- الحكومة بين الولادة العسيرة وعوائق التكوين
- آلية عمل الحكومة

عبد العظيم محمد: وأخيرا رأت النور حكومة عراقية جديدة بعد انتخابات العام الماضي هذه الحكومة توصف بحكومة الوحدة الوطنية باعتبار أن معظم القوائم البرلمانية التي تمثل مكونات الشعب العراقي قد اشتركت فيها مع اختلاف نسبها بحسب نسب تمثيلها في البرلمان العراقي، التحديات كبيرة على مختلف الصُعُد الأمني والخدمي والأهم الطائفي، هل تعد التقسيمة التي ظهرت بها وزارة المالكي كافية لاستعادة الثقة للشارع العراقي؟ وما هي الآلية التي ستعمل بها هذه الحكومة؟ ولمن سيكون القرار فيها بالتوافق أيضا أم أن المالكي سيسير وفق الخطة التي أعلنها يوم أمس في محاربة الإرهاب وبناء مؤسسات الدولة وفق آلية تحافظ على الوحدة الوطنية؟ وهل سيخلو البرلمان من معارضة فاعلة للحكومة الجديدة؟ سنتحدث في حلقة اليوم من المشهد العراقي إلى ضيوفنا من بغداد الدكتور ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية والأستاذ حسن السنيد عضو الائتلاف العراقي الموحد نبدأ أولا مع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

الحكومة بين الولادة العسيرة وعوائق التكوين

حامد حديد: ولادة عسيرة ومولود ناقص التكوين هذا ما وصف بعض المراقبين حكومة المالكي الذي وقف أمام مجلس النواب قبل يومين على انتهاء المهلة الدستورية ليعلن أسماء وزرائها حكومة ضمت 37 حقيبة وزارية ورئيسا ونائبين له وهي برأي البعض تستحق أن تدخل كتاب جينيس للأرقام القياسية إذ لم يسبق برأيهم أن شاهدت بلاد الله حكومة بعدد وزرائها هذه الساعة في التشكيلة الحكومية وتعدد وزارات الشؤون عكست خارطة الصفقات والترضيات التي اتبعها المالكي في التفاوض مع القوى والأحزاب العراقية ورغم أن السياسيين العراقيين متفقون على أن يتولى الوزارات الأمنية عراقيون مستقلون لن يتمكن المالكي من تسمية وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني وهو إخفاق انعكس عجز العراقي عن إنجاب شخصية قيادية مستقلة تحظى برضى الكتل السياسية فإنه يعكس في الوقت نفسه اتهاما للمشاركين بالعملية السياسية بترجيح مصالح أحزابهم وطوائفهم على المصلحة الوطنية أما التصفيق الحاد الذي استقبل به النواب وأسماء الوزراء قبل أن يُطلب منهم التصويت عليهم فإنه برأي البعض مؤشر على آلية الصفقات التي ستحكم عمل مجلس النواب خلال السنوات الأربع القادمة، الأمر الذي سينعكس سلبا على مهام المجلس التشريعية والرقابية وعموما فإن هذا البعض يرى أن المسميات في عراق اليوم كما هو شأنها في عراق الأمس لم يعد لها من أسمائها نصيب فلا حكومة الوحدة الوطنية وحدت الساسة العراقيين بعد أن شهد يوم إعلانها انسحاب بعضهم ولا الائتلاف الشيعي عاد مؤتلفا بعد انسحاب حزب الفضيلة من مفاوضات تشكيل الحكومة ولا التوافق السني ظل متفقا بعد أن ارتفعت الأصوات من داخله تتهم بعض قياداته بالقفز فوق الاتفاقات وإذا كان المشاركون في العملية السياسية متفائلين بأن يكتمل وليدهم عن قريب ليمارس دوره بلملمة جراح العراقيين وتحسين أوضاعهم الأمنية والاقتصادية فإن ثمة متشائمين يرون أن الخاسر في هذه اللعبة هو الشعب العراقي الذي لم يعد بوسعه إلا أن يرقب فصولها من بعيد.

عبد العظيم محمد: ونحن من مراقبتنا لما يجري من بعيد أيضا أبدأ معك دكتور ظافر العاني دكتور ظافر التشكيلة الوزارية الجديدة هل لبّت هذه التشكيلة مطالبكم في جبهة التوافق؟

ظافر العاني- الناطق باسم جبهة التوافق العراقية: يعني لحد ما هذه التشكيلة أنا أعتقد أنها بالنسبة لجبهة التوافق لا تعد مناسبة صحيح نحن موجودين في الرئاسات الثلاث وهذا يعني يعتبر إنجاز سياسي بالقياس إلى الاستحقاق الانتخابي الذي حصلت عليه جبهة التوافق العراقية لكننا نعتقد أنه بالنسبة لما يتعلق بالتشكيلة الوزارية هنالك بصراحة عدم رضى مجتمعي من داخل جمهور جبهة التوافق بل وحتى داخل أعضاء مجلس النواب في جبهة التوافق بأن حصة الجبهة من التشكيلة الوزارية لم تكن مناسبة من حيث عدد الوزارات التي مُنحت للجبهة ولا حتى من حيث نوعية الوزارات التي حصلنا عليها كانت الوزارات الحقيقة مع احترامي بعيدة كثيرا عن طموحات وتطلعات الجبهة وغير متناسبة مع حجم التضحيات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أيضا لماذا وافقتم عليها؟

ظافر العاني [متابعاً]: نعم هذه هي اللعبة السياسية يعني هذه هي أصول العملية الديمقراطية لا شك نحن نعرف بأن حجمنا الانتخابي أربعة وأربعين مقعد ليس إلا بالقياس إلى حجوم أخرى لقوائم ثانية نظام التنقيط الذي اعتمد فيه احتساب المناصب الرئاسية والوزارية استهلكت كثيرا المناصب الرئاسية من نقاط جبهة التوافق العراقية كنا نحب أن نكون موجودين في المناصب الرئاسية وأنا أعتقد أنه هذا يعني وجودنا في المناصب الرئاسية يعوض كثيرا من عدد الحقائب الوزارية التي ربما قد فقدتها الجبهة وبالنسبة لنوعية الوزارات أنا أقول بشكل صريح إنه..

عبد العظيم محمد: دكتور أنتم يعني خطابكم السياسي للشارع السني كان هو دفع الشارع السني إلى المشاركة في العملية السياسية وأنكم ستدخلون العملية السياسية لرفع الحيف والظلم عن العرب السنة باعتبار أنهم لم يشتركوا في المراحل الماضية وبالتالي كان هناك ظلم عليهم من خلال غيابهم هل الآن باعتقادك أنكم قادرين على رفع هذا الحيف والظلم الذي تتحدث عنه هل هو مقنع بالنسبة للشارع السني؟

ظافر العاني: يعني بدايةً إذا تحدثنا عن الملف الأمني أنا أعتقد بأنه يعني الآن موجود نائب رئيس جمهورية من جبهة التوافق الأستاذ الهاشمي وهنالك مجلس سياسي للأمن الوطني يُعْنَى أيضا بوضع الخطط والاستراتيجيات العامة لمعالجة الملف الأمني وجبهة التوافق موجودة في هذا المجلس بشكل معقول جدا نائب رئيس الوزراء الذي يتعاون مع رئيس الوزراء في إدارة الملف الأمني هو من جبهة التوافق وزير الدفاع من جبهة التوافق اللجنة الوزارية الأمنية التي تم اقتراحها من قبل الجبهة والاتفاق عليها جبهة التوافق موجودة فيها بقوة الملف الأمني وهو الذي يعتبر الملف الأكثر سخونة وخطورة في مناطقنا أنا أعتقد أن جبهة التوافق لديها حصة معقولة للغاية لن تستأثر طبعا بهذه الحصص سنتعاون مع الآخرين في إدارة الملف الأمني سواء أكان في مناطقنا أو في المناطق الأخرى لأنه بالتأكيد المشكلة الأمنية ليست موجودة في مناطق عرب الوسط..

عبد العظيم محمد: دكتور قبل أن أتحول إلى الأستاذ حسن السنيد أشرت إلى أن وزارة الدفاع هي من حصة جبهة التوافق هل حُسم هذا الموضوع؟

ظافر العاني: السؤال موجه لي؟

عبد العظيم محمد: نعم دكتور ظافر..

"
تم الاتفاق على أن وزير الدفاع يكون مرشح جبهة التوافق العراقية ووزير الداخلية هو مرشح قائمة الائتلاف على أن يحظى كلا المرشحين برضا القائمتين
"
        ظافر العاني

ظافر العاني: نعم هذا الأمر محسوم بالقطع أنه يعني تم الاتفاق على أن وزير الدفاع يكون مرشح جبهة التوافق العراقية مثلما يكون وزير الداخلية هو مرشح قائمة الائتلاف على أن يحظى كلا المرشحين برضى كلا القائمتين وبالتالي أنا أعتقد أنه هذا حل منطقي وطبيعي الذي لاحظ بالأمس أنه نائب رئيس الوزراء من جبهة التوافق هو الذي سيتوكل في وزارة الدفاع هذا هو المؤشر على جدول الاتفاق الذي كنا قد أبرمناه سابقا في أن يكون وزير الدفاع هو مرشح جبهة التوافق العراقية.

عبد العظيم محمد: سنتحدث عن الملف الأمني أكثر لكن أريد أن أخذ رأي الأستاذ حسن السنيد أستاذ حسن من وجهة نظر حزب الدعوة والائتلاف بشكل أعم هل هذه الحكومة تستطيع أن تقدم ما لم تستطع أن تقدمه الحكومة الماضية؟

حسن السنيد- عضو الائتلاف العراقي الموحد: بسم الله الرحمن الرحيم أستطيع أن أقول بصراحة إننا لم نتمكن من صنع الحكومة المثلى التي في أذهاننا والتي ربما تطمح فيها الكتل جميعا وفقا للسياقات الانتخابية ووفقا للمطالب العديدة التي قدمتها الكتل لكن أستطيع أن أقول إننا صنعنا حكومة تتناسب مع الواقع السياسي الذي نعيشه وربما هذه المناصب قد لا تقنع كتلة معينة بنفسها باعتبار أن كل كتلة ترى لنفسها حقا كبيرا في الحكومة خصوصا تلك الكتل التي لها ممثلين في البرلمان لكن النظام الذي اتبعناه أستطيع أن أقول إنه نظام مقنع للخط الوسطي ولمعدل الكتل جميعا ومن أنجزناه من صفقة حكومية بين الكتل هو إنجاز كبير يضاف إلى الإنجازات الأخرى التي أنجزناها في هيئة الأمن الوطني وفي هيئة الأمن الوزارية وفي مجمل العملية الانتخابية والبرلمان الآن نحن لا أقول وصلنا إلى طريق الاكتمال السياسي إنما نحن الآن في الطريق إلى الوصول إلى اكتمال سياسي وإلى صيغ سياسية ثابتة متوافق عليها يُصوِّت عليها الشعب وبإرادة الكتل السياسية وبإرادة المسؤولين الذين تحملوا أعباء هذه المرحلة بالحقيقة أنا فرح وسعيد مثلي مثل كل المواطنين الذين يرون أن في هذه الحكومة التي ربما قسى عليها التقرير الذي سمعته شيئا ما لكن التصويت البرلماني يوم أمس للحكومة هو خطوة أولى في عملية إنضاج الواقع السياسي العراقي.

عبد العظيم محمد: دكتور لكن الحكومة التي تتحدث عنها حكومة مترهلة وكبيرة جدا فيها 11 حقيبة وزارية بلا وزارة يعني ألا تعتقد أنه تضخيم للحكومة سينعكس بالتالي على عمل الحكومة؟

حسن السنيد: أنت تعلم الظروف المعقدة التي تحرك فيها المالكي، المالكي تحرك في ظروف معقدة سياسيا فضلا عن التعقيدات الأمنية والاجتماعية جميع الكتل قدمت سقوف مطالب عالية جدا ربما تتجاوز استحقاقها الانتخابي أو الاستحقاقات الواقعية الأخرى المالكي عكف على إعداد جداول وهياكل واستطاع أن يقنع الكتل بما أسند إليها من حقائب هذه المرحلة الأولى المرحلة الثانية أن المالكي لا يرى أن هذه الحكومة هي الصورة الأخيرة لدى المالكي أربعة سنوات من الزمن له أن يؤشر على نقاط القوة ويؤشر على نقاط الضعف مستعينا بالبرلمان حيث سيتبدل بعض الأعضاء إلى أعضاءٍ أُخَرٍ جدد ربما أفضل من الموجودين لكن واقع الحال السياسي يفرض علينا هذا التوازن ونحن نريد أن نخرج بصيغة توافق وطني للحكومة الجديدة.

عبد العظيم محمد: طبعا مسألة التوافق ربما أيضا البعض يقول إنها ستبقى قضية عالقة تثقل كاهل الحكومة أعود إلى الدكتور ظافر العاني دكتور يوم أمس ظهر التوافق العراقي أو العرب السنة بشكل متفرقين حول الحكومة وكأنهم لم يكونوا مجتمعين لماذا هذا التشتت في هذه اللحظة ربما الحاسمة البعض يتحدث عن أنها لحظة تاريخية لماذا هذا التشتت؟ ومَن يتحمل مسؤولية هذا التشتت؟

ظافر العاني: نعم أخي عبد العظيم الوضع في العراق استثنائي لا شك الأوضاع التي يعيشها العراق لا تشابه أية أوضاع في العالم وبالتالي هذه التباينات الموجودة تكاد تكون أمر طبيعي في ظل الوضع المأسوي تلك الذي يعيشه العراقيون أو الاختناق السياسي الذي عانت منه العملية السياسية أنا أريد أن أؤكد هنا أننا حتى لحظة دخولنا إلى قاعة مجلس النواب لا أحد يعرف ما هي الوزارات الممنوحة لكل كيان سياسي ولا مَن هم الوزراء أنا شخصيا وربما عدد كبير حتى من أعضاء جبهة التوافق العراقية ربما لا يعرفون أكثر من نصف المرشحين للحقائب الوزارية من جبهة التوافق نفسها ولم يكن هناك إيعاز بالموافقة على منح الثقة من سواها العملية كلها كانت مرتبكة كانت هنالك مفاوضات حتى الدقائق الأخيرة وتم حتى التمديد لاجتماع مجلس النواب لمنح الثقة بالنسبة لجبهة التوافق العراقية الصورة التي ظهرت بها بالأمس الحقيقة هذا ربما شيء مثل أي عمل جبهوي، جبهة التوافق تتألف من ثلاثة أطراف رئيسية فيها تباينات في الرؤى وأيضا اختلافات في الرؤية للعملية السياسية وكان من الطبيعي أن تظهر هذه الاعتراضات أنا شخصيا متعاطف مع الاعتراضات ولديها مبرراتها الموضوعية التي ربما قد ذكرتها بطريقة كان فيها الصوت عاليا أكثر مما يجب لكنها مبررات موضوعية للغاية وينبغي النظر فيها بكل جدية وهذا أيضا دليل ربما على أن جبهة التوافق فيها قدر من الفسحة الديمقراطية التي يستطيع أعضاؤها أن يقولوا رأيهم بكل صراحة البارحة الذي خرج من جبهة التوافق العراقية خارج قاعة مجلس النواب كانوا أقل من عدد أصابع اليد الواحدة وكان لهم رأيهم الشخصي المحترم لدينا وأقول بصراحة نحن متعاطفين معه وله مبرراته المعقولة والمنطقية ولكن عموما باقي أعضاء جبهة التوافق والجبهة تتألف من 44 نائب كانوا موجودين في القاعة يمنحون الثقة للحكومة خصوصا وأنه كان على المنصة عدد غير قليل من أعضاء جبهة التوافق العراقية الذين..

عبد العظيم محمد: دكتور كلامك فيه تبرير لطيف لكن لا أعلم إن كان هذا التبرير مقنع أريد أن أسأل الأستاذ حسن السنيد سؤال مهم بخصوص المالكي ووزارة المالكي البعض يقول إن هذه الحكومة تأخرت فترة طويلة بسبب المساومات والصفقات وهي حكومة صفقات خاصة بين قادة الكتل هل سيكون رئيس الوزراء العراقي الجديد صاحب قرار مستقل في المرحلة القادمة؟

حسن السنيد: الكلام في هذا الإطار يأخذ منحيين المنحى الأول هل اختار المالكي حكومته بحرية؟ وهل هو انتقى وزراءه من بين الكفاءات العراقية؟ وهل هو فتش في ما يضني الكتل السياسية عما يريده من أناس يتحملون مسؤولية الحكومة وينفذون برنامج الحكومة؟ السؤال الثاني وهو هل يستطيع المالكي بما أوتي من حنكة سياسية ومن قدرة ودبلوماسية معهودة فيه أن يتوصل من هؤلاء الأخوة الذين رشحتهم كتلهم كوزراء إلى أن يختار قرار قوي يمثل هرم السلطة التنفيذية في العراق؟ أنا أعتقد أن مزج الرأيين مزج السؤالين يكون على المثال التالي هو أن المالكي صحيح كانت خياراته محدودة وكانت الكتل تمارس شبه فيتو على المالكي غير واضح وغير معلن لكن الآن بيد المالكي كتلة وزارية هذه الكتلة نستطيع أن نقول إنها تمثل قطاع وحدة وطنية أو ما شاكل الوحدة الوطنية من الواقع السياسي العراقي، المالكي الآن يستطيع أن يخرج إلى الواقع السياسي بقرارات من شأنها أن تعبر التوافق صحيح أن المالكي شكل حكومته بصورة توافقية ولكن عليه كبطل قومي كمنقذ للواقع السياسي العراقي أن لا يكون قراره أيضا توافقيا ويكون قراره أيضا مبني على موافقة الكتل على الوزارة وعلى المالكي بالخصوص أن يكون قراره مستقل نابع من مشاركة فعلية وحس فعلي بالواقع الذي نعيشه والملفات التي تعالجها الحكومة والتي أهمها الملف الأمني وملف الخدمات وملف الفساد الإداري لذلك أفصل بين شيئين بين أن تكون الحكومة جُهِّزت للمالكي وأجبر على قبولها نوعا ما وبين أن يكون باستطاعته أن يستخرج قرار قوي من لجانه الوزارية يستطيع أن يمرره في مجلس النواب وبالتالي يحصل على أغلبية مجلس النواب في الكثير من القرارات السياسية المهمة..

عبد العظيم محمد: دكتور سنتحدث أكثر عن آلية عمل حكومة المالكي والمرحلة القادمة من عملها لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

آلية عمل الحكومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الحكومة العراقية الجديدة وطبيعة عملها خلال المرحلة القادمة، دكتور ظافر العاني سمعت ما قاله الأستاذ حسن السنيد لكي ينجح المالكي يجب أن يتخلص من حالة التوافق وفرض القرار من خارج إطار الحكومة أو عملية التوافق التي تجري بها أو جرت بها الحكومة العراقية الجديدة برأيك أنت آلية عمل الحكومة كيف سيكون لكم تأثير على صنع القرار في هذه الحكومة؟

ظافر العاني: يعني بالنسبة لجبهة التوافق العراقية أنا أعتقد أننا لسنا في وضع مريح للغاية من حيث مواقعنا التأثيرية في كل مفاصل الدولة بالنسبة للملف الأمني أنا أعتقد أننا موجودون وبقوة في إدارة الملف الأمني سنكون شركاء أمناء مع قائمة الائتلاف والتحالف الكردستاني بشكل رئيسي لإدارة الملف الأمني بروح وطنية عالية وبمهنية ولكنني أتمنى أنه القرارات التي تصدر في الحكومة تصدر بالطريقة التوافقية هذا معنى حكومة الوحدة الوطنية أن يكون الجميع شركاء في اتخاذ القرارات ولذلك جرى ربما توزيع وحدات القرار على أكثر من مفصل بدءاً من رئاسة الجمهورية والمجلس السياسي للأمن الوطني واللجنة الوزارية الأمنية مجلس الوزراء مجلس النواب وحدات قرار متعددة تستطيع كل واحدة منها أن تضمن قدرا من التوافق السياسي ما بين القوى السياسية الأخرى، الوضع في العراق حقيقة إعادة إنتاج الهوية الوطنية هو الأهم لذلك الوضع الأكثر تعقيداً في العراق هو فيما يتعلق بقضية الاحتقان الطائفي من هنا أود أن أؤكد بأن القرارات التي تنتج عن الحكومة ينبغي أن تأخذ بنظر الاعتبار مواقف ورؤى جميع الكيانات السياسية المهمة المعبرة عن القطاعات الاجتماعية والسكانية الموجودة في العراق بهذه الطريقة فقط نستطيع أن نبني القرارات التوافقية يكون هنالك عنها رضى مجتمعي ما قيمة أن يكون هنالك قرار حكومي دون أن تستطيع الحكومة تنفيذ هذا القرار..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور هيئة الأمن الوطني..

ظافر العاني [متابعاً]: أو دون أن يكون هنالك اشتراط لهذا القرار؟

عبد العظيم محمد: هيئة الأمن الوطني..

ظافر العاني: نعم..

عبد العظيم محمد: التي أصريتم على تشكيلها وشكلت وكانت هذه الهيئة هي هيئة استشارية للحكومة هل تعتقد أنها قادرة على الخروج بحالة التوافق أو صنع حالة التوافق في القضايا الأمنية المهمة والحساسة؟

ظافر العاني: نعم أستطيع أن أؤكد بأن هيئة الأمن الوطني ستستطيع أن تلعب دورا خصوصا وإن هذه الهيئة تضم القيادات السياسية المهمة والمؤثرة في الواقع السياسي العراقي وفي الحكومة العراقية كل القيادات رؤساء الكيانات والأحزاب السياسية سيكونون موجودين وممثلين في هذه الهيئة ورؤساء السلطات الثلاث موجودين في هذه الهيئة هذه الهيئة مناط بها رسم استراتيجيات عسكرية واتخاذ قرارات تكون مرشدة للحكومة الباقية للسلطات التشريعية والتنفيذية في أن تتخذ قرارات متوازنة ومعقولة أقول بأن استطعنا أن نضمن قدر من التوازن في القرارات التي يمكن أن تنتج عن الهيئات مجتمعة عن كل الوحدات القرارية وأنا أعتقد أن روح التوافق هي التي ستسود خلال الفترة القادمة ما أحوجنا إلى التوافق أقولها بكل موضوعية إنه ما عانيناه خلال السنوات الثلاث سنوات السابقة كان حالة من الإقصاء والتهميش التي تعرض لها قطاع حيوي ومهم من الشعب العراقي وقطاعات سياسية مهمة كجبهة التوافق العراقية غُيِّبنا أو تغيبنا عن العملية السياسية المهم أن هنالك تهميش وإقصاء قد جرى هذه المرة لا أحد يسمح بالتهميش لن نقبل بأن يهمشنا أحد ولا أظن أنه في نية أحد أن يهمشنا لأنه جرب بأن تهميش قطاع سياسي أو سكاني معين لن يؤذي هذا القطاع لوحده وإن كنا قد تحملنا الضريبة الأكبر ولكنه كان مؤذيا للوطن برمته..

عبد العظيم محمد: طيب دكتور أريد أن..

ظافر العاني: التوافق السياسي..

عبد العظيم محمد: أسأل عن مراقبة الحكومة وأتحول إلى الأستاذ حسن السنيد أستاذ حسن مَن سيراقب عمل الحكومة الحالية هيئة الأمن الوطني أم البرلمان العراقي البعض يقول إن البرلمان العراقي لا تأثير له على صنع القرار باعتبار أن القرارات تتخذ خارج البرلمان ويُملى على البرلمان ما يفعل أو ما يُصوِّت ونحن رأينا يوم أمس أن البرلمان وافق على الوزير دون أن يعرف قبل أن يعرف اسم الوزير المرشح لهذه الوزارة مَن سيراقب عمل الحكومة؟

"
هيئة الأمن الوطني العليا هي هيئة عليا استشارية لكنها لا تعدم التأثير الإداري والتأثير الرقابي لأنها ممثلة عبر رؤساء الكتل البرلمانية
"
         حسن السنيد

حسن السنيد: دستورياً أن الذي يراقب عمل الحكومة هو البرلمان لأنه السلطة التشريعية الرقابية على الدولة وهذا بنص الدستور في السلطات التشريعية وأعتقد أن البرلمان سينهض بدوره عبر اللجان التي يراقب من خلالها المفاصل التنفيذية والإدارية بالدولة سينهض بمهمة مراقبة الحكومة ويشير على نقاط الخلل ونقاط القوة في انطباق البرنامج الحكومي مع واقع الحال السياسي أما هيئة الأمن الوطني العليا فهي هيئة عليا محترمة استشارية نعم أقول استشارية لكن لا تعدم التأثير الإداري والتأثير الرقابي أيضاً لأنها ممثله عبر رؤساء الكتل والكتل هي برلمانية وهناك شبه توافق بين رؤساء الكتل وبين مَن ينتمون لكتلهم داخل البرلمان أنا لا أعتقد أن الصيغة التي طرحتها حضرتك في مفترض السؤال أن الكتل تُعِد والبرلمان يرفع يديه بالموافقة أو الرفض لا بالعكس ستشهد ساحات البرلمان وستشهد..

عبد العظيم محمد: يعني ألم تكن هي هذه الصورة حقيقة عن العرض عملياً.. هي هذه الصورة؟

حسن السنيد: نعم أنت تعلم أن الظرف الآن ظرف صناعة وولادة الحكومة العسيرة قد يتطلب منا نوعاً ما الانسجام السريع مع قرارات رؤساء الكتل لكن عندما يصبح البرلمان يؤشر ويراقب بدقة مفاصل الدولة سوف لن يكون القرار قرار رئيس الكتلة فقط إنما هناك قرارات استراتيجية ستترك لرؤساء الكتل ولهيئة الأمن الوطني لكن الأعمال التفصيلية في أعمال الرقابة ستكون من حصة البرلمان أنا كُلِّي يقين أن الكتل البرلمانية متحفزة لمعالجة الخلل الذي وُرث من عهد بريمر ومن عهد الحكومة المؤقتة ومن عهد الحكومة الانتقالية كل الكتل متحفزة إلى العمل وإلى إيجاد دوائر تأثير داخل المفصل الإداري في الدولة.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر للأسف انتهى وقت البرنامج مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف المشهد العراقي من بغداد كان معنا الأستاذ حسن السنيد عضو الائتلاف العراقي الموحد والدكتور ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية شكراً جزيل الشكر كما أشكر لكم متابعتكم وإلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.