- موقف جبهة التوافق وأثره على الحكومة
- فرص تحقيق مطالب جبهة التوافق


عبد العظيم محمد: معظم السياسيين العراقيين داخل الحكومة الحالية وخارجها يجمعون على أن حل الأزمة العراقية سياسي وليس أمني وهي مقولة قديمة جديدة لكن على الأرض الأولوية للعمل العسكري والخطة الأمنية التي يعمل بها في بغداد منذ عدة شهور أخذت حيزا واسعا من الدعم السياسي والإعلامي فضلا عن العسكري، أما جهود المصالحة الوطنية ومشاريعها فحظها من الاهتمام محدود والخطوات باتجاهها خصوصا من الحكومة العراقية لا يبدو إلا أنها للمجاملة الأمر الذي يراه الكثير من العراقيين جمودا باتجاه أي حلول عملية مجدية للحالة العراقية، هذه المراوحة في المكان نفسه من المشكلة دفعت بجبهة التوافق العراقية كما هو معلن بالتهديد بالانسحاب من تشكيلة الحكومة الحالية إذا لم تلبي الحكومة مطالبهم ومطالب ناخبيهم التي على أساسها اشتركوا في الحكومة، هذا الموقف يتزامن مع دعوات دولية وعربية لإعطاء العرب السنة دورا أكبر في المشاركة في السلطة والقرار الأمني، مواقف جبهة التوافق السياسية الأخيرة موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي مع ضيفنا من عمّان الشيخ خلف عليان القيادي في جبهة التوافق العراقية وقبل الحوار نبدأ أولا بهذا التقرير الذي أعده حسام علي.

موقف جبهة التوافق وأثره على الحكومة

[تقرير مسجل]

حسام علي: الأجواء السياسية في بغداد زادت من سخونتها التهديدات الأخيرة التي أطلقتها بعض الكتل السياسية في وقت أحوج ما تكون الحكومة فيه للهدوء السياسي ففي العراق المشهد الأمني والسياسي متلزمان في عدم استقرارهما أربع سنوات من العمليات العسكرية والخطط الأمنية والمؤتمرات الدولية لم تجدي نفعا حتى الآن في إيقاف ولو بشكل جزئي دوامة العنف في البلاد حل أزمة العراق سياسي هذا ما يردده الأميركيون مؤخرا ومعظم العراقيين وجيرانهم على حد سواء لكن لكل جهة سياسية في البلاد مطالب وأهداف لم تتوافق حتى الآن الحكومة العراقية التي تحاول أن تلملم ما تناثر من أجزائها بعد انسحاب الوزراء الصدريين من أروقتها تلقت تهديدات من جبهة التوافق العراقية أكبر الأحزاب السنية المشاركة في العملية السياسية بالانسحاب منها شكل هذا التهديد أن كان جديا منعطفا خطيرا في تاريخ الحكومة أسباب الانسحاب لخصتها جبهة التوافق بأنها فقدت الأمل في قيام الحكومة بإصلاح الأوضاع سياسيا وميدانيا وعدم تعاملها بجدية مع مشروع المصالحة الوطنية وقضية حل الميليشيات وتعديل الدستور، في المقابل هناك مساعى تبدو أنها حقيقية من قبل إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق لبناء تكتل جديد يضم عددا من الكتل السياسية العراقية الكبيرة ويضع في مقدمة أهدافه تشكيل ما أسماها حكومة تراعي الثوابت الوطنية، إذاً فالحكومة في وضع لا تحسد عليه فيما لو نفذت هذه الكتل تهديداتها بالانسحاب والتحالف خارج إطارها وهي بذلك قد تلفظ أنفاسها الأخيرة بغض النظر عن حدة ردة الفعل التي أبداها الرئيس العراقي جلال الطلباني الذي قال أن أي محاولة لتغيير الحكومة الحالية يعتبر بمثابة انقلاب سيسحق ويواجه بالقوة.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المراجعة للمواقف السياسية الأخيرة على الساحة العراقية أبدأ معك شيخ خلف بالسؤال عن مواقف جبهة التوافق العراقية بالتهديد بالانسحاب هل هذه التهديدات لازالت قائمة وهي جدية فعلا؟

خلف عليان - قيادي في جبهة التوافق العراقية: بسم الله الرحمن الرحيم نعم هذه التهديدات هي تهديدات جدية فعلا لأن جبهة التوافق أخفقت في تحقيق أي هدف من الأهداف التي دخلت في العملية السياسية من أجل تحقيقها كمكاسب لأبناء شعبنا العراقي الجريح ولكن بعد أن لم نستطع تحقيق أي شيء وجهت نداء قبل ثلاث أسابيع تقريبا إلى جبهة التوافق بإتخاذ موقف إيجابي يتضمن أمور وطلبات توجه إلى الحكومة العراقية تطالب بتنفيذها خلال فترة محددة أو الانسحاب من العملية السياسية التي أصبحت المشاركة فيها غير مجدية حقيقة ولكن بعد أن انتهى مؤتمر شرم الشيخ وما تمخض عنه من قرارات ونتائج فيها شيء من الأهمية بالنسبة للعراقيين أرتأ الدكتور طارق الهاشمي أن يجلس مع رئيس الوزراء ويتفاهم معه حول كثير من الأمور مستغلا هذه المرحلة بالذات بعد انتهاء مؤتمر شرم الشيخ وقد وعد رئيس الوزراء بتحقيق هذه الأمور ووعد بتشكيل لجان على أن تكون هذه الأمور فورية وغير كما كان في السابق وإلا فجبهة التوافق عند مواقفها السابقة وستتخذ موقف في حالة تبين بأن رئيس الوزراء كمواقفه السابقة ستتخذ جبهة التوافق الموقف المناسب وهذا سوف لن يتأخر أكثر من مدة قليلة لا تتجاوز العشرة أيام.

عبد العظيم محمد: شيخ خلف ما هي مطالبكم من الحكومة العراقية ما هي المطالب التي قدمت قدمها السيد طارق الهاشمي لرئيس الوزراء العراقي وأنتم بانتظار تنفيذ هذه المطالب؟

"
نطالب الحكومة العراقية بالاشتراك في صنع القرار والمشاركة في الأجهزة الأمنية، وإطلاق سراح المعتقلين وإجراء مصالحة وطنية وإيقاف المداهمات والاعتقالات العشوائية وإعادة المهجرين
     "     

خلف عليان: نحن نطالب أولا بالاشتراك في القرار في صنع القرار المشاركة في الأجهزة الأمنية في القوات المسلحة التوازن في الوزارات التوازن في الوظائف العامة إطلاق سراح المعتقلين إصدار عفو عام إجراء مصالحة وطنية إيقاف المداهمات والاعتقالات العشوائية تعويض المتضررين إعادة المهجرين وحمايتهم وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر وضع حل لضباط الجيش العراقي الباسل الذين بقوا الآن بدون حتى مرتب لمعيشة أطفالهم أما إعادتهم إلى الجيش أو الأجهزة الأمنية الأخرى أو إعطائهم حقوق تقاعدية هذه هي مطالبنا مطالب مشروعة هي ما يريده الشعب العراقي وليس لنا فيها مكاسب أو غايات خاصة أو مطامع خاصة بالنسبة للجبهة وإنما نطالب بحق الشعب العراقي عموما.

عبد العظيم محمد: طيب إلى أين وصلتم في سبل تحقيق هذه المطالب مع رئيس الوزراء العراقي؟

خلف عليان: حقيقة هناك لقاءات عديدة قام بها السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بلقاءه مع رئيس الوزراء ووصلوا إلى اتفاقات معينة ولكن نأمل أن لا تكون هذه اللقاءات أو هذه الوعود كسابقتها لأن رئيس الوزراء سبق أن وعد وعودا كثيرا ولكنه حنث بهذه الوعود ولم يفي بوعد واحد منها طيلة هذه الفترة التي كنا معه فيها الآن نأمل أن الموقف قد تغير بسبب الضغوطات العربية والدولية وما تمخضت عنه المؤتمرات التي حدثت بالنسبة للعراق أيضا هذه قد تكون أثرت على الموقف فنأمل أن يكون رئيس الوزراء قد غير موقفه أيضا وغير أسلوبه في التعامل مع شرائح المجتمع العراقي والكتل السياسية التي شاركت معه في العملية السياسية منذ البداية ولحد الآن والتي لم تستطع تحقيق أي شيء أو مكسب من المكاسب التي وعدت بها الناس الذين انتخبوها أو الذين تمثلهم في هذه العملية.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ خلف من ضمن هذه الضغوطات على حكومة المالكي هل هو تهديدكم بالانسحاب وتشكيل كتلة ائتلافية مع الدكتور إياد علاوي وبعض الأحزاب مثل حزب الفضيلة والاتحاد الإسلامي الكردستاني وجبهة الحوار الوطني هل هذه ضمن هذه الضغوط هو تشكيل مثل هذه الكتلة الائتلافية؟

خلف عليان: حقيقة الضغوطات هي كثيرة هناك ضغوطات دولية الدول وعدت العراق بالتزامات كثيرة منها إسقاط الديون المترتبة على العراق وأعمار العراق وغيرها من الأمور الأخرى التي التزمت بها الدول ضمن ميثاق العهد الدولي هذه الضغوطات قد لا تفي بها هذه الدول أو المواعيد قد لا تفي بها إذا لم يفي بوعده وبالتعامل مع باقي الكتل السياسية للخروج بالعراق من المأزق الحالي الذي يعيش فيه أما بالنسبة إلى جبهة التوافق وكل الكتل المشاركة في العملية السياسية والتي تدعي أنها كتل وطنية عليها أن تتخذ موقف إيجابي آخر إذا لم يفي رئيس الوزراء بوعوده هذه المرة ويكون موقفا جادا وبعد ذلك قد تكون هناك تكتلات أو تكون هناك اتفاقات مع بين هذه الكتل فيما إذا قررت الانسحاب من الحكومة لتشكل كتلة ضاغطة على الحكومة لاتخاذ مواقف إيجابية مستقبلا.

عبد العظيم محمد: يعني شيخ خلف كان هناك اجتماع سبق مؤتمر شرم الشيخ بأيام بين قياديين في جبهة التوافق وإياد علاوي وبعض الأحزاب المشاركة في البرلمان العراقي الموجودة في البرلمان هذه قيل أن هذه الاجتماعات كانت تنصب باتجاه تشكيل كتلة تراعها بعض الدول العربية هل أنتم يعني ضمن هذه الكتلة هل لازلتم أنتم تدرسون خياراتكم بالانضمام إلى هذه الكتلة؟

خلف عليان: أنا معلوماتي أن الوفود الذين ذهبوا إلى مصر أو إلى شرم الشيخ قبل المؤتمر هو لإيصال رسالة إلى المؤتمرين وشرح وبيان الموقف العام في العراق ومواقف الحكومة والأعمال التي ترتكب ضد أبناء الشعب العراقي عموما هذه هي الرسالة التي كانوا من المفروض أن يوصلوها إلى المؤتمرين أما إذا كان هناك لقاءات قد حدثت فهذا أعتقد شيء طبيعي لا أعتقد أنه مخطط له مسبقا أما نحن بالنسبة لنا فنحن مع أي تكتل وطني يضم جهات متعددة جهات شيعية كردية مسيحية تركمانية شيعية سنية إيا كانت تتفق ضمن ثوابت وطنية تؤمن بها هذه الكتل لا مانع ونحن نكون معها.

عبد العظيم محمد: شيخ خلف يبدو أنك لا تريد أن تجيبني بشكل واضح ولذلك أريد أسألك بشكل مباشر هل أنتم تدرسون خيار الائتلاف مع الدكتور إياد علاوي هل بينكم وبينه أية مفاوضات بهذا الخصوص؟

خلف عليان: هناك لقاءات عديدة مع الدكتور إياد علاوي ومع غيره من الوطنيين للتباحث بالشأن العراقي وما هي الخطوات التي يجب أن تتخذ الآن ولاحقا والآن أرجأت هذه المواقف كلها بانتظار الموقف الذي ستتخذه حاليا بعد مقررات مؤتمر شرم الشيخ فإذا كانت النتائج إيجابية وجدنا أن الحكومة ملتزمة ومتجهة نحو الأحسن ونحو الإصلاح ونحو المصالحة الوطنية فلا حاجة لأن تقام هذه التكتلات أما إذا رأينا أن الحكومة العراقية مصرة على مواقفها السابقة فإن أي إقامة تكتلات أخرى مواجهة للتيار الذي تقوده الدولة فهو شيء إيجابي وشيء يجب أن يكون ونحن مع هذا التوجه.

عبد العظيم محمد: طيب هل من ضمن مطالبكم التغييرات الوزارية وخصوصا تغيير وزير الدفاع العراقي هذه هي يعني مطالب رئيسية بالنسبة لكم؟

خلف عليان: نعم نحن أبلغنا الحكومة بأننا سوف لن نوافق على أي تغيير وزاري لا يشمل تغيير وزير الدفاع وقد وعد رئيس الوزراء بتبديله بعد مرور شهر ولكننا طلبنا أيضا أن ترجأ كل التغييرات الوزارية إلى حين وصول الوقت المحدد بتبديل وزير الدفاع بعد ذلك تطرح التغيير الوزاري كصفقة واحدة بضمنها تغيير وزير الدفاع وإلا فسوف لا أعتقد أن جبهة التوافق ستوافق على هذا التغيير.

عبد العظيم محمد: نعم شيخ خلف يعني بعض القضايا المهمة التي أريد أن أتحدث معك بخصوصها وهي قضايا مطالبكم أيضا لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

فرص تحقيق مطالب جبهة التوافق

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن خيارات جبهة التوافق السياسية الأخيرة مع الشيخ خلف عليان القيادي في جبهة التوافق العراقية، شيخ خلف تحدثت عن مجموعة.. أنت قلت أن لدينا مجموعة مطالب ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي دعا أيضا قبل أيام إلى ضرورة تشكيل قوات أمنية وطنية بعيدا عن الانحياز الطائفي والحزبي هل وهناك معلومات تقول أن لدى الأميركيين نية لتشكيل ثلاث فرق عسكرية بقيادة ضباط سابقين في الجيش العراقي هل هذه ضمن مطالبكم هل هذه المعلومات صحيحة؟

"
الجيش العراقي اندمجت فيه المليشيات والكثير من العناصر الحاقدة والمعروفة بقيامها بأعمال السلب والنهب والقتل وإيذاء الشعب، لذلك يجب أن تعاد تشكيلة القوات المسلحة على أساس الولاء الوطني
"
خلف عليان: أنا لم أسمع بقيام الأميركان بتشكيل ثلاث فرق عسكرية ولكن هناك نية لتشكيل وحدات عسكرية جديدة إضافية حتى يتكامل الجيش العراقي الحقيقة الجيش العراقي هو يكفي بتشكيلته الحالية ولكنها تشكيلة موبؤة تشكيلة غير وطنية اندمجت فيها الميليشيات اندمجت الكثير من العناصر الحاقدة والموتورة والعناصر المعروفة بقيامها بأعمال سلب ونهب وقتل وإيذاء للشعب العراقي اندمجت ضمن هذه القوات الحكومية سواء كانت منها قوات الحرس الوطني أو قوات وزارة الداخلية فهي تعمل عمل الميليشيات وتسيء إلى أبناء الشعب العراقي هذه يجب أن تطهر منها هذه الأجهزة يجب أن تبعد عنها هذه الأجهزة وأن تعاد تشكيلة القوات المسلحة عموما سواء الداخلية أو الدفاع على أساس الولاء الوطني وعلى أساس النزاهة والكفاءة والمهنية وليس على أساس الطائفية المذهبية أو الطائفية العرقية وغيرها.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ خلف من المعروف أن هناك ضغوط أميركية جدية وحقيقية حتى تلك التي جاء بها نائب الرئيس الأميركي تشيني إلى بغداد بهدف إعطاء دور أكبر للعرب السنة في الاشتراك في صنع القرار السياسي والأمني وهناك كذلك بعض الدول العربية طالبت بذلك ومؤتمر شرم الشيخ أيضا ألمح إلى هذا الموضوع يعني ما هي السبل لإعطاكم دور أكبر يعني ما هي الطرق التي تريدونها لإعطاكم دور أكبر بصنع القرار في الحكومة العراقية؟

خلف عليان: حقيقة نحن نسمع منذ فترة طويلة أن الأميركان يقومون بالضغط على الحكومة لإعطاء العرب السنة أو الوطنيين عموما دور أكبر في المشاركة في العملية السياسية ولكن لم يتحقق أي شيء من هذه الوعود وإنما الوعود الأميركية هي لا تختلف عن الوعود التي تطلقها دائما الحكومة العراقية على لسان رئيس الوزراء نحن لا نريد أن يكون للعرب السنة فقط دور في هذا نحن نريد دور للوطنيين العراقيين عموما نحن نريد أن نبتعد عن المحاصصة سواء كانت محاصصة بين الشيعة والسنة أو بين العرب والأكراد نريد العراقيين عموما أن يرتقوا المناصب الوزارية وغيرها على أساس الكفاءة والنزاهة والولاء للوطن وليس على أساس الطائفة أو المذهب هذا ما تريده جبهة التوافق.

عبد العظيم محمد: طيب من ضمن الأمور يراد أو هي من ضمن مطالبكم وأشار إليها الرئيس الأميركي وحتى أيضا مؤتمر شرم الشيخ دعوات تعديل الدستور العراقي يعني إلى وصلتم في هذا الإطار هل لمستم من الأطراف الأخرى نوايا حقيقية وجادة باتجاه تعديل الدستور بما يتوافق مع وجهة نظركم؟

خلف عليان: نحن نسمع بتصريحات قسم من الأخوة المشاركين في لجنة تعديل الدستور وخاصة من الائتلاف أو من الأخوة الكرد بأن هناك اتفاقات وصلت إلى حد كبير باتفاق على أغلب النقاط المختلف عليها وهذا غير صحيح وهذا باطل فعلا لم يجري الاتفاق على أية نقطة من النقاط وهناك تعنت كبير سواء من الائتلاف أو من الأخوة الكرد بالنسبة للكثير من المواد المختلف عليها ولم يجري الاتفاق على أية نقطة لحد الآن نحن نصل إلى طريق مسدود دائما وتعنت كبير نحو كثير من المواد الموجودة في الدستور ونأمل أن تكون هناك ليونة من الآخرين لكي نحقق ما يريده الشعب العراقي لأن جبهة التوافق سوف لن توافق مطلقا على الدستور ولا على مادة في الدستور إذا لم تتغير بشكل صحيح كما يطمح إليه أبناء الشعب عموما.

عبد العظيم محمد: طيب إذا يعني كانت هناك تصريحات من الدكتور سليم الجبوري عضو جبهة التوافق قال أن مسودة الدستور المعدلة قدمت إلى رئاسة البرلمان العراقي يعني هذه المعلومات ليست صحيحة؟

خلف عليان: والله أنا لم أسمع من الدكتور سليم هذا الكلام ولكن معلوماتي أن الدستور لم يتفق على أي مادة من مواده لحد الآن وإنما وصولوا إلى قضايا لا يمكن أن نقبل بها مثلا الدباجة حسب ما فهمت من اللجنة أنه من يقرأ الدباجة لا يهم أن تبقى الدباجة كما هي لأنه هي ضمن الدستور ولا يقرأها أحد وهذا عيب الدباجة شيء يعني لا يمكن ولا تصلح أن تدخل في دستور فهي دباجة طائفية تثير الفتنة تثير القضايا والحساسيات يجب أن تعدل بشكل لا تثير الحساسية ولا تثير الطائفية أو العنصرية أو غيرها وكذلك مواد أخرى كثيرة يجب أن تعدل بشكل مناسب عروبة العراق العراق العرب يشكلون أكثر من 80% من الشعب العراقي لماذا لا يكون العراق انتماءه عربي ضمن الأمة العربية ويقولون بأن العراق يجب أن يكون جزء يؤلف جزء مهم من الجامعة العربية ويلتزم بقرارات الجامعة طيب الجامعة أسست بقرار ويمكن إلغائها بقرار كما يمكن للحكومة الآن المالكي بإمكانه الآن أن ينسحب من الجامعة العربية إذا إلى أين سينتمي العراق ومن هي الجهة التي سينتمي إليها إذا عروبة العراق شيء مهم ونحن نتمسك به ولا نقبل بأي صيغة أخرى ألا أن يكون العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.

عبد العظيم محمد: طيب في قضية أخرى قضية اجتثاث البعث يعني كانت هناك بعض الدعوات وهناك مشروع قانون قدمه رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء لكنها لم تكن مشاريع لم تطبق هذه المشاريع حتى اللحظة لماذا؟

خلف عليان: هذه المشاريع هي مشاريع فاشلة حقيقة لأنها أعدت من جهات هي نفس الجهات التي أعدت قانون اجتثاث البعث في السابق هي التي أعدت قانون المسألة الأخير العدالة والمسألة وهو أيضا قانون بائس وقانون لا يحتوى على كثير من الأمور المهمة، بل هو لا يختلف كثيرا عن موضوع اجتثاث البعث يجب أن تكون لجان لها علاقة لها صلة بهذا الموضوع حتى يمكن أن تحقق شيء مفيد بالنسبة للشعب هذه المادة أو هذا الموضوع يجب أن يلغى نهائيا البعثي هو عراقي قبل أن يكون بعثي هو عراقي وله حق كحق باقي العراقيين الذي أساء إلى الشعب العراقي يمكن أن يحاسب بإحالته إلى محاكم إلى قضاء إلى غيره أما باقي البعثيين ما ذنبهم هناك أشخاص قلة لا يتجاوزون عدد الأصابع قد يكونوا أساؤوا هؤلاء ممكن أن يحاكموا ويحاسبوا البقية يجب أن يعاملوا معاملة العراقيين الآخرين ويجب أن تلغى هذه المادة ولا يجرى العمل بها مطلقا.

عبد العظيم محمد: هو يتم تعديل هذه المادة لأجل المصالحة الوطنية، المصالحة الوطنية باعتقادك شيخ خلف هل الحكومة العراقية جادة بهذا الإطار بهذا الاتجاه خصوصا أن هناك ضغط دولي كبير على الحكومة لاتخاذ خطوات جادة باتجاه المصالحة الوطنية؟

خلف عليان: أنا حقيقة أحاول جهد الإمكان أن لا أطرح أمور تثير أو تستفز الآخرين لأن الآن نحن في بداية طريق قد يكون فيه صالح إن شاء الله ولكنني حقيقة لم ألمس أي تغيير بالنسبة لموقف الحكومة العراقية نحو المصالحة الوطنية الحقيقية وإنما شعارات تطلق فقط أين هي المصالحة آلاف المعتقلين الآن في السجون مئات القتلى يوميا يلقون في الشوارع مداهمات مستمرة اعتقالات مستمرة إبعاد إقصاء اجتثاث، إذاً أين هي المصالحة؟ المصالحة إذا لم تشترك فيها الجهات التي تعترض الآن على العملية السياسية تعترض على وجود الاحتلال وعلى رأسها المقاومة العراقية يجب أن تشترك هذه الجهات كلها في عملية المصالحة الوطنية من خلال تفاوض من خلال لقاء من خلال تشكيل لجان مشتركة لإيجاد مصالحة وطنية حقيقية وإلا فما هي المصالحة ومع مَن المصالحة؟

عبد العظيم محمد: طيب شيخ خلف باعتباركم أنتم يعني جزء من الحكومة العراقية وأنتم كذلك ربما لديكم علاقات ولديكم اتصالات مع هذه الأطراف لماذا لا تكونون شريك وسيط بين المقاومة العراقية وبين الحكومة الحالية؟

خلف عليان: لا حاجة لوساطة أحد إذا تريد الحكومة حقيقة ممكن أن تستعين بأشخاص كثيرين بهذا الموضوع وبالإمكان أيضا أن تقوم الحكومة العراقية بإذاعة بيان توجهه إلى المقاومة تطلب من المقاومة تشكيل وفد تشكيل أجندة خاصة للتفاوض تبين ماذا تريد هذا إذا اعترفت الحكومة بأن المقاومة هي حق من حقوق الشعوب التي تتعرض للاحتلال كما نعترف نحن الآن ونقر بأن المقاومة العراقية هي حق وهي مقاومة وطنية حقيقية رفعت رأس العراقيين عموما حتى الذين جاؤوا مع الاحتلال المقاومة العراقية رفعت رؤوسهم وبيضت وجوههم أمام العالم كله لأن البلد الذي يسلم أو الشعب الذي يسلم بلده بدون قتال لا يستحق أن يحترمه أحد وعليه من هذا المنطلق.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ خلف سؤال أخير أريد أن أسألك أختم بالسؤال عن الدور العربي فيما يجري الآن في العراق هناك يبدو خطوات من بعض دول الجوار العراقية وغير دول الجوار باتجاه الضغط على الحكومة العراقية باتخاذ خطوات جادة وفعلية باتجاه المصالحة باتجاه إشراك العرب السنة هل لديكم تواصل مع هذه الأطراف هل لمستم أنها يعني خطوات جدية وفعليه باتجاه الشأن العراقي إصلاح الوضع العراقي؟

خلف عليان: طيلة الأربع سنوات الماضية كانت مواقف الدول العربية حكومات وشعوب مواقف ضعيفة جدا لا يمكن أن تذكر أو لا تستحق أن تذكر أيضا ولكن الآن بدأ الموقف العربي يتغير فهناك مواقف جدية من قبل المملكة العربية السعودية من قبل جمهورية مصر العربية من قبل بعض الدول، البلد الوحيد الذي حقيقة بدون مجاملة كان يعمل بجانب الشعب العراقي هو موقف المملكة الأردنية الهاشمية من خلال زيارة الملك ولكن المملكة وحدها لا تستطيع أن تقوم بموقف يضم كل الدول العربية وخاصة المملكة إمكانياتها المادية ضعيفة لا يمكن أن تدعم المواقف الوطنية تجاه العراق ولكنها كانت تعمل جهد المستطاع الآن الموقف العربي تغير المطلوب من العرب أن يقفوا بعد موقف أكثر من هذا حدة وشدة وترابطا مع القوى الوطنية لأن العراق بلد عربي ومن واجب الأمة العربية كلها أن تقف إلى جانب العراق وأن تدعم العراق وأن تحافظ على عروبة العراق وأن تحافظ على استقلال العراق وثروات العراق لأن ثروات العراق هي ثروات الأمة وليست ثروات العراق فقط وأن شعب العراق هو شعب جزء من الأمة العربية وأن العراق هو رأس الرمح في الأمة العربية وهو حامي الأمة العربية ولذلك من الواجب على العرب جميعا أن يقفوا إلى جانب العراق ويحموه وأن لا يسمحوا للأقوال التي تقول أن الشعب العراقي هو الذي يقرر مصيره بنفسه لأن الشعب العراقي الآن شعب أعزل ولا إمكانية له من الوقوف بوجه هذه التيارات التي تحاول تجزئة العراق وتقسيمه.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الشيخ خلف عليان القيادي في جبهة التوافق العراقية على هذه المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدي إلى أن التقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.