- الخلاف حول وجود قوات البشمركة شمال ديالى
- المخاوف والشكوك المتبادلة بين العرب والأكراد

 عبد العظيم محمد
 يوسف أحمد
 محمد الدايني
عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتحدث عن تداعيات ما سمتها الحكومة العراقية بعملية بشائر الخير العسكرية التي تنفذها في محافظة ديالى لملاحقة مقاتلي القاعدة خصوصا والقضاء على المليشيات المسلحة عموما، العملية تخللتها بعض المعوقات في مقدمها رفض قوات البشمركة الموجودة شمال مدينة بعقوبة الانسحاب منها بناء على أمر من رئيس الوزراء العراقي، هذا الإشكال يفترض أنه حل يوم أمس ولكنه هو إن حل جزئيا يبقى التساؤل مطروحا عن طبيعة العلاقة والدور الذي تلعبه البشمركة خارج إقليم كردستان العراق بالإضافة إلى الأهداف الحقيقية التي انطلقت من أجلها عملية بشائر الخير. هذا ما سنحاول الإجابة عليه مع ضيفينا من أربيل يوسف أحمد النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، ومن عمان الأستاذ محمد الدايني النائب في البرلمان العراقي وكلا الضيفين من محافظة ديالى، وقبل الحوار معهما نتابع هذا التقرير الذي أعده حسين دلي.

[تقرير مسجل]

حسين دلي: ما تزال محافظة ديالى التي دخلت فيها عملية بشائر الخير العسكرية أسبوعها الثالث تشهد تجاذبات واضطرابات عديدة أغلبها يدور حول الملف الأمني، العملية العسكرية توقفت مؤقتا بعد طلب الحكومة من المسلحين تسليم أسلحتهم خلال أربعة أيام مقابل عفو عنهم، وبالتزامن مع هذا التوقف طلبت القوات العراقية من قوات البشمركة الكردية الخروج من مناطق قره تبة وخانقين وحوض حمرين استنادا إلى خطة عملية بشائر الخير، طلب قوبل بالرفض من الأكراد الذين تذرعوا بأنهم دخلوا بطلب من القوات الأميركية والعراقية لمطاردة المسلحين قبل سنتين وأنه ليس لوزير الدفاع حق نقل تلك القوات وهي وإن كانت جزءا من المنظومة العسكرية العراقية التي يتولى مسؤوليتها القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء إلا أنها تتبع بشكل مباشر وفعلي حكومة إقليم كردستان ولا بد من التنسيق معها، والأمر كله يخضع للسياقات العسكرية مع وجود سقف زمني لبقائها في مواقعها الحالية. أطراف عراقية تنفي صحة هذه المنطلقات وتقول إن قوات البشمركة دخلت في المناطق المتنازع عليها بفرض الأمر الواقع وكمقدمة لضمها إلى إقليم كردستان خاصة وأن فرقة عسكرية من البشمركة تنتشر في كركوك وأخرى في الموصل ولواء في ديالى فضلا عن سيطرتها على مناطق متاخمة للإقليم ومتنازع عليها، الأمر كله أثار جدلية جديدة قديمة حول دور البشمركة في المحافظات العراقية خارج إقليم كردستان لا ينفصل عن هذه الإشكالية قرار إقالة قائد شرطة ديالى غانم القريشي المتهم من بعض الجهات العراقية بانتهاك حقوق الإنسان حيث صوت مجلس محافظة ديالى على إقالته بالإجماع متهما إياه بالفشل في أداء دوره كقائد شرطة لمحافظة ذات تنوع طائفي وعرقي، ولعل الشاهد على ذلك تظاهر عدد من عشائر المحافظة ضد ما يقولون إنه إطلاق الشرطة لسراح قياديين من الميليشيات متهمين بالخطف والقتل اعتقلا خلال عملية بشائر الخير، وسط هذه التجاذبات الأمنية استهدفت سيارة ملغمة موكب محافظ ديالى الذي نجا من التفجير مما يذكي الجدال ويجلي صعوبة الموقف الأمني في هذه المحافظة.



[نهاية التقرير المسجل]

الخلاف حول وجود قوات البشمركة شمال ديالى

عبد العظيم محمد: بعد أن أعطى التقرير نبذة عن عملية بشائر الخير وتداعياتها في محافظة ديالى أبدأ معك أستاذ يوسف من أربيل، على أي أساس ستتواجد قوات من البشمركة شمال محافظة ديالى في قره تبة وجلولاء وخانقين والسعدية؟

يوسف أحمد: أولا هذا اللواء جزء من حرس الإقليم الذي يعترف بوجوده الدستور العراقي، ولن يأتي هذا اللواء إلى محافظة ديالى إلا بطلب من الحكومة الاتحادية ومن شخص السيد القائد العام للقوات المسلحة وكذلك القوات متعددة الجنسيات من رئاسة إقليم كردستان، وبعد مفاوضات حثيثة ومستمرة وافقت رئاسة إقليم كردستان على إرسال هذا اللواء إلى محافظة ديالى لمشاركة القوات العراقية في استتباب الأمن في المحافظة ومحاربة الإرهابيين، وبعد ذلك أدى هذا اللواء دوره البطولي في منطقة تعتبر معقلا آخر للإرهابيين في العراق وهي منطقة حمرين وهذا اللواء إضافة إلى أنه لواء عسكري وهو لواء من الكادرين المثقفين من الناحية الاجتماعية والثقافية ولهم دور تربوي بناء للمواطنين في هذه المنطقة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ يوسف، ألا يفترض بقوات البشمركة عندما تتواجد خارج منطقة إقليم كردستان أنها تتلقى الأوامر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية ألا وهو رئيس الوزراء؟

اللواء التابع للبشمركة في ديالى هو أيضا تابع للفرقة الرابعة للجيش العراقي لكنه من الناحية المهنية يأخذ الأوامر من رئاسة إقليم كردستان لأنه لم يتحرك من الإقليم إلا بأمر من رئاسة إقليم كردستان

يوسف أحمد: نعم هذا اللواء تابع للفرقة الرابعة للجيش العراقي ويلتزم بأوامر قائد الفرقة ثم الفيلق ورئاسة أركان الجيش العراقي وكذلك وزير الدفاع، هذا التسلسل، ولكن من الناحية المهنية أيضا يجب أن يوجه أو يفاتح السيد القائد العام للقوات المسلحة رئاسة لإقليم كردستان لأن هذا اللواء لم يتحرك من الإقليم إلا بأمر من رئاسة إقليم كردستان لذلك يجب أن يأخذ الأوامر ويمتثل لأوامر رئاسة إقليم كردستان.

عبد العظيم محمد: على العموم هذا أمر يعني فيه نقاش، أتحول إلى عمان والأستاذ محمد الدايني، يعني قوات البشمركة جاءت إلى مناطق ديالى وشمال ديالى بطلب من الحكومة العراقية؟

محمد الدايني: نعم أخ عبد العظيم تحية لك ولزميلي في البرلمان أستاذ يوسف، الحقيقة يجب أن نتكلم بمنظور دستوري كوننا جهة تشريعية، هل وجوده هو قانوني ودستوري؟ لو كان مثل ما قال الزميل، لنرجع قليلا إلى الوراء وكيف أتى هذا اللواء، لواء 34 بشمركة هو ضمن قطاعات حرس الإقليم وفي المنظور الدستوري العراقي حرس الإقليم لا يمكن أن يخرج شبرا واحدا خارج حرس مناطق الإقليم وعند خروجه خارج الإقليم يعتبر ميليشيا، هذا في منظور الدستور العراقي، هذا اللواء قد جاء قبل سنة من العام..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هو أستاذ محمد جاء بطلب من الحكومة العراقية لم يأت من تلقاء نفسه؟

محمد الدايني: نعم أخ عبد العظيم كي أعطيك بالضبط كيف جاء هذا اللواء، قبل سنة من اليوم جاء هذا اللواء وانتشر في مناطق خانقين السعدية، جلولاء، قرة تبة، جبارة، ومسك الأرض، في هذه المناطق الحكومة العراقية لو كان هذا الكلام دقيقا وصحيحا مثلما قال الزميل لماذا أصدرت أمرا من القائد العام للقوات المسلحة بالرقم 2600 في 18/4/2008 يطالب هذا اللواء بمغادرة هذا القاطع خلال 72 ساعة؟ لكن الذي حصل مع الأسف الشديد امتنعت قيادة هذا اللواء وأجابوا القيادة العامة للقوات المسحلة بأن هذا اللواء قد جاء بعلم وموافقة حكومة الإقليم لا يمكن أن ينسحب إلا بعلم وموافقة حكومة الإقليم، وأعطى حقيقة صفعة ليس فقط لمن أصدر هذا الأمر إنما للعملية السياسية والدستور ضمن الأنظمة والقوانين العراقية كون الدستور العراقي قد أجاز العمل بموجب الآلية الأمنية والعسكرية للقائد العام للقوات المسلحة وهو يمتلك صلاحية واحدة في الدستور العراقي.

عبد العظيم محمد: بعد الحل اللي تم التوصل إليه أستاذ محمد، المكتب الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني قال إن الاتفاق تم بين رئيس الوزراء ووفد إقليم كردستان على أن اللواء 34 من البشمركة سيساعد في عملية بشائر الخير وبعد انتهاء العملية سينضم إلى الجيش العراقي وبعدها سيتلقى الأوامر مباشرة من رئاسة الوزراء أو من القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.

محمد الدايني: نعم المؤشرات التي تأتينا من محافظة ديالى حتى ونحن هنا ومن خلال متابعتنا لسير العمليات في محافظة ديالى مؤشرات سلبية غير إيجابية، وخير دليل على هذا الكلام قبل بدء العمليات في ديالى بأيام عزز هذا اللواء بقطاعات أخرى من البشمركة ومن الميليشيات الكردية وبدأت تبسط زمامها على الأرض وبدأ انتشار واسع أكثر من الانتشار الذي عمله اللواء 34 وعزز هذا الانتشار بجهد هندسي أي بدأ الطرق وانتشارها على مساحات واسعة من الأراضي وبدأ يؤمن له الطرق والسواتر تحاشيا من احتكاك القطاعات العراقية. أتمنى أن تكون القيادة الكردية أكثر حكمة وتتعامل مع هذا الملف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني واضح أستاذ محمد أنك تتشكك في نوايا وجود قوات البشمركة، هذا أريد أن أتوجه بالسؤال للأستاذ يوسف يعني هناك تشكك في نوايا وجود قوات البشمركة خصوصا في هذه المناطق التي تقول قوات رئاسة إقليم كردستان أو القيادات السياسية في إقليم كردستان هي مناطق متنازع عليها يريدون إلحاقها بإقليم كردستان؟

يوسف أحمد: أولا وجود هذا اللواء ضروري جدا لمحاربة الإرهابيين وقد تعرض أهالي منطقة خاصة عشائر الزركوش الذين هم مزيج من الانتماء الكردي والشيعي إلى الإبادة من قبل الإرهابيين في هذه المنطقة والآن المطالبة في هذا الوقت بالذات بانسحاب هذا اللواء تؤدي إلى انتشار الإرهابيين في عيون محافظة ديالى، وكذلك تتعرض هذه المناطق التي تعرضت في السابق إلى التطهير العرقي من قبل أزلام النظام السابق مرة أخرى إلى التطهير العرقي أو الـgenocide وإن هذه تشكل خطرا والآن حرق قوات بشائر الخير ومع الأسف الشديد تحركات غير مهنية وأخذت تتخذ إجراءات تصب في إعادة تعريب منطقة خانقين وجلولاء والسعدية حيث أمروا بتحويل معاونية ناحية جلولاء إلى مديرية شرطة جلولاء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ يوسف لم تجبني على سؤالي أنت تتحدث أن هذه القوات للحفاظ على أهالي هذه المناطق ولكن من خلال كلام الأستاذ محمد الدايني هناك تشكك في نوايا قوات البشمركة وتواجدها وإصرارها على التواجد في هذه المناطق بأنها تريد إلحاق هذه المناطق بإقليم كردستان.

يوسف أحمد: سآتي بمثل واضح، أول الأمس العقيد طارق قائد الفرقة التابعة للسيد القائد العام للقوات المسلحة أثنى في مؤتمر صحفي على الدور البطولي لهذا اللواء من حرس الإقليم ودورهم البطولي والشجاع في محاربة الإرهابيين وقال بصريح العبارة، نحن نعتز بهذا اللواء وهو لواؤنا البطل وإن لحرس الإقليم جزء متكاتف ومتآخي مع الجيش الاتحادي العراقي ونثمن العلم الكردستاني الشقيق العلم العراقي. وهذه الكلمات والتصريحات من السيد من قائد الفرقة اللواء طارق الذي كان مرسلا من قبل الشخص السيد القائد العام للقوات المسلحة والذي هو رئيس الوزراء ويعرف معاناة الشعب العراقي ومكوناته ويعرف تفاصيل العمليات وأرسل هذه الفرقة لأنه عرف أن هناك خللا من بعض الضباط في المراتب الوسطى ذات النزعة الشوفينية يريدون تطويق منطقة خانقين وتجزئة جلولاء عن خانقين وكذلك ممارسة التطهير العرقي وتكملة ما لم يستطع النظام السابق تكملته.

عبد العظيم محمد: على العموم لم تجبني على السؤال، ربما أتوجه به إلى الأستاذ محمد الدايني لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي. قبل أن نعود مرة أخرى للحديث عن الوضع في محافظة ديالى وتداعيات العملية الأمنية فيها نتابع بعض المعلومات العامة عن المحافظة وعن العملية الأمنية فيها.

[معلومات مكتوبة]

محافظة ديالى:

_ تقع محافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية بغداد وهي ذات غالبية عربية سنية.

_ تجاور دولة إيران وخمس محافظات عراقية وهي بغداد والسليمانية وكركوك وصلاح الدين وواسط.

القوى السياسية الفاعلة:

_ الحزب الإسلامي والمجلس الأعلى والتيار الصدري وجبهة الحوار الوطني والحزبان الكرديان.

عملية بشائر الخير في ديالا:

_ بدأ خمسون ألفا من القوات العراقية عملية بشائر الخير العكسرية في 28/7/2008 بمساندة القوات الأميركية.

_ انطلقت عملية بشائر الخير بعد فشل عمليتي السهم الخارق والمطرقة الحديدية.

_ تنشط الفصائل المسلحة في مدن بعقوبة والمقدادية شمال ديالى، بينما تنشط الميليشيات في الخالص وخان بني سعد.

_ تسيطر قوات البشمركة الكردية على مدن خانقين وقرة تبة وجلولاء والسعدية.

_ يسيطر المجلس الأعلى على منصب المحافظ وقيادة الشرطة ويسيطر الحزب الإسلامي على مقاعد مجلس المحافظة.

_ يشارك الآلاف من قوات الصحوة ضمن القوات العراقية التي تشن عملية بشائر الخير.

_ استهدفت القاعدة نحو خمسين من قيادات مجالس الصحوات بتفجيرات أغلبها نفذ بنساء انتحاريات.

_ بلغ عدد المعتقلين أكثر من 600 شخص ضمن العملية العسكرية الجارية الآن.

_ المالكي أعلن المحافظة منطقة منزوعة السلاح وأعطى المسلحين مهلة أربعة أيام لتسليم السلاح مقابل العفو عنهم.



[نهاية المعلومات المكتوبة]

المخاوف والشكوك المتبادلة بين العرب والأكراد

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ محمد الدايني من عمان وأسألك، هل تتخوفون أنتم من بقاء قوات البشمركة في شمال محافظة ديالى أنه هنا تخطيط مستقبلي لإلحاق هذه المناطق بإقليم كردستان؟

محمد الدايني: نعم عبد العظيم الحقيقة عندما انتخبنا لنمثل محافظة ديالى يجب أن نمثلها خير تمثيل ونحافظ على حياة المواطن هناك وممتلكات المواطنين في عموم المحافظة، حقيقة لدينا يوجد ضغط كبير علينا من قبل العشائر العربية والتركمان والتي تمثل في هذه المناطق 93% والأخوة الكرد لا يمثلون إلا 7% عدا خانقين يمثل فيها 50% من الأخوة الكرد وهذا القلق والخوف حقيقة موجود لدينا لأن كل المؤشرات تقول إن الأخوة الكرد ذاهبون باتجاه حالة استقطاع حادة تتضمن إقليم كردستان مثلما ضمت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب البشمركة التي دخلت إلى محافظة ديالى أستاذ محمد هل فقط دخلت باستدعاء من القوات العراقية؟

محمد الدايني: اسمح لي اسمح لي يا عبد العظيم.

عبد العظيم محمد: نعم أستاذ محمد حتى لا نطيل في هذه النقطة.

استقطعت ثلاث نواحي من خانقين بعد عام 1991 وهي: ناحية كفري وميدان وقرة تبة، وهذه كلها مؤشرات خطرة تقول إن هذه المناطق ستنضم إلى حكومة إقليم كردستان

محمد الدايني (متابعا): مثلما استقطعت ثلاث نواحي من خانقين بعد 91 ألا وهي ناحية كفري وميدان وقرة تبة، هذه كلها مؤشرات خطرة تقول إن هذه المناطق ستنضم إلى حكومة إقليم كردستان، وجود لواء 34 بشمركة والميليشيات الكردية الساندة له وجود غير قانوني غير دستوري وخير دليل هو مطالبة الحكومة المركزية في بغداد بمغادرة هذا اللواء لأن هذا اللواء حقيقة يتعامل في هذه المناطق مع العرب والتركمان بحالة تعسفية ويعتقل اعتقالات عشوائية بعيدة عن سلطة القضاء والقانون ويتم الاعتقال وإيداع المعتقلين شبابنا في مناطق وفي سجون ليس في محافظة ديالى إنما في أربيل والسليمانية ودوركان ودربندخان وأهم هذه السجون سجن طاثلوجة السري الذي هو تحت الأرض، هذه كلها المؤشرات حقيقة خطيرة على شعبنا وأهلنا في هذه المحافظة، فكيف لنا أن نتعامل مع وجودهم غير الرسمي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كلام مهم أستاذ محمد الدايني أريد أن أتحول به إلى الأستاذ يوسف في أربيل، أن البشمركة يريدون فرض أمر واقع في في مناطق ذات غالبية عربية وهناك ممارسات مثلما اتهمت أنت الآخرين بممارسات ضد الأتراك تطهير عرقي البشمركة أيضا يقومون بمثل هذه الممارسات كما قال أستاذ محمد الدايني.

يوسف أحمد: طبعا مع احترامي لزميلي هذه الادعاءات غير صحيحة، ويقول بأن خانقين الأكراد يشكلون 50% الأكراد يشكلون 98% وفي انتخابات عام 2005 حصل التحالف الكردستاني على 98% من أصوات الناخبين في قضاء خانقين، وكذلك يقول ناحية كفري، كفري قضاء تابع لمحافظة ديالى الآن تابع للمحافظة وقطع من عام 1975 ضمن سياسة تعريب محافظة كركوك ولحقت بمحافظة ديالى، فالمعلومات خاطئة وكذلك اللواء يتحرك ضمن الفرقة وتصرفاته مدروسة ولا يوجد أي انتهاك للأخوة العرب والتركمان ونحن مستعدون وكما قلنا سابقا بإحضار لجان تحقيقية على صعيد الأمم المتحدة وعلى صعيد العراق وعلى كل الصعد للتحقيق في هذه الادعاءات فالتحقيق واللجان خير دليل وأحسن وسيلة لكشف الحقائق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ يوسف هل تخشون أن يكون أحد أهداف عملية بشائر الخير هو إخراج البشمركة من هذه المناطق والإطار العام لهذه العملية هو إخراج كل الميليشيات بما فيها البشمركة؟

يوسف أحمد: أخي العزيز ليس هناك ميليشيات الآن هناك حرس الإقليم وهذا حرس الإقليم موجود ومثبت في الدستور ويحافظ على أمن الإقليم و لا يخرج من الإقليم إلا بطلب من الحكومة الاتحادية وبموافقة رئاسة إقليم كردستان وهذا اللواء على هذا الأساس موجود في هذه المنطقة وينفذ الأوامر التي توكل إليه من الفرقة الرابعة ومن قيادة القوات البرية ومن رئاسة أركان الجيش وحسب هذا التسلسل الموجود ولا يعمل أي شيء وهذا اللواء يعمل على حفظ الأمن ونشر الوعي والتآخي بين المكونات العربية والكردية والتركمانية، إلا أن بشائر الخير مع الأسف الشديد لم تعمل في محافظة ديالى بشكل مهني وحيادي ولم تأخذ التنوع العرقي الموجود في محافظة ديالى بنظر الاعتبار حيث تقوم في هذه المناطق بسياسات إعادة تعريب منطقة خانقين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل تقصد أن الجيش العراقي والشرطة العراقية في هذه المناطق هم من يقومون بهذه الممارسات؟

يوسف أحمد: هناك عناصر أو قوات من المراتب الدنيا أنا أعطي مثلا فليس من صلاحيات عمليات بشائر الخير أن تقوم بتحويل معاونية شرطة جلولاء إلى مديرية شرطة جلولاء بدون أن يكون للقائم مقام قضاء خانقين أو مديرية شرطة خانقين والتي هي مديرية القضاء أي علم بالموضوع، وقاموا بتشكيل فوجين من الحاقدين على الشعب الكردي ومن أزلام النظام السابق ومن الصداميين في منطقة جلولاء والسعدية لهجوم الانقضاض على مدينة خانقين الذين عانوا على يد النظام السابق الاضطهاد القومي والطائفي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أتحول بهذا الكلام إلى الأستاذ محمد الدايني، أستاذ محمد الدايني، هناك تخوف كردي من عملية بشائر الخير من أنها تستهدف فئة على حساب فئات أخرى وهناك عمليات تطهير في المناطق ذات الغالبية الكردية.

محمد الدايني: نعم أخ عبد العظيم حكومة المركز في بغداد عازمة أن تستهدف هذه العمليات كل شبر في هذه المحافظة، في هذه المحافظة إرهاب وهناك ميليشيات ومجاميع خاصة وميليشيات كردية الكل سيكون تحت مطرقة هذه العمليات دون استثناء، ولكن أريد أن أؤكد على شيء وأقول لزميلي لماذا تنفتح مديرية تربية خانقين وعزلها عن تربية محافظة ديالى وأخذ جميع الملفات الخاصة في قضاء خانقين وتغيير معالم المدارس والأساتذة والمعلمين جميعهم أخوتنا وشعبنا الكردي، لماذا العمل بهذا التوجه وهي خانقين تابعة إلى محافظة ديالى؟ لماذا ترتبط اليوم ومنذ فترة ليس بقليلة بعد الاحتلال بمحافظة السليمانية؟ ولماذا يتم التعيين من خلال محافظة السليمانية؟ أنا أقول جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق حمرين هي محتلة من قبل ميليشيات كردية عسكرية ومدنية وحتى المؤسسات المدنية لا يوجد موظف صغير أو كبير من العرب أو التركمان إنما كلهم من الأخوة الكرد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لم يبق الكثير من الوقت أستاذ محمد، لا بد أن أسأل سؤالا أخيرا للأستاذ يوسف، أستاذ يوسف، ما موقفكم من إعادة هيكلة الشرطة اليوم؟ مجلس محافظة ديالى قرر إقالة قائد الشرطة غانم القرشي، ما موقفكم من هذا التغيير أنتم كأكراد؟

يوسف أحمد: أولا أخي العزيز نحن مع إجماع مجلس محافظة ديالى على إقالة غانم القرشي هذا موضوع، ولقد اتصلت برئيس مجلس المحافظة ديالى الذين هم أيضا ليس لهم علم بتحويل مديرية معاونية شرطة جلولاء إلى مديرية، وحول تصحيح زميلي محمد الدايني القائم مقام خانقين انتخب من قبل المواطنين ومنتخب شرعيا وكذلك مجلس قضاء خانقين وإذا ليس له علم فلدي الوثائق والتأكيد من محافظة ديالى، ومدير تربية خانقين الأستاذ أحمد يوسف معين من قبل مديرية تربية ديالى ويأتمر بأوامر تربية ديالى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم انتهى وقت البرنامج، الموضوع بحاجة إلى كثير من الكلام لكن هذا ما سمح به الوقت. أشكرك الأستاذ يوسف أحمد النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني عن محافظة ديالى، كما أشكر الأستاذ محمد الدايني النائب في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى، وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، لكم مني أطيب التحيات ومخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله قي حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.