- حال اللاجئين العراقيين
- تداعيات أزمة اللاجئين العراقيين

عبد العظيم محمد: واحد من كل سبعة عراقيين نازح أو لاجئ بحسب إحصائية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة رقم يعني أن هناك أكثر من أربعة ملايين لاجئ عراقي موزعين داخل العراق وخارجه في أكبر موجة نزوح جماعي يشهدها العالم منذ نكبة الفلسطينيين عام 1948، هذه الأزمة لا يبدو أن تداعياتها قد ظهرت بشكل كاف حتى يتم التحرك باتجاهها بطريقة جدية سواء من الحكومة العراقية أم من دول الجوار العراقي أم من المجتمع الدولي، فالمعالجات بسيطة ومحدودة لا ترتقي إلى حجم المأساة رغم المؤتمرات والدعوات التي خرجت هنا وهناك فصحيفة الواشنطن بوست قالت في أحد افتتاحياتها إن الولايات المتحدة درجت على مساعدة ضحايا الأزمات الدولية غير أن الحظ لم يحالفها بعد في حل أزمة ساهمت في إيجادها في العراق، للتعرف أكثر على أزمة اللاجئين العراقيين معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي السيدة عبير عطيفة المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وقبل الحوار نتعرف على حال اللاجئين العراقيين عبر هذا التقرير الذي أعده حسام علي.

حال اللاجئين العراقيين

[تقرير مسجل]

حسام علي: يبدو أن ملف اللاجئين العراقيين لن يغلق في المستقبل القريب، آخر تقرير للأمم المتحدة يرسم صورة قاتمة لما آل إليه حال أكثر من أربعة ملايين عراقي تركوا ديارهم هربا من أعمال العنف، الملايين وجدوا أنفسهم في وضح صحي وإنساني وأمني متدني، خمسون ألف نازح شهريا يمكن أن يتركوا ديارهم ويرحلوا إلى مناطق أخرى بحثا عن الأمن والمشكلة تزداد تعقيدا مع مرور الوقت ويزداد معها عدد مخيمات النازحين حول العاصمة وبعض المحافظات الجنوبية وصفت الأمم المتحدة أحوالهم بغير الإنسانية، أوضاع تنذر بانتشار الأوبئة والأمراض والجريمة وقد يرفع استمرارها معدل الوفيات بين قاطني هذه المخيمات فتلك المخيمات تخلو من مياه الشرب ومصادر الصرف الصحي وتشكو انعدام الأمن فيها والبطالة بأعلى معدلاتها ولا يذهب أطفال المخيمات إلى المدارس والنساء أغلبهن من الثكالى والأرامل وهن من دون معيل ولا يتلقى ساكنوا المخيمات أي دعم مادي من الحكومة وتصلهم المساعدات الإنسانية بشكل مثير للشفقة، العنف والقوانين التي فرضتها السلطات في بعض المحافظات أمام القادمين إليها وإغلاق حدودها في وجههم أدى إلى نشوء هذه الأوضاع كما ورد في تقرير المفوضية التي أعلنت أن عدد النازحين واللاجئين العراقيين ارتفع إلى اربعة ملايين وأربعمائة ألف نسمة منهم مليونان ومائة ألف غادروا الأراضي العراقية إلى الدول المجاورة بينما شرد مليونان وثلاثمائة ألف داخل البلاد يسكن عدد كبير منهم في مخيمات.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة لحال اللاجئين العراقيين في داخل العراق وخارج العراق أرحب بكِ سيدة عبير وأريد أن أسألكِ ابتداء عن حال اللاجئين العراقيين هل تعتبر هذه الأزمة بالنسبة لكم كارثة إنسانية؟

عبير عطيفة – المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: وصف المفوض الثاني أزمة العراقيين في الفترة الأخيرة بأنها كارثة إنسانية على المستوى يعني الشخصي والوظيفي أنا وذهبت إلى الأردن وسوريا ويعني أقدر إني أوصف الموضوع إنه فعلا كارثة إنسانية، كثير من العائلات والمواطنين اضطروا إلى النزوح رغما عن إرادتهم سواء إلى دول الجوار وإلى دول أوروبية معظمهم يعيش في هذه الدول بغير أن يكن له صفة إقامة شرعية فالوضع مؤسف للغاية، هناك حالات فقر شديدة، هناك حالات عدم أمان، هناك حالات كثير من الأطفال لا يعني لا يصلون إلى المدارس، كثير من العوائل يعني لا يعولها إلا نساء ليس هناك زوج أو أب أو يعني والزوجة متحملة تماما مسؤولية أكثر من خمس أطفال بدون في غربة بدون أي سند فحالات كثيرة للأسف مؤسفة.

عبد العظيم محمد: نعم يعني النماذج كثيرة وعديدة لكن أريد أن أسألكِ عن الأرقام أنتم خرجت من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين العديد من التقارير ما هي الأرقام الدقيقة بخصوص اللاجئين العراقيين؟

"
إجمالي اللاجئين العراقيين يصل إلى نحو 4 ملايين ونصف مليون اضطروا إلى ترك منازلهم والنزوح سواء داخل العراق أو خارجه
"
عبير عطيفة: بخصوص اللاجئين العراقيين الموجودين بسوريا هناك عدد يتراوح ما بين مليون لمليون ونصف لاجئ عراقي بسوريا، الأردن تستضيف حوالي سبعمائة وخمسين ألف عراقي على أراضيها، هناك أعداد أخرى بلبنان، بمصر، بتركيا، تتراوح ما بين الثمانين للمائة ألف، في داخل العراق نفسها فيه حوالي أكثر من اثنين مليون يمكن الرقم يكون وصل إلى اثنين مليون ونصف نازح داخليا يعني ناس اضطرت لترك منازلها في بعض المحافظات وذهبوا إلى محافظات أخرى فالعدد يعني إجماليا يصل إلى حوالي أربعة مليون ونصف من العراقيين اضطروا إلى ترك منازلهم والنزوح سواء داخليا أو خارج العراق هناك أكثر من..

عبد العظيم محمد: هل هذه وفق إحصاءات رسمية يعني ودراسات دقيقة يعني لأن الحكومة العراقية اعترضت على الإحصاءات التي خرجت من الأمم المتحدة وقالت إنها تعطي صورة مشوهة وإحصاءات غير دقيقة؟

عبير عطيفة: معظم هذه الإحصاءات بتأتي من الدول المضيفة بمعنى إن إحنا كمفوضية أعداد المسجلين لدينا ليست يعني ليس بهذا الحجم ففي سوريا تقريبا هناك حوالي تسعين ألف عراقي مسجلين مع مكاتف المفوضية ولكن يعني فترة الانتظار للتسجيل بتصل إلى حوالي سبع أو ثمان شهور بمعنى إن إحنا يعني طاقم العمل بالمفوضية بمكتب سوريا في حالة يعني يواجه كارثة هناك أعداد الآلاف من اللاجئين بيأتوا إلى المكتب بصورة يومية بيصل هذا العدد إلى حوالي خمسة آلاف فطبعا التسجيل بيأخذوا مواعيد بعدها بسبع أو ثمان شهور فإحنا بنقدر نحدد هذه الأرقام عن طريق أيضا العدد اللي بيأتي للمفوضية، معظم أرقامنا هي يعني تقديرات الحكومات حكومات الدول المضيفة، بالنسبة للأردن هناك يعني مسح شامل بيتم الآن لتحديد أعداد العراقيين المقيمين بالأردن عن طريق منظمة نرويجية وتسمى هذه الدراسة الفاسو ستأتي نتائجها في آخر هذا الشهر وستقوم بمسح شامل لعدد العراقيين المقيمين بالأراضي الأردنية فيعني أنا أعلم إن هناك اختلاف في وجهة النظر عن هذه الأرقام لكن معظم هذه الأرقام بتأتي من حكومات الدول المجاورة.

عبد العظيم محمد: طيب هل الحكومة العراقية لديكم تنسيق بهذا الخصوص لديكم تواصل مع الحكومة العراقية يعني هناك تعاون فيما بينكم لماذا اعترضت وتعتقد أن تقارير الأمم المتحدة هي تقارير مبالغ فيها؟

عبير عطيفة: لا هناك تواصل مستمر وتعاون ما بين المفوضية وما بين الحكومة العراقية المفوض الثاني زار بغداد في شهر مارس الماضي، الحكومة العراقية اشتركت في مؤتمر جنيف اللي انعقد في شهر إبريل الماضي بخصوص أزمة النزوح واللجوء فيما يختص بالملف العراقي الحكومة العراقية نفسها أعلنت عن يعني مساعدتها ومساندتها للاجئين العراقيين سواء بالأردن أو بسوريا بمبلغ 25 مليون دولار وفتح مكاتب للحكومة العراقية بسوريا وبالأردن حتى يعني لأن الحكومة نفسها تتحمل دور وعبء كبير في مواجهة أزمة اللاجئين فهناك تواصل وهناك تعاون يعني لم نلمس منهم إلا يعني..

عبد العظيم محمد: يعني هذا مساعدات الحكومة العراقية كانت بعد مؤتمر أبريل في جنيف حول اللاجئين العراقيين أريد أن أسألك سيدة عبير عن ما هي مصادركم في إحصاءات أعداد النازحين العراقيين خصوصا داخل العراق ما هي مصادركم كيف يتم إحصاء النازحين العراقيين؟

عبير عطيفة: داخل العراق بنعتمد على الإحصائيات اللي بتأتي من مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى وزارة الهجرة العراقية نفسها فمعظم إحنا يعني لنا طاقم بيعمل داخل العراق طبعا الظروف الأمنية صعبة ولكن لنا سبع مكاتب بالعراق فإحصائياتنا بتأتي يعني ليس بصورة رسمية ولكنا بتأتي ما بين طاقم العمل بالمفوضية بالعراق وما بين المؤسسات يعني المنظمات الغير حكومية بالإضافة إلى وزارة الهجرة والنزوح العراقية.

عبد العظيم محمد: نعم سيدة عبير أريد أن أشرك أحد النازحين العراقيين من داخل العراق معنا السيد محمد حسن أحد النازحين عن مدينة تلعفر وهو موجود الآن بالموصل أو قرب الموصل سيد محمد حسن ابتداء أريد أن أسألك لماذا نزحت عن مدينة تلعفر؟

محمد حسن – أحد النازحين عن مدينة تلعفر - الموصل: أخي العزيز بسبب تدهور الوضع الأمني منذ 4/9/2004 بدأ الوضع الأمني بالتدهور في تلعفر وبعد اعتداء الميليشيات على الشرطة وقعت (كلمة غير مفهومة) على أن ومداهمة المواطنين واعتقال أبنائه الآن فقط في السجون الأميركية أكثر من ألفين معتقل من تلعفر حتما وأكثر من ألفين عائلة الآن من الموصل.

عبد العظيم محمد: سيد محمد ألفين تقول إن ألفين عائلة خرجت من مدينة تلعفر إلى خارج المدينة عندما خرجتم أين سكنتم من الذي استضافكم من هي المؤسسات التي يعني أوصلت لديكم مساعدات أو حاولت مساعدتكم؟

محمد حسن: مؤسسات المجتمع المدني الولايات (كلمة غير مفهومة) الجمعيات (كلمة غير مفهومة).

عبد العظيم محمد: طيب أين استقريتم أين سكنتم هل في مخيمات أم في مجمعات سكنية بعد خروجكم من تلعفر؟

محمد حسن: توزعت والقرى والأرياف يعني أكثر من مثلما مثلما قلت ألفين عائلة في الموصل أو الآن حتما يعني ومئات العوائل في القرى والأرياف موزعين على بيوت ساكنين في الخيم نعم.

عبد العظيم محمد: طيب سيد محمد هل تقدم لكم الحكومة العراقية مساعدات أم إن مساعداتكم هي فقط من منظمات المجتمع المدني؟

محمد حسن: فقط من منظمات المجتمع المدني في الأحداث الأخيرة في تلعفر التي جرت سيارة انفجرت تم قتل أكثر من سبعين رجل من تلعفر وجهت عوائلهم أكثر من مائتان عائلة خلت منازلهم وسسكنوا في الخيم في الموصل تقريبا شهرين وبعد شهرين تم ردع الخيم وتوجهوا إلى.. أجروا بيوت وديور وسكنوا ودفعوا الآن أن يدفعون إيجار.

عبد العظيم محمد: نعم سيد محد سؤال أخير لماذا لا تعودون إلى مدينة تلعفر يعني العمليات العسكرية الحملة العسكرية انتهت وهناك هدوء نسبي في المدينة الآن؟

محمد حسن: طبعا إذا توافر الأمان وعدم ملاحقة الميليشيات وبعض الشرطة العاديين طبعا الناس يريدون يرجعون أحسن ما يدفعون إيجار ويعني أحيانا بتصرف ولولا وقوف أهل الموصل مساعدتهم يعني كيف حالهم بكثير من حاليا.

عبد العظيم محمد: نعم سيد محمد حسن أحد النازحين عن مدينة تلعفر من مدينة الموصل أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا مشاهدينا الكرام هناك معلومات أكثر سنأخذها من السيدة عبير المتحدثة باسم المفوضية لشؤون اللاجئين لكن بعد هذا الفاصل القصير فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات أزمة اللاجئين العراقيين

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن اللاجئين العراقيين وأزمتهم التي يعيشونها الآن مع المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السيدة عبير عطيفة سيدة عبير استمعنا إلى معاناة أحد اللاجئين العراقيين في مدينة تلعفر أنتم يعني كيف توصلون المساعدات الإنسانية إلى النازحين داخل العراق وما طبيعة هذه المساعدات التي تقدمونها؟

عبير عطيفة: كما ذكرت هناك سبع مكاتب للمفوضية داخل العراق ولكن الحركة كلها مقيدة إلى يعني إلى حد كبير يعني معظم طاقم المفوضية من المحليون أخوة عراقيون لنا موجودين بمكاتب المفوضية هناك بالنسبة لتوصيل المساعدات معظم مساعداتنا بتتركز حوالين يعني المساعدات غير الغذائية بمعنى إن إحنا بنوفر خيم بنوفر بعض سبل المعيشة لهذه المعسكرات الموجودة للنازحين داخليا ولكن يعني إحنا بنعترف إن خدماتنا الموجودة على الأرض في العراق محدودة إلى الغاية وده بسبب غياب الأمن وبالتالي يعني معظم طاقم المفوضية مهدد هناك وبالتالي تحركاتهم بتكون محسوبة بدرجة كبيرة وتحركاتهم غير يعني غير منظمة بسبب الغياب الأمني.

عبد العظيم محمد: نعم بسبب غياب الأمن يعرف أنه ليس هناك تمثيل بشكل واسع لمنظمات.. جميع منظمات الأمم المتحدة لكن رئيس وكالة اللاجئين السيد أنطونيو غوتريس أعلن يعني قال إنه سيتم افتتاح وتوسيع عمل الوكالة في بغداد يعني في خلال الأيام القادمة من حيث الحجم والنوعية يعني ما طبيعة التوسعة التي تنوي الوكالة افتتاحها أو تقديمها في داخل العراق؟

عبير عطيفة: أول شيء يعني في هذه الخطة هي زيادة عدد طاقمنا الموجود داخل العراق ويعني وتدعيمه بطاقم دولي لأن كما تعلم يعني كثير من طاقم المفوضية يعني عمل بأزمات كثيرة في يعني أنحاء أخرى من العالم وبالتالي إحنا هو يعني طلب من الأمم المتحدة أن تسمح لنا بأن إحنا نزود طاقم العمل داخل العراق بطاقم دولي دي أول حاجة، ثاني حاجة يتم مسح شامل لأماكن النازحين داخليا حتى تتم المساعدة بصورة موجهة فيعني أعتقد إنه هناك الكثير من المخططات للمفوضية إحنا عندنا حوالي في هذه اللحظة ثلاثمائة يعني فرد من طاقم المفوضية بيعمل على الملف العراقي سواء كانوا داخل العراق سواء كانوا بسوريا، بالأردن، بمصر، بتركيا حتى بجنيف بالمقر الرئيسي ولكن ينقصنا التواجد على أرض الواقع بصورة يعني مكثفة حتى نتمكن من الوصول إلى من يستحق ومن يعني من يطلب المساعدة.

عبد العظيم محمد: نعم طيب وبخصوص اللاجئين سواء الذين في داخل العراق أو في خارج العراق ممن لا يوجدون في مخيمات يعني كيف يتم إحصائهم كيف يتم الوصول إليهم وتقديم المساعدات لهم ممن يعيشون أزمة إنسانية خصوصا أولئك الذين يعيشون داخل العراق؟

عبير عطيفة: داخل العراق بنطلب من الحكومة العراقية إنها تمدنا بيعني قوائم تسجيل هؤلاء البشر حتى نستطيع أن نقدم لهم المساعدات طاقم المفوضية بيتنقل من مخيم لآخر لتحديد يعني من الحالات الأكثر ضعفا أما خارج العراق فالوضع أسهل فإحنا خارج العراق بنقوم بحملة بنطلب من جميع اللاجئين العراقيين الموجودين يعني بدول الجوار التقدم إلى مكتب المفوضية والقيام بالتسجيل، التسجيل هي أول مرحلة لتحديد الحالات الأكثر ضعفا، الحالات التي تستدعي المساعدة الإنسانية سواء كانت مادية أو سواء كانت أمنية، بعض من الأخوة العراقيين الموجودين بدول الجوار لا تتوفر لهم يعني الحد الأدنى من الحماية وبيتم هنا يعني تحويل ملفاتهم إلى دول إعادة التوطين هناك بعض الحالات بتتطلب مساندات مالية أو صحية أو دعم بصورة ما فيعني إحنا يعني نعترف إن هناك يعني العمل خارج العراق أكبر ويعني بصورة أكبر بكثير من العمل داخل العراق.

عبد العظيم محمد: طيب بخصوص العمل داخل العراق يعني توجد جمعية الهلال الأحمر العراقية وهي ربما الجمعية الأكثر نشاطا إن لم تكن الوحيدة داخل العراق هل هناك تنسيق فيما بينكم لتقديم المساعدات الإنسانية أو الإحصاءات أيضا؟

عبير عطيفة: هناك تنسيق بصورة كبيرة مع الهلال الأحمر العراقي ولكن يعني كما ذكرت إحنا لسه يعني مرحلة التنسيق داخل العراق في أوائل يعني هناك أيضا كما تعلم إن الأمم المتحدة تتعامل مع الأزمة داخل العراق بصورة القطعات بمعنى إن معظم هيئات الأمم المتحدة يعني بتقوم بعمل جبهة لمواجهة الأزمة داخل العراق الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هي اللي ماسكة ملف أزمة النزوح الداخلي وبالتالي بنتعاون مع منظمة الغذاء العالمي، مع اليونيسيف، مع منظمة الصحة العالمية بالإضافة إلى المنظمات الغير حكومية والأهلية زي الهلال الأحمر العراقي على أساس إن إحنا نقدر نوجه المساعدات بصورة يعني صورة تكون يعني تكون موجهة.

عبد العظيم محمد: نعم إذا ما سالنا عن حجم المساعدات وأنتِ تذكرين عن طبيعة تعاونكم مع المنظمات الأخرى حجم المساعدات الذي يقدم عقد مؤتمر في جنيف في إبريل من هذا العام وشاركت فيه الدول الصناعية الكبرى ودول عديدة بخصوص اللاجئين العراقيين لكن على الأرض لم تكن نتائج هذا المؤتمر فاعلة أو قدمت شيء ملموس للنازحين العراقيين؟

عبير عطيفة: أولا المؤتمر كان خطوة أولى لاعتراف المجتمع الدولي بوجود أزمة إنسانية فيعني لحد بداية هذا العام كان كل الإعلام كان كل السياسات كانت متجهة إلى الأزمة السياسية داخل العراق لم يكن هناك يعني مواجهة للأزمة الإنسانية بما ينبغي يعني إحنا نعتبر المنظمة الأولى التي يعني قامت بمجهود كبير لرفع الوعي العالمي لمواجهة الأزمة الإنسانية مؤتمر جنيف يعني جمع مجموعة كبيرة من دول إعادة التوطين الدول المانحة الدول العربية دول الجوار يعني وقعدوا لأول مرة على المائدة مع بعض كان هناك يعني نتائج ملموسة لهذا المؤتمر في تم يعني تم توجيه مجموعة يعني مساعدات مالية إلى المفوضية بالإضافة إن إحنا طلبنا أن يكون هناك تعاون ما بين الدول المانحة وما بين دول الجوار حتى دون تدخل المفوضية بصورة ثنائية سواء كان مع الأردن أو مع سوريا حتى يعني نقلل من حجم المصاعب اللي بيواجهها اللاجئ العراقي بدول الجوار، عندنا فيه اتجاه إلى محاولة إلحاق مائة وخمسين ألف طفل عراقي بالمدارس سواء كان بسوريا أو بالأردن على شهر سبتمبر المقبل، هناك يعني حصلنا على وعود بفتح فرص إعادة توطين أو بمعنى أصح إعطاء إقامة مؤقتة للعراقيين بدول أوروبا بدول الولايات المتحدة الأميركية، بكندا، الدول الصناعية حتى لا تتحمل الأردن وسوريا وحدهما أزمة الملف العراقي..

عبد العظيم محمد: سيدة عبير في قضية إعادة التوطين وهي أحد الحلول المطروحة واليوم العراقيين هم أكبر مجموعة في أوروبا تقدم لقضية اللجوء الإنساني هل هناك يعني أحد الحلول التي تقومون فيها هي إعطاء لجوء إنساني في الدول في أوروبا والدول الصناعية وفي الولايات المتحدة؟

عبير عطيفة: هذه أحد الحلول المطروحة هناك دائما في أي أزمة تواجه المجتمع الدولي كأزمة النزوح واللجوء العراقي هناك ثلاث حلول أما أول حل هو العودة الطوعية للوطن حينما تستقر الأمور يعني ويبقى هذا الحل هو أكثر الحلول عمليا، الحل الآخر بيكون إعادة التوطين بمعنى إن بتكون فيه بنوجه طبعا الفئات الأكثر ضعفا بنوجهها إلى إعادة التوطين ففي العام الماضي يعني لحد الآن بشهر لحد يومنا هذا تم تحويل تسعة آلاف حالة إلى ملفات إعادة التوطين سواء كان بالولايات المتحدة أو بالدول الأوروبية الأعداد برضه بسيطة جدا بالمقارنة لحجم المأساة الإنسانية أنت تتكلم عن أربعة مليون لاجئ ونازح داخليا فيعني على آخر هذا العام سيتم تحويل ملفات عشرين ألف حالة إلى دول إعادة التوطين هذا يعني هذا الرقم يكاد يكون يعني بسيط جدا وبالتالي ولكنه موجه إلى الحالات الأكثر ضعفا، الحالات التي لم يتسنى لها العودة للعراق في أي وقت من الأوقات، حالات النساء الأكثر عرضة للخطر، حالات الأطفال الذين تواجدوا في دول الجوار بدون عوائل، حالات كبار السن، فهناك يعني حالات محددة ولكن إحنا برضه بنطالب المجتمع الدولي وده اللي بيقوم به المفوض السامي بزيارته الأخيرة لواشنطن يعني بزيادة أعداد الفرص الموجودة أمام العراقيين بشأن إعادة التوطين لأن الأزمة يعني سياسيا يعني يبدو إن الحل سيطول وبالتالي الوضع لن يستمر هذا يعني لفترة طويلة بنطالب.. طالبنا إن هناك يعني الحل العملي برضه إن فيه مجموعة كبيرة في سوريا والأردن ولا نتوقع إن هيكون فيه إعادة توطين لهذا العدد وبالتالي بنطالب حكومات المنطقة حكومات الدول الأوروبية المجتمع الدولي بمساندة سوريا والأردن في تحمل هذه الأعباء إلى أن..

عبد العظيم محمد: سيدة عبير سؤال أخير بخصوص يوم اللاجئ العالمي قبل أيام كان الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي كيف تم تناول القضية العراقية في هذا اليوم؟

"
يوم اللاجئ العالمي هو يوم ندعو فيه المجتمع الدولي إلى تذكر أزمة اللاجئ العراقي وإلى كل من اضطر لترك منزله ووطنه بحثا عن الأمان في مكان آخر من العالم
"
عبير عطيفة: يوم اللاجئ العالمي هو يوم يعني بندعو فيه يعني المجتمع الدولي إلى تذكر أزمة اللاجئ ليس اللاجئ العراقي فقط ولكن كل من اضطر لترك منزله، اهله، وطنه، ناسه بحثا عن الأمان في مكان آخر في العالم، بالنسبة إحنا كمفوضية حاولنا إن إحنا نقوم بمجموعة أنشطة مع اللاجئين بدول الجوار حتى يعني نعطيهم فرصة الكثير منهم بيعيش ظروف إنسانية صعبة جدا كان هناك بعض الاحتفالات ولكنها ليست بصورة احتفالات يعني مفرحة إنها إنما يعني احتفالات يعني لنعطي اللاجئ فرصة للتعبير عن صوته سواء كان بكتابة قصائد شعر أو بالأغنية أو بحتى يعني تقديم مساعدات إنسانية.

عبد العظيم محمد: على أمل حل أزمة اللاجئين العراقيين وإن كانت تعددت الأزمات العراقية السيد عبير عطيفة المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.