنصار الإسلام وكتائب كردستان هي من فعل هذا الأمر يوم أمس وهي انطلقت من مناطق تحت هيمنة المليشيات الكردية.

عبد العظيم محمد: نعم، دكتور محمد يعني هناك مسؤولية على الأحزاب الكردية..

محمد إحسان (مقاطعا): الحقيقة أتعجب..

عبد العظيم محمد (متابعا): للتخلص من هذه المسؤولية لماذا لا تنسحب القوات الكردية أو قوات الجيش العراقي التي هي أغلبها من الأكراد أو المليشيات الكردية -كما سماها الأستاذ أسامة النجيفي- لرفع هذا الغطاء عن هذا الاتهام؟

محمد إحسان: أول شيء كلمة مليشيات كردية هذا مصطلح يستخدمه الأستاذ النجيفي فقط، مليشيات كردية هي قوات نظامية، هي ليست مليشيات هي قوات نظامية دافعت عن الموصل ودافعت عن الأستاذ أسامة ودافعت عن العراق أكثر من أي جهة ثانية للإنقاذ من الدكتاتورية التي كانت متربصة على قلوب العراقيين جميعا قبل 2003، والقوات الكردية المتواجدة في الموصل أتت إلى الموصل بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي السابق الأستاذ إياد علاوي رئيس القائمة العراقية اللي كان هو أحد أعضائها هو الأستاذ أسامة النجيفي.

عبد العظيم محمد: لا بد أن نوجه الكلام للأستاذ أسامة لكن لا بد أن نأخذ فاصلا قصيرا، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

تأثير الأجندات الخارجية ودور القوات الكردية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن أسباب تدهور الوضع الأمني مؤخرا في مدينة الموصل. بشكل عام الوضع الأمني في  مدينة الموصل غير مستقر والأجهزة الأمنية العراقية في حالة استنفار دائم، نلقي الضوء على أبرز الأحداث الأمنية والتفجيرات التي شهدتها محافظة نينوى في الآونة الأخيرة، نتابعها معا.

[معلومات مكتوبة]

أعنف الهجمات التي شهدتها محافظة نينوى خلال الأسبوع الماضي:

- الخميس 13/8: مقتل 18 شخصا وإصابة أكثر من 30 آخرين في هجومين استهدفا مقهى في منطقة سنجار التي تسكنها الأقلية اليزيدية في شمال غرب الموصل.

- الاثنين 10/8: مقتل أكثر من 40 شخصا وإصابة أكثر من 200 آخرين في تفجير شاحنة مفخخة بقرية خزنة التي تسكنها أقلية من الشبك في شمال شرق الموصل.

- الأحد 9/8: مقتل وإصابة أكثر من 10 أشخاص في عدد من الهجمات والتفجيرات استهدف بعضها دوريات للجيش والشرطة في مناطق متفرقة من مدينة الموصل.

- الجمعة 7/8: مقتل 37 شخصا وإصابة أكثر من 270 في تفجير شاحنة مفخخة قرب مسجد للشيعة في قرية الشويرخان بمنطقة الرشدية في شمال مدينة الموصل.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ أسامة، كما قال الدكتور محمد إحسان وكما قال أعضاء من التحالف الكردستاني في مجلس محافظة نينوى إن قائمة الحدباء فشلت في إدارة المدينة وفي قدرتها على إدارة المدينة وهناك أجندات خارجية تلعب في أداء قائمة الحدباء الوطنية.

أسامة النجيفي: أنا قلت إن قائمة الحدباء حققت مكاسب كبيرة وهناك الآن صرف للميزانية بشكل كفؤ وهناك أعمال عمران تجري على قدم وساق والملف الأمني فيه تحسن كبير، ولكن قلت هذه الحوادث التي تجري بين حين وآخر هي لأهداف سياسية الغرض منها إثارة الفوضى في محافظة نينوى. أنا قلت البشمركة أسميتهم المليشيات لأنهم دستوريا حرس الإقليم فأي خروج خارج الإقليم بغير رضا الحكومة المركزية يحولها إلى مليشيات، ورئيس الوزراء العراقي يعلن أكثر من مرة أن هذه القوات غير شرعية في هذه المناطق وحكومة محافظة نينوى المنتخبة طلبت إخراج هذه القوات رسميا فلا يوجد مبرر لبقائها، أنا أقول إن بقاء هذه القوات سيسبب المزيد من المشاكل وسيخلق فراغا أمنيا في هذه المناطق تنطلق منه الجماعات الإرهابية لقتل الأقليات وقتل بقية العراقيين. التسلل من إقليم كردستان إلى نينوى خلال الشهر الماضي أكثر من مائتي حالة تسلل هذا الأمر مشخص من قبل القوات الأميركية والتسلل من الجهات الأخرى محدود جدا، هذا يدل أن إقليم كردستان أصبح ممرا للإرهابيين من دول الجوار إلى العراق وهذا الأمر يعني أنه ليس هناك تدقيق في هوية الداخلين وماذا يحملون باتجاه العراق، فقط واجب هذه القوات هو حماية الإقليم مما يدخل إليه، والحادثة التي حصلت البارحة كانت داخل صلاحيات قوات الإقليم بالكامل ليس هناك أي وجود لحكومة نينوى أو لقوات الجيش العراقي أو الشرطة، هي قوات بشمركة تسيطر على طول المنطقة وعرضها ومن خلالها مرت هذه الشاحنات وقتلت الناس فجرا.

عبد العظيم محمد: دكتور محمد إحسان، الأستاذ أسامة يحمّل الأحزاب الكردية وسيطرتها باستمرار مسؤولية ما جرى من تفجيرات وأنت تحاول الخروج من هذه الدائرة، وجود قوات البشمركة غير قانوني، هناك تساهل في إدخال.. في الوضع الأمني في مدينة الموصل بسبب وجود هذه القوات.

محمد إحسان: دعنا نرجع للكلام حقيقة إن تواجد قوات البشمركة موجودة في هذه الأماكن تواجد قانوني لأنه بناء على طلب من الحكومة الاتحادية وبناء على موافقة رئيس الوزراء حتى الآن، للعلم والاطلاع. إذا كان هناك نوع من كلام أو تضليل بين الأستاذ أسامة النجيفي ورئيس الوزراء فليؤكد معلوماته لأن هي ليست المرة الأولى بأن هناك تضليل للمعلومات أو معلومات خطأ، أو إذا كان الأستاذ أسامة يتكلم عن تسلل من منطقة كردستان وكأن كردستان دولة أخرى وحدود أخرى وكأنها حدود بين بلدين وليس كأن كردستان جزء من العراق وأنها جزء أساسي من هذا البلد، إذا كان هناك هذا الكلام صحيح فليعلم الأستاذ أسامة بأن منطقة كردستان هي أكثر استهدافا من الموصل ومن أماكن أخرى، لأن رجال الأمن في كردستان نعمل ليل نهار حتى يكون هناك أمن وحتى يكون مستتبا لأن هذه المنطقة هي Footprint المنطقة الأساسية الموجودة بالعراق لأن كل القوى الإرهابية تعمل ليل نهار لزعزعتها، وإذا كان رأي الأستاذ أسامة بأن لقوات البشمركة أن تنسحب من هالمناطق فهل يأتي بالبعثيين اللي يتكلم معهم من سوريا حتى يجوا يجلسوا في هذه المناطق أو تأتي قوة إقليمية حتى هم يتكلمون بها؟ القوات الكردية الموجودة في هذه المناطق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب ذكرت قبل قليل دكتور محمد قصة علاقة الأجندات الخارجية، دكتور لم يبق الكثير من الوقت، علاقة الأجندات الخارجية بأداء قائمة الحدباء..

محمد إحسان (متابعا): المعلومات واضحة اللقاءات التي تحدث في أنقرة وفي الشام وفي دول أخرى والتمويل اللي تجي واضحة اللقاءات واضحة الأماكن اللي يلتقون بها واضحة، هالأمور قد بدت واضحة أعتقد -اسأل الأجهزة الأمنية العراقية لديها ما يكفيها من المعلومات بهذا الخصوص- أعتقد أصبحت وضوح الشمس هذه الأمور وأهل الموصل بدؤوا يعرفون ما هي الجهات التي تعمل ليل نهار لحتى تكون الموصل ساحة لحرب قومية وحرب طائفية مع شديد الأسف...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أتحول للأستاذ أسامة أسمع منه..

محمد إحسان (متابعا): من هذا المنبر أقول كلامي، يجب على الكل أن نرجع للصواب وللعقل، أهل الموصل يستحقون أكثر ما هم عليه الآن وألا نلعب على الوتر الحساس ونخلق فتن طائفية وقومية، الموصل أكبر من هذه المسائل والموصل مدينة عراقية فيها الكرد وفيها العرب وفيها التركمان وفيها الكل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور محمد لم يبق الكثير من الوقت أريد أن أسمع رأي الأستاذ أسامة النجيفي، لا بد للاستقرار في مدينة الموصل هو الرجوع إلى التوافق، لماذا لا تتوافقون مع الطرف الكردي؟

أسامة النجيفي: أنا أعتقد هذه اللغة وهذه التصريحات لا تؤهل لأي توافق، هذه الاتهامات باطلة وأنفيها تماما وأنا أربأ بنفسي أن ألتقي مع أي جهة تعادي وطني أو تحاول أن تزعزع أمنه، ولكني أتساءل ماذا يفعل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذا كنتم تلتقون مع الطرف الخارجي كما قال الدكتور محمد إحسان لماذا لا تلتقون مع الطرف العراقي؟

أسامة النجيفي: الطرف العراقي نلتقي معه دائما ولكن الطرف العراقي يريد.. طرف الأحزاب الكردية تريد أن تسيطر على نصف نينوى وتشاركنا في النصف الآخر، الآن قضاء خانقين في ديالى ليس هناك مشكلة سياسية في ديالى لماذا لا تخرج البشمركة من ديالى؟ لماذا لا تخضع خانقين لسلطة محافظة ديالى؟ ماذا عن كركوك؟ كركوك يحكمها الأكراد الآن ومع هذا لا يسمح للحكومة المركزية أن تتواجد بطريقة فاعلة، أنا أقول إن هذا المشروع غير مقبول في نينوى ولن نسمح له بالمرور وهذه المناطق التي تسيطر عليها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أسامة..

أسامة النجيفي (متابعا): اسمح لي، أرجوك اسمح لي أكمل.

عبد العظيم محمد: هل الحل هو عودة القوات الأميركية إلى المدينة؟

أسامة النجيفي: أبدا، القوات الأميركية لم ولن تحل المشكلة، الجيش العراقي هو المخول دستوريا بالسيطرة على هذه المناطق وهو من يستطيع أن يفرض الأمن، البشمركة معنية بحماية أمنها وليس بحماية أمننا فلماذا لا يتركون أرضنا لنا لنحميها ونحمي من يتواجد فيها؟

عبد العظيم محمد: أعود بسؤال أخير للدكتور محمد إحسان، وزارة الدفاع الأميركية حذرت من التوتر بين العرب والأكراد في الموصل وقالت إنه ربما يصل هذا الأمر إلى العنف، ما رأيك باختصار لو سمحت؟

محمد إحسان: لا سوف لن يكون هناك عنف حقيقة لأن الأخوة العربية الكردية الموجودة في الموصل أكبر من مستوى بعض المتطرفين، المتطرفون الذين ينزعون يصبون الزيت على النار في هذه المناطق أنا أعتقد سوف تكون الأمور.. لأن الموصل مدينة سوف ترجع لأهلها وستكون لغة الحوار ولغة التوافق هي لغة العقل ولغة الحكمة. وأتعجب من كلام الأستاذ أسامة نتكلم عن الموصل يرجع إلى خانقين! خانقين هي مدينة متنازع عليها وكركوك مدينة متنازع عليها وهناك آلية دستورية هو قد صوت عليها وهذه الآلية الوحيدة اللي تحل مشكلة المناطق المتنازع عليها، يجب علينا الكل أن نرجع إلى هذه الآلية الدستورية لحل هذه المشكلة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نأمل أن تقف الأمور عند هذا الحد..

محمد إحسان (متابعا): والقوات الكردية باقية في هذه المناطق لحين ما تنفذ المواد الدستورية كاملة.

عبد العظيم محمد: نعم انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر الدكتور محمد إحسان وزير شؤون مناطق خارج إقليم كردستان على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ أسامة النجيفي رئيس قائمة الحدباء الوطنية وعضو مجلس النواب العراقي على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.