- تكتل سُنة العراق ومؤشرات التوجه نحو الطائفية
- الطائفية بين التدخل الخارجي والاحتقان الداخلي
- دور الحكومة العراقية في تهدئة الأوضاع

 
 
عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة، لا يوجد ما هو جديد في العراق الجديد فالحالة المعيشية سيئة والفساد المالي والإداري ومحاباة الأصدقاء والأقارب والعشيرة تستشري والحالة الأمنية منفلتة من كل عِقال ولكن وسط كل هذه العتمة كانت هناك نقطة ضوء وحيدة فالعراقيون ورغم كل الاستفزازات والإغراءات قاوموا بشكل يدعو للإعجاب الانجرار وراء حرب أهلية طائفية دموية ولكن السحب السوداء بدأت تتجمع وبدلا من البحث عن حلول واقعية تُجنب العراق وأهله مصيرا مظلما اتفق الجميع وهم لا يتفقون على شيء عادة اتفقوا هذه المرة على الإنكار فبعد كل خبر عن مقتل العشرات من الشيعة أو السُنة ونسف جوامع وحسينيات وقتل الأئمة يخرج أحد أفراد الطبقة السياسية العراقية الجديدة ليُلفت عناية السادة المشاهدين إلى أن العراق لا يشهد حربا أهلية طائفية، العشرات من المسلحين غير النظاميين يقومون بحماية الشخصيات السياسية وزعماء الطوائف وبحراسة الأماكن الدينية ويقيمون حواجز التفتيش وأخيرا بدؤوا بالاعتقالات والاستجوابات وكل الأحزاب السياسية تُصر على أنها قامت بحل ميليشياتها وهي تمارس العمل السياسي فقط، كيف يمكن تعديل المسار المخيف الحالي؟ وهل مازال ذلك ممكنا؟ ولماذا سارت الأمور بهذا الاتجاه بعد الانتخابات أو بعد موجة التفاؤل التي أعقبت الانتخابات؟ لبحث هذا الموضوع نستضيف في حلقة اليوم من بغداد الدكتور الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي والدكتور سعد جواد قنديل عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للديمقراطية والتنمية، قبل أن نبدأ الحوار مع ضيوفنا عماد الأطرش يسلط الضوء في التقرير التالي على ترتيب الأحداث التي أدت إلى الأزمة الأخيرة.

[تقرير سجل]

عماد الأطرش: جنازة الشيخ حسن النُعيمي التي انطلقت من جامع أم القرى رُفعت فيها كتابات منددة بالأجهزة الأمنية العراقية ومنظمة بدر الجناح العسكري السابق للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق فالشيخ النُعيمي عضو مجلس الشورى في هيئة علماء المسلمين وإمام مسجد وُجدت جثته بعد يومين من اعتقاله وعليها الكثير من آثار التعذيب، مقتل النعيمي لم يكن حادثا وحيدا فقبل ذلك وُجد 15 شابا مقتولين بإطلاق النار على رؤوسهم في أطراف بغداد اتضح فيما بعد أنهم من المدائن اختطفوا على يد أشخاص يرتدون ذي الشرطة العراقية قبل أيام، كل هذه الأحداث دفعت القوى العربية السُنية الرئيسية حتى تلك المنخرطة في العملية السياسية كالحزب الإسلامي العراقي إلى الاجتماع قبيل تشييع النُعيمي وعقد مؤتمر صحفي لم يتردد فيه الشيخ حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين في توجيه الاتهام الصريح إلى قوات بدر بالقيام بتلك السلسلة من الاغتيالات، أمين عام منظمة بدر هادي العامري سارع إلى نفي اتهامات هيئة علماء المسلمين واصفا كلام الشيخ الضاري كالذي يصُب الزيت على النار ولم ينف العامري تعاون منظمته في تقديم معلومات استخبارية لوزارة الداخلية العراقية، قال التليفزيون العراقي الرسمي إنها أدت إلى اعتقال خمسة فلسطينيين متهمين بالتورط في تفجير سيارة ملغمة في الشارع الرئيسي من بغداد الجديدة التي تقطنها أغلبية شيعية وإذا كان مسلسل القتل يشمل أئمة مساجد السنة فإنه يصيب أيضا رجال الدين الشيعة فغداة تشييع النُعيمي اغتال مسلحون الشيخ محمد العلاق ممثل آية الله السيد علي السيستاني في مدينة الصدر وتم استهداف إحدى الحسينيات في هجمات بدأت تزداد في الآونة الأخيرة والعراقيون الذين نجحوا في تفادي شَرَك الفتنة الطائفية وتخطوا أخطر فخ لها في تفجيرات كربلاء يقفون اليوم أمام تحدٍ كبير فهل تسقط مناعتهم أمام إرادة من يريد لهم أن يتقاتلوا؟



تكتل سُنة العراق ومؤشرات التوجه نحو الطائفية

عبد العظيم محمد: بعد هذه المراجعة السريعة للأحداث الأخيرة في العراق والتي يصفها البعض بأنها وصلت إلى حالة خطرة ووصلت إلى حالة الاحتقان أريد أن أبدأ معك الأستاذ طارق الهاشمي يوم أمس كان هناك تكتل لأهل السُنة عُقد مؤتمر، لماذا هذا التكتل في هذا الوقت بالذات؟ وما هو الهدف من هذا التكتل؟

طارق الهاشمي – الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا التكتل حقيقةً وإن ترافق زمنيا مع الأحداث المؤسفة التي وقعت في المدائن وفي منطقة الشعب وأور وغيرها إلا أنه يأتي في سلسلة اجتماعات عُقدت سابقا وتبلورت في المؤتمر الذي عُقد قبل أمس الغرض منه أعتقد كان واضحا، الغرض كان سياسيا حقيقةً مؤتمر يضم شريحة من شرائح العراقيين لابد أن يلتقوا على كلمة سواء ويحددوا أهدافهم وبرنامج عملهم وينخرطوا في العملية السياسية بشكل واسع، هذا المؤتمر رغم أنه أُطلق عليه أنه مؤتمر لأهل السنة إلا أن شعاره الذي تبناه حقيقة يدفع عنه الشبهات والشكوك في أنه مكرَّس للعراقيين جميعا لكن واقع الحال الذي يمر به العراق لابد من تسمية الأسماء بمسمياتها الحقيقية، هناك مظلمة وقعت على شريحة من شرائح المجتمع العراقي وهناك تغييب عن دورهم في العملية السياسية رغم رغبة الكثرة منهم في الانخراط في العملية السياسية وكان.. لذلك كان هذا المؤتمر ضروريا من ضرورات الوقت حقيقةً للالتقاء ووضع برنامج زمني يحدد..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ طارق في ظل هذا الوضع العراقي المتوتر والاحتقان الطائفي هل التوجه نحو الطائفية برأيك هو الحل الآن أصبح حل واقعي أو ضرورة واقعة؟

"
إن الطائفية مأزق لن يخرج منها أحد منتصرا.. الكل سيخسر في هذه المحنة، ولذلك يسعى أهل السنة من خلال مؤتمراتهم إلى نزع فتيل الأزمة
"
       طارق الهاشمي

طارق الهاشمي [متابعاً]: لن يكون هذا الحل حلا ضروريا في كل المقاييس على الإطلاق، نحن نعتبر أن هذا المؤتمر هو من ضرورات الوقت ليس إلا وأنا.. وقد اتفق كل الخطباء في هل المؤتمر وعبروا عن تمنياتهم وطموحاتهم أن ينقلب هذا المؤتمر من مؤتمر أهل السُنة إلى مؤتمر لأهل العراق يضم الجميع بصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية والمذهبية والدينية، هذا هو طموحنا في نهاية المطاف نحن نعتقد أن الطائفية مأزق سوف لن يخرج منها أحد منتصر الكل سيخسر في هذه المحنة ولذلك نحن نسعى من خلال هذا المؤتمر وغيره إلى نزع فتيل الأزمة ولا زال الوقت مواتيا أن تلتقي كل الأطراف لنزع فتيل هذه الأزمة وأن يلتقي العراقيون على كلمة سواء بإذن الله تعالى.

عبد العظيم محمد: بالحديث عن الأزمة أريد أن أسأل الأستاذ سعد جواد قنديل هناك وساطة الآن يقوم بها التيار الصدري بين منظمة بدر وهيئة علماء المسلمين أو الجهات السُنية التي اتهمت منظمة بدر لكن لك تصريح.. نُسب لك تصريح بأنك ترى أنه لا ضرورة لمثل هذه الوساطة لماذا هذا التصريح؟

سعد جواد قنديل – المجلس الأعلى للثورة الإسلامية: بسم الله الرحمن الرحيم، في الواقع أنا لم أقل لا ضرورة لهذه الوساطة ولكن هذه الوساطة المجلس الأعلى غير معني بها لأن هذه الوساطة نشأت بسبب اتهام طرف محدد وهو السيد حارث الضاري إلى منظمة بدر بعمليات القتل التي جرت أخيرا لعلماء الدين وبالتالي الوساطة هي معنية بين السيد حارث الضاري ومنظمة بدر والمجلس الأعلى هو غير معني مباشر بهذه المسألة والنقطة الثانية أن الوساطة من أجل أن تنجح وتكون بصورة فاعلة يجب أن تأتي من طرف محايد وبطريقة محايدة كذلك ومتوازنة وأنا ذكرت أن السيد مقتدى الصدر كان قد أثنى على مواقف السيد حارث الضاري قبل أن يعلن وساطته وهذا لا يجعل من هذه المبادرة.. مبادرة متوازنة باعتبار أن السبب الذي فجر هذه الأزمة هو التصريحات الأخيرة للسيد حارث الضاري التي لم تكن مسنودة بأي دليل وبعيدة عن أي منطق عقلاني وتعزف على وتر الطائفية الأمر الذي أدى إلى تصعيد هذه الأزمة وكان من الأجدر..

عبد العظيم محمد: بالحديث عن.. أستاذ سعد بالحديث عن اتهامات الشيخ ضاري لمنظمة بدر وأنت قبل قليل قلت إن المعنيون بهذه هي منظمة بدر وليس المجلس الأعلى ما طبيعة العلاقة بين منظمة بدر والمجلس الأعلى والكل يعرف أن منظمة بدر هي كانت ميليشيا تابعة للمجلس الأعلى؟

سعد جواد قنديل: المعنيون بالوساطة بين السيد حارث الضاري ومنظمة بدر هو منظمة بدر وليس المجلس الأعلى باعتبار أن منظمة بدر الآن هي منظمة مستقلة عن المجلس الأعلى وهي لم تعد ميليشيا أو جناح عسكري للمجلس الأعلى كما كانت سابقا إبان النظام المقبور لصدام حسين وكانت آنذاك ميليشيا بالفعل تستهدف إسقاط هذا النظام وإرجاع الحرية والعدالة والمساواة إلى الشعب العراقي وبعد أن تحقق ذلك بسقوط النظام انتفى وجود هذه المنظمة كجناح عسكري وتحولت إلى منظمة مدنية تعمل لمساعدة الشعب العراقي وإعادة إعمار العراق وإعادة بنائه من جديد..

عبد العظيم محمد: ما هو.. الأستاذ سعد ما هو مبرر وجود منظمة بدر ككيان سياسي في حين وجود المنظمة الأم وهي المجلس الأعلى وهي تضم منظمة بدر وغيرها من الكيانات السياسية كما هو معلوم؟

سعد جواد قنديل: منظمة بدر معنية بمساعدة الشعب العراقي بإعادة إعمار العراق وإعادة بناء العراق بناءً جديدا، العراق تعرض إلى عملية هدم لمدة خمسة وثلاثين عاما على يد النظام المقبور لصدام حسين وبالتالي نحن أمامنا عملية إعادة بناء والتخلص من سلبيات الحالة السابقة وهذا بحاجة إلى عمل شعبي كبير وتعاون مع المؤسسات والقطاعات الشعبية لتهيئة وإعداد الشعب للحالة الجديدة والوضع الجديد ومساعدة هذا الشعب في بناء مؤسساته وبناء وضعه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وفي كل الأمور حسب ما يتطلبه النظام الجديد، هذا العمل..

عبد العظيم محمد: للخروج من التعريف في منظمة بدر والظروف التي أوجبت وجود منظمة بدر أريد أن أتحول بالسؤال إلى الدكتور غسان العطية، دكتور غسان هناك توتر طائفي أوصلته الأزمة الأخيرة إلى ذروته، ما الذي أوجب وجود مثل هذا التوتر برأيك؟

غسان العطية: شكرا، في واقع الأمر ما نحن عليه اليوم هو نتيجة سلسلة سياسات بدأت منذ تشكيل مجلس الحكم والطريقة التي تم بها التعامل، كان التعامل على أساس طائفي وإثني وقُسمنا كشيعة وسُنة وكُرد وتركمان، لم يبق هناك مجال كي نتعامل بعضنا كمواطنين وحتى ما بعد ذلك وُزعت المناصب على هذا الأساس وتمت عملية النظر للجيش كمؤسسة خدمت صدام وبالتالي خدمت السُنة فيجب أن تُحل ونظر إلى البعث لا كفكر سياسي قومي أو معين وإنما كأداة بيد صدام وبالتالي بيد السنة فيجب أن تُجتث وبالمقابل بدأت الفرقة الطائفية تزداد وتتسع بين العراقيين وجدوا البعض أن لا انتماء لهم إلا عبر الانتماء الطائفي السني وبدؤوا يتعاملوا مع العراقي الآخر إلا من النظرة الطائفية وإذا بنا نقسم أنفسنا بأنفسنا فمن يرفع.. وبالمناسبة الآن المتحدثين كل منهم ينتمي إلى حزب تحت راية الإسلام ولكن كليهما مع احترامي إليهما يتحدثوا ويتكلموا عمليا إما كسني عربي وإما كشيعي وفي كلا الحالتين أجد نفسي وأنا رجل وأقولها بكل صراحة كرجل علماني يؤمن بفكر مدني حر يعتبر الإنسان هو القيمة الأساسية بدون الانتماء الطائفي أو القومي أو العرقي هذا درس تعلمته بعد خمسين سنة من تجارب سياسية كانت مريرة وفاشلة، اليوم نحن في واقع الحال في أتون حرب أهلية هناك تطهير عرقي اللي حصل في المدائن كل طرف يرمي الثاني بالحجارة ويقول أنت المسؤول، يا ترى لماذا لا تأتي بعثة دولية للتحقيق بذلك؟ قُتل الرئيس الحريري والآن تجد الدنيا قامت وجلست لإيجاد تحقيق لماذا لا ترسل الأمم المتحدة بعثة للتحقيق بما جرى في المدائن؟ لماذا لا ترسل بعثة للتحقيق بالجرائم اللي تحصل مقتل المرحوم الشهيد العلاق أو مقتل المرحوم الشهيد النعيمي؟ إلى متى نستمر بهذه الطريقة ونبررها ونصر مع كل هذا نقول إحنا إسلام وأعتقد الإسلام إذا كان هو الإسلام فهذا تحول إلى نهج طائفي..



الطائفية بين التدخل الخارجي والاحتقان الداخلي

عبد العظيم محمد: دكتور للحديث عن تفاصيل الأزمة بشكل أدق أنت ما الذي تعتبره سببا في الأزمة الراهنة وجود عناصر خارجية؟ الشيعة يقولون إن سبب الأزمة أن الجماعات السلفية القادمة من خارج العراق هي سبب التوتر الطائفي وبعض القوى السُنية تقول إن الدور الإيراني في العراق هو سبب التوتر الطائفي، برأيك هل الأزمة لها فعلا علاقة بأطراف خارجية أم هي مشكلة داخلية احتقان طائفي داخلي؟

"
الاحتلال الأميركي للعراق ساهم في تكريس الانقسام الطائفي والعرقي في العراق، وكان بديلا عن ربط العراقيين وتوحيدهم وإيجاد قواسم مشتركة بينهم
"
        غسان العطية

غسان العطية: يا سيدي من السهولة جدا أن أعلق كل عيوبي على مشجب الغير هذا ليس جديد، العيب فينا كعراقيين الآن نحن كعراقيين لا نتصرف كعراقيين كمواطنين بالمعنى الأول، ما حد يخاطب الثاني كمواطن عراقي يخاطبه بطائفته بدينه بإثنيته، تمزقنا ومن أهم ناحية أن الأحزاب التي جاءت لكي تخلصنا من هيمنة ديكتاتورية وطغيان أبشع ديكتاتورية في المنطقة تحولت هي إلى معول لهدم ما تبقى من الكيان العراقي ولا أستثني أحدا من هذا الطرف، أنا جزء من النخبة السياسية اللي كنا نعمل على أن نتغير، خلي نكون صريحين الكلام النظري وكلام المجاملات إحنا عراقيين واللي على التليفزيونات في واقع الأمر تشهد على الأرض قتل وذبح من كلا الطرفين والكل يبرر قتل الآخر باسم الدين، أنا أقولها المأساة الكبرى أن الاحتلال الأميركي للعراق وسياسته مع بعد الاحتلال بدل ما أن تكون أداة ربط العراقيين وتوحيد العراقيين وإيجاد قواسم مشتركة وجدناها ساهمت بتكريس الانقسام الطائفي والعرقي في بلدنا القوى الديمقراطية القوى الليبرالية القوى اليسارية القوى القومية هُمشت ليس السُنة مهمشين فقط ولكن الآن هُمش كل هذه القوى اللي هي تنظر من ناحية..

عبد العظيم محمد: من يتحمل سبب هذا التهميش برأيك؟

غسان العطية: يا سيدي أول من يتحمل نحن العراقيين نخبنا العراقيين إحنا فشلنا في أن نقود بلدنا إحنا فشلنا أن نعطي القدوة لأولادنا إحنا فشلنا أن نضحي، الكل يريد أن يتصدر ويتزعم والكل يريد أن يدفع الثمن الطرف الثاني الآن حالة تعيسة بالمواطن العراقي أنا أتكلم لأني أتكلم كرجل صاحب فكر وليس صاحب حزب أو دكانة سياسية أقول الآن العراقي يعبر عن غضبه وهو عن هجر البلد وترك البلد هذا الموقف يجب أن يكون واضحا، الآن الوجبة الطعامية أو الكوبون الغذائي هل يعرف المسؤول الحاكم أنه ليس فيه قطعة سكر أن ليس فيه قطعة أرز؟ من المسؤول عن توفير الغذاء لهؤلاء المواطنين إذا كانت أحزابنا هي مشغولة في حشد بعضها ضد بعض..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت اتهمت الأحزاب الإسلامية بالمسؤولية وراء ما يجري، نأخذ رأي الأستاذ طارق الهاشمي، أستاذ طارق سمعت كلام دكتور غسان وأنتم المسؤولون كأحزاب إسلامية تتبنى الفكر الإسلامي وهو يعني أنكم تتبنون الفكرة الطائفية وأنكم تتحملون المسؤولية؟

طارق الهاشمي: مع كل تقديري واحترامي للي تفضل به الدكتور غسان وفيه كثير من الخير وفيه الكثير من الحقيقة لكني لا أعتقد أن الأحزاب السياسية الإسلامية تتحمل عبء ما يجري على الأرض حقيقة الأمر، يمكن أن تُتهم هذه الأحزاب من خلال برامجها ومشاريعها السياسية قراءة معمقة ودقيقة ومنصفة لبرامج هذه الأحزاب يمكن أن نصل فيها إلى الاتهام أو إلى البراءة، نحن كحزب إسلامي عراقي من يقرأ مشروعنا السياسي لا يجد فيه نفَسا طائفيا لا يجد فيه تصنيفا عرقيا ولا مذهبيا على الإطلاق هو خطاب سياسي موجه للعراقيين، هو يؤمن بمساواة كل العراقيين هو يضع ضوابط للمواطنة الصحيحة السليمة هو يضع برنامجا زمنيا يلتقي فيه كل العراقيين بصرف النظر عن انتماءاتهم يبدأ من التحرير وينتهي بإصلاح الفرد ولا نعتقد أنه هناك خلاف بين اثنين من العراقيين أن كل ما وُضع في هذا البرنامج السياسي يحقق كل طموح العراقيين بصرف النظر عن انتماءاتهم فخلاصة القول إن البرنامج السياسي ينبغي أن يكون هو المعيار الذي يُحتكم إليه في تورط أو انخراط الحزب السياسي في المسألة الطائفية أو في غيرها.

عبد العظيم محمد: أستاذ طارق هناك من يرى أن الانتخابات الأخيرة أدت إلى نتائج عكسية على الواقع العراقي والمحاصصة الطائفية التي سبقت تشكيل الحكومة والتي شاركتم في النقاش حولها هي التي أدت إلى الأزمة الأخيرة والتوتر الطائفي الأخير، هل هذا برأيك صحيح؟

طارق الهاشمي: يعني هذه المسألة ربما كانت مسألة جزئية في المسار السياسي للعراق حقيقةً، أنا أؤيد ما ذهب إليه الدكتور غسان أن مأزق العراق الذي نعيشه اليوم بدأ من زرع معيار المحاصصة السياسية في مجلس الحكم، أنا أعتقد هذه أول لبنة توضع في جدار العراق وفي مستقبله وكانت لبنة سيئة حقيقة وبُني عليها بعد ذلك ما بُني من المجلس الوطني والحكومة الانتقالية ولا زالت آثار هذا البناء شاهد عيان إلى الآن، نحن نأمل في نهاية هذا العام أن تكون الانتخابات القادمة نهاية سعيدة لهذا البناء السيئ الذي يتحمل الاحتلال جملة وتفصيلا، أنا حقيقة الأمر مع كل تقديري اللي تفضل به الأستاذ غسان أنا أعتقد ليس العراقيين.. أنا أعتقد العراقيون هم ضحايا قبل أن يكونوا مسببين للأزمة، البلد لا زال بيد المحتل السيادة منقوصة ولابد من الاعتراف بهذه المسألة ولذلك ما يجري على الأرض يتحمله الاحتلال بالمقام الأول، العراقيون الآن ينقادون إلى حملات التحريض وإلى حملات الاحتراب والفتنة وهناك متسع وهامش كبير لكل قوة تريد الأذى بالعراقيين أن تجد متسعا من العمل السياسي ومن الإعلام التحريضي ولابد في نهاية المطاف بطريقة أو بأخرى أن تلقى هذه الدعوات الباطلة الشيطانية من يستجيب لها وبالتالي تحدث ما يحدث على الأرض من هذا الاحتراب الذي نراه مع الأسف الشديد، أنا أعتقد أن حل المشكلة يقع في يد العراقيين رغم أن جزءا كبيرا من الهمّ الذي يعانيه العراقيون هو بيد المحتل وبيد قوات الاحتلال، لا زال الملف الأمني بيد المحتل وهذا مأزق خطير للغاية نحن لا نعلم حقيقة الأمر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ طارق رمي كل المشاكل على الاحتلال ألا يعني إنقاذ أو تبرئة السياسيين العراقيين من أي تهمة ومن أي دور فيما يجري؟ ألا يعد هذا تحميلا للموضوع أكثر مما يحتمل؟

طارق الهاشمي [متابعاً]: لا أنا.. هذه مسألة حقيقةً فيها نظر نعم هناك دور على العراقيين أن يقوموا به، أنا أعتقد ما حصل في المدائن على سبيل المثال وما حصل في مدينة الشعب وفي أور كان هناك إمكانيات كبيرة للأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية وحكومة الدكتور الجعفري أن تقوم بالكثير حقيقةً لإنقاذ الموقف يعني لو تكلمنا على سبيل المثال أن ما حصل بشكل منهجي حملة الخطف والتعذيب والإعدام في ظل حكومة تقول إن أجهزتها الأمنية وصلت إلى ما وصلت إليه من عدد كبير من الفِرق خصوصا وزارة الداخلية وهناك أيضا ألوية وفِرق في الحرس الوطني وفي نهاية المطاف هذه الحكومة تعجز أن تقول للعراقيين ما الذي حصل حقيقةً من هي الجالية التي قامت بخطف هؤلاء على الهوية؟ من هي الجهة التي قامت بتعذيبهم؟ من هي الجهة التي قامت بإعدامهم؟ من هي الجهة التي قامت بدفنهم بمقبرة جماعية؟ من هي الجهة التي سلمتهم إلى..

عبد العظيم محمد: أستاذ طارق الهاشمي سأسأل أستاذ سعد جواد قنديل عن أداء الحكومة ودور الحكومة فيما يجري لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دور الحكومة العراقية في تهدئة الأوضاع

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، أستاذ سعد جواد قنديل تساءل قبل قليل الأستاذ طارق الهاشمي عن حقيقة دور الحكومة وما الذي تستطيع.. يعني لم تقدمه الحكومة من تطمينات ومن دور يمكن أن يهدئ الأوضاع يعني برأيك هل أداء الحكومة العراقية في الأحداث الأخيرة وفي الاتهامات التي وُجهت إلى الشرطة العراقية وللحرس الوطني هل أداء الحكومة كان مقنعا لبقية الأطراف العراقية لتهدئة الأوضاع؟

سعد جواد قنديل: تسلمت الحكومة المنتخبة الجديدة للدكتور الجعفري مهامها قبل أسابيع في ظل حملة إرهابية بشعة وشرسة تستهدف الشعب العراقي وتستهدف إشعال نار حرب الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي وبالذات بين الشيعة والسُنة الذين تعايشوا في العراق لآلاف السنين متآخين متآلفين كشعب واحد لا تفرقهم أية نزعة طائفية أو حتى مذهبية، نعم هناك بعض الفوارق الفقهية أو الفكرية ولكن لم توجد في العراق أي نزعة طائفية ولا صراع طائفي بين مكونات الشعب العراقي في ظل هذا الظرف كان هناك الإرهابيون من أزلام وأيتام النظام الصدامي المقبور ومن التكفيريين الذين حاولوا إشعال هذه الحرب، هؤلاء الإرهابيون لا يعيشوا إلا على إشعال نار هذه الحرب وكما عبر عنها الزرقاوي سيئ الصيت بأن بدون إشعال نار هذه الحرب لابد عليهم أن يرحلوا من العراق ولا عمل لهم في العراق، فإذاً هم بالنسبة لهم الحرب الطائفية كالماء بالنسبة للسمك، هؤلاء حاولوا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ سعد بالعودة إلى الحديث عن العملية السياسية وما جرى من تقسيمة طائفية كانت هناك دعوة رئيسية.. وعود رئيسية قدمتها لائحة الائتلاف بأنها ستُشكل حكومة وطنية لا تعتمد على الاستحقاق الانتخابي، برأيك هل ترى أن هذه الوعود تحققت؟ وهل لهذا التوتر الأخير علاقة بالتركيبة الحكومية وأنها لم تلبِّ مطامح حكومة وحدة وطنية؟

سعد جواد قنديل [متابعاً]: بالفعل توجه الائتلاف بتشكيل حكومة وحدة وطنية مبنية على مبدأ الشراكة السياسية لجميع مكونات الشعب العراقي ولم تأخذ بمبدأ الاستحقاق الانتخابي الذي هو مبدأ مقبول ومعمول به في كل ديمقراطيات العالم بعد أي انتخابات تجري في العالم ولكن بسبب الظروف الاستثنائية التي يتعرض لها العراق وبسبب الهجمة الإرهابية التي أدت إلى أن يعلن هؤلاء التكفيريون حكم الإعدام على كل الشعب العراقي على كل من يذهب وينتخب وبالتالي حكموا بالموت على ثمان ملايين من العراقيين، في ظل هذه الظروف طبيعي أدت إلى ضعف المشاركة الانتخابية في بعض المناطق وبالتالي لم تكن نتائج الانتخابات ممثلة بصورة كاملة للطيف السياسي والاجتماعي للشعب العراقي ونحن في الائتلاف الوطني العراقي أخذنا بنظر الاعتبار هذه الظروف التي سببها الهجمة الإرهابية وبالتالي عملنا بمبدأ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وليس الاستحقاق الانتخابي وبالتالي أشركنا جميع المكونات وجميع الأطياف وتحاورنا مع كل القوى السياسية بكل أشكالها وألوانها وأطيافها وحاولنا إشراك الجميع في الحكومة ونحن الآن نعمل نفس الشيء لمحاولة إشراك الجميع في عملية كتابة الدستور وقد تشكلت اللجنة الدستورية والآن تجري أبحاث على..

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ سعد رغم دعوة.. قولكم إن هذه الحكومة هي حكومة وحدة وطنية لكن ما زال البعض يعتقد أنهم غير ممثلين تمثيلا صحيحا في هذه الحكومة، أريد أن أتحول بالسؤال في نفس الإطار مع الدكتور غسان العطية أنت تحدثت قبل يومين وقلت إن المشكلة في العراق ليست مشكلة أمنية وإنما هي مشكلة سياسية، في أي إطار هي مشكلة سياسية كما تقول؟

غسان العطية: سيدي حتى كوندوليزا رايس أخيرا قبل أيام قالت إن القوة لا تكفي لحل القضية العراقية ولكن هي قضية سياسية وأنا سعيد أن الولايات المتحدة أدركت أن هناك أخطاء ارتُكبت وأحب ما أبين الآن بوضوح تسييس الإسلام في بلد منقسم طائفيا هو مشروع لحرب أهلية طائفية، تسييس الإسلام في العالم الإسلامي هناك خمسين دولة بها أغلبية إسلامية في أي بلد إلى الآن سُيِّس الإسلام نجد لا هناك حرية وليس هناك ديمقراطية فكيف الحال في بلد مقسم طائفيا، نعود إلى سؤالك الحكومة اللي كانت تقول نحن نريد أن نكون حكومة وحدة وطنية من يريد أن يقول الوحدة الوطنية يجب أن يمدده للطرف الثاني العملية الانتخابية جرت أنا وغيري من الأخوان قالوا أعطوها مهلة أجِّلوها شهر، شهرين لإعطاء الفرصة لكثير من المحافظات الغربية لتحضير أنفسهم للمشاركة جاء الرفض ليس فقط أميركيا ولكن جاء الرفض من الأحزاب الإسلامية الشيعية ولكن الأحزاب اللي فازت بعد مقاطعة السُنة العرب وكانت مقاطعتهم خطأً قاتلا المقاطعة ليس سلاحا المقاطعة هي عملية هروب من مواجهة الأمور النتيجة كانت أن شُكلت الحكومة بعد ثلاثة أشهر من الانتظار، تَصوَّر لو استفادوا من هاي الثلاثة أشهر بأن أجلوا الانتخابات ودخلوا بمفاوضات كما دخلوا بعد الانتخابات مفاوضات مع أبناء المحافظات الثلاثة المهمشة لكان عفونا من مشكلة، الآن نقولها بكل صراحة الحل ليس بمقدور هذه التشكيلة أن توفر الحل، الأحزاب الإسلامية لها مشاريع سلطوية خاصة لا تملك مشروع لدولة عراقية تملك مشروع من منظار طائفة اللي كيانتها مولية وبالمقابل المشروع المقاوم ينطلق إلى مشروع منطلقاتها الطائفية باسم العرب السنة، هنا المطلوب رقم سياسي يمد الجسر بين هذه المكونات ولا أجد أن هذا الموقف.. هذا الرقم سيأتي إلا من قوى تشعر أن الطرح الطائفي بات يهددنا ويخنقنا والخروج من عنده أن نستعيد عراقيتنا ونستعيد أفكارنا من خلال منطلقات غير طائفية لتكن يسارية لتكن ليبرالية لأي أسباب أخرى لكن النظرة الطائفية..

عبد العظيم محمد: دكتور أريد أن أسألك عن الموقف الأميركي تجاه هذه الأزمة الأخيرة والتوتر الأخير وكان هناك إعلان عن قلق أميركي تجاه ما يجري في العراق، برأيك هل لأن الموقف الأميركي يرى أن المشكلة الطائفية في العراق تهدم.. تهدم المشروع الأميركي الذي جاء به العراق أم أنه يرى في الفتنة الطائفية مبررا لإبقاء قواته في العراق؟

غسان العطية: هاي الموضوع معقد خليني أوضح شيء، أولا الولايات المتحدة وأتكلم كمراقب للشأن الأميركي عن كثب، أدركوا الآن أن استبعاد العرب السنة كان خطأً وخطأً كبيرا ومحاولة قمعهم بالقوة تقدم التطرف السني وإذا حاولوا قمعهم عن طريق إخوانهم الشيعة فهذه حرب طائفية وإذا كان عن طريق قمعهم عن طريق الأكراد فهذه حرب قومية، أدركوا هذا الحقيقة بعد.. عسى أن يكون ليس بعد فوات الأوان لا يمكن مقاومة التطرف أي تطرف إن كان شيعيا أو سنيا أو كرديا إلا من قوى الاعتدال من تلك المناطق اللي حصل إن قوى الاعتدال في المناطق الغربية في الموصل في الرمادي في صلاح الدين في الديالة هي التي هُمشت وخُلق الفراغ والفراغ ملأ أطراف متطرفة لا تؤمن باللعبة الديمقراطية وهذه مدعومة من قوى يمكن خارجية وتريد تحول العراق إلى حرب ضد أميركا وتحول الشعب العراقي إلى حطب لهذه الحرب..

عبد العظيم محمد: هو يعني يوم أمس العرب السُنة تحدثوا عن.. بعضهم تحدث عن دعوة للمشاركة في العملية السياسية والأستاذ طارق الهاشمي في مؤتمركم يوم أمس البعض دعا إلى المشاركة في العملية السياسية كحل للوضع الحالي في العراق، هناك من يرى أن المشاركة في عملية سياسية على أسس طائفية يعني تعقيد الأزمة وعدم حل الأزمة وإنما الدخول في أزمة أخرى إضافية؟

طرق الهاشمي: أنا أعتقد الحديث عن هذا الموضوع هو من باب الترف، تكلمنا أخي الكريم عن هذه المسألة أنا أعتقد في ندوات عديدة، دعنا نركز على المسألة الطائفية التي نحن بصددها أنا أقول الآن من على منبر الجزيرة أن أهلي يتأذُّون حاليا بالمداهمات التي تجري على قدم وساق، أنا أطالب من على هذا المنبر أن يُرفع الحصار عن المدائن فورا أن يحقَّق في مقتل الشيخ حسن النعيمي وفي مقتل الشهداء في المدائن وفي الشعب وفي أور وفي مقتل الشهيد الشيخ محمد العلاق قبل أمس في مدينة الصدر، نحن نريد من الحكومة وزارة الداخلية إما أن تستجيب لمطالب الأمة في أن تخبر ماذا جرى ومن هي.. من هم المجرمون الذين يقفون وراء حملة الجرائم هذه؟ أو أن تقبل الاقتراح الذي تفضل به الدكتور غسان أن تترك الموضوع إلى جهة إما أممية أو جهة محايدة أن تأتي إلى العراق وتحقق ماذا جرى فعلا هذه مسألة، المسألة الثانية أنا أعتقد لابد من الحديث عن نزع الفتنة الطائفية من خلال انخراط العراقيين جميعا بصرف النظر عن توجهاتهم المذهبية والعرقية والدينية بمشروع وطني يجلس الجميع على طاولة مفاوضات يتفقون فيها على مشروع وطني لأن ما يجري يؤذينا ويؤذي الآخرين ولابد أن يخرج الجميع من عنق الزجاجة، نحن نريد من العراقيين جميعا سنة وشيعة مسلمين ومسيحيين عربا وأكراد أن يلتقوا على كلمة سواء، ميثاق وطني تحدد فيه الثوابت وبعد ذلك يشارك فيه الجميع على قدر مكانته السكانية والسياسية في بناء هذا البلد ولابد أن يتوقف من الآن وفورا حملات التحريض التي تجري سواء من قناة عراقية أو من قنوات مشبوهة وإعلام مشبوه لبذر فتور.. بذور الطائفية المقيتة والتي توازيها مع الأسف الشديد ولدي الآن تقرير.. هذا التقرير من نقابة المحامين ورئيس لجنة حقوق الإنسان وهذه لجنة محايدة تشير إلى كل.. إلى الادعاءات التي نُشرت كذبا عن طريق القناة العراقية هؤلاء الذي ادعوا أنهم تورطوا بقتل..

عبد العظيم محمد: أستاذ أنتم طالبتم كجزء من الحل هو إقالة وزير الداخلية العراقي، ما مسؤولية وزير الداخلية تجاه ما يجري؟

طارق الهاشمي: مسؤولية وزير الداخلية ببساطة إما أن يقول ما الذي جرى من هم المجرمون الذين ارتكبوا هذه الجرائم؟ ويقدَّموا للعدالة وينالوا جزاءهم العادل وإما أن يترك منصبه، يا أخي الكريم في الدول الديمقراطية وزير يترك منصبه تطوعا إذا تعرض حيوان مو تعرض بشر.. إذا تعرض حيوان إلى الأذى..

عبد العظيم محمد: نأخذ أستاذ هاشم فقط لم يبق الكثير من الوقت، نأخذ رأي الأستاذ سعد جواد قنديل يعني ما الذي يمكن أن تقدمه الحكومة العراقية أو وزارة الداخلية من تطمينات تعطي للعرب السنة أو من يتهمون بعض المليشيات بأن هناك.. سيكون هناك تحقيق تجاه ما يجري لحل فتيل الأزمة؟

"
إن حل الأزمة الطائفية يكمن في نزع فتيل الفتنة عبر الوحدة الوطنية ومشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في مشروع وطني واحد ودعم سلطة القانون
"
           سعد جواد

سعد جواد قنديل: أنا مسرور لأن أسمع الدكتور طارق الهاشمي ليقول.. وأضم صوتي إليه ليقول إن الحل هو في نزع فتيل الفتنة الطائفية ويكون ذلك عبر الوحدة الوطنية والمشاركة.. مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في مشروع وطني واحد وكذلك دعم سلطة القانون وعزل هذه النزعات الطائفية عن الشعب العراقي، كذلك أضم صوتي إلى مقولة منع وعزل بل حتى إذا تطلَّب الأمر مقاضاة كل من يقوم بالتحريض على الفتنة الطائفية وما سمعناه في الأسبوع الماضي من اتهامات باطلة على.. عبر وسائل الإعلام كانت عملية تحريض واضحة للفتنة الطائفية وبالتالي هذه المسألة لا تساعد على الوحدة الوطنية ولا تساعد على نزع فتيل الحرب الطائفية ونحن بحاجة إلى التلاحم..

عبد العظيم محمد: سؤال أخير دكتور غسان العطية.. دكتور غسان ما هو السبيل للخروج من الأزمة والانتقال من التوتر إلى الاستقرار برأيك بنصف دقيقة لو سمحت؟

غسان العطية: الناحية الأولى هي أن تكون أولوياتنا في مكانها الصحيح الأولوية يجب أن تكون للسلم الأهلي.. والسلم الأهلي لا يتحقق إلا من خلال الحوار الوطني.. الوطني هذه الفكرة طُرحت بقرار مجلس الأمن 1546 وهي الفقرة الوحيدة التي لم يلتزم بها الجانب الأميركي ولا الطرف العراقي..

عبد العظيم محمد: انتهى وقت البرنامج دكتور شكرا جزيلا لك، في ختام حلقتنا هذه مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف المشهد العراقي كان معنا من بغداد الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي والأستاذ سعد جواد قنديل عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للديمقراطي والتنمية، إلى أن نلقاكم مشاهدينا الكرام الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات كما يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.