- مسار وتطورات الخلاف حول مشروعية العقود الموقعة
- إشكاليات قانون النفط والغاز وأسباب تأخر إقراره

 

عبد العظيم محمد
سعد البرزنجي
بهاء الأعرجي
عبد العظيم محمد
: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على طبيعة الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق حول مشروعية العقود النفطية التي وقعها الإقليم مع الشركات الأجنبية منذ نحو عام رغم معارضة وزارة النفط العراقية لهذه العقود. فما هو الموقف القانوني لهذا الخلاف؟ ولماذا لا يتم إقرار قانون النفط والغاز لحسم الخلافات المماثلة؟ ومن يتحمل مسؤولية تعطيله؟ للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها معنا من بغداد الأستاذ بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، ومن أربيل الأستاذ سعد البرزنجي نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب. وقبل أن نفصل الحديث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده صلاح حسن.

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: توتر عميق يخيم على علاقة وزارة النفط بحكومة إقليم كردستان العراق حول استغلال موارد النفط، ويرى مراقبون أن شدة الخلاف تنذر بمواجهات لا يحمد عقباها لا سيما وأن هذا الخلاف واحد من جملة قضايا لا تزال عالقة بين حكومة بغداد والإقليم، ويبدو والحال هذه أن مشروع قانون النفط والغاز الذي يضع النقاط على الحروف بشأن استغلال ثروة البلاد من الطاقة بحاجة إلى مؤتمر مصالحة هو الآخر قبل إقراره. نحو عام مضى ومسودة مشروع القانون على رفوف مجلس البرلمان ورئاسة الوزراء دون نتيجة، وفي هذه الأثناء أبرم الأكراد 15 عقدا مع عشرين شركة أجنبية الأمر الذي اعتبرته الحكومة المركزية سلبا لحق يخص العراقيين جميعا، وسارع وزير النفط حسين الشهرستاني ليعلن إلغاء هذه العقود وتوجيه تحذير للشركات النفطية بعدم إبرام عقود قبل إقرار قانون النفط والغاز من قبل البرلمان العراقي، لكن الأكراد مضوا في طريقهم مؤكدين أن تصرفهم يتماشى مع الدستور ومواده المتعلقة بكيفية التصرف بالثروات الطبيعية. التنقيب والإنتاج في كردستان العراق يجري على قدم وساق ولم يتبق سوى التصدير وموعده في الأول من الشهر المقبل وهو ما قاله آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية في الإقليم، خطوة لم تر فيها وزارة النفط العراقية من غضاضة إذا تولت هي الإشراف على تصدير النفط بعد استلامه من الإقليم الكردي وأن العائدات ستدخل في الخزينة المركزية للدولة.

[نهاية التقرير المسجل]

مسار وتطورات الخلاف حول مشروعية العقود الموقعة

عبد العظيم محمد: بعد أن أشرنا في التقرير إلى طبيعة الخلاف بين الحكومة وإقليم كردستان حول هذه العقود وقضية تصدير النفط، أبدأ معك أستاذ سعد البرزنجي بالسؤال عن أن هناك تطورات حدثت في الساعات الأخيرة في هذا الخلاف هل حسم هذا الخلاف أم ما زال هناك بعض القضايا العالقة بين الطرفين؟

سعد البرزنجي: كما سمعنا أن هناك موافقة من وزارة النفط الفيدرالية لربط الآبار التي يستخرج منها النفط في إقليم كردستان للخط الذي يؤدي إلى تركيا وإلى البحر الأبيض المتوسط ابتداء من كركوك وإلى الميناء الذي يتم منه التصدير في تركيا. كأستاذ في القانون أنا بحثت منذ ثلاث سنوات في موضوع النفط والغاز والموارد الطبيعية في الدستور العراقي والبحث نشر في مجلة الحوار التي يصدرها الأستاذ مهدي الحافظ في بغداد، العدد 13، أستطيع أن أقول إن هذا الدستور يقر للإقليم الذي لديه النفط بكل الحقوق التي يعني يمكن أن تكون أكثر من حتى توقيع العقود بخصوص الحقول الجديدة، دليلي على هذا أن المادة 111 من الدستور لم تقل إن النفط والغاز ملك للدولة العراقية، قالت النفط والغاز هو ملك للشعب العراقي في جميع الأقاليم والمحافظات، المادة 112 التي تطرقت أيضا إلى النفط والغاز وهي مادة تتكون من فقرتين في الفقرتين تقول تقوم الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية أي الحقول التي كانت تنتج النفط لأن بده يقول إدارة النفط والغاز لا يقول إدارة الحقول، يقول هذه الفقرة إدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية أي كانت في الإنتاج عند كتابة الدستور معا، معا على أن تكون حصيلة هذا النفط والغاز لمصلحة الشعب العراقي بثلاثة معايير، المعيار الأول النسبة السكانية، المعيار الثاني نسبة المحرومية بالنسبة للأقاليم والمحافظات المحرومة، المعيار الثالث التنمية المتوازنة بالنسبة لجميع مناطق العراق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هذا وفق القانون الجديد أم وفق القانون القديم؟

سعد البرزنجي: لا، لا، هذا وفق الدستور الفقرة الأولى من المادة 112، الفقرة الثانية ماذا تقول؟ تقول تقوم الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم والمحافظات المنتجة برسم السياسات الإستراتيجية لتطوير صناعة النفط والغاز بما يؤدي إلى أعلى منفعة للشعب العراقي. يعني في الفقرتين...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أستاذ سعد بما أن رئيس اللجنة القانونية معنا نريد أن..

سعد البرزنجي (متابعا): اسمح لي رجاء خليني أعطي الخلفية القانونية وبعدين أنا أستمع إليكم. المادة 115 ماذا قالت؟ قالت كل ما لم يذكر في الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية هي من صلاحيات الأقاليم والمحافظات، المادة 110 الخاصة بالصلاحيات الحصرية في تسع فقرات لم يرد فيها ذكر للنفط والغاز، إذاً فكل ما لم يذكر في هذه المادة هو من صلاحيات الأقاليم، المادة 112 تعطينا انطباعا بأن النفط والغاز بالنسبة للحقول التي كانت منتجة، الحقول الحالية هي عملية مشتركة أو صلاحية مشتركة بين الحكومة وبين الإقليم يعني بين الحكومة الاتحادية وبين حكومة الإقليم فإذاً يجب أن تدار بالشكل المشترك. العقود بالنسبة للحقول المستقبلية التي لم يرد لديها ذكر في المادة 112، بموجب المادة 115 تكون من الصلاحيات المطلقة للأقاليم لأنه لم يرد لها ذكر لا في المادة 110 -كما أسلفنا- الخاصة بالصلاحيات الحصرية ولا في المادة 112، فهي من الصلاحيات المطلقة لحكومات الأقاليم إذاً فالعقود المبرمة من قبل الإقليم هي عقود دستورية وبامتياز..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أستاذ سعد يجب أن نعطي المجال للأستاذ بهاء الأعرجي ليعلق أو يجيب على ما تفضلت به من وجهة نظر قانونية بما أنه هو رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، أستاذ بهاء هل لديك تعليق أو تعقيب على ما تفضل به الأستاذ سعد البرزنجي؟

بهاء الأعرجي: أكيد. بسم الله الرحمن الرحيم. للأسف الشديد الكثير من الخلافات والاختلافات والمشاكل الفنية التي تكون في الدولة العراقية تكون خلفيتها سياسية وبالتالي حتى المصالح العراقية بصورة عامة تعطل بسبب هذه الخلافات، أنا باعتقادي الخلاف ما بين حكومة المركز وحكومة إقليم كردستان بهذا الملف والملفات الأخرى هي يراد منها إثبات ذات وفرض مرجعية سواء كانت مرة من الحكومة المركزية ومرة أخرى من حكومة إقليم كردستان. أما فيما تفضل فيه الأستاذ سعد البرزنجي بخصوص المادة 110 و 115 حقيقة لا تنطبق مثل هذه الحالة وإنما كانت 111 و 112 هي الواضحة، الـ 111 أن كل النفط والغاز في كل المحافظات والأقاليم هو ملك لشعب تلك المحافظة والإقليم، أما المادة 112 كانت بها بصراحة أن حكومة المركز وبالتعاون مع الإقليم يرسمون السياسة ومن ثم أن يؤخذ بنظر الاعتبار في هذا الموضوع والفاصل في هذا الموضوع هو الحقول المستخرجة حاليا. نحن نرجع في الدستور حقيقة ونرجع حتى لأولويات الدستور وكان الأستاذ سعد وكذلك أنا كنت عضوا في اللجنة الدستورية التي كتبت الدستور، لو نرجع إلى المسودات التي تحمل تواقيع كل الأعضاء وخاصة هذه اللجنة وفي الليالي الأخيرة من كتابة الدستور، كان القرار بأنه الحقول الحالية هي أن تكون لدى الحكومة المركزية حصرا أما التي سوف تكون بعد ذلك أي بعد الاتفاق على الدستور أو كتابة الدستور يكون بالاشتراك ما بين الحكومتين. الآن أنا أسأل سؤالا، هل حكومة إقليم كردستان فاتحت الحكومة المركزية أو قامت الحكومة المركزية بالذهاب إلى كردستان لمعرفة هذا الأمر؟ الأمر سياسي قبل أن يكون قانونيا، أنا باعتقادي الآن الدولة حقيقة أو الحكومة لم تفرض سيطرتها بكل الملفات بسبب المشاكل الأمنية وبالتالي تكون حكومة إقليم كردستان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء إذا كانت عائدات النفط ستؤول إلى خزينة الدولة العراقية ما المشكلة في ذلك؟

بهاء الأعرجي: لا، لا، هو هذا الموضوع، المشكلة هنا أن الحكومة المركزية والسيد وزير النفط الشهرستاني رفض الأمر من حيث المبدأ، ومن تضرر هو الحكومة المركزية وأفراد الشعب العراقي لأن إحنا لحد الآن لا نعرف العقود لا نعرف مدى الإنتاج لا نعرف كل هذه الأمور في إقليم كردستان على الرغم ممكن أن تكون النية حسنة لدى إقليم كردستان وممكن أن بعثت الحكومة المركزية -وأنا على إطلاع أنها بعثت لكثير من التفاصيل- ولكن الخلاف هو خلاف سياسي، لا نريد التقليل من هذا الأمر. أنا باعتقادي أقول إن السيد وزير النفط لم يكن موفقا في إدارة الملف النفطي في الأقاليم أو المحافظات غير إقليم كردستان فبالتالي إذا استلم إقليم كردستان سوف يكون عبئا في هذا الموضوع وهو تعرفون أن 97% من ورادات الشعب العراقي هو النفط لذلك علينا أن نعطي هذه الصلاحيات طالما هي موجودة في الدستور إلى إقليم كردستان على أن يكون تنسيق ورقابة من الحكومة المركزية. الآن السيد الوزير وضعنا في موقف، إقليم كردستان ينتج ويأخذ الواردات ولا تعرف الحكومة المركزية ما هذا الأمر وهو بسبب تصرف شخصي للسيد الشهرستاني، أنا أقول خلال هذه المسيرة الطويلة والآن حتى الآن لماذا تلحلحت هذه الأمور الآن من السيد الشهرستاني؟ لأنه حقيقة الأنابيب والطرق الأخرى التي يصدّر بها النفط الحقيقة عطلت وتآكلت واندثرت وبالتالي شخصه مهدد الآن باعتبار أن الإنتاج قد تجاوز الحد الأدنى، أراد أن يبحث عن مبحث فبالتالي دفاعا عن مصالحه الشخصية في هذه الوزارة قام أن يمد النفط إلى إقليم كردستان محاولة للمصالحة، أنا باعتقادي الشعب العراقي متضرر ولا يوجد خلاف ما بين الحكومة والـ Cartage  ومن حق الإقليم أن يدير هذا الملف ولكن بعلم الحكومة العراقية ولكن من رفض هو الحكومة العراقية بسبب تصرف السيد الوزير.

عبد العظيم محمد: نعم وهي ربما نفس النقطة التي أشار إليها السيد حسين الشهرستاني إلى أن العقود يجب أن تعود أو تمرر لوزارة النفط العراقية المصادق عليها. سأعود للحديث في هذا الموضوع أكثر ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

إشكاليات قانون النفط والغاز وأسباب تأخر إقراره

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن الخلاف بين حكومة إقليم كردستان مع الحكومة المركزية في بغداد. مشروع قانون النفط والغاز المختلف عليه والذي ينتظر مصادقة البرلمان فصل في قضية إدارة الثروة النفطية والغازية وعائداتها ولعل ذلك هو السبب في تعطيله حتى الآن، نتعرف على بعض فقراته التي تحدثت في الموضوع.

[معلومات مكتوبة]

بعض فقرات مشروع قانون النفط والغاز:

_ يعتبر مجلس الوزراء السلطة صاحبة الاختصاص لإقرار السياسة الاتحادية النفطية والإشراف على تطبيق تلك السياسة.

_ من أجل تيسير مهام مجلس الوزراء فيما يتعلق بإقرار السياسة البترولية والتي يتم تحضيرها من قبل الوزارة بالتنسيق والتشاور مع الأقاليم يؤسس مجلس الوزراء هيئة تسمى المجلس الاتحادي للنفط والغاز.

_ لوزارة النفط القيام بأعمال الرقابة والإشراف على العمليات النفطية بالتنسيق مع الهيئات الإقليمية والمحافظات المنتجة لضمان التنفيذ الموحد والتطبيق.

_ تقوم الهيئات الإقليمية بإجراءات التراخيص المتعلقة بالنشاطات في الإقليم في مجال التنقيب وتطوير الحقول المكتشفة غير المطورة وباعتماد النماذج التعاقدية المعدة من قبل المجلس الاتحادي.

إدارة موارد النفط حسب مشروع قانون النفط والغاز:

_ تودع الواردات المشار إليها في المادة 11 أ، في حساب يسمى "صندوق الموارد النفطية" يفتح باسم البنك المركزي العراقي ويخصص لهذا الغرض ويدار من قبل مجلس الوزراء ووزارة المالية.

_ يشرف على إدارة الصندوق هيئة مستقلة يرأسها موظف بدرجة وزير وعضوية ممثلين عن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات وعدد من المستشارين المستقلين، وترتبط بمجلس الوزراء.

_ توزع الواردات العامة للدولة بما فيها الواردات النفطية بموجب الميزانية الاتحادية للدولة بما يضمن توزيعا عادلا وفقا لأحكام الدستور، ويؤسس صندوق باسم "صندوق المستقبل" تودع فيه نسبة من الموارد النفطية وينظم ذلك بقانون.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: بعد أن تعرفنا على بعض فقرات قانون النفط والغاز في المشروع المقدم للبرلمان والذي لم يتم المصادقة عليه حتى الآن، أستاذ سعد أعود إليك، بدا وكأن حكومة إقليم كردستان تريد تصدير النفط وتمضية العقود حتى من غير الرجوع إلى الحكومة المركزية في بغداد.

سعد البرزنجي: أنا أريد أوضح بعض الحقائق على الأرض يعني كما هي، أولا بعد مفاوضات طويلة وعريضة ومضنية توصلت الحكومة الاتحادية -وليس الحكومة المركزية لأن إحنا في نظام الاتحاد لا توجد حكومة مركزية توجد حكومة اتحادية- توصلت الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم إلى مسودة قانون للنفط والغاز في شباط 2007 وتم التوقيع على هذه المسودة وتم الاتفاق على أن يتم تشريعها قبل تموز 2007، وتم الاتفاق على أنه إذا لم يتم تمرير هذا القانون قبل ذلك التاريخ فيكون من حق إقليم كردستان أن يستأنف توقيعه للعقود النفطية مع الشركات التي يراها. أود أن أقول إن هذه المسودة تتضمن تنازلات كبيرة من حكومة إقليم كردستان تسهيلا لأمور تشريع هذا القانون لأنه كما قلت -وأنا أستاذ في القانون وبحثت هذا المشروع هذا الدستور بشكل دقيق جدا وأعطيت نسخة من بحثي إلى الأستاذ الشهرستاني وإلى غيره من المسؤولين العراقيين- بموجب هذا الدستور حكومة إقليم كردستان تملك كل الحق في إبرام العقود على أن تراعي المعطيات الاقتصادية المعقولة في مجال النفط..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ سعد من الذي يتحمل.. من يقف وراء سبب تعطيل هذا القانون؟

سعد البرزنجي: إذا سمحت، رجاء اعطني الوقت الكافي حتى أكمل. هذا المشروع بعد أن توافق عليه الطرفان أرسل إلى مجلس شورى الدولة والسيد الشهرستاني أرسل إلى مجلس شورى الدولة من يوحي إلى هذا المجلس بأنه سوف يتم تعديل الدستور ومن هذا التعديل تعديل الفقرات الخاصة بصلاحيات النفط والغاز، فإذاً أنتم أحرار في تعديل مواد الدستور، قام مجلس شورى الدولة وعلى خلاف الصلاحية المخولة له بموجب قانونها بشطب وإضافة وتعديلات في هذا القانون ما أنزل الله بها من سلطان بحيث جعل صلاحيات إقليم كردستان صفرا وجعل كل الصلاحية ممنوحة للحكومة الاتحادية كما قلت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني وهذا السبب وراء أن يقف الأكراد ضد هذا القانون فيها..

سعد البرزنجي: نعم، نعم هذا هو السبب في عدم تشريع قانون النفط والغاز إلى الآن، مع العلم هذه المسودة أقرت من قبل الحكومة الاتحادية وأرسلت إلى مجلس شورى الدولة ومجلس شورى الدولة من حقه أن يجري تعديلات من حيث الناحية الصياغية والفنية وأن يراجع مطابقة هذا القانون للدستور وهذا من حقه، أما أن يجري تعديلات جوهرية في جوهر القانون ويغير الصلاحيات ويضيف هنا ويقلل من هناك هذا ليس من صلاحياتهم، وهذا كان بسبب الشهرستاني بسبب معالي الوزير السيد الشهرستاني، وللآن السبب في عدم تشريع هذا القانون هو هذا الإجراء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني سنبقى ندور في نفس النقطة السؤال إذا كان الجهة التنفيذية.. نعم لماذا لا يتحرك مجلس النواب لتحريك هذا القانون أستاذ بهاء الأعرجي؟ لماذا لا يكون هو الطرف المحرك والحاسم لتمضية هذا القانون؟

بهاء الأعرجي: أنا هذا تأكيد لكلامي، أقول كل الخلافات هي بسبب أمور سياسية أو حزبية. طبعا اللي تفضل به سعد البرزنجي لم يكن بين الحكومتين إنما كان -كما تعرف الآن الدولة دولة أحزاب- كان ما بين التحالف الكردستاني وحزب الدعوة وبالتالي خرجوا من هذا الأمر بعيدا عن كل الكتل السياسية وبعيدا عن هذه المصالح الوطنية في هذه الأمور لأن هذا يريد أن يحفظ وضعه في المركز وذاك يحفظ وضعه في إقليم كردستان. للأسف الشديد من استفاد من هذا الوضع هو الولايات المتحدة الأميركية والبلد المحتل حيث دوبت هذه المسودة وجاءت مسودة مكتوبة باللغة الإنجليزية ومن ثم ترجمت إلى العربية وجاءت هذه المسودة مشوهة، مرة تحرم الشعب العراقي ومرة تحرم من إقليم كردستان وأعطت الأولويات والامتيازات إلى الشركات الأجنبية، أنا أعطيك مثلا على ذلك، الآن العقد الأخير الذي كان ما بين الشركة شل ووزارة النفط العراقية تعطي من حيث الحقيقة وليس من حيث الشكل كثيرا، أكثر من 70% من هذه الحقوق إلى شركة شل وهي لم تكن عراقية ووارداتها سوف لا تذهب إلى الشعب العراقي، فلماذا لا نعطي صلاحيات إلى إقليم كردستان مع رقابة من حكومة المركز عليها حتى ترجع هذه الواردات إلى الشعب العراقي؟ المشكلة، المشكلة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): السؤال أستاذ بهاء لماذا لا يتحرك.. إذا كانت هناك خلافات سياسية بين الكتل داخل الحكومة لماذا لا يتحرك مجلس النواب لتحريك هذا القانون؟

بهاء الأعرجي: اللجنة القانونية قد كتبت ثلاثة كتب متتالية إلى رئاسة مجلس النواب وجئنا بها أن هذه المسودة هي لا تحقق طموحات الكتل السياسية والشعب العراقي وفيها كثير من المواضيع لكن علينا أن ندرجها للقراءة ومن ثم هو مشروع قانون ولم يكن قانونا وحتى لو كان قانونا لم يكن مقدسا فبالتالي يشطب ويضاف منه حتى يعدل ويحفظ السيادة العراقية ويحقق الاقتصاد العراقي. ولكن المشكلة يا أخي وين؟ كل حزب من الأحزاب وكل طرف من الأطراف يريد أن يحقق مصلحة ذاتية به فبالتالي يأتي التحالف الكردستاني يريد أن يشطب فقرة مقابلها يأتي الحزب الآخر أو المحافظة الأخرى يضيف فقرة مقابلها بالتالي يخرج القانون مشوها، لهذا السبب من هذه القوانين يحب أن تعطى إلى جهات فنية وليست حزبية ومن ثم الدستور والقانون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أعود أستاذ بهاء لو سمحت إلى قضية العقود وأسأل الأستاذ سعد البرزنجي، الحكومة العراقية أستاذ سعد طلبت منكم عدم التوقيع طلبت من حكومة إقليم كردستان عدم التوقيع على عقود نفطية إلى حين إقرار قانون النفط والغاز لكنكم تخطيتم هذه النقطة، وحسين الشهرستاني قال إن وزير الثروات في حكومة الإقليم لم يسلمنا الواردات النفطية إلى الخزينة المركزية.

سعد البرزنجي: أولا ليس من حق الحكومة الاتحادية أن تمنع عن حكومة الإقليم حقا منحه الدستور بامتياز للإقليم، هذا واحد، اثنين نحن كنا نريد وكنا نأمل من معالي السيد وزير النفط الأستاذ الدكتور الشهرستاني أن يتفضل يتنازل عن موقفه المتعنت وأن يراجع هذه العقود النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان وكنا شاكرين له لو بيّن لنا النواقص التي يراها في هذه العقود وهي هذه العقود موجودة وفي متناوله ويستطيع الاطلاع عليها. أنا أقول إن الذي تضرر من هذا التعنت الذي قامت به وزارة النفط الاتحادية هو الشعب العراقي، لأننا كما أكدنا ونؤكد دائما أن هذه العقود وحصيلة هذه العقود لا يستأثر بها شعب كردستان وإنما تكون لكل الشعب العراقي وما يحصل عليه شعب الإقليم هو 17% فقط من هذه الواردات، لو أن الأستاذ الشهرستاني -وأنا أناشده من هنا أن يكون أكثر إيجابية- كان قد حاول التفاهم مع إقليم كردستان، وأنا اقترحت عليه في إحدى الاجتماعات أن يتفضل ويذهب إلى إقليم كردستان وذهب فعلا مع الأسف ولكن الاجتماع كان مبتورا ولم يتوصل إلى نتيجة ولو واصل هذا الحوار لكان بالإمكان حل الكثير من المشاكل بالتفاهم. كما قلت أنا أستاذ في القانون ودرست الدستور وقانون النفط والغاز الموقّع المتفق عليه بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية جيدا، والله العظيم هذه المسودة تتضمن تنازلات كبيرة من حكومة إقليم كردستان عن حقها الدستوري، ولكن لمصلحة العراق وحتى يستفيد الشعب العراقي لو أننا سمحنا بتصدير هذا النفط وهي طبعا إذا صدرت ضمن الأنابيب التي هي بواسطة سومو وشركة سومو الخاصة بوزارة النفط من يستفيد؟ يستفيد منها الشعب العراقي تصب في خزانة الشعب العراقي ويستفيد منها...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أطرح السؤال الأخير أستاذ بهاء الأعرجي لم يبق لنا الكثير من الوقت أستاذ بهاء، يعني واضح كما أشرت أنت أكثر من مرة إلى أن الخلاف هو خلاف سياسي، قصة إثبات ذات بين الطرفين، لماذا لا تتدخل أطراف أخرى غير الطرف الحكومي وطرف إقليم كردستان لحل هذا الخلاف وحل هذا الإشكال؟

بهاء الأعرجي: لا تتدخل هذه الأطراف لأنها الحقيقة لا تعي خطورة هذا الموضوع وللأسف الشديد نحن قلنا سابقا إن القوائم المغلقة وبالانتخابات لم تأت بنوع إلى مجلس النواب والحكومة العراقية وإنما جاءت كما، لا أحد يعرف عن النفط لا أحد يعرف عن الملف الاقتصادي لا أحد يعرف عن ملف الصحة لا أحد يعرف.. أنا أقول أسأل الأخوان في التحالف الكردستاني لو كان حسين الشهرستاني وافق على عقودهم لأصبح بطلا، ولكن أنا أقول سبب من أسباب دمار الوضع الاقتصادي والقطاع النفطي وتخريب الكثير من العلاقات سواء ما بين المركز والإقليم أو ما بين العراق وبعض الدول المجاورة هو كان حسين الشهرستاني، فعلينا أن نأتي ونحلل هذا الموضوع بالشكل الذي يخدم الواقع العراقي والمواطن العراقي، من تضرر من هذا الوضع هو المواطن العراقي، الأزمة الاقتصادية التي تظهر أضرارها على العالم كله..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لماذا لا يُستدعى الوزير إلى مجلس النواب؟

بهاء الأعرجي: لا يُستدعى، هذه المحاصصة الطائفية المقيتة التي جاءت عندما يكون أكثر من وزير في هذه.. واحد لي تابع والآخر لك والآخر لحزب آخر عندما أنا أريد أستدعي هذا الوزير تأتي الكتلة الأخرى تهددني لو استجوبت وزيري أو استدعيته سوف آتي بوزيرك، لذلك الكل يسكت حفاظا على مصالحه الشخصية. أنا أقول الاقتصاد العراقي بخطر، النفط العراقي مستقبله في خطر، لماذا لم نسمع هذه التقارير التي يقدمها بعض الخبراء النفطيين منهم الدكتور شلبي الخبير النفطي العراقي؟ الآن الموضوع هو موضوع أن يكون إثبات ذات مرة لحزب الدعوة، مرة للمجلس، مرة للتيار الصدري، مرة...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، للأسف أستاذ بهاء لدينا الكثير من التساؤلات والموضوع يتحمل الكثير من النقاش ولكن هذا ما سمح به الوقت. أشكرك جزيل الشكر أستاذ بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، كما أشكر الأستاذ سعد البرزنجي نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام أنتم حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.