- واقع الصحوات وحقيقة ملاحقتها واستهدافها
- مواقف الأطراف ومصير ومستقبل الصحوات

عبد العظيم محمد
أبو عزام ثامر التميمي
خالد المعيني
عبد العظيم محمد
: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتحدث عن ظاهرة استهداف الصحوات التي تصاعدت وتيرتها مؤخرا والجدل المتكرر حول مصيرها في ظل معارضة الحكومة العراقية لاستيعابها في أجهزتها الأمنية، وكذلك الملاحقات القضائية التي يتعرض لها بعض قادة مجالس الصحوة. مستقبل هذه المجالس هو ما سنناقشه مع ضيفينا من بغداد أبو عزام ثامر التميمي مستشار تسليح الصحوات، ومن دمشق الدكتور خالد المعيني الباحث والسياسي العراقي المستقل. وقبل الحوار معهما نتابع هذا التقرير الذي أعده حسين دلي.

[تقرير مسجل]

حسين دلي: انتقادات وجهت للحكومة العراقية من قبل أحزاب وبرلمانيين على خلفية رفضها لانضمام أفراد الصحوات للقوى الأمنية، ليس هذا فحسب بل إن الحكومة تتهم بملاحقة قادة وأفراد الصحوات بهدف تصفيتها، قوات الأمن العراقية أصدرت أوامر باعتقال المئات من قوات الصحوة في محافظة ديالى وأكد قادة في الصحوة بأن الجيش العراقي يلاحق أكثر من 650 من قوات الصحوة غرب بغداد حيث تشكل هذه المناطق العمود الفقري للصحوة، ويتطلع قادتها للعب دور سياسي بعد النجاح الذي حققوه. ويبدو أن هناك خلافا بين أطراف الائتلاف الحاكم حول التعامل مع ملف الصحوات، وبينما ينادي البعض بتفكيك هذه القوة التي تساندها القوات الأميركية يميل الآخر إلى دمجها ضمن قوى الأمن وفق ضوابط معينة، موقف ربما يسبب فجوة بين الحكومة العراقية والجيش الأميركي الذي يؤكد أن أي تقليص لعدد عناصر الصحوة قد يؤدي إلى تهديد المكاسب الأمنية التي تم تحقيقها بل ويشير آخرون إلى تذبذب في دعم الأميركيين للصحوات بعد ما نقل من اعتبارهم دفع رواتب للصحوات أمرا غير دستوري تشبيها لهم بالمليشيات. الحكومة العراقية تقول إنها استوعبت 20% منهم ضمن صفوف الجيش والشرطة كما أنها ستضم 13 ألفا آخرين ممن لم يتهم بسوابق جنائية وفق ضوابط معينة وتسعى لدمج العديد منهم في وظائف مدنية أو دفع تعويضات لهم لقاء جهودهم، كما أن البعض منهم يلاحق بتهم جنائية كالخطف والقتل وسيكون الفصل فيها للقضاء. وكانت قوات الصحوة تشكلت في محافظة الأنبار عام 2006 لمحاربة تنظيم القاعدة عندما وصل العنف إلى ذروته بدأ بعدها الجيش الاميركي بتمويلهم ومساندتهم مقابل تعهدهم بمنع استهداف قواته، أما الجماعات المسلحة المستهدفة من الصحوات فقد استعادت جزءا من نشاطها بعد امتصاصها صدمة الصحوات، ولعل مقتل العشرات من قادة الصحوات خلال الأشهر الماضية دليل على تنوع أسلوبها في مواجهة انتشارهم وتزايد أعدادهم، الأمر الذي دعا الحزب الإسلامي العراقي إلى إلقاء اللائمة على الحكومة بسبب ما وصفه بعدم اهتمامها بما يكفي بقوات الصحوة نظير ما قدموه.

[نهاية التقرير المسجل]

واقع الصحوات وحقيقة ملاحقتها واستهدافها



عبد العظيم محمد: بعد أن ألقينا الضوء على آخر التطورات فيما يتعلق بمجالس الصحوة، أبدأ معك من بغداد أستاذ ثامر التميمي وأسألك، أن الحكومة قالت قبل أيام إنها عازمة على إنهاء ملف الصحوات، كيف ستكون هذه النهاية؟ هل تفاهمتم مع الحكومة؟

أبو عزام ثامر التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد كانت هناك محادثات ومشاورات بخصوص هذا الموضوع وبالنسبة لملف الصحوات نحن كنا نطالب منذ البدء بدمج هذه الصحوات في الجيش والسلطة وأخيرا استجابت الحكومة لهذا الطلب وهذا ما سيتم في الأيام القادمة إن شاء الله، ستصدر قرارات مهمة في هذا الشأن، ملخص هذه القرارات أنه سيتم استيعاب جميع أبناء الصحوات المؤهلين في وزارتي الداخلية والدفاع وهناك تفاصيل لآليات هذا القرار، طريقة الدمج، التواريخ، وتوقيتات هذا الدمج سيكون على مراحل، ما رح يكون دفعة واحدة على مراحل زمنية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أبو عزام أنت تقول إنه سيتم دمج جميع أبناء الصحوات في حين أن الناطق باسم خطة فرض القانون قاسم عطا قال إنه سيتم دمج 13 ألفا فقط في الأجهزة الأمنية.

أبو عزام ثامر التميمي: لا هذا الكلام.. أنا ما اطلعت على تصريح قاسم عطا، بس هو اللي تم دمجهم إلى الآن أكثر من هذا الرقم يعني ما تم دمجه في المرحلة الماضية ربما هو ضعف هذا الرقم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لا، هو يقصد في المرحلة اللاحقة، 13 ألفا في المرحلة اللاحقة.

أبو عزام ثامر التميمي: لا هذا الكلام.. أنا ما اطلعت على تصريحات قاسم عطا بس أنا أجزم لك أن هذا الرقم غير صحيح، سيتم دمج جميع أبناء الصحوات في الجيش والشرطة المؤهلين منهم اللي تنطبق عليه شروط العمر والدراسة والسلامة الصحية الشروط العامة، من لا تنطبق عليه الشروط يؤهل في وظائف مدنية.

عبد العظيم محمد: هل اتفقتم على أرقام محددة؟

أبو عزام ثامر التميمي: والله تقريبا يعني أكو اتفاق بس العدد أضعاف هذا الرقم اللي ذكرته حضرتك، سيتم استيعاب الجميع دون استثناء.

عبد العظيم محمد: طيب أتحول إلى دمشق وأسأل الدكتور خالد المعيني، دكتور خالد، الحكومة تقول إنها لا تستطيع استيعاب أو دمج مجالس الصحوة لأنها في الأساس تريد إخراج المليشيات من أجهزة الجيش والشرطة، يعني هذه الحجة وهذا التبرير ألم يكن تبريرا منطقيا؟

الصحوات ظاهرة اجتماعية تم صنعها من قبل القوات الأميركية كرد فعل، وانتفت الحاجة لها بعد أن قامت بتحقيق النتائج المرجوة لها
خالد المعيني: بسم الله الرحمن الرحيم. نحن نشهد الآن تحلل ظاهرة الصحوات، انكفاء الحاجة. كما تعلم ظاهرة الصحوات هي ظاهرة اجتماعية تم استيلادها كرد فعل وانتفت الحاجة لها بعد عام بعد أن قامت بتحقيق النتائج المرجوة لها من قبل أحد أطراف الصراع، وتعلم جنابك أن هي براءة اختراع تصميما وتصنيعا أميركية من خلال أحد بيوت الخبرة، الصحوات انتهى دورها من قبل الأطراف الفاعلة التي هي قوات الاحتلال والقوات الأميركية، الحكومة علنيا رفضت انضمام هذه الصحوات الحكومة ذات طبيعة ومضمون طائفي وبالتالي انضمام أكثر من مائة ألف مقاتل من طائفة أخرى إلى جسم القوات الحكومية يشكل تهديدا وخطرا داهما لهذه الحكومة مستقبلا وبالتالي لا أعتقد أن الحكومة ستسمح أكثر من مناورة إعلامية لضم ما نسبته 10%، هذه الظاهرة قد انتهت كما تعلم معظم الصحوات منشورة على قوائم وجداول رواتب الجيش الأميركي وهي تخضع اخضاعا مباشر من قبل ضباط الجيش الأميركي وعملت كما نعلم في السياسة كمنطقة عازلة أو ما تسمى بالـ buffer zone..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور خالد هل تجرؤ الحكومة على تفكيك الصحوات في الأنبار وفي المناطق المحيطة ببغداد وبغداد؟ يعني المعلومات الصحفية تقول إنه فقط في محافظة ديالى تم إغلاق مائة مقر لمجال الصحوة أما في بقية المناطق لا زالت قوات الصحوة تعمل.

خالد المعيني: تعمل بإشراف وبمعية القوات الحكومية، كما تعلم تم اخترق مواقع وقلاع للمقاومة العراقية وعملت هذه الصحوات كحصان طروادة من خلالها تم دخول مناطق كانت محرمة على القوات الأميركية والحكومية والآن بعد أن دخلت لم تعد بحاجة لهذه الصحوات، وفي الرمادي بالتحديد هناك شواهد في الشهرين الماضيين على قيام القائد الأميركي بإهانة وضرب قادة الصحوات وأمام جموع وهذا يعني انتفاء الحاجة لهم، أما في بغداد فالقوات الحكومية الآن لم تعد بحاجة بعد أن تم احتواء معظم هذه الصحوات وكما تعلم أن هذه الصحوات ليس لديها عقيدة عسكرية وعقيدة سياسية فهي مأجورة لدى القوات الأميركية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسمع رأي أستاذ أبو عزام التميمي فيما ذكرته دكتور خالد، أبو عزام يعني انتفت الحاجة لوجود الصحوات ولذلك ما يؤيد هذا الكلام الملاحقات القضائية التي يتعرض لها قادة مجالس الصحوة بعمل الإدارة الأميركة والقوات الأميركية وبدفع من الحكومة العراقية؟

أبو عزام ثامر التميمي: لا أخي الأمر ليس هكذا، أولا برنامج الصحوة برنامج وطني هذا البرنامج تقدمت به مجموعة من أبناء الشعب العراقي لحل الإشكالات اللي كانت موجودة والاختناق اللي وصلنا له في عام 2006 أما كون هذا البرنامج ما قيل إنه مصمم وجيء من الخارج وصممه فلان أو صممته الجهة الفلانية هذا الموضوع يعني ليس مهما يعني الحقيقة حتى لو كان هذا الموضوع مصمما من الخارج إذا كانت فيه منفعة إذا كانت فيه مصلحة لنا ما عندنا مشكلة نحن نستورد أشياء من الخارج أشياء مفيدة يعني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب الملاحقات والقوانين؟

خالد المعيني: نعم سأتطرق إلى هذا الموضوع هذا واحد، بالنسبة لقضية الملاحقات الآن ضمن الاتفاق الجديد اللي وقع بين قوات التحالف والحكومة العراقية كان عندنا دور استشاري في هذا الموضوع أن كل المذكرات التي تصدر بحق أبناء الصحوة يجب أن تخضع لمزيد من التدقيق والنظر بالنسبة للصحوة أو أي مؤسسة أمنية أو أي مؤسسة حقوقية أخرى لا تعطي حصانة لأبنائها من الملاحقة القضائية إذا كانت هذه الملاحقات حقيقية، نحن ما عندنا اعتراض إذا كان أي شخص من أبناء الصحوة مطالب أو مطلوب لأي جريمة ارتكبها أن يخضع للقانون، اللي نخافه هو القضايا الكيدية فهذه القضايا الكيدية المسائل الكيدية تم الاحتياط لها في الاتفاق الذي أبرم بين الحكومة والأطراف الأخرى أن المذكرات القضائية أو الادعاءات بحق أبناء وقيادات الصحوة ستخضع لمزيد من النظر والتدقيق للتأكيد من مهنيتها، فإذا كانت هذه المذكرات مهنية ما عندنا مشكلة بها، هذا فيما يخص الـ.. أما بالنسبة أن هذه الصحوة اخترقت مناطق كانت للمقاومة وهذه المناطق كانت عصية على قوات الاحتلال الأميركي والقوات الحكومية، أنا لا أعلم أنه كانت هناك مناطق في العراق لم تدخلها القوات الأميركية ولم تدخلها القوات الحكومية، في آخر المناطق الغربية اللي هي حصيبة وطرابيل من المعلوم أنها كانت بها مراكز للجيش العراقي وبها أماكن لقوى الأمن الداخلي وبها مقرات للأميركان والموصل وصلاح الدين وبغداد، لا أعلم أنه يوجد قضاء عراقي أو ناحية عراقية لا توجد فيها هذه القوات، فهذا الكلام أعتقد يعني كلام غير واقعي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم أستاذ أبو عزام سنتحدث أكثر في مستقبل الصحوات وكيف سيكون شكل هذا المستقبل ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

مواقف الأطراف ومصير ومستقبل الصحوات



عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن مستقبل مجالس الصحوة في العراق. على الأرض وفي الشارع العراقي خصوصا تلك المناطق التي تنشط فيها مجالس الصحوة يتحدث الناس كثيرا عن الأمن الذي حققته تلك المجالس بعد سنوات من العجز الأميركي والحكومي، نستمع إلى آراء بعض العراقيين وموقفهم من بعض الصحوات في مناطقهم.

[شريط مسجل]

مشارك1: ما كان متوفرا هذا الأمن، لو ما الحاجة لها ما كان وجدت فالحكومة تشوف ما وجدت هذه الحماية للمواطن بعدين تفكر بهذا القرار، فنحن من رأينا كمواطنين يفترض كل شيء يساعد بتوفير الأمن وبسط الأمن وفرض القانون تشجع عليه مو تحله.

مشارك2: يعني نحن ننظر بأن قوات الصحوة هي حلت الأعمال في المناطق وقمنا نرجع على محلاتنا ونبقى لوقت متأخر في الليل هذا كله بفضل قوات الصحوة، في الوقت نفسه كانت الحكومة تمتلك عندها حرس وطني وعندها إمكانيات وآليات ما استطاعوا يحققون هالنجاحات هذه وبدل ما يطالبون بحل الصحوة خلي يطالبوا برحيل القوات الأميركية رحيل القوات المتعددة الجنسيات اللي كاتمة على أنفاسنا واللي قاعدة تنهب بخيراتنا.

مشاركة3: والله الصحوة وفرت لنا الأمان هنا يعني إذا اتفلش الصحوة حيرجع الخراب في هذا البلاد ويش تساوي الحكومة إذا تتفلش الصحوة؟

مشارك4: ولدي أخذوهم بتهمة الإرهاب مسجونين ثلاثة هم مصدر رزقي يا أما يثبتون بأن، لو قيد شعرة يثبتون بأنهم مجرمين أتقبلها يا أما يتقبلون هم أنا أثبت براءتهم، شنو التهم اللي موجهينها لهم؟

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: أعود بعد أن استمعنا إلى رأي بعض العراقيين أعود إلى الأستاذ خالد المعيني، دكتور خالد، الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن مجالس الصحوة حققت الأمن على الأرض وبسطت الأمن في حين فشلت القوات الأميركية وأجهزة الحكومة العراقية، هل الإدارة الأميركية يمكن أن تتخلى عن هذه النتائج التي وصلت إليها بفضل الصحوة والقضاء على الصحوة؟

خالد المعيني: ابتداء علينا أن لا نخلط الأوراق، الصحوات برزت كرد فعل لاقى ترحيبا اجتماعيا وشعبيا وخاصة في أرياف العراق نتيجة انحرافات تنظيم القاعدة المخترقة في بعض عملياتها وبالتالي لاقت قبولا، ولكن هذا كلام حق وهنا مكمن النجاح الأميركي أنها استغلت بعض قادة الصحوات نتيجة الأموال الطائلة في أن يتم القضاء والدلالة على قادة المقاومة وليس القاعدة وبالتالي انتشرت قوات شبه عسكرية للصحوة بالأموال وبرواتب معروفة لتقلص عدد الأهداف الأميركية من خلال الحد من انتشارها وبالتالي تقليص عدد عمليات المقاومة، ما تم أصلا هو ليس القاعدة عمليات القاعدة لا تشكل سوى 5% من جسم عمليات فصائل المقاومة المعروفة، الدلالة على قادة المقاومة هو تسليم أكداس سلاح المقاومة وكذلك ابتزاز عوائل وشهداء المقاومة وهذا الآن هو ما يجري وحال الصحوات الآن في العراق أنها أصبحت معزولة وهناك رغبة في القصاص من قادة الصحوات نتيجة الأتاوات والقرارات وكذلك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لكن السؤال دكتور ما مصلحة الإدارة الأميركية في القضاء على هذه الصحوات وهي قدمت خدمة كما تقول خدمة كبيرة للإدارة الأميركية؟

خالد المعيني: نعم قدمت خدمة لدينا نموذج في الجزائر لما يسمى رديف للصحوات هم الحركيون والآن يعيشون في فرنسا ولا حق حتى لأحفادهم في العودة للعراق، عندما تنتفي الحاجة من بعض المتعاونين مع الاحتلال سيتركون ليواجهوا مصيرهم، الآن رأس الصحوات مطلوب من قبل ثلاث جهات أولا الحكومة الطائفية التي ترى فيهم خطرا، ثانيا من فصائل المقاومة نتيجة قيامهم بعمل للاحتلال، وثالثا مطلوبة أو ستترك من قبل القوات الأميركية لمواجهة مصيرهم ولدينا شواهد كثيرة في الشهرين الأخيرين على تفرج الأميركان على صدور قوائم باعتقال قادة الصحوات كما تعلم قائد صحوة أبو غريب مطلوب أبو معروف، قائد صحوة العامرية أبو العبد فار وهو مطلوب وكثير من قادة الصحوات الآن سيتم اعتقالهم وكذلك أفراد الصحوات وبالتالي نحن أمام..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نستمع إلى رأي الأستاذ أبو عزام التميمي، أبو عزام، الآن في الساحة لوحدكم كما يقول الدكتور خالد مطلوبين من قبل تنظيم القاعدة ومعظم الفصائل المسلحة الحكومة العراقية تلاحقكم والإدارة الأميركية تخلت عنكم.

تنظيم القاعدة ليس مخترقا وإنما هو تنظيم صمّم وأنتج من قبل إيران
أبو عزام ثامر التميمي: لا أخي هذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلا، نحن في الميدان ونحن أعلم بما يدور في الميدان نحن بالتأكيد أعلم من المقيمين في الخارج يعني ولا نحتاج إلى وصايا من الخارج هذه الوصايا في الخارج يجب أن تبطل سواء كانت فيما يخص قيادات المقاومة المقيمة في الخارج فليست لها وصاية على قيادات المقاومة الموجودة في الداخل أو كل الطبقة السياسية الموجودة. الشعب الموجود في الداخل ما زال شعبا حيا ومتحركا وهو يعي كل الأخطار التي تحيط به وبالتالي هو يدلي برأيه فيما يخص التحديات التي تواجهه. بالنسبة لجملة ذكرها الدكتور أن انحرافات القاعدة بسبب بعض الاختراقات، القاعدة ليست مخترقة القاعدة تصميم إيراني اختراع إيراني هي من أساسها من الألف إلى الياء هي إنتاج إيراني فهي تنظيم ليس مخترقا وإنما هو تنظيم وضع وصمم هكذا. أما بالنسبة لقضية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أبو عزام يعني..

أبو عزام ثامر التميمي (متابعا): خليني أكمل أخي عندي جملة ملاحظات بالنسبة أخي نحن لدينا عقد مع قوات التحالف أول عقد النسخة الأصلية موجودة عندي أنا وقعتها هذا العقد علينا التزامات ولنا حقوق وعلى قوات التحالف التزامات، إلى الآن قوات التحالف لم تخل بشيء من هذه الالتزامات وأخذت هذا الاتفاق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إلى متى يمتد هذا العقد؟

أبو عزام ثامر التميمي: هذا العقد نافذ الآن هو يجدد كل فترة وحسب يعني إرضاء الطرفين وهو قابل للتعديل وقد أجريت عليه بعض التعديلات وكل واحد يقول لك خلاف هذا فهذا غير صحيح لأن النسخة الأصلية موجودة عندي وكل النسخ الأخرى هي نسخ من هذه النسخة من النسخة الموجودة بحوزتنا، ومن الشروط أعطيك مثلا يعني اشترطنا على القوات الأميركة أن تلزم الحكومة العراقية بقبول جميع أبناء الصحوات الذين سيتم إدخالهم حين ذلك لم تكن قد شكلت الصحوات، القوات الأميركية في حينها رفضت قالت ما نقدر نجزم نحن أيضا عندنا اتفاقات مع الحكومة وربما الحكومة لا توافق ولكن نتعهد بأن يعني نحاول إقناع الحكومة بدمج أبناء الصحوات وفي كل الأحوال لن نترك الصحوات سائبين هكذا وسنمد لهم يد المساعدة من أجل أن يحافظوا على الأمن في مناطقهم. وهذا ما يجري الآن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): قاسم عطا قال إنه سيتم إلحاق بقية أفراد الصحوة في مؤسسات الدولة الأخرى غير الأجهزة الأمنية والآخرين الذين لا يمتلكون شهادات سيتم إعطاؤهم معونات مادية فقط.

أبو عزام ثامر التميمي: هو هذا بالنسبة لأبناء الصحوات رح يصنفون المؤهل لدخول القوات الأمنية سيدخل المؤهل صحيا وتعليميا سيخصع للفحوصات والعمر، لأن نحن عندنا ناس في الصحوة عمرهم ستين مثلا يعني عندنا عمرهم خمسين عندنا ناس أميين لا يقرأ ولا يكتب ابن عشاير جاء حمل سلاحه ضد القاعدة، فمن تنطبق عليه الشروط سيدخل المؤسسة الأمنية من لا تنطبق عليه الشروط سيؤهل في وظائف أخرى ولكن لن يترك سيمنح قوت لإعاشة عائلته وأبنائه من الدولة العراقية اللي هو جزء منها. بالنسبة لقضية المقاومة وهؤلاء أن أبناء الصحوات مطلوبون للمقاومة هذا الكلام.. نحن أبناء المقاومة ولا يمر يوم إلا ونلتقي بأخوة من هذه الشرائح المختلفة منشرح لهم وجهة نظرنا ونحاول إقناعهم وكثير منهم التحق بنا والكل يعلم أن كمية كبيرة من أبناء الصحوات هم كانوا ضمن المقاومة الوطنية الشريفة التي تستهدف تحرير البلد من احتلال أجنبي وهذا عندما اختلفت المعطيات تغير الاتجاه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم أبو عزام لم يبق لي الكثير من الوقت أريد أن أختم بالسؤال مع الدكتور خالد المعيني، دكتور خالد، ما هي رؤيتك وتوقعك لمستقبل مجالس الصحوة في المستقبل القريب في ظل التطورات الأخيرة؟

خالد المعيني: نعم لدي رؤية مستقبلية لهذه الظاهرة الاجتماعية وهي ليست ظاهرة يمكن البناء عليها، ولكن قبل ذلك أود أن أفكك الخلط بالأوراق الذي طرحه الأخ ضيفك من بغداد، لا يمكن لمقاومة شريفة أن تضع يدها بيد من يعقد اتفاقا رسميا وكما سماه عقدا وهي هذه العقود الأمنية ثلاثة أشهر إلى ستة مقابل أثمان يعني الدولارات مقابل أمن قوات الاحتلال، لا يمكن لمقاومة شريفة.. هذا العقد هو يعني بالنظام السياسي يعني المرتزقة يعني عالميا يسمى المرتزقة كما الشركات الأمنية التي تأتي من كل دول العالم وبالتالي هذه الصحوات بالوصف الذي وصفه الأخ المستشار هي عبارة عن مرتزقة تعمل لصالح القوات الأميركية. أما عن مستقبل ظاهرة الصحوات شهر العسل قد انتهى انتفت الحاجة لهذه الصحوات، القوات الأميركية الآن في مضايف قادة الصحوات في الرمادي وفي مناطق أخرى قادة الصحوات الآن أموالهم في الخارج هم يعرفون أن مصيرهم ليس في العراق، المستقبل للمقاومة العراقية التي استعادت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور خالد بالتأكيد أبو عزام لديه تحفظات على ما طرحته لكن للأسف انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر الدكتور خالد المعيني الباحث والسياسي العراقي المستقل على مشاركتك معنا، كما أشكر الأستاذ أبو عزام ثامر التميمي مستشار تسليح الصحوات على مشاركته أيضا معنا.

في اليوم العالمي للمفقوين لا بد أن نتذكر مئات الآلاف من العراقين الذين فقدوا منذ الاحتلال الأميركي للعراق في 2003 ولم يعثر لهم على أثر حتى الساعة، حيث لا يزال الكثير من عوائلهم يتمسكون بأمل عودتهم أو حياتهم. نستمع إلى ما قاله بعض من ذويهم.

[شريط مسجل]

مشاركة1: إيش أسوي؟ وين أروح؟ ما خليت مكان اللي ما رحته لا التسفيرات ولا الداخلية ولا الرسمية وكلها ابتغيت المكانات وما لاقيته ما له اسم بالحاسبات كلها، وين صار ابني؟ حتى بالطب العدلي رحنا أربع خمس مرات نروح مو موجود.

مشارك2: خطفتهم سيارات شرطة وأخذتهم إلى جهة مجهولة ولحد الآن من تاريخ 7/12/2006 ما سمعنا عنهم أي خبر.

مشاركة3: 22 سنة عمره رائد جبار ستار جاسم، دورت عليه كل السجون ما لقيته قلت أقعد هون بالبصرة قالوا لي موجود هذا الشخص، ما لقيته، ثاني يوم جينا عليه لقينا ماكو، قالوا ماكو هذا الشخص بس هم دقوها بالحاسبة قالوا موجود هذا وما لقيته بعد، أدور عليه ما لقيته بكل السجون ما لقيه، بالحاسوب دقيته ماكو ومن بداية السقوط إلى هالساعة ابني ماكو .

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: في الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي، إلى أن نلتقي إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.