- طبيعة عمل ومواقف هيئة النزاهة العراقية
- اتهامات الحكومة العراقية للراضي

عبد العظيم محمد: حرب تصريحات إعلامية واتهامات متبادلة مؤخرا بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس هيئة النزاهة العراقية راضي حمزة الراضي انتهت هذه الحرب بإقالة الراضي من منصبه وطلبه اللجوء السياسي في الولايات المتحدة التي يتواجد فيها حاليا بعد أن أصبح مطلوبا للقضاء العراقي بتهم التشهير برئيس الوزراء وتهريب وثائق سرية وتهم أخرى تتعلق بالفساد كما قال بيان الحكومة من جانبه كرر الراضي أمام مجلس النواب الأميركي اتهاماته الحادة للمالكي وحكومته بالفساد والتستر عليه لأسباب تتعلق بالعلاقات الشخصية والمصالح السياسة وبغض النظر عن اتهامات هذا وذاك فإن الحقيقة الأكيدة بحسب تقرير منظمة الشفافية العالمية لعام 2007 صنف العراق على أنه يقف على رأس هرم الفساد الإداري والمالي عالميا بعد الصومال.

طبيعة عمل ومواقف هيئة النزاهة العراقية

عبد العظيم محمد: للحديث عن اتهامات حكومة المالكي بالفساد والصراع مع رئيس هيئة النزاهة معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي من واشنطن الأستاذ راضي حمزة الراضي رئيس هيئة النزاهة العراقية سابقا وقبل أن نبدأ بالحوار معه نبدأ بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة:العراق فاسد إداريا وماليا حد النخاع بل هو والصومال يقفان على رأس لائحة الفساد عالميا كما جاء في تقرير منظمة الشفافية العالمية لعام 2007 حديث منظمة الشفافية العالمية الذي يرضى الحكومة وجاء على غير هواها توافق معه حديث هيئة النزاهة العراقية راضي حمزة الراضي في الآونة الأخيرة بعد أن خرج من العراق وطلب اللجوء السياسي للولايات المتحدة الراضي أحد خلال حضوره جلسة الكونغرس الأميركي مخصصة للفساد في العراق أكد أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان هو نفسه يمنع تحقيقات في قضايا فساد تطال مقربين منه عائليا وسياسيا وقال الراضي في الجلسة إن الفساد يلف كل وزارات الدولة وإن مسؤولين كبار في الدولة متورطون بها وأكد أن الفساد كلف العراق نحو ثمانية عشر مليار دولار وساعد في دعم الميليشيات الطائفية كما أدى إلى إطالة المصالحة السياسية وتسبب في أضرار بالصناعة النفطية وأضاف الراضي أن تقدير الفساد وصل إلى ما أبعد من المال حيث منتسبي هيئته التي كان يرأسها كان ضحية للاستهداف وقال رئيس هيئة النزاهة المقال أن الحكومة العراقية تعمد الآن إلى تعيين المفتشين العامين في الوزارات على أساس انتمائهم الحزبي من جهتها شنت حكومة المالكي هجوما على الراضي بعد إفادته أمام الكونغرس مهددة بأنها سترفع دعوة قضائية ضده بدعوى قيامه بتهريب وثائق رسمية وتعمده الإساءة والتشهير بشخص رئيس الوزراء وأنها تعمل على إعادة إلى العراق لإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في قضايا الفساد المالي والإداري المتورط فيها هو نفسه كما أكدت الحكومة أن المالكي كان يحث هيئة النزاهة وباستمرار على فتح ملفات الفساد وإحالة المتورطين إلى القضاء دون النظر إلى انتماءاتهم السياسية والمذهبية والقومية.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة التي قدمها التقرير أبدأ مع الأستاذ راضي حمزة الراضي رئيس هيئة النزاهة العراقية سابقا أستاذ راضي أبدأ بالسؤال معك عن لماذا لم تتحدث عن فساد الحكومة العراقية إلا عندما أصبحت خارج العراق؟

راضي حمزة- رئيس هيئة النزاهة العراقية سابقا: طبعا هذه المعلومة غير صحيحة لأنني تحدثت عن الفساد في الحكومة العراقية بكافة أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية على طول الخط منذ بداية عمل مفوضية النزاهة.

عبد العظيم محمد: طيب حديثك عن المالكي قلت إن المالكي قدم الحماية لأقاربه ولحلفائه السياسيين ضمن تحقيقات كانت تقوم بها هيئة النزاهة بالفساد هل هذا الكلام صحيح هل هذا الكلام يعني صدر منك بالضبط عن المالكي وعن الاتهامات التي وجهت إليه؟

راضي حمزة : طبعا هذا الكلام صدر مني لأن السؤال كان موجه هل ساهمت الحكومة في مكافحة الفساد قلت لم تساهم الحكومة في مكافحة الفساد وإنما قد ساهمت بغلق دعاوى الفاسدين من قبل الوزراء أغلقوا عشرات القضايا اللي تخص موظفيهم ومن قبل رئيس الوزراء بإغلاق كثير من القضايا تخص الوزراء الفاسدين.

عبد العظيم محمد: هل نستطيع أن نتعرف على هذه الشخصيات التي تهمة الفساد من الوزراء ومن شخصيات في الحكومة؟

راضي حمزة : من ناحية الشخصيات ليست مهمة بقدر ما المهم أنه أغلقت قضايا كثيرة عن وزراء سابقين ولا حقين في الدولة العراقية وفى الحكومة العراقية أخيرا كانت هناك إحالات لوزري النفط السابق والحالي وكذلك إحالة إلى وزير النقل السابق اللي هو سلام المالكي لمخالفته الدستور إلا أن السيد رئيس الوزراء قام بغلق التحقيق على الرغم من مخالفة سلام المالكي للدستور

عبد العظيم محمد: على أي أساس تم غلق التحقيق يعني كيف تمت مخاطبتكم وأغلق التحقيق؟

راضي حمزة : هو طبعا بداية المخاطبة كانت يعني مجرد أنه أوامر وهذه بحد ذاتها مخالفة لأن هذه الأوامر لا يجوز بأن تصدر من السلطة التنفيذية لهيئة مستقلة.

عبد العظيم محمد: هل كانت تفسر هذه الأوامر

راضي حمزة : تفسر أنه هم بعدين فسروها بكتاب رسمي أنه هذه الأوامر كانت استنادا للمادة 136 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الفقرة (ب) منها التي تعطي الحق للوزير ولرئيس الوزراء بغلق الدعاوى لكن بالحقيقة هذه المادة أو هذا النص لم يعطي الحق بغلق القضايا التي تخالف الدستور فإذا ما فائدة الدستور إذا ما كنا نخالفه بأمر من مسؤول إداري.

عبد العظيم محمد: يعني قلت إن المالكي رفض الاعتراف باستقلال القضاء والاعتراف بعمل اللجنة يعني هل هذه الملاح التي يعني توجهونها للمالكي أم هناك ملاحظات أكبر تتعلق بعمل اللجنة بالفساد في الحكومة؟

راضي حمزة : لا هو يعني استقلال هذه الهيئة قد كسر من قبل السلطة التنفيذية إذ الدستور في المادة 102و المادة 103 منه أكد على أن هيئة النزاهة أو مفوضية النزاهة كما سميت ابتداء أنه هي مستقلة ولا تخضع إلا لرقابة مجلس النواب وعليه كان على السيد رئيس الوزراء أن لا يصدر الأوامر لهذه الهيئة بعدم توظيف فلان من الموظفين أو بغلق القضية الفلانية وبالتالي أيضا تدخلوا في مبدأ خالفوا مبدأ تقسيم السلطات أو استقلالية السلطات إذ ضغطوا على القضاء كثيرا في غلق كثير من القضايا التي تعود لوزراء من فئاته

عبد العظيم محمد: إذا كان يعني هذا التدخل رئيس الوزراء وكانوا هناك تدخل كما يتضح من كلامك في عمل اللجنة إذاً ما فائدة عمل اللجنة ما الجهد الذي قدمتموه خلال الفترة الماضية؟

راضي حمزة : لا طبعا هذا يختلف أنه الجهد الذي قدمته الهيئة جهد كبير جدا لأنها يعني أولا أوقفت الكثير من الفساد بالحقيقة من ناحية عملية لأنه أصبح الوزير عندما يريد أن يقوم بعمل معين يقدر مقدما أن هناك أجهزة رقابية ستقوم بالتحقيق معه إذا ما خالف القانون وأن هذه الأجهزة هي أجهزة مستقلة لذلك قامت هيئتنا بإحالة ثلاثة آلاف قضية على القضاء سواء كانت جنايات أو محكمة التحقيق أو التحقيق من قبل محققي هيئة النزاهة.

عبد العظيم محمد: يعني لم نسمع من خلال عمل اللجنة أنه تم إيقاف التحقيق مع وزير أو توجيه اتهامات لوزير أو حتى مسؤول من مسؤولي الدولة؟

راضي حمزة : لا هذا يعني غير وارد لأنه سمعتم كثيرا بحدوث ضجة عند إحالة الوزيرة ليلى عبد اللطيف وزير العمل السابقة وكذلك بحدوث ضجة عندما أحيلت الوزيرة السابقة نسرين بلواري وكذلك أصبحت هناك ضجة كبيرة عندما أحيل السيد وزير النفط وكذلك وزير النفط السابق وسلام المالكي وكثير من الوزراء ووكلاء الوزراء الذين أصبح عددهم ما يقارب 87 وكيل ومدير عام ووزير

عبد العظيم محمد: بالحديث عن وزير النفط أنت قلت إن وزارة النفط أو اتهمت وزارة النفط بدعم الإرهاب والميليشيات يعني ما هو طبيعة الدعم على أي أساس جاء هذا الاتهام؟

راضي حمزة : هذا الاتهام جاء على أساس أن وزارة النفط لم تسيطر على مبيعات النفط ولا على استيراده تعلمون وهذا طبعا مؤلم جدا أن العراق بلد نفطي إلا أن العراق يستورد مشتقات النفط اللي هي من البنزين والجزويل من الدول المجاورة وعندما قمنا بمتابعة هذه المواد المستوردة نجد أن هناك فساد كبير وهناك عدم سيطرة من قبل وزارة النفط على استيراد هذه المواد وبعضها هذه المواد تدخل من دول الخليج في جنوب العراق وتخرج من منافذ الحدودية في شمال العراق وإضافة إلى ذلك أن المفتش العام في وزارة النفط المفتش السابق بين في تقرير له بثلاثة أجزاء أن هناك تهريب كبير لكميات كبيرة من النفط إضافة إلى التقارير التي وردت بأجهزة الإعلام الأجنبية.

عبد العظيم محمد: من هي الجهات هذه المرتبطة بهذا الفساد؟

راضي حمزة: المرتبطة أولا من داخل الوزارة هذا واحد ثانيا مافيات موجودة لتهريب النفط من خارج الوزارة ثالثا عدم سيطرة الحكومة على منطقة بجي ولا على تهريب النفط في البصرة أدى إلى ضياع كميات هائلة وكبيرة من النفط وهذا ما أشارت إليه التقارير الدولية أيضا.

عبد العظيم محمد: هل رئيس الوزراء على علم بهذه التقارير بهذا الفساد؟

راضي حمزة : طبعا لأنه التقارير هي ليست مخفية وإنما هي علنية وبالتالي هناك تقارير أجنبية أيضا وهناك تقارير محلية تبين مدى الفساد في وزارة النفط إلا أن طبعا غلق القضايا التي تخص وزارة النفط أدى إلى استفحال الفساد وانتشاره داخل الوزارة وخاصة في قسم التسويق أن مدير عام التسويق اللي هو كريم خطاب كان يقوم بعلميات فساد كبيرة جدا مما أدى إلى إحالته على المحكمة من قبلنا إلا أن السيد وزير النفط قام بغلق هذه القضية وكذلك غلق قضية السيد الوزير نفسه.

عبد العظيم محمد: نعم واضح أن هناك تعمد في تغطية هذه الملفات وعدم إظهارها إلى العلن أو الخوض والحديث في هذا المجال سأكمل معك سيد راضي الراضي الحديث في هذا الموضوع الاتهامات التي وجهتها إليك الحكومة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

اتهامات الحكومة العراقية للراضي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الاتهامات المتبادلة بين الحكومة العراقية ورئيس هيئة النزاهة العراقية سابقا حول الفساد في الحكومة العراقية الأستاذ راضي الراضي رئيس هيئة النزاهة العراقية أستاذ راضي قلت إن كتلة الائتلاف العراقي تسعى إلى تقويض عمل هيئة النزاهة هل هذا يتعلق بالفساد التي ربما تخشى هذه الكتلة أن تطالها عمل هيئة النزاهة وبالتالي هي تسعى إلى تقويض عمل هيئة النزاهة؟

راضي حمزة : هذا صحيح لأنه فشل الوزارات في تأدية عملها فشل واضح لا يحتاج إلى إثبات ترى أن الصيف قد مضى على العراقيين بدون ماء بدون كهرباء ولا وقود وهكذا سيمر الشتاء القارص على الشعب العراقي بدون غاز بدون نفط بدون كهرباء الفساد واضح لأن المليارات صرفت على هذه الوزارات على إعادة إعمارها وعلى إعادة إعمار البنية التحية إلا أن النتائج لا تزيد ما بين 2 إلى 5% فالفساد واضح لا يراد إثبات وأدلة ولكن الدولة العراقية أو الحكومة العراقية تحاول أن تخفي ذلك وتحاول أن تمنع هيئة النزاعة بالقيام بعملها ولما بالحقيقة لما سافرت في دورة تدريبية جيء بشخص هو مساح في التسجيل العقاري سابقا وليس له شهادة مهنية لهذا العمل جيء به وكيلا لإدارة هيئة النزاهة وهذه مخالفة للدستور والقانون قانون هيئة النزاهة.

عبد العظيم محمد: في الرد على الحديث الذي تقدمه أو اتهمت به الحكومة في بيان الحكومة العراقية سترفع الحكومة عليك دعوى قضائية لتعمد الإساءة والتشهير بشخص رئيس الوزراء وتهريب وثائق سرية واتهامات بالفساد المالي والإداري كيف ستواجه هذه التهم؟

راضي حمزة: طبعا هذه التهم هي فاشلة وباطلة منذ البداية لأنني لم آخذ من الدولة العراقية أي ورقة سوى أوراقي الخاص بي التي صور منها أيضا لأن الأصل في تدابير هيئة النزاهة كيف آخذ قضايا تخص اتهامات المسؤولين وهي دليلي في الإثبات عليهم موجودة هذه القضايا لدى المحكمة ولذلك لم أخذ من هذه الأوراق أي جزء هذا غير صحيح وإنما هو مجرد تشويه السمعة وأن المحكمة قد قامت بالنظر بقضية ضدي أحيلت من قبل نفس الآن الوكيل موسى فرج وضد عشرة من موظفينا ولا توجد أي أدلة سوى مجرد اتهامات عامة وغير صحيحة.

عبد العظيم محمد: طيب لماذا طلبت اللجوء السياسي إذا لم تكن هناك أدلة لماذا خرجت من العراق وطلبت اللجوء السياسي في الولايات المتحدة؟

راضي حمزة: أنا لم أخرج من العراق قاصد اللجوء أو أي قصد آخر وإنما خرجت في دورة تدريبية وقام السيد المالكي عن ذلك بأنني هربت حتى لا أعود وهذا ما أرادوه منذ مدة سنتين وهم يحاربون هيئة النزاهة والمحاربة تمثلت بي لأنها هيئة مستقلة لأنها هيئة غير طائفية لأنها هيئة قامت بعملها بشكل جيد وموافق للقانون والدستور مما أغاظ الحكومة العراقية وبالتالي خيف من هيئة النزاهة أن تحيل الكثير من وزرائهم والفاسدين على المحاكم وفعلا قامت هيئة النزاهة بإحالة كثير من الفاسدين على المحاكم إلا أن مجلس الوزراء أو رئيس الوزراء قام بغلق هذه الدعاوى.

عبد العظيم محمد: قلت أيضا في كلامك السابق إنه الفساد يكلف الدولة ثمانية عشر مليار دولار وهذه الأموال الفاسدة والمهربة تذهب لصالح الميليشيات الطائفية هل تقصد بالميليشيات الطائفية الميليشيات المرتبطة بالدولة بالحكومة؟

راضي حمزة : طبعا هي الدولة قائمة الحكومة قائمة على أساس المحاصصة الطائفية فلذلك كل الأحزاب المشتركة في الحكومة العراقية تشترك في هذا الفساد وبالتالي كل كتلة ما أحيل منها شخص يقال إن السبب هو سياسي أو السبب هو طائفي أو عنصري أو عرقي وهذا غير صحيح لأننا مستقلون عن أي جهة سياسية وبالتالي لا نتدخل في اللعبة السياسية وإنما نقوم بعملنا بحرص من أجل الحفاظ على المال العام وهذا ما لا يريده الفاسدون بالحقيقة يقال إن هيئة النزاهة قامت بإرعاب الوزراء والوزارات وهذا غير صحيح هيئة النزاهة قامت بإرعاب أو الرعب في قلب الفاسدين إذ أنهم أصبحوا مهددين بالإحالة في حالة مخالفتهم للقوانين وقيامهم بهدر المال العام وقد أحلنا عشرات القضايا على المحاكم إلا أنه مع الأسف يعني أغلقت معظم هذه القضايا من قبل رئيس الوزراء والوزراء.

عبد العظيم محمد: هل لديكم وثائق تدين بعض الوزراء الحاليين تدين وزراء في حكومة المالكي في اختلاسات مالية في فساد مالي؟

راضي حمزة : الوثائق موجودة لدى المحكمة وهي تثبت بأن كثير من الوزراء هم فاسدون ويهدرون المال العام والأدلة العامة موجودة يعني عندما تشاهد أن دارا تحترق فهل يجوز أن نسأل

عبد العظيم محمد: على سبيل المثال يعني ما هي هذه الملفات من هم هؤلاء الوزراء المتهمون؟

"
المواد الغذائية التي توزع على المواطنين هي دون المستوى ودون المواصفات بشكل كبير جدا وهي ناقصة وبالتالي مبالغ هذه المواد هدر للمال العام وتذهب إلى جيوب الفاسدين بوزارة التجارة وهم فئات قديمة وحديثة
"
راضي حمزة : أنا أجيب لك الآن مثل واحد أن هناك ما يقارب الإحصائيات تقول ما يقرب بين أربعة إلى خمسة ملايين مهجر ومهاجر عراقي هؤلاء لا يأخذون المواد الغذائية حسب البطاقة التموينية فإذا مبالغ هؤلاء الأربع إلى خمسة ملايين أين تذهب سنويا أين تذهب بها وزارة التجارة لم نسمع لحد الآن أن مبلغا أعيد للدولة العراقية لعدم توزيع مواد غذائية وفق البطاقة التموينية الفساد في وزارة التجارة أصبح لا يطاق والمواد الغذائية التي توزع للمواطنين هي دون المستوى ودون المواصفات بشكل كبير جدا وهي ناقصة وبالتالي مبالغ هذه المواد الغذائية تعتبر هدر للمال العام وتذهب إلى جيوب الفاسدين في وزارة التجارة وهم فئات قديمة وحديثة.

عبد العظيم محمد: طيب لو أدرنا أن نوضح الصورة أكثر بقضية فساد الدولة أين يتركز الفساد في الدولة غير النفط؟

راضي حمزة : طبعا أنت حضرتك لو تلاحظ أن الوزارات الأمنية هي وزارة الدفاع والداخلية التي صرفت عليها مليارات الدولارات دون جدوى لا زال الأمن غير مستتب لا زال الأمن الداخلي فيه اضطراب ولا زال قتل الناس مستمر فلذلك من حقك أن تتساءل أين المليارات التي صرفت على وزارتي الدفاع والداخلية تصور أن وزير الدفاع يقول في كتاب رسمي وبنص صريح أنه لا توجد لدينا لجنة فنية مختصة بفحص المواد المستوردة إذا معناها أن هذه المواد سوف تستلم من قبل الوزارة وقد استلمت فعلا وهي مخالفة للمواصفات أم يكن هذا هدرا للمال العام وهكذا في وزارة الداخلية ووزارة التجارة وزارة الصحة أيضا لو تراجع وزارة الصحة لتشوف المليارات صرفت على وزارة الصحة لكن لو ذهبت فرقنا بالحقيقة فرق الوقاية زارت أجهزة وزارة الصحة ولم تشاهد أي جهاز موجود الآن فني في دوائر الوزارة والمواد الطبية كالأدوية تتسرب من الوزارة وتباع على الأرصفة فهل يحتاج ذلك إلى دليل.

عبد العظيم محمد: طيب سؤال أخير سيادة القاضي هو حول تصنيف منظمة الشفافية العالمية لعام 2007 قال إن العراق يأتي في المرتبة الثانية بعد الصومال عالميا من حيث الفساد المالي والإداري ما تقييمك لهذا التصنيف؟

راضي حمزة: طبعا هناك اعتراض من قبل الحكومة العراقية على الشفافية الدولية لأنها ذكرت ذلك وعندما التقيت برئيسة الشفافية الدولية في فينا تحدثت معها عن هذا الموضوع وقلت لها كيف تضعون العراق في مصافي الدول الأولى في الفساد فأجابتني رئيسة الشفافية الدولية بأن مصادرها من داخل الوزارات إذا مصادر الشفافية الدولية بالفساد في العراق من داخل الوزارات وبالتالي فيكون أكثر دقة وصحة وهذا ما يفرضه أو ترفضه الحكومة العراقية.

عبد العظيم محمد: القاضي راضي حمزة الراضي رئيس هيئة النزاهة العراقية سابقا أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة ولكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت إلى أن نلقاكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات وكل عام وأنتم بخير.