- اعتراض هيئة الدفاع على القاضي الجديد
- احتمالات نقل المحاكمة وسبل الاتصال بصدام

عبد العظيم محمد: التطورات الأخيرة التي طالت محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه أحدثت انعطافا كبيرا في سير المحاكمة وفتحت بابا جديدا للجدل حول طريقة إجرائها فبعد ثماني جلسات استعراضية مطولة اُنتقِدت المحكمة بشدة من قِبَّل الحكومة العراقية وبعض الأحزاب فيها على خلفية أداء رئيس المحكمة المستقيل رسجار محمد أمين باعتباره كان متساهلا مع المتهمين وأداؤه لا يرقى إلى إدارة محاكمة بهذا الحجم، قاضٍ كردي آخر أستلم رئاسة المحكمة وعلى غير سلفه اتسم منذ الوهلة الأولى بالتوتر والحدة الأمر الذي حدا بصدام وفريق دفاعه بالانسحاب من جلسات المحاكمة احتجاجا على أداء القاضي الجديد وطعنا في أهلية قيادته للمحكمة الجنائية الخاصة التي تنظر في التهم الموجهة إلى صدام وأركان نظامه، سنتحدث في حلقة اليوم من المشهد العراقي مع المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ونحاول أن نتعرف منه على الأسباب الحقيقية التي دفعت فريق الدفاع إلى الانسحاب من قاعة المحكمة والإجراءات التي سيتخذونها في حال لم تستجب المحكمة إلى مطالبهم وقضايا أخرى تتعلق بالمحكمة والمتهمين، بداية مع متابعة لأخر التطورات التي رافقت الجلسات الأخيرة للمحاكمة في تقرير عدي الكاتب.

اعتراض هيئة الدفاع على القاضي الجديد

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: بدلا من الاستماع إلى مداخلاتهم التي يعتبرها البعض سياسية أو لا تخدم سير المحاكمة ونظامها ارتأى القاضي الجديد رؤوف عبد الرحمن رشيد وبعد رفض بعض المتهمين حضور جلساتها ارتأى عدم دعوة المتهمين الثمانية لحضور الجلسة العاشرة التي عقدت في الثاني من شهر شباط فبراير، قرار تردد صداه وسط هيئة الإدعاء العام التي كانت شبه صامتة خلال الجلسات السبع الماضية أو عرضة لردود المتهمين وهيئة دفاعهم، الجلسة التاسعة حضرها ثلاثة من المتهمين فقط لم يكن من بينهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأخوه غير الشقيق برزان ونائبه السابق طه ياسين رمضان وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابقة إضافة إلى هيئة الدفاع التي نفذت تهديدها بعدم الحضور ما لم تُنفَذ لها عدة مطالب من بينها استبدال القاضي الحالي الذي تقول إن لديه خصومة شخصية مع صدام حسين وإنه حوكم مرتين غيابيا إبان حكمه وأن يعتذر عن ما قام به خلال الجلسة السابقة من محاولة لفرض هيبته فيها، هيئة الدفاع والمتهمون الرئيسيون تمكنوا بمقاطعتهم للجلسات من زيارة الفوضى والاضطراب الموجود أصلا في عمل المحكمة، قرار القاضي رؤوف انتداب محامين آخرين عقب انسحاب هيئة الدفاع التي قالت إن رئيس المحكمة الجديد يريد أن يرى صدام مشنوق بسرعة عززت مطالبها السابقة بنقل المحكمة خارج العراق لضمان توفير محاكمة عادلة أو للحفاظ على سلامة فريقها الذي فقد اثنين من أعضائه اغتيالا العام المنصرم، كثير من القانونيين رأوا أن المحكمة بدأت تفقد بعض مقوماتها الأساسية كحضور المتهمين وسماعهم للشهود أو المشتكين ووجود محاميهم الموكلين من قِبلهم إضافة إلى الطعون السابقة في شرعيتها كما زادت استقالة الرئيس السابق للمحكمة رسجار محمد أمين من الشكوك حولها خاصة بعد إعلانه التعرض لضغوط من مسؤولين عراقيين في ظل الاتهامات التي وُجِهت له بالتساهل مع المتهمين أو محاميهم، رسجار ترك لخلفه الحالي مهمة شاقة في الحفاظ على إدارة المحكمة بشكل متوازن من جهة وإرضاء المسؤولين وفئات من الشعب من جهة أخرى، بعض مكونات الشارع العراقي اعتبرت نفسها خاسرة في حرمانها في مشاهدة بعض من حكموا العراق قرابة خمسة وثلاثين عاما وهم في قفص الاتهام، عدي الكاتب الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة للتقرير السابق أرحب بك الأستاذ خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين مرة أخرى من عمان وأود أن أسألك عن قرار الانسحاب من المحكمة من قِبَّل المتهمين وفريق هيئة الدفاع هل هو قرار سابق عن جلسة المحاكمة السابقة أم هو قرار اتخذتموه بناء على أداء القاضي الجديد؟

خليل الدليمي - رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين: أولا أخ عبد العظيم مع تحفظي المسبق على كلمة السابق الرئيس صدام حسين هو الرئيس الشرعي للعراق لا كان أو لازال انتخب وفقا لانتخاب الشعب وبمراقبة قضائية ولم يُطعَن في نزاهة ذلك، موضوع الانسحاب يمكن أن نلخص حديثنا معكم إلى عدة محاور؛ أولا المحور الأول هو ما يخص المحكمة، المحكمة كما تعلم ويعلم الجميع هي غير مشروعة أنشأها الاحتلال وبقرار من بريمر في كل قوانين العالم يجب على المحكمة عندما يتحداها الدفاع أن تجيب على شرعيتها ومشروعيتها واختصاصها، المحكمة لم تجيبنا لحد الآن وحاولت أن تقفز عدة مرات على الدفوع الشكلية التي قدمناها ونقدمها ودخلت في الموضوع مباشرة هذا مخالف لكل القوانين لأبسط قواعد إجراءاتها، فيما يخص القاضي القاضي السيد رؤوف عبد الرحمن خالف جميع قواعد الإجراءات المتبعة في أبسط المحاكم وهذه المحكمة محكمة غير اعتيادية وهم يدعون أن المحكمة تحمل من المواصفات الدولية ما لا تحملها محكمة أخرى، القاضي رؤوف خالف جميع قواعد الإجراءات القاضي رؤوف يحمل خصومة واضحة مع موكلينا مع موكلي ومع موكلينا، القاضي رؤوف منحدر من مدينة حلابجة التي ضربتها إيران بغاز السيانيد الذي لا يملكها العراق والتي اُتهِمت القيادة به، القاضي رؤوف محكوم عليه مرتان بالسجن المؤبد غيابيا.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ خليل أنتم لم تعطوا الفرصة للقاضي رؤوف يعني القاضي السابق رسجار أمين هو أيضا قاضي كردي لكن بناء على أدائه أنتم أشدتم بذلك الأداء المهني كما قلتم لم تعطوا الفرصة يعني محاكمة كبيرة تحتاج إلى وقت ربما هيبة المحكمة أو حساسية المحكمة حتمت عليه أن يكون بهذه الدرجة من التوتر.

خليل الدليمي: الأستاذ رسجار محمد أمين لم يحمل أي صفة خصومة رغم اعتراضنا وتحفظنا على أن يكون قاضي ويحاكم الرئيس الشرعي لبلاده بينما القاضي رؤوف يحمل الكثير من الملفات التي تدين كونه قاضيا نزيها ليحمل من الخصومة محكوم عليه مرتين بالسجن المؤبد وقد اعترف هو بنفسه أمام وسائل الإعلام بأنه سُجِن وعُذِب وفقد قواه الإدراكية، أسألك يا أخ عبد العظيم كيف يحاكم كيف يقاضي قاضي بهذه المحكمة وهذه الهيبة من المحاكمة التي تحدثت عنها أن يكون القاضي مجرد عن النزاهة وعن صفة الحيادية وأن يكون يحمل من الخصومة ما لا يحمله غيره؟ كيف يقوم القاضي بحاكمة رئيس شرعي وهو فاقد لقواه الإدراكية؟ القاضي كان متعصبا منذ اليوم الأول ولم يحترم الدفاع وقال في جميع قواعد الإجراءات وتحديت أنا المحكمة أن تُظهِر كافة جلسة المحاكمة منذ اللحظة الأولى القاضي بدأ الجلسة خالف قواعد إقامة الجلسة ونحن خارج قاعة المحكمة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني ما هي النقطة التي بالتحديد تريد أن تظهر إلى وسائل الإعلام وإلى الجمهور ما هي هذه النقطة التي تتحدث عنها لم تظهر خلال الجلسات التي بثت؟

خليل الدليمي [متابعاً]: القاضي بدأ الجلسة جلسة الـ29 ونحن خارج قاعة المحكمة، أكثر من ربع ساعة نحن ننتظر وهذا مخالف لأبسط قواعد والإجراءات في المحاكمة العادلة، القاضي أساء لأخلاقيات المهنة وأسلوب اللياقة في التعامل مع المحامين، المحامي هو الركن الأساسي في العملية القضائية وهو يسمى القضاء الواقف وكذلك أساء التعامل مع موكلينا، القاضي أمر قوات الأمن الموجودة باعتقال السيد برزان التكريتي وقام هؤلاء الرجال بالضرب المبرح للموكل وأمام المحكمة وهذه بحد ذاتها جريمة وكان يجب عليه أن يحاكم هؤلاء داخل الجلسة نفسها أن يقاضيهم..

عبد العظيم محمد: لكن ما ظهر من الجلسة أظهر أن برزان التكريتي تحدث بحدة مع القاضي وبألفاظ يعني وصفها القاضي بأنها ألفاظ نابية لا تليق بالمحكمة وبالتالي أمر بإخراجه من قاعة المحكمة.

خليل الدليمي: هذا غير صحيح، المتهم أو أتحفظ على كلمة متهم، السيد برازان معتقلاً بدون أي وجه حق الاعتقال كله كان مخالف لأبسط القوانين الدولية وللشرائع الاعتقال للسيد الرئيس صدام حسين ولرفاقه كان وفقاً لجريمة العدوان التي لا تسند إلى أي شرعية دولية..

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ خليل ما الذي تتوقعونه خلال الجلسات القادمة هل سيتم الاستجابة إلى مطالبكم؟

خليل الدليمي: نحن مطالبنا واضحة انسحبنا علقنا ولم نقاطع، علقنا التعامل مع المحكمة الجنائية إلى أن يتم الاستجابة لمطالبنا العادلة والمشروعة وهي أن يتنحى هذا الشرط لا غبار عنه ولا مناقشة أن يتنحى هذا القاضي السيد رؤوف يتنحى نهائياً عن النظر في هذه القضية..

عبد العظيم محمد: طيب إذا لم يتنحى هذا القاضي ما هي خطتكم؟

خليل الدليمي: إذا لم يتنحى نحن ثابتون على موقفنا نحن ثابتون على موقفنا، الشعب العراقي العظيم لا ينتظر منا المباركة والموافقة على قرار قد أُتخِذ في المطابخ الأميركية وحالفها لإعدام موكلينا، نحن لن نشارك ولن نبارك قرار الإعدام الذي أتخذ سلفاً..

عبد العظيم محمد: أستاذ خليل إذا بقيتم على موقفكم ربما تكونون..

خليل الدليمي: والذي لم يبقى على السيد رؤوف إلا قراءته.

عبد العظيم محمد: ربما تكونون أنتم الجهة الخاسرة باعتبار أن المحكمة كلفت هيئة دفاع جديدة للدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين وللنظر في القضية وهو قد التقى بهيئة الدفاع الجديدة.

"
عزل المحامين حق منوط بالموكل نفسه لا يحق للقاضي ولا لغيره أن يعزل المحامين
"
خليل الدليمي: أخي عبد العظيم أولاً حق عزل المحاميين حق منوط بالموكل نفسه لا يحق لهذا القاضي ولا لغيره أن يعزل المحامين، نحن اختارنا الرئيس صدام حسين وقد اجتمعنا معه مراراً وكنا متواصلين العمل منذ أكثر من عام ونصف، هؤلاء المحامين كان عتابنا عليهم لأنهم لم يلتزموا بالمهنة مهنة المحاماة لا مهنياً ولا أخلاقياً كان يفترض عليهم ألا يدخلوا قاعة المحكمة وأن يرفضوا ثم أن هؤلاء المحامين وهم زملاؤنا معينين وهم موظفين داخل المحكمة ولا يجوز لموظف.. مهنة المحاماة لا تجوز أن يكون موظف يترافع في قضايا أخرى فنحن نطعن في كل هؤلاء الموكلين وهم من مكتب الدفاع داخل المحكمة، نحن لن نتخلى عن موكلينا ولا موكلينا عزلونا عن ممارسة مهنتنا وبالتالي المحكمة أساساً هي شاذة بكل قوانينها وبتأسيسها وغير شرعية وغير مشروعة وإذا ما أرادت أن تذيع القرار الذي أعِد سلفاً وقبل أكثر من عام في المطابخ الأميركية والقوى المتحالفة معها في المنطقة لتصفيات شخصية ولأمور أخرى.

عبد العظيم محمد: أستاذ خليل سأتحدث معك عن قضية شرعية المحكمة والإجراءات الأخرى التي ربما تتخذونها لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى، معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن التطورات الأخيرة لمحاكمة الرئيس العراقي السابق ومساعديه ونستضيف فيها رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين المحامي خليل الدليمي، أستاذ خليل الدليمي هل هناك جهة عراقية أو غير عراقية تفصل بينكم وبين المحكمة الجنائية ربما تقدمون إليها الشكوى تقدمون إليها الاعتراضات؟

خليل الدليمي: لا توجد في الحقيقة لا توجد جهة تفصل في الدعاوى وإنما توجد المحكمة الاتحادية والحكمة الفدرالية وهذه المحكمة أُسِست بعد سقوط بغداد وبعد الاحتلال وهي كذلك لا نريد أن نشكك في شرعيتها لكنها من حيث التأسيس متزامنة مع ما يسمى المحكمة الجنائية، المحكمة التي أنشئت من قبل الاحتلال وبقرار من الحاكم الأميركي بريمر لم يردنا منها أي جواب لحد الآن على شرعيتها من المفروض أن المحكمة عندما تواجه تحدياً في التشكيك في شرعيتها ومشروعيتها واختصاصها أن تجيب إجابة خطية مسندة إلى القوانين ولحد الآن المحكمة لم تجيب وحتى عندما الأستاذ رسجار محمد أمين وقدمنا له طعناً لم مع إدارته فقط الناجحة في إدارة الجلسات لكنه لم يجبنا لحد الآن على صحية ومشروعية المحكمة.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ خليل الجانب الأميركي ما هو صلتكم بالجانب الأميركي هل قدمتم مطالب أو اتصلتم بالجانب الأميركي حول التطورات الأخيرة؟

خليل الدليمي: الجانب الأميركي فعلياً هو المؤسس الأول لهذه المحكمة وهو الذي يديرها من خلف الكواليس، الجانب الأميركي يتذرع بأنه جهة الاتصال أو الجهة الإدارية التي تنظم عمل المحامين مع المحكمة لكن بالأساس الجانب الأميركي هو الذي يدير المحكمة بالإضافة إلى المحكمة تدار من دول أخرى حاقدة على العراق وعلى العرب وعلى المسلمين وحاقدة على القيادة ولها ثأرات تاريخية وليس غريباً علينا أن المحكمة مؤسسة تأسيس طائفي حيث الشرط الأساسي في تأسيس هذه المحكمة وفي وجود القوات فيها والمدعين العامين أن يكونوا كارهين لنظام البعث وللقيادة العراقية وهذا بحد ذاته الخصومة بعينها فكيف لقاضي أو مدعي عام يناهض القيادة بتوجهها الوطني أن يحاكم هذه.. إذا هذه هي عدالة المنتصرين.



احتمالات نقل المحاكمة وسبل الاتصال بصدام

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ خالد طلبتم أكثر من مرة بنقل المحكمة إلى خارج العراق هل تعتقد أن هذا المطلب واقعي هل هناك فرص لقبول هذا المطلب؟

خليل الدليمي: لا أخفيك نحن ابتداء لا نعترف بهذه المحكمة ولا بحيثياتها، القيادة الشرعية في العراق هي لا زالت نفسها القيادة الشرعية حكماً وقانوناً وفوق كل القوانين والأعراف الدولية لكن إذا ما وكان التحدث في نقل المحاكمة والخط الأحمر أمامنا لكن إذا ما وجدنا أننا مضطرين لمحاكمة عادلة نزيهة وشفافة فهذه المحاكمة لا يمكن أن توجد في العراق في ظل هذا الجو غير الملائم والجو الأمني المخيف وفي ظل تهديد المحامين وعدم استطاعة المحامين أن يخرجوا من بيوتهم ولا يستطيعون أن يتصلوا بالشهود ولا بزملائهم المحامين ولا بنقابة المحامين ولا حتى بالمحكمة نفسها كما تعلم..

عبد العظيم محمد: الحكومة العراقية والجانب الأميركي قالوا أنهم أمنوا حماية لهيئة الدفاع.

خليل الدليمي: هذا غير صحيح الحماية تؤمن لنا من مطار بغداد إلى المنطقة الخضراء، نحن كهيئة دفاع وجميع المحامين اضطروا إلى الخروج من العراق لأنه لا توجد أي حماية للمحامين وعوائلهم والدليل أنه قتل خمسة من المحامين اثنين من هيئة الدفاع وشخص ومحام آخر جرح واثنين من خارج الهيئة قتلوا في باب النقابة فكيف نستطيع أن نعمل دفوعنا ولوائحنا القانونية ونحن لا نستطيع الخروج من بيوتنا أين هي الحماية؟

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ خليل أريد أن نتحول معك بعيدا عن التطورات الأخيرة في المحاكمة وأسألك عن جلساتك مع موكلك الرئيس العراقي السابق صدام حسين كيف تتم هذه الجلسات هل أنتم تختارون الوقت أو تحديد الوقت الذي تريدونه للاستماع إلى موكلكم ومناقشة الاتهامات وما إلى ذلك من أمور تخص المحكمة؟

"
اللقاءات مع الرئيس صدام حسين كلها عقيمة وبدون جدوى ومفرغة من مضمونها لأنها تجري برقابة أميركية
"
خليل الدليمي: عادة نطلب من الجانب الأميركي نتقدم بطلب أو بالتليفون مع الجانب الأميركي وهو الذي يحدد لنا الموعد وكافة اللقاءات مع السيد الرئيس الشرعي صدام حسين تجري منتهكة أميركا بها حق الدفاع وحق موكلينا تجري برقابة أميركية عسكرية مشددة جدا حيث لا يُسمَح لنا بتداول الأوراق والوثائق القانونية التي كفلتها كافة القوانين وهذه الوثائق يجب أن تحظى بالسرية المهنية التامة بيني وبين موكلي، اللقاءات كلها عقيمة وبدون جدوى ولقاءات شكلية ومفرغة من مضمونها تجري برقابة أميركية..

عبد العظيم محمد: هل أنت المحامي الوحيد الذي يلتقي بصدام حسين أم هناك من فريق هيئة الدفاع من يلتقي به معك؟

خليل الدليمي: لمدة أكثر من عام بقيت أنا المحامي الوحيد الذي يلتقي مع الرئيس الشرعي صدام حسين ولكن بعد أن تم تشكيل الفريق وتوسيعه يلتقي معي زملائي المحامين الآخرين الذين يحضروا معي في المحاكمة.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ خليل كيف يتوقع صدام حسين موكلك نهاية المحكمة ما هي تقيمه لأداء المحكمة؟

خليل الدليمي: السيد الرئيس صدام حسين ابتداء غير مقتنع ويستنكر العدوان الذي حدث على العراق والذي أعاد العراق إلى القرون الوسطى ودمر البنية التحتية وأذل شعبه وقسم البلاد إلى أجزاء مختلفة متناحرة ومتناثرة وكرس الطائفية في هذا البلد غير مقتنع ابتداء بالمحكمة الجنائية ونحن نشاطره الرأي ولا يعترف بها، السيد الرئيس صدام حسين واثق من براءته وما يهمه أن يطلع الشعب على حيثيات الأمور على سبيل المثال قضية ما يسمى بالدجيل، السيد الرئيس كان يزور كافة مدن العراق وقد تعرض لمحاولة اغتيال وعادة رؤساء الدول عندما يتعرضون لمحاولة اغتيال يقلبون الدنيا عاليها سافلها أما الرئيس فقد احتكم إلى العقل والمنطق والسلطات القضائية هي التي حققت وهي التي اتخذت إجراءاتها وما تم من إبعاد المواطنين إلى مكان آخر وفي أماكن مستقلة وفي بيوت آمنة هذا ليس سجن كما يدعي، الشهود الذين حضروا إلى جلسات المحاكمة كلهم ملقنون وقسم ملقن في طهران ولدينا من الأدلة والوثائق على ذلك، الشهود الذين حضروا وداخل هذه الزنزانة هم شهود زور وهم ليس من أهل الدجيل ونفس أهل الدجيل اعترفوا عليهم بأنهم لا يمتوا إلى الدجيل بصلة، القضية واضحة..

عبد العظيم محمد: لو بقينا في قضية الاحتجاز أستاذ خليل هل هناك من شخصيات التقت بالرئيس العراقي في سجنه الذي هو فيه هل هناك تحقيق جرى معه خارج نطاق المحكمة؟

خليل الدليمي: لم يخبرني بذلك، التحقيق الذي جرى وبحضوري هو تحقيق مع المحكمة ومع قضاة المحكمة سواء كانوا قضاة حقيقيين أو محاميين تم تعينهم على أساس طائفي وأساس عرقي وأساس مذهبي وأساس كرها للنظام الوطني الذي كان يحكم ولا زال يحكم العراق.

عبد العظيم محمد: أين يحتجز من هم سجانوه؟

خليل الدليمي: سجانوه المحتلون الغزاة الأميركان هم الذين يحتجزوه في مناطق عسكرية، أنا حقيقة لا أعلم أين يحتجز لكنه في أحد ضواحي بغداد لأني أذهب إليه في سيارة مظللة وهذا بحد ذاته مخالف لاتفاقية جنيف، يجب أن يحظى المحامي بالاحترام الكامل ولا يوضع في سيارة مظللة والمحامي يمارس مهنته بمهنية واستقلالية بعيدا عن الأمور الأخرى التي قد يتحسب لها أي تجاوزات.

عبد العظيم محمد: هل تتحدث معه عن قضايا خارج نطاق المحكمة هل لديه معلومات عن ما يجري في العراق على الصعيد السياسي والميداني؟

خليل الدليمي: الرئيس صدام حسين يُحتجَز بطريقة مخالفة لأبسط القوانين الإنسانية وأخلاقيات التعامل مع رؤساء الدول ويحتجز بطريقة مخالفة لاتفاقية جنيف ولحقوق الأسرى والمعتقلين، الرئيس صدام حسين يحتجز في غرفة مساحتها أربعة في خمسة أمتار لا يوجد فيها نوافذ إلا نوافذ صغيرة وعلى بابه حراس ومكان الاعتقال مكان قسري لا توجد فيه أي وسائل إعلامية لا يشاهد تليفزيون ولا يقرأ صحف عدا صحيفة الصباح تدخل إليه ومقص الرقيب يلاحقها وهي داخل المعتقل، الرئيس صدام حسين لم يكن يعلم خاصة لمدة عام بما يدور خارج غرفة اعتقاله..

عبد العظيم محمد: هل هذا يعني أنه لا يعرف أن جلال طالباني أصبح رئيس للعراق وإبراهيم الجعفري رئيس الوزراء وهناك حكومة وهناك انتخابات وهناك دستور جديد؟

خليل الدليمي: أخبرني بأنه تم عرض عليه فيلم فيديو بخصوص الانتخابات ويعلم أن السيد جلال طالباني والسيد إبراهيم الجعفري وما حدث في العراق يعلمه من خلال هذا الفيديو أو من خلال جريدة الصباح رغم إنها لا تحمل إليه الكثير مما يجب أن يعلم به.

عبد العظيم محمد: طيب هل هناك شخصيات عراقية قابلت يعني حسب معلوماتك قابلت الرئيس العراقي في سجنه وتحدثت إليه موفق الربيعي قال أكثر من مرة إنه التقاه؟

خليل الدليمي: أخبرني بأنه في اليوم الأول أو اليوم الثاني لاعتقاله قابله السيد موفق الربيعي والسيد عدنان الباجه جي والسيد أحمد الجلبي وتحدثوا معه لفترة قصيرة لمدة دقائق ثم ذهبوا بعد فترة حدثني بأن قابله وزير الداخلية السابق السيد النقيب والسيد برهم صالح، لم يخبرني بمقابلة أحد قبل أسبوع أو أسبوعين قابله المدعي العام لمدة ثلث ساعة وطلب تمديد اللقاء ولم يوافق الأميركان وأجبروه على الخروج من المعتقل.

عبد العظيم محمد: طيب الشخصيات العراقية عن ماذا دار الحديث هذه وزير الداخلية والوزراء الآخرين؟

خليل الدليمي: قال لي جلسوا وحاولوا أن يفتحوا بعض المواضيع وجلست أنا على كرسي وأعطيتهم ظهري ولم أتحدث معهم.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ خليل الدليمي على هذه المقابلة، مشاهدينا الكرام نشكر الأستاذ خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق كما أشكرك لكم متابعتكم، يمكنكم المشاركة معنا في البرنامج والحديث حول موضوعات البرنامج عبر الـ(E-mail) الخاص بالبرنامج iraqimashhad@aljazeera.net إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.