- ملامح نتائج الانتخابات وأسبابها ودلالاتها
- النتائج الأولية وأبرز القوائم الفائزة في الانتخابات

- التداعيات المتوقعة على المرحلة القادمة وتحالفاتها

عبد العظيم محمد
عبد الوهاب القصاب
عباس الياسري
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول قراءة النتائج الأولية للانتخابات المحلية وانعكاساتها على الواقع السياسي العراقي حيث كان لافتا فوز قائمة المالكي في معظم المحافظات الجنوبية على حساب الأحزاب والكيانات الشيعية الأخرى التي هيمنت على مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية، والتراجع سجل أيضا للحزب الإسلامي أبرز الأحزاب السنية في المناطق التي كان يسيطر عليها، واللافت أيضا في نتائج الانتخابات تشتت نسبة كبيرة من الأصوات على عدد كبير من الكيانات والقوائم الأمر الذي سيضطر جميع الكيانات الفائزة إلى عقد تحالفات ضرورية ستتضح صورتها لاحقا. للحديث عن أبرز ما ميز نتائج الانتخابات وصور التحالفات المتوقعة معي هنا في الأستوديو الدكتور عبد الوهاب القصاب الخبير الإستراتيجي، ومن بغداد الأستاذ عباس الياسري الكاتب والمحلل السياسي. وقبل أن نبدأ بالحديث مع ضيفينا نتابع أولا هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: الغلبة هذه المرة للشعارات الوطنية والخدمية، هذا هو حال نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي أعلنت المفوضية العليا للانتخابات نتائجها الأولية قبل أيام. فبعد أن كانت الشعارات الطائفية هي المسيطرة على الشارع العراقي خلال الفترة الماضية أصبحت هي ذاتها العامل الحاسم في تراجع القوائم التي ما زالت تتبناها أو تتخذ منها شعارا انتخابيا، الواقع على الأرض تغير كثيرا وعوامل الحسم تغيرت هي الأخرى ولأن معاناة العراقيين في الملف الخدمي لم تشهد أي تحسن خلال السنوات الست الماضية بل تراجعت في كثير منه كان الحديث عن الوعود بالإعمار وإصلاح الواقع الخدمي المتردي الأقرب إلى تطلعات الناخبين ومتطلباتهم. النتائج في جملتها كانت ضمن توقعات كثير من الكتل رغم اتهام البعض للمفوضية بالتزوير في عدد من مراكز الاقتراع لكن اللافت للنظر هو عدم تقدم قوائم انتخابية لها ثقلها في محافظات كانت تسيطر عليها في الانتخابات الماضية مثل تراجع الحزب الإسلامي في الموصل والأنبار والمجلس الأعلى في معظم محافظات الجنوب، وكذلك شهدت محافظة كربلاء فوز المرشح المستقل سعيد الحبوبي الذي كان فوزه صدمة لعدد كبير من تلك الأحزاب التي اعتبرت هذه المحافظة ثقلها الانتخابي كما شهدت محافظة نينوى أيضا فوز قائمة لمرشحين مستقلين هي قائمة الحدباء التي يترأسها أثيل النجيفي. ورغم ما حصل يعتبر البعض ان النتائج الحقيقية للفائزين هي التي ستحددها التحالفات المقبلة لأن قرارات المجالس التي ستحكم تلك المحافظات ستكون تصويتا بالأغلبية على كل التشريعات التي تصدر عنها. أما مشاركة العراقيين في التصويت فقد كانت أقل من سابقتها التي جرت في 2005 رغم الترويج الهائل الذي حصل من قبل الكتل والكيانات المشاركة في العملية الانتخابية.



[نهاية التقرير المسجل]

ملامح نتائج الانتخابات وأسبابها ودلالاتها

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا أبرز النتائج وملامح هذه النتائج أبدأ معك دكتور عبد الوهاب القصاب، هناك تشتت واضح في أصوات الناخبين وتوزع على عدد كبير من الكيانات مما يعني أن هذه الكيانات أخذت نسبا ضعيفة، ليست هناك أغلبية لأحد باستثناء ائتلاف دولة القانون أخذ نسبيا أكبر من غيره، هل هذا سيجعل من مجالس المحافظات مجالس ضعيفة أم العكس؟

عبد الوهاب قصاب: يعني أولا وقبل كل شيء علينا أن نستذكر بأن هذه الانتخابات أجريت على وفق الدستور الحالي الذي عليه كثير من الاعتراضات من فرشة واسعة من العراقيين، يحمل هذا الدستور مسؤولية الذي جرى في العراق حقيقة، ولكن إذا ما استقرأنا النتائج التي ظهرت في هذه الانتخابات الدرس الأول الذي سنصل إليه أن المواطن في حيرة من أمره لمن يعطي صوته بعد أن عاش السنوات العجاف الماضية التي كانت مليئة باللاأبالية من قبل الجهة الحاكمة من عدم تيسير الخدمات من عدم تيسير متطلبات المواطن الاعتيادية ثم من انعدام حبل الأمن والشق الطائفي والإثني الكبير الذي أحدثه الدستور كما قلت في بنية المجتمع العراقي، من هنا جاء هذا التفتيت أي أن المواطن ذهب لمن يتصور بأنه سيخرجه من هذا الخندق والذين قالوا أو ادعوا في حملتهم الانتخابية أنهم سيخرجون العراقيين من هذا الخندق هم كثر ولذلك تفتت وتشتت الأصوات عليهم.

عبد العظيم محمد: لكن أسمع رأي الأستاذ عباس الياسري في قضية التشتت، لماذا توزعت وتشتت أصوات الناخبين بحيث أن أي كتلة لم تأخذ الأغلبية في المحافظات الجنوبية؟

عباس الياسري: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم. هذه النتائج كانت متوقعة وهذا التشتت أيضا كان متوقعا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار عدد المرشحين الكبير بالنسبة لعموم العراق على عدد محدود من المقاعد، هنالك كان يتصور البعض أنه ستكون هنالك تغييرات كبيرة على الخارطة السياسية العراقية، الذي حدث أن هذه الخارطة يتحكم فيها الكم والنوع، التغيير طرأ على الكم ولم يطرأ على النوع حيث ما زالت محافظات بغداد والوسط والجنوب تحت سيطرة الأحزاب الإسلامية مع اختلاف الحجوم مثلما قلنا الشق الثاني التغييرات الكبيرة التي حدثت في الكم وفي النوع هي في محافظة الأنبار وفي محافظة الموصل، التشتت هو بسبب أنه لم توجد هنالك أحزاب علمانية ليبرالية بمعنى الحزب أو بمعنى الأحزاب المنظمة المؤسساتية التي تستطيع أن تجاري الأحزاب الإسلامية في الانتخابات وفي العملية السياسية، يوجد لدينا شخصيات ليبرالية شخصيات علمانية لم تستطع أن توجد لها قاعدة جماهيرية فنزلت قوائم مستقلة تكنوقراط ليبراليون علمانيون بقوائم مبهمة إلى الشارع وبالتالي نلاحظ أن الدعاية الانتخابية ركزت على زعماء القوائم كأن تكون قائمة دولة رئيس الوزراء المالكي، قائمة السيد إياد علاوي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب بالحديث أستاذ عباس عن قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي، هناك من يفسر التقدم لهذه القائمة بإمكانيات الدولة تسخير إمكانيات الدولة، من وجهة نظرك لماذا أخذ المالكي هذه الأصوات وهذه النسب؟

دولة رئيس الوزراء أو قائمة ائتلاف دولة القانون لم تعتمد على إمكانات الدولة بل اعتمدت على منجزات الحكومة التي أصبح المواطن الآن يرى الكثير منها خلال العام الأخير على الشارع
عباس الياسري:
دولة رئيس الوزراء أو قائمة ائتلاف دولة القانون لم تعتمد على إمكانات الدولة بل اعتمدت على منجزات الحكومة التي الآن بات المواطن يرى الكثير منها خلال العام الأخير على الشارع، تحقق نسبة كبيرة من الوضع الأمني تحسن في كثير من مناطق العراق وخاصة العاصمة بغداد، هذا شيء ملموس الآن لدى المواطن وبالتالي هذا منجز، تقدم الخدمات في أكثر من مكان، حل الأزمات في المشتقات النفطية في الكهرباء في غيرها، الآن عودة الثقة ما بين المواطن والأجهزة الأمنية عودة الثقة المفقودة ما بين الكتل السياسية من جراء المصالحة الوطنية، هنالك عمل كثير ومنجزات كثيرة لهذه الحكومة هي قد دفعت المواطن الآن ينتخب المنجز وليس الشعار..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب أستاذ عباس، أسمع رأي الدكتور عبد الوهاب القصاب. وأيضا دكتور بالإضافة إلى ما ذكر هي المنجزات التي قامت بها الحكومة في الحقيقة أنه في المحافظات الجنوبية خصوصا لم يتغير المشهد السياسي، هو تغير في أماكن اللاعبين تقدم فصيل وتأخر آخر، التغير الحقيقي حدث في المحافظات السنية.

عبد الوهاب قصاب: نحن نعلم بأن المالكي أيضا ينتمي إلى حزب ذو خلفية دينية وخلفية دينية ذات لون معين واضح دونما حاجة للإشارة إلى لونها، والغرماء الموجودون في نفس المحافظات والذين كانوا يدعون إلى التفتيت أيضا يحملون نفس الهوية فالمواطن هنا عندما أتى لكي يصوت احتفظ بانحيازه أساسا للون وبنفس الوقت أسقط ذلك الذي كان يريد أن يفتت العراق، وهذه نقطة إيجابية حقيقة كبيرة إحدى نتائج الانتخابات أنه تمكنت قائمة رئيس الوزراء من دحر الاتجاه التفتيتي في جنوب العراق. الآن إذا ما انتقلنا إلى أيضا -دعونا نتكلم مجازيا- إلى المحافظات السنية، هنا هنالك إشارة واضحة جدا بأن هذه المحافظات كانت أسرع من المحافظات الأخرى في عبور الجدار الطائفي أو جدار التقسيم الطائفي وبإمكاننا أن ننظر إلى النتائج، انظر إلى أعلى نتائج حصل عليها الليبراليون والليبراليون هنا ممثلون باتجاهين الاتجاه الأول هو القائمة العراقية للدكتور علاوي والاتجاه الثاني هو قائمة الدكتور صالح المطلق، هاتان القائمتان حققتا اختراقا كبيرا في محافظات غرب وشمال غرب بغداد، أصوات أولئك ذوي التوجه الليبرالي وذوي التوجه العلماني في محافظات جنوب بغداد عندما وجدوا بأن قائمة رئيس الوزراء تنادي بما يؤمنون به لأنفسهم توقعوا أن هذه السنة ستكون سنة انتقال للطروحات التي طرحها رئيس الوزراء. نحن نعم استمعنا إلى رئيس الوزراء أكثر من مرة كان يحاول أن يتحدث وهو يتجاوز جدار الطائفية، هذا صحيح، ولكن كما دعونا نرى بأن هذه السنة قد تشهد عملية تمركز أشد لعبور الجدار الطائفي من قبل كلا المكونين الرئيسيين للمجتمع العربي في العراق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، قبل أن نتحدث عن ما سيحدث لاحقا، أسمع رأي الأستاذ عباس الياسري، أستاذ عباس هل اختار الناخب العراقي الحكومة المركزية ووضع خياره أو وقف ضد الفيدرالية وخصوصا في المحافظات الجنوبية التي كانت فيها هناك دعوة إلى فيدرالية الجنوب وما شابه ذلك؟

عباس الياسري: مجموعة عوامل، يعتقد المواطن العراقي أن الدولة المركزية تستطيع أن تتخذ قرارات سريعة لتوفير كثير من الخدمات وكثير أن تبسط الأمن في المنطقة وليست الفيدرالية هي العائق الوحيد، الفيدرالية نعم تعرضت، شعار الفيدرالية تعرض إلى تشويه كبير في العراق حيث يفسر على أنه تفتيت وعلى أنه تجزئة للعراق في الوقت الذي هو نظام إداري متبع في أغلب بلدان العالم، هنا المواطن لعب هذا الشعار الفيدرالية وما صحبه من تشويش على أنه تفتيت وتقسيم إضافة إلى أن القول بأن الحكومات المحلية لا تستطيع أن توفر للمواطن ما يأمل بتوفيره من خدمات ووضع أمني ما لم تكن هناك حكومة مركزية وهذا ما دأبت عليه حكومة السيد المالكي حيث يميل إلى نوع أكبر من المركزية مع حكومة مركزية قوية يصاحبها صلاحيات واسعة لمجالس المحافظات. ربما أنا أيضا سأختلف مع الدكتور القصاب في قوله إن المحافظات الجنوبية لم تتجاوز العامل الطائفي والمحافظات التي أطلق عليها مجازا المحافظات السنية تجاوزت هذا واختارت الليبراليين، أنا أعتقد أن هذه المحافظات صحيح خرجت من الجانب الطائفي ولكنها وقعت فيما هو أخطر وهو الخطاب القومي حيث أن الشعارات كانت قومية، القوائم التي فازت في الموصل وفي صلاح الدين باستثناء الأنبار كان لديها خطاب قومي موجه ضد طائفة معينة أو تكوين معين وهذا هو من جلب الأصوات بهذه الكمية في الموصل وفي صلاح الدين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هذا في الموصل، هناك في الأنبار في صلاح الدين في ديالى هناك حضور قوي للأصوات..

عباس الياسري (مقاطعا): لا، لا، اسمح لي..

عبد العظيم محمد (متابعا): والقوائم العلمانية.

عباس الياسري: نعم حضور ولكن تبقى الحظوة الأكبر في الأنبار للقوى العشائرية والقيم العشائرية التي استطاعت أن تفرض سطوتها ولا يستطيع لا الإسلاميون الآن ولا العلمانيون أن يجاروا العشائريين في هذا وبالتالي سوف ينصاعون إلى العشائريين في تحالفات بشروط العشائر وليس بشروط لا العلماني ولا الإسلامي. في الموصل وفي صلاح الدين لا، الأمور اختلفت كان هنالك خطاب سبق الحملة الانتخابية، انتخبت قوائم لأنها وقفت مواقف محددة تجاه قضية كركوك تجاه قضية الموصل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم سنتحدث أكثر عن نتائج الانتخابات وتداعياتها على المرحلة القادمة والتحالفات المتوقعة بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

النتائج الأولية وأبرز القوائم الفائزة في الانتخابات

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن نتائج الانتخابات المحلية وتداعياتها على المشهد السياسي العراقي. النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سجلت حضورا بارزا لبعض القوائم وتراجعا بارزا أيضا لقوائم أخرى وسجلت حضورا للاعبين جدد فرضوا أنفسهم وبقوة على الخارطة السياسية. نتعرف على أبرز النتائج في المحافظات الـ 14 كما أعلنتها المفوضية.

[معلومات مكتوبة]

النتائج الأولية لانتخابات مجالس المحافظات العراقية

أبرز القوائم الفائزة في الانتخابات

 محافظة بغداد:

- ائتلاف دولة القانون 38%

- تيار الأحرار 9%

- جبهة التوافق 9%

- القائمة العراقية 8,6%

- تجمع المشروع الوطني 6,9%

- شهيد المحراب 5,4%

- تيار الإصلاح الوطني 4,3%

محافظة نينوى:

- قائمة الحدباء 48,4%

- قائمة نينوى المتآخية 25,5%

- الحزب الإسلامي 6,7%

- الجبهة التركمانية 2,8%

محافظة البصرة:

- ائتلاف دولة القانون 37%

- شهيد المحراب 11,6%

- تجمع العدالة والوحدة 5,5%

- تيار الأحرار 5%

- الحزب الإسلامي 3,8%

- حزب الفضيلة 3,2%

محافظة الأنبار:

- تجمع المشروع الوطني 17,6%

- تحالف صحوات العراق والمستقلين 17,1%

- تحالف المثقفين والعشائر 15,9%

- الحل 7,8%

- القائمة العراقية 6,6%

محافظة كربلاء:

- يوسف الحبوبي 13,3%

- أمل الرافدين 8,8%

- ائتلاف دولة القانون 8,5%

- تيار الأحرار 6,8%

- شهيد المحراب 6,4%

محافظة صلاح الدين:

- جبهة التوافق 14,5%

- القائمة العراقية 13,9%

- تجمع المشروع الوطني 8,7%

- جموع 8,5%

محافظة النجف:

- ائتلاف دولة القانون 23,1%

- شهيد المحراب 14,8%

- تيار الأحرار 12,3%

- تيار الإصلاح الوطني 7%

محافظة ديالى:

- جبهة التوافق 21%

- التحالف الكردستاني 17,02%

- تجمع المشروع الوطني 15%

- القائمة العراقية 9,5%

- ائتلاف دولة القانون 6%

محافظة ديالى:

- ائتلاف دولة القانون 15%

- شهيد المحراب 10%

- تيار الأحرار 6%

- القائمة العراقية 4%

- الحزب الدستوري 3%

- تيار الإصلاح الوطني 3%

محافظة ميسان:

- ائتلاف دولة القانون 17,7%

- تيار الأحرار 15,2%

- شهيد المحراب 14,6%

- تيار الإصلاح الوطني 8,7%

- حزب الفضيلة 3,2%

محافظة القادسية:

- ائتلاف دولة القانون 23,1%

- شهيد المحراب 11,7%

- تيار الإصلاح الوطني 8,25%

- القائمة العراقية 8%

- تيار الأحرار 6,7%

محافظة بابل:

- ائتلاف دولة القانون 12,5%

- شهيد المحراب 8,2%

- تيار الأحرار 6,2%

- تيار الإصلاح 4,4%

- منظمات مجتمع مدني 4,2%

محافظة المثنى:

- ائتلاف دولة القانون 10,9%

- شهيد المحراب 9,3%

- الجمهور 7,1%

- تيار الإصلاح الوطني 6,3%

- تيار الأحرار 5,5%

محافظة ذي قار:

- ائتلاف دولة القانون 23,1%

- تيار الأحرار 14,1%

- شهيد المحراب 11,1%

- تيار الإصلاح الوطني 7,6%

- حزب الفضيلة 6,1%



[نهاية المعلومات المكتوبة]

التداعيات المتوقعة على المرحلة القادمة وتحالفاتها

عبد العظيم محمد: دكتور، هذه نتائج أولية ما زالت لم تحسم النتائج بشكلها النهائي. كما تحدث قبل الفاصل أستاذ عباس الياسري، دخول العشائر على خط الانتخابات وخاصة في محافظة الأنبار له ما بعده، ربما هناك سيجعل من هذه العشائر قوة مسلحة في المشهد السياسي.

محافظة الأنبار شهدت زخما عشائريا واضحا سببه أن قوات الصحوة التي استمدت مادتها الأساسية من تحالف عشائري لا يزال لها حضور وسطوة في هذه المحافظة، وعلينا ألا ننسى أن هنالك أيضا من العشائر من تحالف مع قائمة الحزب الإسلامي
عبد الوهاب قصاب:
يعني صحيح محافظة الأنبار شهدت زخما عشائريا واضحا سببه أن قوات الصحوة التي استمدت مادتها الأساسية من تحالف عشائري لا زال لها حضور وسطوة في هذه المحافظة ولكن علينا أن لا ننسى بأن هنالك أيضا من العشائر من تحالف مع قائمة الحزب الإسلامي فإذاً لدينا.. نحن هنا بإزاء قوتين عشائريتين، عندما نفهم طبيعة العلاقات العشائرية في محافظة الأنبار أنا أشعر بأن هاتين القوتين العشائريتين ستصلان بشكل وبآخر إلى إجماع لكيفية التصرف وعلينا أن لا ننسى بأن هنالك زخما ليس قليلا وأيضا مادته عشائرية صوت للدكتور صالح المطلق ولقائمة الدكتور علاوي. بودي أن أشير إلى نقطة مهمة جدا وهي طبيعة العشائر في محافظة الأنبار، هذه العشائر مليئة بالتكنوقراط ومليئة بالاختصاصيين ومليئة بأولئك الذين أكملوا دراستهم فعلينا إذاً هنا أن لا ننظر إلى عشائر الأنبار وكأننا ننظر إلى قبائل بدوية لا زال مذهب الصراع هو السائد فيما بينها، أنا أشعر بأن قبائل الأنبار أو عشائر الأنبار ستحاول أن تصل إلى شيء من الإجماع بين مكوناتها الرئيسية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور إذاً في المحافظات الجنوبية لماذا لم تأخذ العشائر حظها ونصيبها مثلما أخذت في الأنبار مثلا؟

عبد الوهاب قصاب: يعني لو.. هذا شيء واضح جدا أن بالأخص في الفرات الأوسط، في الفرات الأوسط الصوت العشائري صوت الانتماء العشائري الاعتزاز بالقبيلة الاعتزاز بمشخية العشيرة هو شيء موجود وملموس يوميا ولكن أيضا نحن نفهم بأنه في الجنوب أيضا الصوت الموازي صوت له حضوره، وأضيف إلى ما أنا قلت به سابقا وما تفضل به الزميل، أن عددا ليس بالقليل من مواطني محافظات الوسط والجنوب من مواطني محافظات الفرات الأوسط والجنوب شهدوا غيابا للخدمات الرئيسية غيابا لوجود الدولة، صراعات.. نحن يعني المحافظات الرئيسية شهدت صراعات وقتالا بين مختلف الأشتات والمكونات، نظروا إلى القائمة المركزية التي يمثلها رئيس الوزراء والتي تستجيب في واقع الحال للانتماء اليقيني الموجود لدى المواطن وفي نفس الوقت رغبته في أن يحسن وضعه المعيشي اليومي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أتحول إلى الأستاذ عباس الياسري، أستاذ عباس قبل أن أسألك عن التحالفات وشكل التحالفات القادمة أريد أن أسمع رأيك في أن من يقول إن العراقيين أثبتوا أنهم مع الحاكم القوي.

عباس الياسري: هذه طبعا نظرة موجودة لحد الآن، لحد الآن كان المواطن يميل إلى الرمز ويميل إلى الحكومة القوية خاصة فيما شهدته الأعوام الماضية من انفلات أمني من سوء خدمات وكان هنالك عذر واضح للحكومة، سواء الحكومات المحلية أو الحكومة المركزية، أن رئيس الوزراء مكبل في كثير من القرارات مكبل بالدستور مكبل بالنواب إضافة إلى التكبيل الأكبر اللي هو المحاصصة التي فرضت ظلالها على الجميع وبالتالي هنالك كان عذر واضح، الآن حينما تحررت الحكومة شيئا فشيئا من هذا ونحن لاحظنا أن الانتخابات أيضا من إيجابياتها الكبيرة القضاء على المحاصصة سواء كانت حزبية أو طائفية وحتى الآن الحوار الدائر ما بين الكتل السياسية والأحزاب هنالك أكثر من خيار مطروح هو ائتلافات حكومة ومعارضة أو ائتلافات حكومة وحدة وطنية ولكن تبقى جميعها بشروط المنتخب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بالحديث عن الائتلافات أستاذ عباس، كيف سيكون شكل الائتلافات القادمة؟ هل سيستطيع المالكي أو هل سيتخطى المالكي الطائفة إلى الائتلاف الوطني بحيث أنه سيترك شركاءه السابقين كشهيد المحراب والآخرين ممن كانوا معه شركاء في الائتلاف العراقي الموحد إلى الائتلاف الوطني كالتحالف مع القائمة العراقية مع صالح المطلق مع العرب السنة في بغداد وفي المناطق التي اشتركوا فيها؟

عباس الياسري: أنا لا أعتقد أنه سيكون هنالك انفتاح كبير بسبب أن القوائم ما تسميها أنت بالوطنية العلمانية والليبرالية مثلا الوفاق الوطني للدكتور إياد علاوي وغيرها هذه معرضة للتفتت ومعرضة للانقسامات، كل القوائم المستقلة الآن تخشى أنه في عملية التحالف أن هذه سريعة الانهيارات وسريعة الانسحابات بسبب أي تصارع على المكاسب وهذا ما هو متوقع لقائمة الحدباء وما متوقع لقوائم أخرى كثيرة أن هذه سوف تتفتت بعد أيام من مجرد ما تدخل العملية في عملية تقسيم مناصب أو الصراعات الداخلية سوف تنهار هذه القوائم وبالتالي أنا أعتقد أنه بدأت الخطوة الأولى يوم أمس حينما أعلن قيادي في حزب الدعوة وفي الائتلاف العراقي الموحد هو الأستاذ سامي العسكري حينما قال إن هنالك دعوة من قبل حزب الدعوة والقوى المستقلة داخل الائتلاف العراقي لدعوة التيار الصدري وحزب الفضيلة إلى العودة إلى الائتلاف العراقي الموحد وبالتالي أعلن الفضيلة موافقته المبدئية، أعتقد أن هذا سيكون عودة إلى التحالفات السابقة مع عدم تهميش أو إغفال القوائم الأخرى التي فازت. هنالك إشكالية، حققت هذه القوائم مقاعد بسيطة ومتشتتة لا تؤثر شيئا في القرار مثلا من حصل على المركز الأول في كربلاء السيد الحبوبي لا يوفر له أي غطاء داخل مجلس المحافظة، سيضطر إلى التحالف مع إحدى القوى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): عموما أريد أن أعرف، أستاذ عباس لم يبق لي الكثير من الوقت، أريد أن أسمع من الدكتور عبد الوهاب القصاب عن المرحلة القادمة وأداء مجالس المحافظات كيف سيكون فيما قبل الانتخابات العامة؟

عبد الوهاب قصاب: أولا وقبل كل شيء بيننا وبين الانتخابات القادمة عشرة أشهر يعني ستبدأ في ديسمبر القادم/ كانون الأول، هذه الفترة هي ليست فترة كافية لكي يظهر مجلس المحافظات الجديد إمكانياته وقدراته، يمكن سينشغل بتفاصيل الملفات التي تركها المجلس السابق وهي كثيرة، هذا واحد. شيء ثاني، هنالك علامة مميزة في هذه الانتخابات الناس استثنت حوالي أربعة أو خمسة ملايين إنسان من العراقيين الموجودين خارج الحدود وهذه قوى انتخابية هائلة وكبيرة كفيلة بأن تغير ميزان العلاقة الانتخابية بالنسبة لمجلس النواب القادم وعلينا أن نأخذ هذا بنظر الاعتبار وأن يتم الضغط حقيقة منذ الآن على إشراك هؤلاء وبشكل شفاف في الانتخابات القادمة. الموضوع الحقيقة المهم أنه كما قلت لو كان لأي من المرشحين أن يضمن الفوز في المرحلة القادمة عليه أن يتبنى خطابا وطنيا أساسيا مرتكزاته الأساسية هي إنهاء الاحتلال أولا، تقديم الخدمات للمواطنين ثانيا والحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة أراضي العراق ثالثا.

عبد العظيم محمد: على العموم دكتور نحن في انتظار النتائج النهائية وفي انتظار تنفيذ وعود المرشحين. أشكرك جزيل الشكر دكتور عبد الوهاب القصاب الخبير الإستراتيجي على هذه المشاركة معنا، كما أشكر أيضا من بغداد الأستاذ عباس الياسري الباحث والمحلل السياسي على مشاركته أيضا معنا. كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.