- حيثيات انتخاب رئيس البرلمان والعقبات التي واجهته
- القضايا المعلقة وتوجهات البرلمان في المرحلة المقبلة

عبد العظيم محمد
إياد السامرائي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. بعد عدة أشهر على استقالة محمود المشهداني من رئاسة مجلس النواب العراقي انتخب رئيس جديد للمجلس من جبهة التوافق العراقية، الانتخاب لم يكن بالأمر السهل بل تخللته عدة عقبات واعتراضات أبرزها معارضة رئيس الوزراء نوري المالكي وحزبه للرئيس الجديد وهو ما يعني برأي مراقبين مرحلة مواجهات وصراعات تنتظر العملية السياسية خلال الفترة القليلة المتبقية من عمر البرلمان الحالي. هل ستصدق توقعات المواجهة أم أن توافقات حصلت ستحول دون وقوع أي خلافات بين الحكومة ورئاسة البرلمان؟ للحديث في هذا الموضوع معنا في حلقة اليوم رئيس مجلس النواب العراقي الأستاذ إياد السامرائي. وقبل أن نتحدث إليه نتابع هذا التقرير الذي أعده صلاح حسن.

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: أربعة شهور خلا كرسي رئاسة البرلمان بعد استقالة محمود المشهداني، في حينها قدمت جبهة التوافق مرشحها إياد السامرائي لشغل المنصب لكن انتخابه رئيسا واجه عقبات كثيرة بدأت بعدم حصوله على الأصوات اللازمة ثم بالطعون التي وجهت إليه لحمله جنسية أخرى غير العراقية. التوافق بقيت مصرة على ترشيح السامرائي وتقول إن منصب رئاسة المجلس من حصتها بموجب تقسيم المناصب الرئاسية الثلاثة ما أثار حفيظة بعض الساسة بوصف العملية بالمحاصصة الطائفية، وبعد شد وجذب ورفع القضية إلى المحكمة الفيدرالية ساد هدوء لفترة ثم عاد برلمان العراق ليعلن تصفية الخلافات وعقد جلسة لانتخاب رئيس له، وبالفعل تم انتخاب إياد السامرائي. وصفت خطوة الانتخاب بكسر للجمود التشريعي الذي أصاب البرلمان لكن مخاوف من خلافات قد تنشأ مع الحكومة طفت إلى السطح مع انتخاب هذا الرجل الذي طالما وجه انتقادات لأداء الحكومة، وقال بعض الساسة إذا انتخب السامرائي رئيسا للبرلمان سيعمل على إقالة رئيس الوزراء نوري المالكي، لكنه بعد انتخابه تعهد بالتعاون مع الحكومة لما فيه مصلحة البلاد على حد وصفه. في داخل البرلمان كان السامرائي رئيسا للجنة المالية وهي المفصل الرئيسي للموافقة على ميزانية الدولة أما اليوم فسيجد أن البرلمان يواجه الكثير من القضايا المعلقة وبحاجة إلى سن قوانين وتشريعات كقضية النفط وكركوك والتعديلات الدستورية، علما بأنه لم يتبق للبرلمان من الوقت إلا القليل والفصل القادم هو الأخير للدورة الحالية.

[نهاية التقرير المسجل]

حيثيات انتخاب رئيس البرلمان والعقبات التي واجهته

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد السامرائي بعد أن رصدنا مرحلة الاختيار والتحديات للمرحلة المقبلة أريد أن أسألك كيف تم الاختيار؟ كان هناك اعتراضات شديدة وكان تحفظات لدى البعض وكان هناك طرح لخيارات مرشحين آخرين لكن حسم موضوعكم كما هو الخيار في الاختيار الأول، كيف حسم هذا الاختيار؟

إياد السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم. إحنا بطبيعة الحال هذا الموضوع تعطل على مدى أربعة أشهر يمكن الشهرين الأولين كان الجدال قائما على أساس إلحاح مجلس الحوار على أن هذا الموقع من حقها وبالتالي كانت القوى الأخرى تطالبنا بالتوافق، نحن ذهبنا إلى أن المجال مفتوح بل نحن رشحنا أعضاء من مجلس الحوار لكي يكونوا ضمن المرشحين، بطبيعة الحال القوى السياسية كانت ليست متفقة مع بعضها البعض، هناك من قد أيدنا وهناك من كان متحفظا. هذه الفترة أعطتنا فرصة لكي ندخل بحوارات مكثفة بيننا وبين القوى السياسية حول نقطة لماذا نسعى لهذا الموقع، أصبح واضحا عند القوى السياسية أن هذا الموقع ليس من باب الحصول على مكسب بقدر ما هو تعبير عن رغبتنا في أن نتبنى مشروعا سياسيا إصلاحيا يؤدي إلى تحسين أداء البرلمان كنقطة انطلاق إلى تحسين العملية السياسية بأكملها، أعتقد أنه نتيجة هذه الحوارات بدأت القوى السياسية حتى المعترضة في البداية والمترددة إلى أن تزداد القناعة في أن تقف مع المرشح الذي اخترناه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ إياد الحوارات كانت مع شركائكم السابقين في جبهة التوافق يعني جبهة الحوار أم مع الأطراف المشاركة الأخرى في العملية السياسية؟

إياد السامرائي: الحوار لم يستثن أحدا على الإطلاق، كنا نحاور أشد المعترضين وأيضا كنا نتحاور مع من أيدونا منذ البداية لتعزيز المبدأ بمعنى نحن نبتغي أن نحقق إصلاحا للعمل البرلماني وتسريعا لتنفيذ التشريعات وتعزيزا للدور الرقابي وتعزيزا لمكانة البرلمان في المجتمع وأيضا وبنوعية العلاقة التي ينبغي أن تكون بين مجلس النواب وبين السلطة التنفيذية. بطبيعة الحال المجلس منقسم، القوى السياسية منقسمة بهذا الاتجاه وهذا الاتجاه فكان لا بد من إيجاد صيغة توفيقية وصيغة تتوافق عليها الأطراف بحيث استطعنا في الأخير أن نحقق هذه النتيجة.

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد ما هي الصيغة التوفيقية؟ هل هناك صفقة أو تعهدات أخذت عليكم حتى قبل ترشيحكم؟

إياد السامرائي: يعني يعتقد البعض أن هناك صفقة، أنت لا تستطيع أن تعقد صفقة مع كل هذه القوى السياسية المتعددة ثم تحقق النجاح، هذا أمر صعب التحقيق ولذلك منطق الصفقة أرجو يعني نستبعده من الأذهان. نحن الطرح الذي طرحناه كان الطرح الذي الكل متوافق عليه، الكل كان يستشعر بالحاجة إلى وجود عملية إصلاح والكل كان يستشعر أن أداء البرلمان ليس بالشكل المطلوب وهذا حتى الناس الذين كانوا معترضين علينا منذ البداية يقولون نفس الشيء، إحنا حقيقة من خلال هذه الحوارات حاولنا أن نفهم الآخرين ماذا يعني الإصلاح وكيف يكون الإصلاح، البعض هذا البعض الذي كان متخوفا أن نحول المجلس إلى ساحة أخرى من النزاع أو ربما ساحة للتصدي لبعض الوزراء أو بعض الكتل السياسية افتهموا في الأخير لا ليس هذا هو المنهج، الإصلاح هو واضح المعالم، كنا نقول وثبتنا هذه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أستاذ إياد، بعبارة واضحة لو سمحت، بعبارة واضحة، هل أخذت منكم ضمانات بأنكم لن تعملوا على إسقاط حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وهي النقطة التي يتخوف منها كما قيل رئيس الوزراء وحزب الدعوة؟

إياد السامرائي: لم نقدم أي ضمانات لأي جهة من الجهات إلا بضمان واحد، نحن نلتزم بالدستور نلتزم بالنظام الداخلي نلتزم بحسن الأداء نلتزم بأن نكون على مسافة واحدة من جميع الأطراف نلتزم بأن لا نعرقل أية عملية تجري في إطارها الدستوري المناسب سواء كانت هذه العملية مدعومة من الحكومة أم كانت مدعومة من أطراف أخرى معترضة على الحكومة، بمعنى أن التزامنا الوحيد هو الالتزام المهني والأخلاقي نحو العملية.

عبد العظيم محمد: إذاً أستاذ إياد خلال المرحلة القادمة خيار حجب الثقة عن رئيس الوزراء هو خيار وارد؟

إياد السامرائي: هذا الموضوع أنا قلت يعني قد كنت أجبت عليه في مرات سابقة، هذا الموضوع غير متعلق بي، هذا الموضوع غير متعلق بي، هذا متعلق باختيارات القوى السياسية ولكن مسؤوليتي ألا أجعل هذه العملية منحازة يعني الذي يريد أن يذهب باتجاه حجب الثقة هذا من حقه يعني لا ينكر عليه أي قوى من القوى السياسية ولكني لن أكون منحازا له ولست منحازا ضد هذا الطرف، سأطالبه أن يمضي بالعملية وفق سياقاتها الأصولية المهنية وألا يخرج عن هذا السياق وبالتالي إذا كان عنده اعتراض على الحكومة فمن حق الحكومة أيضا أن تدافع عن نفسها وتبين موقفها قدام مجلس النواب وقدام الشعب.

عبد العظيم محمد: قبل أن أسألك عن موقف حزب الدعوة، رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني قال إنه أجبر على الاستقالة كجزء من مؤامرة بين الأحزاب الكردية والمجلس الأعلى أو مؤامرة من ضمنها الحزب الإسلامي العراقي في إشارة إلى المؤامرة لإسقاط رئيس الوزراء.

إياد السامرائي: مع احترامي الشديد للدكتور محمود المشهداني يعني أعتقد أن القول هذا الذي قاله لا أساس له من الصحة إطلاقا، هذه مسألة هو ربما أو بعض القريبين منه حاولوا أن يروجوها كوسيلة من وسائل إجهاض التغيير الذي كنا نطمع إلى تحقيقه، نعلم أن البعض لم يكن راضيا عن هذا التغيير فكان لا بد من أن يحاط هذا التغيير بحملة من الإشاعات غير الدقيقة وغير الصحيحة على الإطلاق وتصوير الأمر على عكس الحقيقة.

عبد العظيم محمد: طيب ما تفسيرك لعدم موافقة حزب الدعوة على ترشيحكم وعدم تصويتهم لترشيحكم حتى اللحظة الأخيرة؟ نائب رئيس حزب الدعوة قال نحن غير موافقين على ترشيح إياد السامرائي لرئاسة البرلمان.

إياد السامرائي: أنا أعتقد يعني بعض الأطراف في حزب الدعوة يعني صدقت بهذا الأمر أو تخوفت أن يكون لهذا الأمر حقيقة، إحنا لما قعدنا وياهم حقيقة ثبتنا مسألة واحدة، نحن ونحن نعمل على الحصول على هذا الموقع لم نقدم ضمانات إلى أحد -يعني من أتكلم عن الضمانات، الضمانات الخاصة- كما أننا لم نقدم ضمانات خاصة للذين وقفوا معنا لم نقدم ضمانات خاصة للذين كانوا متخوفين من عندنا إنما أكدنا على مسألة على الجانب المهني والجانب الأخلاقي الذي سوف نلتزم به وسنكون ملتزمين بالدستور وبالنظام الداخلي وأن نتعهد وأن نلتزم ألا نكون منحازين لجهة على جهة أخرى.

عبد العظيم محمد: سأتحدث معك أستاذ إياد عن موضوعات أخرى تتعلق بمجلس النواب العراقي لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

القضايا المعلقة وتوجهات البرلمان في المرحلة المقبلة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها إلى الأستاذ إياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي، وقبل أن نعود للحديث معه نتعرف على بعض المعلومات التي تخص رئاسة البرلمان العراقي في هذا الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

بعض مهام البرلمان العراقي التي أقرها الدستور الجديد:

- تشريع القوانين الاتحادية

- الرقابة على السلطة التنفيذية

- انتخاب رئيس الجمهورية

- المصادقة على المعاهدات الدولية

- استجواب رئيس الوزراء أو الوزراء

- سحب الثقة من رئيس الوزراء أو الوزراء

- استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة

- مناقشة ميزانية الدولة والموافقة عليها

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد في نقطة حزب الدعوة، رئيس الحكومة العراقية يتميز خلال المرحلة الحالية وفي انتخابات مجالس المحافظات بحديثه عن الحكومة المركزية والسلطة المركزية وهناك شركاء آخرين في العملية السياسية يرفضون هذه النقطة. ما موقفكم أنتم في هذه النقطة، هل ستوافقون رئيس الحكومة أم ستقفون مع الأطراف الأخرى في هذه النقطة وهي نقطة مفصلية ربما للانتخابات القادمة؟

إياد السامرائي: إحنا باختصار أخي خلي أنا أفرق بين مسألتين يعني مسألة جبهة التوافق أو الحزب الإسلامي وموقفها وموقف رئيس مجلس النواب، جبهة التوافق والحزب الإسلامي لها يعني بعد.. مع احترامها للدستور فإنما هي ترغب أن يكون في العراق حكومة قوية مع إدارة لا مركزية على مستوى المحافظات والإقرار بالواقع الحالي لإقليم كردستان وهي لا تحبذ تكوين أقاليم أخرى ما لم تقتض الأمور تكوين هذه الأقاليم، هذا موقف للحزب الإسلامي ولجبهة التوافق، هذا من ناحية، ولكني أنا باعتباري رئيسا للبرلمان أنا ملزم أن أعمل وأن أكون في إطار الدستور، الدستور يحدد نظام الحكم ونحن أمناء على أن نلتزم بهذا الإطار الدستوري. ليس من مهمة رئيس البرلمان أن يحدث تغييرا أو أن يفرض رأيه على الآخرين أو أن يفرض قناعاته الخاصة، مسؤولية رئيس البرلمان أن يكون هو يعني يكون بالإطار الذي يفسح للجميع في تحقيق الحوار إن شاؤوا في مثل هذا الحوار وإعادة النظر في الأمور المطروحة، ومن هنا يقف موقفا واحدا ومتساويا من كافة الأطراف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): باعتبار أن رئيس البرلمان هو ينتمي إلى الحزب الإسلامي وإلى جبهة التوافق هذا الأمر يعني له دخل في الآراء التي يطرحها الحزب الإسلامي وجبهة التوافق، لديكم موقف من الدستور لديكم مطالبات بإصلاح الدستور، كيف سيكون تأثير هذا الموضوع من خلال رئاسة البرلمان؟

إياد السامرائي: هناك أكثر من شخص يستطيع أن يتكلم باسم الحزب الإسلامي وباسم جبهة التوافق ولكن لا يستطيع إلا شخص واحد أن يتكلم باعتباره رئيس مجلس النواب فأرجو أن تكون هذه المسألة واضحة. اليوم الدستور ينص على التعديلات الدستورية وأنا ملزم باعتباري رئيس البرلمان أن ألتزم بالدستور الذي نص على التعديلات الدستورية وأن نمضي بتحقيقها وبأسرع وقت ممكن باعتبار أنه حصل تأخير في إنجاز هذا الأمر وأنا آمل فعلا وبالتعاون مع أخواننا الآخرين وخاصة رئاسة لجنة إعادة كتابة الدستور إلى إنجاز هذا الأمر بأسرع وقت.

عبد العظيم محمد: هناك فترة قليلة، هناك الفقرة 142 التي تنص على تعديل الدستور هذه الفقرة خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتم تحريكها أي لم تخرج بأي قرارات في إطار تعديل الدستور، هل تتوقع أو نتوقع كمتابعين للشأن العراقي خلال الفترة المتبقية -وأنت وعدت بحلحلة القضايا العالقة في الدستور- هل نتوقع أن تمضي قدما في قضية تعديل الدستور؟

إياد السامرائي: نعم هو هذا التأخر الذي حصل بسبب بعض القضايا الخلافية وإلا اللجنة أنجزت كما هائلا من التعديلات وهي تعديلات إيجابية وحازت على الرضا. إحنا اليوم التوجه الذي عندنا في إطار لجنة التعديلات الدستورية نقول إذا لم نستطع أن نحدث كل التعديل المطلوب فلا يعني أن نهمل ما تم تحقيقه وبالتالي أن نمضي بما أمكن تحقيقه ويؤجل ما لم يتحقق إلى الدورة الانتخابية القادمة باعتبار أنه حسب الدستور سيكون بالإمكان إحداث تعديلات أخرى بدءا من الدورة الانتخابية القادمة.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ إياد قضية أخرى أيضا مهمة تنتظر التطبيق هي قضية وثيقة الإصلاح السياسي، هذه الوثيقة التي كان هناك توافق برلماني عليها قبل إقرار الاتفاقية الأمنية، هل هناك نية لديكم لتحريك هذه الوثيقة، العمل مع الحكومة خصوصا أن بعض الأطراف في الحكومة تنصلت من هذه الوثيقة؟

إياد السامرائي: هذه الوثيقة كل الأطراف السياسية راغبة فيها وأنا في آخر لقاء لي مع أخوة من المكتب السياسي في حزب الدعوة اللي هو حزب رئيس الوزراء سألتهم تحديدا عن هذه المسألة فقالوا نحن مع هذه الوثيقة بالصيغة التي تم إقرارها من مجلس النواب، وهذه إحنا بطبيعة الحال لا نطلب إصلاحا خارج الوثيقة المتفق عليها وبالتالي أنا أعتقد سوف نعمل يعني جاهدين نحن والآخرون ومن ضمنهم حزب الدعوة في أن نحول هذه الوثيقة بالمعاني العامة أو المجملة التي وردت إلى صيغة تشريعية نعمل من خلالها على إصلاح الوضع، وأنا في تقديري يعني بعكس ما قد يروجه الإعلام من اعتراضات حكومية أنا أعتقد أن الحكومة ستكون أيضا متجاوبة معنا في هذا الاتجاه.

عبد العظيم محمد: طيب المرحلة الحالية هناك توتر سياسي، هناك علاقات متوترة خصوصا بين الأحزاب الكردية ورئيس الوزراء وهناك قضايا خلافية تتعلق بصلاحيات الأقاليم وصلاحيات الدستور، هناك حديث الآن يجري عن تشكيل تحالف رباعي يضم الحزبين الكرديين والمجلس الأعلى والحزب الإسلامي العراقي، هذا التحالف سيعمل خلال المرحلة المقبلة التهيئة للانتخابات القادمة وسيعمل على أخذ موقف من رئيس الوزراء نوري المالكي خلال الفترة المقبلة. بخصوص يعني فيما يتعلق بكم كرئيس للبرلمان هل سيؤثر هذا على رئاسة البرلمان؟ هل سيجعل هذا من رئاسة البرلمان علاقة متوترة مع الحكومة خلال الفترة القادمة كما توقع الكثيرون؟

إياد السامرائي: يعني أنت أثرت ثلاث مسائل، المسألة الأولى المتعلقة بالتوتر الحاصل، صح هذا التوتر ربما إحنا اليوم البرلمان لسنا جزءا من هذا التوتر، التوتر الحاصل على مستوى المحافظات على مستوى الحكومة الاتحادية حكومة الإقليم إلى آخر ذلك، أعتقد يعني إذا كان لنا من دور أن نقوم به أن نمثل نحن في البرلمان قوة ضاغطة لمحاولة إيجاد الحلول للمشاكل الموجودة ونحاول أن نخفف من هذا الاحتقان، نحن لسنا جزءا من هذا الاحتقان ولكننا سوف نتأثر سلبا إن استمر ولذلك ينبغي علينا أن نتعامل مع هذا الموضوع. أما بخصوص الحديث عن التحالف أنا أؤكد لك، لا يوجد بين الحزب الإسلامي -وأنا عضو يعني في مكتبه السياسي وفي موقع نائب الأمين العام- لا يوجد أي تحالف بيننا وبين القوى السياسية التي أشرت إليها بهذا المعنى الذي تم وصفه باعتبار هذا تحالف من أجل أن نقف ضد جبهة أخرى وكتلة أخرى. وأيضا يعني حقيقة يجب ألا نغفل أن هناك مجهودا لإعادة جمع الائتلاف مرة أخرى فيعني هذا القول يتعارض مع الجهد الذي يسعى إلى إعادة بناء الائتلاف مرة أخرى. إحنا عندنا نظرة مستقبلية في شؤون التحالفات التي ينبغي أن تكون للمرحلة المقبلة، أرجع وباعتباري رئيسا للبرلمان، أنا كما أكدت سابقا أنا أفصل بين موقعي في عضويتي في عضوية الحزب الإسلامي وقلت إن الحزب الإسلامي عنده أكثر من واحد يستطيع أن يتحدث باسمه والموقع الذي أنا فيه باعتباري رئيس البرلمان وينبغي أن أؤدي يعني الدور الخاص برئيس البرلمان في هذه المرحلة الحساسة، رئيس البرلمان إذا كان منحازا فهذا إيذان له بالفشل.

عبد العظيم محمد: طيب قضية كركوك أستاذ إياد حتى لا ينتهي اللقاء ولا نتطرق لهذه القضية المهمة، الفقرة 140 وقضية كركوك كيف ستحسم؟ هل نتوقع حسم هذه القضية خلال فترة رئاستكم للبرلمان؟

إياد السامرائي: أنا أعطيت أهمية لهذا الأمر، يعرفون الأخوة الأعضاء لجنة كركوك لجنة تقصي الحقائق في كركوك أنا بدأت بالاجتماع وياهم، سأجتمع مع الأمم المتحدة، بدأت ترفع لي التقارير حول هذا الموضوع في النية الوصول إلى صيغة توفيقية بين الأخوة أعضاء اللجنة وصولا إلى حل لا بد أن ننتهي منه خلال ما تبقى يعني إحنا أعطينا مهلة إضافية بحدود الشهرين لا بد أن ننتهي من هذا الموضوع خلال الشهرين القادمين.

عبد العظيم محمد: أستاذ إياد أنتهي بما بدأنا به، الآن الحزب الإسلامي كما يقول خصومه وخصوصا من العرب السنة وحتى غير العرب السنة، يحتكر المناصب مناصب العرب السنة، هناك نائب رئيس الجمهورية هو الأمين العام للحزب الإسلامي، نائب رئيس الوزراء هو عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي، والآن رئيس البرلمان هو نائب رئيس الحزب الإسلامي العراقي، أليس حديثهم في هذا الإطار هو حديث صحيح؟

إياد السامرائي: هذه المواقع التي قلت عنها تم الوصول إليها من خلال رغبة الآخرين في أن نتولاها، يعني نحن كنا في الساحة وقمنا بجهودنا، نحن لسنا مسؤولين إذا يفشل الآخر، إذا كان الآخر غير قادر على إقناع الآخرين به إذا كان فشل في أدائه السياسي، المجال كان فيه متسع للجميع. أنا أعتقد هذه المواقع إنما هي تعبير عن ثقة الناس وثقة من نتعامل معهم بالحزب الإسلامي وبشخصيات الحزب الإسلامي فهل يعني نقف في وجه النجاح؟ إحنا اليوم لا تحاسبونا على المواقع التي نشغلها، حاسبونا على الإنجاز حاسبونا على ما نقدمه من نتائج ولتتم المقارنة بين ما أنجزناه وما أنجزه الآخرون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم يعني..

إياد السامرائي (متابعا): الأمور تجري بهذه الصيغة.

عبد العظيم محمد (متابعا): هذه المناصب تجعلكم أستاذ إياد أمام تحد خصوصا أن هناك فترة انتخابات مقبلة. هذا ما سمح به الوقت، أشكرك جزيل الشكر أستاذ إياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي على هذه المشاركة معنا. كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.