- مجريات العملية الانتخابية وطبيعة الخروقات التي حدثت فيها
- دلالات نسب المشاركة وتوقعات النتائج والمرحلة المقبلة

عبد العظيم محمد
جعفر إبراهيم
زانا سعيد
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة الخاصة التي نقدمها من مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق سنحاول التعرف على الأجواء التي مرت بها العملية الانتخابية وحجم الخروقات التي رافقتها وتأثيرها على النتائج النهائية التي لا تزال التوقعات تشير إلى أنها ستفرز معارضة قوية سيكون لها تأثير فاعل في الحياة السياسية في الإقليم بل وربما تتعداها إلى العلاقة مع الحكومة الاتحادية في بغداد. للحديث عن أجواء ما بعد الانتخابات وشكل موقف المعارضة في البرلمان القادم معي في أستوديو الجزيرة في أربيل الأستاذ جعفر إبراهيم القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكذلك الأستاذ زانا سعيد القيادي في الجماعة الإسلامية وعضو برلمان إقليم كردستان العراق، وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده أحمد الزاويتي.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: وأخيرا انتهت المعركة الانتخابية لرئاسة وبرلمان إقليم كردستان العراق على نتائج أولية قد تبقي على الحالة السياسية السابقة بسلطتيها التشريعية والرئاسية مع وجود قوى معارضة سياسية قوية بإمكانها إعاقة سياسة الحكومة القادمة متى شاءت ذلك، هذه النتيجة قد تغير من سياسة كردستان العراق تجاه ملفات شتى أبرزها العلاقة مع بغداد التي تعيقها مشاكل عالقة استعصت على الحل كمشكلة ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها وملف النفط وميزانية الإقليم والبشمركة وكذلك السياسة الداخلية للسلطة في كردستان العراق التي تصبو إلى تحقيق الشعارات والوعود التي أطلقتها في حملتها الدعائية في مجالات الإصلاح الداخلي لتحافظ على حجمها وقوتها مقابل تحديات المعارضة القادمة ولتعود أقوى من الآن في انتخابات قادمة فيما إذا أرادت ذلك، الأمر الذي يحتاج إلى جهد كبير يختلف من حيث النوع عن الجهود السابقة التي بذلتها للحفاظ على نفسها. إقبال الناخبين الكرد على صناديق الاقتراع كان من أجل إما إعطاء شهادة النجاح للسياسة السابقة والاستمرار عليها أو إعطاء إنذار لتلك السياسة قبل أن تسحب منها الثقة في وقت قد يعرض التجربة في كردستان العراق لتحديات كبيرة خارجية وداخلية. أما المعارضة القادمة والتي سيقودها نوشيروان مصطفى الذي خرج فجأة من وراء الكواليس كناقد صارخ لم تتعود عليه السلطة في كردستان العراق، ناقد ينادي بالتحرير، تحرير من نوع خاص هو تحرير البرلمان والسوق والجامعات بل تحرير الحياة من سلطة الأحزاب كما يقول. السؤال هل سيحصل مصطفى على مقاعد برلمانية تؤهله لأداء هذا الدور؟ ناهيك عن موقف الأحزاب الأربعة هل ستنحو هي أيضا منحى مصطفى أو ستميل إلى مشاركة السلطة كما كانت تفعل في السابق؟ يبقى الغموض يكتنف المستقبل السياسي لكردستان العراق حتى إعلان المفوضية عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية والرئاسية، أحمد الزاويتي، الجزيرة، أربيل.

[نهاية التقرير المسجل]

مجريات العملية الانتخابية وطبيعة الخروقات التي حدثت فيها

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير الذي أعده أحمد حول أجواء الانتخابات والحديث عن بعض الخروقات أستاذ جعفر أريد أن أسألك عن العملية الانتخابية، هل جرت هذه العملية مثلما كنتم تخططون لها وتوقعتم؟

جعفر إبراهيم: نعم، العملية الانتخابية في نظرنا جرت بشكل طبيعي وبشكل عادل والمفوضية العليا للانتخابات التي أدارت العملية أدارتها بشكل جيد وبشكل مهني. وطبيعي بالنسبة للتوقعات من السابق لأوانه التحدث عن النتائج والتوقعات بشكل دقيق لكن ربما في بعض المفاصل كانت دون توقعاتنا وفي مفاصل أخرى حسب توقعاتنا، ونحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفي القائمة الكردستانية قبل كل شيء نعتبر بأن هذه العملية الانتخابية مكسب آخر للشعب الكردستاني ولكل الشعب العراقي ونعتز بهذا المكسب إضافة للمكاسب والإنجازات السابقة التي قدمتها القائمة الكردستانية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هذه الأجواء التفاؤلية والإيجابية عن الانتخابات ربما الأستاذ زانا يختلف معك في هذه النظرة، كيف يعني توقعتم نتائج الانتخابات وكيف جرت العملية الانتخابية من وجهة نظركم؟

زانا سعيد: بسم الله الرحمن الرحيم. مجرد العودة إلى صناديق الاقتراع والاحتكام إلى رأي الشعب فهذا مكسب بذاته لشعب إقليم كردستان، هذ المرة الثالثة التي يلجأ فيها إلى الانتخابات، نحن نتفاءل بهذه الانتخابات. بالنسبة للتوقعات، الانتخابات في الشرق الأوسط عادة لا تجري في أوضاع مهنية ونزيهة لهذا لنا ملاحظات جديدة على العملية الانتخابية التي جرت أمس يوم السبت في إقليم كردستان، هذه الملاحظات سجلناها على طريق شكاوي قدمت من قبل وكلاء الكيان السياسي الذين نمثله، قائمة الخدمات والإصلاح، العشرات من الشكاوى سجلت وبعض هذه الشكاوى قد تكون خطيرة وقدمت إلى المفوضية، ونحن سنقدم أدلة أخرى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): السؤال المهم هل ستؤثر هذه الخروقات على نتائج الانتخابات؟

زانا سعيد: نعتقد أنها ستؤثر في المحصلة النهائية لأن الخروقات كانت بدرجة كبيرة في بعض المناطق وفي بعض المراكز الانتخابية وقد يؤدي ذلك إلى إلغاء بعض الصناديق أو إلى إعادة العد في بعض الصناديق الأخرى حسب الصورة التي يتبعها للمفوضية وهذه الشكاوى قدمت وسوف يبت فيها ونحن ننتظر النتائج.

عبد العظيم محمد: ما أشكال الخروقات والشكاوى التي قدمتموها يعني على سبيل المثال؟

زانا سعيد: يعني على سبيل المثال نحن أصدرنا بيانا في القائمة في الساعة الخامسة قبل ساعتين من انتهاء العملية وأبدينا قلقنا من بعض التحركات المنظمة لعمليات تلاعب وتزوير في بعض المراكز الانتخابية، أخطرها هو تجاوز سجل الناخبين والتصويت بأعداد كبيرة متكررة في أكثر من مركز انتخابي فقط بمجرد إبراز هوية الأحوال المدنية دون أن يكون الاسم موجودا في سجل الناخبين، وأيضا هناك معلومات وردت إلينا وبالأدلة وموثقة بأن هناك قرى على الشريط الحدودي مع تركيا قد تم تزوير هويات الأحوال المدنية لهم بآلاف الأعداد وهناك مصورة هذه الهويات وشاركوا في العملية الانتخابية دون أن يكون لهم الحق في ذلك، وكذلك مورست مضايقات على مراقبي الوكلاء السياسيين خاصة قائمتنا وتم اعتقال البعض منهم عندما عارضوا هذه العمليات وتم تهديد بعض منهم وكلها موثقة في هذه الشكاوى، وبعض مديري المحطات رفضوا تزويد وكيل الكيان السياسي بالقائمة التي تسجل فيها الشكاوى، هذه الممارسات كانت موجودة وبعض الصناديق لم تغلق بالأقفال الأربعة بعد انتهاء الفرز، ومنع وكيل الكيان السياسي من مرافقة الصندوق إلى المخزن المعد لذلك، يعني هذه خروقات نحن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): خروقات واتهامات خطيرة أستاذ جعفر، اتهامات خطيرة والاتهامات منصبة بشكل أساس لقائمة التحالف الكردستاني وبشكل أدق للحزب الديمقراطي باعتبار أربيل ودهوك هي مناطق نفوذ للحزب الديمقراطي.

جعفر إبراهيم: نحن بالنسبة لنا طرف أساسي في العملية السياسية والعملية الديمقراطية في إقليم كردستان وسجلنا في هذا المجال سجل نفتخر به، من عام 1992 لم يكن هناك الكثير من هذه الكيانات السياسية في الميدان السياسي، مارسنا العملية الديمقراطية بكل جدية وبكل حرص وبكل إخلاص، كررناها 2005 وأيضا هناك الكثير من المراقبين المنصفين يشهدون لهذه العملية بدرجة عالية من النزاهة. ما يقال حول هذه العملية، نحن في القائمة الكردستانية وفي الحزب الديمقراطي الكردستاني نحن نعتبر إقدام أي جهة على التلاعب بالعملية الانتخابية هو تجاوز على حق المواطن وتجاوز على القائمة الكردستانية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو أستاذ جعفر الاتهام موجه لكم أنتم بشكل مباشر، تزوير تهديد ممثلي الكيانات..

جعفر إبراهيم: نحن نرفضها جملة وتفصيلا، نعتبر أي حادثة وقعت حوادث فردية ربما تحدث وتقع من قبل ناس مؤازرين للقائمة الكردستانية وربما تحدث من قبل ناس مؤازرين لقائمة الخدمات وللقوائم الأخرى، وهناك تسعة أشخاص لزموا بباجات مزورة كلهم ينتمون للقوائم الأخرى ومن جملة هذه القوائم قائمة الخدمات، ناس يحملون باجات مزورة للدخول إلى المراكز الانتخابية. التفاصيل في نظرنا سابقة لأوانها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ جعفر التزوير الذي يتحدث عنه أستاذ زانا هو تزوير مؤثر، هناك قرى تم إقحامها في العملية الانتخابية، هناك الحديث عن سيارات نقل كبيرة باصات تنقل الناخبين من مركز إلى مركز انتخابي.

جعفر إبراهيم: أنا أقول لك بالمنطق وبالقرائن بأن ما تفضل به الأستاذ زانا بعيد عن الصحة، القرى الحدودية أين القرى الحدودية؟ الناس في أربيل لم تشارك في العملية الانتخابية، هناك 20% من الناس من المواطنين القريبين من هذه المراكز لم يشاركوا في العملية الانتخابية، ليش بتروح للمناطق الحدودية النائية لجلب الناخبين كما يتفضل به الأخ زانا؟ ولهذا فإن هذه المسائل ربما هي جزء من الصراع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): جزء من الصراع الانتخابي ورد فعل، نعم.

جعفر إبراهيم (متابعا): الصراع الانتخابي. الحقيقة سمعنا الاتهامات الجاهزة قبل بدء العملية الانتخابية بأسابيع وهذه للأسف هذه الاتهامات تتكرر بعد العملية الانتخابية مع العلم أن القوائم الأخرى حصلت على نتائج جيدة بالنسبة لهم.

عبد العظيم محمد: نعم أسمع رأي الأستاذ زانا، نعم.

زانا سعيد: بالنسبة للباجات المزورة التي يتكلم عنها هذه الباجات، هناك باجات تم تصحيح الاسم فيها وختمت المفوضية عليها بختم التصحيح وهذه الباجات التي يتكلم عنها عن قائمة الخدمات هي من هذا النموذج، ختم أصلي وختم ثاني على تصحيح الاسم، لم تكن مزورة بتاتا وستظهر التحقيقات ذلك. بالنسبة لهذه الخروقات يعني أنا في الساعة الثالثة بعد الظهر أبلغت مكتب الأمم المتحدة وأبلغت منظمات المجتمع المدني IRA و NDI بأن هناك عملية منظمة قد تم الترتيب لها قبل يوم ونحن نعرف أن هذا التحرك سيبدأ من الساعة الخامسة مساء وحتى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو الأستاذ جعفر قال إنها عمليات فردية وليست عمليات منظمة، هل..

زانا سعيد: إذاً نحن عندنا شواهد حية وحقيقية، شاركوا في العملية وصوتوا أكثر من خمس مرات واعترفوا لنا وقالوا نحن شاركنا وهناك جهة حزبية جمعتنا في باصات وصوتنا في أكثر من خمسة مراكز انتخابية.

عبد العظيم محمد: نعم، الحزب الديمقراطي الكردستاني.

زانا سعيد: في أربيل، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني أيضا في أربيل شاركوا بنفس الكمية، السيارات المخصصة لنقل المواطنين كانت مجتمعة أمام المقرات الحزبية وهناك ينقل ناس وفي الساعة الأخيرة التي تم إضافتها -ولو نحن اعترضنا على هذه الإضافة لم تكن في مكانها- كان المجال واسعا جدا لهذه الخروقات، نحن نأسف لأن هذه العملية يجب أن تكون نزيهة ويجب أن ترفع من سمعة إقليم كردستان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم. على العموم..

زانا سعيد (متابعا): نحن نأسف لذلك، قد تؤدي إلى زيادة مقعد أو مقعدين، هذا ليس صالحا حتى للطرف الذي يمارس هذه العمليات.

عبد العظيم محمد: وليس لصالح العملية الانتخابية ككل إن وقعت هذه الخروقات. سأعود إليك أستاذ جعفر وأعطيك المجال لكن أذهب إلى فاصل، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

دلالات نسب المشاركة وتوقعات النتائج والمرحلة المقبلة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نقدمها من مدينة أربيل حول الظروف التي رافقت العملية الانتخابية. أستاذ جعفر نسب المشاركة عالية جدا وخاصة في دهوك وأربيل أكثر من السليمانية مع العلم أن الشهود يقولون إن نسب المشاركة في السليمانية أكثر، وأشار الأستاذ زانا إلى أن الساعتين الأخيرتين شهدت طفرة في حجم المشاركة في أربيل ودهوك.

جعفر إبراهيم: الأرقام التي لدينا حقيقة تشير بأن نسبة المشاركة في الصباح كانت أكبر نسبة مشاركة في العملية الانتخابية وفي الظهيرة -كما هو معهود في الصيف- الناس لا يخرجون من البيت كثيرا، نسبة المشاركة كانت واطية. وفي المساء أكيد الجو مناسب نسبة المشاركة ازدادت أي أن العملية سارت بشكل طبيعي. الساعة الإضافية كانت مجرد اقتراح من كيانات سياسية والقرار الأول والأخير كان للمفوضية وتقدير المفوضية كان تقديرا في محله تقديرا مناسبا احتراما للناخب الذي وقف ساعات طويلة في طوابير التصويت لممارسة حقه، فهذه المسألة نعتبرها مسائل جدا اعتيادية، نسبة المشاركة. المسألة التي نستغربها حاليا بشكل خاص من أخواننا في قائمة الخدمات حقيقة هي هذه القائمة الطويلة والتفصيلية من الاتهامات التي نعتبرها اتهامات جاهزة سمعناها في السابق قبل البدء بالعملية الانتخابية واستغفالهم لكل الممارسات التي اكتنفها العنف التي مورست ضد القائمة الكردستانية وقوائم أخرى في محافظة السليمانية بالذات من قبل قائمة التغيير.

عبد العظيم محمد: يعني كلام منطقي جدا بالنظر إلى أن هناك مفوضية والمفوضية ليست كردية وإنما هي مفوضية من بغداد، المفوضية العامة، ونسب المشاركة يعني يمكن للمفوضية أن تحكم في هذه النسب.

زانا سعيد: نعم. نحن لا نشكك في نزاهة المفوضية وهي قامت بعملها بشكل جيد على المستوى العالي ولكن على مستوى الموظفين وعلى مستوى مراكز الانتخابات ومديري المحطات حقيقة كان هناك تجاوزات سجلناها في شكاوى رسمية قدمت إلى المفوضية. عودة إلى نسبة المشاركة فنحن حسب الأرقام التي حصلنا عليها نسبة المشاركة إلى الساعة الثانية بعد الظهر لم تتجاوز الـ 50% في مدينة أربيل ولكن هذه النسبة ارتفعت فجأة في الساعتين الأخيرتين، هذا إن دل على شيء يدل على هذا العمل المرتب والمنظم للتلاعب بهذه النسبة، نحن كأصوات التي حصلنا عليها في قائمة الخدمات هي أصواتنا وحقيقية أما أصوات باقي الكيانات فازدادت عليها بعد هاتين الساعتين التي زادت هذه الساعة السابعة بطلب من القائمة الكردستانية وليس بطلب من القوائم الأخرى، نحن اعترضنا على ذلك وأصدرنا بيانا في الساعة الخامسة مساء.

عبد العظيم محمد: أيضا السليمانية المؤشرات تقول إن قائمة التغيير في مدينة السليمانية أخذت الأغلبية، أغلبية الأصوات من قائمة التحالف الكردستاني وهذا مؤشر على أن العملية الانتخابية في السليمانية هي أقرب إلى النزاهة منها في أربيل ودهوك.

جعفر إبراهيم: في تقديرنا وفي متابعتنا الدقيقة لكل العملية، المشاركة في بعد الظهر هي مشاركة في مدينة أربيل إلى بعد الظهر كانت حوالي 40% كم زادت النسبة؟ يعني في الساعات الخمس أو الست ساعات بعد الظهر، كم صارت؟ صارت 35% يعني كل المشاركة في مدينة أربيل من الصباح إلى المساء خلال هذه الساعات هي مشاركة حوالي 78%.

عبد العظيم محمد: 78% نعم، يعني الضعف، الضعف بعد الظهر..

جعفر إبراهيم: الضعف، كم عدد الساعات، كم عدد الساعات؟ والناس وهو شيء معروف ومألوف في إقليم كردستان يعني هذه الظاهرة يمكن ملاحظتها في العمليات السابقة يعني الناس في -هذه ظاهرة عالمية- في الصباح بين الساعة 10 و12 هناك نشاط كبير في مراكز الاقتراع وفي المساء أيضا هناك نشاط كبير في مراكز الاقتراع، هذه مسألة ولكن في مدينة السليمانية إذا كانت النتائج هي التي تعكس نزاهة العملية ومدى شفافيتها أنا أقول بكل صراحة فليذهب أيا شاء من المراقبين إلى مدينة.. أطراف أربيل إلى داخل مدينة أربيل إلى مدينة دهوك وليذهب بنفسه، أية استطلاعات رأي صارت في هذه المنطقة قبل العملية الانتخابية وإلى حد الآن كلها متطابقة إلى حد كبير. الصراع السياسي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وربما نتيجة وجود طرف قوي وطرف لديه نفوذ حتى في السلطة في مدينة السليمانية قائمة التغيير وبالتالي الشكاوى والحراك والتفاعل مع الانتخابات كان أكبر.

جعفر إبراهيم: لا، كان هناك صدامات يومية في الشوارع، هناك صدامات هناك عنف معلومات..

عبد العظيم محمد: أثناء الدعاية الانتخابية.

جعفر إبراهيم: في خلال الدعاية الانتخابية، وحتى خلال يوم التصويت كان هناك عدد كبير، أكبر عدد من الشكاوى هي في مدينة السليمانية.

عبد العظيم محمد: أستاذ زانا هذه الشكاوى يعني إلى أين ستذهبون بهذه الشكاوى في قائمتكم قائمة الخدمات يعني هل ستتوقف عند المفوضية؟ هل تتوقعون لهذه الشكاوى أن يكون لها تأثير؟

زانا سعيد: حسب الأنظمة المعمول بها في المفوضية هذه الشكاوى سوف ينظر فيها وهذه طعون ويمكن هناك طعون أخرى ستقدم خلال الـ 24 ساعة القادمة إلى المفوضية، منها قد يؤثر في بعض المراكز الانتخابية وبعضها لا يتجاوز الغرامة المالية. نحن لنا ملاحظات أيضا على الأنظمة المعمول بها في المفوضية، هذه الأنظمة أيضا تحتاج إلى إعادة نظر ولكن القائمة الآن بصدد التشاور فيما بينها لاتخاذ موقف آخر موقف سياسي من هذه النتائج، النتائج هي يعني قريبة من توقعاتنا وقد أدت إلى..

 عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أريد أن أسأل عن توقعاتكم بالنسبة للنتائج أو بالتأكيد لديكم إحصائيات أولية، ما هي التوقعات؟

زانا سعيد: التوقعات أن -إذا صح التعبير- أحزاب المعارضة، قائمة التغيير وقائمة الخدمات قد تحصل على أربعين مقعدا أو حوالي أربعين مقعدا وهذا يعني تطور كبير في برلمان كردستان، وتحتفظ القائمة الكردستانية بأغلبية المقاعد بما يؤدي إلى أن يكون لها الحق في تشكيل الحكومة ولكن سيؤدي إلى برلمان فعال وبرلمان يستطيع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بالتأكيد. أستاذ جعفر أنتم توقعاتكم وإحصاءاتكم الأولية إلى ماذا تشير؟

جعفر إبراهيم: نحن نتخوف أن ندلي بتوقعاتنا لأنه في نفس الوقت ربما نتعرض للانتقاد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): في إطار التوقعات، في إطار التوقعات.

جعفر إبراهيم: في إطار التوقعات كنا قد أعلنا توقعاتنا السابقة وهي توقعات متواضعة جدا ولا يمكن مقارنتها مع حجم التضحيات التي قدمتها القائمة الكردستانية من أجل حرية شعبنا ومن أجل حرية عموم العراق، في نفس الوقت كانت توقعاتنا تدور حول استحقاقات انتخابية حوالي 65% من الأصوات أي حوالي 65% من مقاعد البرلمان وهذه بالنسبة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): قريبا، توقعاتكم متقاربة يعني.

جعفر إبراهيم: قريبة نعم، هي قريبة جدا.

عبد العظيم محمد: طيب في المرحلة القادمة خطة التحالف الكردستاني هل سيشكل حكومة منفردا أم سيدعو أطرافا أخرى؟

جعفر إبراهيم: من السابق لأوانه التحدث عن تشكيل الحكومة لكن هذه المسائل أتصور مسائل بسيطة جدا بالنسبة لقيادة القائمة الكردستانية في حسم مثل هذه المسائل المتبقية.

عبد العظيم محمد: نعم، بالنسبة لكم أستاذ زانا هل تريدون أن تبقوا في جانب المعارضة أم إذا طرح عليكم خيار المشاركة في السلطة ستشاركون مثلما فعلتم في السابق؟

زانا سعيد: الأمر المؤكد هو أننا لن نشارك كمشاركة سابقة مشاركة هامشية ومشاركة جزئية ليس فيها مشاركة في القرار ولا فيها مشاركة في إقرار الميزانية وهذه المسائل، إذا شاركنا فسوف نشارك حسب استحقاقنا الانتخابي وبقوة وإذا لم نرتض هذه المشاركة سنبقى كجهة رقابية داخل البرلمان نمارس معارضة قانونية سياسية.

عبد العظيم محمد: أستاذ جعفر، شكل البرلمان القادم كيف سيؤثر على العلاقة مع الحكومة الاتحادية في بغداد؟

جعفر إبراهيم: العملية السياسية في إقليم كردستان لها جذور وتجربة واضحة جدا وتجربة غنية في هذا المجال، لا تؤثر سلبا على العلاقة مع بغداد، العلاقة مع بغداد ينظمها الدستور الداعم للعراق وهناك مشاركة قوية من قبل الكرد في بغداد ونتصور وجود معارضة داخل برلمان الإقليم حالة صحية جدا للإقليم، حالة صحية جيدة، معارضة وطنية تعرف التزاماتها وحقوقها ولا تتحدث عن الحقوق وإهمال الالتزمات ونحن في القائمة الكردستانية نرحب بوجود معارضة داخل قبة البرلمان ومشاركة وطنية في الحكومة.

عبد العظيم محمد: أريد أن أختم أيضا سؤال أخير في نفس النقطة، هل تتوقعون أن يكون لكم تأثير في القرارات في شكل العلاقة مع الحكومة الاتحادية في بغداد؟

زانا سعيد: نرى أن من إفرازات هذه الانتخابات أن تعيد القائمة الكردستانية النظر في سياساتها السابقة وأن تشارك الأطراف الأخرى الكردستانية في بناء سياساتها وعلاقاتها الخارجية، العلاقة مع بغداد لا أعتقد أنها تتأثر لأن الجهات الكردستانية متفقة في المسائل الأساسية المشاكل العالقة بين بغداد وبين الإقليم لهذا أنا أعتقد أن القائمة الكردستانية سوف تراجع بعض سياساتها وسوف تفكر في أكبر مشاركة في القرار الكردستاني حتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم.

عبد العظيم محمد: نعم. على العموم نحن سنبقى في انتظار النتائج والأوضاع وشكل السياسات الخارجية للإقليم أو العلاقة مع الحكومة المركزية. أشكرك جزيل الشكر الأستاذ زانا سعيد القيادي في الجماعة الإسلامية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ جعفر إبراهيم القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني على مشاركته أيضا معنا، وفي الختام أشكر لكم أنتم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.