- أزمة اللاجئين العراقيين داخل العراق وخارجه
- قضية الدعم الدولي


عبد العظيم محمد: لا يختلف اثنان في العراق على أن الوضع الإنساني متدهور جدا وربما يتفق الجميع داخل العراق وخارجه أن المعاناة الإنسانية التي يعيشها العراقيون في بلدهم لم تكن تخطر على بال أحد قبل ما يزيد علي أربع سنوات فالخدمات من وقود وكهرباء ومواد غذائية وغيرها تكاد تتحول إلى العدم هذا فضلا عن أزمة اللاجئين التي تتفاقم، الحكومة سخرت كل جهودها للملف الأمني والمجتمع الدولي يتفرج أو يجامل في بعض الأحيان من خلال المؤتمرات التي تعقد حول العراق وحتى المنظمات الإنسانية والدولية العربية منها والدولية جهدها خجل أو مخجل في الميدان العراقي فالساحة تركت فارغة إلا من جمعية الهلال الأحمر العراقية التي تبذل ما تستطيع لسد النقص والحاجة التي تتسع دائرتها كل يوم للتعرف على الوضع الإنساني وأزمة اللاجئين العراقيين نتحدث في حلقة اليوم من المشهد العراقي إلى الدكتور جمال الكربولي نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية لكن نقف أولا على أزمة اللاجئين العراقيين داخل العراق وخارجه عبر هذا التقرير الذي أعده حسام على.

أزمة اللاجئين العراقيين داخل العراق وخارجه

[تقرير مسجل]

حسام علي: أزمة إنسانية تلوح في أفق المنطقة هكذا وصفت منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الوضع في المنطقة العربية وما يجاورها في حال عدم اتخاذ تدابير عاجلة لمساعدة النازحين العراقيين الفارين من مناطق سكناهم بسبب العنف وانهيار البنية التحتية للبلاد أربعة ملايين نازح بحسب تقارير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ولا يدخل قسم كبير من هذا الرقم تحت مسمى اللجوء القانوني فهناك قرابة المليون ونصف المليون عراقي في سوريا ونحو ثلاثة أرباع المليون في الأردن شكل هؤلاء النازحون ضغطا كبيرا على اقتصاد البلدين المساعدات المطلوبة قدرها الهلال الأحمر العراقي بملايين الدولارات يجب الحصول عليها على نحو عاجل لتدارك ما وصفها بالحاجات الهائلة التي نجمت عن تدفق موجات كبيرة من الناس وتكدسهم في مناطق معينة قدرت بنحو خمسين ألف نازح شهريا يمكن أن يتركوا ديارهم ويرحلوا إلى مناطق أخرى بحثا عن الأمن المفقود المنظمة الدولية من جهتها ما انفكت تحث الدول المجاورة وغير المجاورة للعراق على أن تتقاسم الأعباء وتدفع باتجاه حشد المجتمع الدولي ليكون أكثر تقبلا وتعاونا في قضية النازحين العراقيين وإلا تقوم الدول التي تستقبل اللاجئين والنازحين العراقيين بترحيلهم قصرا وقد لا يختلف الوضع كثيرا داخل العراق فهناك قوانين وتشريعات فرضتها السلطات في عدد من المدن العراقية على حركة النازحين فالذي يختار إقليم كردستان العراق كملاذ آمنا عليه أن يتقدم بطلب للإقامة ولفترة محدودة يتوجب عليه بعدها أن يغادر المدينة قبل أن يحق له العودة إليها مجددا وهو أمر شكل عائقا كبيرا أمام أبناء الوطن الواحد وكذلك الحال في كربلاء مؤخرا حيث فرضت السلطات في المدينة قيودا على حركة النازحين والهدف منها بحسب السلطات هو حماية موارد سكان المدينة وهو أمر قد يؤدي إلى ازدياد حركة الهجرة إلى خارج البلاد ويعيد القضية إلى المربع الأول.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة لحال اللاجئين العراقيين داخل العراق وخارجه من خلال هذا التقرير الذي قدمناه وقبل أن أبدأ بقضية اللاجئين دكتور أريد أن أسألك عن طبيعة جمعية الهلال الأحمر العراقية وطبيعة الجهد الذي تقوم فيه في العراق؟

"
جمعية الهلال الأحمر العراقي تأسست سنة 1932 وتم الاعتراف بها سنة 1934 وهي تقوم بأعمالها من خلال المتطوعين ومكاتب منتشرة في مدن العراق
"
جمال الكربولي - نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية أحب أن نشكر قناة الجزيرة اللي أتاحت لنا الفرصة أن نتحدث على هذا الجانب المهم والإنساني جمعية الهلال الأحمر العراقي تأسست سنة 1932 وتم الاعتراف بها سنة 1934 تقوم بأعمالها من خلال المتطوعين ومكاتب منتشرة في مدن العراق.

عبد العظيم محمد: نعم.. دكتور إذا ما تحدثنا حول قضية اللاجئين وهي القضية المهمة الآن على الساحة العراقية باعتبارها قضية تتفاقم كل يوم هل لديكم إحصاءات أو أرقام يعني تخص جمعية الهلال الأحمر العراقية؟

جمال الكربولي: نعم بالنسبة بالنسبة لقضية النازحين داخل العراق الأرقام متوفرة لدينا والإحصائية لحد اليوم هي 145 ألف و140 عائلة من ضمنها العوائل النازحة الحالية اللي طلعت من ديالة لتسكن منطقة في بغداد أو الحسينية وأبو بشامة وغيرها..

عبد العظيم محمد: نعم طيب منظمة المفوضية العليا لللاجئين التابعة للأمم المتحدة تقول إن هناك أربعة ملايين نازح عراقي مليونين داخل العراق ومليونين خارج العراق وتقول إنه يخرج من العراق تقريبا 50 ألف عراقي يوميا هل هذه الأرقام صحيحة؟

جمال الكربولي: بالنسبة للأرقام المتوفرة لدينا ما يخص العراقيين الموجودين داخل العراق هم 145 ألف عائلة و 140 أي ما يقارب مليون عراقي هذه الإحصائية المتوفر وهذه الإحصائية لحد اليوم بالنسبة للموجودين خارج العراق أكثر من مليونين معظمهم موجودين في سوريا واللي يتراوح عددهم أكثر من مليون وربع المليون عراقي وفى الأردن أكثر من 750 ألف عراقي إضافة إلى متفرقة موجودة في مصر 150 ألف وفى إيران 100 ألف وفى لبنان 40 ألف هذا هو مجموع النازحين أو ما يسمون باللاجئين خارج العراق.

عبد العظيم محمد: طيب هؤلاء النازحين يعني كيف تصلون إليهم المساعدات كيف تتم مساعدتهم سواء الذين في داخل العراق أو في خارج العراق؟

جمال الكربولي: بالنسبة لداخل العراق جمعية الهلال الأحمر العراقي تمتاز بصفة حيث لديها ما يقارب 300 مكتب وممثلية داخل العراق أكثر من 45 مكتب في بغداد فقط يؤدي خدماتها من خلال متطوعين يتجاوز عددهم حوالى مائة ألف متطوع وما يقارب عشرة آلاف منهم فاعلين على الساحة نقوم بمساعدتهم فيما يخص مواد الإغاثة الغذائية بالذات والإغاثية الأخرى ومنها موضوع السكن وهو الخيام إضافة إلى مواضيع مثلا البطانيات الإغاثية البطانيات والمدافع النفطية المشاعل النفطية وغيرها والفوانيس وغيرها من أغراض احتياجهم الرئيسية بالإضافة إلى أن جمعية الهلال الأحمر دائما تسعى وبالتعاون مع السلطات المحلية في المنطقة وبعض المنظمات على إيصال المياه لهؤلاء الناس النازحين عند إقامة مخيمات لهم جمعية الهلال الأحمر العراقي أقامت أكثر من 45 مخيم منذ سنة 2003 لحد الآن وهناك مخيمات تقام في الوقت الحالي هناك مخيم الآن يقام في منطقة بوبشام في منطقة الحسينية إضافة إلى مخيم حاليا يقام في منطقة الطارمية ومناطق أخرى من بغداد.

عبد العظيم محمد: نعم.. دكتور يعني قبل أن ندخل في يعني جهودكم هل هي كافية أو لا يوم أمس الناطق باسم منظمة أو جمعية الهلال الأحمر قال إن هناك سبعمائة عائلة نزحت من محافظة ديالة بسبب العنف الطائفي هل هذه الأخبار صحيحة هذه الأرقام دقيقة؟

جمال الكربولي: صحيح العدد أكثر 745 عائلة نزحت بسبب الوضع الأمني السيئ الموجود في بعض المناطق ومنها محافظة دالية في الوقت الحاضر سكنت مناطق رئيسية مثلما تحدثت سابقا في منطقة الحسينية منطقة بوبشام منطقة المشاهد الطامية إضافة إلى منطقة ما تسمى محمد السكران منطقة المحاذية لديالة بين ديالة وبغداد نحن كجمعية الهلال الأحمر نقوم بتوفير الخيم لهم حيث تم إقامة أكثر من 50 خيمة أو أكثر في منطقة الحسينية إضافة إلى مناطق أخرى أكثر النازحين تتم استضافتهم من قبل بعض العوائل العراقية إن كانت لديهم أقارب أو فيه بعضهم يقوم بتأجير منازل إن كانت لديهم إمكانية والذي ليس لديه إي إمكانية تقوم جمعية الهلال الأحمر بمعاونته وإيصال المساعدات إلى قدر المستطاع.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور بعد بدأ الخطة الأمنية والخطة الأمنية كان هدفها هو القضاء على العنف الطائفي من أحد أولوياتها هل يعني خفت عملية النزوح وعملية تهجير من المناطق المختلفة في العراق هل كان عامل مساعد بالنسبة لكم الخطة الأمنية؟

جمال الكربولي: بالنسبة لنا كخطة أمنية هي خطة للدولة ولكن وجود النازحين العدد يزيد عن 745 خلال اليومين السابقين وجودهم في بغداد فالوضع الأمني حتى الآن وضع غير مستقر وعملية النزوح موجودة في الوقت الحاضر وأعتقد قناة الجزيرة أكثر من مرة ذاعت بعض الأخبار عن وجود بعض المشاكل الأمنية في مناطق معينة في بغداد وغيرها.

عبد العظيم محمد: أسباب النزوح وخروج اللاجئين هل هي أسباب طائفية فقط أم تتعلق بأمور أخرى؟

جمال الكربولي: معظم النازحين أو المعلومات المتوفرة لدينا هي بسبب الوضع الأمني وبسبب التوتر الطائفي الموجود في المناطق بعض هؤلاء النازحين موجودين..ما موضوع أخر أحب أن أشير إليه هو موضوع المساعدات وكيفية وصولها؟

عبد العظيم محمد: نعم.. يعني نتطرق على كيفية وصول وتعاون المنظمات الإنسانية معكم لكن تعاون الحكومة باعتبار أن الخطة الأمنية الآن موجودة وهناك حساسية في بغداد خاصة تعاون الحكومة العراقية معكم هل هو تعاون إيجابي أم تعاون غير إيجابي في توصيل الخدمات في تقديم الدعم والمساعدة؟

جمال الكربولي: في جمعية الهلال الأحمر هناك تعاون مع بعض المناطق مثلا عند إقامة مخيم في تل جعفر مخيم يتجاوز أكثر من 600 عائلة أقيم قبل حوالي ثلاثة أسابيع إلى شهر هذا المخيم تم دعمه من قبل المجالس البلدية إضافة إلى ممثلين المحافظة هناك تم إيصال الماء والكهرباء لدينا.. فهناك بعض التعاون موجود من قبل.. ما يخص الخدمات بالنسبة للعوائل النازحة الموجودة في المخيمات بالنسبة للدعم الحكومي الحكومة العراقية مثل ما حدث السنة السابقة والسنة الحالية دعمت مبالغ لدعم ميزانية جمعية الهلال الأحمر العراقي لغرض إقامة أعمال إنسانية.

عبد العظيم محمد: أريد أن أتحول إلى قضية الدعم الدولي ودعم المنظمات الإنسانية الدولية ولكن بعد أن نأخذ فاصل قصير مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

قضية الدعم الدولي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الوضع الإنساني في العراق مع نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية الدكتور جمال الكربولي دكتور المساعدات الإنسانية من خارج العراق سواء من الدول أو من المنظمات الإنسانية الدولية كالصليب الأحمر وغيرها هل تصلكم مساعدات من هذه المنظمات حجم هذه المساعدات التي تصلكم بالنسبة للمساعدات؟

جمال الكربولي: بالنسبة للدعم الرئيسي هو دعم من الحكومة العراقية أما المساعدات الأخرى فهي مساعدات قليلة مقارنة بالاحتياج في العراق أكثر الدعم يأتينا دعم عيني ولا يوجد هناك دعم نقدي عدا سمو أمير الكويت أثناء حادث جسر الأئمة في نهاية 2005 بمبلغ ما يقارب خمسة ملايين دولار المساعدات تأتينا بصورة خاصة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إضافة إلى بعض منظمات الأمم المتحدة وهنا نخص منظمة اليونيسيف بالنسبة للمنظمات في داخل العراق هناك منظمة أخوية المحبة تدعم من الداخل أيضا جمعية الهلال الأحمر بالنسبة للجمعيات الشقيقة والجمعيات الأخرى جمعيات الهلال والصليب الأحمر بالخارج دعم موجود ويأتينا من قبل الهلال الأحمر السعودي والهلال الأحمر الإماراتي والكويتي القطر البحريني السوري والأردني أيضا هناك دعم يأتينا كذلك من الهلال الأحمر التركي ... وجمهورية من الهلال الأحمر الإيراني أيضا.

عبد العظيم محمد: يعني دكتور حجم هذا الدعم بالنسبة لحاجتكم في الساحة العراقية ما حجم هذا الدعم؟

جمال الكربولي: بالنسبة للدعم إذا نتطرق بصورة عامة الهلال الأحمر البحريني عنا خلال سنة 2007 بأربعة آلاف حصة غذائية إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تبرعت لنا بخمسة عشر ألف حصة غذائية بالنسبة لسنة 2007 بالنسبة لسنة 2006 هناك مساعدات وصلتنا على طريقين إما بالنسبة إغاثية أو غذائية أو بالنسبة إلى صحية بالنسبة فيما يخص الدعم اللي جانا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما يقارب خمسة وعشرين ألف حصة غذائية بسنة 2006 هناك دعم أتانا من الاتحاد الدولي هناك ما يقارب إلى 35 ألف حصة غذائية تم توزيعهم بالنسبة لجمعية الهلال الأحمر العراقي من خلال دعم الحكومة العراقية ومن خلال أيضا إمكانياتها الخاصة تم توزيع ما يقارب من 200 ألف حصة بالنسبة للملابس أثناء ما تسمى بهدية العيد وتم توزيع ما يقارب 200 ألف حصة غذائية من قبل جمعية الهلال الأحمر من إمكانياتها الخاصة والدعم الحكومي.

عبد العظيم محمد: دكتور هناك الكثير من الندوات والمؤتمرات تعقد حول العراق دوليا وعربيا وغير ذلك هل هذه المؤتمرات تخرج بنتيجة إيجابية على صعيد الدعم الإنساني يصلكم منها شيء؟

"
ما يقدمه الهلال الأحمر العراقي من مساعدات مقارنة بالاحتياج هو ما يقارب قطرة في محيط وليس في بحر، وبالنسبة للدعم الخارجي إذا قورن بالاحتياج هو دعم ضعيف جدا
"
جمال الكربولي: نحن في نهاية الموضوع هذا أو خلاله نشير أن ما يقدمه الهلال الأحمر العراقي مقارنة بالاحتياج هو ما يقارب قطرة في محيط وليس في بحر بالنسبة للدعم الخارجي دعم إذا قورن بالاحتياج دعم ضعيف جدا لا يكاد أن يذكر إ ذا ما قورن ببعض الدعم الموجود في دول أخرى مثلا ما يدور حاليا في دارفور ودعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بملايين الحصص الغذائية مقارنة ما وصلنا للعراق ما يتجاوز الخمسين ألف حصة غذائية على طول السنة يكون دعم ضئيل جدا أما المؤتمرات الدولية بصورة عامة لم يلاحظ أي فرق أو دعم ما نقوله آخر هو موضوعا اللاجئين يخص العراق في جنيف حضرنا هذا المؤتمر كوان الموضوع أكثره كلام والحكومة العراقية وعدت من قبلها بإرسال مبلغ 25 مليون دولار لدعم اللاجئين الموجودين خارج من خلال الحكومات السورية والأردنية.

عبد العظيم محمد: دكتور إذا ما أردنا أن نقيم الحاجة العراقية ما طبيعة الحاجات التي يحتاجها العراقيون أو محتاجها العراقيون في داخل العراق وما حجم هذه الحاجة سواء ماديا أو عينيا؟

جمال الكربولي: إذا تحدثنا عن احتياج العراق الاحتياج العراقي ليس هو غذاء وليس هو ملابس فقط هناك احتياج دواء مثل ما تعرفون هناك احتياج إلى الجانب الصحي هناك مرضى كثيرين يعانون من عدم إمكانيتهم العلاج في الداخل لعدم وجود إمكانية هناك أيضا نقص في الأدوية نقص كبير جدا شح في المياه موجودة واضحة عدم توفر الكهرباء والتيار الكهربائي في هذا الفصل الصيف الحار كل هذه تزيد من عبء وثقل علي العراقيين الموجودين يضاف إليها موضوع اللائجين الموجودين في الخارج أو النازحين الموجودين في الخارج هناك احتياج رئيسي لهم وهو الدواء أيضا وموضوع السكن حيث السكن في الخارج مثل ما تعرفون موضوع مكلف جدا فنحن نطلب من الحكومة العراقية بصفتها هي المسؤولة عن الشعب العراقي أن تدعم العراقيين الموجودين في الخارج موضوع السكن وموضوع الجانب الصحي في جمعية الهلال الأحمر العراقي نحن نسعى باستمرار من خلال علاقتنا ومن خلال تعاونا مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكذلك من خلال تعاونا مع الهلال الأحمر الأردني والهلال الأحمر السوري على أن نوفر دعم للعراقيين الموجودين ومنها مثلا فتح مركز صحي من قبل الصليب الأحمر الإيطالي في سوريا بدعم من الهلال الأحمر السوري ونقوم بإرسال بعض الحالات كذلك لدينا أيضا بعض الدعم من قبل الهلال الأحمر الإماراتي وحيث أرسلنا مجموعة من المرضى المصابين بأمراض العيون وحاليا أمراض قلبية سيتم إرسالها إلى العلاج والهلال الأحمر إن شاء الله الإيراني وعدنا بهذا الموضوع.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور في قضية النازحين جهودكم هل تنصب على النازحين داخل العراق فقط أم أنكم أيضا تساعدون أو تهتمون بالنازحين خارج العراق؟

جمال الكربولي: ما يخص عملنا هو الموضوع الرئيسي أو عملنا الرئيسي هو النازحين داخل العراق بالنسبة للنازحين خارج العراق نحن حاليا نسعى لإقامة مشروع مشترك مع الهلال الأحمر الأردني والهلال الأحمر السوري بدعم بحصة غذائية أي ما يقارب أربعين ألف حصة غذائية نحب أن نوصلها إلى المحتاجين الموجودين في سوريا وما يقارب عشرة آلاف حصة غذائية نحاول أنه نوصلها إلى المحتاجين الموجودين الأردن حاليا موضوع النقاش كيف يتم توقيع اتفاقية مشتركة وكيف تتم إجراء إحصاء للمحتاجين في الدولتين.

عبد العظيم محمد: دكتور يعني قبل نحو أسبوعين كانت هناك مشادة بين الحكومة العراقية ومكتب الأمم المتحدة في العراق حول قضية الأرقام والأعداد التي الإحصاءات التي أعداد القتلى وغيرهم في داخل العراق مكتب الأمم المتحدة اتهم الحكومة العراقية بحجب المعلومات حتى لا تعطى صورة قاتمة كما قالت أو بررت الحكومة العراقية هل الحكومة العراقية تساعدكم في إعطاء أرقام وإحصاءات حتى تسهل مهمتكم أو تعطون صورة أن تنقلون صورة حقيقة ما يجري في داخل العراق؟

جمال الكربولي: نحن لدينا بعض الإحصائيات بالتعاون بعضها مع الحكومة العراقية ممثلة بالوزارات الاجتماعية والوزارات الصحية الإنسانية وبعضها تقم جمعية الهلال الأحمر بصورة مباشرة على استحصال هذه الإحصائيات بالنسبة للحكومة العراقية تعطينا بعض التفصيلات في بعض الأحيان نقول البعض الآخر نحن نحصل عليها من قبل منظمات أخرى مثل منظمة الأمم المتحدة ما يدور بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية من خلافات في بعض الأحيان أعتقد أن الأمم المتحدة في بعض الأحيان تبالغ في موضوع الإحصائيات والسبب يعود لعدم وجود تمثيل فعلي للأمم المتحدة داخل العراق التمثيل الفعلي الموجود داخل العراق هي لجمعية الهلال الأحمر العراقي فقط ومنظمات صغيرة أخرى عراقية أما المنظمات الأجنبية ومنظمات الأمم المتحدة فليس لها أي وجود داخل العراق خاصة..

عبد العظيم محمد: الأمم المتحدة ألا تعتمد عليكم مثلا في الإحصائيات والأرقام؟

جمال الكربولي: في بعض الأحيان نحن نعطي الإحصائيات المتوفرة لدينا إلى الأمم المتحدة وإلى الحكومة العراقية وبعض الأحيان عندما يطلب إجراء الإحصائيات جمعية الهلال الأحمر العراقي تكون مستعدة لإقامة مثل هذه الإحصائيات والإحصائيات المتوفرة لدنيا ممكن أن نعطيها لكم لاحقا فيما يخص الوضع الإنساني داخل العراق.

عبد العظيم محمد: دكتور أولويات جهودكم في الساحة العراقية هناك نازحين هناك مأساة إنسانية هناك نقص في الغذاء هناك نقص في الدواء والمستشفيات وخدمات المستشفيات أولوياتكم في هذه المرحلة تنصب على أي نقطة؟

جمال الكربولي: بالنسبة إحنا كجمعية الهلال الأحمر نعمل أثناء النزاعات والصراعات وأثناء الكوارث سوءا كانت من صنع الإنسان أو الكوارث الطبيعية جل عملنا ينصب على أثناء الكوارث ولكن هناك أيضا عمل آخر لدينا كجمعية هلال أحمر عراقي أثناء السلم تركيزنا في الوقت الحالي في العراق هو التركيز على الجانب الإنساني والجانب الصحي مثل ما تعرفون تدهور الجانب الصحي كان واضح داخل العراق استطعنا من خلال بعض التبرعات أن نجلب ونساعد الكثير من المراكز الصحية وآخرها فتح مركز صحي في الشعلة ومركز صحي آخر في حي العدل وحاليا لدينا مشاريع أخرى في فتح مراكز صحية أخرى ولدينا مستشفيات تقوم بخدمات كبيرة في الداخل إذا علمنا ينصب هذا المجالين كذلك لدينا بعض العلاقات وبعض المباحثات مع إخوانا في جمعية الهلال الأحمر الكويتي والحكومة الكويتية لغرض جلب دواء بالنسبة للمصابين بأمراض السرطان ونحن موعودين إن شاء الله بدعم لمدة سنة كاملة احتياج العراق من هذا الدواء.. الهلال الأحمر..

عبد العظيم محمد: دكتور سؤال أخير أريد أن أسألك سؤال أخير حول أنت قلت أن هناك في مناطق التوتر مناطق الصراع هل تحصلون على تسهيلات من قبل القوات الأميركية أو الحكومة العراقية لإيصال المساعدات إلى تلك المناطق؟

جمال الكربولي: ليس دائما هناك دعم من قبل الأميركان الحكومة العراقية ونقصد الحكومة العراقية نقصد هنا من يعمل على الأرض هناك بعض العرقلات من قبل القوات الأميركية وقوات الاحتلال خاصة في مناطق الصراع حيث بعض المناطق يصعب دخولها مثل منطقة حديثة اللي بالشهر كنا نحاول ندخلها ولم نحص على إذن للدخول فهناك بعض العرقلات كذلك هناك صعوبة بالتنقل لنقل مواد الإغاثية إلى مناطق الصراع خوفا من المصادمات وهذا بإحصائياتنا الأخيرة فقدنا بعض المتطوعين بعض الموظفين الذين استشهدوا وكذلك لدينا بعض من تم اعتقالهم في السجون الأميركية أو العراقية.

عبد العظيم محمد: شكرا لك دكتور جمال الكربولي نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي أشكرك جزيل الشكر على هذه الإيضاحات حول الوضع الإنساني في العراق كما أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وأتمنى لكم أطيب الأوقات لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبادي ألتقي إن شاء الله الأسبوع المقبل السلام عليكم.