- الرؤى والأفكار والعلاقات بالتنظيمات الأخرى
- مواجهة أميركا والموقف من العملية السياسية

عبد العظيم محمد: كثيرة هي الرايات التي رفعت في ساحة القتال في العراق فما إن بدأت الحرب تضع أوزارها بشكل رسمي بعد سقوط النظام العراقي السابق حتى بدأت حرب من نوع آخر تظهر على السطح وتزداد ضراوتها شيئا فشيئا مع تقادم الأيام في إطار منظم أعد له وبدا واضح أن أصحاب هذه المعركة كانوا قد هيؤوا أنفسهم لها، ثم بعد قليل بدأت كل جهة تفرز نفسها وتعبر عن هويتها وظهرت الكثير من الفصائل المسلحة بمسميات مختلفة تتبنى الفكر الجهادي وتدعو له بهدف طرد القوات المحتلة من الأراضي العراقية، من هذه الفصائل جيش المجاهدين الذي تشكل في الأيام الأولى لغزو العراق ودخول القوات الأميركية إلى بغداد، الناطق الرسمي باسم جيش المجاهدين في العراق الشيخ عبد الرحمن القيسي ضيفنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي سنحاول أن نتعرف منه على طبيعة هذا الفصيل وما يحمله من أفكار ورؤى يتبناها ويدعو لها وكذلك رؤيته لما يجري في الساحة العراقية من تطورات متلاحقة، مرحبا بك يا شيخ عبد الرحمن وأبدأ معك أريد منك تعريف بجيش المجاهدين ما طبيعة هذا الفصيل المسلح وما يحمله من أفكار ورؤية؟

الرؤى والأفكار والعلاقات بالتنظيمات الأخرى

عبد الرحمن القيسي - الناطق الرسمي باسم جيش المجاهدين في العراق: بسم الله الرحمن الرحيم أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إلى الله سبحانه وتعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا {اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهْتَدِ ومَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ ولِياً مُّرْشِداً}، أما بعد فإن نواة جيش المجاهدين قد تبلورت قبل أن يحتل الأميركان بلدنا فقد كنا جماعة دعوية تعمل على نشر دين الله سبحانه وتعالى بفهم السلف الصالح والتابعين وقد قطعنا بذلك شوطا وما دهم الأميركان بلدنا حتى عضدنا الجانب الدعوي بالجانب العسكري وأطلقنا المسمى المعروف جيش المجاهدين على أنفسنا وبدأنا نعمل بما تمليه علينا ظروف احتلال بلدنا.

عبد العظيم محمد: يعني حتى نكون دقيقين يعني التنظيم العسكري هل كان تنظيم عسكري قبل الاحتلال أم بعد الاحتلال؟

عبد الرحمن القيسي: لا نحن كنا قبل الاحتلال كما تعرف ظروف العراق قبل الاحتلال لا تسمح لنا بإنشاء تنظيم عسكري لما تمليه علينا الظروف الأمنية، لكن جناحنا العسكري بدأ بالعمل بعد الاحتلال لكن كنا نستشرف الأيام الحُبلى بالرزايا الجسام ونتهيأ لأنه نتهيأ لما بعد احتلال أميركا فقد كنا يعني ننظر إلى أن احتلال أميركا للعراق يعني ربما يكون واقع فقد تهيئنا لذلك قبل الاحتلال.

عبد العظيم محمد: طيب هناك يعني مدارس فكرية كثيرة تتبع لها الجماعات المسلحة أنتم في جيش المجاهدين تتبعون إلى أي مدرسة فكرية هل تتبعون مثلا المدرسة السلفية أم الإخوان أم الصوفية يعني إلى أي بناء فكري تنتمون؟

عبد الرحمن القيسي: نعم حقيقة الأمر ننحن ننأى بأنفسنا عن المسميات ونعتز باسم الإسلام {هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ} لكن إذا يعني أردت التحديد فنحن نسير على خطى السلف الصالح بفهم الكتاب والسُنّة من دون تحزب ولا تعصب.

عبد العظيم محمد: طيب ما حجمكم يعني حجم جيش المجاهدين الآن في العراق أي من المناطق التي تتواجدون فيها؟

"
لنا تواجد في أغلب مناطق العراق، وربما تخف هذه الكثافة في بعض المناطق حسب ما تمليه علينا الظروف
"
عبد الرحمن القيسي: حقيقة الأمر إن ثقل الجماعة يعني يمتد على كل خارطة البلد تقريبا، يعني لنا تواجد في أغلب مناطق العراق ربما يكون لنا كثافة في منطقة معينة وربما تخف هذه الكثافة في بعض المناطق حسب ما تمليه علينا الظروف وحجم الجماعة يحددها عملها العسكري وإصداراتها من الأقراص المدمجة وما تبثه الفضائيات من عمليات نوعية لها وما موجود على موقعنا في الشبكة العنكبوتية في الإنترنت فهذا الحجم يحدده العمل العسكري ومعيار القوة لدينا هو حقيقة التمسك بكتاب ربنا وسُنّة نبينا صلى الله عليه وسلم.

عبد العظيم محمد: إذا ما سألنا عن الدعم والتمويل الذي تحصلون عليه هل هو دعم وتمويل ذاتي أم لديكم اتصالات بأطراف خارج العراق ربما هي التي تزودكم بما تحتاجون إليه من أموال أو معدات أو سلاح عسكري؟

عبد الرحمن القيسي: والله يا أخي الكريم كما تعلم أن المال هو عصب الجهاد ولا أخفيك بأن لدينا مصادر عديدة بفضل الله سبحانه وتعالى، نحن مصدرنا الأول هو الإيمان بالله عز وجل فالله جل وعلى يقول {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} هذا المصدر الأول، المصدر الثاني هو ما نغنمه من أعداء الله فنحن في حرب سجال مع الأميركان نغنم منهم ما نغنم مع الأميركان ومع أزلامهم نغنم منهم غنائم فهذه أيضا تعتبر المصدر الثاني وقال صلى الله عليه وسلم "جُعل رزقي تحت ظل رمحي" أيضا هذا مصدر مؤطر بإطار الشرع ثم أخي تعلم أن الجيش العراقي كان يمتلك أسلحة ومعدات وذخائر هائلة ونحن كما قلت لك استشرفنا احتلال العراق وتهيأنا لذلك ثم أن يعني انهارت مؤسسات الدولة حتى بدأ شباب يجمعون من الأسلحة ما يمكننا بأن يعني نحدث النكاية ونقاتل ونستمر في هذه الأسلحة إلى أن يشاء الله سبحانه وتعالى.

عبد العظيم محمد: على ذكر الجيش العراقي هناك من يقول إن معظم التنظيمات المسلحة الإسلامية الآن هي عبارة عن ضباط سابقين في الجيش العراقي وبعثيين سابقين وانتماءات بعثية تداخلت فيما بينها وانضمت إلى هذه الجماعات للتأثير عليها يعني ما صحة مثل هذه المقولة بالنسبة لجيش المجاهدين؟

عبد الرحمن القيسي: والله بالنسبة لي يعني قضية البعث نحن يعني بيّنا في أدبياتنا وفي منهجنا وفي أشرنا لذلك حقيقة لأن هذه المسألة يعني مسألة استبق بها العراقيون جميعا يعني وقلما تجد هناك من لم يعني ينضوي تحت مظلة البعث مرغما أو طائعا أو لغرض نفسي أو لغرض جلب منفعة، فحقيقة الأمر إن هناك أناس يعني هم يعني حسبوا على الجيش أو على المؤسسة العسكرية وعلى البعث لكنهم يحملون في داخلهم عقيدة صحيحة وهم يعني رباني وهم وطني إذا أردت أن تسمي فهؤلاء يعني أكيد يعني لا يحملون عقيدة البعث ولا يدافعون عن البعث يدافعون عن دينهم ويدافعون عن بلدهم ويدافعون عن عقيدتهم هؤلاء نحن حقيقة الأمر يعني ظلمناهم إلى جيش المجاهدين واعتمدناهم لكن بعد أن تأكدنا بأنهم لا يقاتلون لا للبعث ولا النظام.

عبد العظيم محمد: يعني هناك ضباط سابقين في الجيش العراقي يعملون في الجيش الإسلامي؟

عبد الرحمن القيسي: نعم ضباط وبمختلف الرتب وربما يعني ضباط برتب عالية.

عبد العظيم محمد: يعني هل لدى جيش المجاهدين مقاتلين أجانب ومقاتلين عرب يعملون في إطار جيش المجاهدين؟

عبد الرحمن القيسي: والله هو يعني لا ضير أن الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى يعني هو فرض علينا على كل المسلمين فأن يكون منحصرا على جنسية معينة فهذا يعني حقيقة ليس بالأمر الصحيح وكما تعلم أن العراق دهمه من مختلف الجنسيات الأجانب من مختلف الجنسيات دهمت العراق واحتلت العراق لكن يعني نحن نؤكد بأن جماعة جيش المجاهدين مقاتليها وقادتها وكلهم من أهل البلد.

عبد العظيم محمد: يعني لا يوجد مقاتلين عرب في الجيش؟

عبد الرحمن القيسي: لا.. لا في الوقت الحاضر لا يوجد مقاتلين عرب.

عبد العظيم محمد: طيب هناك التباس يذكر بينكم وبين الجيش الإسلامي في العراق هناك مقولة ظهرت إنكم فصيل انشق عن الجيش الإسلامي في العراق هل فعلا أنكم كنتم يعني على ارتباط في الجيش الإسلامي ثم انفصلتم؟

عبد الرحمن القيسي:لا.. لا أبدأ.. أبدا حقيقة الأمر أن كان لنا مع الجيش الإسلامي ناطق رسمي واحد ويعني الناطق الرسمي معروف أنه ناطق باسم جماعتي جيش المجاهدين والجيش الإسلامي إذاً هناك جماعتان لكن جمعهم ناطق رسمي واحد لظروف ومرحلة معينة ثم بعد ذلك اقتضت الظروف أن يكون هذا الناطق متخصص مع الجيش الإسلامي وربما هذه الخصلة أو هذا الأمر هو الذي يعني أحدث هذا اللبس.

عبد العظيم محمد: طيب ما طبيعة علاقاتكم بالجيش الإسلامي تنظيم القاعدة كتائب ثورة العشرين هناك الكثير من الفصائل المسلحة هل هناك تنسيق مشترك تنسيق معين أم أنكم كل طرف يعمل على حدا؟

عبد الرحمن القيسي: نريد أن نوضح بأن الجهاد يعني أصله أن يكون تحت راية واحدة ولكن في العراق لظروف أمنية ولظروف تنظيمية ولظروف إدارية ولمختلف الأسباب تعددت الرايات فترى جيش المجاهدين، الجيش الإسلامي، كتائب ثورة العشرين وهكذا وتنظيم القاعدة، الحقيقة نحن يعني مع كل فصيل مع كل فصيل يحدث نكاية بأعداء الله ويدافع عن بلده ويدافع عن دينه ملتزما بضوابط الكتاب والسُنّة وضوابط الشرع وقربنا وبعدنا من هذه الفصائل يحدده قرب وبعد هذه الفصائل من الكتاب والسُنّة كل فصيل يسير على الطريق الصحيح الواضح المؤطر بإطار شرع الله سبحانه وتعالى فنحن قريبون له.

عبد العظيم محمد: لا توجد هناك خطوة للجمع بين هذه الفصائل أم أن الطريق أو الاتفاق على أن كل فصيل يعمل بمفرده؟

عبد الرحمن القيسي: نسعى بهذا الأمر بفضل الله نسأل الله أن يعني يكتب لنا النجاح نسعى لكن الطريق يراد له يعني مسيرة ربما تطول.

عبد العظيم محمد: طيب جيش المجاهدين الآن يخوض معركة معروفة ومعلنة مع الجانب الأميركي ما هي الاستراتيجية المعينة التي تتبعونها في قتال الأميركان هل هي مواجهة مباشرة أم عبر سيارات مفخخة عبوات ناسفة أم يعني هناك يعني شيء يجمل معظم هذه العمليات؟

عبد الرحمن القيسي: جيش المجاهدين يعني كما قلت لك يتوزع على مناطق مختلفة وكل منطقة طبيعتها تقتضي نوع معين من القتال فهناك مواجهات وهناك عبوات ناسفة وهناك سيارات مفخخة نقتحم بها الثكنات العسكرية يعني إن وجدت وهناك طرق أخرى يعني ربما قصف بالهاونات وبالصواريخ فنحن يعني نتبع استراتيجية متنوعة تمليها علينا ظروف الأرض والمعركة.

عبد العظيم محمد: مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

مواجهة أميركا والموقف من العملية السياسية

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الناطق الرسمي باسم جيش المجاهدين في العراق الشيخ عبد الرحمن القيسي، شيخ عبد الرحمن كنا نتحدث عن قتالكم مع الأميركان الآن هناك اقتتال طائفي وحرب من نوع آخر يعني ربما انحرف فيها القتال باتجاه اقتتال داخلي وهناك ميليشيات مسلحة تتهم بأنها تقف وراء العمل الطائفي والاقتتال الطائفي في العراق أنتم هل تخوضون هذه الحرب هل تقاتلون الميليشيات المسلحة التي ربما تتهمونها بتصفية السنة؟

عبد الرحمن القيسي: الميليشيات الإرهابية هي جماعات يعني إجرامية منظمة مدعومة من قبل أحزاب وقوى داخل العراق وخارجها يعني هذه القوى تريد شراً خصوصاً بأهل السنة والجماعة وبالعراقيين عموماً لا تريد خيراً للعراقيين فهذه الجماعات الممولة والمنظمة تدهم بعض الأحياء السنية في بغداد مثلاً في الأعظمية مثلاً في أبو تشير أو في الدورة فكما قلت لك لدينا تواجد هناك في هذه المناطق فنحن يعني بطبيعة عملنا ندافع عن أهل السنة أينما كانوا.

عبد العظيم محمد: القيادات السياسية الشيعية تقول عنكم إنكم جماعات تكفيرية جماعات صدامية إقصائية لا يمكن أن تتعايشون مع الشيعة كفصيل مكون من مكونات الشعب العراقي أنتم كيف نظرتكم إلى الشيعة في العراق إلى استهداف المدنيين من الشيعة؟

"
هناك رموز وأحزاب ومليشيات شيعية كانت من أهم دعامات الاحتلال وهي التي وطأت له ومكنت لجيشه في العراق
"
عبد الرحمن القيسي: والله يعني الشيعة مكون كبير من الشعب العراقي عاش ردحا من الزمن في هذا البلد لكن هناك كلمة نسجلها لله ثم للتاريخ أن الاحتلال كان من أحد دعاماته الرئيسية التي وطأت له ومكنت لجيشه في العراق هم رموز وأحزاب وميليشيات شيعية وهذا ليس سراً يعني صارت بحديث الركبان هذه كلمة نسجلها لله ثم للتاريخ، فالذي جعل نفسه دعامة ووطئ للاحتلال ولهم في ذلك سلف كابن العلقمي وابن التونسي عندما احتل العراق عام 656 هجرياً لهم في ذلك سلفاً سيء هؤلاء الذين جعلوا أنفسهم دعامة لليهود والصليبيين ماذا عسانا أن نفعل لهم؟ هؤلاء نعاملهم كما نعامل المحتل ونعتبرهم جزء من جيش الاحتلال فالله تعالى يقول {ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ} أما الذي نأى بنفسه عن هؤلاء عن المحتلين ونأى بنفسه عن أذناب المحتلين فلا نتعرض له.

عبد العظيم محمد: عموم المدنيين الشيعة؟

عبد الرحمن القيسي: نعم لا نتعرض للمدنيين.

عبد العظيم محمد: ألا تجيزون يعني استهدافهم باعتبارهم شيعة؟

عبد الرحمن القيسي: لا نقتلهم باعتبارهم شيعة نقتلهم باعتبارهم محاربين وأدوات طيّعة بيد الاحتلال.

عبد العظيم محمد: طيب هناك بعض الفصائل المسلحة تتبنى بشكل معلن قتل الجيش والشرطة العراقيين وأنتم يعني أيضاً تعملون في هذا الميدان هل تجيزون أيضاً قتل الجيش والشرطة أم لكم موقف خاص؟

عبد الرحمن القيسي: قضية الجيش والشرطة يعني هما جهازان شكلا تحت رعاية وتدريب وتمويل المحتلين وجعل أداة طيعة بيده فقبل أيام ظهرت مجاميع من المواطنين في محافظة ديالى يسوقهم لواء من ألوية الجيش العراقي وخرج نائب في البرلمان المشكل وقال إن هؤلاء أبرياء هؤلاء يعني فلاحون لا ذنب لهم ولكن هذه أعمال الجيش العراقي وهذه أعمال أدوات الاحتلال فالذي يجعل نفسه كما قلت لك سابقاَ أداة ودرع للمحتل أيضاً هو جزء من المحتل ويستهدف كما يستهدف المحتل.

عبد العظيم محمد: يعني لم وقفتم بوجه العملية السياسية الآن العملية السياسية تجري ويؤسس لعراق جديد لم لا تشاركون في هذه العملية لتصحيحها لأخذ نصيب منها؟

عبد الرحمن القيسي: أنا أريد أن يعني أتساءل أيضاً في هذا المضمار أولاً مَن الداعي ومن الراعي للعملية السياسية؟ أليس المحتل الذي يعني يرعى هذه العملية؟ ونحن نجزم بأن المحتل لا يريد خيراً للعراق أبداً، ثانياً أن العملية السياسية بنيت على الدستور والدستور عندنا باطل لم يُبنَ على الأسس الشرعية، ثالثا أن أغلب رموز العملية السياسية هم من الملطخ أيديهم بدماء العراقيين وأغلبيتهم من الذين جاؤوا على ظهر الدبابات الأميركية رابعا، ماذا جنى العراق والعراقيون وأهل السُنّة من العملية السياسية؟ البلد يسير من سيء إلى أسوأ.

عبد العظيم محمد: قد تكون مشاركتكم هي تصحيح وتعديل لمسار العملية السياسية وتخفيف الضرر عن أهل السُنّة؟

عبد الرحمن القيسي: والله يا أخي ادعى البعض بأنه دخل العملية السياسية لهذا الغرض لغرض رفع الحيف والظلم عن أهل السُنّة ولكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، شغلوا أنفسهم بتفاهات الأمور وتركوا السُنّة يذبحون في كل يوم ويعني أهل السُنّة في العراق كان حالهم قبل أن يشارك هؤلاء في الحكومة أحسن مما يعني شارك هؤلاء وقالوا سوف نرفع الحيف والظلم.

عبد العظيم محمد: طيب الحكومة الآن تقدم مبادرة ومشروع للم الشمل ويعني حقن دم العراقيين من خلال المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء العراقي مبادرة المصالحة الوطنية، ألا يمكن أن تشكل هذه المبادرة أساس لمرحلة جديدة يمكن أن تصطلحون فيها مع الآخر؟

عبد الرحمن القيسي: هي هذه المبادرة حقيقة يعني تكلم بها يعني منذ زمان لكن حقيقة نحن يعني وصلنا إلى حقيقة نهائية ويعني بأن هذه المصالحة ما هي إلا لذر الرماد في العيون وما هي إلا خديعة يراد منها صرف النظر عما يجري في أحياء بغداد المحيطة ببغداد أخي، الآن أحياء بغداد الأحياء المحيطة ببغداد وحزام بغداد الآن يعني عليه هجمة في الوقت الذي خرج فيه رموز ما يسمى بالمصالحة الوطنية وطبلوا وزمروا لها في نفس الوقت كانت الهاونات تنطلق من بعض مناطق بغداد على الأحياء السُنّية والصورايخ تنزل عليهم والميليشيات تذبح فأي مصالحة؟ يعني مَن يصالح مَن؟ كيف نتصالح مع يد تذبحنا وتحرق مساجدنا وتهتك أعراضنا وتشرد أبناءنا؟ هذه المصالحة أنا أعتقد مجرد للاستهلاك الإعلامي فقط.

عبد العظيم محمد: يعني هم يقولون إنكم أيضا تقتلون المدنيين وتهجرون المدنيين الشيعة وبالتالي أنتم ترتكبون مثلما ترتكب الميليشيات الشيعية الأخرى وهذا هو أساس المصالحة أن يصطلح الطرفان الكل ملطخة أيديه بدم العراقيين؟

عبد الرحمن القيسي: والله كما قلت لك يا أخي إن الفصائل الجهادية يعني غالبيتها لم توغل بدماء العراقيين إلا بعد أن تأكدت بأن هؤلاء هم جزء من الاحتلال أما ما حدث كردة فعل في بعض المناطق ربما أنا لا أستطيع أن أعطيك يعني صورة وردية عن الفصائل الجهادية ربما حدث ردّات فعل لأنه مثلا هجرت عوائل بأكملها فكانت هناك ردة فعل من بعض الفصائل ومن بعض الشباب أنه أيضا قاموا بتهجير بعض الشيعة الموجودين في المناطق السُنّية لكن هذا رد فعل وليس فعل الفعل الأصلي الذي تقوم به الميلشيات تحت غطاء من الدولة والأميركان تحت غطاء من الدولة والأميركان.

عبد العظيم محمد: طيب الأميركان قالوا في فترات سابقة وحتى الدولة العراقية والرئيس العراقي جلال الطلباني أنهم فتحوا أبواب للحوار معكم للتواصل معكم أنتم في جيش المجاهدين هل تم طرح أو الالتقاء معكم أو طرح مشروع عليكم للتحاور وللجلوس في مفاوضات؟

عبد الرحمن القيسي: يعني هناك نقاط يجب أن أبينها يعني في هذا المضمار؛ أولا أن الحوار الذي سمعنا عنه جلال الطالباني يتحاور ويتفاوض مع فصائل مسلحة حقيقة ما عرفنا يعني هذه الفصائل ومَن الذي يتحاور معهم جلال الطالباني، ثانيا إحنا نحن لم يفاتحنا أحد فقط أتتنا عبر وسيط دعوة للتحاور أو للتفاوض في..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: مَن هو هذا الوسيط؟

عبد الرحمن القيسي: هو وسيط من جبهة التوافق أرسل لنا شخصا يعني ثالث حتى يبلغنا بأن هناك رفضناها رفضا قاطعا فنحن لم ولن نتحاور مع الأميركان ماداموا محتلين لبلادنا وماداموا ينهبون خيراتنا ويهدمون بلدنا.

عبد العظيم محمد: قد يكون التحاور هو مرحلة لإخراج المحتل ضرورة تحتمها يحتمها الواقع لإخراج المحتل وانسحابه من العراق؟

عبد الرحمن القيسي: والله يا أخي نحن يعني حقيقة أكسبتنا الأيام والسنوات الماضية خبرة بأن الأميركان يقولون ما لا يفعلون، فهم لديهم أجندة خاصة لا توقفها إلا القوة وإلا أن يمتشق المجاهدون سلاحهم ويقفون بوجههم ويرغمونهم على الرحيل.

عبد العظيم محمد: طيب هناك تقارير أميركية مؤخرا تحدثت عن أن الجيش الأميركي والإدارة الأميركية تريد فعلا انسحاب قواتها من العراق وهي تخطط لهذا الأمر وربما قد تنسحب وتترككم في الساحة العراقية تتقاتلون فيما بينكم.

عبد الرحمن القيسي: فلتنسحب وتترك العراقيين يحلون مشاكلهم بأيديهم ولكن واقع الحال يشير إلى غير ذلك يعني عملهم في القواعد الرئيسية في البغدادي وفي قاعدة البكر وفي القواعد المنتشرة عملهم يوحي بأنهم ماكثون وأن لديهم مشروع يعني يريدون أن ينفذونه ولكن بإذن الله وبقوة الله ومن ثم بوقوف وصمود المجاهدين سوف يُقبر هذا المشروع في العراق إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: هذا ما سمح به الوقت الشيخ عبد الرحمن القيسي الناطق الرسمي باسم جيش المجاهدين في العراق أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة من المشهد العراقي في الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.