- الاعتراض على الديباجة وتحديد الأراضي التابعة للإقليم
- دوافع الاعتراضات والمسارات القانونية للجدل

عبدالعظيم محمد
نور الدين الحيالي
خالد الشواني
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتناول الجدل الذي أثاره إقرار دستور جديد لإقليم كردستان العراق بين الأوساط السياسية العراقية داخل البرلمان وخارجه، ونتساءل عن سر هذا التوقيت مع انتهاء الدورة البرلمانية الحالية للإقليم؟ ولماذا أثار حفيظة أعضاء في مجلس النواب العراقي؟ وهل من حقهم الاعتراض عليه باعتباره يخص الإقليم وسكانه الذين سيصوتون عليه في 25 من هذا الشهر؟ للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها معي من بغداد الأستاذ نور الدين الحيالي عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق، ومن أربيل الأستاذ خالد الشواني عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني. وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده أحمد الزاويتي.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: طفح على السطح الجدل في العراق مرة أخرى، جاء ذلك بعد مصادقة برلمان إقليم كردستان العراق على مشروع دستور للإقليم وتحويله للاستفتاء عليه شعبيا من قبل مواطني الإقليم في يوم الانتخابات القادمة في 25 من الشهر الجاري. مشروع الدستور مر بمراحل ثلاث بدءا من عام 2002 حين كتب ومن ثم عرض على الأحزاب الكردستانية ونال مصادقة البرلمان كمشروع في العام نفسه، أما المرحلة الثانية فكانت بعد احتلال العراق وبدء مرحلة سياسية جديدة فيه تمت مراجعة مشروع الدستور ليتوافق مع الدستور الاتحادي للعراق، استمرت المرحلة تلك حتى عام 2006 حيث عرض على البرلمان وطبع بعد ذلك كمسودة عرضت على الأطراف السياسية والنخب والمواطنين في الإقليم، المرحلة الثالثة والأخيرة انتهت بصياغة جديدة بعد الملاحظات التي قدمت في المرحلة الثانية وصادق البرلمان على مشروع الدستور بأغلبية ثلثي أعضائه. الاعتراض على هذا الدستور يمكن حصره بين طرفين مختلفين، اعتراض كردي داخلي يبدأ من نظرة أن البرلمان الآن لا يحق له التشريع باعتبار أنه منتهي العمر ويجب الانتظار حتى البرلمان الجديد ومن أبرز أطراف هذه النظرة تيار نوشروان مصطفى الذي تنافس قائمته قائمة الحزبين الرئيسيين في كردستان في الانتخابات القادمة، هناك اعتراض بعض الأطراف العراقية التي أبدت رفضها بقوة لمشروع الدستور ويطالبون مجلس النواب العراقي والمحكمة الاتحادية بالتحرك لإلغاء المشروع قائلين إنه يمهد لعراق قابل للتقسيم مستقبلا وإن خارطة الإقليم حسب الدستور تضم مناطق هي ليست ضمن الإقليم حسب رأيهم. في الوقت الذي لم ينته الجدل حول الدستور الاتحادي للعراق والتعديل فيه جاء دستور إقليم كردستان ليتجدد الجدل بين الجانب الكردي الذي يرى من حقه كتابة دستوره وبين أطراف ترى غير ذلك. أحمد الزاويتي، الجزيرة، أربيل.



[نهاية التقرير المسجل]

الاعتراض على الديباجة وتحديد الأراضي التابعة للإقليم

عبد العظيم محمد: بعد رصد التقرير الجدل حول هذا الدستور الجديد وأهم الفقرات التي جاءت في الدستور التي أثارت الجدل أسألك أستاذ نور الدين الحيالي عن هذا الدستور باعتباره يخص إقليم كردستان وسكان الإقليم، لماذا هذا الاعتراض الكبير عليه في مجلس النواب العراقي ومن شخصيات ومن أطراف غير تلك الأطراف التي هي داخل الإقليم؟

نور الدين الحيالي: بسم الله الرحمن الرحيم. الدستور الاتحادي نص على أن من حق الإقليم أن يصدر دستورا ينظم العلاقات الداخلية داخل إقليم كردستان أو الأقاليم التي تشكل بعد ذلك لكن نص الدستور على ألا يتعارض هذا الدستور مع نصوص الدستور الاتحادي، ما وجدناه الحقيقة في مشروع دستور إقليم كردستان هو يتعارض مع الدستور العراقي في مواد كثيرة وفجر خلافا واسعا لم نكن نتمناه من خلال الديباجة التي كتبت بطريقة استفزازية للشعب العربي والشعب التركماني في هذا السرد التاريخي تقول الديباجة بأن إقليم كردستان أو منطقة كردستان لم تكن في يوم من الأيام من العراق العربي وإن حدود العراق لا تتجاوز جبل حمرين وإنه جرى إرغام أراضي كردستان للانضمام إلى العراق العربي، هذه اللغة الحقيقة بها لغة استفزازية كبيرة وتعد الحقيقة الديباجة تفسر الفلسفة السياسية والاجتماعية لأي دستور يكتب والفقه الدستوري يؤكد على أن الديباجة هي أعلى من الدستور فهذا المنطلق وهذه الأفكار وهذه التوجهات الحقيقة استفزت الشارع العربي والشارع العراقي بشكل كبير إضافة إلى أنه في المادة الثانية أكد على ضم 15 منطقة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ نور الدين سنتطرق إلى الفقرة الثانية وإلى المناطق التي ضمت إلى إقليم كردستان لكن أريد أن أسمع رأي الأستاذ خالد الشواني حول ما تفضل به الأستاذ نور الدين أن ديباجة هذا الدستور هي ديباجة استفزازية لشركاء الأكراد في هذا البلد وهو العراق.

خالد الشواني: شكرا. أنا أعتقد الديباجة التي كتبت لدستور إقليم كردستان ليس فيها أي تعارض مع مجمل الدستور العراقي وكذلك ديباجة دستور العراق الاتحادي، وما ذكره أستاذ نور الدين باعتبار كردستان لم يكن في يوم جزءا من العراق العربي إلى عام 1920 هذه حقيقة تاريخية ومثبتة يعني كل متابع لتاريخ هذه المنطقة يعرف هذه الحقيقة لأن الدولة العراقية الحديثة تشكلت في عام 1920 وبموجب معاهدة سيفر منع الكرد من.. بموجب معاهدة لوزان منع الكرد من تشكيل دولتهم وبالتالي كان هناك التحقت كردستان الجنوبية بالدولة العراقية التي أسست حديثا والشعب الكردي في كردستان صوت لصالح الانضمام والبقاء مع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ خالد ما الغرض من تضمين ديباجة الدستور لهذه النقطة التي يراها الأطراف الأخرى نقطة استفزازية وإشارة إلى نية الإقليم نحو الانفصال، ما الغرض من ذكرها الآن هذه الإشارة التاريخية التي قلت عليها؟

خالد الشواني: نعم أنا أعتقد مثلما تفضل الأستاذ نور الدين ديباجة أي دستور تعبر عن تأريخ وفلسفة بناء أي إقليم أو أي هيكل تنظيمي للدولة أو الإقليم بالتالي عملية السرد التاريخي مثلما موجود في الدستور العراقي والدساتير الأخرى أمر ضروري لمعرفة الأجيال بالواقع التاريخي والجغرافي لهذه المنطقة، هذا أولا. ثانيا هذه المصطلحات لم تثر حساسية أي أطراف سوى مع الأسف بعض القوى السياسية الشوفينية التي إلى الآن تثير مثل هذه الحساسيات، القوى الوطنية العراقية لم تتحسس من هذه المواضيع، وانا أعتقد أن هذه الحساسية الموجودة لدى هذه القوى أيضا ليست حساسية منبعها الشعب العراقي بقدر ما هي محاولاتهم لحماية توجهات ومصالح بعض دول الجوار التي الآن هم أثاروا حفيظتهم بدليل أنهم عندما أصدروا بيانا من مجلس النواب لم يذكروا أن فيها حساسية للشعب العراقي بل ذكروا أن هذا المصطلح يثير حساسية دول الجوار، لذلك هم أنا أعتقد يحافظون على توجهات ومصالح دول الجوار ولا يعبرون عن دوافع وأحاسيس الشعب العراقي في العراق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أعود للأستاذ نور الدين وأسمع رأيه في الموضوع، أستاذ نور الدين الحساسية هي لأجل أطراف اخرى أطراف خارجية وليست أطرافا عراقية، ما ذكر في الدستور في ديباجة الدستور هي حقيقة تاريخية كما قال الأستاذ الشواني.

نور الدين الحيالي: يعني أولا هي ليست حقيقة تاريخية هو ما ذكره عن معاهدة سيفر هي معاهدة تكلمت عن كردستان في المواد 62، 63، 64 بإعطاء حق للأكراد ولكن لم تشر إلى المناطق التي ذكرها إقليم كردستان وهي 15 منطقة من ضمنها محافظة كركوك وخمسة إلى سبعة أقضية وعدد من النواحي التي تشكل ضعف إقليم كردستان، هذه المناطق التي سماها الدستور مناطق متنازع عليها وهي مناطق افتراضية لم يحددها الدستور ولكن المادة الثانية من الدستور أكدت على وجود 15 إلى 17 منطقة وهي محافظة كركوك وخمسة أقضية من أقضية محافظة نينوى وأربع نواحي من محافظة نينوى التي تشكل هذه المحافظات أكثر من نصف محافظة نينوى يريدون أن يضموها إلى إقليم كردستان، كيف لا تستفز الشعب العراقي وتستفز العرب والتركمان وكذلك هذه المناطق الـ 15 هي مناطق ضعف إقليم كردستان؟ أنا أسأل الذين كتبوا الدستور والذين صوتوا على الدستور كيف سيجدون حلا لـ 15 منطقة خلافية على مدى عشرات السنين؟ وهذه القنبلة الموجودة في المادة 140 ستفجر خلافات عديدة جدا لا أعتقد على المدى القريب ولا المدى المتوسط أن نجد حلا لها ولقد أكد عليها مشروع دستور إقليم كردستان وهي مناطق افتراضية لم يحددها الدستور..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وهو تساؤل..

نور الدين الحيالي (متابعا): وثم أتحفظ لو سمحت أخ عبد العظيم وأرفض هذا الأسلوب الذي يتهم الآخرين بالشوفينية وهذا أسلوبهم كلما نعترض على شيء من إقليم كردستان يتهموننا بالشوفينية أو الصدامية أو البعثيين وما شاكل ذلك يعني نأمل أن يتراجعوا عن هذه الأساليب الاستفزازية التي لا تؤدي إلى مصالحة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، في قصة الأقضية والنواحي التي ألحقت بإقليم كردستان هي نقطة مهمة ورئيسية في الخلاف حول هذا الدستور الجديد، أستاذ خالد كيف يعني ينص الدستور على ضم أقضية ونواحي ومناطق كما قيل هي ضعف إقليم كردستان من حيث المساحة إلى الإقليم وهذه المناطق لا زالت معلقة الدستور العراقي لم يحسمها ضمن الفقرة 140؟

خالد الشواني: الدستور الاتحادي ينص على أنها مناطق متنازع عليها بين حكومة إقليم كردستان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دستور إقليم كردستان.

خالد الشواني (متابعا): والحكومة الاتحادية.. لا، لا، الدستور الاتحادي ينص على أنها مناطق متنازع عليها بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية ودستور الإقليم كرس هذا المفهوم ونص في فقرة ثانيا بأن الحدود السياسية لإقليم كردستان سوف تتحدد بعد تطبيق المادة 140 من الدستور الاتحادي وبالتالي ليس هناك أي تعارض ولا تناقض، لكن الأخوة المعترضين لا يؤمنون بالدستور الاتحادي وهم الآن الذين يقفون بالرفض ضد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هذا موضوع آخر لا زالت هي الفقرة 140..

خالد الشواني (متابعا): هم الذين وقفوا أيضا ضد الدستور الاتحادي أيضا.

عبد العظيم محمد (متابعا): قيد النقاش وقيد يعني هناك حسابات أخرى بين السياسيين العراقيين، على العموم سأكمل النقاش في هذا الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

دوافع الاعتراضات والمسارات القانونية للجدل

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. الفقرات والمواد في دستور إقليم كردستان العراق الجديد التي أثارت حفيظة بعض السياسيين العراقيين تناثرت في ديباجة الدستور ومواده، نشير إلى بعض ممن ورد ذكرها على ألسنة بعض السياسيين المعترضين نتابعها في هذا الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

بعض فقرات دستور إقليم كردستان العراق المعترض عليها:

- كردستان العراق إقليم ضمن دولة اتحادية نظامه السياسي برلماني جمهوري ديمقراطي.

- كردستان العراق كيان جغرافي تاريخي يتكون من محافظات دهوك وكركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة وشيخان وسنجار وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك وقضائي خانقين ومندلي.

- يتم تحديد الحدود السياسية لإقليم كردستان العراق باعتماد تنفيذ المادة 140 من الدستور الاتحادي.

_ لشعب كردستان العراق الحق في تقرير مصيره بنفسه.

- تكون المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تبرمها الحكومة الاتحادية والتي تمس حقوق الإقليم نافذة في الإقليم إذا اقترنت بموافقة برلمان إقليم كردستان العراق بأغلبية مطلقة من أعضائه.

- الأراضي والممتلكات العامة في الإقليم ملك لشعب كردستان العراق.

- لرئيس إقليم كردستان ومجلس الوزراء معا أو لثلث عدد أعضاء البرلمان اقتراح تعديل الدستور.

- إعطاء صلاحيات واسعة لرئيس الإقليم منها إصدار القوانين والتشريعات وإصدار مراسيم العفو عن المحكومين وتخفيف مدة عقوبتهم والموافقة على دخول قوات من الجيش العراقي للإقليم.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ نور الدين، أستاذ نور الدين يعني أشرنا على عجالة لبعض الفقرات التي أثارت حفيظة السياسيين العراقيين خارج الإقليم، أود أن أسألك عن اعتراضاتكم هذه كيف ستحل، هل ستحل داخل مجلس النواب العراقي أم أنها ليست من اختصاص مجلس النواب العراقي؟

نور الدين الحيالي: لا، هو بالتأكيد ذكرت أنه من حق الإقليم أن يصدر دستورا ينظم العلاقة والسلطة التشريعية والتنفيذية داخل الإقليم ولكن عندما يكون الدستور مناقضا ومخالفا للدستور الاتحادي فيعد مخالفة صريحة ويمكن اللجوء للمحكمة الاتحادي بالإضافة إلى الاعتراضات الكبيرة، ليست فقط هذه الاعتراضات من الشمال والجنوب وإنما أكثر من 150 من أعضاء مجلس النواب أكدوا على أنهم سيوقعون معنا على مذكرة ترفض مشروع إقليم كردستان. ولكن أعود إلى السيد خالد الشواني عندما قال إن المادة 140 تؤكد على أن المناطق المتنازع عليها منصوص عليها في الدستور، المادة 140 أولا لم تنص إطلاقا على أي منطقة من المناطق لا ناحية ولا قرية ولا شبر من أراضي خارج إقليم كردستان الحالي الذي يتشكل من السليمانية وأربيل ودهوك على الإطلاق وهذه مخالفة أيضا دستورية، ثانيا أن ما ذكره السيد خالد الشواني أن هذه المناطق عندما تعود إلى إقليم كردستان ولكن في أحد النصوص في مشروع إقليم كردستان.. في مشروع الدستور تنص على أن رئيس الوزراء ومجلس الوزراء في إقليم كردستان يؤدون القسم الآتي وهو "أقسم بالله العظيم مخلصا أن أحافظ على أراضي كردستان" وليس أحافظ على إقليم كردستان وإنما أحافظ على الأراضي وهذه الأراضي التي ذكرت بالديباجة وبالمادة الثانية من مشروع الدستور تؤكد على ضم أكثر من 15 منطقة من ضمنها محافظة كركوك وخمسة أقضية في محافظة نينوى وأربع نواحي إضافة إلى ديالى وصلاح الدين وفي واسط قضاء بدرة وناحية جسان وديالى، هناك خمس محافظات خلافا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً أستاذ نور الدين أنت تتفق مع أقوال كثير من أعضاء مجلس النواب العراقي الذين قالوا إن هذا الدستور هو مشروع مقدمة تقسيم أو انفصال لإقليم كردستان لأنه يتعامل -أستاذ خالد- يتعامل هذا الدستور مع كردستان كدولة والدولة العراقية دولة مجاورة أخرى.

خالد الشواني: هذا ادعاء غير صحيح وإذا رجعنا يعني أنا رجل قانون وزميلي الأستاذ نور الدين أيضا رجل قانون، عندما يوجه الاتهامات ينبغي أن يستند على مواد قانونية أو دستورية لا كيفية كيفما أراد. أنا أفند رأيه عندما يقول إنها بداية للتقسيم أو بداية كتبت لكي تكون كردستان دولة، أولا المادة الأولى من مسودة دستور الإقليم تنص على أن إقليم كردستان إقليم اتحادي ضمن الدولة العراقية الاتحادية بالتالي أقرت هذه المادة بإقليم كردستان ولم تعتبر كردستان دولة، وهذا أيضا ينبع عن أفكارهم وتوجهاتهم تجاه إقليم كردستان يريدون تشويه سمعة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هي المادة قالت إنه إقليم اتحادي جمهوري ديمقراطي، ما المقصود بكلمة جمهوري؟

خالد الشواني: أي أن نظام الحكم فيها يكون على أساس انعكاس للنظام الجمهوري العراقي الموجود ولا يخالف النظام السياسي الموجود في العراق، هي تكريس لمفاهيم الدولة العراقية كرست في دستور إقليم كردستان. ويريد سيد نور الدين أيضا تشويه بعض الحقائق عندما يقول بأن إقليم كردستان مددت حدوده إلى بدرة والجسان، أنا أتحداه أن يكون هناك مصطلح اسمه بدرة والجسان في مسودة دستور إقليم كردستان، لا بل إنه الظاهر لم يطلع حتى على مسودة الإقليم لأنه يتكلم عن المسودة السابقة القديمة التي تم إجراء تعديلات كبيرة فيها بالتالي هذه القضية أيضا ليس فيها دوافع قانونية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ خالد لو فقط خرجنا من هذه النقطة..

خالد الشواني (متابعا): بقدر ما هي دوافع سياسية. أما النقطة الأخرى عندما..

عبد العظيم محمد (متابعا): أستاذ خالد لو خرجنا من هذه النقطة إلى نقطة أخرى حول توقيت هذا الإقرار من قبل برلمان إقليم كردستان، هناك اعتراضات داخل الإقليم على أن هذا البرلمان برلمان منتهية ولايته ليس من حقه إقرار دستور جديد لأنه منتهي الصلاحية.

خالد الشواني: فقط قبل أن أجيب يعني بسرعة أقول فقط على المناطق المتنازعة التي ذكرها بأنه لا يوجد ذكر لنواحي وأقضية في ديالى وفي نينوى، الآن المادة 140 نحن بصدد النقاش عنها، الأمم المتحدة قدمت تقريرها لكن يبدو أن أستاذ نور الدين ليس لديه معلومات تفصيلية حول المناطق المتنازع عليها. أما بخصوص توقيت إقرار مسودة دستور إقليم كردستان، أولا هذا الدستور تمت درساته وتم وضعه منذ عام 1992 لكن تم تطويره وفي الدورة الحالية لبرلمان كردستان تمت دراسته من قبل اللجنة الدستورية وتم عرضه على الشعب وعقدت الكثير من الندوات عليها ولمدة أربع سنوات هذه المسودة موجودة على موقع كردستان ونشرت في وسائل الإعلام وتم إجراء تعديلات كبيرة عليها بما فيها الديباجة ومواد أخرى، أما بخصوص..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): البرلمان منتهية صلاحيته كما قال نوشيروان مصطفى..

خالد الشواني (متابعا): برلمان كردستان إلى الآن دستور.. إقليم كردستان ليس له دستور لكن لديه القانون الأساسي بموجب القانون البرلمان تم تمديد عمل البرلمان لمدة شهرين، هذا من ناحية، إذاً العمل قانوني. من ناحية أخرى الطريقة التي تتبع في إقرار هذا الدستور نفس طريقة إقرار الدستور الاتحادي أي بطريقة الاستفتاء الدستوري، الأستاذ نور الدين قانوني يعرف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، وسيتم الاستفتاء في 25 من هذا الشهر مع الانتخابات..

خالد الشواني (متابعا): حتى لو أقرها..خليني أكمل، لا، لا، يعني..

عبد العظيم محمد: ليس لدي الكثير من الوقت أستاذ خالد أريد أن أتحول إلى أستاذ نور الدين، أستاذ نور الدين هل يريد برلمان إقليم كردستان العراق وضع السياسيين العراقيين في الفقرة 140 أمام الأمر الواقع باعتبارهم لم يتخذوا خطوات فعلية ولا زالوا يراوحون في نفس المكان، الجدل حول هذه الفقرة لم يحسم وبالتالي هم اتخذوا الخطوة الأولى؟

نور الدين الحيالي: يعني بخصوص المادة 140 يعني نواب كثيرون ونحن منهم اعترضنا على المادة 140 وأنها انتهت بانتهاء الفترة الزمنية في 31 /12/2007، والحجة التي ساقها السيد خالد الشواني حول تقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد ديمستورا هو ضدهم وليس معهم لأنه أكد في الصفحة الثانية من التقرير المعد من أكثر من خمسمائة صفحة -وأنا قرأت هذا التقرير بالتفاصيل- يؤكد ديمستورا في أكثر من موضع إن هذه المادة انتهت ويقول "في الأسبوع الذي انتهت فيه الفترة الزمنية للمادة 140 فجرت خلافا سياسيا كبيرا، وقدم ديمستورا إلى لجنة التعديلات الدستورية فقرة يعني تؤكد على ضرورة إعادة صياغة المادة 140 لكي تكون قانونية أي المادة 140 بانتهاء الفترة الزمنية وهذا رأي فقهاء الدستور أنها انتهت بانتهاء المادة في 31/12/2007 ولهذا تعد مادة غير دستورية.

عبد العظيم محمد: طيب سؤال أخير أستاذ نور الدين، هل تعتقد أو ترى كما يرى آخرون أن هذا الدستور هو مشروع لانفصال عن العراق خصوصا أنه في أحد الفقرات يشير أن لشعب كردستان حق تقرير مصيره، هل تفهم منه هذه نية أو بداية نحو الانفصال؟

نور الدين الحيالي: هناك أكثر من نص في مشروع دستور إقليم كردستان يؤكد على ضرورة حق تقرير المصير متى ما شاؤوا بإرادتهم وباختيارهم وبحريتهم لأسباب يذكرونها أيضا بفقرات في مشروع الدستور، ونحن نؤكد على أن حق تقرير المصير لا يكون داخل الدولة الواحدة، الدولة العراقية الواحدة لا يجوز إجراء حق تقرير..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم الموضوع فيه الكثير من النقاش..

نور الدين الحيالي (متابعا): المصير وإنما تقرير المصير يكون من قبل الشعوب الخاضعة للاستعمار، الشعب العربي العراقي لم يخضع إقليم كردستان للاستعمار حتى يطالبوا بحق تقرير المصير..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم الحديث فيه بقية وبالتأكيد هناك أكثر من تعليق سيرد حول ما تفضلت به لكن للأسف هذا ما سمح به الوقت. أشكرك جزيل الشكر أستاذ نور الدين الحيالي عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ خالد الشواني عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني على مشاركته أيضا معنا، وفي الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام أنتم حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.