- القطاع التعليمي بين مشكلات الواقع ومؤشرات التغيير
- مشكلات المعلمين وظاهرة التسرب ووسائل معالجتها


عبد العظيم محمد
 شهيد الجابري
نوري رداد

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على الواقع التعليمي والتربوي في العراق مع بدء العام الدراسي الجديد، ونسلط الضوء على المشكلات التي يعاني منها هذا القطاع والإجراءات التي اتخذت لمعالجة الثغرات التي عانى منها خلال السنوات الماضية، ونتساءل عن حجم الإعمار المخصص لبناء المدارس والمؤسسات التعليمية وما أنجز منه، وهل يأخذ التدريسيون ما يكفيهم للتفرغ للعملية التعليمية والنهوض بها؟ للحديث في هذا الموضوع معنا من بيروت الأستاذ شهيد الجابري عضو لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب العراقي، ومن بغداد الأستاذ نوري رداد رئيس رابطة المعلمين والمدرسين للتطوير التربوي، وقبل الحديث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: عملية التعليم في العراق مرت بمراحل كثيرة كان أهمها وأفضلها مرحلة ما قبل عام 1990 بعد أن حصل العراق على تقارير من منظمة اليونسكو تؤكد خلوه من الأمية بشكل تام حيث وصلت فيه نسبة التعليم في المرحلة الابتدائية إلى 100%، أما بعد غزو الكويت عام 1990 وفرض الحصار عليه من قبل الأمم المتحدة فقد انحدر مستوى التعليم والاهتمام به كبقية مرافق الدولة العراقية. لكن الأمر الأهم هو تدهور هذا القطاع بشكل يراه البعض كبيرا جدا بعد احتلال العراق عام 2003 بالرغم من تبني الولايات المتحدة لملف التعليم، فحجم الإعمار في المدارس لم يكن بالشكل الذي يواكب الزيادة النسبية في عدد الطلاب ناهيك عن أن وزارة التربية لم تشيد أي مدرسة منذ عام 2003 حتى الآن حسبما يقول وزير التخطيط، أما الأموال التي رصدها البنك الدولي لبناء المدارس فلم يصل منها شيء بسبب ما وصف بالفساد الإداري الذي تشهده وزارة التربية وفقا لما تقوله عضو البرلمان أمل القاضي التي أكدت أن تقرير ديوان الرقابة المالية يقول إن المبالغ التي خصصت من قبل البنك الدولي لبناء المدارس وطبع الكتب المدرسية صرفت على شكل مكافآت مالية في الوزارة، وتضيف القاضي إن الشهادات المزورة التي تصدرها وزارة التربية أثرت على كفاءة التعليم التي تراجعت بشكل كبير حسب وصفها، كما يعزو كثير من أعضاء الهيئات التدريسية تراجع التعليم في العراق إلى أسباب أخرى منها سوء وضع الطالب نفسه حيث يشكو من الأوضاع الأمنية المتدهورة بين فترة وأخرى وعدم توافر أبسط مستلزمات القرطاسية التي كانت توزع عليه مجانا، كذلك إلى انعدام الخدمات في البيت والمدرسة إضافة إلى أن الكثير من المدرسين لا يولون أهمية للتدريس داخل المدرسة. ويخشى التربويون أن يكون الاهتمام بالعملية التعليمية خارج تطلعات الحكومات العراقية المتعاقبة لأنه حسب قولهم سينتج أجيالا من الأميين يصعب الاستفادة منهم في بناء البلد.



[نهاية التقرير المسجل]

القطاع التعليمي بين مشكلات الواقع ومؤشرات التغيير

عبد العظيم محمد: بعد أن سلط التقرير الضوء على القطاع التعليمي في العراق أستاذ شهيد هل هناك أي مؤشرات تقول على أن العام الدراسي ما هو نحن على أبواب عام دراسي جديد هل هناك مؤشرات تقول إن هذا العام الدراسي سيكون مختلفا عن سابقاته؟

شهيد الجابري: الحقيقة أن أي بلد في العالم وأي دولة تريد أن تنهض بالواقع التعليمي وتطور هذا الواقع لا بد أن تتوفر فيها عدة عناصر، العنصر الأول هو المعلم الجيد العنصر الآخر هو المنهج الجيد والعنصر الثالث هو البيئة التعليمية الجيدة وأعني بالبيئة التعليمية البنايات المدرسية وما تحتويه من أساس ومختبرات وساحات وحدائق وما إلى ذلك، هذه العناصر تتفاعل فيما بينها لتحقيق الهدف من العملية التربوية وهو إيجاد المتعلم الجيد إيجاد الطالب الذي يكون مستواه مستوى جيد في العملية التعليمية. الحقيقة إذا أردنا أن نتعرف على واقع التعليم في العراق لا بد أن نتحدث ولو قليلا عن حجم التركة التي خلفها لنا النظام السابق من خلال ما عاناه العراق من حصار ومن حروب وتوقف كل شيء في العراق ولم تلتفت الدولة إلى إعمار المدارس أو المؤسسات التربوية. إذا أردنا أن نقارن الواقع التعليمي في العراق الآن في هذا العام 2009 و2010 إن شاء الله سيأتي قريبا، لا بد أن نتذكر أن السنوات الماضية عانى منها قطاع التعليم معاناة كبيرة جدا يعني من 2003 إلى 2006 والحقيقة هناك معاناة على مستوى هذه العناصر الثلاثة على مستوى الأبنية المدرسية على مستوى المناهج على مستوى المعلمين، ولا يكفي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هل هناك أي تغير سيطرأ هذا العام؟ أستاذ شهيد هو هذا السؤال الذي نريد أن نصل إليه.

شهيد الجابري: نعم، نعم سأقول لك، الحقيقة أن هناك تغيرا طرأ في العامين الماضيين كما ذكرت لك أن المعلم الجيد حتى يكون معلما جيدا بحاجة إلى أمرين أساسيين، الأمر الأول هو الجانب المادي أو الاقتصادي والجانب الآخر هو جانب التأهيل، نحن في لجنة التربية والتعليم قمنا بجهود كبيرة مع الحكومة واستطعنا أن نشرع قانون سلسلة الرواتب كانت في البداية على أساس فقط للمعلمين والمدرسين ثم بعد ذلك عممت على جميع دوائر الدولة، والآن إذا قارنا راتب المعلم الآن أو المدرس مع الأعوام السابقة يعني قبل صدور هذا القانون قانون سلسلة الرواتب لوجدنا أن هناك فرقا كبيرا يعني المعلم الآن يتقاضى راتبا جيدا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم باعتبار ارتفاع معدلات الرواتب. أريد أن أتعرف على الواقع التعليمي من جهة تنفيذية، أستاذ نوري رداد هل هناك أي تغير خلال هذه السنة يمكن أن يطرأ أو يؤشر على أن القطاع التعليمي باتجاه نحو التحسن؟

نوري رداد: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة أن التغيير المرتقب أو الذي نطمح إليه لا يزال بسيطا حيث لا تزال المدارس إلى الآن كثير من المدارس آيلة للسقوط بل إنك لا تستطيع أن تمشي في كثير من الممرات المدرسية، وأنا كمشرف تربوي أتكلم من واقع العملية التربوية أننا بحاجة إلى بذل الجهود القصوى من أجل ترميم المدارس وإصلاح الحال لأننا لا نزال فعلا هناك تشريعات موجودة لكن ليس هناك تطبيقا حقيقيا وفعليا، وعندما نقارن أنفسنا مع البلدان المجاورة أو البلدان المتقدمة نجد أنفسنا لا شيء وأنا أقول وأتكلم كما قلت لك أخي العزيز من الواقع التربوي، نحن الآن بحاجة إلى أن نبذل الجهود القصوى وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع شعبنا ومع أبنائنا لتحقيق هذا الهدف الكبير الذي هو أساسي في العملية التربوية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني الخلل هو فقط في البنية التحتية للمدارس أم أن هناك مشكلات أخرى يعاني منها القطاع التعليمي؟

نوري رداد: نعم هناك، هناك كما ذكر أخي العزيز شهيد أن أركان العملية التربوية هي أربعة ومن ضمنها البيئة المدرسية هذا الذي تكلمت عليه، أما من ناحية التطوير فحدث ولا حرج، لم أسمعه إلى الآن لم أسمع إلى الآن أن معلما أو مدرسا أرسل من أجل التطوير أو من أجل رفع مستواه أو منحه شهادة عليا في الخارج، لا تزال الدورات فعلا اللي الآن موجودة لا تزال دورات بسيطة لا تحقق الطموح ولا ترفع مستوى المعلم لأن مستوى المعلم متدهور منذ دخوله إلى الكلية أو إلى المعهد لم ينل نصيبه داخل المعهد أو الكلية حتى يكون مؤهلا لإنجاز هذا العمل التربوي الكبير.

عبد العظيم محمد: أعود للأستاذ شهيد، يعني أستاذ شهيد واضح أن هناك مشكلات لا زالت يعني تمس صميم العملية التعليمية، وزير التخطيط العراقي في العام الماضي علي بابان قال إن وزارة التربية لم تبن ولا مدرسة منذ 2003 حتى الآن. ما هي وظيفة لجنة التربية والتعليم في البرلمان العراقي إذا كان المشكلات لا زالت مستمرة ولم يكن التحسن بالمستوى المطلوب؟

شهيد الجابري: أخي العزيز أنا ذكرت لك أن هناك مشكلات حقيقية قسم منها يتعلق بالمعلم والظروف التي مر بها المعلم إبان الحصار وهناك مشكلة تتعلق بالأبنية المدرسية، فيما يتعلق بهذا الجانب حقيقة هناك كارثة هناك مأساة فيما يتعلق بالأبنية المدرسية ونحن نذهب ونتجول في كثير من المحافظات ونزور كثيرا من المدارس، وزارة التربية نحن من خلال اللقاءات المتكررة مع السيد وزير التربية الحقيقة حجم المشكلة هي أكبر من استطاعة وزارة التربية، وزارة التربية التخصيصات المالية التي تخصص لها للأبنية المدرسية لا تستطيع أن تبني أكثر من مائة مدرسة في العام، مع ذلك هناك يعني أنجزت مدارس قسم منها من خلال وزارة التربية قسم منها من خلال منظمات مجتمع مدني وهناك في دول مانحة يعني الآن هناك مدارس، ولكن حجم الكارثة كبير هناك تقديرات تقول بأن العراق الآن بحاجة إلى آلاف المدارس وهناك أيضا آلاف أخرى هي مدارس آيلة للسقوط بحاجة إلى إعادة تأهيل قسم منها بحاجة إلى ترميم، نحن نعاني من مشكلات، مشكلات الدوام الثنائي والثلاثي هناك ثلاث مدارس تداوم في بناية واحدة، هناك مشاكل في الأثاث مشاكل في المختبرات مشاكل في الكثير من المجالات، الحقيقة أنه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ولا زال يعني بعض الطلبة في القرى والأرياف يدرسون في مدارس طينية. سنتحدث أكثر في مشكلات هذا القطاع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

مشكلات المعلمين وظاهرة التسرب ووسائل معالجتها

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن المشكلات التي يعاني منها القطاع التعليمي في العراق مع بدء العام الدراسي الجديد، حيث عانى هذا القطاع بعد احتلال العراق عام 2003 شأنه شأن بقية مناحي الحياة الأخرى وشهدت السنوات الأولى تراجعا خطيرا في مستوى العملية التعليمية بشكل عام. نتعرف هنا على بعض المعلومات التي تتعلق بالعملية التعليمية في العراق نتابعها معا.

[معلومات مكتوبة]

التعليم في العراق

منظمة اليونسكو

- نسبة التعليم في العراق قبل عام 1990 بلغت 100%.

- توقف بناء المدارس في العراق عام 1991.

- 70% من مدارس الريف تحتاج إلى ترميم.

- جميع المدارس تنقصها التجهيزات ولا سيما التجهيزات اللازمة لتدريس العلوم.

- يوجد في العراق 5 ملايين من الأميين.

- وقع 31598 اعتداء على المؤسسات التعليمية بين عامي 2003 و2008.

- تسرب 50 ألف طفل عام 2005 وحده، وهرب عدد كبير من الطلبة والمعلمين خارج البلاد.

- 2 مليون طفل يبلغون سن الدراسة الابتدائية ولا يرتادون المدرسة بسبب الفقر وانعدام الأمن.

- عدد أبنية مدارس العراق 15000 وهناك أكثر من مدرسة تشترك في نفس البناية.

- وزارة التربية لم تنشئ أي مدرسة منذ عام 2003.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى بغداد وإلى الأستاذ نوري رداد، أستاذ نوري تحدثنا عن المدارس والأثاث، بالنسبة للطلاب هل تجهيزات الطلاب واستعدادات الطلاب للعام الدراسي يمكن أن نقول إنها مقبولة من حيث الاستعداد بالكتب المدرسية الرحلات التجهيزات داخل المدرسة؟

نوري رداد: الحقيقة أن التجهيزات والاستعدادات الآن الموجودة في وزارة التربية طبعا واسعة وكبيرة جدا من أجل توفير الكتب والقرطاسية والرحلات لجميع المدارس، لكن حاجتنا الأساسية يا أخي الكريم تبدأ في الأبنية المدرسية فالمعلم والمدرس بحاجة أن يكون مؤهلا حتى يوصل المعلومة إلى الطالب، الطالب بحاجة أن يكون هناك يعني محبة وأخوة بين الطالب وبين المدرس بين الكتاب وبين الطالب يجب أن يكون هذا المفهوم وتكون هذه المعاني موجودة فعلا حتى الطالب يكون مستقرا ومطمئنا ويجلس على المقعد الدراسي وهو محب له محب للكتاب أيضا، فالحقيقة نحتاج إلى تضافر الجهود جميعا من قبل الإعلاميين ومن قبل أولياء الأمور ومن قبل المعلمين والمدرسين وجميع هذه الجهود أن يكون هناك تكاتف من أجل خدمة العملية التربوية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ نوري هل يأخذ التدريسيون ما يكفيهم لسد حاجتهم للتركيز في العملية التعليمية للتخلص من ظاهرة الدروس الخصوصية؟

نوري رداد: تقصد المادية؟

عبد العظيم محمد: نعم.

نوري رداد: الحقيقة أن رواتب المعلمين والمدرسين الآن حدث هناك يعني تحسن في رواتب المعلمين والمدرسين وهذا يخص المعلمين اللي عندهم خدمة يعني طويلة رواتبهم تعدلت فعلا ورواتبهم أصبحت يعني مجزية، لكن عندما يتعين معلم أو مدرس حديثا يكون راتبه لا يساوي شيئا قياسا على الموظفين الذين يعينون في بقية دوائر الدولة الأخرى، راتب المعلم لا يساوي شيئا قياسا على هؤلاء يعني هذا فرق كبير جدا أن المعلم والمدرس عندما يعين وراتبه قليل لا يستطيع أن يطور نفسه أو أن يقرأ أو أن يدخل في دورات وفي ندوات، تبقى نفس المشكلة يعاني منها المعلم والمدرس حيث أنه يذهب إلى الدروس الخصوصية يذهب إلى أن يكون يعمل عملا آخر حتى يسد حاجة عائلته. فنحن يجب أن تكون هناك دراسة وهناك تخطيط وخطة فعلا موجودة من أجل إصلاح التعليم لا يكون هناك ترقيع في إصلاح التعليم، أولا نبدأ في سد حاجة المعلم والمدرس ماديا، لا تزال حاجة المعلم والمدرس المعين حديثا لا تساوي شيئا وبالتالي تبقى العملية التربوية عرجاء ولا نستطيع أن نتطور أو نتقدم إلى الأمام، فالمطلوب منا جميعا كتربويين كمسؤولين أصحاب قرار أن نهتم بالمعلم والمدرس ماديا وأن نسد حاجته حتى يستطيع أو أن نستطيع أو تستطيع الدولة أن يكون هناك تقدم في العملية التربوية أن يكون التعليم ملبيا لحاجات المرحلة أن يكون التعليم أيضا يجمع شمل العراق لأن الرهان الآن والمطلوب هو من المعلم والمدرس يقع عليه كل هذا العمل وكل هذا مطلوب من عنده أنه يوحد العراقيين بالمحبة بالإخاء عن طريق التعليم، والنبي صلى الله عليه وسلم والسيرة النبوية ابتدأت بهذا العمل بالتعليم المحبة اللي كانت بين القبائل المتقاتلة أيضا بنظام التعليم وما أرسل الأنبياء والمرسلون إلا ووضحوا لجميع الأمم التي أُرسلوا إليها أنهم أرسلوا معلمين، معلمين لهم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ نوري هذا الكلام مهم تحدثت فيه عن حاجة المدرسين والتركيز على ما يحتاجون. أتحول به إلى الأستاذ شهيد، أستاذ شهيد لا زال المدرس والمعلم بحاجة إلى أن يكتفي ماديا حتى يركز أكثر في العملية التعليمية وينتج.

شهيد الجابري: أخي العزيز بالنسبة إلى المحور الأول الذي ذكرته في بداية حديثي وهو المعلم الجيد، قلت إن المعلم بحاجة إلى أن يكون مرتاحا ماديا وأن يكون هناك تأهيل لهذا المعلم، هذه المعالجة هي معالجة وقتية آنية يعني نحن نريد أن نعالج الواقع الذي يعيشه المعلم الآن، هناك معالجات حقيقة مستقبلية أو إستراتيجية، هناك نية أن المعلم وخاصة معلم الابتدائي أن يكون خريج كلية حتى نؤهل هذا المعلم تأهيلا جيدا ويكون قادرا على القيام بعمله التربوي والتعليمي في المدارس الابتدائية، هناك أيضا الآن بدأت ثمار هذه العملية من خلال ما نسمعه من بعض رؤساء الجامعات أن الطلاب الذين يذهبون إلى الجامعات خاصة في السنتين الأخيرتين هم طلاب جيدون ومؤهلون من خلال ضبط الامتحانات، يعني الامتحانات في هذه السنة الماضية والتي قبلها الحقيقة كانت امتحانات جيدة من خلال الأسئلة من خلال الضبط من خلال منع الغش من خلال أمور كثيرة، فالطالب حينما يحصل على معدل هذا المعدل هو يمثل مستوى الطالب حينما يذهب إلى الجامعة ويكون طالبا جيدا ومستواه جيد أيضا مستقبلا حينما يتخرج رح يمارس دورا مهما خاصة في الجانب التعليمي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ شهيد حتى لا يتداركنا الوقت أريد أن أسألك عن ظاهرة أخرى تعاني منها المدارس في العراق هي ظاهرة تسرب الطلاب وتركهم للدراسة، هناك إحصائية تقول إن ثمانمائة ألف طفل عراقي تركوا الدراسة في 2007 لم يدخلوا الامتحانات لم يذهبوا إلى المدارس بمعنى لم يكملوا دراستهم، هل أنتم في مجلس النواب العراقي رصدتم مثل هذه الحالة وحاولتم إيجاد حلول لها؟

شهيد الجابري: نعم هناك مشكلة هي مشكلة الأمية في العراق وهذه المشكلة تتفاقم عاما بعد آخر من خلال تسرب العديد من الطلاب بسبب الأوضاع المادية والأوضاع الأمنية، ونحن الآن بالحقيقة بصدد إقرار قانون محو الأمية أو إيجاد هيئة عليا لمحو الأمية لمعالجة هذه الظاهرة، نحن وصلتنا إحصائيات غير مؤكدة 100% تقول إن هناك ما لا يقل عن خمسة ملايين أمي في العراق من أعمار من 15 إلى 50، نحن الآن في لجنة التربية الحقيقة نقوم بدور كبير من خلال تعاوننا مع وزارة التربية ومع هيئة المستشارين ومع كافة الجهات المعنية لإيجاد قانون لقانون تعليم محو الأمية أو قانون الهيئة العليا لمحو الأمية حتى حقيقة نعالج هذه المشكلة الخطيرة. بالنسبة إلى وضع الطلاب أنا بس أحب أن أشير إلى أمر مهم الآن هو موجود في العراق ولم يكن موجود سابقا هناك مدارس تسمى مدارس المتميزين وهي منتشرة في جميع المحافظات العراقية تأخذ الطلاب الذين يتخرجون من المدارس الابتدائية الذين معدلاتهم من تسعين فما فوق وهؤلاء يحصلون على تعليم مميز وعلى رعاية مميزة حتى يؤهلوا بالمستقبل لكي يكونوا يعني يدخلوا الجامعات ويمارسوا دورا مهما في الحياة العلمية والتعليمية في العراق، وهناك نوع آخر هو مدارس الموهوبين وهؤلاء من خلال المنهج الذي يدرسونه هم علماء في المستقبل وهذه ظاهرة لم تكن موجودة في العراق سابقا، إذاً هناك محاولات كثيرة وجادة من أجل معالجة الثغرات والمشاكل الموجودة في القطاع التعليمي على مستوى التعليم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أريد أن أتحول إلى الأستاذ نوري وأسأل في نفس النقطة على ظاهرة تسرب الطلاب وهنا إحصائيات وأرقام كبيرة أستاذ نوري، هل الطلاب فعلا هناك فوضى في التزام الطلاب بالدراسة؟ هل علاقة الطلاب بالمدرس والمعلم لا زالت هي العلاقة المثالية التي يتحدث عنها، كنا نتحدث عنها في الصغر أو تلك التي تذكر في التاريخ؟

نوري رداد: أخي العزيز إحنا لا نستطيع أن نقول إن هناك فوضى بين الطالب وبين المعلم وبين الطالب والمقعد الدراسي لكن هناك أكو حالات هذه الحالات لها أسباب عندما الطالب يعزف عن الذهاب إلى المدرسة أن الطالب يكره المقعد الدراسي أن الطالب يكره المعلم أو المدرس هذه لها أسباب لا بد أن نرجع إلى الأسباب ونعالج حتى نهيئ بيئة جميلة للطالب يستطيع أن يأتي إلى المدرسة وهو محب للمدرسة، إحنا ما نريد نجيب نكبل الطالب بالقيود ونجيبه ونقول له اقعد على المقعد الدراسي حتى نعلمك، نحن لا بد نهيئ الأجواء الجيدة والمناسبة والمناخ المناسب للطالب حتى يستطيع الطالب أن يأتي إلى المدرسة وهو راغب، أنا ما الفائدة أني أجيب الطالب هو مكره من قبل أمه وأبيه أو المعلم والمدرس أو من العيب وكذا مثل ما يقول بمجتمعنا؟ لا، لا أنا يجب أن أهيئ الأسباب المناسبة حتى الطالب يأتي إلى المدرسة، وبلدان متقدمة يا أخي بذلت جهودها واستطاعت أن تخرج من عنق الزجاجة، هذه اليابان مدمرة خرجت في الحرب العالمية الثانية واستطاعت أن ترتقي، أن ترتقي وأن تكون ندا لأعظم الدول الآن اللي عاركتها هي واللي كانت في خصومة وفي حرب معها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم نتمنى أن تحل كل هذه المشكلات والرقي للعملية التعليمية في العراق حتى تساعد أو يساعد الجيل الجديد للخروج بالعراق من أزمته. أشكرك جزيل الشكر الأستاذ نوري رداد رئيس رابطة المعلمين والمدرسين للتطوير التربوي، كما أشكر الأستاذ شهيد الجابري عضو لجنة التربية والتعليم في البرلمان العراقي على مشاركته أيضا معنا. وفي الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.