- طبيعة الحوار بين الحكومة والجماعات المسلحة
- أسباب تأجيل مؤتمر المصالحة الوطنية

- المشروع السياسي للجماعات المسلحة

- ارتباط العملية السياسية بالمفاوضات




عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة، عادة ما ترتفع وتيرة الحديث عن مفاوضات مع الجماعات المسلحة في العراق كلما ازدادت وتيرة العمليات العسكرية التي تقوم بها هذه الجماعات وفي زحمة موجة العمليات الدامية التي شهدها العراق الشهر الماضي عاد الحديث مجدداً عن بدأ الاتصالات مع الجماعات المسلحة وخصوصا أن الولايات المتحدة لم ترفض الفكرة تماما وتركت الباب نصف مفتوح أمام هذه الاتصالات وقد نشط على الفور سياسيون عراقيون معروفون وآخرون يبحثون عن دور سياسي حديث عن أنهم بدؤوا فعلا من هذه الاتصالات التي لم تصل إلى نتيجة بعد ولكن الحديث عن الاتصالات مع الجماعات المسلحة يصطدم بعقبات كثيرة فالحكومة العراقية تبدو ماضية في خيار الحسم العسكري وأعلنت خطة طموحة للقضاء على ما تصفه بالتمرد خلال ستة أشهر استكمالا لعملية البرق ووصولا إلى عملية الرعد ومن جهة أخرى يصطدم الحديث عن مفاوضات مع الجماعات المسلحة بعقبة هوية هذه الجماعات فحتى الآن لم يُعرَف لهذه الجماعات مستوى سياسي يمكن الحديث معه وأيضا هي جماعات ذات ولاءات وأصول أيديولوجية متعددة وبعضها قد يقبل بالحصول على بعض المكاسب السياسية ولكن تبدو بعض أهم الجماعات المسلحة وكأنها غير معنية أبداً بفتح مفاوضات سياسية في ظل وجود القوات الأميركية ومنها من يطرح قضيته كجزء من صراع عالمي مفترض بين الإسلام والغرب قد لا ينتهي حتى بعد خروج القوات الأميركية من العراق، لبحث هذا الموضوع نستضيف في حلقة اليوم من بغداد الأستاذ علي الأديب عضو الجمعية الوطنية العراقية والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية ومعه من بغداد أيضا الدكتور أيهم السامرائي وزير الكهرباء في حكومة أياد علاوي السابقة وسينضم إلينا بعد قليل من الرمادي الدكتور محمد محمود لطيف السياسي العراقي المتابع لملف الاتصالات مع الجماعات المسلحة، أبدأ مع الدكتور ايهم السامرائي مباشرة، دكتور أيهم هناك محاولات كثيرة حول موضوع الحوار مع الجماعات المسلحة ومشاركة السُنة في العملية السياسية باعتقادك هل الحوار مع الجماعات المسلحة وإشراك السُنة في العملية السياسية هي عملية تكاملية أم هناك تناقض في الموضوع؟ يبدو أن الدكتور أيهم الدكتور أيهم لم يسمعني، الأستاذ علي الأديب هناك حديث تم الحديث مع تصريحات عديدة من قِبل حتى الرئيس العراقي جلال طالباني والدكتور الجلبي عن فتح حوار مع الجماعات المسلحة لكن إلى الآن لم تخرج أي تصريحات رسمية عن هذا الحوار ولم تكن هناك كما يبدو خطوات ملموسة من قِبل الحكومة العراقية وحتى من قِبل الائتلاف العراقي الموحد بهذا الاتجاه.

طبيعة الحوار بين الحكومة والجماعات المسلحة

علي الأديب – عضو قيادي في حزب الدعوة الإسلامية: بسم الله الرحمن الرحيم، الحديث عن حوار يجري بين الحكومة العراقية والمسؤولين العراقيين والجماعات المسلحة هو موضوع مبهم بالأساس ولا أعرف ما هو الأساس الذي يدور حوله مثل هذا الحديث فالجماعات المسلحة التي استعملت أو التجئت إلى أسلوب العنف للوصول إلى تحقيق أهدافها السياسية ارتكبت أخطاء كبيرة بحق المواطنين العراقيين وبحق البنية التحتية للاقتصاد العراقي وأخرت تطور عملية تقديم الخدمات للشعب العراقي، هذه المجاميع إذا كانت قد ارتكبت هذه المهمات وكل هذه الأخطاء في سبيل الوصول إلى تحقيق مكاسب أو مصالح معينة لفئات معينة فهو مرفوض التعامل معها أساساً وهناك إجماع في الجمعية الوطنية وإجماع في الرأي العام العراقي وكذلك في الحكومة العراقية بأن حوار من هذا القبيل مع أناس تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء من أبناء الشعب وبدماء المسؤولين الذين تولوا المسؤولية وتصدوا لهذه المسؤولية في الظروف الحرجة والحساسة والخطيرة لا يمكن على الإطلاق إلا أن يُحالوا إلى المحاكم وأن يكونوا في قبضة العدالة أما إذا كانت هناك قوى شريفة أو وطنية حاولت ولا زالت تحاول دفع الاحتلال عن هذا البلد بطرق العنف وباستعمال الوسائل المسلحة فنحن حتى هذه اللحظة لم نتعرف على مثل هذه الجماعات بشكل واضح فالحديث هنا يجري بشكل مبهم، هناك حديث من الناحية النظرية عن وجود مقاومة ضد الاحتلال ولكننا لا نعرف من هذه الجماعات من الذي يقودها وما هي الأفكار التي تعتمل في أذهانهم بشأن دحر قوات متعددة الجنسيات بالعراق..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ علي الأديب يعني أريد أن حتى أن تكون الصورة بشكل أوضح هل أنتم في قائمة الائتلاف مع فتح الحوار أم أنكم ضد فتح الحوار مع الفصائل المسلحة؟

"
هناك رفض حكومي وشعبي بإجراء حوار مع أناس تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من العراقيين، كما لا يمكن إشراك هذه الثلة في العملية السياسية
"
علي الأديب
علي الأديب [متابعاً]: أنا وضحت بشكل واضح تصور الائتلاف وتصور الجمعية الوطنية غالبية أعضاء الجمعية الوطنية وكذلك الحكومة العراقية، لا يمكن فتح حوار مع هذه الجماعات التي استعملت العنف ولا زالت تستعمل السلاح ضد الأبرياء من أبناء الشعب لأن ذلك موضوع لا يمكن فتحه على الإطلاق، لا يمكن إشراك المجرمين بالتشكيلة الوزارية ولا يمكن إشراكهم في العملية السياسية ما لم تعلن تلك الفئات بأنها لم تحارب الأبرياء من أبناء الشعب وإنما كانت قد اعتادت على أسلوب المقاومة الوطنية أو المقاومة الإسلامية لإخراج الجيوش الأجنبية من العراق وتتبرأ من هذا العمل الذي نسب إليها بسبب قتل أبرياء في العديد من المناطق العراقية، ما لم يكن هناك إعلان بإدانة مثل هذه العمليات الإجرامية التي ارتكبت حتى الآن من قِبل أي شخص محاور أو أي جماعة محاورة لا يمكن الاعتماد على تلك الجهة في التفاوض.

عبد العظيم محمد: أتحول إلى الدكتور ايهم السامرائي، دكتور ايهم لعلك سمعت هذا الكلام يعني الحديث في الحكومة الحالية وفي قائمة الائتلاف بشكل أدق يعني الرأي أنه لا يمكن فتح حوار مع الجماعات المسلحة من حمَّلة السلاح وارتبكت أعمال إرهابية كما يقول الأستاذ علي الأديب لا يمكن فتح حوار معها إذاً مع من يتم الحوار من الجماعات المسلحة؟

ايهم السامرائي – وزير الكهرباء العراقي السابق: بالحقيقة أنا أعتقد إنه ما المفروض أن تُحدَد أي شروط بالحديث مع أي عراقي أكو هناك مقاومة عراقية ونحن نعرف جميعا والأخ علي الأديب أيضا يعرف إنه أكو مقاومة عراقية وأنا أعتقد لو كانت الظروف تختلف بالنسبة إليها سيكون أيضا هو بالمقاومة يعني ما يكون هناك احتلال يكون هناك مقاومة، قسم من العناصر المقاومة اللي هي الوطنية العراقية المفروض أن نبدأ الكلام مع هذه المقاومة ونبدأ الحديث لإجراء المصالحة والمصارحة الوطنية، هذه مسألة أساسية جرت في كل العالم عندما يكون هناك احتلال تكون هناك مقاومة والمقاومة عادة تكون مشروعة أما الذين كانوا هناك مثلا عناصر قتلت أبرياء من الشعب العراقية فالحساب يختلف، المقاومة أعتقد يجب أن تجلس وتكون شريك مناصف وكامل مع الحكومة ومعنا جميعا نحن الذين كنا في الحكومة ومع الحكومة حاليا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور ايهم من.. يعني أنت تحدثت أيضا عن وجود تمايز بين بعض الفصائل المقاومة والجماعات المسلحة من يحدد هذه الجماعة تصلح وتلك لا تصلح من سيحدد هذا المفهوم؟

"
المقاومة العراقية يجب أن تجلس وتكون شريك مناصف مع الحكومة العراقية، ويجب ألا نضع أية شروط قبل دخولنا المفاوضات مع المقاومة أو مع أي جهة أخرى
"
أيهم السامرائي
ايهم السامرائي [متابعاً]: أنا أعتقد أنه إحنا مثل ما ذكرت مسبقا أنه إحنا المفروض أن لا نحط شروط مسبقة للحديث، إذا حطينا شروط قبل أن ندخل المفاوضات مع أي جهة معناها نريد أن نقتل المفاوضات، كل المقاومة الموجودة بالعراق العراقية وأريد أن أحدد العراقية ممكن أن نجلس معها ونتحدث معها ونحاول أن نصل معهم إلى خطوط مشتركة حتى نستطيع أن نبني العراق الجديد، ما تستطيع أن تبعد أي شخص يا أخي يعني المقاومة لها مصداقية في بعض مشاريعها ولها مطالبها وعندها أيضا من يعتقد إنها صحيحة وتعرف إنه المقاومة استطاعت أن تسيطر على تقريبا نصف المجتمع وتجعل نصف المجتمع لا يذهب إلى الانتخابات فلديها إمكانيات كبيرة جدا ولديها ناس يؤمنون إن هذه المقاومة هي مقاومة صحيحة فإذاً إحنا يجب أن لا نبدأ بالنقاش معهم أو بالكلام معهم في البداية رأسا نقول إنه هذا نتباحث معه وهذا لا نتباحث معه.

عبد العظيم محمد: قبل أن نتحول إلى الدكتور محمد محمود لطيف من الرمادي وهو متابع لملف المفاوضات مع الجماعات المسلحة نتابع التقرير الذي أعده الزميل عماد الأطرش يطرح فيه عدة تساؤلات حول قضية الحوار مع الجماعات المسلحة.

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: قد يكون عدم توحد مواقف العراقيين بشأن الوجود العسكري الأميركي هو أصل الخلاف والاختلاف بين الفئات الأساسية للشعب العراقي فمنهم من رأى في التدخل الأميركي غزوا فقاومه ومنهم من وجد فيه تحريرا فسانده ومنهم من اعتبره واقعا لابد منه فهادنه وهكذا أصبح من يناهض الاحتلال الاميركي بالسلاح مقاوما بالنسبة للبعض ومتمردا أو إرهابيا في عيون الآخرين واللافت أن أول من استخدم تعبير المتمردين للإشارة إلى مقاومي الاحتلال الأميركي ومشروعه السياسي في العراق هم العسكريون الأميركيون أنفسهم ومن ثم رموز الإدارة الأميركية السياسية من الرئيس بوش إلى دونالد رمسفيلد وفي ذلك دليل واضح على عدم إغلاق باب الحوار متى حان الوقت ونضجت الظروف ويبدو أن الحوار قد آن أوانه ففي البلاد جمعية وطنية وحكومة مُنتخَبة ولجنة لصياغة الدستور ولا يعطل صفاء الصورة برأي البعض سوى الخلل الناتج عن مقاطعة معظم العرب السُنة للانتخابات وما نجم عن ذلك من تبعات بالإضافة إلى استمرار الهجمات على القوات الأميركية وقوات الشرطة والجيش العراقي والتي يسقط فيها أحيانا العديد من المدنيين الأبرياء، لا شك أن في الحكومة العراقية الانتقالية من يرى أن ازدياد مشاركة العرب السُنة في العملية السياسية سيدفع باتجاه عزل الجماعات المسلحة وإضعافها لذلك أُطلِقت الدعوات من المسؤولين الأميركيين العسكريين والسياسيين وبعض العراقيين لحث العرب السُنة على الانخراط أكثر في العملية السياسية لكن هل الحكومة بمختلف تياراتها وأحزابها جادة في فتح الحوار مع الجماعات المسلحة وفي الجهة الأخرى هل ترغب تلك الجماعات في الحوار أصلا وهل كان اعتقال القوات الأميركية لمحسن عبد الحميد صراعا خفيا في هذا الإطار وما سر النشاط الملحوظ لبعض الهيئات السنية في الآونة الأخيرة؟

عبد العظيم محمد: هناك تساؤلات عديدة تطرح حول جدية هذا الحوار وحقيقة هذا الحوار، أريد أن أسأل من الرمادي الدكتور محمد محمود لطيف، دكتور بصفتك متابع لملف التفاوض مع الجماعات المسلحة هل هذه عملية التفاوض هذه هي مجرد فبركة إعلامية أم أنها حقيقة موجودة على الأرض؟

"
الحكومة العراقية غير جادة في إجراء مفاوضات مع الجماعات المسلحة، وإنما هي عملية التفاف حول تلك الجماعات
"
محمد محمود لطيف
محمد محمود لطيف – سياسي متابع للاتصالات مع الجماعات المسلحة: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أخي عبد العظيم إحنا لابد أن نوضح أن جدوى أي تفاوض مع الجماعات المسلحة أو مع فصائل المقاومة لابد أن ينبع من الحاجة والضرورة الآنية التي يحتاجها المجتمع حقيقة هناك في العراق بالنسبة للجانب الأميركي والحكومة معه باعتبار الحكومة هي وليد للاحتلال أو ابن الناتج من ذلك النكاح غير الشرعي في عملية احتلال العراق نقول بكل صراحة أنها غير جادة في عملية إقامة أي عملية مفاوضات مع الجماعات المسلحة بل هي عملية احتواء والتفاف والتواء حول تلك الجماعات أو الفصائل المقاومة فهي لا تريد بحد ذاتها أن تعقد اتفاقا على أساس الهدنة أو على أساس الخروج المبرمج من العراق أو على أساس التحريض لأن المقاومة كما تعلم أنت ويعلم جميع العالم أن لديها أهداف ولديها أسس ولديها برامج سياسية لا كما يزعم البعض أن السياسة غائبة عن برامجها لا بالعكس بل لديها برامج..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور قبل أن نتحدث عن مشروع سياسي لهذه فصائل المقاومة سؤالي هل هناك مفاوضات فعلا أم لا؟

محمد محمود لطيف [متابعاً]: نعم هناك مفاوضات ولكن هذه المفاوضات لابد أن نفهم أن الأميركان يعني هم تحولوا من إطار إلى إطار أو من سياسة إلى سياسة من عملية إلى أخرى يعني من الحاكم العسكري غارنر إلى الحاكم المدني بريمر إلى اليوم نجرابونتي ثم الآن زلمان خليل زاده وزلمان خليل زاده والمتتبع لشؤونه يعرف جيدا أنه رجل عمل في أفغانستان وكان له دور في انجاح عملية المفاوضات، لكن هذه المفاوضات لم يراد منها البتة الوصول إلى نتائج مستقيمة تنفع المجتمع وتنفع الدولة بحد ذاتها بل المراد منها يا سيدي العزيز المراد منها هي عملية احتواء والتفاف هذا ما نفهمه..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت قلت أنه جرت عملية تفاوض فعلا على ماذا تم التفاوض وما هي الخطوات التي جرت بالتحديد؟

محمد محمود لطيف: نعم أنا أقول لك إنه الجماعات المجاهدة في البلد أو فصائل التيارات الجهادية في البلد هدفها الرئيسي والأساس هو التحرير وهذا هدف حتى القوى السياسية المناهضة للاحتلال، هم لا يبحثون إلا عن التحرير، القوات الأميركية بعمليات المفاوضات هي تريد أن تبرمج وفق رؤيتها عملية نزع سلاح الفصائل الجهادية أو فصائل المقاومة في البلد لا عملية تحرير يعني هم لا يريدون التحرير بقدر ما يريدون نزع السلاح وبذلك يريدون أن يعلنوا للعالم أنهم استطاعوا أن يحققوا ما يسمونه بشرق أوسط كبير وأن ينقل الديمقراطية للعراق أو أن ينقل الدولة الحديثة..

عبد العظيم محمد: دكتور المفاوضات هل جرت مفاوضات مع الجانب الأميركي أم مع الحكومة العراقية ؟

محمد محمود لطيف: نعم أنا بالنسبة لي أنا أقول لك يا أخي كوني متابع لهذا الشأن المفاوضات يجب ألا تجري مع الحكومة العراقية أبداً لأنك حينما تريد أن تتعامل لا يمكنك أن تتعامل مع الابن بل عليك أن تتعامل مع الأب فورا مباشرة والحكومة العراقية هي وليد كما قلت لك من نكاح غير شرعي من بين قوات الاحتلال وبالتالي فلا يمكنك أن تتعامل مع الحكومة الوليدة بل عليك أن تتعامل مع الأب مباشرة وهو قوات الاحتلال..

عبد العظيم محمد: في مفاوضاتكم التي تحدثت عنها مع الجانب الأميركي ما هي الخطوات هل هو مجرد كلام أم كانت هناك عدة خطوات؟

محمد محمود لطيف: أنا بالنسبة لي ملاحظة أنا أقول لك لا أريد أن أصرح كثيرا بمجال المفاوضات لأن هناك من هو مخول بالتصريح، أنا بالنسبة لي متابع أنا أقول بالنسبة للفصائل المقاومة في العراق هي لديها مطالب أول هذه المطالب التي لا يمكن أن تتنازل له هو انسحاب قوات الاحتلال من العراق وفق جدول زمني محدد من دون قيد أو شرط واستعادة العراق لسيادته الكاملة وحرية وإرادة شعبه، هم يختارون من يريدون يعني هذا الهدف الأساسي، أميركا في محاوراتها وفي مفاوضاتها مع فصائل المقاومة هي لا تريد أن تبحث هذه النقطة البتة هي تريد مباشرة على نقطة هي تصلح لها وهي عملية نزع السلاح.

أسباب تأجيل مؤتمر المصالحة الوطنية



عبد العظيم محمد: سأتحدث معك بالتفصيل إذا استطعت أن آخذ منك معلومات في إطار عملية تفاوض وما جرى فعلا لكن أعود إلى الأستاذ علي الأديب من بغداد أستاذ علي الأديب جرى الحديث في أول تشكيل الحكومة العراقية عن إمكانية عقد مؤتمر وطني للمصالحة في العراق لكن الحكومة العراقية وحتى الجمعية الوطنية لم تتخذ خطوات في هذا الاتجاه لماذا؟

علي الأديب: في الحقيقة الحديث عن موضوع المصارحة أو المصالحة الوطنية موضوع تجاذب بين أطراف متعددة في تحديد معنى هذا المصطلح مع من نتصارح ومع من نتصالح ومن هو الذي خارج العملية السياسية ويريد أن يدخل في العملية السياسية يمكن أن نتحدث معه بحوار جاد لكي ينخرط بالعملية السياسية هي ويكون له أيضا ما للمنخرطين في العملية السياسية من حقوق وواجبات، أنا أعجب من الأخ محمد يتحدث عن موضوع ولادة الحكومة العراقية الحالية بأنها نتيجة نكاح غير شرعي وأنها مُنصَبة من قِبل الاحتلال هذا النوع من المغالطة وعدم الاعتراف بالحقائق والوقائع، الحكومة الحالية هي منتخبة من جراء عملية انتخابية شارك فيها ثمانية ملايين من المواطنين العراقيين يعني بنسبة 48% ولولا أن التهديد والإرهاب كان قد عم بعض المحافظات لكانت نسبة المشاركة في الانتخابات أكبر بكثير ولذلك أرجع مرة أخرى وأقول للأخ أيهم السامرائي بأن ليست الـ42% من نسبة الشعب التي لم تشارك في عملية الانتخاب كلها هي تعمل بالعمل المسلح أو لجأت للمقاومة المسلحة أنما هناك نسبة معينة دولية تشارك من خلالها الشعوب في عمليات الانتخاب وأعتقد بأن النسبة التي تحققت في المشاركة داخل العراق بالعملية الانتخابية كانت أكبر رغم كل التهديدات الأمنية وكل الأوضاع الإرهابية التي كانت سائدة في العديد من المحافظات العراقية، كان ذلك تحديا من قِبل أبناء الشعب العراقي لتوظيف إرادتهم ضد كل من يعمل أو يلجأ إلى السلاح عفوا.. نعم تفضل.

عبد العظيم محمد: الدكتور تحدث الدكتور محمد عن أن المفاوضات تجرى مع الجانب الأميركي ولا تجرى مع الحكومة العراقية برأيك لماذا يتم التفاوض لماذا القوات الأميركية تبادر إلى عملية التفاوض دون الرجوع أو دفع الحكومة العراقية إلى واجهة عملية التفاوض؟

"
الذي لجأ إلى العملية السياسية هو في الحقيقة يقاوم ولكن بطريقة قانونية وسياسية تقود البلاد بطريقة عملية للتخلي عن القوات المتعددة الجنسيات
"
الأديب
علي الأديب: هذه القوى التي تدعى نفسها بأنها تقوم بمقاومة إسلامية أو وطنية فعلا الآن من خلال العديد من العناصر والرموز العراقية تشارك السفارة الأميركية ومسؤولي السفارة الأميركية في حوارات متعددة كما أنها لجأت أيضا إلى أنظمة عربية مجاورة للعراق وأنظمة أخرى غير مجاورة لدفع الإدارة الأميركية للتفاوض معهم والاستجابة إلى مطالبهم، هو الآن يعلن عن مسألة عملية التخلي عن احتلال العراق أو دفع هذه الجيوش المتعددة الجنسيات إلى خارج العراق ولكن حقيقة ما يجرى الآن من تفاوض بين بعض هذه الجماعات التي لا أعرف لها اسما وإنما أعرف إن هناك شخصيات كانت تنتمي للنظام السابق وهي موتورة تتحدث بشأن المساومة على مواقع سياسية معينة وعلى نسبة للمشاركة السياسية هذا النوع من التفاوض في الحقيقة الآن هو مستمر بين مسؤولين أميركان موجودين في العراق مسؤولين أميركان في الإدارة الأميركية وهناك وسائط أو وسطاء من الدول العربية بشأن تنشيط هذه المفاوضات ولا أعرف مدى هذه المفاوضات، الحكومة العراقية حتى هذه اللحظة لا تعرف مثل هذه المفاوضات بشكل دقيق وإنما تجد أحيانا بعض التصريحات التي تصدر من بعض المسؤولين الأميركان بأن من الضرورى أن يجرى هناك حوار سياسي بين هذه القوى المسلحة وبين الحكومة العراقية، نحن في الجمعية الوطنية وقبل الجمعية الوطنية في المجلس الوطني السابق المؤقت كنا قد شكلنا لجنة خاصة بالحوار الوطني أو المصالحة الوطنية وصغنا نوع من وثيقة شرف وطنية لكل هذه الطوائف التي لم تشترك بالعملية السياسية ودعوناها للالتحاق بالعملية السياسية وأنا بالحقيقة استنكر على الأخ الذي قدم هذا البرنامج وأسمى العراقيين سماهم بأن بعضهم حاول أن يهادن الاحتلال وبعضهم يحاول أن يحارب الاحتلال ليست هناك مهادنة الذي لجاء للعملية السياسية إنما هو بالحقيقة يقاوم ولكن بطريقة قانونية وبطريقة سياسية فهو يقود البلد بطريقة عملية لتتخلى كامل أوضاع هذا البلد عن القوات المتعددة الجنسية..

عبد العظيم محمد: هو القصد منه أنه لم يرفع أستاذ علي لم يرفع السلاح بوجه الاحتلال على عكس الآخرين وهو ليس من باب التقييم أو الانتقاص، سنكمل هذا الحوار مشاهدينا الكرام لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي وأتحول إلى الدكتور ايهم السامرائي، دكتور ايهم حكومة علاوي السابقة كانت أقرب للمتابع ربما إلى القيام بهذا الدور وتبني ملف التفاوض مع الجماعات المسلحة من الحكومة الحالية برأيك لماذا لم تنجح تلك الحكومة في هذا الاتجاه؟

ايهم السامرائي: لا بالحقيقة اعتقد كانت هناك بدايات جيدة في فترة الدكتور علاوي واستطاعت قسم من أجهزة الدولة أن تقوم بالاتصال مع المقاومة، أنا كنت واحد من العناصر اللي استطعت أن اتصل أيضا بعناصر المقاومة وتكلمت معاهم أيضا عن ماذا يريدون يعني حاولنا في بعض الحالات أن نصل معهم إلى حلول مشتركة فأعتقد كانت المدة قصيرة بالنسبة لفترة الدكتور علاوي وزارته ولهذا ما تم على الأقل ما استطعنا أن ننجز ما بدينا بيه ولكن استمرينا بالكلام معاهم حتى بعد الحكومة ما انتهت وهذا أنا ما صرحت به مسبقا وقلت أنه لازم نتكلم معهم..

عبد العظيم محمد: دكتور ما أي جهات تحدثتم وما كانت مطالب تلك الجهات؟

ايهم السامرائي: والله أنا ذكرت سابقا أني أنا في الكلام مع مجموعتين وحددتها وأكو هناك نوع من الطلب منى إني على الأقل في الوقت الحاضر أن ما أدخل في هذه النقاشات كثيرا لكن العمل بالوقت الحاضر إنه تشترك كل المقاومة في هذا الحديث وهذه الفصيلين اللي أنا تكلمت عليها سابقا بدها تعمل على أن تجعل كل المقاومة تتوحد للتباحث مع الحكومة وأيضا مع الأميركان، ما هي مطالبهم؟ مطالبهم بسيطة ومحددة وسريعا نقول إنه يريدون أن البلد أن يتحرر ويستقل استقلال تام من الأجنبي، عندهم مطالب أخرى إنه يعتقدون إنه مثلا الجانب السُني العربي اللي هو الجانب اللي ممكن أصبحت عليه كثير من المشاكل في خلال الفترة الانتخابية الماضية يقولون إنه ليس لهم ميليشيا مثلا والأخوة من الائتلاف لديهم ميليشيا والأخوة الأكراد لديهم ميليشيا فيقول لك إحنا من يدافع عنا إذاً؟ هناك نوع من يعني الفهم لهذا الطلب ولكن الحكومة عندما تبدأ تتكلم معهم بشكل أكثر انفتاحا من الممكن أن ندخل عناصر كثيرة من هذه المقاومة وخاصة من الجيش العراقي المنحل السابق في القوات العسكرية وفي قوات الأمن ونستطيع أن نحل مشاكل كثيرة في هذا الاتجاه، المطاليب الأخرى هي مطاليب المشاركة في العملية السياسية إعطاء الأخوة الذين لم يحصلوا على الشغل بعد أن اخرجوا من أعمالهم يعودون لأعمالهم..

عبد العظيم محمد: دكتور برأيك في خصوص هذا ملف التفاوض هل الحكومة العراقية الحالية بتركيبتها الموجودة قادرة برأيك على إنجاح مثل هذا الحوار؟

ايهم السامرائي: المفروض تكون ناجحة إذا هي أنا سمعت الدكتور علي وأنا أتفق معه إنه هم فازوا بالانتخابات وهذا حقيقة فإذا هم لم يمثلوا مثلا يعني دائما يقولون تعرف إنه دائما كثير من العناصر يقولون منهم من الحكومة تتكلم على السُنة العرب وكأن السُنة العرب ليس عراقيين السُنة العرب والسُنة العرب يعني المفروض هم منتخبين عن الشعب كله يعني الأخ الدكتور علي الأديب هو ممثل عن الشعب العراقي بأكمله وعلياني يسلك هذا الطريق وكل الحكومة وكل المجلس فلهذا هم عندهم كل الإمكانيات أن يجلسوا مع أخواتهم الآخرين العراقيين بدون استثناء لطائفة أو قومية ويتحدثوا معهم ولا ينسون إنه هذا نصف الشعب يعني بالاعتراف مالته إنه هناك 42% أنا ما قلت 42% بس هناك 42% لم يشاركوا في الانتخابات إذا لم يكونوا هؤلاء سُنة فهناك شيعة منهم وهناك منهم أكراد إذاً هناك مجموعة ضخمة لم تشارك في الانتخابات نتيجة وجود عنف في مناطقهم نتيجة وجود إما تعاطف أو تخوف من المقاومة وهذا بالنتيجة يجعلنا إنه سبب مهم يجعلنا أن نتباحث مع المقاومة لحل المشكلة العراقية بالكامل لنبدأ العراق الجديد.

المشروع السياسي للجماعات المسلحة



عبد العظيم محمد: أريد أن أتحول أو أعود إلى الدكتور محمد من الرمادي دكتور محمد هناك اتهام ملتصق بالجماعات المسلحة هو أن هذه الجماعات ليس لديها أي مشروع سياسي معقول يمكن أن يُطرَح أو يمكن أن يُدرَس هذا المشروع هل حقيقة أن الجماعات المسلحة ليس لديها أي مشروع سياسي أو ما هو المشروع السياسي الذي تطرحه من خلال عملية التفاوض؟

"
فصائل المقاومة لم تشكل على اعتبار أنها ضد ونقيض مشروع الميليشيا الشيعية أو الكردية، إنما المقاومة العراقية شكلت رافعة أساسية للمشروع الوطني العراقي المناهض للاحتلال
"
لطيف
محمد محمود لطيف: يا سيدي العزيز بداية قبل أن أوضح البرنامج السياسي للفصائل الجهادية والمقاومة العراقية بس بودي أن أوضح لبس حصل عند الدكتور ايهم السامرائي وهو كلام عن ميليشيا السُنة مقابل ميليشيا الشيعة وميليشيا الأكراد، بالحقيقة فصائل المقاومة ما شكلت على أساس أو على اعتبار أنها ضد ونقيض لمشروع الميليشيا الشيعية والميليشيا الكردية بالعكس المقاومة العراقية هي تمتاز بالفرادة عن مقاومات الدنيا بأسرها فرادة هذه المقاومة جاءت كونها شكلت رافعة أساسية للمشروع الوطني العراقي المناهض المشروع الاحتلال في العراق يعني ما هي القضية قضية ميليشيا كردية وسُنية على العكس إنما هي رافعة أساسية لمشروع وطني عراقي مناهض لمشروع الاحتلال في العراق وبذلك فهي تشكل كما اعتقد أنا بل ويعتقد كل المنصفين أنها حاضنة لولادة الحركة السياسية الوطنية العراقية وهي التي أعادت بناء جميع المحددات الوطنية العراقية وأوجدت فضاء حرا من خلال..

عبد العظيم محمد: دكتور ما هو المشروع السياسي لهذه فصائل المقاومة؟

محمد محمود لطيف: بالنسبة للمشروع السياسي يعني أنت تعلم هناك ثوابت في المشروع وهناك أمور يمكن الحوار مع بقية مكونات وأطياف المجتمع لكن الثوابت الرئيسية هي أول شيء اللي ما ممكن أن يكون فيه حوار هذه مسلمات هي أولها أنه رفض الاحتلال الأجنبي للعراق رفضا باتا ورفض كل ما يترتب عليه من نتائج ومن آثار سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وقانونية وثقافية وأية التزامات لا تحقق مصلحة أبناء شعبنا أو أبناء البلد اللي نعيش فيه..

عبد العظيم محمد: دطب كتور ما هي هل يمكن أن تقدم هذه الجماعات تنازلات خلال عملية التفاوض حتى تقترب أكثر إلى العملية السياسية؟

محمد محمود لطيف: لا ما هو أنا أقول لك يعني من ثوابت العملية السياسية أنا لما ذكرت الثابت الأول، الثابت الثاني هو الالتزام المطلق بوحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة ورفض أي محاولة لتقسيمه على أساس عرقي أو مذهبي أو ما يشابه ذلك، هذه الثوابت نحن في البرنامج السياسي، البرنامج السياسي موجود وطرحنا برنامجا بديلا وقالت الفصائل الجهادية في البلد كلها قالت هذا برنامجنا البديل يعني حتى التخوف الذي يذكره قائمة الائتلاف تذكر أن هناك تخوف لو انسحبت قوات الاحتلال ربما تكون هناك فوضى أو أن هناك حرب أهلية، نقول طيب نحن وأنتم متفقون على أن الاحتلال يجب أن يخرج أنتم ترون أن العمل السياسي المهادن هو طريق الخروج وهناك جماعات أخرى ترى أن الحل العسكري هو طريق الخروج إذاً ممكن أن يوجد حل توافقي بين الاثنين هذا الحل التوافقي يكمن في إصدار قرار من مجلس الأمن بدلا من أن يذهب وفد من الحكومة العراقية يطلب بقاء قوات الاحتلال في العراق يذهب لإخراجهم من العراق..

عبد العظيم محمد: دكتور هذا المشروع السياسي الذي تتحدث عنه هل هو مشروع سياسي لجميع فصائل المقاومة يعني نحن نعرف أن فصائل المقاومة العراقية هي فصائل عديدة وكثيرة جدا كيف يمكننا أن نتحدث عن إطار عام لهذه الفصائل؟

محمد محمود لطيف: نعم شوف أنا أقول لك أستاذي العزيز، بالنسبة لفصائل المقاومة في العراق الدارس لها والمتتبع لشؤونها والقارئ لكل بياناتها الصادرة منها يعلم أنها متفقة في برنامج واحد وإن كان اختلفت في رؤيتها لما بعد الاحتلال لكن نحن نريد الآن ماذا تريد فصائل المقاومة من المحتل؟ بل وماذا تريد من الحكومة العراقية؟ ماذا تريد من المجتمع العالم بأسره؟ فصائل المقاومة اليوم كلها تكاد تكون مجمعة بل متفقة أنا أقول هذا اقرأ بياناتها كلها اقرأ بيانات بالنسبة لكل فصائل المقاومة على مختلف مسمياتها وأطيافها وألوانها وأشكالها تراها كلها مجمعة على ثوابت هذه الثوابت ليست من حامل السلاح وحده مجمع عليها بل جميع السياسيين المناهضين للاحتلال يتفقون على هذه الثوابت اللي ذكرتها الآن وحدة العراق وخروج المحتل وإعادة السيادة له وهناك يعني هذا شيء لا يختلف..

عبد العظيم محمد: دكتور يعني إذا ما تم الحديث عن التوصل إلى اتفاق في أي إطار هل يمكن أن يُضمَن أن توافق عليه جميع فصائل المقاومة؟

محمد محمود لطيف: هذا بالنسبة يعني هذا أنا أقول لك يعني بالنسبة إلي أنا ما دخلت المفاوضات لأني لست صاحب شيئا في المفاوضات، أنا تابعت من داخل المفاوضات تابعت مباشرة من داخل المفاوضات مع القيادة الأميركية في بعض الأماكن، دخلت وتابعت معه جلست معه وسمعت منه ما قالت لهم القوات الأميركية وماذا أراد الجيش الأميركي، يا أخي القوات الأميركية ليست أنا أقولها ليست جادة في عمل المفاوضات بل هي عملية احتواء ولذلك برنامج المفاوضات يجب أن يبنى على أرض صلبة لا على أرض رخوة يجب أن هناك أن يعلم أنت وأنا اليوم نريد نعقد عقد لابد أن هناك بائع ومشتري..

ارتباط العملية السياسية بالمفاوضات



عبد العظيم محمد: ربما الأرض الصلبة هو إشراك هو أن تقوم الحكومة العراقية بعملية تفاوض، دكتور علي الأديب هناك من يربط بين نجاح العملية السياسية المقبلة من كتابة الدستور والانتخابات الأخرى القادمة ونجاح عملية التفاوض هل يمكن الربط بين العمليتين؟

"
تقرير القوى الأميركية يؤكد أن ضحايا عمليات العنف في العراق لم ينل من الأميركيين إلا 10% وأغلب الضحايا كانوا من العراقيين
"
الأديب
علي الأديب: لا أعتقد بأن هناك مجالا للربط بين الاثنين إنما العملية الدستورية والعملية السياسية هي مفتوحة بكل معنى الكلمة بالنسبة لكل القوى لأنها ليست مُحتكَرة وليست خاصة بفئة من الناس كما أنها ليست خاصة أيضا بالاستحقاق الانتخابي يعني ليست خاصة بأعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية الحالية إنما الجمعية الوطنية الحالية بكل قوائمها المشتركة حاولت أن تفتح نفسها على قبول كل القوى التي لم تشارك في العملية الانتخابية لظروفها الخاصة في أن تشارك في صياغة الدستور وكان لدينا حوار مع الكثير من هذه القوى وهناك مؤتمرين عقدا في بغداد خلال الأسبوعين المنصرمين وكان الحديث بيننا وبينهم جديا في أن ينتخبوا العدد المناسب ضمن لجنة صياغة الدستور ليتم تثبيت هذه الثوابت الوطنية التي لا نختلف عليها إطلاقا بل كنا نؤكد ولازلنا نؤكد بأن الدستور ينبغي أن يصاغ وفق مبدأ التوافق فليس هناك عملية صراع بشأن هذا الدستور إنما المجال مفتوح لكل هذه الفئات في أن تصوغ المستقبل السياسي العراقي بطريقة توافقية ولكني فهمت من حديث الأخ محمد بأن ليس هناك برنامجا سياسيا غير موضوع خروج القوات الأجنبية من العراق فقط وإنما هذه الثوابت الوطنية الكل يدعو إليها بما في ذلك خروج المحتل من أرض العراق وتحقيق السيادة الكاملة والاستقلال الكامل بالنسبة للعراقيين وأنا أعجب من إننا لا زلنا نكرر الحديث بشأن القوى المسلحة التي لجأت إلى خيار العنف كوسيلة لتحقيق مطالبها السياسية هذه القوى هي بالحقيقة قوى عبثية تحاول أن تجلب الفوضى للعراق وتسلب الأمن من العراقيين وتهدد المواطن العراقي قبل أن تهدد الأميركي فإن ضحايا العمليات العنفية حتى هذه اللحظة وبتقرير مثبت من القوى الأميركية بأنها لم تنال من الأميركيين إلا 10% فقط إنما أغلب الضحايا كانوا من العراقيين يعني أكثر من 90% من هذه العمليات كانت تستهدف العراقيين وأنتم تعلمون أيضا بوسائلكم الإعلامية بأن الكثير من السيارات المفخخة انفجرت في مناطق شعبية كانت ترتادها الطبقات الكادحة من أبناء الشعب وأغلب القتلى كانوا في صفوف الحرس الوطني وكذلك الشرطة..

عبد العظيم محمد: دكتور هذه الجماعات التي تحدثت عنها كما أشار الدكتور ايهم إلا أنها طالبت بأن تشكل مليشيا كما شكل الآخرون مليشيا وهناك الآن دعوات إلى أن يتم الاستفادة من المليشيات لحفظ الأمن في بعض المناطق هل من الممكن أن تُقبَل هذه الفكرة أن تشكل هذه الجماعات مليشيا لحفظ الأمن في مناطقها؟

علي الأديب: لا ليست هناك عفوا ليست هناك محاولات لتشكيل مليشيا إنما كانت هناك قوى مناهضة للنظام السابق عملت في المعارضة وساعدت في تقويض النظام وبالتالي كان لها الحق في أن تأتي بهذه القوات البشرية المخلصة والوطنية لتكون جزءا منحلا في قوى الشرطة وكذلك في قوى الجيش، ليس هناك تركيب للمليشيات في العراق إنما هناك مليشيا تشكلت للمعارضة العراقية قبل سقوط النظام وعليها الآن أن تندمج تماما بمؤسسات وأجهزة الدولة الأمنية والعسكرية.

عبد العظيم محمد: أتحول إلى الدكتور ايهم السامرائي، دكتور ايهم كما سألت الدكتور علي سير العملية السياسية ونجاح كتابة الدستور والانتخابات القادمة هل تعتقد أنه مرهون بنجاح عملية التفاوض مع الفصائل المسلحة؟

ايهم السامرائي: بالحقيقة بالنسبة لكتابة الدستور أنا أتفق إنه من الممكن العمل عليها وكتابته في الفترة الحالية وخاصة إذا كان هناك نوع من التوافق وعدم التشدد على القضايا الكثيرة لأنه أكثر يعني كتابة الدستور مسألة غير معقدة يعني نحن نختلف على ثلاث أو أربع نقاط وممكن حلها لأنه الدساتير موجودة في كل العالم أما بالنسبة للقضية السياسية والموضوع السياسي اللي بدنا نحله واللي هي الفترة الانتخابية المقبلة وفترة الأربع سنوات المقبلة أنا أقول إنه بدون الجلوس مع المقاومة فلن يكون هناك حل الحل سيكون ناقصا..

عبد العظيم محمد: دكتور أنتم.. سؤال سريع لو سمحت أنتم كنتم في الحكومة السابقة وقريبين من الجانب الأميركي هل الجانب الأميركي جاد فعلا في فتح حوار مع الجماعات المسلحة؟

ايهم السامرائي: طبعا أنا متأكد إنه كان جاد في حل المشكلة وهو في الوقت الحاضر أكثر جديا لحل هذه المشكلة وحل مسألة الصراع داخل العراق لأنها مسألة تؤثر على مستقبل العراق، أنا متأكد من هذا الموضوع بس بنفس الوقت بدون مشاركة الحكومة العراقية سوف لن يكون هناك حل يعني الأخ إذا ممكن..

عبد العظيم محمد: أسأل سؤال وأتحول إلى الدكتور.. نعم.

ايهم السامرائي: إذا ممكن بس أكمل نقطة واحدة يعني الدكتور علي تكلم على المليشيات، أنا أعتقد ما قال من الممكن هناك كثير من الصحة لكن الأخوة في المقاومة قاوموا الاحتلال من البداية وهذه المقاومة هي مقاومة شريفة عندما يكون هناك احتلال فأنت ما تستطيع أن تقول إنه هذه المقاومة سوف لن أشاركها وخاصة عندما تصبح المقاومة نوعا ما يعني بشكل أو بآخر تمثل مجموعة كبيرة من المجتمع العراقي يعني أنتم حاصرتوها بحيث أصبحت بدر تمثل طائفة معينة والبشمرغة تمثل..

عبد العظيم محمد: انتهى دكتور انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر في ختام حلقتنا هذه أشكر مشاهدينا الكرام ضيوف المشهد العراقي، كان معنا من بغداد دكتور على الأديب عضو الجمعية الوطنية العراقي والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية والدكتور ايهم السامرائي وزير الكهرباء في الحكومة العراقية السابقة والدكتور محمد محمود لطيف السياسي العراقي المتابع لموضوع الاتصال مع الجماعات المسلحة، إلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل مشاهدينا الكرام أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.