- أسباب الانعزال وتداعياته على التيار الصدري
- أسباب الجدل حول قانون المحافظات
- المرأة العراقية في يوم المرأة العالمي

 

 أسباب الانعزال وتداعياته على التيار الصدري

عبد العظيم محمد
نصار الربيعي
حسن كاظم الراشد
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي والتي سنتناول فيها موضوعين رئيسيين. أولا إعلان مقتدى الصدر الانعزال والتفرغ للدراسة والتعلم، تداعيات هذه الخطوة على التيار الصدري خصوصا وعلى المشهد السياسي عموما. والموضوع الثاني الجدل حول قانون المحافظات الذي أقره مجلس النواب وتحفظ عليه مجلس الرئاسة.

المبررات التي ساقها مقتدى الصدر تتلخص في الاحتجاج على بقاء قوات الاحتلال في العراق وتفرق الكثيرين من المحيطين به لأسباب دنيوية ونزعة استقلالية تسلطية، لمناقشة هذا الموضوع وتداعياته معنا من عمان الأستاذ نصار الربيعي عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري. بداية أستاذ نصار لا بد لنا أن نسأل عن وضع التيار الصدري بعد قرار السيد مقتدى بالاعتزال، كيف سيكون وضعه؟

نصار الربيعي: بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة السيد مقتدى الصدر ينطلق من رؤية واقعية في دراسته للواقع العراقي وللمشهد العراقي، أولا أحب أن أوضح بأن سماحة السيد لم ينعزل وإنما اعتكف لدراسة العلوم الدينية تطبيقا لوصية والده الشهيد المرجع الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر، وإن سماحة السيد متابع لأدق الأمور السياسية في العراق وخلال فترة الأشهر التسعة الماضية وهي الفترة التي كانت فيها دراسته جدا مركزة اتخذ عدة قرارات تاريخية بكل ما تحمله كلمة التاريخية من معنى، وهذه القرارات كلها تنصب بإطار بناء دولة عراقية عصرية، قرار سماحته، الكل يعرف أن المحاصصة في العراق هي مشكلة كبيرة، فاتخذ في هذه الفترة وهو يعتكف في دراسته قرار استقالة وزراء الخط الصدري وإيكال الأمر للحكومة لاختيار وزراء جدد وفقا لمعايير جديدة عصرية بعيدا عن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ نصار، بيان السيد مقتدى الصدر أول من أمس قال إنه قرر الانعزال لأنه لم ينجح في تحرير العراق وإخراج المحتل وعبر عن إحباطه الشديد من أنصاره ومؤيديه وقال إنهم تخلوا عنه لمصالح سياسية ودنيوية، هذا بالضبط هو الدافع للانعزال كما قال بيانه.

نصار الربيعي: عفوا، نعم نحن أساسا دخولنا العملية السياسية هو كوسيلة لتحقيق غاية للارتقاء بالعمل السياسي إلى مستوى تحرير العراق بالطرق السلمية، فقرارات الكتلة الصدرية ودورها بهذا الاتجاه واضحة جدا حيث استطاعت الكتلة الصدرية أن تنتزع حتى قرار عدم تمديد بقاء قوات الاحتلال إلا بالرجوع إلى مجلس النواب واتخذنا قرارات كثيرة بهذا الاتجاه وكلها كمقدمات لخروج المحتل من أرض العراق، نعم.

عبد العظيم محمد: على العموم تميزت تصريحات السيد مقتدى الصدر عقب الاحتلال بحدتها ومواقفها المتشددة خصوصا مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق، وحتى من العملية السياسية، لنستمع إلى هذا التصريح من السيد مقتدى الصدر.

[شريط مسجل]

مقتدى الصدر/ زعيم التيار الصدري: ولنتكاتف كأحزاب وتيارات للوقوف ضد هذا الاستعمار اليهودي الأميركي ولنطلب منهم جدولة الاحتلال وتطبيقه فعلا وليس حبرا على ورق كما يعبرون. أنصح الحكومة العراقية لو صح التعبير ما يسمى بالحكومة العراقية أنصحها لما ترون من أن الشعب العراقي بجميع طوائفه وجميع محافظاته رافضا لهذه الحكومة الاستعمارية، الحكومة الأميركية فنطالبها بالاستقالة فورا وإلا كانت نتائج بقائها على صدر العراق جاثمة نتائجه سلبية وليست إجابية فاتقوا الله في الشعب العراقي وكفاكم ظلما وكفاكم ديكتاتورية. تخلصنا من صدام، جاءنا أطكع من صدام. سأبقى في النجف الأشرف ولا يفرقوا بيني وبينكم، النجف الأشرف من أقدس بقاع العالم فابقوا بها واستشهدوا بها وصابروا واصبروا..

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ نصار، يعني البعض رأى في هذا القرار أنه قرأ فيه ضغوط خارجية تعرض إليها السيد مقتدى الصدر، خصوصا أنه ترك الساحة العراقية أو غاب عن المشهد السياسي العراقي منذ قرابة العام أو التسعة أشهر كما قلت قبل قليل، يعني هل هناك فعلا ضغوط يتعرض لها السيد مقتدى الصدر سواء من داخل التيار الصدري أو ضغوط خارجية؟

نصار الربيعي: الضغوطات نعم هي موجودة وكثيرة على أبناء الخط الصدري ولكن المواقف المبدئية منذ احتلال العراق ولحد الآن هي ثابتة بالنسبة لأبناء الخط الصدري، سماحة السيد مقتدى الصدر ينطلق من الناحية الشرعية بينما من الواجب الشرعي رفض هذا الاحتلال ومقاومته وكذلك نحن هكذا في الكتلة الصدرية في عملنا وعمل الخط الصدري كله بهذا الاتجاه.

عبد العظيم محمد: نعم، طيب يتوقع البعض أن يشهد التيار الصدري انقسامات جراء هذا القرار وبروز قيادات دينية وسياسية جديدة في التيار الصدري، يعني هل هذه التوقعات تنطبق على الواقع؟

"
استمرارية الخط الصدري بقيادة مقتدى الصدر وعلى نهج الشهيدين الصدريين لا تزال مستمرة وقوية بالرغم من محاولات عرقلة التيار
"
  نصار الربيعي

نصار الربيعي: هذه التوقعات لا تنطبق نهائيا على الواقع العراقي وسبق وأن حدثت أشياء بهذا الاتجاه ولكن استمرارية الخط الصدري بقيادة سماحة السيد مقتدى الصدر وعلى نهج الشهيدين الصدريين هي لا زالت مستمرة والقوية بالرغم من كثير من المحاولات والدعم لجهات أخرى للقيام بهكذا عمل مضاد ولكنها لم ولن تنجح على الإطلاق.

عبد العظيم محمد: نعم، هذا وقد حاول السيد مقتدى الصدر طرح نفسه على أنه زعيم وطني ينشد وحدة العراق وتغيرت مواقفه من العملية السياسية التي شارك فيها أنصاره بقوة، نستمع إلى ما قال في هذا الخصوص.

[شريط مسجل]

مقتدى الصدر/ زعيم التيار الصدري: العراق يمر بمرحلة حرجة ومرحلة صعبة يقتضي منا التكاتف والتآخي ونسيان ما يصدر من بعض المندسين أتباع البعث الكافر وأتباع المحتل الذين يريدون زعزعة العراق.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: سؤال أخير أستاذ نصار في هذا الإطار في موضوع قرار السيد مقتدى الصدر، هل نتوقع أن يتعرض السيد مقتدى الصدر لضغوطات من داخل التيار للعودة عن هذا القرار أم أن هذا القرار قد تمت مناقشته مع القيادات السياسية والدينية في التيار الصدري؟

نصار الربيعي: أولا لا يمكن، أصحح السؤال، أن يتعرض سماحة السيد مقتدى الصدر إلى ضغوطات من أبناء الخط الصدري، الكل يأتمر بأمر سماحة السيد مقتدى الصدر والكل ملتزم بأوامر سماحة السيد مقتدى الصدر، والكل يتذكر أهمية قرار تجميد جيش الإمام المهدى حيث الكل سابقا كان يروج الدعايات بأن سماحة السيد مقتدى الصدر فقد سيطرته على جيش الإمام المهدي، ولكن قرار التجميد أثبت هذه الطاعة المطلقة لسماحة السيد مقتدى الصدر، فلا توجد ضغوطات إطلاقا، بالعكس إن أوامر سماحته هي التي تجد طريقها على أرض الواقع في العراق بالنسبة إلى أبناء الخط الصدري.

عبد العظيم محمد: طيب ما الذي يقصده في بيانه عندما قال إنه تخلى عنه أنصاره ومؤيدوه وإن منهم من لمصالح دنيوية وسياسية قد ابتعد عن خط التيار. ما الذي يقصده بهذا الكلام؟

نصار الربيعي: التيار الصدري تيار شعبي واسع وعريض وكبير جدا وبالنسبة للتيار الصدري ليس هو مثل الأحزاب السياسية توجد عنده سجلات وانتماءات بالمعنى الحزبي، وإنما هو هذا التأييد لهذه المدرسة الكبيرة التي أسسها السيد المرجع الشهيد محمد صادق الصدر قدس سره الشريف، واستمر أبناء الخط الصدري بهذا المنهج بقيادة سماحة السيد مقتدى الصدر. نعم تحدث خروقات فردية ويتألم شديدا سماحة السيد لهكذا خروقات وهذه مسألة طبيعية موجودة في كل.. في أي مكون، أي حزب، أي مؤسسة، فهذه الحالات الفردية الجزئية هي موجودة ولكن سماحة السيد من منطلقه الشرعي يتألم كثيرا على هكذا مواقف إن حدثت مواقف سلبية.

عبد العظيم محمد: على العموم نشكرك للإيضاحات في هذه النقطة. سنكمل للحديث عن قانون المحافظات والجدل الذي دار حوله ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

أسباب الجدل حول قانون المحافظات

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في حلقة اليوم من المشهد العراقي. أثار قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم جدلا واسعا عند مناقشته في مجلس النواب وبعد التحفظ عليه في مجلس الرئاسة. أبرز بنود هذا القانون اعتبار مجلس المحافظة أعلى سلطة تشريعية ورقابية لها حق إصدار التشريعات المحلية وفق مبدأ اللامركزية، ينتخب أعضاء المجالس عن طريق الانتخاب السري المباشر، وتكون مدى الدولة الانتخابية للمجالس أربع سنوات، يشترط في المرشح لعضوية المجالس أن يكون عراقيا حاصلا على الشهادة الإعدادية أو ما يعادلها كحد أدنى وأن يكون مشمولا بأحكام وإجراءات اجتثاث البعث، يعد المحافظ الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، وهو بدرجة وكيل وزير ويجب أن يكون حاصلا على الشهادة الجامعية أو ما يعادلها، وللمجلس المصادقة بالأغلبية المطلقة على قبول أو رفض التبرعات أو الهبات التي تحصل عليها المحافظة، لمجلس النواب حق حل مجلس المحافظة بالأغلبية المطلقة بناء على طلب المحافظ أو بطلب من ثلث أعضائه. الاعتراضات تركزت حول نقطتين رئيسيتين هما توزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم والمحافظات، صلاحيات المحافظ الواسعة وكيفية إقالته. للحديث أكثر حول هذا الموضوع ينضم إلينا من البصرة الأستاذ حسن كاظم الراشد عضو مجلس محافظة البصرة ومسؤول منظمة بدر فيها. أستاذ حسن أريد أن أسألك بداية لماذا التحفظ على هذا القانون وأنتم من أشد الداعين لمبدأ الفيدرالية ومبدأ اللامركزية؟

حسن كاظم الراشد: بسم الله الرحمن الرحيم، قانون المحافظات من الأمور الأساسية التي كانت تترقبها كافة مجالس المحافظات في البلاد باعتباره ينظم الواقع الإداري على إدارة المحافظات والعلاقات بين مجالس المحافظات والمحافظين، وكان هناك أكثر من لقاء في مختلف مناطق العراق سواء في كردستان أو في بغداد أو في محافظات أخرى لمناقشة المشاكل الأساسية التي تواجهها مجالس المحافظات والمحافظين، ثم بدأت في تقديم مقترحات في أكثر من قانون مقترح حول تشكيل مجالس المحافظات وصلاحيات مجالس المحافظات وكيفية ارتباط مجالس المحافظات بالحكومة المركزية، والعلاقة بين الحكومة المركزية والمحافظات سواء كانت المحافظات الغير منتظمة لإقليم أو لأقاليم، كل هذا كان له نقاش واضح وقدمت المسودة إلى الجهات ذات العلاقة في البرلمان العراقي وتعاملاته مع الحكومة المركزية أيضا..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): طيب، بعد المناقشة لماذا إذاً تم التحفظ على القانون؟

حسن كاظم الراشد: نعم، ما تم مناقشته مع مجالس المحافظات لم يؤخذ بنظر الاعتبار بنسبة كبيرة وإنما كان هناك وجهات نظر مخالفة وقد تكون مخالفة أيضا للدستور كما ذكرتم في بداية الأمر، مثلا الصلاحيات التي تعطى للمحافظين أو الجهة التي بإمكانها عزل المحافظ، ونحن كما متعارف عليها الجهة التي تعين هي الجهة التي تمتلك قرار العزل، أو قضية حل مجالس المحافظة، ومن هذه المفردات أعتقد كان السبب الرئيسي في إعادة القانون من مجلس الرئاسة إلى مجلس النواب. في الأساس فعلا هناك أكثر من 17 نقطة ذكرت أمام المجالس والمحافظين في لقائهم مع السيد نائب رئيس الجمهورية وإعادته هي إعادة لما ينظر إليه في نقاط مخالفة الدستور العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نستمع إلى رأي الأستاذ نصار الربيعي، أستاذ نصار كيف قرأتم رفض أو التحفظ على المصادقة على هذا القانون من قبل مجلس الرئاسة وخصوصا من السيد عادل عبد المهدي؟

نصار الربيعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أحب أن أوضح فكرة مركزية، إن أي مشروع قانون وأي تشريع في العراق تتصارع فيه فكرتان، تتصارع فيه إرادتان، إرادة تريد تقوية المركز وإرادة أخرى تريد إضعاف المركز، وفقا لهذا الاتجاه، تكون مواقف الكتل السياسية. وفقا للمادة 138 من الدستور العراقي، هو في هذه المادة جعل تعبير مجلس الرئاسة يحل محل أي تعبير وجد في الدستور رئيس الجمهورية، أي مجلس الرئاسة لدورة نيابية واحدة يقود العراق، هذا جاء وفقا لتوافق سياسي، والتوافق السياسي لهذه الدولة النيابية أصبح عرف واضح يتم من خلاله اتخاذ القرارات والعرف مثل ما هو معروف هو مصدر من مصادر التشريع، عملية النقض التي قام بها السيد عادل عبد المهدي هي عملية نقض ليست من ضمن صلاحياته، كيف؟ مجلس الرئاسة تم تأسيسه، بالرغم من تحفظنا نحن أساسا على موضوع المكونات، سني، شيعي، كردي، لكن هذا واقع حال وفق المادة 138 فهنا السيد عادل عبد المهدي يمثل المكون الشيعي وبالتالي يجب أن يعبر عن النظرة العامة الكلية لهذا المكون وليس عن انتمائه الحزبي الضيق، أي يجب أن لا يتحول هذا المكان، هذا المنصب لدكتاتورية حزبية جديدة عودة من جديد أو استذكار من جديد لديكتاتورية حزبية، فكان الرأي المكون الشيعي، تم الاتفاق بهذا الاتجاه، بحيث هذا الاتفاق تم حتى داخل الائتلاف العراق اللي من ضمنه السيد عادل عبد المهدي، فهذا المنصب تعبير عن رأي مكون، وليس تعبير عن رأي حزبي ضيق..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): بعد نقض الاتفاق، كيف سيكون موقفكم هل أنتم مستعدون لمراجعة القانون؟

نصار الربيعي: هنالك سياق قانوني ولكن نحن الآن بالاتفاق مع كثير من الكتل السياسية إلى رفض هذا النقض حقيقة رفض شديد وقد.. وهنالك إن شاء الله اتفاقات للقيام بتظاهرات واسعة لرفض هذا النقض، لأن هذه ليست من ضمن صلاحيات السيد نائب رئيس الجمهورية بأن يتخذ قرارت باتجاه انتمائه الحزبي وليس باتجاه رأي المكون، بحيث أحب أن أوضح هي المسألة هذه مهمة جدا، هذا الاتفاق تم حتى داخل الائتلاف العراقي، هناك فقرات تخص المركز تم الاتفاق عليها، حزب الدعوة، تنظيم العراق، بعض المستقلين، وبذلك أصبح قرارا عاما لهذا المكون، فعملية النقض نتيجة لضغوطات حزبية على السيد عادل عبد المهدي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم..

نصار الربيعي (متابعا): لا عفوا، أحب أن أوضح، إذا كان فعلا هناك خروقات دستورية، كان بالإمكان أن تخرج .. استرجاع القوانين الأخرى، بقية القوانين، خاصة قانون الموازنة، الكل يعرف أن في قانون الموازنة عدة فقرات نتيجة اتفاق سياسي، وهي مخالفة للدستور ولكن قيل لنا هذا اتفاق سياسي، مادام هذا..لماذا يكون هذا الاتفاق السياسي مقبول هنا وغير مقبول هناك؟ هذه الخروقات الدستورية مقبولة وغير مقبولة هناك، هذه هي حقيقة مشكلة ومشكلة خطيرة في ممارسة صلاحيات لجنة مجلس رئاسة الجمهورية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الاعتراضات كما قلنا أستاذ نصار، الاعتراضات التي وجهها السيد عادل عبد المهدي أنه قال إنها اعتراضات قانونية تتعارض مع الدستور مثل مبدأ اللامركزية بين المحافظة والمركز. هذا ما أود أن أسأل به الأستاذ حسن، أنتم من أشد الداعين إلى تشكيل فيدرالية في الجنوب ومبدأ اللامركزية، لماذا في هذا القانون بالذات تحفظتم على قضية اللامركزية وإعطاء صلاحيات واسعة للمحافظ، لماذا هذا التخوف؟

"
مجلس الرئاسة يمتلك صلاحيات دستورية ومن حق المجلس الرئاسي في الدستور أن يعيد أي قانون يرى فيه نقاط مخالفة للدستور وعلى مجلس النواب المراجعة
"
حسن كاظم الراشد

حسن كاظم الراشد: أنا في البداية أحب أن أشير لما ذكر الأستاذ الربيعي، ما أشار إليه في خصوص التوافق السياسي، نعم كل الحكومات في العالم تتبنى التوافقات السياسية وهذا شكل طبيعي ولا يمكن الهروب من عنده أما أن يكون هناك حكم لحزب واحد أو توافقات سياسية معينة، الآن مجلس الرئاسة يمتلك صلاحيات دستورية ومن حق المجلس الرئاسي في الدستور أن يعيد أي قانون يرى فيه نقاط مخالفة للدستور وعلى مجلس النواب المراجعة، أو على مجلس النواب إذا كان يصر على ما أقره يمكن للثلثين أن يصادق على أي قانون موجود، أنا أعتقد نحن من دعاة الفيدرالية ونريد أن تشكل العراق على أساس ما أقر في الدستور دولة فيدرالية اتحادية، لكن لا يعني أن تكون هناك أمور خارقة للدستور ونحن نأتي لنغيرها أو نقرها، ما جاء في الدستور العراقي، ما صوت عليه الشعب العراقي، لا بد احترامه ولا بد من أن نكون ممن يصون هذا الدستور وهذه من الوظائف الأساسية لمجلس الرئاسة. نعم نحن نريد أن تكون صلاحيات واسعة للمحافظات، ممكن أن تقوّم هذه المحافظات ولكن وفق ما جاء في الدستور العراقي لا خلافا لما يقوله الدستور العراقي أو قرره الدستور العراقي.

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب فيما يتعلق بمحافظة البصرة أستاذ حسن، هل أنتم مع أن تكون محافظة البصرة أن تكون إقليما لوحدها؟

حسن كاظم الراشد: نحن مع ما يقره الشعب العراقي، الدستور وضح كيف تقول الفيدراليات في العراق، إما أن تكون المحافظة لوحدها أو أكثر من محافظة وهذا ما يتم التوافق عليه وما يقره الشعب. قد يكون لي رأيي أن تكون البصرة إقليما أو رأيي أن يكون ثلاثة محافظات أو تسعة محافظات ولكن الأمر بالأخير أرجع إلى ما أقره الدستور، الطرح في البداية إما ثلث مجالس المحافظات تقدم هذا الاقتراح أو عشر المصوتين يقدمون هذا الاقتراح ثم يأتي القرار إلى مجلس النواب وإلى المفوضية وإلى الحكومة المركزية لإعلان الاستفتاء ويكون الأمر بيد الشعب لا بيد الشخص. نحن جهات سياسية وكل جهة سياسية لها رأي، نحن نطالب بإقليم جنوب بغداد لكن قد لا تكون هناك موافقات، المهم لدينا رأي وللشعب القرار.

عبد العظيم محمد: سؤال أخير أريد أن أسأله للأستاذ نصار الربيعي في هذه الخصوص، أستاذ نصار أنت قلت إنه ربما ستتحركون في الشارع العراقي. هل نتوقع أزمة جديدة بينكم وبين المجلس الأعلى على وجه الخصوص وأن يحدث هناك توتر على صعيد آخر؟

نصار الربيعي: هذا موقفنا السياسي ثابت منذ بداية الاحتلال ولحد الآن ولم يحدث أي تغيير في موقفنا. وأحب أن أوضح مسألة، لو سألنا هذا السؤال، ما الفرق ما بين صلاحيات المحافظات وما بين الفيدرالية؟ الفرق هو في التشريع، مجالس المحافظات تتمتع باللامركزية الإدارية بدون تشريع، بينما النظام الفيدرالي يتمتع بالتشريع، ومجلس تشريع يتم تأسيسه، إذا هذا التشريع موجود الآن حتى تم إقراره في قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم، وهذه مشكلة كبيرة، المشكلة أصبح حتى الدستور بحد ذاته هو معيق لبناء الدولة العراقية والكل يعرف ظروف تكوين هذا الدستور وظروف كتابة هذا الدستور، الآن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني، حتى نكون على أرضية واسعة..

نصار الربيعي (متابعا): عفوا، الآن، أوضح لك، الدقة، الدقة في الموضوع، لو رفعنا كلمة مجالس المحافظات من الدستور العراقي ووضعنا بدلها عبارة الفيدرالية لا تجد أي اختلاف عندما تقارنها مع دول العالم، ولو رفعنا كلمة الفيدرالية في الدستور العراقي ووضعنا مكانها الكونفيدرالية لا تجد أي فرق عندما تقارنه مع دول العالم. هذه المشكلة، حتى الشعب عندما صوت على الدستور لم يصوت على جزئيات، نحن كنا نطالب بالتصويت على جزئيات بالقوانين أو القرارات المصيرية في الدستور لم تتم الموافقة من الجهات التي تريد الفيدرالية لأنهم عرفوا إذا كان التصويت على انفراد لنقاط معينة يتم رفض الفيدرالية. الذي صوت على الدستور لا يشترط أنه مؤمن بالفيدرالية ودائما يقولون إنما هو للشعب العراقي، وهذا كلام غير صحيح وغير دقيق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، واضح، أستاذ نصار أن هناك إصرار على المواقف، أشكرك جزيل الشكر الأستاذ نصار الربيعي عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ حسن كاظم الراشد عضو مجلس محافظة البصرة ومسؤول منظمة بدر في المحافظة على مشاركته معنا أيضا.



المرأة العراقية في يوم المرأة العالمي

عبد العظيم محمد: زاوية أخرى نلقي الضوء عليها في يوم المرأة العالمي، تعيش العراقية أسوأ الظروف هي وأسرتها خصوصا إذا ما غاب الراعي والمعين، كحال هذه المرأة التي أرغمتها الظروف على الخروج من العراق هي وأطفالها بعدما اختفى الزوج لأسباب غير معروفة.

امرأة عراقية: فكل إخوتي بمكان، عندي طفل مريض محتاج إلى علاج ورعاية. قلت له ينزل، ونزل. وأنا بانتظاره بأحر من الجمر، أنتظر أسمع خبر منه، أنتظر أسمع خبر منه، ما أعرف أي شيء عنه.

عبد العظيم محمد: وليست المعاناة وحدها التي خرجت من العراق بل وليست هي الصورة الوحيدة عنه، فالإبداع حاضر هو الآخر كأحد نتاجات هذه المرحلة رغم قساوتها، مثل هذا الفن الذي قدمته هذه الفنانة العراقية في معرضها الذي أقيم في العاصمة الأردنية عمان. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي، ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل، السلام عليكم.