- أهداف الاتفاق وعلاقته بالتحالف الرباعي
- نقاط مهمة قيد النقاش

عبد العظيم محمد: جديدٌ قديم في وضع العملية السياسية، إعادة صياغة التحالفات بين الكتل بحسب المستجدات، موضع النقاش. ولعل حالة عسر التفاهم بين الفرقاء العراقيين الملازم في الأغلب الأعم للقضايا الخلافية كان ولا يزال هو السبب في تغيّر وجهة التحالف عند الأحزاب المستندة على العملية السياسية في عرض رؤيتها للمشاريع والموضوعات المطروحة على الساحة العراقية. قبل عدة أيام وقّع الحزب الإسلامي العراقي والحزبان الكرديان الرئيسيان مذكرة تفاهم هدفها، كما قال الموقعون، التأثير على التحالفات السياسية في البلاد التي يُتوقع أن تشهد خلال المرحلة المقبلة تغيّرات كبيرة. كما أنها تهدف إلى تنشيط المصالحة الوطنية ودفع عجلة العملية السياسية إلى الأمام، مع التنبيه على أن هذه المذكرة ليست بديلاً للتحالف الرباعي. جديّة الاتفاق وتأثيراته على الحياة السياسية في العراق موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي، مع ضيفنا من السليمانية الدكتور فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي. وقبل أن نتحدث إليه نبدأ بهذا التقرير الذي أعده حسين دلّي.

[تقرير مسجل]

حسين دلّي: لم يكد عام 2008 يشرف على الانقضاء حتى دارت عجلته بحراك سياسي بخطى متسارعة. اتفاق مصالح أو تحالف استراتيجي، لا فرق. فالحزبان الكرديان والحزب الإسلامي العراقي ينظر كلاهما إلى الاتفاق الذي أقروه، أو ما سُمّي بمذكرة التفاهم، على أنه فرصة لدفع العملية السياسية وإعادة صياغة التحالفات في المرحلة المقبلة، قد يتبعه تحالفات أكبر كماً وأوسع نوعاً بعد أن فتح هذا الاتفاق باباً عريضاً أمام المتردّدين فيما مضى لكسر عُرى احتكار القرار السياسي. الحزب الإسلامي رأى في تحالفه خروجاً من مرحلة الاحتقان التي يمر بها العراق وأنه جزء من مشروع العقد الوطني الذي سبق لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن دعا له، وأن هذا الاتفاق ليس موجهاً ضد أحد، في إشارة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. أما الحزبان الكرديان فيعتبرانه تأكيداً لمبادرة الإصلاح السياسي التي أطلقها الرئيس العراقي جلال الطالباني وتمهيداً لحكومة وحدة وطنية جديدة تخرج بالعراق من أزمته الراهنة. بيد أن كثيراً من المتابعين، ومنهم أحزاب داخل العملية السياسية، يرون أن الاتفاق استقواء للطرفين ببعضهما البعض ومحاولة لإحراج رئيس الوزراء العراقي وائتلافه الموحّد، حيث أن الحزب الإسلامي سبق له أن خرج من الحكومة برفقة جبهة التوافق بعد جملة مطالب قدمها لرئيس الحكومة الذي رفض التعامل معها. أما الأكراد فإن الموقف السلبي من المالكي تجاه قضية كركوك والمادة 140 من الدستور، إضافة إلى القصف التركي لمناطق شمال العراق الحدودية وموقف الحكومة المتراخي معه، كل ذلك جعلهم يعيدون النظر في دعمهم للحكومة وموقفهم من رئيس وزرائها. الحكومة من جهتها لزمت الصمت، إلا أن عدداً من أركان الائتلاف الموحّد رأى في الاتفاق خطوة إيجابية تصب في خانة دفع العملية السياسية وإقرار قوانين مهمة معلّقة، أهمها المساءلة والعدالة، والنفط والغاز. والتساؤل المطروح الآن، ما الذي يمكن أن يضيفه هذا الاتفاق الجديد للحالة السياسية المتعثرة في البلاد في ظل أحداث ومفاجآت يفرزها الواقع العراقي كل يوم؟



[ نهاية التقرير المسجل]

أهداف الاتفاق وعلاقته بالتحالف الرباعي

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في الاتفاق الموقَّع بين الأحزاب الكردية والحزب الإسلامي العراقي، أريد أن أبدأ معك دكتور فؤاد، بالسؤال عن الجديد الذي يحمله هذا الاتفاق الجديد بالنسبة للحياة السياسية في العراق؟

"
مذكرة التفاهم الموقعة بين الحزب الإسلامي العراقي والحزبين الكرديين تمثل اتفاقية بين المكونات الكردستانية والسنيّة، وهذه الاتفاقيات تقرّب وجهات النظر بين ممثلي هذه المكونات وبين ممثلي الكتل السياسية الأساسية في العراق
"

فؤاد معصوم: بالتأكيد هذه الاتفاقية بين مكونتين أساسيتين من مكونات الشعب العراقي، أو فلنقل بين ممثلي مكونتين أساسيتين، المكونة الكردستانية والمكونة السنيّة. وهناك بالتأكيد اتفاقية رباعية أيضاً مع مكونتين أساسيتين، المكونة الكردستانية مع المكونة التي تمثل الشيعة. وأعتقد أن مثل هذه الاتفاقيات تقرّب وجهات النظر بين ممثلي هذه المكونات وكذلك بين ممثلي الكتل السياسية الأساسية في العراق.

عبد العظيم محمد: دكتور، غير تقريب وجهات النظر، هل هناك هدف في القريب المنظور يمكن أن يحدث هذا الهدف تغيير في العملية السياسية كما قال الزعماء الأكراد وطارق الهاشمي في المؤتمر الصحفي؟

فؤاد معصوم: هو تنشيط العملية السياسية. لأنه مثلاً في ما سبق لم يكن هناك بين الجانب الكردستاني والجانب مع الحزب الإسلامي مسائل مشتركة يتفقون عليها فيما بينهم ثنائياً، وإن كان هذه المذكرة لم تأت بصيغة مفاجئة أو خلال أيام، بل نتيجة حوار مستمر منذ تقريباً سنة كاملة فوصلنا إلى هذه النقاط المشتركة، الكثير من هذه النقاط المشتركة أيضاً موجودة في التحالف الرباعي وهذه تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف الأساسية مما يؤدي إلى تنشيط العملية السياسية في العراق بحيث تفتح الأبواب لكتل أخرى ولاتجاهات سياسية أخرى بحيث تدخل في العملية وتشارك في الحكم.

عبد العظيم محمد: دكتور، التنشيط الذي تتحدث، يعني ما الذي تقصد بالتنشيط؟ ما الذي سيحدث في العملية السياسية بعد هذا الاتفاق؟

فؤاد معصوم: يعني هذه الاتفاقية لا تبقى فقط محصورة اتفاقية بين طرفين وإنما لا بدّ أن تكون هناك خطوة أخرى، والخطوة التالية التي نحن نركز عليها في التحالف الكردستاني هي مشاركة الحزب الإسلامي في الحكومة، يعني عندهم قرار بمقاطعة أو بالاستقالة من الحكومة وزراؤهم، الآن محاولتنا العودة إلى الحكومة ولكن بالتأكيد ضمن برنامج يُتفق عليه. عندنا برنامج سابق الذي على أساسه تشكلت الحكومة، والنقاط التي تم الاتفاق عليها هي نقاط حيوية ولكن ربما نحتاج إلى مراجعة هذه النقاط وتعديل بعضها على ضوء المستجدات.

عبد العظيم محمد: دكتور، مع تأكيد القادة الموقّعين على الاتفاق على أن هذا الاتفاق ليس ضد أحد ولا يتعارض مع الاتفاق الرباعي، لكن الكثير فهموا على أنه تراجع للقادة الأكراد عن التحالف الرباعي وتراجع أيضاً عن دعم حكومة المالكي.

فؤاد معصوم: لا نحن من جانبنا نؤكد من جديد تمسكنا بالتحالف الرباعي ونعتقد بأنه تحالف استراتيجي وبالتالي نحن لسنا ضد حكومة المالكي، ولكن قد يكون هناك لنا وجهات نظر في بعض المجالات من أداء الحكومة ومحاولة أخرى بحيث المشاركة تكون أكثر في هذه الحكومة. فهذا التوقيع على مذكرة التفاهم أو مذكرة التفاهم هي تلتقي مع الاتفاقية الرباعية من جانبنا، يعني نحن طرف أساسي في الاتفاقيتين لذلك محاولتنا هي المشاركة المشتركة، أن نشترك جميعاً في هذه الحكومة ويكون دورنا أساسي أكثر في العملية السياسية.

عبد العظيم محمد: دكتور هل أفهم من كلامك أن التوقيع على هذه الاتفاقية هو إدخال للحزب الإسلامي إلى التحالف الرباعي لكن بطريق غير مباشر؟

فؤاد معصوم: لا هو نحن ليس الهدف هو إدخالهم في الاتفاقية الرباعية وإنما تقريب وجهات النظر بحيث نطمح إلى أنه قريباً نصل إلى نقاط مشتركة، علماً أن هناك لجنة تحضيرية خماسية لا تزال تعمل لتقريب وجهات النظر، واللجنة التحضيرية الخماسية، الأربع أطراف التي اتفقت زائد الحزب الإسلامي.

عبد العظيم محمد: دكتور، قيادي في الحزب الإسلامي العراقي قال في لقاء مع الجزيرة قبل عدة أيام، إن رئيس الجمهورية جلال طالباني سيقدم خارطة طريق للخروج بالعملية السياسية من أزمتها في مرحلة ما بعد الأعياد. هل هذا الكلام صحيح، هل هناك مشروع خارطة طريق سيقدمه الرئيس الطالباني؟

فؤاد معصوم: يمكن هذا التصريح أول ما صدر كان من عندي لجريدة الشرق الأوسط، أن الرئيس يعمل من أجل صياغة مشروع يقدمه في العام الجديد ليس كخارطة طريق جديدة وإنما من أو خلاصة كل هذه الحوارات المستمرة بين الأطراف الأساسية ويطرحها على الأطراف السياسية للمشاركة في الحكومة.

عبد العظيم محمد: طيب، هل هناك في هذه الخطوة أي أشياء عملية جديدة ربما سنسمع بها خلال الأيام القادمة؟

فؤاد معصوم: السيد الرئيس هو يستمع إلى جميع وجهات النظر ويلتقي بالأطراف السياسية، بغض النظر عن أن لها تلك الأطراف وجود في الكتل البرلمانية أو هي خارج الكتل البرلمانية، فلذلك هو مستمر في اللقاء مع كل هذه الأطراف ولذلك يقدم خلاصة أو النقاط المشتركة التي كل هذه الأطراف متفقة عليها ويطرحها للنقاش.

عبد العظيم محمد: هل تتضمن هذه الجهود التي يقوم بها الرئيس طالباني عودة وزراء أو إعادة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة؟

فؤاد معصوم: هو بالتأكيد يعمل من أجل هذا، وأعتقد أن السيد رئيس الوزراء أيضاً اقتنع بهذه الفكرة في اللقاءات السابقة التي تمت فيما بينهما ولكن فيما إذا كان للحزب الإسلامي مرشحين آخرين فممكن، أو إذا أصر على أنه سيبقى خارج الحكومة ولكن آنذاك لا بد من البحث عن وزراء آخرين يمثلون المكوّنة السنيّة، ولكن أعتقد أن الحوار مع الحزب الإسلامي سيكون مستمراً وهناك حرص شديد على مشاركتهم في الحكومة.

عبد العظيم محمد: دكتور، سأسألك عن إمكانية توسيع دائرة هذا الاتفاق بإدخال شركاء آخرين، لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[ فاصل إعلاني]

نقاط مهمة قيد النقاش

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن مذكرة التفاهم الموقّعة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين والحزب الإسلامي العراقي، ونتحدث إلى الدكتور فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي. دكتور، هل نتوقع توسيع دائرة المشاركة بالنسبة لأطراف أخرى وإدخالهم إلى ضمن هذه الاتفاقية، هل هناك أطراف يتم الحديث معها بخصوص إشراكهم في هذه الاتفاقية؟

فؤاد معصوم: بالنسبة لهذه الاتفاقيات ليست كلها محصورة، لا تبقى محصورة فقط بين الأطراف الموقِّعة، فمثلاً بالنسبة للاتفاقية الرباعية فيه اتفاق على أنه كل طرف أو الطرفين الكردستاني والطرف الآخر يعملون من أجل توسيع هذه الاتفاقية، وكذلك الأمر بالنسبة لمذكرة التفاهم، لا تبقى محصورة بين الطرفين وإنما كل طرف سيبذل جهد من أجل إشراك جهات سياسية أخرى تتفق معها على هذه النقاط في العملية السياسية وكذلك في الحكومة.

عبد العظيم محمد: يعني دكتور بشكل عملي، هل هناك أطراف يتم الحديث معها أو هناك نقاش معها من أجل إدخالها إلى هذا المشروع؟

فؤاد معصوم: فيه حوار مستمر مع الأطراف الأخرى، فمثلاً هناك أطراف هي قريبة من الحزب، المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة، هم يفاتحونها، وكذلك أطراف قريبة من التحالف الكردستاني، وكذلك بالنسبة لمذكرة التفاهم فيه أطراف قريبة من الحزب الإسلامي، فالحزب الإسلامي يُكلّف بمفاتحتها وكذلك نحن الجانب الكردستاني فيه أطراف سنفاتحها وبالنتيجة العمل من أجل أن يكون الإطار أوسع من هاتين الدائرتين.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور يعني من خلال حديث القادة السياسيين أن هدف هذه المذكرة هو إعادة تشكيل الكتل السياسية وإعادة صياغة التحالفات ودفع العملية السياسية. هل نتوقع أن يكون هناك تغيير للحكومة، تغيير للبنية التي تتكون منها الحكومة؟

فؤاد معصوم: ليس هناك في النية تغيير هيكل الحكومة، يعني بصراحة تغيير السيد المالكي، هذا ليس وارداً، وإنما العمل من أجل توسيع قاعدة هذه الحكومة وهناك انتقادات من بعض الأطراف لهذه الحكومة، معالجة ما تستند عليه هذه الانتقادات.

عبد العظيم محمد: لماذا الإصرار على التمسك بنوري المالكي مع العلم أن الحكومة تعيش أزمة سياسية منذ تشكيلها وحتى اللحظة لم ينته الخلاف مع، لا رئيس الوزراء ولا التشكيلة الحكومية.

فؤاد معصوم:المسألة ليست مسألة شخصية. وإنما إذا كان هناك رأي بضرورة تغيير هذه الحكومة، هل ممكن الوصول إلى قرارات خلال أسبوع أسبوعين؟ لا يمكن، لأنه عندنا التجربة الثانية والثالثة، تجربة تشكيل حكومة الدكتور الجعفري، وفترة تشكيل حكومة السيد المالكي، كل مرة نحتاج إلى شهور أربعة خمسة، ومعنى ذلك أنه في هذه الفترة الحساسة سيكون هناك فراغ سياسي، ولا بدّ من تجنب هذا الفراغ الذي سيكون في هذه الفترة الزمنية الدقيقة والحرجة، ولكن من الضروري أن نعالج ما نعانيه من مشاكل وخلال فترة قصيرة لأن الوقت هام جداً ولا يسمح بأن..

عبد العظيم محمد: دكتور، لكن الحياة السياسية بشكل عملي معطلة، حكومة المالكي لا تقدم ولا تؤخر، عملياً على الأرض هناك مشاريع مقدمة إلى البرلمان، هذه المشاريع كلها معطلة بسبب الوضع السياسي، بسبب وضع الحكومة الحرج.

فؤاد معصوم: يمكن بالنسبة لهذه المشاريع الحكومة فقط لا تتحمل النتيجة وإنما مجلس النواب أيضاً، بحكم تركيبتها والاختلافات الموجودة بين أطرافها أيضاً تتحمل تأخير هذه المشاريع. لذلك المحاولة منصبّة أولاً على الحكومة، معالجة مشاكل هذه الحكومة، وبالتالي إذا نحن تمكنا من معالجة مشكلات الحكومة معنى ذلك عالجنا المشكلات الدائرة والخلافات الدائرة بين الأطراف وبين الكتل السياسية داخل مجلس النواب.

عبد العظيم محمد: دكتور، في سبيل المعالجات المطروحة، البعض يقول أن العملية السياسية الحالية تعيش أزمة وبالتالي بحاجة إلى إعادة صياغة من خلال حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، هل برأيك هذه الدعوة ممكنة، هذا الحل يمكن أن يكون قابل للتنفيذ؟

"
المفوضية العليا للانتخابات تشكلت وفق قانون جديد وهي إلى الآن غير قادرة على ممارسة مهامها، لأن المحافظات لم تشكل فيها مفوضيات، ولم يتم تدريب الكوادر والموظفين
"
فؤاد معصوم: حل البرلمان فيه صعوبة، أولاً، مفوضية الانتخابات، المفوضية العليا للانتخابات، هي تشكلت وفق قانون جديد وبالتالي إلى الآن هي غير قادرة على ممارسة مهامها لأنه إلى الآن بالنسبة للمحافظات لم تتم، يعني لا تزال محافظات لم تُشكّل فيها مفوضيتها بالنسبة للمحافظات، وكذلك بالنسبة إلى أجهزة وكذلك إلى تدريب الموظفين والكوادر، هذه من ناحية، يعني بحاجة إلى الوقت، حتى المفوضية العليا للانتخابات وجهت رسالة إلى رئاسة مجلس النواب بأنهم غير قادرين على أداء أي انتخابات محلية أو انتخابات عامة أو أي استفتاء إلا بعد شهر خمسة من العام الجديد. ثانياً، الانتخابات الآن ربما قد تكون صعبة لأن الحالة الأمنية لا تزال في بعض المناطق غير مستتبة بشكل كامل، لذلك الأفضل أن يبقى مجلس النواب إلى فترته المحددة، آنذاك ستكون المفوضية قادرة على أداء عملها بشكل مهني جيد وكذلك الحالة الأمنية نتوقع أن تكون أحسن من الآن.

عبد العظيم محمد: طيب فيه موضوع آخر، يعني فُهم من كلام القادة الموقِّعين على مذكرة التفاهم أن هناك محاولة لطرح مشروع جديد للمصالحة الوطنية للحث على المصالحة الوطنية. هل هناك من ضمن المشروع الذي سيقدمه الرئيس الطالباني مشروع جديد يتبنى المصالحة الوطنية بشكل آخر؟

فؤاد معصوم: المصالحة، الجميع متفقين على مفهوم المصالحة، وفيه الآن قانون المساءلة والعدالة هي تخدم هذه المصالحة وستُطرح في الاجتماعات القادمة في مجلس النواب. ولكن المصالحة لا تزال تمر، يعني ليس بشكل سريع، وإنما لا بدّ أيضاً عندما نتكلم عن التنشيط، تنشيط عملية المصالحة. وأعتقد أنه من السنة الجديدة سيكون هناك نشاط في هذا المجال، بحيث لا تبقى المصالحة مجرد شعار تطلق دون تحديد ودون إنجاز لخطواتها.

عبد العظيم محمد: سؤال أخير، بخصوص مذكرة التفاهم البعض يقول أن القادة الأكراد يبحثون عن مصالحهم القومية في كل اتفاق يوقّعونه ولذلك اتجاههم نحو الحزب الإسلامي هو لأخذ مكاسب لحسم قضية كركوك، لأخذ تنازلات من الحزب الإسلامي بعد الاتفاق معه في الاتفاق الرباعي مع المجلس الأعلى وحزب الدعوة، يعني قضية كركوك هي العامل الحاسم في كل اتفاق يوقعه الأكراد.

فؤاد معصوم: أنا شخصياً شاركت في الكثير من الحوارات مع الحزب الإسلامي وكذلك شاركت في الصياغة الأخيرة يوم التوقيع ومطّلع على كل ما يدور حول هذا. أؤكد أنه ليس هناك أي بند سري، أي اتفاق سري، ولم يكن هناك أي تنازل من الحزب الإسلامي. كل ما في الأمر أنه كان تأكيد على الالتزام بالدستور وبالذات في الفقرة 140 من الدستور، لم يكن هناك أي شيء. ونحن من جانبنا ككتلة كردستانية، هذا شيء طبيعي في الحياة السياسية أن تبحث عن تأييد لمواقفك مقابل تأييدك لمواقف آخرين والكل تصب في المصلحة الوطنية العليا العراقية، وهذا شيء طبيعي.

عبد العظيم محمد: على العموم دكتور نحن بانتظار نتائج هذه المذكرة وكما قيل أنه في مرحلة ما بعد الأعياد ستظهر هذه النتائج. أشكرك جزيل الشكر دكتور فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي على هذه المشاركة معنا. كما أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة، لكم مني أطيب التحيات ومخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي، إلى أن نلتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة، أستودعكم الله والسلام عليكم.