- أسباب الخلاف والصيغة التوافقية المطروحة
- سيناريوهات الحل واحتمال تدويل المسألة

 

عبد العظيم محمد
 سيروان الزهاوي
 حسن توران 
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتناول طبيعة الخلاف بين العرب والتركمان من جهة والأكراد من جهة أخرى حول مدينة كركوك والذي يعيق تمرير قانون انتخاب جديد وقد يؤخر العملية الانتخابية نفسها كما حذر بعض السياسيين، فلماذا فشل قادة الكتل السياسية في إيجاد حل توافقي يخرج مجلس النواب من أزمته؟ وهل سيكون المخرج بإبقاء العراق دائرة انتخابية واحدة؟ وإلى متى ستبقى مدينة كركوك معضلة كلما مرت العملية السياسية بمفترق طرق؟ لمناقشة أزمة كركوك في القانون الجديد ووضعها بشكل عام معنا في حلقة اليوم من بغداد الأستاذ حسن توران نائب رئيس حزب العدالة التركماني وعضو مجلس محافظة كركوك، ومن أربيل الأستاذ سيروان الزهاوي مقرر كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب. وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: هل ستكون مدينة كركوك القشة التي تقسم ظهر العملية السياسية في العراق؟ سؤال يطرح نفسه في ظل تصاعد الخلافات حول المدينة التي أصبحت العقبة التي تحول دون إقرار قانون الانتخابات، منذ أكثر من أربعة أشهر والبرلمان العراقي يعقد الجلسة تلو الجلسة لمناقشة مسودة القانون بغية الوصول إلى صيغة تتوافق عليها جميع الكتل وتمهد الطريق لإقراره في البرلمان، في كل مرة يبشر البرلمانيون بتقدم على طريق إقرار القانون قبل الموعد النهائي الذي سبق أن حددته المفوضية في 15 من أكتوبر/ تشرين الأول. لكن الخلافات تفجرت قبل أيام من هذا الموعد لتكون كركوك العنوان العريض لبيان أقر فيه إياد السامرائي رئيس المجلس بفشل النواب في التوصل إلى حل توافقي وليعلن في الوقت نفسه ترحيل الموضوع برمته إلى المجلس السياسي للأمن الوطني، يتكون المجلس السياسي للأمن الوطني من رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس النواب ونائبيه ورؤساء الكتل البرلمانية الكبرى، العرب والتركمان يتهمون الساسة الأكراد بتغيير الواقع الديموغرافي للمدينة وتزوير سجل الناخبين بما يضمن تفوقا كاسحا لهم في الانتخابات، وتختصر مطالبهم بتشكيل لجنة مستقلة لتدقيق سجل الناخبين في كركوك أو تأجيل الانتخابات كما جرى عليه الأمر في انتخابات مجالس المحافظات، أما الأكراد فيصرون على إجراء الانتخابات في كركوك أسوة بمناطق العراق الأخرى ويتهمون من يطالب بتأجيل الانتخابات فيها بأنهم شوفينيون يريدون من أن يجعلوا من كركوك ذريعة لزعزعة ما يسمونها العملية الديمقراطية في العراق الجديد. من جهتها وصفت مفوضية الانتخابات تأجيل التصويت على القانون الجديد بالمحرج للغاية وأخذت تلوح بالعودة إلى القانون القديم إذا لم تتوافق الكتل البرلمانية على صيغة للقانون خلال هذا الأسبوع، في وقت أخذت تتصاعد التوقعات بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد 16 من كانون الثاني/ يناير القادم وهو أمر بدا مقلقا للإدارة الأميركية والأمم المتحدة اللتين طالبتا الحكومة العراقية في العمل على إجازة القانون وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الخلاف والصيغة التوافقية المطروحة

عبد العظيم محمد: بعد أن استمعنا إلى التقرير وتفاصيل الخلاف الذي يجري الآن حول مدينة كركوك أبدأ معك أستاذ سيروان، أنتم الأكراد العقدة الآن في قانون الانتخاب الجديد وربما يؤدي هذا التأخير في قانون الانتخاب إلى تأخير العملية الانتخابية نفسها، لماذا هذا التأخير والإصرار على الموقف؟

سيروان الزهاوي: بسم الله الرحمن الرحيم. أولا أحييك أستاذ عبد العظيم وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة وأرحب بضيفك الكريم. أود أن أوضح حقيقة بأن الأكراد حقيقة أو الكرد ليسوا هم العقدة في قانون الانتخابات وليسوا هم المعرقل لقانون الانتخابات إنما حُشرت قضية كركوك في قانون الانتخابات علما بأن قضية كركوك مسألة منفصلة عن قانون الانتخابات هذه هي الحقيقة، هناك من يدعي من أعضاء مجلس النواب جزء قليل منهم يدعون بأن هناك خللا في سجل الناخبين لمحافظة كركوك ويريدون بهذه الحجة أن يؤخروا الانتخابات في محافظة كركوك وهم ينسون حقيقة -أنا أشير إلى قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ...}[البقرة:44]- هم يقولون بأن هناك خللا في سجل ناخبي كركوك ونسبة الزيادة في كركوك 30%، أما في الموصل نسبة الزيادة 85%، وفي تكريت 100% يسكتون عن ذلك ويحشرون قضية كركوك في قانون الانتخابات، قانون الانتخابات حقيقة هم أصلا لا يريدون أن يصبح هناك انتخابات في العراق لأنهم أيضا لا يريدون القائمة مفتوحة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ سيروان بما أن المراجعة في سجل الناخبين في مدينة كركوك تحديدا ستكون المراجعة على الجميع، ما مشكلة الأكراد في مراجعة سجل الناخبين في كركوك؟

سيروان الزهاوي: نحن ليست لدينا مشكلة ولكن نحن نقول يجب أن يكون هناك نص في القانون ينص بأنه إذا كان هناك أي شكوك في أية محافظة ليس فقط في كركوك إذا كانت هناك شكوك في سجلات الناخبين في أي محافظة من محافظات العراق ومن ضمنها مدينة كركوك فلتكن هناك لجنة تدقق في هذه السجلات، لماذا هم يخافون بأن يكون هناك شكوك في محافظات أخرى؟ ربما يكون هناك طعونات، أليس كل العراق يجب أن ننظر إليها بعين الواحد وبالعين المجردة؟ فإذا كان هناك شكوك في كركوك ونسبة الزيادة 30% فلماذا يحرمون الغير بأن يثار الشكوك حول محافظات أخرى ونسبة الزيادة فيها 100% و85%؟ هذا هو السبب يا أخي.

عبد العظيم محمد: أسمع إلى رأي الأستاذ حسن توران، أستاذ حسن الآن الموضوع بيد المجلس السياسي للأمن الوطني ولإيجاد حل توافقي، ما الحل التوافقي من وجهة نظركم الذي يناسب مدينة كركوك ويرضيكم أنتم ويرضي الطرف الآخر؟

حسن توران: نعم الأخ عبد العظيم أولا أرحب بكم وبضيفك الكريم وبكل المشاهدين. أود الإشارة أولا إلى أن الزيادة في محافظة كركوك في سجل الناخبين هي 100% وليست 30%، أنا لدي أرقام دقيقة، قبل التحديث الأول لسنة 2004 كان سجل الناخبين في كركوك يشير إلى 369 ألف ناخب فقط، الآن عدد الناخبين في كركوك تجاوز الثمانمائة ألف ناخب هذا أولا، ثانيا إن إعطاء الخصوصية لكركوك لم يأت من فراغ وإنما نابع من موقف قانوني بموجب المادة 23 عندما أقر البرلمان بوجود خلل في سجل الناخبين في محافظة كركوك وبموجبه أجلّ انتخابات مجالس المحافظات في مدينة كركوك في محافظة كركوك، هذا يعني أن سجل الناخبين طعن فيه من أعلى سلطة تشريعية في البلاد هي مجلس النواب. الآن يراد منا في محافظة كركوك أن نذهب إلى انتخابات أكثر خطورة وأكثر أهمية من انتخابات مجالس المحافظات وهي انتخابات مجلس النواب العراقي بسجل عليه قيود قانونية من قبل مجلس النواب نفسه هذا أولا، الشيء الثاني نحن نقول لماذا لم يعترض على سجل الناخبين في صلاح الدين وفي نينوى في انتخابات مجالس المحافظات؟ لماذا الآن يصار الأمر على أن يدقق السجل في كل العراق؟ أنا من حيث المبدأ لا أعارض بتدقيق سجل الناخبين في كل محافظة نشك فيها في الموصل في صلاح الدين في دهوك في البصرة أي محافظة عراقية أخرى.

عبد العظيم محمد: من وجهة نظركم الصيغة التوافقية التي ترضيكم وترضي الأطراف الأخرى التي ربما يخرج بها المجلس السياسي ما هي الصيغة التوافقية وفق تصوركم؟

حسن توران: أولا قبل أن أناقش الصيغة التوافقية نحن لدينا تحفظ من ترحيل الموضوع من مجلس النواب العراقي إلى المجلس السياسي لأن التركمان ليس لديهم ممثل في المجلس السياسي ومناقشة مثل هكذا قضية بدون وجود مكون لممثلين رئيسيين من كركوك في هذا المجلس أنا أرى فيه خطورة وإجحاف بحق هذا المكون الرئيسي في العراق هذا أولا، النقطة الثانية يا أخي الكريم نحن نقول إن مراجعة سجل الناخبين مراجعة ليست يعني عملية معقدة يمكن الوصول إليها في غضون شهر في محافظة كركوك، كما تعلمون هناك لجنة في محافظة كركوك هي لجنة المادة 140 استلمت طلبات لحد 31/3/2008 لكل شخص يدعي أنه مرحل من محافظة كركوك، تم استلام 92 ألف معاملة تم إنجاز 52 ألف معاملة، 42 ألف عائلة حظيت بالقبول حظيت بصفة مرحل قسم منهم من خارج الحدود الإدارية الحالية لمحافظة كركوك والقانون 16 ينص على التعامل بكل محافظة مع حدودها الإدارية الحالية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً أستاذ حسن أنت مع إعادة النظر هو الحل التوافقي وإعادة النظر في سجلات الناخبين. أتحول إلى الأستاذ سيروان، أستاذ سيروان الزيادة مختلفة تماما كما أشار الأستاذ حسن هناك تباين كبير في المواقف، هل تعتقد أنه بالنظر إلى التباين في المواقف المجلس السياسي قادر على إيجاد حل توافقي؟

سيروان الزهاوي: قبل أن أجيب على هذا السؤال أستاذ عبد العظيم بنصف دقيقة، الأستاذ حسن يبدو أنه حقيقة ليس لديه معلومات دقيقة حول آخر الإحصائيات، أنا لدي آخر الإحصائيات إحصائية شهر آب 2009، إحصائية شهر آب 2009 يعني قبل شهرين تقول وزارة التجارة بأن كركوك في انتخابات 2005 كانت تسعمائة ألف يعني باعتبار كل مائة ألف مقعد واحد والآن أصبح مليون وثلاثمائة يعني أربعمائة ألف زاد في كركوك، أما في محافظة نينوى كانت قبل أربع سنوات مليون وتسعمائة والآن ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف وكسور، وفي محافظة تكريت أربعمائة وثمانين ألفا، هذه هي الإحصائيات والآن مليون نسمة يعني حصلت زيادات 100% هناك أما في كركوك النسبة لا تتجاوز 33%، علما أن هناك 140 يطبق في كركوك وبموجب هذه المادة تم إرجاع أو رجوع الناس إلى مدينة كركوك وعلما أن من قام بهذه الإحصائيات ومن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لماذا لم تطلبوا إعادة النظر في سجلات الناخبين إلا عندما تم الحديث عن إعادة النظر في كركوك؟ لماذا لم تتحدثوا في انتخابات مجالس المحافظات كما قال الأستاذ حسن قبل قليل؟

سيروان الزهاوي: سأقول لك أولا في الفرق أولا في انتخابات مجالس المحافظات لحد الآن حصلت زيادة غير معقولة وغير منطقية لا يقبلها العقل ولا المنطق في محافظات الموصل وتكريت هذا حقيقة، وثانيا عندما يعطي الآخرون الحق لأنفسهم للكلام عن سجلات ناخبين حصل فيه زيادة 33% فمن باب أولى نعطي الحق لأنفسنا أن نتكلم عن سجلات ناخبين لمحافظات كانت نسبة الزيادة فيها أكثر من 100% في بعض المحافظات، من 480 ألف إلى مليون يعني أكثر من 100%، هذا ما دفعنا إلى هذه المسألة حقيقة. ويجب أن أشير إلى موضوع مهم حتى لا يتهم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والحل التوافقي من وجهة نظركم؟

سيروان الزهاوي (متابعا): نعم، نعم وحتى لا يتهم الأكراد أو الكرد بأنهم معرقلون للانتخابات وقانون الانتخابات، نحن لم نثر هذه المسألة في المحافظات الأخرى ولكن ما دام آل الموضوع إلى عرقلة الانتخابات فمنا حقنا ومن باب أولى أن نبدي اعتراضاتنا في هذه المحافظات. وفيما يتعلق بسؤالك حقيقة حول الحل التوافقي ولماذا أحيل هذا الملف المهم إلى المجلس السياسي للأمن الوطني، أنت تعلم بأن اجتماعات مجلس النواب أو عدد أعضاء مجلس النواب عددهم 275 عضوا وهناك كتل سياسية كثيرة ونحن حاولنا أن نصل إلى حل لهذه المشكلة ولكن لم نستطع وهذه هي الحقيقة لأنه كان هناك الكثير من النواب في أثناء الاجتماعات يوافقون ولكن عندما يخرجون خارج الاجتماعات أو يأخذون فرصة لمدة عشر دقائق يقومون بمكالمات هاتفية مع قادة كتلهم ومع رؤسائهم وهذا ما أدى إلى عرقلة الوصول إلى نتيجة، عليه حولنا هذه المسألة إلى المجلس السياسي للأمن الوطني باعتبار المجلس السياسي للأمن الوطني فيه رئيس الجمهورية ونائباه رئيس الوزراء ونائباه رئيس مجلس النواب ونائباه رئيس الإقليم رئيس كل الكتل السياسية، عليه إذا هم اتفقوا عددهم لا يتجاوز عشرين شخصا هذا يعني من باب أولى بعد ذلك يتم الاتفاق داخل مجلس النواب عندما تأتي إليهم الموافقة من قادة الكتل ورؤساء الكتل.

عبد العظيم محمد: هو السؤال سيبقى هل سيستطيعون هم أنفسهم إيجاد حل توافقي؟ على العموم سنكمل الحديث في الجدل حول قضية كركوك لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سيناريوهات الحل واحتمال تدويل المسألة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نناقش فيها الجدل الأخير حول مدينة كركوك وقانون الانتخابات. فمنذ 2003 ومدينة كركوك أخذت وضعا خاصا في نقاشات السياسيين وإفرازات العملية السياسية من دستور وقوانين نتيجة الحساسية الشديدة لوضع المدينة المختلف عليه بين مكوناته العرقية والدينية المتنوعة. نلقي الضوء هنا على بعض المعلومات التي تخص المدينة وطبيعة الخلاف عليها عبر هذا الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

- محافظة كركوك تقع على بعد 250 كم شمال شرق بغداد يسكنها العرب والأكراد والتركمان والآشوريون والكلدان والأرمن.

- مساحتها 9679 كم2 وتضم أكبر مخزون نفطي في العراق حيث تحتوي 4% من نفط العالم كما يقدره الخبراء.

- تعداد سكانها عام 2008 حسب إحصاءات وزارة التجارة العراقية هو 1149129 نسمة.

- تعتبر الانتخابات في مدينة كركوك العقبة الأساسية أمام إقرار قانون الانتخابات الجديد لعام 2010.

- العرب يطالبون بأن تكون كركوك 4 مناطق انتخابية.

- الأكراد يطالبون بأن تكون كركوك منطقة انتخابية واحدة.

- الأكراد يطالبون بتطبيق المادة 140 من الدستور بشأن تطبيع الأوضاع في المدينة قبل إجراء استفتاء شعبي على إلحاقها بإقليم كردستان.

- العرب والتركمان يقولون إن المادة 140 من الدستور انتهت صلاحيتها ولا يصح تطبيقها حاليا.

- يطالب الأكراد بضم محافظة كركوك إلى إقليم كردستان العراق ضمن عدد من المناطق الأخرى المجاورة للإقليم.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ حسن هل سيكون الحل الأخير لمدينة كركوك هو العودة إلى القانون القديم والعمل على أن العراق هو دائرة انتخابية واحدة، هل هذا سيرضيكم؟

حسن توران: بداية فقط للتذكير، أنا لم أذكر أن الزيادة 33% بالاعتماد على إجمالي عدد السكان أنا قصدت إجمالي عدد الناخبين الذين سيشاركون في الانتخابات وقلت بأن هذا العدد كان قبل التحديث الأول هو 369 ألف نسمة والآن أكثر من ثمانمائة ألف ناخب، من 369 إلى ثمانمائة ألف ناخب أي الزيادة 100% أو أكثر بقليل، أيضا أود الإشارة على أن هناك مائة ألف عربي ممن سموا بالوافدين رجعوا وأخرجت أسماؤهم من سجلات البطاقة التموينية في محافظة كركوك عندما رغبوا بطوع إرادتهم إلى محافظاتهم الأصلية مما يشير إلى أن الزيادة هي أكثر من 100%، هذا فقط أردت الإشارة إليه. أما بالنسبة إلى الخطوة المقترحة المقبلة، القانون رقم 16 لا يعتبر العراق دائرة انتخابية واحدة وإنما هي 18 دائرة منفصلة بقوائم مغلقة، نحن لا نرغب البت بالرجوع إلى القانون القديم نرغب بسن تعديلات على القانون رقم 16 وإدراج فقرة خاصة بمحافظة كركوك تشير إلى ضرورة مراجعة سجل الناخبين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذا ما أصر الأكراد على موقفهم والتحالف الكردستاني ورفضوا إعطاء وضع خاص لمدينة كركوك كيف سيكون المخرج؟

حسن توران: نعم، نعم أنا أعتقد أن المخرج إذا كنا نحن نؤمن بأن هناك عملية ديمقراطية في العراق ولدينا مجلس نواب مقترح كان البداية الاتفاق مع اللجنة القانونية ورئاسة مجلس النواب على أن تصار إلى أنه بعد القراءة الثانية تستلم اللجنة القانونية كافة المقترحات سواء التي تقدم من الكتل أو من أعضاء مجلس النواب وتدرجها كما هي، واشترطت في الاقتراحات ألا تكون معارضة للدستور العراقي ولا تعارض قرارات المحكمة الاتحادية. نحن نقول نحن قدمنا طبعا ممثلين من العرب والتركمان في مجلس النواب قدموا مقترحا وهذا المقترح موجود لدى اللجنة القانونية واطلعت عليه كافة الكتل ثم نذهب إلى التصويت وتكون هناك مناقشة مفتوحة، وأي مقترح يحظى بالأكثرية من مجلس النواب لأننا نعتقد أن مجلس النواب هو المعبر الحقيقي عن الشعب العراقي هي هيئة منتخبة ليس كالمجلس السياسي تشكلت بالتوافق وإنما مجلس النواب هي هيئة منتخبة تمثل كافة أبناء الشعب العراقي والقرار الذي يتخذه مجلس النواب بالأغلبية بغض النظر عن كيفيته فنحن سنقبل به.

عبد العظيم محمد: أستاذ سيروان هل سيكون الحل من وجهة نظركم العودة إلى القانون القديم؟

سيروان الزهاوي: الحقيقة أنتم كما تعلمون نحن قلنا مرارا وتكرارا نحن في كل المسائل المقترحة للتعديل نحن مع بقية مكونات الشعب العراقي، ما يتعلق بالقائمة المفتوحة وافقنا عليه ما يتعلق بالدوائر الانتخابية وافقنا عليه ما يتعلق بحقوق النساء وافقنا عليه ما يتعلق بعمر الشباب وافقنا عليه كل الأمور وافقنا عليها حتى القوائم التعويضية وافقنا عليها كل الأمور الفنية والقانونية وافقنا عليها رغم.. استجابة لتطلعات شعبنا العراقي العزيز، ولكن المشكلة هم أقحموا مسألة كركوك بدون وجه حق حقيقة ونحن قلنا بأنه حتى في مسألة كركوك أولا من المفضل ألا يذكر، ولكن إذا ذكر بمعالجة هذه المسألة المفروض أن يكون هناك نص أن تشكل لجنة للتدقيق في سجل الناخبين في أية محافظة يثار عنده الشكوك هذه هي الحقيقة. ولكن أود أن ألفت انتباه الأخ الضيف أيضا بأن عدد مقاعد مجلس النواب لا يحدد على أساس الناخبين -هذا في الدستور العراقي موجود- وإنما يحدد على أساس عدد السكان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): عدد السكان.

سيروان الزهاوي (متابعا): وليس على أساس الناخبين نعم، نعم على أساس عدد السكان وليس على أساس..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ سيروان يبدو أن كركوك وحل مشكلة كركوك مستعصية على السياسيين العراقيين هل ستبقى هذه المعضلة على حالها؟ رئيس مجلس إقليم كردستان برلمان إقليم كردستان قال إنه عرضت المسألة في أوروبا وبعض الدول الصديقة و.. هل تريدون تدويل القضية لحلها؟

سيروان الزهاوي: بالعكس تماما، بالعكس تماما هناك مادة 140 رسمت خارطة الطريق لحل مسألة كركوك حتى أولا قبل ما يقدموا الإخوة مقترح التدقيق في سجل الناخبين في محافظة كركوك كان لديهم مقترح آخر بالمناسبة، كان لديهم مقترح توزيع مقاعد كركوك يعني مقاعد كركوك حددت بـ13 مقعدا قالوا بأن يكون 4 للكرد و4 للتركمان و4 للعرب و1 للآشوريين وهذا كان مخالفا للمادة 6 من الدستور والمادة 20 من الدستور، والمحكمة الاتحادية العراقية المحكمة الدستورية رفضت هذا المطلب وقالت إن في هذا المطلب تمييزا عنصريا بين أطياف الشعب العراقي وإنما في هذا المطلب التفاف على الدستور والتفاف على الحقوق السياسية والمدنية الممنوحة للمواطن العراقي وفي مقدمتها حق الترشيح وحق الانتخاب، كيف تجبر يا أخي؟ كيف تجبر مواطنا كرديا أن يصوت في دائرة كردية؟ كيف تجبر مواطنا تركمانيا أن يصوت في دائرة تركمانية؟ هذا تمييز عنصري..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): في نفس النقطة أستاذ حسن هل أنتم مع تدويل قضية كركوك بعد أن أثبت السياسيون العراقيون فشلهم في حل المسألة؟

حسن توران: أولا أنا أعتقد أن أصل القضية دولت، قضية كركوك الآن مدولة وللتأكيد على كلامي أعتقد أن التقرير الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة اليونامي في العراقي استنادا إلى القرار 1770 الصادر من مجلس الأمن الذي يخول البعثة الأممية بلعب دور استشاري لحل القضايا العالقة ومنها قضية كركوك، فإنها أصدرت تقريرا في الشهر الخامس من هذا العام يتكون من جزأين خصص جزء كامل منه لمناقشة قضية كركوك والمقترحات التي قدمتها البعثة والتي تراها خارطة طريق لحل مشكلة كركوك، وأنا أود الإشارة هنا أن هناك أربعة سيناريوهات طرحت في تقرير الأمم المتحدة أحدها فقط يشير إلى المادة 140، ويشير أيضا بأن هذه المادة فشلت وستفشل في إيجاد حل عادل لهذه القضية واقترحت مقترحات أخرى منها جعل كركوك إقليما خاصا ولفترة زمنية معينة يتفق عليها سكانه وبإدارة مشتركة، وطرحت على أنها تستطيع أن تلعب دورا أكبر باستقدام خبراء حينما ترغب الحكومة الاتحادية بذلك، وأنا أعتقد أن الفرصة سانحة وخاصة بعد انتخابات عام 2010 لتدويل قضية كركوك عبر بعثة الأمم المتحدة الموجودة في العراق وخلق مناخات حوار بين الأطراف المختلفة في محافظة كركوك للوصول إلى حل توافقي، أنا أعتقد أن الحل الأمثل لمحافظة كركوك هو بجعلها إقليما خاصا وبإدارة مشتركة تتوافق عليها كافة المكونات، هذا الحل سيجنبنا الكثير من التعقيدات الحاصلة هذا اليوم كلما..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): من وجهة نظركم الطرف، الآخر بالتأكيد لا يقبل به ويتحفظ عليه كثيرا، على العموم قضية كركوك تبقى هي قابلة للنقاش. أشكرك جزيل الشكر الأستاذ حسن توران نائب رئيس حزب العدالة التركماني وعضو مجلس محافظة كركوك على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ سيروان الزهاوي مقرر كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، في الختام أنتم أشكركم جزيل الشكر على هذه المتابعة إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.