- أهداف القانون وانعكاساته على الساحة السياسية
- مخاوف المعارضين للقانون ودوافع اعتراضهم



عبد العظيم محمد: رغم الجدل الذي أثير حوله فإن قانون تشكيل الأقاليم أُقر في آخر جلسة للبرلمان العراقي أعقبها جدل واسع حول مشروعية هذه الجلسة وقانونيتها، كل الظروف القاسية التي يمر بها العراق لم تمنع أو حتى تؤجل هذا القانون الذي أثار وما يزال يثير الكثير من الشكوك حول أهدافه وعواقبه التي سينتهي إليها، فما هي أهمية الفقرة 142 والتي تنص على إمكانية تعديل الدستور إذا كان قانون تشكيل الأقاليم قد مُرر باعتباره النقطة الأبرز في أجندة المُنادين بتعديل الدستور العراقي؟ مشروعية هذا القانون ووجاهة اعتراض المعترضين موضوع حلقتنا اليوم في المشهد العراقي مع ضيفنا من بغداد الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي، أولاً نتابع المواقف السياسية من قانون تشكيل الأقاليم من خلال هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

أهداف القانون وانعكاساته على الساحة السياسية

[تقرير مسجل]

حامد حديد: لا وقت للنقاش حتى من الذين حضروا للتصويت بنعم فالمطلوب الانتهاء من قانون الأقاليم المثير للجدل وتمريره قبل انتهاء المهلة الدستورية، هكذا جرت الأمور تحت قبة البرلمان العراقي في جلسة أثارت جدلا قانونيا واُتهم فيها رئيس مجلس النواب بمخالفة النظام الداخلي للمجلس، احتجاجات المعارضين للقانون بدأت مع القراءة الأولى له حيث تحولت جلسة البرلمان إلى ما يشبه الفوضى بعد مطالبات بإيقاف القراءة من قبل نواب جبهة التوافق العراقية والجبهة العراقية للحوار الوطني الذين طالبوا بتطبيق الاتفاق الذي تم التوافق عليه بتشكيل لجنة لإعادة النظر بالدستور أولا على أن يرافقها طرح مسودة مشروع قانون الأقاليم على البرلمان، تداعيات إقرار القانون تواصلت، فحضور ثمانية من نواب القائمة العراقية شكل طوق النجاة للجلسة التي لم يكتمل نصابها بدونهم وتصويتهم بنعم لصالح القانون شكل صدمة لزملائهم في القائمة وللقوائم الأخرى الرافضة للقانون وصالح المطلق زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني وصف القانون بأنه وصفة لتقسيم العراق بينما قالت جبهة التوافق العراقية إنها ستلجأ إلى المحكمة الدستورية للطعن في دستورية إقرار القانون أما التيار الصدري وحزب الفضيلة الشريكان الرئيسيان في الائتلاف العراقي الموحد واللذان قاطعا جلسة التصويت على المشروع فقد قالا إن المشروع فيه خطورة على مصلحة الشعب، محمود المشهداني رئيس مجلس النواب الذي يصفه المعارضون بعراب قانون الأقاليم استغرب من جهته الضجة التي أثيرت حول القانون الذي شبهه بخارطة بناء مقترحة لبيت لم يبن بعد، أما هيئة علماء المسلمين التي رفضت العملية السياسية ابتداء فقد رأت في القانون خارطة لهدم البيت العراقي ووصفت إقرار المشروع بالخطوة المشؤومة ودعت العراقيين إلى الالتفاف حول القوى المناهضة للاحتلال التي قالت إنها لم تحلق أذى بالعراق والعراقيين.

عبد العظيم محمد: بعد أن كنا في متابعة المواقف التي أثيرت حول قانون تشكيل الأقاليم، دكتور أبقى معك في قانون الأقاليم الذي أُقر مؤخرا في البرلمان العراقي هناك بعض الجهات تشكك في مشروعية هذا القانون من داخل البرلمان على أن هذا القانون هو قانون غير شرعي، أنت باعتبارك رئيس للبرلمان العراقي رئيس الهيئة التشريعية في البرلمان هل القانون هو قانون شرعي؟ مُرر بطريقة شرعية؟

محمود المشهداني - رئيس مجلس النواب العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد القانون شرعي ومرر بطريقة شرعية وإن شئت أفصل لك هذا الأمر، بداية نحن في إعادة قراءتنا للدستور.. توقفنا عند المادة 118 والمادة 142، المادة 118 التي يؤيد الإسراع في تنفيذها على الائتلاف والتحالف والمادة 142 التي هي من استحقاقات جبهة التوافق والتي تحرص على أن تؤديها بشكلها الأمثل.. فحدث هناك نقاش طويل وعريض توصلنا بعده بواسطة التوافق أو مبدأ التوافق بين الكتل السياسية إلى عن بعد أن استمددنا رأي المحكمة الدستورية ورأي الخبراء أن لا تناقض بين 118 و142 وبالإمكان السير بهما معا ووقعنا على ميثاق بهذا أننا نبدأ بتشكيل اللجنة الدستورية حسب المادة 142 وأعطيناها سقف زمني سنة لاستكمال مهامها..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور..

محمود المشهداني [متابعاً]: وبنفس الوقت نبدأ بالقراءة الأولى لقانون إجراء تشكيل الأقاليم وهذا باتفاق كافة الكتل القيادية وقيادييها والوثيقة موجودة وموثقة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور لكن أنا أسأل عن..

محمود المشهداني [متابعاً]: لدى الدائرة البرلمانية وبعد ذلك جاء الاستحقاق عندما اتفقنا على إنشاء اللجنة الدستورية وقراءة القانون قراءة أولى، حسب النظام الداخلي عندما يقرأ القانون القراءة الأولى يجب أن يقرأ القراءة الثانية بعد يومين والتصويت بعد أربعة أيام وهكذا كان الاتفاق، عندما جئنا إلى يوم التصفية انسحب التيار الصدري وانسحاب حزب الفضيلة وانسحبت التوافق وجبهة الحوار الوطني والجبهة العراقية ولم يبق إلا التحالف والائتلاف ثم رفعنا الجلسة لمدة نصف ساعة، خلال هذه الفترة جاءني أشخاص من الكتل السياسية وقالوا أمهلنا ساعة لكي ننجز عملية توافقية جديدة لكي لا نعرقل أو لا نعطيهم انطباعا خاطئا..

عبد العظيم محمد: دكتور أنا لا أريد أن تذكر المعلومات مرة واحدة..

محمود المشهداني: فخلال هذه الفترة اكتمل النصاب 140 ثم أصبح 141 وبذلك بدأت الجلسة بعد أن توافقوا على تغيير نصوص من النسخة النهائية..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت سردت المعلومات كلها مرة واحدة..

محمود المشهداني: التي وافقت عليها جبهة التوافق بالكامل وقد أخبروني بأنهم وافقوا عليها..

عبد العظيم محمد: دكتور لو سمحت دكتور أريد أن أفصل معك كل ما جاء دكتور..

محمود المشهداني: ثم انسحبت أنا بعد أول مادة من المواد بعد أن قرأنا المادة الأولى انسحبت استجابة لرغبات التوافق وهذا الذي كان.

عبد العظيم محمد: باعتبارك دكتور أنت سردت كل المعلومات مرة واحدة، هناك بعض النقاط التي ذكرتها يعترض عليها جبهة التوافق مثل المادة 136 من النظام الداخلي تقول لا يمكن التصويت على مشروع قانوني إلا بعد مضي أربعة أيام، لكن هذا البند لم يُطبق، تم التصويت بعد يومين فقط من أخر مداولة حول هذا القانون.

محمود المشهداني: هذا الكلام مو، صحيح ومو دقيق، بل بالعكس أخرنا القراءة الثانية عدة أيام وأخرنا التصويت يومين وكان الاتفاق النهائي يوم الأربعاء باتفاق كافة الفرقاء والذي جرى أن الشارع اتهم أو أُرسلت إليه أو مُررت إليه رسالة خاطئة فأرادت بعض الأطراف أن تتنصل من هذه الرسالة الخاطئة ولم تستطع أن ترقى إلى مستوى مسؤولياتها التوافقية ومسؤولياتها السياسية أمام الالتزام الذي وقعت عليه مع الآخرين وبذلك كان هناك تناقض وكان هناك اضطراب في التصريحات مما أدى إلى بلبلة ليس لها داعي وقد أثرت بالنتيجة على هذا الموقف..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور ألا ينص..

محمود المشهداني [متابعاً]: على الثقة بين الكتل السياسية التي بنيت مشروعها السياسي على أساس التوافق..

عبد العظيم محمد: دكتور ألا ينص قانون داخلي للبرلمان..

"
القادة العراقيون كافة يتحملون الأزمة السياسية والاحتقانات الأمنية المتزايدة في العراق
"
محمود المشهداني: وعليه نحن الآن في أزمة توافقية أدت إلى احتقان أمني ويتحمل القادة كافة هذه الأزمة السياسية وهذه الاحتقانات الأمنية المتزايدة مما يدل على أن هناك عدم نضج في بعض المواقف يحتاج إلى إعادة ترتيب الأوراق من جديد..

عبد العظيم محمد: دكتور سأتحدث معك عن عدم النضج، لكن بعض نواب جبهة التوافق يقولون إنك تعرضت إلى ضغوط داخلية من بعض قادة الكتل تحديدا من عبد العزيز الحكيم الذي أصر على أن يكون التصويت هو يوم الأربعاء الماضي لتمرير هذا المشروع.

محمود المشهداني: أنا أصررت على أن يكون الأربعاء كان هو يوم الاثنين وطلبت مني جبهة التوافق أن أؤخرها إلى يوم الأربعاء وأصررت على عبد العزيز الحكيم واستجاب الرجل لي ولم استجب له والذي يقول عكس هذا كذاب وأشر وهو صائم تقبل الله منا ومنه صيامه..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: لماذا الإصرار؟ لماذا أصررت أنت على أن يكون هذا القانون أو يصوت على هذا القانون يوم الأربعاء؟

محمود المشهداني: هذا طلب من التوافق..

عبد العظيم محمد: يعني جبهة التوافق هي طلبت أن يتم التصويت على القانون يوم الأربعاء..

محمود المشهداني: نعم..

عبد العظيم محمد: ولكنهم لم يحضروا الجلسة أصلا.

محمود المشهداني: لم حضروا هو هذا الاضطراب الذي حدث لأنهم أحيانا القيادة عندما نفتقد القيادة ولم تحضر إلى الجلسات أحيانا يكون هناك اضطراب وتصرفات شخصية من قبل بعض الأعضاء الذين لا يعرفون حقيقة ما يجري ولا يعرفون ماذا يمكن أن يكون مما يترتب على مواقفهم هذه وهذا الذي كان ولم يحدث شيء، القانون إن لم نصوت عليه يوم الأربعاء فسوف يصوت عليه في الأسبوع القادم وإن لم يصوت عليه في الأسبوع القادم فسوف يصوت عليه في الشهر القادم لأننا لدينا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: هناك مهلة دكتور..

محمود المشهداني [متابعاً]: مهلة سنة ونصف..

عبد العظيم محمد: مهلة ستة أشهر..

محمود المشهداني: لدينا مهلة سنة ونصف أمام هذا القانون لكي يُطبق ولدينا هناك مطبات كثيرة وهذه المقترحات هي جاءت نتيجة مقترحات جبهة التوافق وقد وقعنا على هذه المقترحات والطرف الآخر استجاب لنا.

عبد العظيم محمد: طيب أنت هناك تصريحات قلتها يوم أمس إن بعض أعضاء جبهة التوافق هم مراهقين سياسيين لا يلتزمون بالاتفاقات التي يقطعونها، أي اتفاقات بالتحديد كنت تعني؟

"
النواب الذين ينساقون وراء بعض الشعارات أو بعض المواقف غير الناضجة، تجربتهم السياسية البرلمانية محدودة
"
محمود المشهداني: الاتفاقات التي نُوقع عليها نحن القيادة يجب أن يلتزم بها أعضاء الجبهة، أما الذين ينساقون وراء بعض الشعارات أو بعض المواقف غير الناضجة فهؤلاء هم بسبب قِصر مدة.. يعني بساطة تجربتهم السياسية البرلمانية وبالمناسبة نحن جميعاً في البرلمان العراقي نعتبر تجربتنا قصيرة وفي كثير من الأحيان نتوقف ونصحح ونهذب ونتدارس الأمور ولا أحد منا في البرلمان يدعى أنه قد اكتملت تجربته الديمقراطية بل 90% منا لم يستطع.. لحد الآن لم يقرأ النظام الداخلي القراءة القانونية التطبيقية الصحيحة والكثير منا بحاجة إلى دوره في تعليم النظام الداخلي الذي أُقر من قبل مجلس الدولة.

عبد العظيم محمد: سنتحدث أكثر عن هذا المشروع لو سمحت دكتور..

محمود المشهداني: لكن الهم لدينا يا أخي أننا الآن في مأزق أمني وهذا التوافق السياسي الذي هو أحد أسباب المصالحة والحوار وهو أحد الأسباب التي جاءت بالتوافق إلى العمل السياسي وبالائتلاف وبالتحالف يجب ألا يهتز هذا التوافق لأن اهتزاز التوافق بين الكتل يعني انعدام الثقة ويعني تقسيم العراق وتفتيت البلد إلى كانتونات لا يرتبط أحدها بالآخر.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور وهذا ما يتخوف منه البعض والآخرون هو أن المأزق الأمني لا يسمح الآن بمثل هذا المشروع، سأتحدث أكثر معك عن هذا المشروع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

مخاوف المعارضين للقانون ودوافع اعتراضهم



عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نستضيف فيها دكتور محمود المشهداني رئيس جلس النواب العراقي ونتحدث فيها معه عن قانون تشكيل الأقاليم الذي أُقر مؤخراً في البرلمان العراقي، دكتور محمود في تصريحات يوم أمس قلتا لا داعي للتخوف من مشروع أو من هذا القانون قانون تشكيل الأقاليم لأنه مشروع خارطة بناء مقترح البيت لم يبن بعد فبالتالي لا داعي للتخوف منه بينما يتخوف منه الكثير من السياسيين العراقيين الآخرين ويقولون إنه مشروع لتقسيم العراق.

محمود المشهداني: لأنهم أغبياء لا يفهمون حتى في القوانين، الذي يقول إن هذا هو قانون تقسيم غبي أو أضل من حمار أهله، هذا قانون شُرِّع كخريطة بناء لبيت إذا أُقر البناء آنذاك يبنى البيت وفق هذه الخريطة، لدينا نحن في التوافق الاستحقاق رقم 142 المادة رقم 142 الدستورية فإن استطعنا أن نزيح مبدأ الفدرالية أصلاً من الدستور فبها ونعمة وإن لم نستطع فهذا استحقاق دستوري لا يمكن أن يقول به إنسان لا يلتزم بالدستور أو بالقوانين.

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور..

"
أمامنا سنة ونصف السنة من التثقيف وإعطاء الصورة الواضحة كي يكون الشعب على بصيرة من أمره بشأن التصويت على الفدرالية
"
محمود المشهداني [متابعاً]: أما الذين.. لو فرضنا أننا فشلنا في المادة 142 واستطعنا ولم نستطع أن نخفف هذا الأمر فلدينا الاستحقاق الآخر الذي وقعنا عليه ضمن هذا القانون وهو أن يكون 50% من شعب كل محافظة يجب أن يوافق على إقامة الإقليم حتى يقام الإقليم وعليه لدينا سنة ونصف من التثقيف وإعطاء الصورة الواضحة لكي يكون الشعب على بصيرة من أمره فإن صوت بالأغلبية على الفدرالية فعلى العين والرأس وإن استطعنا أن نسقط الفدرالية فعلى العين والرأس وهذه هي اللعبة الديمقراطية دون أصحاب الشعارات والمزايدات..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت لا تتخوف..

محمود المشهداني: الذين يتصيدون في الماء العكر..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت تتخوف من هذا المشروع؟

محمود المشهداني: ولكن نذبح يومياً وهجر يومياً ونقتل يومياً وهم يجلسون في كانتوناتهم..

عبد العظيم محمد: دكتور اليوم في مجلس..

محمود المشهداني: تحت ظلال المخابرات الأجنبية وتحت رعاية الحكومات العربية ويتشدقون بالألفاظ والشعارات الكاذبة، احضروا إلى بغداد واسقطوا كل شيء يضر الشعب العراقي إن كنتم جادين.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور إذا كان أنت لا تتخوف من هذا المشروع تقول إنه لا حاجة للتخوف من هذا المشروع اليوم..

محمود المشهداني: أنا لا أتخوف من أي مشروع يريده شعبي..

عبد العظيم محمد: طيب دكتور..

محمود المشهداني: إذا كان شعبي يصوت عليه بالأغلبية فلا أتخوف منه، إنما أتخوف من الشعار الذي يريد أن يمزق العراق بحجة الإتلاف والتوحد.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور اليوم مجلس شورى المجاهدين وتنظيم القاعدة في العراق أعلن عن قيام دولة العراق الإسلامية في محافظات الأنبار وبغداد وكركوك.

محمود المشهداني: هذا أضل من حمار أهله ها المجلس أضل من حمار أهله والذي يصدقه جاهل مثله والذي يسعى ورائه هو أحمق والذي أودى بالعراق وبالقتال الطائفي وبتهجير السنة والشيعة وبذبح الأبرياء هو هذا التنظيم البائس الذي يقوده حثالة من الأوغاد الذين لا فقه لهم ولا دين ولا مذهب والذين في رمضان يقتلوا بعضهم بعضاً ويهجروا بعضهم بعضاَ بحجة الجهاد الذي حولوه بسبب رعونتهم إلى فساد.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور لكن العراق يُذبح.. هناك ملايين مهجرة..

محمود المشهداني: من يذبح العراق؟

عبد العظيم محمد: هناك ستين أو خمسة وخمسين ألف عراقي..

محمود المشهداني: من يذبح العراق غير الاحتراب الطائفي الذي جاءنا به أنصاف المتفقهين الذين لا نعرف لهم أولاً ولا آخر، كنا في جهاد ضد المحتل فأصبحنا نجاهد بعضنا بعض ويقتل بعضنا بعض أهذا هو الجهاد الذي خطط له من قبل؟

محمود المشهداني: طيب أنتم..

عبد العظيم محمد: هذه ما هي إلا أجندة أجنبية خبيثة استطاعت أن تخترق صفوف المجاهدين الشرفاء وحولتهم إلى أداة لتطبيق أجندة إسرائيلية خبيثة يقتتل فيها الشيعي والسني حتى يتمزق العراق ويتحول إلى كانتونات، فليس هذا من مقاصد الجهاد وليس هذا من مقاصد الشريعة ونحن في رمضان يقتل الأبرياء ويهجر الأبرياء بدم بارد وبعقل متسخ والآن أصبح المحتل هو الذي يدافع عن أمن المواطن وهو الذي إذا حضر تسكت الأفواه وهو الذي يحافظ على أعراض وممتلكات الناس، أهذا هو.. أهذه هي النتيجة التي كانوا يتوخونها من إزالة ومقاومة المحتل؟

عبد العظيم محمد: طيب دكتور أنت تحمل جهة واحدة مسؤولية ما يجري..

محمود المشهداني: أصبح المحتل الآن هو الحكم بين المتخاصمين من زمر الإرهاب ومن المجرمين ومن الذين جاؤوا من.. إنا لله وإنا إليه راجعون..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت تحمل جهة واحدة مسؤولية ما يجري، الحكومة العراقية ألا تتحمل؟ الميليشيات؟ أجهزة الأمن العراقية ألا تتحمل مسؤولية العنف الطائفي في العراق؟

محمود المشهداني: من حمل المسؤولية؟ من قال أني حملت جهة واحدة؟ أنني أحمل كل المجرمين من كل الأطياف من الميليشيات السنية إلى الميليشيات الشيعية إلى الحكومة إلى المحتل إلى الوطن العربي إلى الأمم المتحدة إلى حتى الجن.. حتى الجن يتحمل المسؤولية معنا.. تتحمل المسؤولية جهة واحدة، من قال أن جهة واحدة تتحمل المسؤولية؟ كلنا نتحمل المسؤولية وكلنا في خانة واحدة وكلنا في سفينة واحدة ويجب أن نعمل كيد واحدة لكي ننقذ هذا البلد من هذا الدمار والتهجير بدل أن يُحكم بواسطة الميليشيات الإرهابية الشيعية والسنية وغيرهما أيضا هناك ميليشيات لا شيعية ولا سنية وأظن هي الغالبة على الساحة وهي الميليشيات الإجرامية التي تتصيد بالماء العكر نعم..

عبد العظيم محمد: دكتور الدكتور إياد علاوي اعترض على قانون مشروع الأقاليم وقال إنه الوقت غير مناسب لطرح هذا المشروع لأن هناك أولويات بحق الحكومة، هل يجب على الحكومة أن تحل الميليشيات وتضبط الأمن قبل تمرير هذا المشروع؟

محمود المشهداني: ومن خربها غير إياد علاوي؟ هو من خربها غير إياد علاوي وجماعته؟ مش هو وجماعته اللي حضروا.. والصالحة.. هو من اللي جاب لنا الأميركيين والكبسلة والمجرمين اللي كانوا مع صدام حسين دخلهم بالشرطة غير إياد علاوي؟ الآن أصبحوا كلهم عندما غادروا العراق أصبحوا كلهم هم الذين يتباكون على أمن العراق وهم الذين ذبحونا قبل أن يذبحوا أمن العراق.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور يعني إياد علاوي يقول هناك أولويات على الحكومة، هناك الملف الأمني، حل الميليشيات، ثم بعد ذلك طرح مثل هكذا مشاريع.

محمود المشهداني: لا تجيب لي إياد علاوي.. ما أياد علاوي هات لي بالبرلمان.. أنا رئيس البرلمان العراقي لا تجيب لي أجهزة منتقاة.. اسمع، أنا رئيس البرلمان العراقي، لا تجيب لي أسماء من هنا وهناك اسألني عن البرلمان العراقي سأجيبك عن البرلمان العراقي، لا تأتي بفلان وعلان ومن الأجهزة..

عبد العظيم محمد: هذا رئيس وزراء العراق السابق..

محمود المشهداني: التي تعلمتم على الاستفزاز بها، أليس هنا.. أنا مسؤول عن البرلمان العراقي وليس مسؤولا عن الرؤساء السابقين ولا اللاحقين.

عبد العظيم محمد: طيب أنت دكتور باعتبارك مسؤول عن البرلمان رئيس البرلمان العراقي ومرشحا عن جبهة التوافق العراقية اليوم جبهة التوافق تقول إنك لا تلتزم بثوابت جبهة التوافق العراقية؟

"
لولا محمود المشهداني في البرلمان لكانت جبهة التوافق العراقية في خبر كان
"
محمود المشهداني: أنني التزم بثوابت جبهة التوافق العراقية التي وقع عليها عدنان الدليمي وخلف عليان وإياد السامرائي ومحمود المشهداني، فإن لم ألتزم بالتوقيع الذي وقعته فأني إذا في حل من كل شيء، إن كنا مسلمين فيجب {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} هذا عقد وأنا أوفى بالعقود، أما أن يأتيني شخص لا يعرف ماذا يجرى ثم يصفو له نصف ساعة ويأخذ له قرار ويريد يمشى الأمور وخربطة وشوف النتيجة الآن التوافق كله أنهار والأمن احتقن، هذه مواقف يجب أن تدرس بعناية وأنا جزء من التوافق بل أنا أمثل التوافق حقيقة ولولا محمود المشهداني في البرلمان لكانت التوافق في خبر كان من زمان.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور يعني يوم أمس الدكتور أو الأستاذ طارق الهاشمي قال إن سنراجع خياراتنا في البقاء في حكومة الوحدة الوطنية إذا ما بقيت الأمور على حالها ولم نستطع أن نغير؟

محمود المشهداني: فليراجع الخيارات وحده.. فليراجع الخيارات، دعه يراجع الخيارات مع الحزب الإسلامي.. لا بأس أن كانت الخيارات هكذا انفرادية ولا حضر اجتماع واحد من جبهة التوافق.. اجتماع واحد لجبهة التوافق ما حضر..

عبد العظيم محمد: طيب دكتور لماذا لا يكون هناك اجتماع بين جبهة التوافق؟

محمود المشهداني: مشغولين بالأمن مشغولين عندنا مشاغل كثيرة..

عبد العظيم محمد: طيب هل هذا يعني أن هناك خلاف بين أعضاء جبهة التوافق هناك خلاف بينك..

محمود المشهداني: لا يوجد أي خلاف، التوافق جبهة أسست من قِبل أطراف معروفة وهذه الأطراف المعروفة لا تزال تعمل لإنجاح هذه الجبهة أما بعض الأطراف الأخرى التي استثمرت التوافق لصالحها وهي التي سببت الأزمة مال الدستور والآن تريد أن تنقذ ماء وجهها بواسطة إلقاء الأخطاء على الآخرين، أنا أحذرها وأقول يجب أن نكون شرفاء في تعاملنا ومسلمين في الوفاء بعقودنا وتواقيعنا.. إذاً أنتم ما تريدوه ليش تجيؤون توقعون.. وجوهنا أمام العالم وبعدين نتراجع عن تواقعينا، ما هذا الفعل؟ هذا فعل لا يمكن أن نقبله لا في جبهة التوافق ولا في الجبهات الأخرى وجبهة التوافق معروفة بشخصياتها وقيادتها ومواقفها الثابتة والحاسمة والحازمة أيضا فهذا الموقف كان يعني فيه نوع من الضعف حقيقة نتيجة عدم وجود غرفة العمليات التي ألغاها الحزب الإسلامي وترك الجبهة بلا غرفة عمليات وأخذ يصدر ما شاء لمن شاء أوامره ويخطط كما شاء بدون التنسيق بالرجوع إلى القيادة.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر دكتور محمود المشهداني على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم وإلى أن التقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.