- أثر اختيار الجعفري كمرشح للائتلاف الشيعي
- مساعي إقامة تكتل أكبر من الائتلاف الشيعي

- الائتلاف الشيعي والتحالف مع التيارات الأخرى




عبد العظيم محمد: يبدو أن ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة من قبل الائتلاف العراقي الموحد الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي الجديد قد فتح باب آخر من النقاش حول طبيعة التحالفات القادمة لتشكيل الحكومة، الخيار القديم الجديد للائتلاف حفّز باقي الكتل السياسية العراقية للنظر في خياراتهم الأخرى والتي يتوقع البعض أن يكون منها بناء تحالف قوي يضم التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية وجبهة الحوار الوطني، بمعنى تجمع كل الأطراف السياسية العراقية مقابل الائتلاف، التلويح بهذا التحالف بالتأكيد ليس هدفه إقصاء الائتلاف الشيعي عن رئاسة الحكومة بقدر ما هو محاولة للضغط عليه لأخذ تنازلات قبيل تشكيل الحكومة الجديدة، من ناحية أخرى المفاوضات الجادة والنهائية لازالت محدودة باستثناء الجهد الذي يقوم به التحالف الكردستاني بين القوائم الفائزة والتي جعلت منه أي التحالف الكردستاني عنصرا فاعلا وفاصلا في شكل الحكومة القادمة كما هو واضح حتى الآن، ضيوف حلقة اليوم من المشهد العراقي من بغداد الدكتور علي الأديب عضو الائتلاف العراقي الموحد والدكتور سلمان الجميلي الناطق باسم جبهة التوافق العراقية، سنحاول أن نتعرف منهما على طبيعة المفاوضات الجارية الآن وتصورات كل طرف عن البرنامج الذي ينبغي للحكومة الجديدة الالتزام به، بداية نتابع تقرير عامر الكبيسي الذي يقف على آخر التطورات في المواقف للقيادات السياسية العراقية.

أثر اختيار الجعفري كمرشح للائتلاف الشيعي

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: الائتلاف العراقي الموحد يرشح الجعفري من جديد ليتوسد منصب رئاسة الحكومة وبعد الترشيح تتواصل الاجتماعات الثنائية بين الكتل الفائزة في الانتخابات وبدا رئيس الجمهورية جلال الطالباني والممثل للتحالف الكردستاني الحلقة الوسط في سلسلة الاجتماعات التي توصف بالتمهيدية وإلى ذلك لا يكاد يخلو اجتماع من هذه الاجتماعات بعيد عن عين الرقيب الأميركي زلماي خليل زاده الذي يصف دوره بالمقرب لوجهات النظر وحسب من غير التدخل في صلب الاجتماعات جبهة التوافق العراقية إلى جانب قائمة إياد علاوي وصالح المطلق بدأت تتفاوض بسقف قوامه ثمانون مقعدا في البرلمان أي بنفس أصحاب الكتلة الثانية من حيث العدد وبينما تجعل المعادلة الكتلة الكردية هنا ثالثة الكتل من حيث العدد يدور في الأجواء مناقشات لضم ما يعرف برباعية الأكراد والتوافق وعلاوي والمطلق في إطار كتلة واحدة رجح دفتها اختيار الجعفري من قبل الائتلاف الذي يتهمه الأكراد بإهمال ملف كركوك والسُنّة بالسكوت عن فرق الموت بل وحتى الأميركيين يتهمون حكومته بانتهاكات حقوق الإنسان في الجاذرية والإبطاء في عملية أعمار العراق وإذا تمكنتا قائمتا التوافق وعلاوي من رفع العصا من جهة الائتلاف واستقطاب الأكراد الذين يمثلون الوسط في المعادلة إلى دفتهم سيكون بعد ذلك الكتلة الأكبر في الجمعية الوطنية وليس بعيدا إذا ما طبقت هذه النظرية التي يتحدث عنها البعض أن ترشح الكتلة الجديدة رئيس الوزراء لأن الجعفري وإن رُشّح من قبل الائتلاف للمنصب فأنه ينتظر التكليف من المجلس الرئاسي الذي يجب أن يحظى بغالبية الثلثين من المقاعد.

عبد العظيم محمد: بعد متابعة هذا التقرير أبدأ معك دكتور علي الأديب من بغداد، دكتور اختيار دكتور إبراهيم الجعفري كمرشح لرئاسة الحكومة من قبل الائتلاف يبدو أنه أثار حفيظة بعض الأطراف العراقية، لكن سؤال مهم هل أحدث هذا الاختيار تصدع في الائتلاف العراقي؟ هل أحدث فعلا انشقاق كما تردد من خلال بعض التصريحات؟

"
البعض لا يريد أن تستمر العملية السياسية بالاتجاه الصحيح ولذلك يحاولون إثارة الغبار حول ترشيح الجعفري ويتمنون لو أن قائمة الائتلاف قد انقسمت أو تشرذمت
"
علي الأديب
علي الأديب- عضو الائتلاف العراقي الموحد: بسم الله الرحمن الرحيم، الاختيار الذي كان لقائمة الائتلاف بالنسبة لمرشح رئاسة الوزراء كان خيار نتيجة عملية انتخابية صريحة وهذه هي الديمقراطية، العملية اعتمدت على آلية التصويت وبالتالي كان التصويت لصالح الدكتور إبراهيم الجعفري ولا أعتقد بأن هناك من شرخ في داخل قائمة الائتلاف بشأن هذا التصويت وإنما هذه مجرد تمنيات عند البعض الذي لا يريد أن تستمر العملية السياسية بالاتجاه الصحيح ولذلك يحاولون أن يثيروا الغبار من حول هذا الترشيح ويتمنون لو أن قائمة الائتلاف قد انفلقت أو انقسمت أو تشرذمت، هذه كلها بالحقيقة تصورات بعيدة عن الواقع، إنما الائتلاف هو بالحقيقة مشدود إلى رأي غالبية أبناء الشعب العراقي الذين صوتوا لهذه القائمة، لم يصوتوا لفرد معين، لم يصوتوا لحزب معين، إنما صوتوا لهذا التجمع وبالتالي فهم يعرضون هذا التجمع لازال قائما أما أنهم لم يصوتوا على الإطلاق لأية شخصية من الشخصيات أي يقال بأن هذه الشخصية سببت هذا الشرخ.

عبد العظيم محمد: خارج الائتلاف التحالف الكردستاني لا يبدو أنه متحمس كثيرا لاختيار الدكتور الجعفري خصوصا أنه بعض التصريحات عنهم نقلت أنهم يؤيدون ترشيح الدكتور عادل عبد المهدي، هل تعتقد أن اختيار الدكتور الجعفري وتصريحات التحالف الكردسناني تهدد تحالفكم في الائتلاف مع الأكراد؟

علي الأديب: نحن حينما نتحدث مع الأخوة في التحالف الكردستاني كانوا ولا زالوا يؤكدون بأن خيار الائتلاف بالنسبة لنا محترم وسنتعامل مع من يختاره الائتلافيون وعلى هذا الأساس فهم يتعاملون مع أمر واقع والديمقراطيات في العالم ليست تقوم أساسا على أساس الأمزجة وعلى أساس الميول النفسية، إنما تقوم على أساس الأمر الواقع والسياسة هي التعاطي مع من تتفق معه ومن لا تتفق معه، المهم أن يكون البرنامج السياسي مورد اتفاق وقاسم مشترك لكل أولئك الذين يحاولون إدارة دفة السلطة وإدارة العملية السياسية في البلاد.

عبد العظيم محمد: دكتور أتحول إلى الدكتور سلمان الجميلي أيضا في بغداد وهو الناطق باسم جبهة التوافق العراقية، دكتور سلمان يقال أن جبهة التوافق العراقية كانت من أسعد الناس باختيار الدكتور الجعفري باعتبار أنه عزز من الفرص التي تطمح إليها جبهة التوافق بتشكيل تحالف كبير يضم الأكراد، هل هذا صحيح؟

مساعي إقامة تكتل أكبر من الائتلاف الشيعي



"
جبهة التوافق ليس لديها أي اعتراض على شخص الجعفري، إنما أبدت ملاحظاتها واعتراضها على الأداء الحكومي في الفترة الماضية
"
سلمان الجميلي
سلمان الجميلي- الناطق باسم جبهة التوافق العراقية: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أخي نحن في جبهة التوافق ليس لدينا اعتراض على شخص الدكتور إبراهيم الجعفري كشخص، نحن كان لدينا ملاحظات واعتراضات على الأداء الحكومي الذي حصل في الفترة الماضية فبالتالي فنحن لا يعنينا الشخص بقدر ما يعنينا الأداء الحكومي وقد يكون للأخوة في الائتلاف مبرراتهم من أن الحكومة لم تكن قد امتلكت كل الأدوات التي تستطيع أن تحقق بها نتائج جيدة خلال المرحلة السابقة، الذي يعنينا هنا أننا نؤكد على أن الحكومة القادمة يكون لها برنامج وطني مجمع عليه ولها مشاركة واسعة من قبل كل الكتل السياسية، نحن لم نكن نريد أن نعمل تحالف أو نوحد موقفنا إزاء شخص رئيس الوزراء مع الكتل الأخرى سواء في التحالف الكردستاني أو العراقية من اجل التضاد مع الائتلاف، نحن نقدر بأن العملية السياسية والعملية الدستورية تقول بأن الكتلة البرلمانية الكبيرة هي التي ترشح رئيس الوزراء وبالتالي فنحن لم نكن نريد أن نعمل تكتل مضاد لكتلة سياسية أخرى نعتقد بأن وجود نعتقد بأن..

عبد العظيم محمد: دكتور لكن من خلال تصريحاتكم أنتم تختلفون كثيرا في برنامجكم عن الائتلاف وبالتالي هذا ربما يبعدكم عن الائتلاف، ربما يكون دافع لكم لبناء تحالف آخر بعيد عن الائتلاف وخاصة هذه الأيام يكثر الحديث عن طرح فكرة بناء تكتل كبير مضادد للائتلاف أو أكبر من الائتلاف يجمعكم في جبهة التوافق مع الأكراد، مع قائمة علاوي، مع جبهة الحوار الوطني وتشكيل كتلة أكبر في البرلمان هذه الكتلة باستطاعتها تسمية رئيس الوزراء، هل هذا صحيح؟

سلمان الجميلي: أخي أولا يعني عملية تسمية رئيس الوزراء هو يكون للكتلة البرلمانية الأكبر ونحن حتى وأن شكلنا كتلة برلمانية كبيرة فهناك إجماع بأن الأفضل أنه لا ننفرد برأي أو أن نخالف الاتجاه العام وهو أن هناك كتلة في الواقع هي كتلة الائتلاف العراقي لها حجم كبير وبالتالي لا يمكن أن نقف أو نقود البلد إلى استقطابات هذه الاستقطابات سواء كانت سياسية أو طائفية نتيجتها ستكون مدمرة للبرنامج الذي نحن طرحناه، نعم هناك اختلاف في البرنامج السياسي ولكن لا يعني بأننا بأنه لا توجد هناك مشتركات، المشتركات هي أكبر من نقاط الخلاف يعني وفي كل البرامج الانتخابية التي طرحت كانت نقاط الخلاف هي تتفاوت ما بين كتلة وأخرى، نحن لدينا ملاحظات على الأداء الحكومي للحكومة السابقة ولا يعني هذا بأننا نتقاطع مع الأخوة في الائتلاف لا بل نلتقي مع بعض الكتل السياسية الموجودة داخل الائتلاف بمشتركات كبيرة جدا بتقديري مهمة خاصة فيما يتعلق بمنظومة القيم الإسلامية، بمنظومة القيم الوطنية، لدينا اختلافات ولكن لا يعني هذا بأننا نرغب بأن نقود البلد إلى استقطابات تؤدى إلى نتائج وخيمة.

عبد العظيم محمد: دكتور أن تقول أن لديكم مشتركات مع بعض الكتل داخل الائتلاف، هل صحيح أنكم تتحاورون مع جزء من الائتلاف لضم لبناء هذا التحالف الذي يتحدث عن البعض هل هناك أجزاء من الائتلاف تتحاورن معها؟

سلمان الجميلي: نحن نحترم رغبة الائتلاف في اختيارهم للشخص الذي يرشحونه، الحوار نتحاور مع جميع الكتل داخل الائتلاف، تحاورنا مع الأخوة في حزب الدعوة، مع الأخوة في المجلس الأعلى، مع الأخوة في حزب الفضيلة، مع التيار الصدري، مع المستقلين وهذه الحوارات مكشوفة وهي أمر طبيعي جدا لاستطلاع وجهات النظر داخل النخب السياسية العراقية وحتى خارج الائتلاف كانت لنا حوارات ولكن لا يعني هذا بأننا نريد أن نقود البلد إلى تضاددت تؤدي إلى انشقاق وحدة البلد وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، نريد أن نقود البلد في سفينة واحدة والكل يدرك أننا نعيش في سفينة واحدة ويجب أن..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أريد أن أعود إلى الدكتور علي الأديب وأسأله عن هذا التكتل الجديد، دكتور علي الأديب سألت الدكتور سلمان عن التكتل يتم الحديث عنه بناء تكتل أكبر من الائتلاف داخل البرلمان، هل تعتقد إمكانية ظهور مثل هذا التكتل هل لديه فرص حقيقية للظهور؟

"
بعض القوائم يراد لها أن تتشكل فيما بينها من أجل أن تبتز مواقف الائتلاف
"
الأديب
علي الأديب: يعني الحديث عن إيجاد تكتل بهذا الحجم هو بالحقيقة جاري وبدوافع متعددة الأشكال ولكن هذا لا يعني بأن مثل هذا المسعى سيصل في لحظة من اللحظات أو في يوم من الأيام إلى حالة التحقق لأن هذا سيكون مستحيلا، لا يمكن أن تتشكل داخل مجلس النواب كتلة برلمانية أكبر من كتلة الائتلاف باعتبار أن التناقضات أو نقاط الافتراق الموجودة بين القوائم الأخرى هي أكبر بكثير من نقاط الاشتراك القائمة بين قائمة الائتلاف وبين بعض هذه القوائم التي يراد لها أن تتشكل فيما بينها من أجل أن تبتز مواقف الائتلاف، مواقف الائتلاف هي بالحقيقة مواقف وطنية واختيار الائتلاف هو اختيار الشارع العراقي والجمهور العراقي ولا يمكن تجاوز..

عبد العظيم محمد: دكتور لكن ما يجمع هذه الأطراف فيما بينها هو الائتلاف، التضادد مع الائتلاف أو ربما الخلاف أو البرنامج الحكومي هو الذي يجمعها.

علي الأديب: نعم البرنامج الحكومي السياسي الذي تدعو له قائمة الائتلاف هو برنامج يراعى المصلحة الوطنية العليا والتي تتحقق فيها حقوق كافة مكونات أبناء الشعب العراقي وباعتقادي بأن التحالف الكردستاني يستطيع أن يحصل على حقوقه المشروعة من خلال الدستور الذي وافق عليه أبناء الشعب العراقي ومن خلال الحكومة التي يأتلفون من خلالها مع قائمة الائتلاف وليس مع قوائم صغيرة، هذه القوائم الصغيرة لها أجندة مختلفة متضادة في أغلب الأحيان وبالتالي لا يمكن لها أن ترسو على قناعة تكون بالنتيجة هي لمصلحة الوطن وعلى ذلك كل هذا الضباب الإعلامي لا اعتقد أنه سيجدي نفعا أو يوصل البرلمان إلى حالة من التكتل كما يتمنونه أولئك الذين يريدون تخريب العملية السياسية من خلال الدعاية لهذا التكتل الوهمي.

الائتلاف الشيعي والتحالف مع التيارات الأخرى



عبد العظيم محمد: دكتور أفهم من كلامك أنكم تطمحون في الائتلاف مع التحالف الكردستاني بناء تكتل مع التحالف الكردستاني بغض النظر عن الأطراف الأخرى وهذا ما تشير إليه المفاوضات الأخيرة، أنتم فقط تجرون مفاوضات مع التحالف الكردستاني حتى الآن لم تجرون أي مفاوضات فعلية مع الأطراف الأخرى؟

علي الأديب: لا سنبدأ منذ اليوم حديثنا أيضا مع جبهة التوافق وقلنا سابقا ولازلنا نؤكد على أن مكونات المجتمع العراقي التي اقتنعت بالانتخابات وشاركت في العملية السياسية ينبغي أن تدخل في المشترك أو في القاسم الذي يجمعنا جميعا في تشكيل الحكومة وتحمل المسؤولية لأن مسؤولية إدارة الدولة ومسؤولية إدارة العملية السياسية بعيدا عن مسألة الاحتقانات السياسية والتشنجات الأمنية لابد أن تكون بالاعتماد على سائر هذه المكونات ولذلك فنحن جادون على أن نبني العراق الجديد بناء على حالة التوافق بيننا وبين القوائم التي نجد فيها جدية العمل للمصلحة العامة.

عبد العظيم محمد: لكن دكتور يقال أنكم تسعون إلى الاتفاق مع التحالف الكردستاني على برنامج الحكومة على الأسس أو الأطر العامة للحكومة ثم بعد ذلك إشراك الأطراف الأخرى؟

علي الأديب: لا نحن شخصنا لجنتين أساسا لجنة للحوار مع الأخوة الأكراد في التحالف الكردستاني ولجنة أخرى للحوار مع جبهة التوافق وبالتالي ستباشر اللجنة الثانية اليوم عملها مع جبهة التوافق للاستماع إلى آرائها وتصوراتها وبالتالي سنجتمع نحن وتلك اللجنة يعني اللجنة المكلفة بالحوار مع الأخوة الأكراد من أجل وضع القواسم المشتركة لهذه التصورات وللبرنامج السياسي الذي سنشترك كليتنا في تحمل مسؤولية إجراءه.

عبد العظيم محمد: سنتحدث أكثر عن طبيعة المشاورات التي تسبق تشكيل الحكومة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من المشهد العراقي التي نخصصها حول الخيارات المطروحة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد تسمية الدكتور إبراهيم الجعفري كمرشح الائتلاف لرئاسة الحكومة، أعود إلى الدكتور سلمان الجميلي دكتور سلمان أنتم كمثل ما يفعل الائتلاف مشاوراتكم فقط مع التحالف الكردستاني حتى الآن لم تجرون أي مشاورات مع الائتلاف العراقي الموحد وكأنكم تريدون شيء من التحالف الكردستاني قبل أن تدخلون في المفاوضات مع الائتلاف العراقي؟

سلمان الجميلي: لا الحقيقة فيما يخص الحوارات أو المشاورات أجرينا حوارات مع جميع الأطراف ولكن فيما يتعلق بالموقف من اختيار رئيس الوزراء بعد يعني أن حسم الاختلاف.. حسم الائتلاف الخطوة الأولى بتسمية شخص السيد الجعفري كان يعني بالذات الأخوة في التحالف الكردستاني لديهم أيضا ملاحظات حول أداء الدكتور إبراهيم الجعفري خلال المرحلة السابقة وبالتالي فنحن من حقنا كطرف سياسي أن نحرّك كل الأدوات التي نتحالف معها أو نتحاور من الكتل التي لدينا معها مشتركات لوضع آلية معينة لضبط عمل الحكومة بناء على التجربة التي مارسها الأخوة الأكراد والتي هم يقولون بأنها كانت تجربة غير جيدة في الحكومة السابقة وبالتالي فنحن من حقنا أن نتناقش في برنامج الحكومة في الآليات التي تسير عمل الحكومة مع الأطراف الأخرى التي هي خارج الائتلاف لأن الائتلاف صحيح هو سمى السيد إبراهيم الجعفري كمرشح لرئاسة الوزراء ولكن عليه أن يتخطى أيضا العقبة الأخرى في البرلمان ونحن لا نريد أن نضع العصي أو نخلق تحالف لوضع العصي أو العملية السياسية..

عبد العظيم محمد: دكتور ما هي الأسس التي تريدون وضعها في الحكومة؟

سلمان الجميلي: الائتلاف هو جزء أساسي منها..

عبد العظيم محمد: نعم تتحدثون دائما عن برنامج الحكومة ما هو البرنامج الذي تسعون إليه على أي أساس ستتحاورون مع الأطراف الأخرى؟

"
ضعف الحكومة السابقة يعود-حسب الأطراف الأخرى التي شاركت في هذه الحكومة- إلى ضعف أداء مجلس الوزراء بسبب عدم وجود آليات تحكم عمل هذا المجلس
"
الجميلي
سلمان الجميلي: يعني إحنا بغض النظر عن البرنامج السياسي الذي طرحناه في برنامجنا الانتخابي هناك مشكلة حقيقية أفرزت خلال المرحلة السابقة تتعلق بآلية عمل الحكومة أي النظام الداخلي الذي يسير عمل الحكومة هذا مشكلة حقيقية موجودة يعني هنالك كانت ضعف في الأداء إخفاقات كثيرة كانت لجان كثيرة شكلها مجلس الوزراء أكثر من ثلاثين لجنة لم تفعل هذه اللجان، الوزراء يقولون بأن القرارات كانت تتخذ ولم تنفذ، نحن لدينا مشاكل حقيقية إنه السيد رئيس الوزراء شكل عدة لجان للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خطيرة تعرض لها جمهورنا لحد الآن لم نتعرف على نتائجها، أي إن هنالك ضعف في الأداء وهذا الضعف مردة حسب قول الأطراف الأخرى التي شاركت في الحكومة السابقة بأنه ضعف في أداء مجلس الوزراء وبسبب عدم وجود آليات تحكم عمل هذا المجلس بسبب ضعف الأشخاص..

عبد العظيم محمد: دكتور لو سمحت لي بهذه النقطة أريد أن أخذ رأي الدكتور علي الأديب..

سلمان الجميلي: وبالتالي نحن نريد..

عبد العظيم محمد: بهذه النقطة دكتور علي الأديب استمعت إلى ما قاله الدكتور سلمان الحكومة السابقة كان لديها ضعف أداء هناك إخفاقات يعني هناك اعتراضات من كثير من الأطراف من العرب السنة من الأكراد هل بإمكانكم إعطاء تطمينات بأن هذه الإخفاقات ما يسميها الدكتور سلمان يمكن تجاوزها؟

علي الأديب: كانت مرحلة انتقالية والكل يعرف الرأي العام العالمي كما أن الرأي العام العراقي يدرك بأن الوضع في العراق يمر بحالة استثنائية خاصة وأن الإرهاب يعشعش في مناطق عديدة من العراق والوضع الأمني متوتر كما أن الحوار لا زال عقيما بين بعض الفئات أو القوى السياسية، حيث أن المرحلة السابقة شهدت مقاطعة من قبل فئات مجتمعية عراقية معينة قاطعت الانتخابات ولم تكن حاضرة داخل مجلس النواب رغم أن الحكومة قد تشكلت من مكونات المجتمع العراقي كافة حاولت أن تتمثل كل العناصر الذين يمكن أن تكون مشاركتهم في الحكومة تعبير عن مشاركة جميع أبناء الشعب العراقي وعلى هذا الأساس فالمرحلة الانتقالية كان أمامها أهداف متعددة، من أهم هذه الأهداف هو سن دستور للبلاد والحمد لله أنجزنا هذه المهمة، استطاعت الجمعية الوطنية العراقية إنجاز هذه المهمة بالتعاون مع الحكومة العراقية وأنجزت كذلك الانتخابات التي جرت في منتصف كانون الأول الماضي، كما إنها أجرت عملية الاستفتاء على الدستور وصوّت أبناء الشعب العراقي بالموافقة على هذا الدستور، هذه مهام ليست مهام قليلة إنما كانت تعتبر من المهام الكبيرة وإذا أخذنا بنظر الاعتبار هذه الفترة الحرجة أو المرتبكة يعتبر الأداء الذي استطاعت أن تأدية الحكومة السابقة مقبول ولكن كل عمل فيه الكثير من الضعف وفيه الكثير من الفجوات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أريد أن أتخطى هذه المسألة وأتحول إلى..

علي الأديب [متابعاً]: يمكن عن طريق التواصل والتوافق..

عبد العظيم محمد: نقطة مهمة تتعلق بتشكيل الحكومة مسألة اشتراك قائمة علاوي القائمة العراقية في الحكومة، هل حسم هذا الخيار لديكم؟ هل لا زلتم تعترضون على هذه المشاركة؟

"
نريد من القوائم التي لها امتداد اجتماعي وسياسي قوي في العراق أن تشارك في الحكومة، أما تلك الشخصيات أو القوائم التي يرفضها أبناء الشعب بسبب سوء الأداء فلن نقبل به
"
الأديب
علي الأديب: لا زال الحديث جاريا بيننا وبين الأطراف المعنية لتشكيل الحكومة بشأن هذا الموضوع، الحوار مفتوح بالنسبة لكل القوائم ولكننا نريد من القوائم التي لها امتداد اجتماعي في العراق وامتداد سياسي قوي أن تشارك في هذه الحكومة، أما تلك الشخصيات أو القوائم التي يرفضها أبناء الشعب بسبب سوء الأداء لا نستطيع أن ندخلها في التشكيل الحكومي بسبب الرفض الشعبي، لأن الذي أدلى بصوته لصالح قائمة الائتلاف إنما يرغب في أن يجد الائتلاف أمين على تطبيق رغباته ومطالبه وعلى هذا الأساس إذا حاولنا تشكيل حكومية خليطة وملفقة من العديد من الخطوط والأهداف المتباعدة أو المتعاكسة لا تستطيع هذه الحكومة أن تؤدي الغرض المطلوب من تشكيلها، كما إن الآن يقع النقد على الحكومة السابقة لأنها كانت ضعيفة في الأداء ولكن لم يسأل أحدا الحكومة لماذا كان أدائها ضعيفا؟ حينما نجد بأن الحكومة قد تشكلت وفق الحصص الحزبية يعني كانت هناك محاصصة سياسية حزبية فئوية وبالتالي كان الوزراء مفروضون فرضا على رئيس الوزراء ولا يستطيع استبدالهم بأي شكل من الأشكال حتى لو كان أدائهم ضعيفا، في مثل هذه الحالة لا يمكن أن يقع العتاب على الأداء الذي قام به رئيس الوزراء إنما تقع الاعتراضات..

عبد العظيم محمد: إذاً المشكلة ربما ستبقى على حالها قضية المحاصصة هي القضية..

علي الأديب: عفوا الاعتراضات تقع على الآلية..

عبد العظيم محمد: من الصعب تجاوزها دكتور أريد أن أتحول إلى الدكتور سلمان والسؤال الأخير ومهم قادة الكتل السياسية عدا الائتلاف التحالف الكردستاني، جبهة التوافق، علاوي قالوا دعوا إلى بناء مجلس أمن قومي عراقي لديه صلاحيات واسعة، ما هو الهدف من هذا المجلس؟ ما هو طبيعة عمل المجلس الذي تريدونه؟

سلمان الجميلي: يعني أولا هذه الفكرة مطروحة ومتداولة بين الكتل السياسية قبل إعلان ترشيح السيد الجعفري، هذه الفكرة لحد الآن لم تنضج نضوجا تاما، هناك رغبة أكيدة لدى كل الكتل السياسية بالخروج من المأزق الذي نحن فيه وبالتالي فهناك متسع لطرح مشاريع أو أفكار ومن بين هذه المشاريع أو الأفكار التي يعلم بها حتى الأخوة.. يعني هي عرضت على الأخوة في الائتلاف أيضا من قِبَل أطراف سياسية في الوسط العراقي هي فكرة المجلس السياسي أو الرئاسي، هذه الفكرة لحد الآن لم تنضج، نعتقد إنها في هذه المرحلة ضرورية لكي تدفع إلى العملية السياسية وتدفعها خطوات إلى الأمام، المهم أنا بتقديري بأننا نطمح إلى أن يشعر الجميع بأن العملية السياسية في العراق هي عبارة عن سفينة ومركب، الكل يجب أن يشترك به لأن تعويق أي شخص أو استبعاده استثنائيا..

عبد العظيم محمد: وهذه دكتور هي دعوة تقريبا كل الأطراف العراقية..

سلمان الجميلي: بإمكانه أن يكون عائق لسير هذه المرحلة..

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر دكتور سلمان انتهى وقت البرنامج، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف المشهد العراقي من بغداد كان معنا الدكتور علي الأديب عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد والدكتور سلمان الجميلي الناطق باسم جبهة التوافق العراقية، كما أشكرك لكم متابعتكم، إلى أن التقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.