- تداعيات أحداث كربلاء على التيار الصدري
- الخيارات المستقبلية للتيار الصدري

عبد العظيم محمد: ضغوط كثيرة يواجهها التيار الصدري داخل العملية السياسية وخارجها وما قرار السيد مقتضى الصدر الأخير بتجميد نشاط جيش المهدي إلا محاولة لامتصاص الصدمة التي يوجهها إليه شركائه في الأمس داخل الائتلاف العراقي الموحد فضلا عن الملاحقات الأميركية المستمرة لنشطاء التيار الصدري سواء في بغداد أو مدن جنوب العراق حيث ينشط أتباعه وعلى الصعيد السياسي يعد تشكيل ما يعرف بجبهة المعتدلين خطوة هدفها الأساس تهميش وإقصاء التيار الصدري كما يرى كثير من المراقبين، حتى المالكي الذي وصل إلى رئاسة الوزراء على أكتاف الصدريين حصرا تخلى عنه وكثيرا ما وجه سهام النقد والتجريح للتيار الصدري وقادته، كيف يرى الصدريون تداعيات أحداث كربلاء الأخيرة على رصيدهم الشعبي والسياسي؟ وما هي خياراتهم السياسية في المرحلة المقبلة؟ أسئلة نطرحها على ضيف حلقة اليوم من المشهد العراقي من البصرة الأستاذ سلام المالكي النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري ووزير العمل السابق في حكومة الجعفري ولكننا نبدأ أولا بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

تداعيات أحداث كربلاء على التيار الصدري

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: طالما أثار الانتباه جيش المهدي في العراق الجناح المسلح للتيار الصدري بقيادة السيد مقتدى الصدر فمنذ تأسيسه بعد الاحتلال عام 2003 بأمر من السيد مقتدى الصدر استمرت مواجهاته مع القوات الأميركية بين الحين والآخر تنشط فترة وتخف أخرى حتى كانت المعركة الفاصلة مع القوات الأميركية في النجف عام 2004 هذه كانت من أبرز محطات الجيش سلم بعدها أسلحته للقوات العراقية وغير منهجه من المعارضة المسلحة إلى المعارضة السلمية قيادات جيش المهدي أكدت في كثير من الأوقات أنها اتخذت من المقاومة السلمية سبيلا لها لكن الجيش الأميركي لم يقتنع بهذا التحول واستمر في ملاحقة بعض ناشطيه وجاءت المواجهة الأخيرة في كربلاء بين الأجهزة الأمنية والميليشيا لتطرح من جديد أسباب وجود هذا الجيش قتال استمر يومين حول مرقدي الحسين والعباس رضي الله عنهما في كربلاء ذهب ضحيته العشرات من الزوار بين قتيل وجريح كما كان من تداعيات تلك المواجهات حرائق في بعض أجزاء المرقدين منعت الحكومة العراقية أي قناة تلفزيونية من تصويرها الحكومة العراقية وعلى لسان رئيسها نوري المالكي أنحت باللائمة على من وصفتها بالعناصر الصدامية وبعض المنظمات الإرهابية من دول الجوار ناسية أو متناسية أن نقاط التفتيش المقامة حول المدينة يصعب معها إدخال أي أسلحة أما التيار الصدري فقد كشف حقيقة تلك الاشتباكات عندما قال على لسان الشيخ عبد الهادي المحمداوي مسؤول مكتب الشهيد الصدر في كربلاء قال إن أسباب ما حصل من مواجهات خلال الزيارة الشعبانية هو وجود احتقان بين أتباع السيد الصدر وأتباع السيد السيستاني والذي لم يحل قبل الأحداث وإنه سيبقى قائما ما لم تعالج أسبابه ومن غير المستبعد كما يرى البعض أن حملة إقصاء التيار الصدري التي يقودها بعض أركان الائتلاف العراقي لم تكتف بالعملية السياسية وإنما سعت أيضا إلى تحجيمه في مراكز النفوذ خصوصا في مدن جنوب العراق التي ينشط فيها الصدريون.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة التي قدمها التقرير أبدأ معك أستاذ سلام المالكي بسؤال عن أحداث كربلاء الأخيرة كانت هذه الأحداث ضربة موجعة كما يبدو للتيار الصدري على الصعيد الشعبي داخل الوسط الشيعي باعتبار أن التعرض للمرقدين تحمل مسؤوليته أو حملت مسؤوليته للتيار الصدري؟

سلام المالكي – نائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري: فيما يخص سؤالك على أحداث كربلاء التي حدثت قبل يومين وأن التيار الصدري هو المسؤول الأول عن هذه الأحداث واقع الأحداث التي يعني استمعنا لها والتي راقبناها من خلال متابعتنا للأحداث الجارية في كربلاء لا أعتقد إنه السبب الرئيسي هو التيار الصدري على الإطلاق قد يكون التيار الصدري أو الجيش المهدي قد كان له تدخل من هنا أو هناك ولكن الجميع يعلم بأنه من تسبب في هذه الأحداث هناك أيدي خفية وهناك قوى خارجية وداخلية وبالإضافة إلى ذلك فإن المسؤولية تتحملها الأجهزة الأمنية في المحافظة التي افتعلت هذه المشكلة وهي ليست المشكلة الأولى على وجه التحديد وإنما حدث مشاكل سابقة في زيارات ومناسبات سابقة ولكن لم تكن بهذه الضخامة لكن الذي حدث في هذه الأزمة أن هناك تدبير كما أعلن المسؤولين الحكوميين أن هناك تدبير مسبق وهناك مخطط كما قالوا وادعوا ولديهم معلومات عن بعض الجهات التي تنوي القيام بأعمال في كربلاء ولا أعرف لماذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذا التدخل وبالتالي كان التيار الصدري هو المتحمل لهذه الأعمال والأفعال والتي نحن نعلن براءتنا منها ولا علاقة لنا لا من قريب ولا من داخل.

عبد العظيم محمد: أستاذ سلام الحكومة بيان رئاسة الوزراء قال إنه يعني ميليشيا جيش المهدي تتحرك بتحريض من بعض الدول المجاورة التي تدعم وتدرب أعضاء هذا التيار وهم الذين كانوا مسؤولين عن إحداث هذه القلائل الفتنة وقتل المدنيين في مدينة كربلاء؟

سلام المالكي: يعني أولا أعتقد المسؤولين الحكوميين صرحوا قالوا إن هناك دولة عربية وراء هذه الأحداث وإن ما جرى في كربلاء كانت وراؤه دولة عربية ولا أعلم لماذا لم يرسوا على اسم هذه الدولة العربية كنا نسمع دائما وباستمرار عندما يكون هناك اتهامات لسوريا أو إيران يخرج المسؤولين الحكوميين بمختلف يعني مسؤولياتهم ويقولوا بأن سوريا متهمة وإيران متهمة بينما في هذه الحادثة قالوا بأن هناك دولة عربية ولم يكشفوا على اسمها ونحن نطالب الحكومة والأجهزة الأمنية والمسؤولين الذين صرحوا بهذه الأعمال أن يقولوا من هذه الدولة العربية التي كانت وراء أو تقف وراء هذه الأحداث هذا جانب الجانب الثاني رئيس الوزراء صرح وقال جيش المهدي لم يكن هو الطرف وإنما كانت هناك بعض العناصر الداخلية أعتقد ما جرى في كربلاء أن الجميع يعلم من هو المسبب الطرف الرئيسي في هذه الأزمة الكل يعلم ولكن الكل يخاف ولا يجرؤ على القول من هذه الجهة التي تقف خلف هذه الأحداث نحن كما قلت في بداية حديثنا إن أكثر من أزمة ومشكلة حدثت في مناسبات سابقة لكن في هذه المرة كانت الأحداث بشكل أكبر ولم نستطع السيطرة عليها أو الأجهزة لم تستطع السيطرة عليها الجهات المسؤولة عن هذه الأحداث الكل يعلمها وللأسف الشديد لا يستطيع أحد سواء من الحكومة أو خارج الحكومة الإفصاح عن اسم هذه الجهة لأنه قد تكون ردود فعل لا يتحملها هذا.

عبد العظيم محمد: لكن أستاذ سلام نعم لكن يعني قرار تجميد نشاط جيش المهدي من قبل السيد مقتدى الصدر ربما يؤكد أن يعني أعضاء في التيار الصدري كانوا خلف هذه الأحداث التي حدثت في كربلاء وكما قيل في بعض التصريحات إن الجيش المهدي مخترق من بعض العناصر الدخيلة هي التي تقف وراء.. تحرك التيار الصدري بإحداث مثل هذه العمليات؟

"
كل الأحزاب العراقية الإسلامية والوطنية والجهات الحكومية مخترقة، ولا يوجد حزب في العراق غير مخترق من عناصر دخيلة عليه
"
سلام المالكي: يعني أولا مسألة تجميد نشاط جيش المهدي ليس هو الأمر الأول السيد مقتدى الصدر في أكثر من مناسبة جمد نشاط وعزل بعض القيادات لأسباب مختلفة فلم تكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها السيد مقتدى عن تجميد جيش المهدي هذا أولا الأمر الثاني لا يعني إنه عندما تكون هناك أحداث وبعض من أطراف أو من أنصار جيش المهدي يشتركون بها معناه أنه جيش المهدي هو وراء هذه العملية كما أوضحنا أنه في جيش المهدي عناصر دخيلة هذا الأمر نعترف به وبصراحة وكل الأحزاب العراقية الإسلامية والوطنية والجهات الحكومية كلها مخترقة لا يوجد حزب في العراق غير مخترق من عناصر دخيلة على هذا الحزب ومن عناصر تحاول إثارة البلبلة وخلق مشاكل وأتحدى أي مسؤول عراقي أو مسؤول سياسي أو أي زعيم حزب أو تيار يقول إن حزبه حزب منضبط لا توجد فيه عناصر دخيلة ولا يوجد فيه عناصر عليها علامات استفهام بل الكل بل داخل الحكومة هناك عناصر إرهابية هناك بعثيين سابقين من النظام السابق هناك إرهابيين والكثير من مثل هذه الشخصيات.

عبد العظيم محمد: البعثيين السابقين موجودين داخل ميليشيا جيش المهدي داخل التيار الصدري كما قال رئيس الحكومة في أكثر من تصريح قال إن بقايا النظام السابق وعناصر بعثيية داخلة في التيار الصدري في ميليشيا جيش المهدي؟

سلام المالكي: لا أعتقد هذا الكلام غير دقيق رئيس الوزراء إذا كان يعني أن هناك عناصر داخل التيار الصدري من النظام السابق أو غيره هذا كلام غير صحيح وغير مقبول في نفس الوقت أعتقد أن هناك عناصر بعثية تحاول استغلال اسم جيش المهدي هناك فارق الفارق إنه عندما تكون عناصر تعمل باسم الجيش المهدي أو تحت اسم الجيش المهدي هذه المسؤوليات نتحملها وإنما الحكومة والجهات الأمنية تتحمل كل من يدعي وينتسب لجيش المهدي ولذلك السيد مقتدى الصدر جمد نشاطه من أجل إعادة الهيكلة أما عناصر داخلة في تنظيم جيش المهدي لا أعتقد إنه هناك عناصر بعثية قد تكون هناك عناصر غير منضبطة هناك عناصر متطرفة قد يكون في داخل جيش المهدي أما عناصر بعثية لا أما على العكس من ذلك فالحكومة فيها عناصر بعثية يعني من أزلام النظام السابق والكثير من الإرهابيين داخل البرلمان وداخل الحكومة وحتى وزراء وأنت تعلم والكل يعلم أكثر من أزمة حدثت في الحكومة بسبب هذه المشاكل فبالتالي توجيه الاتهام إلينا بهذه الطريقة هذا غير مقبول على الإطلاق في المقابل نحن حقيقة نقول إن كل الأحزاب ولدينا الأسماء والوثائق والأدلة التي تثبت إن كل الأحزاب العراقية وكل الأطراف السياسية العراقية فيها أحزاب حزب البعث خلينا نكون واقعيين حزب البعث والنظام السابق لم يكونوا أفرادا ولم يكونوا يعني عدة آلاف إنما كانوا ملايين حزب البعث كان المنضمين إلى الحزب أكثر من مليون أو أكثر من مليون شخص منضم إلى حزب البعث والأجهزة الأمنية كانت بعشرات الآلاف فبالتالي هذا الوجود من النظام السابق أو حزب البعث السابق هو موجود في كل دوائر الدولة وفي كل الأجهزة الأمنية وحتى داخل الحكومة ولاحظنا في أكثر من مناسبة إن هناك قيادات بعثية تصدت وعادت إلى الواجهة مرة أخرى تصدت إلى القيادات.. لقيادة الأجهزة الأمنية وإلى بعض المناصب الحكومية فبالتالي لنكون واضحين ولنضع النقاط على الحروف الحكومة الجهات السياسية الأحزاب المجتمع العراقي كله توجد فيه خروقات من جميع الوزارات وحزب البعث والنظام السابق ووجوده بقوة على الساحة العراقية.

عبد العظيم محمد: نعم هذا على صعيد الخروقات نعم هذا على صعيد الخروقات قبل يومين السيد نوري المالكي قال إن السيد مقتدى الصدر قد فقد السيطرة على تياره وقال إنه قاطع لقاءات السيد مقتدى الصدر اعتراضا واحتجاجا منه على السياسات التي يتبناها التيار الصدري؟

سلام المالكي: والله أنا لم أسمع هذا التصريح وإذا كان السيد نوري المالكي صرح بهذا التصريح فأعتقد إنه مخطئ السيد مقتدى الصدر لا يزال هو الشخصية الأولى في التيار الصدري وهو زعيم هذا التيار وله السيطرة الكاملة على التيار الصدري والدليل إنه عندما جمد النشاط الكل امتثل ولم نجد أي حالة من الاعتراض وفي أكثر من مناسبة سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الجماهيري السيد مقتدى الصدر يعني عندما يوجه كلمة إلى أبتناء أبناء التيار الصدري الجميع يلتزم لاحظنا في البرلمان عندما علقوا الكتلة الصدرية عضويتهم وعندما انسحب الوزراء وفي أكثر من مناسبة المظاهرات التي خرجت في سقوط بغداد هذه المظاهرات خرجت بإعلان أو بتأييد للسيد مقتدى الصدر وبالتالي السيد لا يزال مسيطر على التيار الصدري الخروقات التي تحدث هي أحيانا تحدث من ناس تدعي الانتصار وأحيانا من بعض الشخصيات الغير منضبطة وبالتالي لا يمكن تعميم القليل على الكل الجزء لا يعمم على عموم التيار أما هذه التصريحات فإن كانت وإن صحت فلا أعتقد إنها دقيقة وهي بنفس الوقت غير مقبولة لأنه هذا حقيقة تجريح وتشويه للتيار الصدري ولقيادة التيار الصدري.

عبد العظيم محمد: نعم سأتحدث معك عن يعني نشاطكم السياسي في المرحلة المقبلة وقراءتكم للمستقبل السياسي للتيار الصدري وخياراته المستقبلية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المستقبلية للتيار الصدري

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الأستاذ سلام المالكي النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري أستاذ سلام أريد أن أسألك هل يمكن تفسير ما حدث في كربلاء على أنه صراع نفوذ بين الجيش المهدي والتيار الصدري من جهة والمجلس الأعلى والأجهزة الأمنية من جهة أخرى هل هناك خاصة ما تكرر ما يحدث في مدن جنوب العراق هناك صراعات واضح أنها صراع للسيطرة على المدن المقدسة وعلى بعض مدن جنوب العراق؟

سلام المالكي: حقيقة واقع الأمر ما يجري في العراق على الساحة السياسية هي عموم العملية السياسية الآن تمر في أزمة والوضع غير مستقر إذا شخصنا الخلل الموجود في العملية السياسية أن هناك أزمة تفاهم بين كل الأطراف السياسية سواء كانت الشيعية منها أو الأطراف الأخرى السنية والكردية فعموم العملية السياسية تمر في أزمة والوضع حقيقة غير مطمئن ولا يبعث على التفاؤل على الإطلاق ما يخص الوضع الشيعي قد تكون هناك أزمة تفاهم بين الأحزاب الشيعية لاحظنا أنه الائتلاف العراقي أصابه بعض التصدع من خلال بعض انسحاب بعض الكتل والتحالف الرباعي الجديد أيضا هذا أثر بشكل كبير على قوة الائتلاف العراقي الموحد هناك خروقات داخل الصف الشيعي نحن نعترف ونقول بصراحة بعض العناصر بعض الجهات تحاول أن تخلق أزمات داخل الوسط الشيعي أو داخل المناطق الشيعية كما تفعل في المناطق السنية عندما تقوم بدعم جهة على جهة أخرى هناك الآن صراعات من أجل السيطرة على مناطق في المنطقة الغربية والحال على ما هو عليه في كردستان وفي مناطق هناك فعموم العملية السياسية هي أصلا تمر في أزمة وأعتقد بتشخيصي أن العملية السياسية وصلت إلى مراحل من الصعب الآن التكهن بالمستقبل القريب.

عبد العظيم محمد: يعني هل هناك صراع نفوذ في مدن جنوب العراق بينكم وبين المجلس الأعلى؟

"
المجلس الأعلى ليس المسؤول عن حماية العتبات المقدسة، فهي راجعة إلى جهات دينية معينة
"
سلام المالكي: لا على العكس من ذلك المشكلة الأخيرة لا علاقة للتيار الصدري مع المجلس الأعلى ما حدث كان هو بين حماية العتبات المقدسة مع الزوار وبالتالي تدخلت بعض الجهات وصورت الحادثة على أنه جيش المهدي مع المجلس الأعلى، المجلس الأعلى ليس هو المسؤول عن حماية العتبات المقدسة الكل يعرف بأن حماية العتبة راجعة إلى جهات دينية معينة والخلاف الذي صار هو زوار كانوا قد احتكوا مع حماية هذه المناطق وبالتالي حدث ما حدث والأجهزة الأمنية بدأت يعني بتصعيد الموقف ولا أعتقد إن الموضوع كان هو صراع بين المجلس الأعلى أو التيار الصدري على الإطلاق أما بشكل عام الوضع في المناطق الجنوبية هو مستقر لكن تحدث بين الحين والآخر أزمة هنا وأزمة هناك وهذا يعود بسبب ضعف التنسيق عدم قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة على الوضع الأمني وأحيانا تكون هناك تدخل من قبل دول الجوار دون استثناء بعض دول الجوار تحاول خلق أزمات في مناطق مختلفة من العراق من أجل البقاء على أطول فترة ممكنة من الوضع الأمني المتردي وبالتالي السماح لقوات الاحتلال البقاء لأطول فترة هذه هي المشكلة الحقيقية الأجهزة الأمنية غير قادرة وتدخلات الداخلية والخارجية تزيد من الوضع الأمني صعوبة وتعقيدا.

عبد العظيم محمد: نعم سيد سلام أنتم من أوصل نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء لماذا تخلى عنكم لماذا فك هذا الارتباط الوثيق الذي كان بينكم وبينه لماذا فك هذا الارتباط الآن؟

سلام المالكي: يعني أنا كما أوضحت العملية السياسية بشكل عام هي مرتبكة ومتعثرة الحكومة العراقية حكومة ضعيفة لا أحد يستطيع أن يقول خلاف ذلك المشاكل السياسية التي حدثت بين الحين والآخر أثرت على العلاقات بين الأطراف السياسية بخصوص علاقة الصدري مع السيد نوري المالكي لا أعتقد إنها وصلت إلى مرحلة صعبة أو معقدة ولكن منهج الحكومة ومسار الحكومة ابتعد كثيرا عن ما يطمح إليه التيار الصدري أو ما يفكر به التيار الصدري وبالتالي أنت تلاحظ الآن العملية السياسية والحكومة العراقية لم يبق إلا أربعة أطراف حزب الدعوة والمجلس الأعلى والحزبان الكرديان وبالتالي أغلب الأحزاب انسحبت من هذه الحكومة لخلافات على المنهج الذي تنتهجه هذه الحكومة أو على الأهداف التي تم الاتفاق عليها اتفقنا مع الحكومة العراقية أو مع الأطراف التي شكلت الحكومة على أنه يوضع جدول زمني لخروج قوات الاحتلال أن تقوم بتجهيز وتدريب القوات الأمنية العراقية أن تطلق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم أو تورطهم بأي عمل إجرامي ولكن لحد هذه اللحظة لم يعد أي جدول زمني لخروج قوات الاحتلال لم تجهز الأجهزة الأمنية لم يتم إطلاق سراح.. والوضع الأمني متردي الإصلاحات الاقتصادية ضعيفة وبالتالي حدث ما حدث من اختلاف أو افتراق في وجهات النظر هذا كل ما في الأمر يعني لكن بشكل عام نقول إن الحكومة الآن.

عبد العظيم محمد: نعم طيب تشكل أستاذ..

سلام المالكي: في وضع صعب وفي وضع معقد.

عبد العظيم محمد: نعم يعني في وضع صعب ومعقد وخرجت إلى تشكيل جبهة رباعية هذا التشكيل جبهة رباعية قيل إنها تستهدف بالأساس هو تهميش التيار الصدري خاصة بعد هذه المطالبات التي ذكرتها هل أنتم تعتقدون أن جبهة المعتدلين أو الجبهة الرباعية هي هدفها تهميش دوركم في العملية السياسية؟

سلام المالكي: يعني لا أعتقد أن الهدف الرئيسي هو تهميش التيار الصدري هذه الجبهة هي بداية لمرحلة جديدة من العملية السياسية أعتقد إن الأحزاب الأربعة تحاول أن تقود حكومة الأكثرية بدأنا بحكومة وحدة وطنية وسينتهي الأمر بحكومة الأكثرية فأربع أحزاب اتفقت على منهاج معين وعلى يعني اتفاق سياسي فيما بينهم من أجل قيادة الحكومة وبالتالي استبعاد كل الأطراف التي لا تتفق معها فاستبعدت جبهة التوافق والقائمة العراقية خرجت والتيار الصدري وحزب الفضيلة كان أول المنسحبين أو عدم المشاركين في هذه العملية السياسي وبالتالي هذه الأحزاب الأربعة التي هي كانت يعني خارج العراق وعادت الآن أصبحت هي الممثل الوحيد للشعب العراقي أو كما يظنون وبالتالي وصلنا إلى مرحلة حكومة الأكثرية حقيقة نحن يعني نسعد عندما نسعد هناك تحالفات سياسية ولكن نتمنى أن تكون هذه التحالفات أو هذه الاتفاقات من أجلد خدمة الشعب العراقي من أجل حل الأزمة السياسية للعراق ولكن ما يعني ما أعتقد إنه هذا التحالف لن ينفع العملية السياسية ولن يكون ذات نفع للعراق ولا للشعب العراقي بل على العكس من ذلك سيزيد من جبهة المعارضين سيزيد من حدة الانقسامات داخل المجتمع العراقي وداخل العملية السياسية وبالتالي لن نجني منه أي..

عبد العظيم محمد: طيب أنتم أستاذ سلام..

سلام المالكي: ثمار قد تكون لها فائدة للشعب العراقي..

عبد العظيم محمد: أنتم بعد أن اختار المجلس الأعلى وحزب الدعوة الأكراد أنتم ما هي خياراتكم في المرحلة المقبلة؟

سلام المالكي: يعني التيار الصدري بشكل عام يطمح إلى أن يشكل جبهة جديدة من القوى السياسية التي خرجت عن هذا التحالف ولكن يعني على وجه التحديد القوى السياسية التي تكون قريبة من يعني تفكير ومنهج وأيديولوجية التيار الصدري والمشروع الوطني وبالتالي أي قوى سياسية لم تشارك في هذا التحالف وهي تؤمن بالعملية السياسية وتعمل من أجل العراق سنكون يعني فاعلين من أجل..

عبد العظيم محمد: طيب من هي هذه التيارات أستاذ سلام؟

سلام المالكي: والله لحد الآن لم نحدد هذه الجهات ولكن هناك جولة من الحوارات تخوضها الأطراف السياسية فيما بينها هناك تبادل في وجهات النظر بيننا وبين الأطراف الأخرى وعندما ننظر وجهات النظر..

عبد العظيم محمد: يعني هل نتوقع أن هذه التيارات هي جبهة التوافق القائمة العراقية حزب الفضيلة جبهة الحوار الوطني هل نتوقع أنكم سوف تأتلفون مع هذه الأطراف مثلا؟

سلام المالكي: إذا تم الاتفاق فيما بيننا على مشروع وطني واحد وعلى توجه سياسي واحد وعلى حل لجميع الأزمات الموجودة على الساحة العراقية فلا مانع أن نتفق مع أي جهة باستثناء حقيقة باستثناء من ثبت تورطه في قتل أبناء شعبنا من ثبت تورطه في أنه كان من أزلام النظام السابق أو من يدعم الإرهاب والعمليات الإرهابية هذا سيكون خارج الاتفاق أما الأطراف السياسية الوطنية الأخرى كلها يعني أطراف وطنية سننفتح عليها وسنتحاور معها وسنحاول أن نوثق العلاقات فيما بيننا من أجل إنقاذ العراق السيد مقتدى الصدر قال قبل فترة إنه يسعى إلى إيجاد مشروع وطني لإخراج العراق من المأزق الذي هو فيه وبالتالي هذا المشروع عندما يكمل سوف نناقشه مع الأطراف الأخرى ومن يتفق معنا أكيد ستكون هناك جبهة جديدة..

عبد العظيم محمد: طيب هل..

سلام المالكي: تحاول أن تنقذ الشعب العراقي أو الوضع العراقي من المأزق الحالي..

عبد العظيم محمد: هل لديكم حوارات مع أطراف داخل الائتلاف العراقي الموحد في إطار تشكيل هذه الجبهة الجديدة وتحديدا مع الدكتور إبراهيم الجعفري للدخول في حلف جديد لتشكيل وزارات جديدة؟

سلام المالكي: لا حقيقة حوارنا مع الدكتور الجعفري مستمر الدكتور الجعفري شخصية وطنية وهو أكثر الشخصيات السياسية قبولا على المستوى الشعبي والسياسي وبالتالي هو جزء يعني مهم من حواراتنا مع الدكتور إبراهيم الجعفري أما بخصوص تشكيل حكومة جديدة بديلة هذا الأمر حقيقة حاليا مؤجل عندما أتفق على مشروع سياسي أعتقد أن هناك ستكون خيارات أخرى أما أن نفعل هذه الحكومة بالاتجاه الذي يخدم الشارع العراقي أو نحاول أن نعدل ونصحح من مسارها المنحرف في الوقت الحالي أو قد تكون الحلول الأخرى هي تغيير الحكومة أو غيرها هذه كلها يعني احتمالات واردة في المرحلة القادمة ولكن في الدرجة الأساس أو في الأهمية الأولى أن نبدأ بمشروع وطني وأن نتفق مع الأطراف ومن ثم نبدأ بخيارات لتصحيح العملية السياسية وواقع الحكومة العراقية الحالية.

عبد العظيم محمد: طيب سؤال أخير أستاذ سلام هل يمكن أن نقول إنكم توصلتم إلى قناعة الآن أنكم بالدخول في حلف طائفي كان غير ناجح غير مجدي للعملية السياسية للحالة العراقية بشكل عام؟

سلام المالكي: عموم التحالفات الطائفية غير ناجحة وعندما دخلنا بالائتلاف لم نكن ننوي أن نقيم تحالف طائفي على العكس من ذلك كنا نحاول أن ننتقل من الوضع الطائفي إلى الوضع الوطني وقلنا لننطق أولا نتحاور مع الوسط الشيعي مع أحزابنا الشيعية وعندما نتفق سننتقل للحوار مع الأطراف السنية ومع الأطراف الكردية وهذا كان همنا وأساس تشكيل الائتلاف العراقي الموحد لكن للأسف الشديد هو ليس الائتلاف من فشل العملية السياسية وإنما كل الأطراف لم تتخلى عن نزعتها الطائفية وخلفياتها المذهبية والعرقية والدينية وبالتالي وصلنا إلى هذا الحال فواقعا أنا كما أوضحت في بداية حديثي العملية السياسية الآن هي في مأزق وفي أزمة حقيقية وكل الأطراف جبهة التوافق تشهد يعني توترات داخلة التحالف الكردستاني القائمة العراقية كله الأطراف السياسية الآن حقيقة تمر في أزمة والدليل إنه أغلب الأطراف غير راضية لا على العملية السياسية ولا على الحكومة العراقية على تحالفاتها التي سبقت وأن أقامتها فبالتالي نحن الآن نسعى إلى أن نكون جزء من المشروع الوطني سنحاول أن نتفق مع بعض الأطراف وأنا أدعو الجميع يعني دون استثناء سواء كان الائتلاف أو جبهة التوافق أو التحالف أو القائمة العراقية إلى تغيير تحالفاتها القائمة على أصول طائفية والاتجاه نحو مشروع وطني يبنى على أساس المصلحة الوطنية العليا والتفاهم السياسي وعدم إقصاء الآخر والتسامح وبدء صفحة جديدة من أجل إنقاذ العراق أما أن نبقى في دائرة التخندق الطائفي والصراع الطائفي والصراع السياسي فهذا لن يخدم العملية السياسية ولا يخدم الوضع العراقي وبالتالي قد تكون نتائج وخيمة مع الجميع وتتحملها كافة الأطراف دون طائف أو آخر.

عبد العظيم محمد: نعم أشكرك جزيل الشكر الأستاذ سلام المالكي النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري على هذه المشاركة معنا من مدينة البصرة ونتمنى لكم التوفيق كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل السلام عليكم.