- أبعاد التصعيد ضد الدليمي
- العلاقة بين جبهة التوافق والحكومة العراقية

عبد العظيم محمد: لا زالت العلاقة بين حكومة نوري المالكي وجبهة التوافق العراقية في تجاذب وتوتر مستمرين، والتصعيد هو الآخر يبدو أنه خيار الطرفين في المرحلة الحالية، آخر تحركات الحومة ضدّ الجبهة أو ما فهم ذلك، اعتقال جميع حرّاس جبهة التوافق عدنان الدليمي وفرض الإقامة الجبرية عليه، هذا الإجراء وإن برّرته الحكومة على أنه لأسباب أمنية، إلاّ أنه فُهم على أنه معاقبة للدليمي على تصريحات سابقة كان قد أدلى بها ضد الحكومة والائتلاف العراقي. جبهة التوافق من جانبها ما فتئت تصف الحكومة بالضعف، ورئيسها بالتفرّد في اتخاذ القرارات واحتكار السلطة في يده. فإلى أيّ مدى سيبقى هذا التوتر بين الطرفين؟ وما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذها جبهة التوافق في حال بقيت الأمور على حالها مع الحكومة؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه مع ضيف حلقة اليوم من المشهد العراقي، من بغداد الدكتور عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية. وقبل الحوار معه، نبدأ مع هذا التقرير الذي أعدّه حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: مرت العلاقة بين الحكومة العراقية وجبهة التوافق بأزمات كبيرة، كان آخرها مداهمة مقر الدليمي واعتقال نجله وثلاثة وخمسين من أفراد حمايته. الحكومة قالت إنها داهمت منزل الدليمي بعد أن لجأ إليه شخص كانت تطارده لتورطه في قتل أحد أفراد الصحوة، وإن قواتها وجدت في مكتب الدليمي أثناء المداهمة سيارتين ملغومتين. الدليمي نفى رواية الحكومة وقال إنها وضعته في منزله تحت الإقامة الجبرية واعتبر إجراءات الحكومة محاولة لتشويه سمعته. لينسحب بعدها نوّاب جبهة التوافق من البرلمان مع تأكيد بعدم المشاركة في جلساته ما لم تُرفع الإقامة عن زعيمهم. سجلّ أزمات جبهة التوافق مع الحكومة بدأ بطعن الجبهة بنتائج الانتخابات، وتعليق مشاركتها في مفاوضات تشكيل الحكومة حتى تحقيق مطالبها في إعادة النظر بنتائجها. لم يتحقق شيء من المطالب، وعادت الجبهة لتشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة، لتحمل ست حقائب وزاريّة في حكومة المالكي، ثم علّقت الجبهة مشاركتها في جلسات البرلمان في يوليو/ تموز من العام الماضي احتجاجاً على خطف النائب عن الجبهة تيسير المشهداني. حادثة اعتقال القوات الأمريكية لأحد حرّاس الدليمي في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2006، واتهامه بِصلَته بتنظيم القاعدة، أشعلت أزمةً سياسية استمر شررها يتطاير مع استمرار مداهمة القوات العراقية لمقرات أعضاء جبهة التوافق، لتصل الأزمة في شهر يونيو/ حزيران الماضي إلى مرحلة تعليق التوافق لمشاركة وزرائها في جلسات الحكومة، احتجاجاً على مداهمة منزل وزير الثقافة وصدور مذكّرة توقيف بحقه، على خلفية اتهامه بالتورط في قتل نجلي النائب مثال الآلوسي. ثم جاءت مطالبة بعض الكتل البرلمانية بإقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، على خلفية ضربه أحد أعضاء الائتلاف، لتدخل التوافق دائرة التعليق لمدة شهر قبل أن تعود للمجلس من جديد بعد تسوية الموضوع. إلاّ أن الأزمة، التي لم تجد لها حلاًّ منذ أشهر، هي استقالة وزراء التوافق بسبب عدم استجابة المالكي لقائمة المطالب التي تقدمت بها، واتخاذه قرار بفصلهم، وتهديده باستبدالهم بوزراء آخرين.



[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد التصعيد ضد الدليمي

عبد العظيم محمد: بعد رصد حالة التجاذب المستمرة بين الحكومة وجبهة التوافق التي رصدها التقرير، أبدأ معك دكتور عدنان الدليمي مع خبر هذا اليوم، نُقل أن عشرات من أهالي حي العدل والجامعة تظاهروا وتجمّعوا أمام المنطقة الخضراء، مطالبين اعتبار أن عدنان الدليمي هو رأس الإرهاب ومسؤول التهجير الطائفي في المناطق التي يسكنونها، علماً أنهم وصلوا على متن عشر حافلات إلى أمام المنطقة الخضراء، هل هذا يعني استمرار التصعيد ضد الدكتور عدنان الدليمي؟

عدنان الدليمي: بسم الله الرحمن الرحيم، نعم، هذا استمرار في التصعيد على الحملة المدروسة المدبرة من قبل جهات طائفية تريد أن تشوه سمعة الدكتور عدنان الدليمي، والشعب العراقي كله يعرف أن هذه مؤامرة. استُغلت بعض الأحداث الواقعة، وقامت بهذه الأمور، وأنا صابر إن شاء الله وثابت، وهذه الأمور كلها لا تؤثر علي وأنا سأستمر بالعمل السياسي.

عبد العظيم محمد: دكتور، ناطق باسم خطّة فرض القانون قبل أسبوع قال، إن أكثر من مائة عائلة من أهالي حي العدل قدّموا شكاوى ضد حراس الدكتور عدنان الدليمي. يعني هناك توتر في المنطقة، كما تقول الحكومة، ضدّ الدكتور عدنان الدليمي.

عدنان الدليمي: المنطقة ليس فيها توتر، وأهالي حي العدل، لمّا عدت إلى حي العدل، خرجوا محتفلين، وشاهد ذلك كل الذين كانوا في الحي من المسؤولين العراقيين والأمريكان، هتفوا بسلامة وصولي وأعلنوا الهتافات ودق الدفوف ورفع الأعلام، وكان ذلك مشهداً عظيماً في حي العدل. سكان حي العدل يعرفونني جيداً، أنا قائم بخدمتهم ولا علاقة لي بتأجير أي شخص من الأشخاص.

عبد العظيم محمد: دكتور قلت قبل قليل بأن بعض الجهات تريد تشويه صورة الدكتور عدنان الدليمي، من هي هذه الجهات ولماذا؟

عدنان الدليمي: هذه الجهات معروفة طائفية وحزبية، لأنها لا تريد أن تستهدفني فقط، وإنما تريد أن تستهدف جميع المؤيدين لنا، وتستهدف جبهة التوافق العراقية، وتستهدف المكون السكاني والسسياسي الذي تمثله جبهة التوافق العراقية.

عبد العظيم محمد: طيب، دكتور، الأزمة الأخيرة بدأت عندما تمّ اعتقال حرسكم الشخصي في حي العدل، وقيل أنه وجد سيارتان مفخختان في المنزل، وفرض الإقامة الجبرية عليك شخصياً، يعني ما هي خلفيات هذا الموضوع؟ ما هي حقيقة هذا الموضوع؟ هل هي مسألة قضائية ؟ أم هي مسألة ذات خلفيات سياسية وطائفية كما قلت؟

عدنان الدليمي: المسألة ذات خلفية سياسية وطائفية، ولم يعثروا على أي سيارة لا في بيتي ولا في مقرّي. لتأت وسائل الإعلام إلى بيتي وإلى مقري لترى ذلك بأم عينها، افتراءات وكذب ودجل ونشر بالإعلام، والإعلام يصدق بكل شيء، أنا أدعو الفضائيات أدعو وسائل الإعلام، أدعو المراسلين، أدعو مجلس النواب، إلى المجيء إلى بيتي وإلى مقرّي، هل يجدون شيء من ذلك؟ نعم كانت هناك سيارة مفخخة في فرع من فروع حي العدل خلف مقري وتبعد عن المقر ما لا يقل عن 200 متر، وربما تكون هذه السيارة المفخخة تستهدفني وتستهدف مقري، لأنه إلى الآن قُتل من حمايتي من قبل الإرهابيين تسعة، وقُتل من معاونيّ اثنين، الدكتور مهند الغريري والأستاذ أحمد خليل، وأنا أعتقد أن الذين قتلوا أحمد خليل هم هؤلاء الذين دبّروا هذه السيارة المفخخة. نحن أبعد ما نكون عن الإرهاب، نحن نشارك في العملية السياسية بجد ونشاط، وندعو إلى المصالحة الوطنيّة، وندعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنيّة حقيقية، ما لنا وللإرهاب، الإرهاب يستهدفنا. لقد استهدف موكبي وأنا عائد من أبو غريب قبل أقل من سنة، واستُهدفت سيارتي وأُطلق النار عليها وقُتل أحد حراسي. ابني عنده محلات في العامرية معروفة، أحرقها الإرهابيون. نحن والإرهابيون على طرفي نقيض، الإرهاب يستهدفنا، الإرهاب يستهدفنا والدنيا كلها تعلم بذلك.

عبد العظيم محمد: دكتور، يعني قيل أن أحد أفراد حرسكم الشخصي قتل شخص في الصحوات في حي العدل ولجأ إلى المنزل، وبالتالي الحكومة العراقية فرضت الإقامة الجبرية عليكم لحمايتكم الشخصية وليس موقف ضد الدكتور عدنان الدليمي، يعني هل تمّ التفاهم مع الحكومة بهذا الخصوص؟

عدنان الدليمي: هذا كلام لا أساس له من الصحة، الذي قتل عمر محمد علي شخص مخترق في حمايتي، والحكومة أظن ألقَت القبض عليه، وهذا الأمر نحن نستنكره. نحن مع الصحوة وبإمكانكم أن تسألوا النقيب طه علي جبر ليخبركم بمدى التعاون بيننا وبينهم، أمس، البارحة، تغدّى عندي جميع ضبّاط الصحوة، نحن مع الصحوة، الصحوة معنا، الصحوة تريد أن تنقذنا من الإرهاب، الصحوة تعمل من أجل صالحنا، و بإمكانكم أن تسألوا الشيخ أحمد البزيع، نحن متعاونون معه، وأنا ذهبت إلى الرمادي وحضرت المؤتمر الذي عقدته الصحوة وتكلمت فيه، نحن مع الصحوة، الصحوة منا ونحن منها، هذا كلام لا أساس له من الصحة. هذا الشخص لم يدخل بيتي إطلاقاً، ولم أسمع بأن أحداً قال أنه دخل بيتي سواك أنت يا أخي الكريم. الحماية، يقولون لأجل حمايتك يا أخي، اسمعني يقولون أن الجزيرة..

عبد العظيم محمد: دكتور هذا تصريح من ناطق باسم خطّة فرض القانون.

عدنان الدليمي: لا، لم يصرح بهذا الناطق بحفظ القانون، الناطق صرّح بأن لا علاقة لي بكل هذه الأمور، والناطق الرسمي باسم قوات الاحتلال الأمريكية اسمه جناح حمود أيضاً صرّح بأن سعادة النائب الدكتور الدليمي لا علاقة له بهذه الأمور. لكن هناك مؤامرة، يحضرون شهود زور، شهود يعطونهم، ربما يرشونهم ليعترفوا علي وليسجلوا عليّ هذه الشكاوى، هذا أمر مدبّر واضح جداً.

عبد العظيم محمد: دكتور، التدبير من الحكومة العراقية؟

عدنان الدليمي: التزوير من أي جهة كانت هو تزوير، التزوير إذا كان من السماء أم من الأرض هو تزوير، وأنا قد شكلت فريقاً من المحامين وسندافع عن أنفسنا.

عبد العظيم محمد: دكتور هل لا زِلت أنت من دون حرسك الشخصي، أين وصل التحقيق الرسمي في هذه القضية؟

عدنان الدليمي: لا علم لي بالتحقيق الرسمي، لأن التحقيق الرسمي يجري وسط غرف مغلقة ولا علم لنا. كل الحمايات مختَرقة، هذا الدكتور سلام الزوبعي، من الذي فجر في مصلاّه؟ من الذي قام بهذا العمل ؟ أليس من حماية الدكتور عادل عبد المهدي في وزارة البلدايات استُهدف، من الذي استهدفه؟ هل هؤلاء من السماء؟ أم خرجوا من الأرض؟ أم هم إمّا من حمايته أو من العاملين داخل الوزارة؟ كل الحمايات مُختَرقة وأنا غير مسؤول عن هؤلاء، ولا تزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أخرى، ربما أكون من الناحية المعنوية مسؤول، نعم. أنا حاولت بكل ما أستطيع من جهد لأطهّر حمايتي، الإرهابيون مدسوسون في كل مكان. من الذي قتل عبد الستار أبو ريشة، أليسوا من حمايته؟ هذا أمر معلوم للقاصي والداني ومعلوم لمن يريد أن يتوصل إلى الحقيقة.

عبد العظيم محمد: دكتور أتحوّل بالحديث والسؤال عن علاقتكم، علاقة جبهة التوافق العراقية بالحكومة، إلى أين وصلت وما هو مستقبل هذه العلاقة؟ لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقو معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

العلاقة بين جبهة التوافق والحكومة العراقية

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام. مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الدكتور عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية. دكتور عدنان أريد أن أسألك عن علاقتكم بالحكومة العراقية. جبهة التوافق باستمرار تصف الحكومة بأنها حكومة ضعيفة، أن هناك فساد، حكومة متسلّطة تنفرد باتخاذ القرارات. يعني على أي أساس اعتبرتم أن هذه الحكومة ضعيفة وهي مستمرة لم تتزعزع من مكانها؟

"
نحن مع من يريد أن يحقق حكومة وحدة وطنية حقيقية ونمد أيدينا للتعاون مع كل جهة تريد الإصلاح
"
عدنان الدليمي: بسم الله الرحمن الرحيم، نعم هذه الحكومة مستمرة كما تقول، ولكن ما ماهية استمرارها؟ هل استطاعت أن تحدث مصالحة وطنية حقيقية بين طوائف الشعب العراقي؟ هل استطاعت أن تنهض بالعراق عمرانياً وثقافياً وعلمياً؟ هل استطاعت أن تنهض بالعراق سياسياً؟ هل استطاعت أن توحد الشعب العراقي؟ هل استطاعت أن تقضي على الإرهاب؟ هل استطاعت أن تعالج البنى التحتيّة المترديّة؟ كهرباء وماء وبنزين وغاز، فما عمل هذه الحكومة؟! عمل الحكومة منحصر في المنطقة الخضراء ولا تستطيع أن تقدم أي شيء. نحن مع الإصلاح، نحن مع كل من يريد أن يحقق المصالحة الوطنية الحقيقية، نحن مع من يريد أن يحقق حكومة وحدة وطنية حقيقية، نحن نمد أيدينا للتعاون مع كل جهة تريد الإصلاح، لكن أين هؤلاء الذين يريدون الإصلاح؟ هؤلاء لا يريدون إلاّ الفوضى ولا يريدون إلاّ الفساد، ولا يريدون للعراق الخير، يتعاونون مع أناس من خارج الحدود، ولا يتعاونون مع أبناء العراق. نحن نمد أيدينا في جبهة التوافق للتعاون مع كل إنسان شريف في العراق، سواء كان في الحكومة أم خارج الحكومة، من أجل النهوض بالعراق، من أجل إعادة هيبة العراق، من أجل إعادة مكانة العراق بين الدول العربية، العراق لم يُدع إلى مؤتمر الأمن الذي سيُعقد، أظن في قطر، ودُعيت تركيا وإيران إليه، لماذا لم يدعَ العراق؟! اسمع ما قاله عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، واسمع ما قاله وزير خارجية قطر، اسمع ما قاله هؤلاء عن العراق، العراق يعيش حالة بائسة، حالة مدمِّرة، حالة لا تريد للعراقيين الخير، نحن ندعو جميع العراقيين للوقوف معنا من أجل التصدي لهذه الأزمة الشرسة التي تريد أن تُدمر العراق.

عبد العظيم محمد: دكتور، لكن نوري المالكي حاول أكثر من مرة مع جبهة التوافق، أعطى مهلة أكثر من مرة لجبهة التوافق، لعودة وزراء جبهة التوافق، الجبهة مصرّة على مواقفها على ترك الحكومة، وبالتالي أنتم من يريدون إضعاف الحكومة؟

عدنان الدليمي: نوري المالكي لم يتصل بنا ولا مرة، أسمع يا أخ عبد العظيم مني، لم يتصل بنا إطلاقاً، لم يجتمع بنا إطلاقاً، أنا أردت أن اجتمع به فرفض، فأين هذه الصلة ؟ نوري المالكي لايريد للعراق الخير، وإذا أراد للعراق الخير فعليه أن يتصل بجبهة التوافق مباشرة، ويتباحث معها مباشرة، لا أن يأتي أشخاص ربما يكونون قد تصرّفوا شخصيّاً وليس بأمر من الحكومة. فليجتمع بنا، فليناقشنا ونناقشه، ويجلس معنا ونطرح القضية العراقية برمّتها ونتوصل إلى نتائج ربما تفيد العراق إن شاء الله. لم يتصل بنا نوري المالكي إطلاقاً..

عبد العظيم محمد (مقاطعاً): طيب، دكتور ماتفسيركم..

عدنان الدليمي(متابعاً): فكيف تقول، فكيف تقول اتصل بكم، من أين لك هذا الخبر؟ هل أنت جزء من حكومة نوري المالكي يا عبد العظيم..

عبد العظيم محمد(مقاطعاً): دكتور، ناطق باسم الحكومة العراقية..

عدنان الدليمي(متابعاً): أي ناطق، أنا أقول لك أتحدّى أي جهة تقول أن الدكتور نوري المالكي اتصل بنا، فليتصل بنا ونجلس معه ونناقشه..

عبد العظيم محمد(مقاطعاً): دكتور ما تفسيركم لعدم الاتصال..

عدنان الدليمي(متابعاً): فليتصل بنا، فليتصل بنا مباشرة، نؤلف لجنة وتجلس معه، ونجلس معه نحن، قادة جبهة التوافق.

عبد العظيم محمد: دكتور ما تفسيركم لهذا الإهمال من نوري المالكي لعدم الاتصال بجبهة التوافق، لماذا؟

عدنان الدليمي: اسأله هو، اسأله هو، تسألني أنا؟ أنا في قلبه؟ اسأله هو، لماذا هذا الإهمال منه؟

عبد العظيم محمد: طيب، دكتور، طارق الهاشمي أمس قال، يجب أن نعيد النظر في العملية السياسية لضمان تقاسم السلطة. هل أنتم مع الدعوة إلى إعادة النظر في العملية السياسية؟

عدنان الدليمي: نعم، نحن نريد أن يُعاد النظر في العملية السياسية كلها، ونتوصل إلى حقيقة تساعد في حلّ الأزمة العراقية، تحل في الأزمة التي يعيشها العراق، هذا لا يمكن أن يتم إلاّ بالتباحث المباشر، بالصلة المباشر، بالجلوس وجهاً لوجه.

عبد العظيم محمد: دكتور، الدعوة إلى انتخابات مبكّرة، هل من المتوقع أن تدعو جبهة التوافق إلى انتخابات مبكرة، هل تجدون الحل في إعادة الانتخابات مرة أخرى؟

عدنان الدليمي: سندرس هذا الأمر في جبهة التوافق ونقرر ما فيه صالح العراق وصالح العراقيين.

عبد العظيم محمد: طيب، دكتور، إذا لم يتغير شيء، وإذا لم يتغير المالكي، وإذا لم يغيّر المالكي من مواقفه. ماهي خيارات جبهة التوافق في المستقبل؟

عدنان الدليمي: كل الخيارات أمامنا مفتوحة، ونحن ندرس الوضع ونتشاور فيما بيننا ونتشاور مع الكتل السياسية الاخرى، ونتشاور مع الناس الذين لم يشاركوا في العملية السياسية ونخرج بنتيجة، ونخرج بقرار إن شاء الله في صالح العراق.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور، هل نتوقّع تشكيل جبهة من الخارجين من الحكومة، من المعارضين للحكومة، في داخل البرلمان وحتى خارج البرلمان، للوقوف أو تشكيل جبهة وطنية عريضة؟

عدنان الدليمي: كل شيء متوقع، كل شيء متوقع، نحن نريد أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية حقيقة تتبنى مشاكل الشعب وتدافع عن الشعب بكل أطيافه، سنّة وشيعة، وكرد وتركمان، ومسلمين وغير مسلمين، نحن أبناء هذا البلد، نحن أبناء العراق، يجب أن ندافع عن العراق، يجب أن ندافع عن كل مظلوم في العراق، المظلومون كثيرون، في الجنوب اسمع ما تنقُله الأخبار، القتل في الديوانية، القتل في كربلاء، القتل في البصرة، هذا القتل يجب أن يتوقف، نحن ندافع عن إخواننا الشيعة،كما ندافع عن أبناء السنّة، ندافع عن العرب، وندافع عن الأكراد والتركمان وندافع عن كل العراقيين.

عبد العظيم محمد: طيب، دكتور، هل لديكم أي حوارات مع التيار الصدري، مع حزب الفضيلة، مع القائمة العراقية، هذه الأطراف التي تركت الحكومة وأصبحت أطراف معارضة؟

عدنان الدليمي: هناك حوارات مع جميع الجهات، حتى مع قائمة الائتلاف، هناك حوارات مع كل الأطياف السياسية والطائفية والعرقية في العراق.

عبد العظيم محمد: نعم، طيب دكتور، قضية الصحوات التي بدأت تنتشر وحتى انتقلت إلى محافظات جنوب العراق، هناك دعوات كثيرة لدعم هذه الصحوات، لكن الحكومة العراقية لا زالت ترفض دمج الصحوات بالأجهزة الأمنية العراقية، تعتقد أنه يمكن أن تكون الصحوات، تنجح الصحوات، بعيداً عن الحكومة العراقية؟ بغير دعم الحكومة العراقية؟

"
نحن مع الصحوات سواء كانت في الأنبار أم في بغداد ووزير الدفاع الأميركي دعا الحكومة إلى إدخال الصحوات في الجيش والشرطة، وما لم تتعاون الحكومة مع الصحوات فلن يكون عملها مثمراً جداً
"
عدنان الدليمي: نحن مع الصحوات، سواء كان في الأنبار أم في بغداد أم في أي مكان من العراق، ووزير الدفاع الأمريكي دعى الحكومة لإدخال الصحوات في الجيش والشرطة، ما لم تتعاون الحكومة مع الصحوات لا يكون عمل الصحوات مثمراً جيداً، الصحوات تعمل الآن وعلى الحكومة أن تدعم هذه الصحوات وأن تشارك هذه الصحوات وتُشركها في الجيش والشرطة، وأعتقد أن الصحوات استطاعت أن تقوم بشيء لن تستطع لا الحكومة ولا القوات الأمريكية أن تقوم به، وأكبر مثال على ذلك ما حدث في محافظة الأنبار. نحن على اتصال مستمر بالصحوات، نحن نتعاون معها تعاوناً وثيقاً، وأي خدش يحصل نحن ضدّه وندعو إلى تقوية هذه الصحوات سواء كان من الحكومة أم من جهات أخرى.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور، أشكرك جزيل الشكرعلى هذه الإيضاحات وعلى المشاركة معنا، الدكتور عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية. كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.