- أبرز النقاط المثيرة للجدل في القانون
- دور الشركات الأجنبية والتخوف من ملاحق القانون

 عبد العظيم محمد
علي حسين بلو
علي المشهداني
عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنركز الحديث على قانون النفط والغاز المقدم للمصادقة عليه في البرلمان العراقي والحديث الأخير لوزير النفط العراقي حسين الشهرستاني عن إمكانية منح عقود شراكة في الإنتاج مع شركات أجنبية مقابل جهود تلك الشركات في التنقيب والتطوير، هذا الحديث أثار الكثير من الجدل عندما يتخوفون من ذهاب ثروة العراق إلى غير أهله. للحديث أكثر حول قانون النفط والغاز معنا من بغداد الدكتور علي حسن بلو رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، ومن دمشق الدكتور علي المشهداني الخبير النفطي العراقي، وقبل أن نتحدث بشيء من التفصيل حول القانون الجديد نتابع هذا التقرير الذي أعده حسام علي.

[تقرير مسجل]

حسام علي: اختلفت الآراء حول مسودة قانون النفط والغاز الجديد والمزمع إقراره بعد مصادقة مجلس النواب على بنوده، يكون الخلاف بالأساس حول الملاحق الثلاثة التي تحمل البنود التفصيلية لقانون النفط والغاز وجاء التركيز على قضية الاستثمارات التي ستمنح للشركات الأجنبية ومسألة انفراد حكومة إقليم كردستان العراق بمنح مثل هذا النوع من الاستثمارات وتوقيع العقود النفطية دون الرجوع إلى الحكومة المركزية في بغداد، إلا أن العقبة الأساسية التي تقف في طريق تصدير النفط من إقليم كردستان هي عمل نقل النفط باعتبار أن المنفذ الوحيد لنفط الإقليم هو ميناء جيهان التركي وهو ما يجعل إدارة الإقليم تحت ضغط الأتراك. ولم يتم الاتفاق بعد على النسب التي ستقدمها بغداد إلى حكومة الإقليم من إيرادات النفط، ولا يزال الجدل مستمرا بين الطرفين حول أحقية كل منهما في عقد صفقات النفط على انفراد، وثمة آراء معارضة ترى أن توقيت طرح القانون لا يصب في مصلحة العراقيين خاصة وأن البلاد ترزح تحت ثقل الاحتلال الذي يسيطر على مفاصل الاقتصاد العراقي. وازداد القلق على الصعيد الشعبي في العراق بعد قرار وزارة النفط العراقية السماح لـ41 شركة أجنبية بالاستثمار في ستة حقول نفطية في مختلف مناطق العراق بحجة رفع معدل الإنتاج إلى مليون ونصف مليون برميل يوميا، القانون الجديد يعطي الحق للشركات الأجنبية بالاستثمار وفقا لنظام تقاسم الأرباح والإنتاج ويحقق هذا النظام كما يقول خبراء الاقتصاد مصلحة تلك الشركات على حساب مصلحة البلدان والشعوب.

[نهاية التقرير المسجل]

أبرز النقاط المثيرة للجدل في القانون

عبد العظيم محمد: بعد أن ألقينا الضوء حول التطورات الأخيرة عن قانون النفط والغاز أبدأ معك من بغداد دكتور علي بلو هذا القانون أخذ أكثر من سنة في البرلمان العراقي من الجدال والنقاش ولم تتم المصادقة عليه حتى الآن، لماذا؟

علي حسين بلو: أود أن أوضح أن قانون النفط والغاز لم يرد بعد إلى البرلمان العراقي حتى يتم المناقشة عليه بينما تأخر القانون في أروقة الحكومة ووزارة النفط العراقية لحد الأن لذلك لم يردنا نسخة من مسودة القانون مصدق عليها من مجلس الوزراء حتى يتسنى لنا في مجلس النواب العراقي مناقشتها وعرضها للتصويت.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور كيف إذاً يتحدث وزير النفط العراقي عن إعطاء عقود لبعض الشركات للتنقيب والتطوير؟ هناك ست شركات يفترض أن الآن هناك نقاش ومفاوضات معها، كيف تتم هذه المفاوضات والقانون لم يتم ولم يعرض أصلا على مجلس النواب؟

علي حسين بلو: بالحقيقة أنا حسب تصوري في 7/6 كان سيادة وزير النفط وفي مجلس النواب العراقي في جلسة خاصة طرحنا في لجنة النفط والغاز تقريرا مفصلا حول هذا الموضوع ونحن في اللجنة نحمل المسؤولية على عاتق الحكومة ووزير النفط في عدم الجدية بالانتهاء من مسودة مشروع القانون لأن القانون تقريبا هناك نسخة متفق عليها منذ شباط 2007 ولكن الاختلاف كان حول بعض النقاط ومنها الملاحق الأربعة المرفقة مع القانون، المفروض كان يتم تلافي هذه النقاط الخلافية بالسرعة الممكنة لأن البلد والعراق بحاجة ماسة إلى تشريع هذا القانون لتنظيم وتطوير حقول النفط وحتى لا يتسنى بإبرام عقود بدون وجود قانون ونموذج للعقود يمكن الاتفاق عليها مسبقا من قبل مجلس النواب العراقي ومن قبل لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي.

عبد العظيم محمد: على العموم إذا لم يعرض هذا القانون على مجلس النواب فإنه نشر في وسائل الإعلام. أريد أن أسمع رأي الدكتور علي المشهداني، دكتور علي ما هي مشكلة هذا القانون الجديد؟ هناك الكثير من الاعتراضات أثير عليه الكثير من الجدل، ما هي أبرز النقاط التي تضمنها هذا القانون والتي أثير عليها الجدل؟

علي المشهداني: بسم الله الرحمن الرحيم، واقع الأمر أستاذ عبد العظيم أن مسودة قانون النفط تمت مناقشته كما يعلم الأخ علي أيضا نوقشت أمام مجلس النواب وأنا شخصيا قدمت ورقة بـ17 صفحة في دبي، لقاء مجلس النواب مع الحكومة التنفيذية بينّا وجهة نظرنا في أن هذه المسودة فيها كثير من العثرات والألغام ويقتضي دراستها وحتى أن المجموعة الاثنين من الخبراء زملاءنا الذين وضعوا أقلامهم على هذه المسودة يعني الحقيقة انتقدوها وطلبوا إزالة الكثير من المواد ويمكن أذكر من هذه المواد كثير من المادة 2أ و4 ومادة 5أ والمادة 6ب و8أ و8ت و9 وهكذا يعني مواد كثيرة لكي يقال إن الخبراء العراقيين وضعوا أيديهم فأنا اللي أوصي به هذه الثروة ناضبة هذه ملك العراقيين وأنا أتكلم ليس بعاطفة وإنما بعقل وهذه استشارة أرجو أن يسمعها الحاكم والمحكوم، هذه الثروة كنز الأمة لدى العراقيين الآن إمكانات كثيرة الآن هناك جدل هناك أحزاب هناك سيادة غير..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): دكتور واضعو هذا القانون قالوا إن هدف هذا القانون هو جلب استثمارات طائلة وكبيرة ستخدم البلد؟

علي المشهداني: طيب هذه الاستثمارات الكثيرة ما أنا حاططها كنز موجودة في بلدي الآن الموجود في العراق القاصر يعني أسميه الآن من العراقيين في الصناديق سواء العراقية أو الدولية الموجودة على المسؤولين في السلطتين التشريعة والتنفيذية وأنا حينما خاطبتهم هم ممثلي الشعب طيب حينما تحملوا هذه المسؤولية عليهم أن هذه الأموال يستثمروها الآن في الخدمات في إرساء الأمن يتركوا هذا الكنز الآن لكي لا يذهب ويحترق لأن هذه ثروة ناضبة ما عندنا من الأموال الكثير ولكن يقتضي تهيئة البيئة لصرف الأموال اللي بأيديهم وإلا ستتبذر هذه الثروة وهذه الثروة أنا ودي أتكلمها على مستوى العراق وعلى مستوى الدول العربية المصدرة للنفط لكن أبقى في المسرح العراقي حينما نقول شمال العراق ونقول وسط العراق وجنوب العراق هذه لكي تزداد الجيوب رأفة بأهلكم وبأنفسكم وبثروتكم لأن إدارة الثروات البشرية والثروات الطبيعية ثم ضبط سبل الإنفاق هي أهداف هذه مسودة القانون، كيف نحفظ هذه الثروة؟ الآن الذي أوصي فيه وأنا خبير نفط ضليع في هذا الأمر ويسمعني من في العراق وخارج العراق على الذين بيدهم القرار الآن أن يستخدموا ما بأيديهم من ثروة لمسح الحقول العملاقة لإجراء القياسات على الآبار لتوفير مشتقات النفط للشعب العراقي، ترك التصدير العام عندنا من الأموال ما يكفي العراقيين، استخدام هذا القول قولا وفعلا أن النفط هو ملك العراقيين قالها بوش وقالوها الأخوان كما يقولون في الدستور ومجلس النواب وأقرها الله خلي يستفيد العراقيون من هذه..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): دكتور يعني لو سمحت نسمع رأي الدكتور علي بلو في هذه النقطة، دكتور علي استمعت إلى ما قاله الدكتور المشهداني، الحكومة الحالية والقانون الجديد سيعطي للشركات الأجنبية حق في أموال العراقيين؟

علي حسين بلو: بالنسبة لما تفضل به الدكتور يعني كان هناك ندوة أو work shop  مثلما يقولون في دبي في نيسان 2007 حول مسودة القانون وحضر مجموعة من الخبراء والفنيين العراقيين لمناقشة محتوى مشروع القانون ولكن القانون لم يأت بشكل رسمي إلى مجلس النواب العراقي وها أنا مسؤول لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية في مجلس النواب العراقي أقولها بكل وضوح، لم يصلنا نسخة رسمية..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): يعني ماذا تنتظر الحكومة حتى يعرض هذا القانون أمام البرلمان؟ هل تنتظر أن يتم التوافق عليه والبرلمان يعطي الشرعية فقط؟

تشريع قانون النفط يخدم الشعب العراقي بأسره ومن دون قانون النفط والغاز سوف يكون هناك سوء تصرف أو عدم وضع حدود لتصرف المسؤولين السياسيين بهذا الكنز الكبير

علي حسين بلو: ينتظرون لحل الخلافات داخل مجلس الوزراء ووزارة النفط وليس تأخير مشروع القانون في مجلس النواب العراقي وحسب رأيي خطاب الأستاذ الدكتور علي يأخذ الجانب السياسي أكثر ما يأخذ الجانب الفني من مشروع القانون وتشريع القانون في مجال النفط لأن يخدم الشعب العراقي بأسره وبدون قانون النفط والغاز سوف يكون هناك ربما سوء تصرف أو عدم وضع حدود لتصرف الخبراء أو المسؤولين السياسيين ليتصرفوا بهذا الكنز الكبير والذي يعتمد اقتصاد العراق أكثر من 90% عليه، لذلك أنا أقول إن الإسراع في تشريع قانون النفط والغاز ضروري جدا وتأخيرها يؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي ونحن في لجنة النفط والغاز مع تشريع القانون بأسرع وقت ممكن لا أتصور تأخيرها يخدم أي شخص أو أي فرد في المجتمع العراقي.

عبد العظيم محمد: على العموم دكتور هذا القانون يعني فيه الكثير من النقاط التي يتخوف منها العراقيون والخبراء أن تذهب أموال العراقيين إلى غير العراقيين. سنكمل الحديث أكثر في هذا الموضوع ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نركز فيها الحديث حول قانون النفط والغاز. تضمن النص المقترح لقانون النفط والغاز الجديد عدة مواد أثارت حفيظة كثير من الخبراء النفطيين والسياسيين العراقيين رغم ما أشار إليه البعض من أن التخوف الحقيقي قد يكون في الملاحق السرية التي قد تلي إقرار هذا القانون. على عجالة نتابع بعض النقاط البارزة في قانون النفط والغاز.

[معلومات مكتوبة]

أهم بنود مشروع قانون النفط والغاز:

شركة النفط الوطنية العراقية: هي المشغل والمفوض بشكل مباشر أو غير مباشر بالدخول في عقود الخدمة وعقود الإدارة مع الشركات المؤهلة للحقول المنتجة والحقول غير المطورة القريبة منها.

المجلس الاتحادي للنفط والغاز: يرأسه رئيس مجلس الوزراء أو من يخوله ويضم في عضويته كلاً من وزير النفط والمالية والتخطيط ومحافظ البنك المركزي العراقي وممثل عن الإقليم بدرجة وزير وممثل عن كل محافظة منتجة للنفط ورئيس شركة النفط الوطنية العراقية وشركة تسويق النفط وأية شركات ذات علاقة وخبراء مختصين في شؤون النفط والغاز والمال والاقتصاد.

منح العقود للشركات: تمنح تراخيص العمليات النفطية على أساس عقد تنقيب وإنتاج أو عقد تطوير وإنتاج يبرم بين الوزارة أو الهيئة وشركة عراقية أو شركة أجنبية تحدد فيه الأهلية الفنية والقدرة المالية وفقا لمعايير أهلية الشركات الموضوعة من المجلس ووفق آليات التفاوض والتعاقد المنصوص عليها في المادة (18) من هذا القانون.

أهم المؤاخذات على القانون: يعطي القانون الجديد عقود شراكة للشركات الأجنبية في النفط العراقي في حال التنقيب واستخراج النفط من آبار جديدة. يسمح القانون لشركات النفط الغربية العملاقة بالعودة إلى قطاع النفط في العراق وأن عقود الإنتاج التي ستحمل على أساسها هذه الشركات ستفسح لها المجال للحصول على عقود طويلة الأمد تعود عليها بأرباح طائلة.



دور الشركات الأجنبية والتخوف من ملاحق القانون

عبد العظيم محمد: أعود إلى الدكتور علي المشهداني، دكتور علي هذا القانون سيحفظ ثروة العراقيين سينظم عملية جني الأمول واستخراج النفط وبالتالي العراق بحاجة إلى إصدار هذا القانون كما قال الدكتور علي بلو قبل قليل؟

علي المشهداني: والله أنا بصراحة أرد على الأخ علي يقول إن كلامي سياسي أنا تارك السياسة لهم، أنا رجل خبير في النفط، يمكن يؤيد قولي الأربع شركات العملاقة اللي الآن تعطي المشورة إلى الدولة العراقية فما كنت أصرح به من حقيقة سنوات عدة أن احتياطي النفط مهدد الآن والثلاث حقول العملاقة الآن كركوك والرميلة والزبير 20% من احتياطها حبسته المياه المكمنية وخلي يسأل الأخ علي الشركات التي وضعت لهم كمستشارا في التقنية، هذا الأمر من مسؤول عليه أخ علي؟ لماذا تهدد ثروة العراق؟ أنا اللي أطلب فيه لأني هذا اختصاصي أن هذه الحقول يجب أن تمسح يوضع لها مسوحات زلزالية بأبعاد ثلاثة، لم هذه الفوضى من الإنتاج؟ ولم تريدون هذا الشيء لو لم يكن هذا القانون لخدمة غير العراقيين لكان الأولى علّ لي أن أطلبه في هذا القانون أن يحفظ الآبار العملاقة..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): دكتور ألا يفترض من إدخال شركات أجنبية لضمان عملية إصلاح جيدة ومثالية؟

علي المشهداني: لا، العفو، في شيئين في المشورة التقنية وفي التنفيذ، المشورة التقنية اللي الآن شركات النفط العملاقة الآن تريد تقدم المشورة ووضعت هذه الشركات، أنا ما أريد أدخل في هذه الأمور لأنها سياسية أريد أن أبقى في المستوى الفني، أن هذه الشركات العملاقة الأربع الآن أنا أسأله وهو قريب في الحكومة أن يسألهم هل ما يقولونه يتطابق مع كلام المشهداني الذي حلل الحوض الرسوبي كله في العراق وخارج العراق؟ يعني أنا أريد أعطيكم مشورة مجانية اسمعوها وأنا عراقي لا أحد يزايد علي في عراقيتي وفي إمكاناتي العلمية، لذلك أخي الكريم الحقول العملاقة الآن مهددة يقتضي دراستها مثل الجسم جسم الإنسان يقتضي دراستها ما تعمل هكذا إنتاج وتحولها، الآن يتكلمون عن عكاز، عكاز في طور الاستكشاف لم يطور لم يدرس مكمنيا وكذلك مجنون العملاق ربطوه للإنتاج وهو لم يدرس، ما هذه الألف باء في تطوير الحقول؟ لا تطبق في العراق، يقتضي سماع الفنيين ومشورتهم..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): اسمع يا دكتور نعطي المجال للدكتور علي بلو لنسمع رأيه في الموضوع، دكتور علي بلو استمعت إلى ما قاله الدكتور المشهداني وأضيف عليه أنه كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مجموعة من المستشارين الأميركيين بقيادة فريق تابع لوزارة الخارجية الأميركية لعبت دورا أساسيا في إبرام العقود قصيرة الأمد مع خمس شركات عملاقة أميركية، ما رأيك بهذا الكلام؟

علي حسين بلو: أنا أؤيد ما تفضل به الدكتور مشهداني حول مستقبل الحقول العملاقة في العراق وهذا طرحناه في يوم 7/6 في تقريرنا أمام وزير النفط وأنا أتفق معه 100% لأن هذه الحقول مهددة نظرا لزيادة الإنتاج في هذه الحقول دون أن يتم صيانة الآبار وحفر آبار جديدة ومسوحات جديدة في هذه المناطق وهذا يؤثر سلبا على احتياطي النفط العراقي والاقتصاد العراقي في المستقبل بدون شك، وهنا نلوم وزارة النفط بتقصيرها في هذا المجال وكتبنا إلى الوزارة تحريريا عدة مرات حول الموضوع وهذا صحيح ولكن هذا لا يعني بأن نؤخر مشروع قانون النفط والغاز لأن مشروع قانون النفط والغاز ينظم العمل في هذه الحقول ويضع حلولا لمعالجة هذه المشاكل وما تفضلت به بإعطاء العقود للشركات العملاقة الأميركية ليس لدينا علم بهذا الموضوع لأن..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): يعني نيويورك تايمز ركزت على أن الإدارة الأميركية تتدخل في عملية إعطاء العقود والضغط على الحكومة العراقية.

علي حسين بلو: لا أتمكن أن أنفي ولا أؤيد لأن ليس لي علم بهذا الموضوع ولكن في بداية 2004 هناك بعض الشركات العملاقة الأميركية وBritish petroleum  ساهمت بدراسات حول هذه الحقول العملاقة مجانا وأتصور كان بابا لدخولها في المستقبل للمساهمة في العقود المستقبلية لاستثمار هذه الحقول هناك..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): طيب دكتور مبدأ الشراكة بين الحكومة العراقية وشركات النفط الوطنية والشركات الأجنبية هل تتخوفون منه كما يتخوف الدكتور علي المشهداني والكثير من الخبراء النفطيين العراقيين؟

علي حسين بلو: بصراحة يبقى على نوع الحقول إذا كانت حقول مكتشفة وعملاقة لا داعي لإعطائها للشركات بأي شكل من الأشكال ولكن في الرقعة الاستكشافية الحديثة يمكن إعطاؤها حسب نوع ظروف البيئة واحتمالات تواجد النفط وعدم تواجدها، يمكن إعطاء عقود مشاركة الإنتاج، لماذا لا؟ ولكن حسب نماذج من العقود يكون شفافا بحيث يرجع أكبر ربح ممكن إلى الشعب العراقي ويكون في خدمة اقتصاد العراق..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): قضية أخيرة أريد أن أسال عنها دكتور علي المشهداني، دكتور علي قضية الملاحق التي ستلي هذا القانون البعض يقول إن المشكلة الحقيقة ليست في القانون وربما في الملاحق التي ربما تتضمن أشياء يعني لا يمكن التنبؤ بها، باختصار لو سمحت.

مسودة القانون إذا ما مررت يجب أن يكون لها هدف وهو الحفاظ على هذه الثروة فهي ليست ثروة موضوعة لكي تعطى رواتب ومخصصات وحمايات

علي المشهداني: الحقيقة الملاحق هي قسمت الحقول العراقية إلى يعني أربعة ملاحق، الاعتراف هو أن العراق كله الاحتمالات النفطية فيه عالية لذلك أنه من هذه المكتشفة أو اللي تحت التطوير أو المطورة وضعت لكي تعطى حقيقة للشركات الأجنبية، الخلاف ليس على الآلية الخلاف يقتضي أن يكون مسودة هذا القانون إذا ما مررت أن يكون لها هدف وهو الحفاظ على هذه الثروة ليس إن هذه الثروة موضوعة لكي تعطى رواتب ومخصصات وحمايات، يعني دول كبرى اليابان وألمانيا وخلي نقول من المتأخرة الأردن بدهم يعيشون بدون نفط، نحن عندنا زراعة وعندنا صناعة عندنا أمور أخرى وعندكم ضرائب وعندنا الصناديق مملوءة خلي شوي نتشاوف ونوضع يعني هذا القانون بأساليب لكي تنفع، مو الأحزاب توضعه يا أخي والموظفون كلهم من الأحزاب يعني نحن الآن..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): يعني على العموم هذا القانون لا زال كما قال الدكتور علي بلو لم يقدم إلى البرلمان بانتظار أن يقدم هذا القانون في البرلمان وربما سيفتح باب جديد من النقاش والحوار. أشكرك حزيل الشكر الدكتور علي المشهداني على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور علي حسين بلو رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي على مشاركته أيضا معنا، في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.