- طبيعة العملية الأمنية وأهدافها وموقف جبهة التوافق
- مواقف الأطراف والانتقادات الموجهة للعملية

- الأيتام في العراق

عبد العظيم محمد
أسامة النجيفي
حارث العبيدي
عبد العظيم محمد:
أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتحدث عن العملية الأمنية أو الحملة العسكرية التي تشنها الحكومة في مدينة الموصل وهدفها الأساس كما أعلن قتال تنظيم القاعدة وإخراجه من المدينة، عملية أم الربيعين كما سماها رئيس الوزراء نوري المالكي أعد لها منذ عدة أشهر حيث بدأت منذ أيام بالمداهمات والاعتقالات التي تباينت في وصفها الآراء. للحديث أكثر عن هذه العملية معنا من مدينة الموصل الأستاذ أسامة النجيفي النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، ومن بغداد الدكتور حارث العبيدي النائب في البرلمان العراقي عن جبهة التوافق، وقبل أن نتحدث إليهما نبدأ بهذا التقرير الذي أعده صلاح الوالي.

[تقرير مسجل]

صلاح الوالي: عملية تلو الأخرى تخوضها القوات الأميركية والعراقية في أنحاء مختلفة من البلاد، تهدف تلك العمليات بحسب المسؤولين للحد من ظاهرة العنف، فيما يقول متشككون إنها عمليات لتكميم الأفواه كما جاء في بيان هيئة علماء المسلمين والمجلس السياسي للمقاومة العراقية. قبل بضعة أشهر قيل أن عناصر تنظيم القاعدة فروا إلى محافظة ديالى ثم تبدلت التصريحات بين عشية وضحاها بعد تفجير الزنجيل الذي راح ضحيته العشرات من أبناء مدينة الموصل كبرى مدن الشمال، الحكومة العراقية قالت إنها ستخوض معركة أخيرة وحاسمة ضد عناصر القاعدة في المدينة لكن الحسم تأخر كثيرا بعد أحداث ومعارك البصرة مع ميليشيا جيش المهدي وما تلاها من مواجهات في مدينة الصدر في بغداد، معارك انتهت بتوقيع هدنة غير حاسمة استعدادا لمعركة الموصل التي يعد لها منذ عدة أشهر. اعتقال العشرات من المشتبه بهم كان أول بصمات هذه العملية، القوات العراقية شرعت بعمليات دهم وتفتيش بعد فرض حظر شامل للتجوال في المدينة، رئيس الوزراء نوري المالكي يقود بنفسه الحملة الأمنية في الموصل شمالا منتشيا بعملية صولة الفرسان في الجنوب التي قادها بنفسه أيضا، أما في الوسط فإن الهدنة الهشة بين ميليشيا جيش المهدي والقوات العراقية تنذر بعودة الاشتباكات إذا واصلت القوات الأميركية قصفها لمدينة الصدر معقل التيار الصدري، فهل يستطيع الجيش العراقي أن يحكم قبضته على البلاد من خلال العمليات العسكرية؟ أم أن الحزم لم يحن بعد؟

[نهاية التقرير المسجل]

طبيعة العملية الأمنية وأهدافها وموقف جبهة التوافق

عبد العظيم محمد: بعد هذه المطالعة التي قدمها التقرير أبدأ معك أستاذ أسامة النجيفي من الموصل، أسألك عن موقف القائمة العراقية من هذه العملية في مدينة الموصل وطبيعة العملية التي تدار الآن في مدينة الموصل إلى أين وصلت؟

العملية في الموصل مستمرة وتهدف إلى فرض سلطة بغداد على كل أراضي محافظة نينوى وإبعاد القوات الغريبة والتدخلات من قبل إقليم كردستان ومطاردة العصابات والمجرمين المنتشرين في المدينة
أسامة النجيفي:
بسم الله الرحمن الرحيم. العملية طبعا مستمرة وتهدف إلى فرض سلطة بغداد على كل أراضي محافظة نينوى وحضور الحكومة المركزية بكل تفاصيلها وإبعاد القوات الغريبة والتدخلات من قبل إقليم كردستان ومطاردة العصابات والمجرمين المنتشرين في المدينة، هذه العملية طبعا أمر سيطول ولكن القائمة العراقية بالتأكيد، أنا رئيس الكتلة للقائمة العراقية وأمثلها في الموصل وحضرت منذ أول يوم للعملية وأتابع جميع التفاصيل وأحاول أن أخفف على أهلي في المدينة وأراقب أداء الحكومة محاولا منع أي اعتداء أو أي تجاوز على الدستور أو القوانين المرعية وفي نفس الوقت نهيئ الأجواء للانتخابات القادمة لإبعاد جميع الميليشيات المسلحة الموجودة سواء كانت الميليشيات الكردية أو أي جهات أخرى مسلحة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أسامة، الحديث يتم عن العملية الأمنية أن هذه العملية تستهدف بالتحديد تنظيم القاعدة في مدينة الموصل، أولا أريد أن أعرف منك ما صحة الأخبار عن أن تنظيم القاعدة يسيطر على أجزاء كبيرة من مدينة الموصل وله صولة في المدينة؟ وثانيا هل العملية الأمنية تستهدف تنظيم القاعدة؟

أسامة النجيفي: حقيقة الأخبار التي كانت تنقل إلى بغداد كانت غير صحيحة ومبالغ فيها بشكل كبير، لا يوجد سيطرة لتنظيم القاعدة، يجوز أن يكون هناك خلايا أو أفراد ولكن بحجم صغير والدليل أن قوات بغداد حين دخلت الموصل لم تطلق عليها طلقة واحدة، دخلت في كل الأماكن وبدأت باعتقال بعض الأشخاص حسب قوائم موجودة لديها وكان هناك نوع من الصورة المبهمة حول وضع الموصل والغاية منها استمرار الوضع المضطرب لإكمال بعض المشاريع التي لا تهم الموصل بل تهم مناطق أخرى وتهدف إلى السيطرة على أجزاء منها. وباعتقادي أن تنظيم القاعدة حجمه صغير جدا ويجوز أن يكون أفراده قد خرجوا قبل العملية والوضع الآن ليس هناك أي مقاومة للقوات الأمنية، هناك عمليات اعتقال وتحقيق وقسم منهم يفرج عنهم فورا وقسم بعد يوم أو يومين وهناك قضاء موجود ومراقبة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سأسألك عن الاعتقالات والحديث عنها في مدينة الموصل ولكن أريد أن آخذ رأي الدكتور حارث العبيدي من بغداد، دكتور حارث يعني تتباين الآراء حول موقف جبهة التوافق من هذه العملية الأمنية، هناك حديث وتصعيد ضد جبهة التوافق لموقفها الداعم للعملية الأمنية، ما حقيقة موقف جبهة التوافق أصلا بخصوص العملية الأمنية في مدينة الموصل؟

جبهة التوافق مع فرض القانون وتحقيق الأمن والاستقرار ومع تطبيق بنود الدستور التي تتعلق بضمان الحقوق وضمان الحريات
حارث العبيدي:
بسم الله الرحمن الرحيم. طبعا العملية التي تقوم بها القوات الحكومية في مدينة الموصل هي حلقة من سلسلة تقوم بها الحكومة العراقية لتحقيق الأمن وفرض القانون وحصر السلاح بيد الحكومة بشكل حصري وهذا ما يقره الدستور، موقف جبهة التوافق أنها مع فرض القانون وأنها مع تحقيق الأمن والاستقرار وأنها مع تطبيق بنود الدستور التي تتعلق بضمان الحقوق وضمان الحريات ولا يجوز التجاوز على أي إنسان بريء أو مداهمة البيوت بشكل عشوائي أو اعتقالات بشكل عشوائي، الحملة هذه نحن مع تحقيق الأمن والاستقرار لكن لسنا مع التجاوزات أو الخروقات فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

عبد العظيم محمد: نعم، يعني هل لكم أي يد في هذه الحملة؟ هل تم التفاهم بينكم كجبهة التوافق وبين الحكومة العراقية باعتبار أن مدينة الموصل هي أحد أهم القواعد العريضة لجبهة التوافق في العراق؟

حارث العبيدي: الحملة هي تقوم بها الحكومة كما قامت الحكومة بحملة في مدينة البصرة وأيضا قامت بحملة في مدينة الصدر في بغداد واليوم أيضا توجهت قوات الجيش وقوات الأمن إلى مدينة الموصل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لأن المدينة، قد جاءتنا أخبار أنا شخصيا بوصفي نائبا في لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب جاءتني شكاوى من بعض أهالي مدينة الموصل بوجود عصابات مجرمة استهدفت الرموز هنالك الدينية والكفاءات والمفكرين، والحقيقة كان الناس هناك يستغيثون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، يعني ذريعة الحملة دكتور حارث، ذريعة الحملة الأساسية هي قتال تنظيم القاعدة وإخراجها من مدينة الموصل، قبل قليل الأستاذ أسامة النجيفي نفى الحديث المبالغ فيه عن وجود تنظيم القاعدة في مدينة الموصل.

حارث العبيدي: لا، الحملة لا تستهدف جهة بعينها، وإنما الحملة هي لكل الخارجين على القانون الذين يحملون الأسلحة، الذين يستهدفون الأبرياء ويقومون بالقتل بأهالي تلك المدينة، هناك استغاثات أنا أقولها بعيدا عن الحكومة، جاءتني شخصيا استغاثات من أهالي المدينة بسبب وجود هنالك استهداف للأبرياء في تلك المدينة، الحقيقة يحصل في تلك المدينة، هنالك خلط في الأوراق الصورة غير واضحة في المدينة، ينبغي أن تتسلم الجهات الأمنية من، يعني من،  أنا، كنا نتمنى أن يكون هنالك من أهالي المدينة هنالك من المتطوعين من أجل أن يقوموا بتحقيق الأمن والاستقرار في المدينة. الأخوة الضباط من الجيش العراقي السابق، الكثير منهم من مدينة الموصل الحقيقة نحن نتمنى أن يتسلموا الملف الأمني بأيديهم وأن يحققوا الأمن والاستقرار لأن أهل المدينة هم أعلم بأحوال أهلها وهم الذين يقومون بتحقيق الأمن والاستقرار، والحملة لا تستهدف جهة بعينها وأؤكد على هذا الأمر وأن الحكومة هي التي تقوم بهذه الحملة ونحن نراقب ونتابع، نحن مع المبدأ العام لتحقيق الأمن والاستقرار لكل الناس..

عبد العظيم محمد (مقاطعا):  يعني على العموم الحكومة قامت بحملة الاعتقالات هذه يعني تلقت الكثير من ردود الفعل، أسأل الأستاذ أسامة النجيفي ما صحة الأخبار عن أن الاعتقالات تستهدف ضباطا سابقين ورموزا في المدينة وكانت الاعتقالات في معظمها هي اعتقالات عشوائية؟

هناك أوامر قضائية محددة بقوائم وقضاة يصدرون الأمر بإلقاء القبض أو المداهمة، وليس هناك استهداف حصري لضابط قديم أو بعثي قديم أو شخصية معينة
أسامة النجيفي:
أنا الحقيقة كنت قريبا جدا من السلطة التنفيذية أثناء تنفيذ العملية، هناك أوامر قضائية محددة بقوائم وقضاة يصدرون الأمر بإلقاء القبض أو المداهمة، وليس هناك استهداف حصري لضابط قديم أو بعثي قديم أو شخصية معينة، ولكنها قائمة منوعة أتت من معلومات كثيرة وقسم منها غير صحيحة فطلبنا من السيد رئيس الوزراء مراجعة القوائم بشكل حقيقي وعزل المواضيع، المخبر السري والاعتداءات التي يعني تعود إلى تهم كيدية أو أمور شخصية، وبالتأكيد هناك مبالغة فيما أشيع عن اعتقال الضباط، اعتقل عدد من الضباط وأطلق سراح قسم منهم وليس هناك استهداف لفئة معينة ولكن هو أمر عام يهدف إلى فرض القانون في المدينة وإبعاد جميع الجماعات المسلحة والميليشيات والوصول إلى استقرار كامل في جميع أنحاء المحافظة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، دكتور أستاذ أسامة النجيفي، المتحدث باسم وزارة الدفاع والناطق باسم الداخلية العراقي، تحدثوا عن اعتقال 850 شخصا في مدينة الموصل، هل جميع هؤلاء هم مطلوبون ومتهمون بأنهم ينتمون إلى جماعات مسلحة؟

أسامة النجيفي: لا طبعا، هو أنا ذكرت القوائم قديمة قسم منها منذ أربع سنوات، يعني قسم من الشخصيات المطلوبة متوفية وقسم منها في السجون حاليا وقسم سجنت  وخرجت، وقسم الآن هم في القوات الأمنية، هناك خلط ولكن حال التأكد من شخصية المطلوب يطلق سراحه أو يحال إلى التحقيق، هناك بعض التجاوزات والخروقات ونبهنا السلطة التنفيذية عنها وشكلت لجان تحقيقية فورية لمعالجة الاعتداءات تقريبا أربع خمس حالات كان فيها انتهاك خطير ولكن عولجت وعوقب المسؤولون عنها وأعتقد أنا نحن نتابع بشدة محاولة دفع الأذى عن أهلنا قدر الإمكان.

عبد العظيم محمد: على العموم سنتحدث أكثر في العملية الأمنية وتفاصيل هذه العملية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

مواقف الأطراف والانتقادات الموجهة للعملية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن العملية الأمنية في الموصل، تباينت مواقف الأطراف العراقية من هذه العملية بين مساند ومعارض لها نتابع أبرز الموافق التي صدرت من بعض الفرقاء العراقيين.

[معلومات مكتوبة]

_ نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي:

إن الهدف من عملية أم الربيعين هو تطهير الموصل من العصابات الإرهابية المجرمة وإنهاء معاناة المدنيين وتوفير الأجواء المناسبة لعمل المؤسسات وداوئر الدولة.

_ عز الدين الدولة النائب عن جبهة التوافق:

إن الجبهة لا تزال تدعم الحكومة في هذه العملية ما دامت تسير وفق معايير حقوق الإنسان ولا تتسبب في الأذى للمدنيين.

_ هيئة علماء المسلمين:

أدانت استهداف مدينة الموصل وتحمل الاحتلال والحكومة الحالية مغبة هذه الأعمال وقتل الناس تحت مبررات واهية يقصد منها خدمة أجندات غريبة عن أرض الرافدين.

_ المجلس السياسي للمقاومة العراقية:

العملية الأمنية في الموصل تقع في إطار خطة لتمكين من وصفهم المحتل بالمعتدلين المشاركين في العملية السياسية.

_ ثلاثة فصائل مسلحة في العراق: (جيش المجاهدين، أنصار السنة الهيئة الشرعية، جيش الفاتحين)

أفتت بعدم جواز قتال تنظيم القاعدة في العراق تحت راية المحتل وأعوانه.

[ نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى بغداد والأستاذ حارث العبيدي، أستاذ حارث، الحديث الآن يتم عن تفتيت خلايا الإرهاب ومحاربة من يحمل السلاح والدعوة إلى تسليم السلاح للحكومة العراقية وهذا يعني أن جميع الجماعات المسلحة والمقاومة العراقية جعلت في سلة واحدة، يعني لماذا لا يكون هناك تمييز بين الأطراف التي تُحارَب والأطراف الأخرى؟

حارث العبيدي: أنا أعتقد الآن هي الدعوة من أجل التمييز وأعتقد أن الهدف من هذه الحملات هو الذين ارتكبوا الجرائم بحق العراقيين وأعتقد أن الذي يعني انطلق من منطلق مقاوم سواء كان في الميدان السياسي أو الميدان العسكري هذا مما تقره الشرائع السماوية والشرائع الأرضية وأعتقد أن الهدف هو نزع السلاح المتوسط والثقيل وأعتقد أن هنالك الكثير الكثير ممن هو يعني يريد تحقيق الأمن والاستقرار في كل مدن العراق والآن هو سلك في مسلك الصحوات التي تولت حماية المناطق وأعتقد بالتالي ستكون المناطق بأيدي عراقية إذا ما استتب الأمر، عند ذلك لا نسمح لقوات أجنبية تقوم في أي محافظة من محافظات العراق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني سأسأل عن الصحوات دكتور حارث ولكن معظم فصائل المقاومة العراقية أدانت العملية ودعت الآخرين إلى عدم التعاون في هذه العملية بل بعض الجماعات المسلحة أفتت بعدم جواز العمل مع الحكومة العراقية والقوات الأميركية في هذه العملية، ألا يجعلكم هذا في موقف حرج باعتبار أنكم تقفون على النقيض مع فصائل المقاومة العراقية وخصوصا أنتم في الوسط السني؟

نتمنى أن تكون الحملات بأيدٍ عراقية وأن تبعد القوات الأجنبية عن أي أمر يتعلق بتحقيق الأمن في أي منطقة من مناطق العراق
حارث العبيدي:
الحقيقة نحن عندما تحدثنا مع الحكومة وتحدثنا مع دولة رئيس الوزراء أنه أشار إلى قضية المحافظات، بعض المحافظات لا زالت أنها لم تسلم أمنيا، ملفها الأمني لم يسلم إلى الحكومة العراقية وبالتالي تشارك القوات الأجنبية فيها مثل هذه الحملات. الحقيقة نحن من وجهة نظرنا نتمنى أن تكون الحملات بأيدي عراقية وأن تبعد القوات الأجنبية عن أي أمر يتعلق بتحقيق الأمن في أي منطقة من مناطق العراق، المشكلة اللي نواجهها الآن الملفات الأمنية لم تسلم إلى القوات العراقي في عدد من محافظات العراق، وأيضا فيما يتعلق بقضية أن هنالك المقاومة وهنالك من يقوم بعمليات إجرامية ضد المواطنين العراقيين، أنا أقول أي جهة تنتقد مثل هذه العمليات أين هي من العصابات الإجرامية التي استهدفت علماء الدين في الموصل على سبيل المثال، من المفكرين الإسلاميين من الرموز الثقافية التي عرفت وعرفها أهل الموصل؟..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): من هي هذه العصابات الإجرامية؟ لنكن أكثر تحديدا.

حارث العبيدي: أي عصابة، الحقيقة نحن كنا نتمنى أن تكون هناك الجهات الوطنية العراقية الموجودة في تلك المدينة وفي مناطق أخرى أن تكون واضحة وبينة من أجل تمييزها عن الجهات التي استهدفت، يعني الآن هذه الحملة يعني ماذا نفعل نحن عندما تأتينا الشكاوى من المواطنين في هذه المحافظة أو في تلك وبالذات مدينة الموصل؟ يعني هنالك استهداف للأبرياء، لمواطنين في تلك المدينة مجرد ينتمي للحزب الفلاني أو ينتمي أو عنده فكر قد يتولى الحوار والذي استهدف..

 عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور حارث، الشكاوى ليست فقط ضد الجماعات المسلحة، الشكاوى إلى جهات داخل الحكومة العراقية، هذا ما أسأل عنه الأستاذ أسامة النجيفي، الحديث عن وجود قوات البشمركة في هذه العملية والحديث عن استهداف للشخصيات والرموز في مدينة الموصل من قبل قوات البشمركة هل هو حديث مبالغ فيه؟

أسامة النجيفي: مشكلة الموصل الأساسية هي تدخل إقليم كردستان في هذه المحافظة، هو يهيمن على هذه المحافظة منذ خمس سنوات والحكومة المركزية بعيدة وغائبة وهذا فقدان الأمن وضعف الإدارة والبطالة هذه جميعها نتائج لتدخل إقليم كردستان وهيمنته الكاملة على مجلس المحافظة وعلى القوات الأمنية وعلى الميليشيات التابعة لها والمنتشرة في كثير من مناطق الموصل، هذه هي خلقت المشكلة الأساسية وهي مرفوضة من قبل أهل الموصل قاطبة سواء كانوا عربا أو كردا أو تركمانا أو..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب أستاذ أسامة إذا ما أخذت تجربة، طبقت تجربة الصحوات في مدينة الموصل ألا يجعل هذا هناك فرصة أكبر لأن يكون أبناء الموصل هم من يسيطر على الملف الأمني في الموصل؟

أسامة النجيفي: الحقيقة أنا أقول يجب بناء قوات عسكرية من أبناء الموصل، والموصل ذاخرة بالكفاءات العسكرية، هناك أكثر من عشرين ألف ضابط في الموصل وأكثر من  100 ألف عسكري ممكن أن يشكلوا وحدات مهمة أو فعالة، وبنفس الوقت إجراء انتخابات لمجلس محافظة جديد يحكم الموصل بأيدي، يُحكم بأيدي أبنائه، هذا هو يحل المشكلة، مشكلة الموصل السياسية ولن تحل فقط بالجانب الأمني، الجانب الأمني هو تمهيد للجوانب الأخرى التي ممكن أن تضفي حلا شاملا كاملا بإبعاد قوات الميليشيات الكردية وضرب العصابات المسلحة المنتشرة نتيجة تدخل هذه الميليشيات ويعني ضياع الأمن بسبب سوء الإدارة.

عبد العظيم محمد: نعم أعود إلى بغداد، دكتور حارث العبيدي، الحكومة العراقية لم تحسم أمرها مع المشكلة السابقة مع ميليشيا جيش المهدي يعني بنت هدنة هشة هذه الهدنة ممكن أن يعني تتفلش أو يعني تنقض هذه الهدنة في أي لحظة باعتبار أن السلاح لا زال بيد ميليشيا جيش المهدي وميليشيا جيش المهدي لا زالوا موجودين في بغداد وبالتالي يعني ما الذي يجعل من العمليات الأمنية للحكومة العراقية هي عمليات ناجحة يعني لها فرصة في مدن أخرى؟

حارث العبيدي: يعني الحقيقة هذه القضية عندما استمعنا لدولة رئيس الوزراء فيما يتعلق بأية ميليشيات أو أية جماعات مسلحة خارج إطار القوات المسلحة العراقية أو قوى الأمن الداخلي، الحقيقة كان يؤكد على أنه لا يجوز إبقاء هذه الجماعات المسلحة خارج نطاق الجيش والشرطة. أعتقد أن المشكلة لا تحل إلى إذا أصبح السلاح بيد الدولة وأنا الحقيقة أدعو، قضية حتى من يقاوم القوات الأجنبية في العراق أنه هناك قضية الصحوات، الصحوة، العراقيون يأخذون السلاح بأيديهم وهم يكلفون بحماية مناطقهم، عند ذلك نحن معهم في الميدان السياسي لا نسمح لقوات أجنبية أن تبقى أو أن تتجاوز أو أن تعتدي على أي مواطن عراقي. أعتقد أن أي اتفاق يقوم أعتقد سيبقى هشا وبالنتيجة أن الأمر يبقى مضطربا ولا يمكن أن يستقر الأمر إلا إذا بنينا جيشا وشرطة تقوم على أساس وطني وأعتقد أننا لو شرعنا القانون وفعلنا قانون الخدمة الإلزامية من شأن ذلك أن يحقق التوازن في قوات الجيش والشرطة وأيضا من شأنه أن يقضي على الاحتقان الطائفي في مثل هذه المؤسسات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هذه الرؤية مؤخرا لجبهة التوافق، على العموم هذا مطلب مهم، ولكنه لم يطبق ولم يتم التمكين منه منذ عدة سنوات. أشكرك جزيل الشكر الدكتور حارث العبيدي النائب في البرلمان العراقي على جبهة التوافق كما أشكر الأستاذ أسامة النجيفي النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية كان معنا من الموصل.



الأيتام في العراق

عبد العظيم محمد: تقدر منظمات المجتمع المدني عدد الأطفال الأيتام في العراق بخمسة ملايين يتيم نتيجة الحروب وأعمال العنف التي تشهدها البلاد، معاناة هؤلاء منسية إلى جانب كثير من القضايا التي لا يسلط عليها الضوء إعلاميا ولا سياسيا، يعيشون قصة حياتهم بشكل مختلف بل لا يعرفون إلا لونا واحدا لم يكن لهم فيه أي خيار، كل واحد منهم لديه رواية يحكيها عن معاناته، ومطالعة الوجوه تنبئ بما في الصدور.

[شريط مسجل]

طفل مشارك:  أبوي مريض، ما يقدر يرعاني، ومرت أبوي ما تقبل بي، أبوي لقى أحسن مكان يجيبني بدار الدولة، جابني هنا، أبوي راح دار المسنين.

مشارك: بعد السقوط صارت حالات أكثر وخصوصا يعني فقدان الوالد، أكو حالات فقدان الوالد صارت عندنا أكثر من الطبيعي يعني والتفكك الأسري.

مشارك: حقيقة ظاهرة الأيتام ظاهرة مخيفة يعيشها المجتمع العراقي، كيف أصحبت ظاهرة مخيفة؟ لأنه حسب تقديرات المنظمات الدولية والتقديرات التي صدرت من وسائل الاتصال المحلية أكدت أن عدد الأيتام في العراق يقدرون بأربعة ملايين طفل يتيم، وهذه التقديرات لا تخالف الحقيقة إذا أخذنا بنظر الاعتبار المراحل التارخية المأسوية التي مر بها العراق.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة خالد الخميري، ألتقيكم إنشاء الله الأسبوع المقبل، السلام عليكم.