- اتفاقات الحكومة العراقية مع تركيا
- تطورات الشأن الداخلي العراقي


عبد العظيم محمد: بعد تصاعد حدة التصريحات قبل عدة أسابيع بين رئاسية إقليم كردستان العراق والحكومة التركية تراجع الطرفان باتجاه الحديث الدبلوماسي وشكل الموقف الكردي من حزب العمال الكردستاني المتفهم للموقف التركي بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى تركيا نقطة التحول نحو الدبلوماسية والواقعية في التعامل مع تحذيرات الحكومة التركية وليس الموقف من حزب العمال وحدة ما يشغل بال السياسيين الأكراد فالنفط وصور التحالفات في بغداد لها النصيب الأوفر من المتابعة والتحضير حيث أصدر برلمان إقليم كردستان قانونا للنفط خاصا به على الرغم من أن مشروع القانون المقدم إلى مجلس النواب العراقي لا زال معطلا وعلى صعيد الجدل السياسي بعد انسحاب جبهة التوافق من الحكومة يخوض رئيس الإقليم جولة من الحوارات في بغداد حاليا للخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعيشها حكومة المالكي، اتفاقات الحكومة العراقية الأخيرة مع تركيا والشأن الداخلي العراقي موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي مع ضيفنا من أربيل الأستاذ فاضل الميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وقبل أن نتحدث إليه نبدأ أولا بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.



اتفاقات الحكومة العراقية مع تركيا

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: هل أصبح حزب العمال الكردستاني الورقة الرابحة في يد أكراد العراق أم أصبح نقمة عليهم؟ هذا الذي يوصف أميركيا وأوروبيا وتركيا بأنه إرهابي والذي يتمركز في مناطق شمال العراق لم تلقى استجابة من تلك السلطات بحجة أن الكردي لا يرفع السلاح في وجه الكردي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى تركيا كان أهم محاورها معالجة مسألة حزب العمال رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي أكد في مؤتمر صحفي توصل الطرفين إلى اتفاق على بذل كل الجهود لوضع حد لتنظيم حزب العمال الكردستاني في العراق مشددا على توصل الطرفين إلى نتائج إيجابية تمثلت في توقيعهما على بروتوكول اتفاق بهذا الصدد سيسفر عنه قريبا اتفاقا يتعلق حصريا بمكافحة حزب العمال الكردستاني في العراق وإذا تم هذا الاتفاق فماذا سيصبح موقف قادة الأكراد حينها هل سيقاتلون الأكراد من حزب العمال ويسلمونهم إلى تركيا أم سيرفضون قرار الحكومة العراقية جدل أخر يدور بين السياسيين في حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق تمثلت في مصادقة برلمان الأخير على ما سماه قانون النفط مسعود بارزاني رئيس الإقليم برر الإسراع في إصدار هذا القانون لمعالجة المشاكل والكوارث التي حلت بكردستان العراق ولاستخدام الواردات لتحسين وضع الشعب الكردي كما أن هذا القانون وضع حسب ما نص الدستور العراقي وما حدده له من صلاحيات لم يتجاوزوها وأنهم مارسوا حقهم الطبيعي حسب قولهم وربما نسى أو تناسى قادة الأكراد أن مشروع قانون النفط العراقي بصيغته النهائية لم يصوت عليه البرلمان وأجل بسبب اعتراضات العرب السنة والأكراد عليه وأن الدستور العراقي لم يعدل حتى الآن حسب البند الذي أضيف إليه إبان تمريره وطلب موافقة العربة السنة عليه فهل استبق القادة الأكراد الحصول على حصتهم من كعكة العراق سيما وأن مخاوفهم من تخلي الأميركيين عنهم بالانسحاب المفاجئ الذي ربما يتخذونه ومآل الأمور إلى شخص قد لا يكون وضعه مثيلا للمالكي.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة لهذا التقرير أريد أن أبدأ معك الأستاذ فاضل الميراني بالحديث عن زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى تركيا الأخيرة هل تمت هذه الزيارة والاتفاقات التي وقعت فيها بالاتفاق مع القادة السياسيين الأكراد؟

"
كانت هناك مشاورات لزيارة نوري المالكي إلى تركيا مع القيادة الكردية، ولكن جاء التنسيق خارج إطار وزارة الخارجية وجاء عبر السفارة التركية وهذا اختلال دبلوماسي في التعامل أو في العلاقات الدولية
"
فاضل الميراني - سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني: هي في الحقيقة زيارة الأستاذ نوري المالكي رئيس وزراء العراق إلى تركيا جاءت في ظروف عراقية معقدة جدا العملية السياسية تتآكل فهناك جبهة التوافق انسحبت أو علقت عضويتها والقائمة العراقية بصدد موقف آخر بتعليق وزرائها من حضور اجتماع مجلس الوزراء وتأزم الوضع الأمني والاقتصادي وإلى أخره في تصوري الظروف هذه لم تكن ظروف ملائمة لأي رئيس وزراء أي بلد لإجراء زيارة ولكن يبدو كان لابد منها لأن الوضع العراقي لا يؤهل رئيس وزرائه بالخوض في أي اتفاقات التي مهما تكون ليست لدينا معلومات وافية باتفاقات وقعت بهذا الصدد أو ذاك ولكن قانونا كل الاتفاقات الدولية الأمنية والاقتصادية منها يجب أن ترجع إلى مجلس النواب لتصديقها أو رفضها أو تعديلها في كل الأحوال كانت هناك مشاورات لهذه الزيارة مع القيادة الكردية من رئيس الجمهورية وأيضا السيد رئيس الإقليم على حد علمي وعتابنا جاء التنسيق خارج إطار وزارة الخارجية أو زير الخارجية على الأقل إنما جاء عبر السفارة التركية وهذا أيضا اختلال دبلوماسي في التعامل أو في العلاقات الدولية.

عبد العظيم محمد: يعني هو وزير الخارجية كان موجود ضمن الوفد المرافق لكن السؤال المهم الذي يطرح عقب هذه الزيارة هو اعتبار حزب العمال الكردستاني من وجهة نظر الحكومة العراقية حزب إرهابي هل هذا يتفق مع رؤية السياسيين الأكراد مع رؤية إقليم كردستان؟

فاضل الميراني: هو في الحقيقة نحن بين خيارات صعبة من الناحية انتمائنا الوطني نحن جزء من العراق إذا ما سيتفق عليه مجلس النواب العراقي وفق مبدأ التوافق والتفاهم سنكون ملزمين بتبنيه أما بصدد مذكرة التفاهم أو التصريحات بصدد إرهابية حزب العمال الكردستاني في تصوري السيد المالكي كان حذرا جدا في هذا الطرح هو تطرق إلى الأعمال الإرهابية أو ما من شأنه أن يصف الأعمال الإرهابية دون تطرق إلى مسميات معينة في هذا الموضوع إذا أصبح للعراق التزام دولي وفي تصوري في كل الظروف حتى في اتفاقات مع نظام صدام السابق بأنه تركيا هي كانت الطرف المستفيد من هذه الاتفاقيات لكون العراق لم يتمكن يوما ما من التقرب إلى الحدود التركية بحكم وجود المناطق المحررة التي كانت تحت سيطرة قوات البشمرجة إبان الثورة الكردية أما تركيا هي اللي كانت تستفيد من هذا الاتفاقيات في كل الأحوال إذا توصلنا بأنه هناك التزام عراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ فاضل هل نفهم من هذا الكلام أنكم يعني تعتبرون أنفسكم ملزمون بالاتفاق الذي وقعه نوري المالكي مع الحكومة التركية ستتعاملون مع هذا الاتفاق بغض النظر عن مواقفكم القومية؟

فاضل الميراني: ليست بهذه الصورة بالذات أنا تطرقت بوضوح بأنه هذه الاتفاقية كانت هناك اتفاقيات يجب أن ترجع هذه الاتفاقية إلى مجلس النواب العراقي وإذا كانت هناك تسمية لمسميات محددة لم يسبق التوافق عليها قبل سفر السيد المالكي فلا بد أن نعيد مناقشتها لكي نعرب عن موقفنا من الموافقة أو عدم الموافقة.

عبد العظيم محمد: نعم طيب رئيس وزراء إقليم كردستان شيرفان البرزاني قال إن التواجد العسكري التركي على الأراضي العراقية وعلى أراضي الإقليم جاء بالتوافق أو بتنسيق مشترك هل هذا يعني أنكم إذا تضمن الاتفاق ملاحقة حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية في أراضي إقليم كردستان أنكم لا تمانعون من ذلك؟

فاضل الميراني: هو في الحقيقة إن ما قصده حسب فهمي أن السيد شيرفان البرزاني رئيس وزراء إقليم كردستان ليس هناك قوات تركية جديدة بعيد الاتفاقية أو تماشيا مع الاتفاقية إنما هناك قوات أو قواعد تركية موجودة في كردستان منذ سنوات طويلة وهذا جرى بالتنسيق مع القيادة السياسية في كردستان والحكومة التركية.

عبد العظيم محمد: نعم طيب يعني من وجهة نظر القانونية من يتحمل تواجد حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية حكومة إقليم كردستان أم الحكومة العراقية في بغداد؟

فاضل الميراني: هو في الحقيقة من ناحية القانون الدولي العراق كيان موحد فيتحمل الدولة العراقية بمكوناتها المسؤولية القانونية أما المسؤولية الميدانية فهي في الحقيقة تقع على عاتق إقليم كردستان لأن إمكانيات الحكومة الفيدرالية هي لا تزال دون هذا المستوى للذود عن الحدود الدولية للعراق لم نحسب القوات حرس الإقليم المقرة دستوريا هي جزء من القوات العراقية وفى كل الأحوال أخي العزيز هناك واقع لا يمكن التهرب منه بأنه ظروف المنطقة هناك مجموعة منظمات مجموعة أحزاب انقسمت بين العراق وإيران وتركيا وسوريا قبل سقوط صدام وهذه المشكلات لا تزال باقية ونعاني منها فهناك حزب العمال الكردستاني فهناك الأحزاب الكردية الأخرى فهناك منظمة مجاهدي خلق وهناك أيضا من هم محسوبين على العراق وتتواجد قيادتهم في الدول الإقليمية والدول العربية هذه مشاكل نعاني منها جميعا الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط يعاني من العديد من هذه المشاكل المتشابه والمتشابكة في آن واحد.

عبد العظيم محمد: نعم في أكثر من مرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال إن حزب العمال يتلقى الدعم العسكري واللوجستي من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه السيد مسعود البرزاني هل نتوقع قطع المساعدات عن حزب العمال في المرحلة المقبلة؟

فاضل الميراني: هو أولا يجب علي أن أنفي بوجود أي مساعدة لوجستية أو مادية من الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى حزب العمال الكردستاني قبل أن آتي إلى قطعها لأن قطعها يعني الإقرار بما سبق الخطأ إذا هذا أيضا مرفوض وتركيا تعاني من مشاكل داخلية وهذه كانت قبل وقبل الانتخابات وفى تصورنا حزب العمال الكردستاني موجود في العمق التركي الذي لا تصله أيدي الكرد العراقيين فهناك في بنغول وهناك في اسطنبول ومناطق أخرى مشكلة حزب العمال الكردستاني هي مشكلة تركية قبل أن تكون مشكلتنا نحن الآخرين كعراقيين أو كأكراد ولكن بحكم الجغرافيا وبحكم التحادد الإقليمي تتأثر هذه الدولة الجارة أو تلك ببعض المشكلات من الدولة الأخرى ومع هذا هذه المشكلة هي مشكلة ليس وليدة اليوم هذه المشكلة قائمة مند عام 1984 وهناك إيثار بحلها عسكريا وهذا الرأي باء بالفشل ولا يزال مع وجوب الارتكان إلى قوة المنطق وليس منطق القوة وقوة المنطق هو البحث عن الحلول الديمقراطية والحوار والطرق السلمية سواء بإمكانياتها الذاتية أو بمساعدة الآخرين أما منطق القوة فهذا المنطق أصحابها يجب أن يعتمدوا على قدراتهم وأن يستفيدوا من التجاري التاريخية ومن عمق هذه القضية يعني القضية بحد ذاتها هي ليست قضية حزب ولا قضية مجموعة مقاتلين أو متمردين أو ما التسميات التي نسميها كل منها على مذاقه ولكن هذه قضية شعب بكامله وقضية متأصلة ومتأثرة أيضا لابد البحث عن حلول بدية عن حلول منطق القوة.

عبد العظيم محمد: أستاذ فاضل أريد أن أترك نقطة أو قضية حزب العمال الكردستاني وأتحول إلى الشأن السياسي العراقي الداخلي لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

تطورات الشأن الداخلي العراقي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الأستاذ فاضل الميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني أستاذ فاضل أريد أن أتحول إلى نقطة أخرى قضية سياسية مهمة الآن تتعلق بالشأن العراقي الداخلي وهي إصدار قانون للنفط خاص بإقليم كردستان العراق لماذا صدر هذا القانون مع أن قانون النفط الذي مقدم إلى مجلس النواب العراقي لا زال معطلا لماذا تم تجاوز مجلس النواب العراقي؟

فاضل الميراني: وفي المقدمة أقدر فيك عاليا بأن هذا الشأن عراقي داخلي لأن قانون النفط العراقي والدستور العراقي أصبح شأن الآخرين في استمرارية التدخل في الشأن العراقي أقام الآخرون الدنيا لم يقعدوها قبل إقرار الدستور وقبل صدور قانون النفط إذا لما كان هذا الشأن عراقي فنتمنى من الأخوة الآخرين أن لا يسمحوا لنفسهم التدخل في هذا الموضوع بهذا الشكل أو ذا سلبا أو إيجابا.

عبد العظيم محمد: مَن تعني بالآخرين؟

فاضل الميراني: أقصد كل الدول العربية والآخرين نعم هذا من جهة من جهة ثانية نحن حلحلنا قانون نفط العراقي وأينما يكون وأيا يكون القانون هو نفط العراق مقر دستوريا ملك الشعب العراقي سواء وجد في كردستان أو وجد في البصرة وأيضا تمكنا من تجاوز وإنهاء قانون توزيع الإيرادات ليه إقليم كردستان في حكم الدستور نزلت القيادة السياسية الكردية عند رغبة الحكومة العراقية والشعب العراقي وختلت منن الكثير من حقها الدستوري وأقرت قانون فيدرالي إقليمي للنفط الذي يستخرج من الآن فصاعد وفى تصورنا لو توقف الآخرون من تدخل في هذا الشأن العراقي.

عبد العظيم محمد: هو السؤال أستاذ الفاضل لماذا لا يتم مكنا..

فاضل الميراني: أؤكد بأنه لا تتمنى تمكنا من إنجاز هذا التفاهم وهذا التفاهم على صعيد بغداد.

عبد العظيم محمد: هو السؤال أستاذ الفاضل لماذا لم يتم انتظار إقرار هذا القانون في مجلس النواب حتى بعد ذلك يتم إصدار قانون خاص بإقليم كردستان وكأنه تجاوز لصلاحيات مجس النواب العراقي؟

"
نلتزم بالقوانين الفدرالية أما المسائل الإدارية الأخرى التي هي خارج نطاق الحصرية السيادية فمن حق الإقليم أن يشرع قوانين تنسجم وظروفه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
"
فاضل الميراني: هو في الحقيقة قوانين إقليم كردستان ليست تجاوزا على مجلس النواب على الإطلاق وهناك مبدأ تناسخ القوانين وهناك مبدأ تناقض القوانين المسائل الحصرية أن الدستوري نحن متفقون بأنه نلتزم بالقوانين الفيدرالية أما المسائل الإدارية الأخرى التي هي خارج نطاق الحصرية السيادية فمن حق الإقليم أن يشرع قوانين تنسجم وظروفه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفى حالة وجود تناقض بين القوانين اللاحصرية في الإقليم مع القوانين اللاحصرية في المركز أو في بغداد فإن قوانين الإقليم هي التي تراعى وهي التي تسن وتلتزم بها وهذا ما متبع في مجمل الدول الفدرالية.

عبد العظيم محمد: يعني سلطة قانون الإقليم هي أعلى من سلطة قانون الذي يصدره مجلس النواب العراقي.

فاضل الميراني: في المسائل اللاحصرية أما في المسائل الحصرية يجب أن تنسجم أو تتناسخ القوانين في الإقليم مع القوانين الفدرالية.

عبد العظيم محمد: هل من حق مجلس النواب العراقي أن يفرض هذا القانون أو يعدل عليه؟

فاضل الميراني: في المسائل الحصرية نعم هناك محكمة هناك محكمة دستورية أيضا في العراق إذا أصبح خلاف قانوني بين برلمان الإقليم والبرلمان الفيدرالي يمكن الإرجاء أو الاحتكام إلى المحكمة ولكن نتطلع بأن هذا لن يحد بحكم التفاهم والتوافق الجاري والمستمر بين القيادة السياسية الكردي وبغداد.

عبد العظيم محمد: القانون الجديد تحدث كثيرا عن حصة الإقليم وواردات النفط الخاص بالإقليم ألا يكرس هذا من فكرة أن الأكراد يردون الاستئثار بالواردات النفطية بعيدا أو بغض النظر عن بقية الشعب العراقي وعن الحكومة المركزية؟

فاضل الميراني: هو لا سيدي في الحقيقة إذا تفضلتم بالاطلاع على قانون تقسيم الإيرادات إيرادات النفط أو الإيرادات العامة في العراق هناك قانون اتفق عليه الجميع بأنه كيفية توزيع الإيرادات سواء المستخرج في كردستان أو الجنوب وكيفية مراعاة المناطق السكانية ودرجة الاحتياج العراقيون أدروا بما فيه وهناك أيضا التفات على المناطق التي تنعدم المورد النفطي أو التي لم تصل إليها أيادي التعمير والتطور خلال كل السنين على سبيل المثال الأهوار أو الناصرية أو المناطق الأخرى التي ليس فيها نفط هناك اتفاق بين القيادة السياسية العراقية بمختلف مكوناتها يجب مراعاة هذه المناطق وفق الحاجة في عملية التطور والعمران.

عبد العظيم محمد: بعيدا عن قانون النفط أستاذ فاضل في الشأن السياسي قلت قبل قليل إن حكومة المالكي بدأت تتآكل يعني زيارة رئيس الإقليم الآن الحالية إلى بغداد هل هي لإصلاح ما أفسدته الانسحابات هل هناك نية لتحالفات جديدة يعقدها الأكراد والقادة السياسيين الأكراد مع الائتلاف العراقي أو مع أطراف أخرى؟

فاضل الميراني: بحكم المشاركة الفعلية للكرد في الحكم العراقي منذ عام 2003 وبحكم الانتماء الوطني القيادة السياسية الكردية وعلى رأسها الرئيس طلباني والرئيس البرزاني اهتمت ولا تزال تهتم وستبقى مهتمة أيضا بلملمة الشعب العراقي والمحافظة على العملية السياسية والمحافظة على الوضع القائم وتحسينه في كل الأحوال لأنه نحن جميعا أبناء هذا البلد الذي يئن تحت وطأة الاحتلال الداخلي.

عبد العظيم محمد: هل يتم تدارس فكرة أو تحالفات جديدة؟

فاضل الميراني: هو ليس هناك جديد لكي تكون هناك تحالفات جديدة الكل متواجدون في العملية السياسية منذ أيام المعارضة العراقية وإلى الآن فإذا كانت هناك صياغات جديدة ولا تبق الأكثرية أو المكونات في هذه العملية هم نفس المكونات السابقة فيما إذا اختلف الوجوه أو العبارات.

عبد العظيم محمد: نعم رئيس الوزراء في أواخر تصريحات قال هناك نية أو توجه أو يدرس موضوع تشكيل حكومة أغلبية تضم الإتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني هل هذه القضية فعلا تدرس الآن؟

فاضل الميراني: هو في الحقيقة هذه القضية لا تدرس الآن لأن هناك أولويات للقضايا أخرى تدرس وهي جمع شمل العراقيين وعدم اللجوء إلى الأكثرية قبل أن ننفض أيدينا من كل المحاولات الإيجابية في جمع الشمل ولكن هذا أيضا لا يعني.

عبد العظيم محمد: هل نفهم من ذلك مسعود البرزاني يقود حملة وساطة أو جهود وساطة بين القائمة العراقية وجبهة التوافق مع الإتلاف العراقي أو مع حكومة المالكي؟

فاضل الميراني: الرئيس البرزاني دائما كان عنصر خير والمهم عندما يتوجه إلى بغداد يتنفس العراقيون الصعداء لعله رغم وجود التعقيدات الحالية ورغم تعقد العملية السياسية ولكن العراقيين هكذا تفاءلوا بالرجل خيرا يبذل كل ما في وسعه ولكن إذا تعند الآخرون بالالتزام بمواقفهم المتزمتة وعدم القبول ببعضنا بالبعض الآخر بالتأكيد سنفكر جميعا بعدم ترك البلد في هذه المحنة والبحث عن بدائل إذا لم تكن أكثر إيجابية على الأقل وأضعف الإيمان هذا أقل سلبية على العراق وشعبه.

عبد العظيم محمد: نعم هل هناك بدائل يتم تدارسها فعلا؟

فاضل الميراني: هو الحقيقة الأولوية موجهة بأنه أن نرمم هذا البيت الذي أصبح في نوع من الانسلاخات أو الانحدارات ولكن إذا لا سامح الله باءت الجهود بعدم الجدوى أو الفشل سيتم البحث عن بدائل أكثر خيرا للعراق وهو التوافق على التصدي للإرهاب وتركيز وتثبيت الحكومة التي يمكن أن تقود العراق بشكل أحسن.

عبد العظيم محمد: قضية أخيرة يا أستاذ فاضل أريد أن أسألك عنها هو قبل أيام وقعت اتفاقية وصفت باتفاقية استراتيجية بين الحزبين الرئيسيين الكرديين الاتحاد الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني هل هذا يعني هذا يؤشر على أن هناك لا زالت أمور عالقة لم تحل بين الحزبين الرئيسيين الكرديين؟

فاضل الميراني: هي في الحقيقة هذه الظروف بمعقداتها وبالنضج السياسي ومستلزمات المرحلة الراهنة جاءت الاتفاقية في وقتها والكرد عموما والحزبان على وجه الخصوص إلى أمس الحاجة بهكذا اتفاقية يجب أن تصان هذه الاتفاقية تعرفون جيدا ولا نخفي بأنه كانت هناك مشاكل وكانت هناك صراعات وللأسف الشديد كان هناك احتراب داخلي ولكن تمكنا من لثم الجروح وترتيب البيت الكردي لكي نتمكن من المساهمة بأكثر فعالية في ترتيب البيت العراقي.

عبد العظيم محمد: نعم سؤال أخير وأريد جواب منك باختصار لو سمحت أستاذ فاضل هل هذا يعني الاتفاقية تعني تهميش دور الأحزاب السياسية الأخرى وإقصائها عن لعب دور فاعل في الساحة الكردية؟

فاضل الميراني: في نظرنا بالعكس الاتفاقية ستحسن العلاقات مع هذه الأحزاب في كردستان وخارجها وستكون هناك مواقف موحدة داخليا وإقليميا ودوليا وأيضا هذه الأحزاب هي أحزاب كانت ولا تزال حليفة معنا في البرلمان وفى الحكومة وإبان الثورة المسلحة كانوا هناك شركائنا نحن نؤمن مبدأ التعددية والديمقراطية وهذه الاتفاقية هذه أيضا ليس على حساب التخفيف الحرية السياسية للمجتمع وللأحزاب وحتى للأفراد أيضا.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الأستاذ فاضل الميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني على هذه الإيضاحات وعلى المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت إلى أن التقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.