- المواقف السياسية تجاه مشروع النفط والغاز
- تنازع السلطة بين الإقليم المنتج للنفط والحكومة المركزية

عبد العظيم محمد: موجة كبيرة من الاعتراضات والنقد جوبه بها قانون النفط والغاز الجديد الذي صادقت عليه حكومة المالكي مؤخرا، هذه الاعتراضات وعلى غير العادة لم تكن سياسية بقدر ما هي فنية جوهرية تتناول جملة من النقاط تضمنها القانون الجديد على أساس أنه يمس سيادة البلاد ويهدر ثروته النفطية بالإضافة إلى كونه اللبنة الأولى في طريق تقسيمه على حد قول المعترضين، أما الحكومة فترى فيه ضمانة لتوزيع عادل للثروة لكل أبناء الشعب العراقي كما أنه يدعم مشروع المصالحة الوطنية بحسب رؤية الأميركيين القانون الجديد لم يحسم أمره بشكل نهائي بانتظار مصادقة مجلس النواب أو بالأحرى توافق الشركاء السياسيين في الحكومة والبرلمان الذين لم يحسموا أمرهم بعد قراءة في قانون النفط والغاز نتعرف عليها مع ضيفنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي الدكتور عصام الجلبي وزير النفط العراقي الأسبق لكننا نبدأ أولا مع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد لمعرفة المواقف المختلفة من القانون الجديد.

المواقف السياسية تجاه مشروع النفط والغاز

[تقرير مسجل]

حامد حديد: مازال قانون النفط والغاز الذي أقرته الحكومة يثير جدلا واسعا بانتظار مناقشته داخل البرلمان بعد أن رفضته أكثر من جهة داخل العملية السياسية ومن خارجها، جبهة التوافق العراقية التي تقاطع جلسات البرلمان والحكومة طالبت بالانتهاء من التعديلات على الدستور قبل مناقشة القانون في مجلس النواب وعبر بعض رجالاتها عن رفضهم للقانون وأعدوا مصادقة الحكومة عليه غير قانونية بل إن عضو الجبهة ووزير التخطيط أكد أنه سيقدم استقالته إذا أقر البرلمان القانون الذي قال إنه سيقود البلد إلى فوضى تهدد (كلمة غير مفهومة) وجدته الجبهة العراقية للحوار الوطني عبرت من جهتها عن رفضها للقانون كما أن عضو البرلمان عن القائمة العراقية وعضو لجنة النفط والغاز أسامة النجفي قدم استقالته من اللجنة واتهم مجلس الوزراء بإقرار قانون آخر يختلف عن مشروع القانون الأصلي، أما الكتلة الصدرية التي سبق أن سحبت وزراءها من الحكومة وعلقت مشاركتها في جلسات البرلمات فقد عبرت هي الأخرى عن رفضها لمشروع القانون، هيئة علماء المسلمين من جهتها أصدرت فتوى شرعية عدت فيها موافقة الحكومة على القانون إجراء باطل ومحرم ورأت الهيئة أن القانون يأتي في سياق صفقات المحتل مع الساسة الذين جاؤوا معه لتمكين شركاته من الهيمنة على ثروات العراق، فصائل المقاومة العراقية أدلت هي الأخرى بدلوها في الجدل الدائر وأصدرت بيانات أهدرت فيها دماء من يسهل أو يمرر أو يوقع على القانون بغض النظر عن هويته وانتمائه بل ودعا بعضها إلى استهداف الشركات الأجنبية وموظفيها والأنابيب التي تنقل النفط إلى منافذ التصدير، أما الإدارة الأميركية التي تضغط باتجاه إقرار القانون وترى فيه وصفة سحرية لتهدئة العنف الطائفي وتحقيق المصالحة فقد رأت في تقريرها الذي قدمته للكونغرس أن التقدم الذي أحرزته حكومة المالكي فيما يتعلق بقانون النفط والغاز غير مرض وهذا برأي البعض سيدفع الحكومة والقوى الداعمة لها في البرلمان إلى العمل على تمرير القانون قبل الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الموعد الذي سيقدم فيه قائد القوات الأميركية والسفير الأميركي تقريرهما حول التقدم الذي أحرزته سياسة الرئيس بوش بإرساله المزيد من القوات إلى العراق.

عبد العظيم محمد: بعد متابعة المواقف السياسية للسياسيين العراقيين أريد أن أدخل في المواقف الفنية أو الإشكالات الحقيقية في قانون النفط والغاز دكتور عصام شلبي ما هي الإشكالات الحقيقية في هذا القانون لماذا هذا الكم الهائل من الاعتراضات من الخبراء على هذا القانون؟

"
لا علاقة لتوزيع الإيرادات بقانون النفط، أما قانون النفط المثار الجدل حوله يتعلق بصيغة إدارة صناعة النفط الاستخراجية أي إدارة الحقول وكيفية الإنتاج وسياسة الإنتاج والهيكلية التي يفترض أن تعتمد وتقسيم المسؤوليات
"
عصام الجلبي - وزير النفط العراقي الأسبق: لو سمحت لي بداية يعني ذكرت أنت في مقدمة حديثك أن هناك رأي يقول إن القانون يضمن التوزيع العادل للثروات أو للإيرادات بالنسبة للعراقيين وهذا ما نادت به الإدارة الأميركية وعلى لسان رئيسها بوش في كذا مرة، في الحقيقة لا علاقة لموضوع توزيع الإيرادات بقانون النفط لا من قريب ولا من بعيد، هناك قانون منفصل يعني لا علاقة له بالقانون أقره مجلس الوزراء أو على وشك أن يقره ويتحدث عن توزيع الإيرادات سواء المتأتية من صادرات النفط الخام أو المشتقات النفطية أو الضرائب والرسوم والجمارك وما شابه ذلك ويطلق عليه اسم قانون توزيع الموارد المالية، قانون النفط المثار الجدل حوله يتعلق بصيغة إدارة صناعة النفط الاستخراجية أي إدارة الحقول وكيفية الإنتاج وسياسة الإنتاج والهيكلية التي يفترض أن تعتمد وتقسيم المسؤوليات فهذه نقطة رقم واحد..

عبد العظيم محمد: دكتور ربما على اعتبار أن هذا القانون لا يعطي الحق لاستثمار وأخذ الإيرادات للمحافظات أو الأقاليم المنتجة للنفط فقط وإنما تكون العائدات هي للحكومة المركزية وبالتالي توزيع عادل لبقية المحافظات.

عصام الجلبي: يا أخي يعني هو الإيرادات المتأتية من إيرادات النفط سواء اليوم أو إمبارح أو من عشرات السنين دائما تأتي إلى الحكومة المركزية، تأتي من خلال البنك المركزي العراقي ويتم الصرف ويتم توزيع الإيرادات حسب الميزانية العامة الميزانية الاستثمارية وتوزع فبالتالي نحن لا اعتراض لدينا على قانون توزيع الموارد المالية من حيث المبدأ بغض النظر عن تفاصيله هذا متروك إلى مجلس النواب والحكومة اللي تقره لكن الخلط بين الاثنين هو غير صحيح نهائيا، ما يقصد به بالنسبة لقانون النفط هو وكأنه تقسيم الحقول ومسؤولية إدارتها ما بين الوزارة وشركة النفط الوطنية واقليم وربما جهات أخرى أو الأقاليم التي ستشكل فيما بعد وبالتالي هذه فعلا ستؤدي إن شئنا أم أبينا إلى التناحر والتنافر بين المحافظات المنتجة أو التي لديها احتياطيات كبيرة وبين الأقاليم وبين الحكومة المركزية وتؤدي في طريقها إلى تقسيم العراق هذا الاعتراض الجوهري المتعلق بالنسبة إلى هذا الموضوع.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور في قضية بقية القضايا الأخرى يعني كيف يمس هذا القانون سيادة العراق كما قلتم أو تتهمون به هذا القانون الذي وضعته الحكومة العراقية؟

عصام الجلبي: طيب خليني أوضح نفطة أساسية موضوع القانون يهدف إلى جلب الاستثمارات الأجنبية من حيث المبدأ لا اعتراض على جلب الاستثمارات الأجنبية سواء كانت بالنسبة لقطاع النفط أو لقطاع آخر ولكن الصيغة التي يتم جلب بها الاستثمارات الأجنبية وصيغة التعاقد التي تعتمد يا أخي في العراق يعني هناك 85 حقل مكتشف وهناك أكثر من ثلاثمائة أربعمائة تركيب جيولوجي ربما يستكشف في النفط للكمية المعروفة في الوقت الحاضر بالنسبة للاحتياطي الثابت لكن دعني أتحدث عن الحقول المكتشفة هذه حقول تم اكتشافها على مدى السنوات سواء كان قسم منها خلال فترة الشركات الاحتكارية قبل التأميم عام 1972 أو من خلال الجزء الأكبر من خلال شركة النفط الوطنية العراقية إذاً أنت كيف تطور هذه الحقول منها حوالي 17 حقلا منتجا في الوقت الحاضر الحديث عن سبعين حقل مكتشفة معروفة جيولوجيا مكمنيا أنت لست بحاجة إلى صيفة مشاركة من قبل الأجنبية بحيث يأخذ جزء من الاحتياطي النفطي لهذه المكامن والحقول تذهب إلى خزينة هذه الشركة، بالإمكان التعاون مع الشركات الأجنبية في مجال تطوير هذه الحقول إن كان هناك حاجة إلى التكنولوجيا وحاجة إلى الخدمات أي من خلال عقود خدمات لأداء عمل معين لفترة زمنية معينة ويعطى مقابلها استحقاقه وحتى نسبة معينة من الأرباح هذا حق طبيعي أما أن نأتي ونتفق..

عبد العظيم محمد: دكتور نص القانون لم يشر إلى إعطاء حقوق الشراكة؟

عصام الجلبي: هذه يعني الصيغة التي وردت في القانون ابتعدت عن تسمية عقود المشاركة وذكرت بدلا عنها صيغة عقود بين قوسين تنقيب وتطوير وإنتاج ولو اطلعنا على النماذج التي كانت قد أعدت من قبل وزارة النفط وكان يفترض أن تحال إلى مجلس النواب والآن يبدو أنها سوف لا تحال تترك إلى صلاحيات المجلس الاتحادي هذه هي تسمية أخرى لعقود المشاركة وهذه هي الاعتراض الأساسي عقود المشاركة من حيث المبدأ يجب أن تتضمن عامل المجازفة هذه العقود التي استنبطت في إندونيسيا في أواسط الستينات يجب أن تتولى الشركة الأجنبية عملية الاستكشاف فإن اكتشفت النفط في منطقة ما فتأخذ نسبة من النفط كعقود أما إذا لم تستكشف هي تحملت تدريسها أما هذه حقول.. الاعتراض الجوهري لدينا هي حول طريقة التعامل مع الحقول المكتشفة التي تمثل الاحتياطي الثابت في الوقت الحاضر ومقداره 115 مليار برميل هذا الاعتراض الجوهري.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور يعني لماذا هذا الاعتراض في هذا الوقت على عقود المشاركة في حين أن من وضع القانون يقولون إن الحكومة العراقية السابقة النظام العراقي السابق وقع عقود مشاركة وأنت كنت وزير النفط العراقي في ذلك الوقت؟

عصام الجلبي: طيب أنا أشكرك على هذا السؤال في الحقيقة لأنه علمت من السيد خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب تطرق إلى هذا الموضوع في أربيل في مجلس النواب وذكر بالاسم أنه لماذا يعترض فلان على هذا الموضوع ولماذا يعترض عندما كان وزيرا للتوضيح أولا العقود التي وقعت من قبل النظام السابق كانت أولها في آذار 1997 واستمرت بعض العقود اللاحقة مع أولها مع روسيا ثم الصين ثم دول أخرى، يا سيدي الفاضل أنا تركت الوزارة أنا أعفيت من منصبي في الشهر العاشر عام 1990 نقطة أخرى أنا أعلنت مشروع في بداية عام 1990 في آذار المشروع الذي يطلق عليه السبع نقاط لدعوة الاستثمارات الأجنبية لغرض الوصول إلى طاقة ستة مليون برميل يوميا ليطلع الأستاذ خالد والآخرين على تفاصيل هذا المشروع وهو منشور لدى وزارة النفط والمسؤولين في وزارة النفط فبالتالي نحن رفضنا مبدأ عقود المشاركة في الثمانينات وعندما كنت وزيرا ولم تذهب الحكومة السابقة النظام السابق إلا لاعتبارات سياسية وهذا هو الشيء اللي ده كان الهدف منه إقناع حكومات تلك الدول بكسر الحصار وفشلت في ذلك فلماذا يحاول اليوم البعض الذهاب لعقود مشاركة لاعتبارات سياسية وبالتالي استفادة الدول التي هي متحالفة مع العراق في الوقت الحاضر لهذه الاعتبارات.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور يعني العقود القديمة هي لاعتبارات سياسية الآن العقود الحالية هي لاعتبارات أمنية يعني اليوم العراق بحاجة إلى استثمار أجنبي لحتى يأتي هذا الاستثمار الأجنبي لابد من وجود يعني إغراء لهذا الاستثمار الأجنبي عبر عقود المشاركة ولأن الوضع الأمني لا يسمح بإتيان هذه الشركات إلا إذا كانت العقود يعني تغري هذه الشركات للمجيء إلى العراق؟

عصام الجلبي: والله يا أخي يعني الوضع الأمني الوضع المأساوي الذي يعيشه العراق في الوقت الحاضر لا يشجع أي شركة أيا كانت وبأي صيغة لكي تقدم إلى العراق وإلا ما سيحصل ربما يقوم البعض بتوقيع عقود ولا تقوم بتنفيذها لغاية ما يستتب الأمن والاستقرار في العراق وهذا ما حدث في الـ1997 الروس لم ينفذوا لغاية 2003 لم ينفذوا شيء، الصين لم تنفذ شيء فأي عاقل يأتي إلى العراق في هذه المرحلة لكي ينفذ عقد بغض النظر عن الصيغة التي تسميها فهذه الشركة، نعم كما ذكرنا العراق بحاجة إلى استثمارات أجنبية ولكن لماذا لا يتم النظر للموضوع من زاوية أخرى، إنتاج العراق الآن أقل من مليونين برميل يوميا وصادراته أقل من مليون ونصف برميل يوميا بالمقارنة مع ضعف هذه الكميات كما كانت عليه قبل الاحتلال قبل 2003 لكن العراق لو عاد وبإمكانات ذاتية بسيطة كما أكدها المسؤولين في شركة نفط الجنوب ووزارة النفط وغيرها أنه بالإمكان الصعود إلى ثلاثة مليون برميل يوميا في فترة زمنية قصيرة هذه بالأسعار الحالية تعطيك أكثر من 65 مليار دولار بالمقارنة مع 25 أو ثلاثين مليار دولار يحصل العراق عليها حاليا فبالإمكان استخدام جزء من هذه الاستثمارات لغرض التطوير أما إذا أنت بحاجة إلى استثمارات أجنبية هناك صيغ أخرى تعتمدها الدول، عقود المشاركة أخي التي تعتمد في من قبل دول ضعيفة الاحتياطيات كما اعتمدت في سوريا في اليمن في مصر في السودان ليس كبلد مثل العراق الذي يملك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، نحن مع تطوير العقول مع جلب الاستثمارات ولكن ليس بصيغ تضر بمصالح الشعب العراقي بالمصالح الوطنية سواء في الوقت الحاضر أو للأجيال القادمة، هذه عقول طويلة الأمد أمدها ثلاثين إلى خمسة وثلاثين سنة وسيكون من الصعب التخلص منها فيما لو وقع الآن هناك مشكلة ما بين العراق وما بين روسيا فيما يتعلق بعقد غرب الخدنة الذي وقع عام 1997 بالوقت الذي ألغاه النظام السابق في نهاية 2002 روسيا ترفض ذلك وتقول أذهب إلى التحكيم فما إحنا ذلك أي عقد سيوقع سوف يكون هناك مساجلات ومحاكم في حالة رغبة حكومات عراقية لاحقة بالتراجع عن مثل هذه العقود.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور قضية أخرى يعني إشكال رئيسي تعد بالإضافة إلى عقود شراكة هي الصلاحيات بين الحكومة المركزية والأقاليم أو المحافظات منتجي النفط لكن سأسألك عنها بعد فاصل قصير مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

تنازع السلطة بين الإقليم المنتج للنفط والحكومة المركزية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام معنا مرة أخرى في هذه الحلقة من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن قانون النفط أو الغاز الجديد مع الدكتور عصاب الجلبي الخبير النفطي ووزير النفط العراقي الأسبق دكتور أريد أن أسألك حول قضية أو إشكال آخر مهم هو تنازع السلطة بين الإقليم المنتج للنفط والحكومة المركزية ما الإشكال في ذلك إذا أعطي الإقليم حق المشاركة في صنع القرار؟

عصام الجلبي: لا اعتراض أبدا على إعطاء الإقليم وحتى المحافظات المنتجة حق المشاركة ولكن يجب أن يبقى القرار النهائي بيد الحكومة المركزية لأنه هذا فيه مصلحة كبيرة للعراق كما ذكرت في بداية حديثي لو وزعت المسؤوليات ما بين المركز وما بين الأقاليم سوف يحدث هناك تنافر ويحدث هناك التباس واختلافات في طبيعة العقود التي تبرم، نعم يقولون إن هناك نماذج عقود سيعدها المجلس الاتحادي ولكن هذه خاضعة للتفاوض مع الشركات فإذا الإقليم تفاوض مع الشركة (X) وشركة النفط الوطنية تفاوضت مع الشركة (Y) وحصلت هناك اختلافات كيف سيتم التوحيد في هذه المواقف والنقطة الأهم من ذلك الحقول النفطية لا تعرف الجغرافيا، الحقول النفطية تعرف الجيولوجيا وبالتالي هذه تمتد عبر حدود المحافظات فسيحدث هناك إشكالات كبيرة كفى للعراق وأي دولة منتجة مشاكل حدودية بسبب وجود حقول مشتركة للعراق وحقول مشتركة مع إيران مع الكويت وغيرها..

عبد العظيم محمد: دكتور بوجود..

عصام الجلبي: الحقيقة إذا خلقنا مشاكل ضمن المحافظات فأنا أقول إنه الأقل..

عبد العظيم محمد: نعم بوجود المجلس..

عصام الجلبي: عفوا الأقاليم يعني نعم.

عبد العظيم محمد: تفضل.

"
الأقاليم والمحافظات المنتجة من حقها أن تشارك في عملية وضع السياسة النفطية والتخطيط وطريقة التنفيذ بمشاركة شركات محلية حتى يكون رأسمالها مشتركا لكي تقوم بعمليات التشغيل والتنفيذ ضمن صيغة مركزية تتولاها شركة النفط الوطنية العراقية
"
عصام الجلبي: الأقاليم نعم من حقها ويجب أن تشارك والمحافظات المنتجة في عملية وضع السياسة النفطية في وضعية التخطيط طريقة التنفيذ مشاركة لشركات محلية حتى يكون رأسمالها مشترك لكي تقوم بعمليات التشغيل والتنفيذ ولكن ضمن صيغة مركزية تتولاها شركة النفط الوطنية العراقية فيما يتعلق بالتعاقد، الشيء الثاني يا أخي هناك كما ذكرت 85 حقل هم وضعوا في جداول الحقول يعني حوالي مائة وأربعين حقل وبلوك هل من المعقول أن تضع على الطاولة مرة واحدة مائة وأربعين حقل لكي ترضي طموح هذه المحافظة وتلك المحافظة أو ذاك الإقليم، الهدف الرئيسي هو تعظيم الموارد المالية التي يحتاجها العراق إذا أنت تذهب لطريقة التي تضمن أن الإيرادات المالية تتصاعد إلى ستين إلى مائة إلى مائة وخمسين مليار دولار أيهما أضمن لك هل تذهب لتطوير حقل مثل مجنون وغرب القرنة وبن عمر والحلفاية بحد ذاتهم دول بيعطوك ستة مليون برميل يوميا مع الحقول المنتجة الحالية هذه بحد ذاتها تعطيك إيرادات مائة وخمسين وزعها بالطريقة اللي تريدها وتشوفها مناسبة ضمن قانون توزيع الموارد المالية ليه لا يجب أن يكون الهدف أن أطور حقل لأنه يقع في محافظة الأنبار أو في محافظة بابل أو في محافظة كربلاء هذه نظرة خاطئة جدا ولا تعتمد من قبل أي دولة في العالم.

عبد العظيم محمد: دكتور بخصوص العقود وتصديق العقود هناك رقابة نص القانون الجديد على أن المجلس الاتحادي للنفط والغاز يعني لا يعد العقد نافذا الذي وقعته المحافظة المنتجة للنفط أو للإقليم المنتج للنفط إلا إذا أبدى هذا المجلس عدم ممانتعتهم لهذه العقود إذا هناك رقابة وهناك سلطة أعلى من سلطة الإقليم والمحافظة؟

عصام الجلبي: ولكن هناك أيضا حددت فترات زمنية على المجلس الاتحادي أن يلتزم بها وبعكسه يعتبر العقد نافذ ولكن المجلس الاتحادي لو تقرأ تكوينه أولا رئيس وزراء وراء مجموعة من الوزراء أربعة خمسة وعدد من من الشخصيات هذه المسؤوليات اللي أعطيت لهم ضمن قانون النفط والغاز يعني لا تفرغ كامل فقط وإنما يجب أن يعملوا ليلا ونهارا لكي يضمنوا البت في كل الأمور والمسائل وهي بطبيعتها فنية بحتة فيها الجوانب المالية والاقتصادية والفنية، هم مسؤولين عن إعداد نماذج العقود، هم مسؤولين عن إعداد السياسة النفطية، أولا هم مسؤولين عن إعداد الحقول وكيف توزع، هم مسؤولين عن النظر في العقود التي تبرم، يا أخي يعني اقرأ المسؤوليات مآلاتهم هذه غير منطقية أبدا فبالتالي يجب ألا نقلل من أهمية ودور شركة النفط الوطنية العراقية ووزارة النفط ومع إعطاء الصلاحية المناسبة للإقليم وللمحافظة المنتجة، الشيء الثاني بقية المحافظات لماذا تهمل يعني هم يتحدثون الآن عن ثلاث محافظات منتجة لأكثر من مائة ألف برميل يوميا إن هي ذي قار وميسان والبصرة طيب المحافظات أخرى أكو لديها احتياطيات كبيرة بالإمكان عفوا والناصرية المحافظات لديها احتياطيات كبيرة وهناك إمكانية لإنتاج كميات من النفط على الأقل يجب أن يكون لها حضور بشكل ما في المجلس الاتحادي للنظر في مستقبل تطوير هذه الثروات وعدم إهمال دور المحافظات الأخرى.

عبد العظيم محمد: نعم المجلس الاتحادي يعني نص القانون على أنه يجب أن يشارك فيه كل مكونات الشعب العراقي وبالتالي يعني مطلوب منه أن يكون متوازن..

عصام الجلبي: المحاصصة هذا المقصود به يا سيدي الفاضل هو المحاصصة وهذا المبدأ الذي نرفضه أنا أرفضه كعراقي منذ تشكيل مجلس الحكم ولغاية تشكيل الحكومات بما فيها الحكومة الحالية، المحاصصة المقيتة القاتلة التي كانت السبب في البلاء يعني هذه إذا راح تعتمد وبالتالي راح تؤثر حتى على التركيبة كم من واحد في المجلس الاتحادي يجب أن يكون من الطائفة الفلانية أو من العرق الفلاني لكي يتخذ القرار هذه قرارات مصيرية تتعلق بالشعب العراقي عموما يجب ألا يتخذ هذا القرار من هذه الشكل، الشيء الثاني أين دور مجلس النواب، مجلس النواب بموجب القانون يلغى دوره كاملا بعد إقراره لهذا القانون ولا بعدها الصلاحيات المطلقة تعود إلى المجلس الاتحادي هذه جوانب تشريعية أساسية كبيرة بكره إذا يريدون يوقعون عقد مثل عقد مشاركة له حق كبير بمليارات الدولارات هل من المعقول أنه مجلس النواب لا يكون له..

عبد العظيم محمد: نعم دكتور يعني القانون لم يأخذ موافقة مجلس النواب بعد وفيه جدال سياسي لا زال داخل العراق أريد أن أسألك حول اعتراض الأكراد على هذا القانون أنتم قدمتم كخبراء نفطيين جملة من الاعتراضات لكن يعني ما هي النقاط التي وقفت أو وقف الأكراد عندها في هذا القانون الجديد؟

عصام الجلبي: نعم يعني هو واضح بالمناسبة أنه الصيغة يعني إلى حد الآن يبدو غير متكاملة بالرغم من أنهم قدموا مشروع قانون إلى مجلس النواب في ثلاثة تموز ولكن المسؤولين الأكراد أعلنوا تحفظهم واعتراضهم الشديد على هذا القانون لأنه غير هذه المسودة تختلف عن مسودة شباط 26 شباط التي أقرها مجلس الوزراء كذلك في حينه من حيث آنذاك الأول كان يتضمن ملاحقة الحقول ملاحقة اربعة تقسم بموجبها الحقول مسؤوليات النفط الوطنية مسؤوليات الإقليم وما شابه ذلك وما هي الحقول التي تعلن لغرض دعوة الشركات الأجنبية الأكراد اعترضوا منذ ذلك الوقت أنهم يرفضون طريقة التوزيع ويطلبون أن يعني يهمش لحد ما دور شركة النفط الوطنية العراقية، نحن خلاف نعترض على ذلك ولكن من وجهة النظر الكردية هم لديهم اعتراض القانون الجديد في ثلاثة تموز تضمن يعني سحب الملاحق الأربعة لا تحال إلى مجلس النواب للنظر بها أعطى الصلاحية للمجلس الاتحادي هم لديهم اعتراض على المبدأ هذا معنى ذلك أنه لا زال هناك مجال للتفاوض يعني الاعتراض الكردي قائم بالرغم أنه لا نؤيده وإحنا نتجه إلى عكس ذلك ولكن لماذا عجالة مجلس الوزراء لغرض البدء في هذا القانون ولديهم خلاف مع الشريك الرئيسي على الأقل ينتظر وهذا مشروع وطني كبير يجب أن لا يحسمه من خلال عملية التعجيل والإسراع بسبب ضغوط أميركية وإنما هذا يجب أن ينظر له كمشروع وطني يجب أن يتم الاتفاق عليه من قبل كافة مكونات الشعب العراقي بما فيها الأكراد بما فيها الكتل الأخرى..

عبد العظيم محمد: طيب دكتور سؤال أخير وأريد منك جواب مختصر لو سمحت صياغة هذا القانون هل هي صياغة من وجهة نظرك كخبير نفطي صياغة محبوكة يعني من صاغ القانون كان مؤهل لصياغة هذا القانون؟

عصام الجلبي: الأخوة الذين صاغوا القانون في منتصف العام الماضي هم أخوة خبراء مؤهلون لإعداد مثل هذا القانون ولكن تم إجراء تعديلات جوهرية على المسودة الأولى بحيث أن اثنين من الأخوة الثلاثة الذين شاركوا بإعداد هذا القانون الآن يرفضون هذه المسودة وأعلنوها بكل صراحة.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور عصام الجلبي وزير النفط العراقي الأسبق والخبير النفطي أشكرك جزيل الشكر على هذه الإيضاحات وعلى المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت إلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.