- دوافع التحذيرات وردود الفعل عليها
- الدلالات والأبعاد الدستورية والانتخابية

عبد العظيم محمد
عبد الهادي الحساني
مصطفى الهيتي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على دوافع رئيس الوزراء نوري المالكي في تحذيره من عودة البعثيين إلى الحياة السياسية في العراق ودخولهم في مجلس النواب القادم، وعلاقة تلك التصريحات بالاندماج الذي أعلن بين إياد علاوي وصالح المطلق، هذا التحذير ينطوي على مخاوف حقيقية من عودة البعثيين للمشاركة في الحياة السياسية أم أنه يدخل في إطار الصراع الانتخابي؟ وما هي ردة فعل الطرف الآخر على تلك التصريحات؟ وما علاقة تحالف علاوي المطلق بحزب البعث؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه مع ضيفينا من بغداد الدكتور عبد الهادي الحساني القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق وعضو مجلس النواب العراقي، والدكتور مصطفى الهيتي النائب في البرلمان العراقي وعضو الحركة الوطنية العراقية، وقبل أن نتحدث في تفاصيل الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: ارتفعت حدة الانتقادات بين الكتل الانتخابية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في العراق، آخر تلك الانتقادات هي التي وجهها عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عبر ما سماه المحاولات المشبوهة لعودة البعث الصدامي إلى المشهد السياسي عن طريق اختراق بعض القوى والائتلافات الجديدة التي لم يسمها، رئيس الوزراء نوري المالكي كان قد سبق الحكيم في التحذير من نفس الموضوع دون تسميات أيضا فقد حذر المالكي مما سماه تسلل عناصر حزب البعث إلى قبة البرلمان عن طريق محاولاتهم خداع الشعب بالتستر وراء حركات سياسية في شكلها بعثية في عمقها حسب قوله، وما سكت عنه الحكيم والمالكي خلال اتهاماتهم تلك صرح به آخرون فقد قال سامي العسكري النائب عن حزب الدعوة جناح المالكي إن تشكيل الحركة الوطنية العراقية يمهد لعودة البعثيين. وكان كل من إياد علاوي رئيس القائمة العراقية وصالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني قد حلا حركتيهما واندمجا في كيان واحد أطلقا عليه الحركة الوطنية العراقية، وقد نفت قيادات الحركة كل تلك الاتهامات وأكدت أنها حركة وطنية انبثقت من حاجة الشعب إلى قيادات غير طائفية لأن الشعب سئم الخطابات الطائفية حسب قولهم. وكان المالكي قد طلب من العراقيين خلال مؤتمر صحفي خصص لمناهضة البعث الوقوف في وجه البعث والبعثيين لأن ما وصفها بجرائم التفجير التي استهدفت الوزارات يتغنى بها البعثيون ويقولون إنها من أجل العراق على حد وصفه. وبحسب برلمانيين ربما يكون تشكيل الحركة الوطنية العراقية هو الذي سيدفع المالكي إلى الانضمام للائتلاف الوطني العراقي بعد أن رفض خلال كل تلك الفترة الدخول في تحالف معهم، برلمانيون آخرون يرون أن قوى إقليمية قد تضاعف من ضغوطها على بعض الكيانات السياسية إلى حد قد يجعلها تعيد تحالفاتها وفقا لأجندة تلك القوى.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع التحذيرات وردود الفعل عليها

عبد العظيم محمد: بعد أن رصد التقرير التصريحات التي تحدث بها رئيس الوزراء وردود الفعل عليها أبدأ معك دكتور عبد الهادي، ما مقصد رئيس الوزراء بالتحذير من عودة البعثيين إلى مجلس النواب العراقي؟

عبد الهادي الحساني: بسم الله الرحمن الرحيم، كما تعلمون أن الدستور قد حذر من دخول وممارسة حزب البعث للعملية السياسية في العراق وهذه الوثيقة العليا التي يجتمع عليها الجميع ويدخل عليها الجميع في العملية الانتخابية القادمة ولا بد وأن عندما يصار هناك فهم أن دخول بعض العناصر التي.. خلل للدستور كل إنسان ويعمل جاهدا لأن يحذر من هذه المفارقة والخروقات الدستورية، كذلك نحن تاريخيا نعلم جميعا أن السنين الماضية التي حكم فيها البعث العراق وأورثنا ما أورثنا من ديون ومن خراب بنى تحتية مادية وبشر وقد قتل وشرد وعمل ما عمل، فعملية التحذير من رجوع حزب البعث هو لتجربة تاريخية ولبعد دستوري قانوني، يجب أن الجميع يتضامن في عدم إرجاع حزب البعث ولكن هناك كثير من الشخصيات التي كانت تنتمي لحزب البعث دخلت البرلمان العراقي وهي معروفة تدافع عن هذه الكتلة أو هذا الشخص أو ذاك الذي لانتمائهم السابق ولكن نحن نقول رسميا وقانونيا لا يجوز الدخول في الدفاع على مسمى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور هذا الكلام يعني في إطاره الطبيعي لو لم يتزامن مع إعلان إياد علاوي وصالح المطلق عن تشكيل كيان سياسي موحد باسم الحركة الوطنية العراقية.

عبد الهادي الحساني: اللي يؤسف إليه أن الدكتور صالح المطلق كثيرا ما ينبري ويدافع عن البعثيين ويقول بكلمات جارحة بعضها وبكلمات مؤلمة يدافع عن البعث وعن البعثيين وهذا الحقيقة يدل على أن هناك بعض العناصر التي قرب الدكتور قد لها انتماء أو لها رؤية تختلف في فهمها عن الآخرين وكذلك هناك لقاءات معروفة مع عناصر حتى الجناح السياسي للمقاومة ما يسمونه حتى التقوا مع الأميركان في الشهر الرابع وحذر من هذا الموضوع، هناك لقاءات أيضا مع السفير ومع جنرالات من إيران كلها تصب في موضوع هو عودة العلمانيين أو الليبراليين بشكل أو بآخر للحكم ودعمهم، كل هذه تصب بأنه سوف نعود إلى المربع الأول وندخل في متاهات جديدة، العراق تعافى من كثير من أمراض الماضي التي منها الطائفية والمحاصصة ومنها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسمع إلى رأي الدكتور مصطفى، دكتور مصطفى أنتم في الحركة الوطنية العراقية كيف قرأتم تصريحات رئيس الوزراء وغيره حول التحذير من عودة البعثيين إلى مجلس النواب؟

مصطفى الهيتي: والله أولا أرحب بك وبالضيف العزيز الأخ عبد الهادي، الحقيقة هنالك يعني صدى لموضوع هذا الائتلاف كبير جدا لكن ربط الموضوع في عودة حزب البعث الحقيقة هدفه كبيرا جدا يعني ويراد الإجابة عليه، أخي العزيز بالنسبة إلى تيارنا الليبرالي اللي نسميه الوطني اندمج مع بعضه لحاجة الشارع إلى هذا الموضوع بشكل يعني إيجابي، السنين الماضية يعني لاحظنا أن المحاصصة الطائفية وأمورا من هذا النوع لم تشبع ولم تغن عن جوع للمواطنين من خدمات وما إلى ذلك من أمور تكلمنا وتحدث الكثير في هذا الموضوع، أخي العزيز موضوع حزب البعث وتهميش حزب البعث حقيقة إذا نريد ساحة ديمقراطية المفروض الكل يعمل في هذه الساحة، وأكو قوانين وأنظمة بالبلد سواء بالدستور أو غيرها تحد من دخول أو خروج بعض الكتل السياسية في هذا الموضوع، لكن أحب أضيف شغلة واحدة يعني عملية اجتثاث فكر في العالم كلياتها لم تنجح وحتى في العراق حتى بالنسبة لحزب الدعوة والآخرين لم تنجح فكيف بالنسبة لحزب البعث اللي يعني كان على الساحة العراقية لمدة سبعين سنة وما زال متواجدا في الجوار، يعني حزب البعث في سوريا يحكم، فروع لحزب البعث وقيادات قطرية في المنطقة، يعني كيف يمكن ممكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور هل أفهم من كلامك أن حديث رئيس الوزراء عن عودة البعثيين إلى مجلس النواب هو حديث في إطاره الطبيعي في إطاره الصحيح وأنكم تتبنون حزب البعث أو بعض الشخصيات التي هي تابعة لحزب البعث؟

مصطفى الهيتي: اسمح لي هنالك هلع الحقيقة وخوف كبير بالنسبة إلى رئاسة الوزراء وعملية إسقاط سياسي، أخي بالنسبة لنا إحنا جبهة الحوار والوفاق ليس برنامجنا وليست الفلسفة اللي موجودة عندنا وليست الأيديولوجية هي أيديولوجية حزبية، إحنا رد فعل شارع وحركات وطنية، أحكي لك إياها بكل أمانة أنا لم أكن بعثيا في يوم من الأيام، لكن حزب البعث هذا حزب ينتشر على الساحة العربية وبقوا وله أيديولوجية وأفكار، ما معقولة ولا يقبل أنه حركات بسيطة مثل عندنا مثلنا تمثلنا أو تكون لها واجهة، يعني أنتم تعقلون أن أحزابا مثل الدعوة والحزب الشيوعي يجيب شخصيات البارحة صارت على المستوى السياسي يقول لها تعالوا صيروا أنتم الواجهة مالتي؟ هذا الكلام نوع من الإسقاطات السياسية ونوع من ردة الفعل غير المحسوبة وأنا كل.. يعني الحقيقة أستغرب أن السيد رئيس الوزراء يعني يقلب الدنيا ويقعدها على تآلف وطني سياسي، نعم هنالك استجابة لشارع كبير لهذا التآلف السياسي أو للاندماج بالحقيقة السياسي لوضع برنامج وطني للمستقبل ليس لموضوع الانتخابات سواء دخلنا الانتخابات أو ما ندخل الانتخابات هذا لا يعني شيئا حقيقة، بس ربط الموضوع بكون شخصيات سابقة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كثير من المحللين السياسيين دكتور عبد الهادي فسروا كلام المالكي وهجوم المالكي على هذا التحالف الجديد بأنه تخوف من أن يستحوذ هذا التحالف على أصوات كبيرة في البرلمان العراقي القادم.

عبد الهادي الحساني: أنا لا أتصور هناك تخوف بقدر ما هو تحذير وتوعية الشارع ما يجري في واقع العملية السياسية الدستورية وما يجب أن يكون واقع منتبهين عليه، خصوصا أن هناك اصطفافات ودعم عربي ودعم قومي ودعم دولي لبعض الجهات التي تنطلق من انطلاقات بعثية وهذا الموضوع هو نابع من حرص، إن عودة البعث مع اعتزازي لبعض الشخصيات اللي كانت تنتمي للبعث يجب أن يصار إلى معرفة أن ما ورثناه من تخلف ومن دمار هو واقع حقيقي ونحن ندفع أثمانه اليوم واليوم بعدما انبثقنا وانطلقنا وانعتقنا من عبودية النظام الصدامي وحزب البعث اللي كان الحاكم الوحده لا شريك له واليوم عندنا 290 حزبا نرجع مرة ثانية ونطالب حزب البعث يرجع للحكم! ولم يعتذر هذا الحزب لحد الآن لا على الدماء اللي زهقت لا على الدمار اللي حصل في العراق ولم ينطلق انطلاقة لحد الآن منسجمة مع روح العملية السياسية الدستورية، فالدفاع عنه دفاع غير مبرر ولا له حقيقة وخلفية صحيحة منطلقة بأن البعثيين.. نحن ليس عندنا عداء مع الشخصيات التي تنتمي للبعث بقدر ما نحن لا نقبل بفكر البعث ومنهج حزب البعث والشخصيات البعثية المعروفة التي عاثت في الأرض فسادا أن يكون لها دور، ولكن كل شيء يحكم ضمن قانون وضمن قضاء واليوم السلطات الثلاث هي التي تحكم العراق وليس السلطة الواحدة القائد العام للقوات المسلحة والقائد الفذ والعبد المؤمن الذي يحكم بجرة قلم والقانون يكتبه بجرة قلم، نحن يجب أن الحقيقة نحاسب ونراقب بعضنا البعض ونسدد بعضنا البعض واليوم يجب أن نسدد بعضنا البعض حتى لو كان عندنا علاقات تاريخية نقول الواقع الجو في العراق اليوم يخدم وفيه جميع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، هو يجب أيضا أن يفهم الكلام أنه في إطار الصراع الانتخابي أم هو في إطار الصراع الأيديولوجي أم هو في إطار قانوني ودستوري؟ على العموم سنكمل الحديث أكثر في هذا الموضوع بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

الدلالات والأبعاد الدستورية والانتخابية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن تحذيرات رئيس الوزراء عن عودة البعثيين لمجلس النواب العراقي، نتعرف هنا على أهم الكتل التي أعلن أنها ستدخل الانتخابات البرلمانية القادمة وإن كان باب التسجيل في المفوضية للكيانات السياسية لم يغلق بعد بانتظار المصادقة على القانون الجديد في مجلس النواب. نتابع هذه الكيانات في هذا الإنجاز.

[معلومات مكتوبة]

أبرز الكتل والائتلافات التي أعلنت لخوض الانتخابات البرلمانية في 16/1/2010:

- الائتلاف الوطني العراقي

- التحالف الكردستاني

- ائتلاف دولة القانون

- قائمة عراقيون

- قائمة تجديد

- الحركة الوطنية العراقية  

- ائتلاف التوافق العراقي

- قائمة وحدة العراق

- كتلة التغير - الكردية

- كتلة الجماعات الإسلامية في كردستان

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الدكتور مصطفى الهيتي، دكتور مصطفى التخوف ليس من الشخصيات البعثية وإنما هو التخوف من أيديولوجية حزب البعث من هذا الحزب الذي انفرد بحكم العراق طيلة فترة عقدين أساس عقود من الزمن والدستور يمنع والقانون يمنع.

مصطفى الهيتي: حبيبي إذا ممكن هذا الحزب كأيديولوجية موجود في دول الجوار موجود كفكر مسموح له العمل في الوطن العربي ككل، موجود عندك يحكم في سوريا هذا أيضا بها حزب بعث نفس الأيديولوجية لا تفرق، ربما شخوص كانت تفرق أيضا في العراق عن سوريا ولكن هو كفكر موجود وهو نفس الفكر الذي استقبل العراقيين ومن ضمنهم السيد رئيس الوزراء وبقي يحتضنه لسنوات عديدة في سوريا وهو نفس الحزب الموجود الآن في المملكة الأردنية الهاشمية وهو موجود في السودان وهو موجود على الأرض العربية كافة، هذا حزب، يعني عملية يعني إذا إحنا نرجع على عملية الثأر والانتقام وألا نتوجه إلى حالة المصالحة الوطنية هذا كلام لن ينتهي، وبالتالي كلما يحدث حدث ونقول البعثيين والصداميين والتكفيريين ونربط أشياء متناقضة مع بعضها هذا كلام خطأ يعني بالسياسة لا يمكن أن تتكلم سياسة وأنت تريد تجتث تنظيما، الحزب الشيوعي في روسيا بعد سقوط النظام في روسيا لم يحظر عمل الحزب الشيوعي ولكن بعد سنوات الحقيقة صارت انتخابات وشخصيات من الحزب الشيوعي صعدت في هذا المجال والآن في المجالس النيابية في روسيا ومناطق أخرى. أنا كل اللي أقوله..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور الائتلاف الحاكم والحكومة بشكل رسمي تتهم حزب البعث بالضلوع بالتفجيرات التي تحدث في الشارع العراقي وبالتالي تحمله مسؤولية الاضطراب الأمني.

مصطفى الهيتي: شوف هذا الكلام يعني إحنا نرجع على هذا الموضوع يعني قديما أيضا يعني دائما نعلق مسألة الفشل على الآخرين، الحقيقة الوضع الأمني وجهوزية القوات المسلحة العراقية نتيجة استبعاد كفاءات عراقية باسم كونها بعثية من هذه الأجهزة كما هو في التعليم كما هو في الصحة أدى إلى انخفاض في مستوى الأداء، هذا من جهة، من جهة أخرى نحن نريد أن نبني وطنا، يا أخي العزيز إذا نبقى في هذا الاتجاه ونكثر الناس الذين يظلمون في العراق سواء كانوا في العهد السابق أو العهد الحالي وبدون أن ننصفهم سيكون هنالك المجال الكبير والواسع للخراب في هذا البلد. أنا اللي أشوفه وكل العراقيين أعتقد ينظرون إلى هذا الموضوع بهذا الاتجاه، دعونا ننسى آلام الماضي دعونا ننصف أوائل الشهداء، إحنا هسه في مؤسسة الشهداء اللي يقال إنهم من ضحايا النظام السابق هل أنصفوا من قبل النظام الحالي؟ هل استطعنا أن نحسن الخدمات حتى الناس تقول إن الوضع الحالي أحسن من الوضع السابق؟ أخي روح اركب أي سيارة تاكسي وامش بالشارع، الناس تفتقد إلى الأمن والأمان والخدمات وحقيقة لديها يعني نظرة وتقول بكل صراحة وقالوها يوم الانفجار بالذات اللي أنت تتكلم عنه يوم الأربعاء الدامي ويوم الأحد الحزين الشارع بالعكس كان يهتف للنظام السابق، هذه ردة فعل كبيرة يعني إحنا ليش ما نواجه الحقائق؟ ليش خايفين من الحقائق أن نشوفها حتى نعالجها؟ إذا ما تنظر إلى الموضوع بشكل هادف وصحيح وتشخص الخلل الموجود الحالي، لا نريد أن نصب كل الصوج واللوم على النظام السابق، أما..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أسمع تعليقا من الدكتور..

مصطفى الهيتي: بس نقطة واحدة، بس أكمل هذا الجزء وتفضل عد وخذ كل مجال الحديث. أخي العزيز إذا كنتم تقولون إنه يعني شخصيات بعثية سابقا أو موجودة حاليا في الحركة الوطنية العراقية أخي ما يخالف ربما جاءت هي نتيجة أيضا ما تلاقيه من ظلم، كثير من البعثيين نتيجة اجتثاث البعث نتيجة هذه الموجة قتلوا في الشارع ودول عندهم عوائل وربما لم يكونوا سوى أنهم موظفو حكومة في الجيش أو الشرطة أو أساتذة جامعة أو أطباء وهذه نعرف نحن كم أستاذ جامعي قتل في هذا الوضع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، دكتور نسمع تعليقا من الدكتور عبد الهادي الحساني على ما تفضلت به، دكتور عبد الهادي تفضل إذا كان لديك تعليق؟

عبد الهادي الحساني: نعم، أنا أقول ليس فقط حزب البعث أيديولوجيا وفكريا مرفوض ولكن ممارساته الدموية ولحد الآن من مقابر جماعية إلى مجازر جماعية ولا زال، وأنا أستغرب الحقيقة من الدكتور الهيتي أخي وعزيزي يقول بأن الناس يهتفون على دماء وأرواح الناس في الأربعاء الدامي والأحد الحزين! كيف يمكن أن نقول هذا الكلام إلا من يهتف إلا من عمل هذا العمل الكبير وهذه شهادة بأن هم الذين مارسوها، نحن هل زاد حنيننا للحروب والدمار والتشنجات الكبيرة مع دول الجوار ومع دول العالم؟ ما جنينا من هذا الحزب؟ ما حصد العراق من هذا الحزب غير التراجع على كافة الأصعدة، كان دمارا كاملا وفشلا كاملا سياسيا، هو ليس حزبا أيديولوجيا في الحقيقة حزب حكم بالحديد والنار أتى على الدبابة 126 نفر وعاث بالعراق وبالمنطقة فسادا وتأثيرا وحروبا ودمارا فكيف أنا اليوم أرجع هذا الحزب بهذه الأفكار والممارسات والشخصيات، بل أعدم حتى المقربين بل حتى أقرباء أقرباء صدام اعدموا حتى الشخصيات الحزبية القديمة أعدمت فكيف أنا أقارن اليوم مع حزب مارس هذه الممارسات بدول عربية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور عبد الهادي أريد أن أتحول معك بالسؤال يعني حتى نخرج من هذه النقطة لنقطة أهم تتعلق بالجانب الانتخابي، آخر الأخبار والتسرييات تتحدث أن هذا التحالف دفع رئيس الوزراء وائتلاف دولة القانون إلى المباحثات ومحاولة العودة إلى الائتلاف العراقي الموحد لمواجهة مثل هكذا تحالف.

عبد الهادي الحساني: نحن نقول إنه يجب على كل العراقيين الذين يؤمنون بالعملية السياسية العملية الدستورية عملية الانعتاق والحرية أن يكونوا جسما واحدا، نحن لا نفرق ما بين هذا المواطن من أي منطقة أو طائفة أو حتى سياسة، مشروعنا بناء الوطن وكل من يلتقي معنا في بناء هذا الوطن في المشروع الوطني أهلا وسهلا به بأي جهة كان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور لم تجب على سؤالي.

عبد الهادي الحساني: أنا سؤالك ما سمعته السؤال.

عبد العظيم محمد: دكتور سؤالي هو تخوفكم من هذا التحالف دفع رئيس الوزراء وائتلاف دولة القانون إلى الحوار مع الائتلاف العراقي إلى تشكيل تحالف موحد.

عبد الهادي الحساني: أبدا، نحن من الذين كنا قلب هذا الائتلاف الوطني العراقي الذي كتب دستوره والنظام الداخلي وهيكليته ومشروعه السياسي واختلفنا هل نعلن ونتوسع على.. المكونات الأخرى السياسية تشترك بالعملية السياسية أم نتوسع ونتحاور ونعرف أوزان بعضنا البعض ونعلن؟ وكان الرأي الثاني هو اللي ائتلاف دولة القانون والرأي الأول كان الائتلاف الوطني وقد عملنا جاهدين على تقريب وجهات النظر وهو أي التقاء أنا أقول التقاء كل العراقيين، أرجع مرة ثانية لنفس الجواب التقاء كل العراقيين في مشروع الوطن ليس محسوما على الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون ولكن مفتوح لكل الفئات الخيرة أن تجتمع وكل العالم الغربي المعروف واللي تقدم ديمقراطيا ليس فيه أكثر من أربعة خمسة أحزاب، نحن فقط في العراق موجود مئات الأحزاب وهذا خلل في فهم الديمقراطية وفهم العملية السياسية ويؤسفنا جدا لأننا نحن يجب أن نعمل متضامنين لبناء الوطن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أتوجه بسؤال أخير للدكتور مصطفى الهيتي، دكتور تحالفكم أو الحركة الوطنية العراقية يفترض أن يتبعه تحالف آخر كما قيل مع انضمام بعض الشخصيات والأحزاب إلى هذا التحالف، أين أصبح هذا الموضوع؟

مصطفى الهيتي: هذا الموضوع الحقيقة ما زال مستمرا قيد الدراسة، شخصيات وطنية إن شاء الله تنضم إلى هذا التيار. وأنا أتمنى على السؤال الآخر اللي سألته لأخي وعزيزي الأستاذ عبد الهادي أنا لا أتمنى للمالكي أن يتجحفل طائفيا، أنا أتمنى للمالكي أن يسعى فعلا لبناء دولة ومؤسسة القانون متى ما استطاع ذلك، وأنا أعتقد إذا كان هنالك نوع من العمل الوطني على مستوى عملنا الاندماجي وتحالفنا القادم مع قوى سياسية أخرى وطنية لبناء الوطن وأن نلتقي تحت مظلة البرلمان لتصحيح كثير من الأخطاء ولإعطاء حريات للإنسان العراقي بالخدمات بالصحة ولحفظ كرامة الإنسان ولإخراج السجناء من السجون نتعاون بعد ذلك هذا هو الأفضل أما التجحفلات الطائفية أو الذهاب للاتجاه الطائفي الواضح أنا أعتقد أن هذا خطأ كلش كبير.

عبد العظيم محمد: نعم، دكتور للأسف هذا ما سمح به الوقت، كان لدينا كثير من التساؤلات لكن هذا ما سمح به الوقت، أشكرك جزيل الشكر الدكتور مصطفى الهيتي النائب في البرلمان العراقي وعضو الحركة الوطنية العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور عبد الهادي الحساني عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام أنتم حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.