- وضع الأحزاب وحضورها خلال الانتخابات
- ملامح المرحلة القادمة وأولوياتها

عبد العظيم محمد
نصير العاني
إياد جمال الدين
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول استشراف مرحلة ما بعد انتخابات المجالس المحلية في المحافظات العراقية باعتبار أن الحديث عن النتائج الأولية سابق لأوانه ولأن التنافس الانتخابي كان على أشده ولأن الساحة شهدت دخول لاعبين جدد، كيف ستترك هذه الانتخابات أثرها على الوضع السياسي خلال المرحلة المقبلة؟ وهل ستشهد حدوث تحالفات من نوع جديد تترك أثرها على القرارات والقوانين في معظم المحافظات أم أن الخيار الطائفي يبقى مطروحا نتيجة تلاقي معظم البرامج عند أهداف طائفية؟ للحديث عن مرحلة ما بعد الانتخابات وتأثيراتها معي هنا في الأستوديو السيد إياد جمال الدين عضو مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية، والأستاذ نصير العاني رئيس ديوان الرئاسة وعضو جبهة التوافق العراقية. وقبل أن نبدأ بالحديث مع ضيفينا نتابع أولا هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: ربما سيكون ما بعد الانتخابات أكثر إثارة مما سبقها فبعد أن طويت صفحة الاقتراع فتح الباب واسعا أمام التكهنات حول حجم المشاركة فيها خاصة بعدما أشيع عن ضعف تلك المشاركة في بعض من محافظات العراق، أما نتائجها فسيكون لها الدور الكبير في تحديد حجم ووزن القوى والكيانات السياسية التي سترسم خارطة التحالفات الجديدة استعدادا للانتخابات التشريعية نهاية العام الحالي. وأظهرت بعض استطلاعات الرأي التي أجريت في عدد من محافظات العراق أن ميل المواطن لانتخاب المرشح العلماني كان أكثر من ميله لانتخاب المرشح ذي التوجه الديني لأسباب عديدة منها حالة التشظي التي شهدتها الكيانات السياسية الكبيرة التي بنت تحالفاتها السابقة على أساس طائفي وفتاوى وبيانات المرجعيات وبعض الشخصيات الدينية وكيف أصبح التنافس على أشده بين أعضاء تلك الأحزاب والذي وصل إلى حد الانتقاص من المرشحين الآخرين الذين كانوا معهم يوما ما. ورغم ما أشيع عن عمليات تزوير أو اتهامات للمفوضية وأعضائها بالحزبية فإن المفوضية لم تعتبر تلك الخروقات ذات قيمة بحيث تؤثر على نتائج الانتخابات، سياسيون يعتبرون هذه الانتخابات على قدر كبير من الأهمية باعتبارها أنها ستحدد الشكل المقبل للعراق خصوصا أن الدستور الحالي أو الدستور غير المعدل يتيح للمحافظات ومجالسها الجديدة تحديد وضعها بين الفيدرالية من عدمها. أيام لها ما بعدها، تلك التي ستعلن فيها نتائج الانتخابات، قد يرتفع قوم وينزل آخرون وليس ببعيد أن يبقى اللاعبون أنفسهم خصوصا إذا ما لعبت العوامل الخارجية لعبتها في النتائج كما حذر الكثيرون.

[نهاية التقرير المسجل]

وضع الأحزاب وحضورها خلال الانتخابات

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير، قبل أن ندخل في مرحلة ما بعد الانتخابات أستاذ نصير أريد أن أسألك عن العرب السنة في هذه الانتخابات شاركوا بعكس الانتخابات السابقة، كيف سينعكس هذا على الوضع السياسي بالنسبة لكم؟

نصير العاني: باسم الله الرحمن الرحيم. ابتداء نشكر قناة الجزيرة على إتاحة هذه الفرصة لنا ونشكر الأخ عبد العظيم على هذا البرنامج ومشاركتنا فيه. المسألة الرئيسية هي أن المناطق الساخنة التي لم تكن مؤهلة لدخول سكانها بالانتخابات كان هناك عدد مشجع جدا لدخولهم في هذه الانتخابات وذهابهم إلى مراكز الاقتراع، هذه المناطق إذا أعطيك المشهد مالتها قبل سنة كانت هي عبارة عن مدن أشباح يعني خالية من السكان خالية من الحياة خالية من الحركة التجارية لا يوجد فيها أي نشاط بشري، نسبة كبيرة منهم هم خارج العراق مهاجرون خارج العراق نتيجة الأعمال المختلفة التي طالتهم، الذي رأيناه يوم أمس ومن سنة وإلى الآن هناك تقدم في الحضور تقدم في المشاركة.

عبد العظيم محمد: هذا التقدم هو سؤالي كيف سينعكس على حضور العرب السنة في المشهد السياسي؟

نصير العاني: هذا بالتأكيد إحنا هسه يعني كقراءة أولية إحنا نشوف مجلس محافظة بغداد الحالي يعني قبل هذه الانتخابات ليس فيه أحد من أهل السنة يعني ما موجود به أحد، الآن هناك نسبة كبيرة أو نسبة مشجعة سوف تدخل في هذا المجلس وهذه النسبة طبعا رح تؤثر على القرار السياسي رح تؤثر على تشجع أهل السنة على أن يندمجوا في الحياة السياسية ويفهموا بأنهم موقعهم الحقيقي يجب أن يتبوؤه بالرغم من كل الإجراءات التي تمت عنهم وبالرغم من الضغوط التي جرت عليهم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم يعني الانتخابات هذه فيها الكثير من المميزات، كانت هناك تنبؤات كثيرة أستاذ إياد على أن الانتخابات ستشهد بروز التيار العلماني، ابتداء يعني بالتأكيد هناك مؤشرات أولية عن نتائج انتخابات يوم أمس، هل فعلا لمستم أن القائمة العراقية سيكون حضورها أكثر من الانتخابات السابقة؟

الخطاب الديني الموجود في العراق خطاب يقدس الموت والموتى والقتلى والشهداء ويعتبرها قيمة حضارية ولا يقدس الأحياء فإذا أردت أن تكون مقدسا يجب عليك أن تقتل وأن تموت كي تكون خالدا في العراق

إياد جمال الدين:
بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا لك وشكرا لقناة الجزيرة. المؤشرات واستطلاعات الرأي التي قامت بها مراكز محايدة أميركية وغير أميركية كانت تشير إلى رغبة الناخب العراقي للقوى العلمانية والإحباط واليأس الذي يعاني منه العراقيون من القوى الدينية الحاكمة في العراق نتيجة تردي الخدمات وسوء الأوضاع ونتيجة الفساد المستشري في مفاصل الدولة وهذا كان معروفا يعني بالنسبة لنا وبالنسبة لكثير من المراقبين للمشهد العراقي، وأتصور أن العراقيين في هذه الانتخابات قد اختاروا وحدة العراق يعني القوى حسب النتائج الأولية التي برزت من هذه الانتخابات فإن هنالك هزيمة محتملة متوقعة لقائمة شهيد المحراب التي تنادي بالفيدراليات على حساب فوز ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية وغيرها وهنالك ما يربط بين هذه التوجهات السياسية وهو تقوية الحكومة المركزية على حساب الأقاليم والفيدراليات. التيار الإسلامي تيار ماضوي الذي يحكم يعني في العراق وخصوصا القوى السياسية التي تحمل رايات الشهداء والضحايا وتتكئ على تاريخ من المظلومين دون الأخذ بنظر الاعتبار المستقبل المشرق والمضيء والشعب العراقي شعب حي يختار الحياة لا يختار الموت، الخطاب الديني الموجود في العراق خطاب يقدس الموت والموتى والقتلى والشهداء ويعتبرها قيمة حضارية ولا يقدس الأحياء يعني أنت إذا أردت أن تكون مقدسا يجب عليك أن تقتل وأن تموت لكي تكون خالدا وهذا خلاف رغبة الشارع العراقي وتطلعاته وتوجهاته ولذلك وهنالك نقطة أخرى أن القوى الدينية الحاكمة في العراق إنما ائتلفت نتيجة الخوف وليس الحب، هم خائفون من آخر، الآخر تارة يكون علمانيا تارة يكون سنيا تارة يكون الآخر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): مع العلم هي تحكم.

إياد جمال الدين: مع أنها تحكم. فالذي قرب بينهم ليس الحب يعني ليس هنالك مودة وألفة وتفاهم على خطوط مشتركة سياسية وإنما الخوف من الآخر وإن لم يكن هنالك آخر صنعوا في مخيلتهم آخر لكي يخيفوا أتباعهم ويتقاربوا من بعضهم البعض.

عبد العظيم محمد: على العموم عندما نتحدث عن العلمانية هل نعني بذلك القائمة العراقية أم أن هناك تيارا آخر تيار أكبر يقصد به؟

إياد جمال الدين: القائمة العراقية هي تقريبا تقود التيار العلماني ولكن التيار العلماني أوسع بكثير من القائمة العراقية وهنالك صالح المطلق وهنالك الحزب الشيوعي وهنالك قوى أخرى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هناك من يتحدث أن القائمة العراقية أخذت أصوات العرب السنة ولم تأخذ أصوات العرب الشيعة، هل هذا الكلام صحيح؟

إياد جمال الدين: لا، حتى في الأوساط الشيعية في بابل وفي البصرة وفي النجف هنالك أصوات يعني لا بأس بها حسب ما تقول يعني النتائج الأولية للانتخابات، فأنا في تصوري أن معظم الشعب العراقي هو يميل باتجاه العلمانية باعتبار القائمة العراقية هي رافعة لواء العلمنة.

عبد العظيم محمد: أستاذ نصير، يعني هل القائمة العراقية واضح أنها هي المنافس الرئيسي لكم في معظم المناطق، هل هذا سيكون على حساب دور جبهة التوافق وقائمة التوافق في العملية السياسية؟

نصير العاني: يعني إحنا مع القائمة العراقية ليست لدينا أي مشكلة، بالعكس إحنا لدينا تفاهم كبير مع الأخوة في القائمة العراقية ومع الدكتور إياد علاوي بالذات لكن إحنا كما نقرأ الانتخابات الأولية في المناطق المهمة يعني في المعفرات اللي هي يعني تخصنا اللي هي الأنبار وصلاح الدين وديالى كان يعني الاستقراءات الأولى جبهة التوافق هي رقم واحد مع كون أن العراقية إذا تنافسنا في تلك المنطقة فهي من باب أولى أن يكون لها دور مهم جدا ودور أكبر في المناطق الجنوبية اللي إحنا طبعا ما يعني في بابل مثلا إحنا رقم ثلاثة الآن بعد قائمة دولة القانون وبعد العراقية إحنا في رقم ثلاثة في بابل، وفي البصرة لدينا حظوة أيضا، بكل الأحوال إحنا نتشرف بأن تكون القائمة العراقية هي منافس لنا لأنه إحنا النظرة اللي ماشيين عليها واللي اتبعناها خصوصا في التحالفات الأخيرة هو اختيار العناصر المتميزة والتحالف مع العناصر المتميزة بغض النظر عن الناحية الحزبية يعني لم يكن متعنصرين لموضوع الحزب بقدر إحنا ما كنا حريصين على أن نضم إلى قائمة التوافق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني باعتبار أن الانتخابات شهدت الكثير من المتنافسين بالتالي لن يكون هناك أغلبية مطلقة لأحد على حساب الآخرين، هل نتوقع في المرحلة القادمة أو كيف سيكون شكل تحالفاتكم في مجالس المحافظات القادمة؟

نصير العاني: أكو حقيقة لازم أيضا نعرفها يعني أولا طبعا إحنا الخلل مو في الخط الديني والخط الإسلامي، الخلل فيمن يطبقه، هذه مسألة حقيقة لازم نعرفها يعني إحنا الإسلام والدين يعني واضح جدا ومعالمه واضحة لكن المشكلة في الناس الذين يتبعونه كلما اقتربوا منه زادوا دقة وزادوا التزاما وانضباطا، كلما ابتعدوا وتشدقوا به وتقلدوه شكلا لا مضمونا رح يؤثر على.. حتى يكونوا سبة على الدين يعني هذه مسألة يعني هم سوف يكونون مسؤولين أمام الله سبحانه وتعالى قبل الجميع بأنهم لم يكونوا مثلا صحيحا لهذا الإسلام. المسألة الأخرى أن القوائم الرئيسية بقيت شئنا أم أبينا يعني مثلا التوافق، العراقية، العراقية غابت لكن تبقى أصالتها فرجعت تأخذ موقعها الطبيعي مع كون إمكانياتها ما كانت الإمكانات الحالية، قائمة دولة القانون يعني حتى إحنا مثلا شهيد المحراب بعد ما بينت النتائج لكن يبدو النتائج الأولية أن الاكتساح لقائمة دولة القانون، فالأساس أن الأحزاب الحقيقة لا يمكن أن تجتث من جذورها يعني ما ممكن تجيء تجمعات جديدة سريعة طارئة، صحيح هي رح تظهر وصحيح هذا الظهور ما رح يكون أبديا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دعنا نسمع رأي الأستاذ إياد جمال الدين في هذا الكلام، هل ستبقى الأحزاب الكبيرة أيضا هي مسيطرة وموجودة بقوة أم ستتغير الموازنة؟

إياد جمال الدين: الأستاذ نصير لم يقل تبقى مسيطرة ولكن تبقى موجودة في الساحة وهذا حق يعني هنالك أحزاب عريقة وقديمة لا يمكن أن تلغى بهزيمة انتخابية واحدة، ربما هنالك كبوة وتعود مرة ثانية، وهنالك أحزاب حديثة التكوين هذه لم تؤد امتحاناتها بعد ولذلك لا يمكن المراهنة على وجودها مستقبلا ولكن هل تبقى نفس السيطرة؟ أنا أستبعد ذلك يعني إذا ما ظهرت نتائج الانتخابات المحلية كما قلت لك سوف يكون هنالك توجه نحو تركيز السلطات في بغداد على حساب القوائم الانتخابية التي كانت تريد فيدراليات في الجنوب وفي الوسط وفي غير ذلك.

عبد العظيم محمد: على العموم أريد أن أعرف إذا ما تراجع نفوذ بعض الأحزاب هل يمكن أن تقبل بالهزيمة أو التراجع؟ سأسأل عن هذا الموضوع بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ملامح المرحلة القادمة وأولوياتها

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن مرحلة ما بعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية. أستاذ إياد كنا نتحدث عن التحالفات أو وضع الأحزاب في مرحلة ما بعد الانتخابات، يعني هل نتوقع الأحزاب الكبيرة وأنتم ذكرتم مثلا قائمة شهيد المحراب، هل نتوقع أن تتقبل الهزيمة بسهولة؟

إياد جمال الدين: ميزة النظام الديمقراطي هو التداول السلمي للسلطة سواء كانت السلطة المركزية في بغداد أو السلطات المحلية في المحافظات فمن يتراجع دوره في الانتخابات يجب عليه أن يتقبل بروح رياضية وبصدر مفتوح وهنالك مجلس سوف يعقد جديد لكل محافظة وهذه المجالس تختار المحافظين ومسؤولي الدوائر المحلية وبالتالي عليهم على كل واحد أن يتقبل نصيبه في هذه الانتخابات.

عبد العظيم محمد: نعم طيب أنتم في القائمة العراقية يعني بالتأكيد ستحتاجون إلى تحالفات في داخل مجالس المحافظات لأنه لن تكون هنالك أغلبية مطلقة، كيف سيكون شكل التحالفات القادمة؟

إياد جمال الدين: تحالفاتنا تمليها علينا مبادئنا والبرنامج السياسي الذي أقرته القائمة العراقية في انتخابات 2005 نحن يعني من أولى أولوياتنا وحدة العراق وتقوية الحكومة المركزية في بغداد، الابتعاد عن الأقاليم التي تريد تشظية العراق والابتعاد عن المنهج الطائفي الذي يفتت نسيج المجتمع العراقي وبالتالي أنصارنا وحلفاءنا في مجالس المحافظات هم واضحون يعني وفق كل محافظة على حدة.

عبد العظيم محمد: أستاذ نصير، دخلت الصحوات والعشائر خاصة في المناطق السنية يعني هل سيكون هؤلاء شركاءكم أيضا في مجالس المحافظات أم أن الخصومة التي سمعناها أثناء الدعاية الانتخابية ستكون حاضرة وبالتالي سيبقى الوضع ضعيفا في تلك المناطق؟

الحزب الإسلامي كان حريصا على أن يعطي للصحوات دورها وكان مدافعا قويا في الحكومة عن وضعها الرسمي وهو يحاول جاهدا زج الصحوات في أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية

نصير العاني:
يعني هي الخصومة مع الصحوات لم تكن موجودة بأي حال من الأحوال، جبهة التوافق وبالتحديد الحزب الإسلامي كان حريصا على أن يعطي للصحوات دورهم وكان مدافعا قويا في الحكومة وفي منابر الدولة على وضعهم بالنسبة للوضع الرسمي لهم وهو يحاول جاهدا ومستمر في المحاولة على زج الصحوات في أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية وحتى المدنية فهو ملتزم لهذه العناصر باعتبارها عناصر أدت دورا فاعلا ومهما في وقت عجز الجيش العراقي وحتى القوات الأميركية من أن تجعل مناطقنا آمنة وخصوصا المناطق الساخنة منها العامرية والغزالية والأنبار اللي كان من يستطيع أن يتحرك بها بسبب وجود عناصر خارجة عن القانون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم يعني هو معنى سؤالي أيضا أنه في المرحلة الماضية كان الحزب الإسلامي جبهة التوافق هما الممثل الوحيد للعرب السنة، الآن سيكون هناك ظهور لممثلين آخرين، هل هذا سيضعف من قرارات ومواقف العرب السنة أم سيكون عامل دعم وتقوية؟

نصير العاني: هو هذا أمر طبيعي يعني بعد سقوط النظام لم يظهر أحد على الساحة من الجانب السني غير الحزب الإسلامي لقناعات مسبقة بعدم ضرورة المشاركة ولدوافع خارجية، وجود محتل وإحنا بدأنا نثقف كثيرا باتجاه الحضور المهم جدا والحضور الإيجابي وكنا نحن لنا الدور الرئيسي في دخول هذه العناصر في العملية السياسية هذه العناصر ستعطينا قوة أكثر، إحنا نطلع من النطاق الحزبي إحنا كحزب عريق وله تاريخ وله مؤسسة كبيرة وله قاعدة كبيرة جدا يستفيد من كل العناصر ومن كل الكفاءات التي تعطيه قوة وتعطيه سعة وتقوي الدور المهم الذي يضطلع به هذا المكون في العراق، غياب هذا المكون لفترة معينة أثر كثيرا على حتى القرار السياسي، حتى على وضع الخطة الإستراتيجية لسياسة العراق، إحنا طبعا في الصحوات وفي العناصر الجديدة التي دخلت وفي شيوخ العشائر وفي الكفاءات وفي العناصر المثقفة من غير الحزب فيها الخير الكثير وفيها العناصر التي هي كانت في يوم من الأيام رجال للدولة وغابت ثم عادت بعد أن تم إقناعها بالدخول في العملية السياسية هؤلاء سيعطون قوة للدولة ككل وإحنا هذا يعني هدفنا، إحنا مو هدفنا إنه.. يعني صحيح أن كل حزب يريد أن هو يقوى لكن بالتالي قوة الحزب وقوة المجموعة وقوة القائمة رح تصب في قوة الدولة اللي إحنا نسعى إلى إعادتها لذلك إحنا كنا عامدين على أن نقوي هذه الدولة ونقوي دولة القانون ونقوي أيضا يعني إمكانية الدولة في السيطرة لأن إذا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، بعض الكتاب وخصوصا الأميركان، أستاذ إياد، حذروا من مرحلة ما بعد الانتخابات باعتبار أن هذه المرحلة ربما تشهد تراجعا في الملف الأمني لأنه سيكون هناك تشظي في الأصوات وضعف في القوائم على حساب قوائم أخرى وبالتالي هي مرحلة إثبات وجود وإثبات كقوة على الأرض، هل هذا التحليل صحيح؟

إياد جمال الدين: هذا التحليل صحيح وربما كنا نتحدث مع الأستاذ نصير ونحن قادمون إلى البرنامج بأن توقعاتي أن يشهد العراق ربما موجة جديدة من الاغتيالات السياسية وليس على صعيد تفجيرات سيارات مفخخة وغيرها يعني سوف تكون اغتيالات نوعية لأن إثبات قوة بعض التيارات وإثبات ضعف بعض التيارات سوف يؤدي إلى احتكاكات أمنية غير محسوبة ولذلك يجب على الحكومة ورئيس الوزراء والقوات المتعددة الجنسية الموجودة أن تلاحظ هذه المتغيرات السياسية بعد نتائج الانتخابات لأننا نتوقع تصاعد حدة العنف السياسي بعد ظهور نتائج الانتخابات.

عبد العظيم محمد: هل يعني هذا نتيجة ضعف مجالس المحافظات القادمة أم أنه نتيجة التغيير في مجالس المحافظات القادمة؟

إياد جمال الدين: نتيجة التغيير في مجالس المحافظات ونتيجة ضعف الأجهزة الأمنية، إلى الآن الأجهزة الأمنية لا يمكن لأحد الحديث بأنه قويت هذه الأجهزة وبإمكانها حفظ الأمن إضافة إلى أن الاختراقات السياسية والمليشياوية في الجيش وفي الشرطة ما زالت موجودة يعني لم يتم تطهير الجيش والشرطة والقوى الأمنية ولم يتم صناعة جيش وطني وشرطة وطنية حقيقة إلى الآن هنالك اختراقات لا زالت موجودة وهذه الاختراقات تؤرق أي إنسان حريص على أمن العراق وسلامته واستقراره.

عبد العظيم محمد: نعم، أستاذ نصير يعني في مناطقكم يعني الصحوات أو شركاءكم مسلحون ولديهم كل الإمكانيات العسكرية، أنتم كنتم على سبيل المثال في محافظة الأنبار لديكم الأغلبية المطلقة في مجلس المحافظة، الآن سيكون لكم شركاء هل هذا سيكون في ناحية الملف الأمني عاملا سلبيا بالنسبة لكم تخشونه يعني؟

نصير العاني: هو سلاح ذو حدين بس إحنا نرجح عامل القوة بالنسبة لنا، إحنا دخولنا في بداية سقوط النظام لأن الساحة ما بها بس إحنا فبالتأكيد رح إحنا ندخل وبالتأكيد في مرور الزمن وبقناعات مثلما قلنا قبل شوي قناعات جديدة تولدت بالدخول بالعمل السياسي من غير أعضاء الحزب الإسلامي رح يكون هناك منافسين إلنا وهدول المنافسين أصبحوا شركاء لنا، موضوع السلاح موجود الآن متاح عند الصحوات ولكن هو طبعا كان عاملا مهما في تهدئة الوضع والسيطرة على الوضع لأنه كانت محافظة الأنبار كما يعلم الجميع بأنها محافظة شبه ساقطة كانت، ساقطة عسكريا يعني، لذلك هذا التغيير الكبير في هذه المحافظة كان نصرا كبيرا حتى للعملية السياسية ونصر كبير لأهل المحافظة بالتالي هذه العناصر سوف لن تبقى عناصر صحوات، هم نفسهم أهل الصحوات ما رح يبقون صحوات لأنه هو يقول لك آني شنو مستقبلي؟ أبقى صحوة؟ أني أريد أشوف حياتي أمارس حياتي الحقيقية أريد أمارس اختصاصي الحقيقي، إن كان ضابطا فهو يروح للقوات المسلحة العراقية، إن كان مهندسا يروح للمنشآت والمؤسسات الخدمية، هو نفسه يطلب على أن يكون له دور في اختصاصه، هذه ضرورة حتمية يعني بعدين إحنا حتى نخلص من موضوع المؤسسات اللي هي خارج الدولة.

عبد العظيم محمد: نعم، أريد أن أسأل السؤال الأخير أستاذ إياد جمال الدين، كل المرشحين تحدثوا عن التغيير والإعمار والقضاء على الفساد، هل ستكون المرحلة القادمة فعلا هي مرحلة إعمار وانتهاء لمرحلة الفساد؟

إياد جمال الدين: أستبعد ذلك يعني هو إنهاء الفساد لا يكون بمرسوم جمهوري أو بفتوى شرعية، هنالك مافيات تشكلت في المحافظات وفي بغداد وليس من الأمر الهين أن يقضى عليها بمجرد فوز بعض المرشحين، الفساد بحاجة إلى ثورة تصحيحية وهنالك ملفات ساخنة جدا أمامنا في..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والإعمار؟

إياد جمال الدين: الإعمار هو مرتبط بالفساد يعني لا يمكن الحديث عن إعمار ما دام هنالك فساد وفساد مستشري بشكل واسع في مختلف القطاعات، أمامنا ملفات ساخنة خصوصا بعد هذه الانتخابات والانتخابات الوطنية القادمة 2009 وفي أولى أولوياتها هو مسألة التواجد الإيراني في العراق والنفوذ الإيراني في العراق، لا يمكن الحديث عن تطهير مؤسسات الدولة من المرتشين والفاسدين ما زال هنالك فيها نفوذ إيراني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً نحن بانتظار الكثير، هناك بانتظار..

إياد جمال الدين (مقاطعا): معارك طويلة أمامنا.

عبد العظيم محمد: معارك طويلة وبانتظار نتائج الانتخابات حتى تتضح الصورة بشكل أكبر. أشكرك جزيل الشكر أستاذ إياد جمال الدين عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، كما أشكر الأستاذ نصير العاني رئيس ديوان الرئاسة وعضو جبهة التوافق العراقية على مشاركتهم معنا وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.