- مسيرة العملية السياسية في العراق
- اختيار الحسني لرئاسة الجمعية الوطنية
- الدور السياسي للسُنّة ومحاولات تهميشهم
- مفاوضات تشكيل مجلس الرئاسة والحكومة

عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة وأخيرا تجاوزت العملية السياسية في العراق أحد المطبات الهامة التي كانت تعترضها باختيار رئيس الجمعية الوطنية الانتقالية وأعطى هذا الاختيار الأمل مجددا بتجاوز عقبة اختيار مجلس الرئاسة وصولا إلى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والموعد الجديد هو يوم الأربعاء المقبل. ماذا جرى في أروقة الجمعية الوطنية الانتقالية؟ وهل فشل السياسيون السُنّة في التوافق على مرشح؟ المؤكد حتى الآن أن الذي حسم الأمر في النهاية هو تدخل لائحة الائتلاف العراقي الموحد بالوقوف وراء ترشيح حاجم الحسني. الائتلاف أكد أن هذا المبدأ سيُكرَّس في اختيار نائب الرئيس العربي السُنّي وفي تلميحات تشبه الإنذار دعت لائحة الائتلاف ممثلي السُنّة للتوافق على مرشح لمنصب نائب الرئيس وإلا ستتدخل بنفسها لفرض مرشح كما حدث اليوم. المراقبون للحالة العراقية اعتبروا أنه وعلى الرغم من أن لائحة الائتلاف تراجعت عن خططها لاختيار شخصية سُنّية ترشحت على قائمتها إلا أن المشهد بدا اليوم وكأنه بداية مرحلة من فرض الوصاية على الصوت السُنّي، لماذا فشلت الجمعية الوطنية حتى الآن في تشكيل مجلس الرئاسة والحكومة الجديدة؟ وهل ستنجح جهود اللحظة الأخيرة في إقناع رئيس الحكومة المنتهية ولايته إياد علاوي بالانضمام لحكومة وحدة وطنية؟ سنبحث كل هذه الموضوعات مع ضيوفنا من بغداد مشعان الجبوري عضو الجمعية الوطنية العراقية عن كتلة المصالحة والتحرير ومن أربيل عبد الرحمن صديق القيادي في الحزب الاتحادي الإسلامي الكردستاني ومن بغداد أيضا عباس البياتي عضو الجمعية الوطنية العراقية عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد، قبل أن نبدأ الحوار نبدأ مع تقرير عدي الكاتب الذي يلقي فيه الضوء على مسيرة العملية السياسية في العراق.



مسيرة العملية السياسية في العراق

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: اختيار رئيس للجمعية الوطنية الانتقالية العراقية حُسم بعد انتخاب حاجم الحسني من قائمة عراقيون رئيسا لها وانتخب أيضا نائبان له هما حسين الشهرستاني من لائحة الائتلاف العراقي الموحد وعارف طيفور من القائمة الكردية، حاجم الحسني التكنوقراط الحاصل على شهادة الدكتوراه في مجال التنظيم الصناعي من الولايات المتحدة والذي شغل مقعد وزير الصناعة مرشحا عن الحزب الإسلامي العراقي تردد اسمه كثيرا في المفاوضات التي تلت معارك الفلوجة الأولى في نيسان/ أبريل عام 2004 التي توجت بوقف إطلاق النار، لكنه تمسك بمنصبه كوزير للصناعة بعد انسحاب الحزب الإسلامي من الحكومة المؤقتة احتجاجا على معركة الفلوجة الثانية مما دفع الحزب لفصله وانضم الحسني بعدها إلى قائمة عراقيون التي يتزعمها الرئيس المنتهية ولايته غازي عجيل الياور ليحصل معه على مقعد في الجمعية الوطنية، الصراع الآن انتقل إلى هيئة الرئاسة بعد أن رشح الياور نفسه لأحد مقاعدها، كذلك عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين الذي لم يحظ بأي مقعد في الجمعية رشح نفسه لمنصب نائب رئيس الجمهورية ومع أن منصب رئيس الجمعية الوطنية ليس ذا أهمية مقارنة بمنصب رئيس الحكومة الذي استأثرت به لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمرشحها الدكتور إبراهيم الجعفري ورئيس الجمهورية للقائمة الكردية لمرشحها جلال الطالباني، لكن عقبات كثيرة أخّرت حسم هذا الموضوع، فبعد أن رفض الياور تولي رئاسة الجمعية كذلك الحسني في وقت سابق أملا في مقعد نائب رئيس الجمهورية مع مرشح الائتلاف عادل عبد المهدي فرض مشعان الجبوري رئيس كتلة المصالحة والتحرير نفسه كرقم جديد، حيث أكد أن أحزاب سُنّية من داخل الجمعية وخارجها تدعم ترشيحه، كذلك فصائل من المقاومة وممثل عن حزب البعث السابق كما يقول مستنكر في الوقت نفسه رفض لائحة الائتلاف ترشيحه وقال إنها سترتكب خطئا كبيرا ضد الشعب العراقي إن هي أصرت على ترشيح من تراه من السُنّة لمنصب رئاسة الجمعية، لكن تصريحاته ربما أثارت حفيظة كثير من أعضاء الجمعية ودفعتهم للإجماع على الحسني لشغل منصب رئاسة الجمعية، أما بالنسبة للمواطن العراقي ورغم كل هذا الجدل الدائر في الساحة السياسية فإن ما يهمه هو تشكيل حكومة خلاص دون أن يُدقق كثيرا في أعضائها ويخشى أن تتأخر أو لا تحقق أمنياته كسابقاتها. عدي الكاتب الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.



اختيار الحسني لرئاسة الجمعية الوطنية

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة التي رصدت الجدل حول اختيار الشخصيات السُنّية للمناصب السيادية في الحكومة الجديدة مع قلة هذه الشخصيات، أبدأ معك أستاذ مشعان الجبوري من بغداد أنت كنت مرشح الكتلة السُنّية لمنصب رئيس الجمعية الوطنية، ما الذي تغير اليوم؟

مشعان الجبوري- عضو الجمعية الوطنية العراقية: الذي تغير أن الإخوة في الائتلاف قدموا لنا عرض البارحة عبر السيد رئيس الجمهورية الذي استقبلني في ساعة متأخرة في الليل وقال إنهم يسحبون مرشحهم أي الهيئة الائتلافية مقابل أن يسحب مشعان الجبوري ترشيحه وتقدمون لنا بمرشح آخر، كما تعلم حقيقة موقفنا من البداية رغم أن وسائل الإعلام ربما لم تتناوله بهذه الدقة نحن كنا نرفض أن تقوم قائمة الائتلاف الوطني بتسمية أحد أعضائها الذين فازوا بأصوات القائمة الشيعية وبأصوات الشيعة ممثلا للعرب السُنّة في أحد المناصب السيادية وكان لنا ما أردنا، نحن أرغمناهم أو جعلناهم إن صح التعبير يسحبوا هذا الترشيح، بالمقابل أنا أتفق مع وصف التقرير بأنهم أيضا قدموا أنفسهم على إنهم أوصياء على موقف العرب السُنّة وأرغمونا أن نسحب ترشيحنا بصراحة وبصدق، طبعا أرغمونا ليس بحد السيف، أرغمونا لأننا ضعفاء في الجمعية الوطنية لأن ليس لدينا أصوات، لكن لأن خطابنا كان يمتاز بالعدل هو أن ليس من حقهم أن يفرضوا علينا مرشح هم استمعوا إلى عدالة هذا الخطاب وقبلوا به وسحبوا مرشحهم وسوينا بصراحة أقول لحضرتك قُدم لنا في المقابل لي وللقوة التي رشحتني، قُدم لي تعهدات تتعلق في طبيعة تشكيل الحكومة وتسمية الوزراء وأعتقد الأخ حاجم الحسني جدير بالمسؤولية القادمة.. ونحن من البداية تمنينا على الدكتور حاجم الحسني أن يتولى رئاسة الجمعية الوطنية وعندما أقول نحن أقصد أنا تمنيت على الدكتور حاتم من البداية أن..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور حاتم كان رفض هذا المنصب باعتبار أن هذا المنصب لا يمثل شيء أمام الخيارات الأخرى يعني.. هل لكونه أصبح الخيار الوحيد رضي بهذا المنصب أم لحل الخلاف؟

مشعان الجبوري [متابعاً]: أعتقد لحل الخلاف ضُغط عليه، لأنه هو مثلا كان يقول أنه هو يريد منصب وزير الدفاع وأعتقد أُفهم إنك إن لم تقبل بهذا المنصب سوف لن تحصل على منصب وزير الدفاع وإن قبلت هذا المنصب وخلصتنا من ترشيح مشعان الجبوري فربما سنعطيك الفرصة لأن تسمي وزيرا آخر في الحكومة العراقية، فأعتقد يعني جرت صفقة لأنه جميعا كنا حريصين على إنجاح العملية السياسية على أن تنجح اليوم الجمعية الوطنية في اختيار الرئاسة وخرج الجميع غير منتصر، أنا أعتقد الوصف الدقيق إننا جميعا استطعنا أن نحصل على شيء وأن نخسر شيء وأعتقد هذا يعتبر إنجازا.

عبد العظيم محمد: برأيك أستاذ مشعان أنت قلت أن لائحة الائتلاف أرادت التخلص من مشعان الجبوري، لماذا هذه الحدة في الموقف تجاه مشعان الجبوري؟

"
أنا مع التحرير وأدين الأعمال الإرهابية، لكنني أؤيد المقاومة الوطنية الشريفة التي تستهدف الاحتلال
"
         مشعان الجبوري
مشعان الجبوري: يعني كما تعلم حضرتك أنا اسمي كتلة المصالحة والتحرير وفي النظام الذي حصلت عليه على رخصة من المفوضية الانتخابات أنا أدعو لإعادة دمج البعثيين في الحياة السياسية وعدم تحميلهم أي مسؤوليات عدى من تلطخت أيديهم بالدماء وأنا أتبنى نظريات مناهضة للاجتثاث، ثم إنني أتحدث عن التحرير وأدين الأعمال الإرهابية، لكنني أؤيد المقاومة الوطنية الشريفة التي تستهدف الـ (Hammer) التي تستهدف الاحتلال وأعتقد هذه المواقف لا تروق للآخرين، كما أنني بشكل مؤكد يعني هم يفترضون وهم صادقين بأنني مدافع حقيقي ومصادق عن مصالح العرب السُنّة ولن أسمح بمرور الأشياء التي أعتقد أنها تريد أن تقوض من دورهم السياسي أو تستهدفهم أو تريد أن تحملهم مسؤوليات أفراد ارتكبوا جرائم أو ارتكبوا أخطاء أو أو إلى آخره..

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان أريد أن أسمع رأي لائحة الائتلاف وأسأل الأستاذ عباس البياتي لماذا سحبتم أستاذ عباس مرشحكم فواز الجربة عن منصب رئيس الجمعية الوطنية؟

"
حقنا الطبيعي أننا كائتلاف عراقي موحد وأكبر كتلة أن يكون رئيس الجمعية الوطنية من قائمتنا
"
           عباس البياتي
عباس البياتي– عضو الجمعية الوطنية عن لائحة الائتلاف: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا من حقنا الطبيعي أننا كائتلاف عراقي موحد وأكبر كتلة أن يكون رئيس الجمعية الوطنية من قائمتنا وبالتالي الشيخ فواز الجربة رجل فاز في قائمة الائتلاف العراقي الموحد ولكن لا يعني أنه فاز بأصوات الشيعة قائمة الائتلاف فيه أكثر من 19 كيان، هناك كيانات دخلت قبل الانتخابات وهناك كيانات دخلت بعد الانتخابات؛ مثل جبهة تركمان العراق، تحالفوا مع الائتلاف العراقي الموحد بعد فرز الأصوات وبعد أن حصلوا على ثلاث مقاعد، نحن ننفي جملة وتفصيلا بأن تكون لدينا هيمنة أو نوايا في أن تكون لدينا وصاية على أي تكتل، على أي فئة، على أي جماعة، بالعكس نحن كنا يوم الثلاثاء نمضي بمسألة الفئوية أو مسألة استئثار كنا نحسم الأمر يوم الثلاثاء مع الأخوة في التحالف الكردستاني، كان لدينا اتفاق كامل وجاهز ولكن الأخوة السُنّة العرب طالبوا 24 ساعة أو 48 ساعة مهلة للتشاور فيما بينهم، كما تعلم بأنه ليست هناك مرجعية سُنّية موحدة للأخوة السُنّة العرب، هناك شخصيات، هناك عناوين عديدة وكل جهة تدعم شخصية من الشخصيات، نحن كان يهمنا ثلاث شروط في رئيس الجمعية الوطنية؛ الشرط الأول أن ينعقد بهذه الشخصية الإجماع الوطني والذي نقصد به إجماع داخل الجمعية الوطنية بحيث تكون مقبول من أكثر من قائمتين وثلاث قوائم لأنه سيكون هو مسؤول عن هؤلاء، ثانيا أن يكون مقبولا لدى الشارع السُنّي ويتمتع بثقل كما تعلم طالما شكا الأخوة السُنّة العرب بأن هناك شخصيات فُرضت عليهم فرضا في مجلس الحكم أو في المؤسسات، النقطة الثالثة كنا نريده رئيسا لديه خبرة إدارية كافية من يستطيع على إدارة 275 شخص وإدارة مهمة حساسة مثل كتابة الدستور وبالتالي قضية لم تكن في إطار مقايضة العراقيون، قائمة دخلوا مع التحالف الكردستاني ومع الائتلاف العراقي الموحد في مشاورات أدت هذه المشاورات إلى ترشيح الدكتور حاجم الحسني وبالتالي نحن نحترم إرادة الأخوة السُنّة العرب سواء كانوا من داخل الجمعية أو خارج الجمعية، كما تعلم بأن كل الأخوة السُنّة العرب الذين فازوا ربما لا أقول كلهم بالمعنى الدقيق ولكن أغلبيتهم جاؤوا من قوائم مشتركة أو متحالفة مثل القائمة العراقية وقائمة عراقيون وقائمة الائتلاف وكذلك في قائمة التحالف هناك أخوة سُنّة عرب ربما شخص أو شخصين جاؤوا بمفردهم في قائمة منفردة فبالتالي نحن ليست لدينا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عباس أنت أشرت إلى أن الشيخ فواز الجربة كان مرشحكم وهو خيار طبيعي ومنطقي لكن هناك من يقول أنه هو كان ورقة ضغط لأجل دفع دكتور حاجم الحسني للقبول بهذا المنصب ورقة ضغط مقابل مشعان الجبوري إذا ما رشح لهذا المنصب كما أشار قبل قليل الأستاذ مشعان الجبوري؟

عباس البياتي: لا أعتقد نحن في الجمعية الوطنية ندخل في صفقات من هذا القبيل، الشيخ فواز الجربة رجل يتمتع بشعبية في منطقته في الموصل ونحن قلنا له صراحة بأنه هو بإمكانه ومن حقه أن يرشح ولكن لابد أن نتشاور مع إخواننا في التحالف الكردستاني وكذلك في مع إخواننا في العراقيون ومع سائر حتى مع الأخوة في العراقية، لأن العراقية صحيح الآن كتلة كبيرة لديها أربعين مقعد وهي موجودة لابد أن تكون لها رأي في رئاسة الجمعية الوطنية وبالتالي لم نستخدم الشيخ فواز ورقة ضغط لا على العراقيون ولا على التحالف الكردستاني وإنما قلنا له وهو من حقه أن يرشح وأن تكون إذا صارت انتخابات إذا لم نتفق على شخصية يكون موضع إجماع وطني، من حق الشيخ فواز أن يرشح نفسه إلى جانب السيد مشعان الجبوري إلى جانب الشيخ نزار حبيب الخيزراني إلى جانب إسماعيل الحديدي كل هذه شخصيات سُنّية عربية محترمة من حقها أن في أجواء ديمقراطية أن ترشح نفسها ولكن عندما توصلنا إلى إجماع وطني بشخصية الدكتور حاجم الحسني وجدنا من الضروري أن نقنع الشيخ فواز بهذا الأمر وهو تقبل الأمر ولم تكن هناك شيء اسمه أعطني وأعطيك أو استخدامه كورقة ضغط.

عبد العظيم محمد: سنتطرق أستاذ عباس إلى الدور الذي ممكن أن يقوم به شخصية من قائمة الائتلاف في ظل وجود كتلة كبيرة من قائمة الائتلاف، لكن أريد أن أسأل الأستاذ عبد الرحمن صديق من أربيل، أستاذ عبد الرحمن مثلما ظهر في وسائل الإعلام أن لائحة الائتلاف معنية بشكل كبير جدا باختيار شخصيات سُنّية للمناصب السيادية التي أعطيت لهم على عكس القائمة الكردستانية برأيك لماذا هذا الموقف أصبح هكذا؟

عبد الرحمن صديق– قيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني: بسم الله الرحمن الرحيم أنا لا أتصور الأمر هكذا لأن الكرد كبقية شرائح المجتمع العراقي عانى كثيرا من الإقصاء، أنتم تعرفون أن تشكيل الدولة العراقية منذ بدايات القرن الماضي كانت هناك إقصاء للكرد وللشيعة وهذا لا يعني بالضرورة أن الطائفة السُنّية كانت الحاكمة بشكل عام، لأن النظام السابق إن لم يَعدل فقد عدل في توزيع الظلم بشكل متساوٍ ربما على كافة الشرائح المكونة للشعب للعراق وبالتالي فنحن من خلال استقرائنا للوضع الحالي يجب أن نرى الأمور من زوايا متعددة؛ أولا من الزاوية التاريخية، العراق الحالي يفتقر إلى التجربة البرلمانية وفي ظل التعددية الحزبية، فتعلمون جرى آخر انتخاب في العراق في عام 1954 في ظل تعددية حزبية، فبالتالي هناك انقطاع يزيد عن نصف قرن عن هذه الممارسات، فبالتالي افتقارنا بشكل عام إلى هذه الممارسات قد ولّدت مثل هذه المشاكل الحالية، هناك نقطة أخرى كما تعلمون قائمة الائتلاف الموحد مع التحالف الكردستاني أو مع العراقية كانت باستطاعتها أن تشكل الحكومة وأن تعين المناصب السيادية ولكن هناك أيضا حرص من القائمتين على إشراك الأخوة السُنّة ليس منة ولا تفضلا لأنهم شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي وربما لأسباب أو بالتأكيد لأسباب موضوعية وذاتية لم يشاركوا بحجمهم الحقيقي في هذه الانتخابات وبالتالي سوف نرى بأنه في المستقبل القريب في نهاية هذه السنة عندما تجري الانتخابات الجديدة في ظل دستور دائم، نعم..

عبد العظيم محمد: لكن أستاذ عبد الرحمن الصورة تقول أن لائحة الائتلاف معنية بشكل كبير يعني في المناقشات حول المناصب السيادية للسُنّة العرب في حين أن القائمة الكردستانية لا تظهر حماسة حول التدخل في هذا الموضوع؟

عبد الرحمن صديق: والله أخي أنا لا أتصور الأمر هكذا ولا أدري ما يجري في خلف الكواليس ولكن بشكل عام أنا رأيت بأن قائمة التحالف بما فيها أعضاؤنا الستة في هذه القائمة كلهم قد أكدوا على أنه لا يجب تهميش أحد في هذه المرحلة، لأنه الكرد هو من عانى من مشكلة الإقصاء في الماضي وبالتالي فكل مَن يعرف معنى الإقصاء لا أستطيع أن أقول لا أحد يزايد في هذه المسألة على الكرد، فبالتالي قائمة التحالف الكردستاني أيضا معنية في هذا الأمر بإسناد المناصب السيادية للأخوة السُنّة، ربما هناك مشاكل مع شخص ما هذه أسباب ذاتية فلا نستبعد مثل هذه الأمور أيضا.

عبد العظيم محمد: في موضوع آخر برأيك اختيار شخصية قيادية سابقة في قوات البشمرجة الكردية لمنصب نائب رئيس الجمعية الوطنية هل يحمل هذا الاختيار أي دلالات ما أو هناك قراءة لهذا الاختيار؟

عبد الرحمن صديق: تقصدون مَن؟

عبد العظيم محمد: النائب الكردي عن نائب رئيس الجمعية الوطنية من الاتحاد الوطني الكرستاني.

عبد الرحمن صديق: نعم فبالتأكيد كما قلت يعني يجب أن نعترف بأننا مكونات ثلاثة رئيسية للعراق فبالتالي وفي النهاية نحن عراقيون، أنت كما لاحظت اليوم في هذه المسألة يجب أن نذكر كل الشرائح للعراقية رأيت في إحدى المداخلات اليوم بأن هناك من اعترض على كلمة الدكتور حاجم الحسني لأنه لم يذكر في الأديان اليزيدية والصابية فبالتالي نحن أمام استحقاقات انتخابية نعم ولكن في نفس الوقت يجب..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عبد الرحمن سألتك عن اختيار قيادي سابق في البشمرجة كممثل للأكراد في منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية، هل يحمل هذا الاختيار أي دلالات ما؟

عبد الرحمن صديق [متابعاً]: هو الأخ لا أخي هو الأخ تقصد عارف طيفور؟

عبد العظيم محمد: عارف طيفور نعم.

عبد الرحمن صديق: من الديمقراطي الكردستاني.

عبد العظيم محمد: نعم.

عبد الرحمن صديق: نعم هو من الديمقراطي الكردستاني واختير لهذا المنصب، فكما تعلمون حتى في رئاسة الدولة عندما يثار الأمر إلى أن يكون الرئيس كرديا فيجب أن يكون النائب من الأخوة السُنّة العرب والأخوة السُنّة الشيعة إلى أن يثبت أو لا يثبت هذه الاستحقاقات القومية والطائفية في الدستور الدائم، نحن الآن ملزمون بقانون إدارة الدولة وفي نفس الوقت بعيدا عن الاستحقاقات الانتخابية، يجب أن نقول لا نتعامل بمسألة الأقلية والأغلبية في هذه المسائل لا زال التوافق في العراق هو سيد الموقف.

عبد العظيم محمد: أريد أن أعود إلى الأستاذ مشعان الجبوري في بغداد، أستاذ مشعان قلت قبل قليل أنكم كتلة ضعيفة في الجمعية الوطنية، إذاً منصب رئيس الجمعية الوطنية ماذا يعني.. ما الذي يمكن أن يؤثر في صنع القرار إذا كنتم كتلة ضعيفة أو أقل أضعف الكتل في الجمعية الوطنية؟

مشعان الجبوري: يعني ما يؤكد إننا كتلة ضعيفة إنه فرض علينا أن نقبل بمنصب رئيس الجمعية الوطنية والآخرين أخذوا المناصب الأكبر والأقوى، هو الحقيقة عنوان دستوري تعرف هناك ثلاث مناصب سيادية رئيسية في العراق إحداهم رئيس الجمعية الوطنية من حيث الشكل والعنوان هو منصب سيادي كبير، من حيث الواقع هو ليس كذلك هو مدير جلسات وأنت تتكلم وأنت لا تتكلم وإذا قرأت النظام الداخلي خارج الإطار البروتوكولي ليست هناك صلاحيات لرئيس الجمعية الوطنية بتاتا، لكن له عنوان ذا مغزى والذين يقبلون كما فعل الأخوة الكرد سابقا بمنصب رئيس الجمعية الوطنية يحصلون على مواقع أخرى مثل الأخوة الكرد سابقا فرضوا نائبا واحدا لرئيس الوزراء لم نتمكن من أن نحصل على ذات الموقف عندما خصصت لنا رئاسة الجمعية الوطنية، لأننا الحلقة الأضعف، طبعا الآن سمعت من الأخوة حرص شديد على مشاركة العرب السُنّة وأنا يعني أتمنى أن تكون الأشياء واضحة نحن.. الآخرين أرادوا أن يبتلعوا دورنا وأن يُحددوا وأن يعينوا ويتحكموا بكل شيء يتعلق بالعرب السُنّة، هم طلبوا من جهة اعترفوا بها على أنها المرجعية أن تقدم مرشح لرئاسة الجمعية الوطنية وعندما قامت هذه الجهة بالإجماع باختيار مرشح قالوا لا إحنا ما نقبل وماكو مرجعية، الأمر بصراحة أقول لك هناك وصاية وهيمنة حقيقية الآن على القرار العربي السُنّي وطبعا مجموعة من العوامل ولكن.



الدور السياسي للسُنّة ومحاولات تهميشهم

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مشعان هناك من يقول أن النقاشات الجارية الآن حول الخيارات السُنّية للمناصب هو نوع من التغطية على حقيقة غياب السُنّة العرب عن العملية السياسية الجارية الآن؟

مشعان الجبوري [متابعاً]: يعني أولا هناك ضغوط من المحتل على المشتركين في الحكم أن يكون هناك دور للعرب السُنّة بفعل العامل المقاوم.. المقاومة الوطنية ولها استحقاقات في العملية السياسية أرغمت المحتل وأرغمت الآخرين على أن لا يغفلوا العرب السُنّة وطبعا هذه كلها محاولات لتهدئة الشارع العربي السُنّي لدمجهم في الحياة السياسية لأنه أيضا طبعا أنت تستطيع أن تحكم ولكن هل تستطيع أن تستمتع بالسلطة بشكل مؤكد؟ العرب السُنّة لن يسمحوا لأحد أن يستمتع بالسلطة يستهدفهم ويريد رأسهم ويهمشهم ويخرجهم من العملية السياسية. أنا أتفق تماما مع وصفك أن هناك محاولات حقيقية للهيمنة على قرار العرب السُنّة وأقول لك نعم أن هذه المشاورات والاجتماعات ويسألون من مرشحيكم أعتقد هي قضية عبارة عن شوق إعلامي الهدف من عنده الإظهار للقوى أو الدول التي تراقب العملية السياسية.

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان في الجانب الآخر هناك من يقول أن وجودكم الضعيف في الجمعية الوطنية هو يضعف الموقف السُنّي الرافض للمشاركة في العملية السياسية ولا يعطي السُنّة حجمهم الحقيقي؟ أي بمعنى أنكم تتحملون المسؤولية؟

"
نحن نستعمل المنبر في المجلس الوطني للدفاع عن مصالح العرب السُنّة، نتصدى للقوانين الاجتثاثية والاستئصالية والاقصائية التي يريدها التيار المتطرف لدى القوى السياسية الأخرى
"
          مشعان الجبوري
مشعان الجبوري: يعني أنا طبعا هو اجتهاد ربما الذين يقولون هذا الكلام على صواب ووجهة نظري أنا.. نحن هناك صوت ينبه عن الخطر القادم لا نستطيع أن نمنع الخطر، نحن نستطيع أن نقول أن الخطر قادم إليكم، نحن نستعمل المنبر في المجلس الوطني للدفاع عن مصالح العرب السُنّة، نتصدى للقوانين الاجتثاثية والاستصالية والاقصائية التي يريدها التيار المتطرف لدى القوى السياسية الأخرى، هناك أمور يراد للعرب السُنّة أن يدفعوا ثمنها وهذا الأمر سننبه عن مخاطره، أعتقد ربما بالمحصلة النهائية نحن في الجمعية الوطنية باستحقاق انتخابي لكن الآخرين والجبهة الوطنية ومجلس الحوار يتحكمون بقرارنا السياسي، هم يستطيعون الآن.. نحن اتحدنا الآن ويستطيعون أن يقولون لمشعان الجبوري غادر الجمعية الوطنية سأغادر الجمعية الوطنية، أنا موجود هناك ابن بار لهؤلاء الناس ولهذه المواقف السياسية وعندي طروحات أتبناها بشكل واضح أعتقد التواجد هو أفضل من اللا تواجد وأعتقد الجميع مجمعون على المشاركة الواسعة في العملية السياسية القادمة، لكن الكل الآن يظهر بأنه حريص على مشاركة العرب السُنّة أنا أقولك هذا الكلام جميل جدا.

عبد العظيم محمد: سنتحدث الآن في..

مشعان الجبوري: لكن لا يتفق بأفعال أستاذ عبد العظيم لا يتفق بأفعال..

عبد العظيم محمد: الجزء الآخر عن تشكيل هيئة الرئاسة والجدل الدائر الآن مع ضيوفنا الآخرين لكن مشاهدينا الكرام نأخذ هذا الفاصل القصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي معنا ومع ضيوفنا، أسأل الأستاذ عباس البياتي من بغداد، اليوم كان تصريح للأستاذ أو الدكتور حسين الشهرستاني بأنه إذا لم يتوافق العرب السُنّة على اختيار مرشحيهم لهيئة الرئاسة فستقوم لائحة الائتلاف بمساعدتهم على هذا الخيار، ألا يُكرس هذا التصريح على الحديث الذي يقول أن لائحة الائتلاف تقوم بدور الوصاية على الدور العربي السُنّي أو الاستحقاق العربي السُنّي؟

عباس البياتي: أعتقد بأن هذا الحديث يُراد منه بأنه فيما لو واجهنا أسوأ الاحتمالات، نحن كنا جايين ووعدنا الشعب العراقي على أن ننجز اليوم الأحد الاستحقاق استحقاق رئاسة الجمعية وبالتالي فيما لو كانت هناك نوع من المراجعة لدى الأخوة العرب السُنّة حول مرشحيهم فإننا كنا بذلك نعد أنفسنا إلى أسوأ الاحتمالات، أعتقد بأن قرار العرب السُنّة ليس رهن الجمعية الوطنية، العرب السُنّة سيكونون حاضرين في موقع رئاسة الدولة ويملكون الفيتو حالهم حال السيد جلال طالباني إذا انتُخب رئيسا للجمهورية وحالهم حال الدكتور عادل عبد المهدي إذا انتُخب نائب رئيس جمهورية وبالتالي هذا حق كبير وكبير ويتناسب مع ثقلهم في المعادلة السياسية وكذلك سيكونون حاضرين في الجهاز التنفيذي، فإذاً لا نحصر القضية بسبعة عشر نائب في داخل الجمعية هم هؤلاء ينطقون باسم السُنّة العرب، هؤلاء جزء من الخارطة السنية العربية السياسية وهناك أجزاء أخرى تتكامل مع هذا الجزء، فبالتالي نحن عندما نُقدم شيء أو نُطالب أو نعمل على إنضاج شيء يتعلق بالسُنّة العرب كما تفضل الأخ صديق ليس منة وليس مكافأة على شيء يُسميه الأستاذ مشعان مقاومة وهذا معناه بأنه إذاً يضع العرب السُنّة في خانة مع ما يجري في العراق من بعض الأحداث الدامية، أقول إن العرب السنة هم ناس شاركوا في العملية السياسية في البداية، لديهم رأي فيما حصل ربما في 9 نيسان هذا الرأي قد يُحترم ويُقدر ولكن الآن إشراكهم ليس من باب مكافأة أو من باب إسكات أو من باب على أنه نريد استيعاب العراق، عراق الجميع ليس عراق الكردي والشيعي وإنما عراق الكردي والعربي والتركماني الشيعي والسُنّي ولا يوجد هناك من يعطي العراقيون أحدهم يعطي للآخر وأحدهم يضمن الآخر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عباس كان سؤالي بمعنى أن قائمة الائتلاف أو القائمة الشيعية حسمت خياراتها ومرشحيها للمناصب السيادية دون الرجوع إلى أحد، دون تدخل القائمة الكردستانية دون تدخل العرب السُنّة وكذلك الأكراد في حين أن العرب السُنّة يتم التفاوض معهم على خياراتهم، ألا تعتقد أن هذا يعني (كلمة غير مفهومة) لحجم العرب السُنّة أو لخيارات العرب السُنّة؟

عباس البياتي [متابعاً]: بالعكس يعني عندما نرجع إلى الأخوة العرب السُنّة وبالتالي نأخذ رأيهم في المواقع الذي يريدونه او يريدون احتلاله، هذا نوع من الانفتاح عليهم، نحن نحدد الموقع الذي نريده للائتلاف والأخوة الكرد يحددون الموقع الذين يريدونه والشخص الذي يريدونه ونذهب معا إلى الأخوة السُنّة العرب وهم لجنة الستة ولجنة الثمانية وهناك مؤتمر وحدة الشعب العراقي وهناك هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي، عناوين عديدة متعددة، لابد من التشاور معها في تحديد الشخصية التي تتمتع بثقل في الشارع السُنّي العربي، إذاً نحن إذا كنا نريد أن نفرض لفرضنا الشيخ فواز الجربة والأخوة الكرد لو كانوا يريدون الفرض لفرضوا الأستاذ إسماعيل الحديدي وهو كردي عربي موجود..

عبد العظيم محمد: أستاذ يعني في الجانب الآخر لماذا لا يتم التفاوض معهم أو استشاراتهم في الخيارات مرشحي لائحة الائتلاف واللائحة الكردية؟

عباس البياتي: هذا الأمر.. كذلك هناك مشاورات مع العراقيون ومع سائر الأخوة حول هذه المواقع، نحن إذا كانت لديهم تحفظ.. افرض في موقع نيابة رئاسة الجمهورية على شخص مرشحنا نحن سننفتح عليهم، كذلك إذا كانت لديهم رأي على مرشحنا لنيابة رئاسة الجمعية كنا سننفتح عليهم ولكن لم يُبدو هكذا تحفظات ولم يبدو هكذا ملاحظات وبالتالي نحن استلمنا على أنها إشارات إيجابية وقبول لمرشحنا، نحن كنا نريد أن نحترم خيارهم في دائرة ما يخصهم وعدم التدخل في شؤونهم وهذا ما حصل وسنحترم أي قرار سيتخذونه وهم شركاء في القرار وفي المصير وفي الوطن وأعتقد بأن هذه التهم من البداية كانت هناك تهمة بأن العرب السُنّة مهمشين ومقصيين، الآن نسمع نغمة جديدة أن هناك وصاية على قرار العرب السُنّة، هل تتوقع بأن هكذا وجود فاعل في المجتمع العراقي يقبل أن تكون هناك وصاية على قراره؟ أنا لا أعتقد وأنا لا أرضى لأن تكون هكذا وصاية، العرب السُنّة أكبر من أن يُحجّمهم إطار أو عنوان أو جمعية وما شابه ذلك وهم جزء فاعل من شعبنا ومن مجتمعنا، فأنا أخشى بأننا نُسقط عليهم بعض المصطلحات على أن هناك وصاية، هناك هيمنة وهذا قد يُشنج الأجواء وبالتالي لا يُساعد، قد يفيد هذا في بعض الأجواء الانتخابية أما نحن الآن في مرحلة انتقالية نريد أن نعبر بسرعة الأشهر التسعة حتى نصل إلى المرحلة الدستورية وأعلنوا جميع عناوين الأخوة السُنّة على أنهم سوف يشتركون في كتابة الدستور وسوف يشتركون بفاعلية في الانتخابات القادمة وهذا دليل على أن هناك تشخيص ووعي ونضج سياسي على أن العراق عراق الجميع.



مفاوضات تشكيل مجلس الرئاسة والحكومة

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الرحمن صديق في أربيل حتى الآن الكتل السياسية في الجمعية الوطنية لم تكتمل أو لم تُكمل مفاوضاتها بشأن خياراتها في الحكومة الجديدة، برأيك لماذا فشلت الجمعية الوطنية اليوم في اختيار مجلس الرئاسة وهو الخطوة الأولى نحو تشكيل الحكومة الجديدة؟

عبد الرحمن صديق: نعم بالتأكيد هناك.. بعيدا عن الأسباب الأخرى هناك أسباب فنية بالتأكيد، لأن مسألة انتخاب مجلس الرئاسة كما ورد في المادة 38 في قانون إدارة الدولة يجب أن تُنتخب أو يُنتخب هذا المجلس دفعة واحدة، أي يصار إلى انتخاب مجلس الرئاسة دفعة واحدة، هذا الرئيس وهؤلاء هما النائبين، فبالتالي هذا الأمر لا يُحسم من خلال جلسات الجمعية الوطنية رأسا، يجب أن يكون هناك توافق أيضا في هذه المسألة، الذي نسمعه إلى الآن هو أن يُسند رئاسة الدولة إلى الكرد وكذلك يكون نائبين من الأخوة السُنّة العرب ومن الأخوة العرب الشيعة، فبالتالي عندما يكون الأمر هكذا يجب أن تُدرس من كافة جوانبه لكي لا يتكرر المشهد السابق عندما اجتمعت الجمعية الوطنية ولم تستطع انتخاب رئيس الجمعية كما جرى في الاجتماع الثاني.

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الرحمن بعد استكمال معظم جوانب الاتفاق بين اللائحة الكردية واللائحة الشيعية، هل تشترط اللائحة الكردية دخول القائمة العراقية التي وافقت مؤخرا في الدخول في الحكومة الجديدة؟ هل تشترط إعطائها مناصب في الحكومة للموافقة على تشكيلة الحكومة؟

عبد الرحمن صديق: أرى بأنه ليست هناك في المسائل السياسية اشتراطات، بالتأكيد أنا لا أتكلم من الناحية الدبلوماسية وإنما ليست هناك اشتراطات، التحالف الكردستاني يهمه جدا سياسات هذه الحكومة الانتقالية القادمة لأن هناك استحقاقات، هناك مسألتين مهمتين في المراحل القادمة وهي مسألة كتابة الدستور وبالتالي هناك مسألة أخرى تتعلق بمسألة المُهجرين والمنازعات الملكية العقارية وقضايا تتعلق بفئات كبيرة من شرائح المجتمع العراقي وبالتالي هناك أيضا متسع من الوقت لأنه مسألة الدستور أنا أرى بأن هذه الفترة القادمة الأربعة الأشهر القادمة ربما لا تكفي لمسألة كتابة الدستور وهي مسألة مهمة جدا يُبنى عليه العراق القادم، فبالتالي هناك مسائل أو نقاط مساعدة في قانون إدارة الدولة في الفقرة (و) من المادة 61 موجود فقرة تقول بأنه في 1/8/2005 تقول الجمعية الوطنية أنا لا أستطيع أن أُشكل أو أكتب أو أُنهي كتابة الدستور، فبالتالي يعطي للجمعية ستة أشهر أخرى ولمرة واحدة فبالتالي هناك يعني متسع من الوقت.

عبد العظيم محمد: يعني هذه مراحل لاحقة لا يبدو أن الاتفاق عليها سيتم بصورة سهلة، أريد أن أسأل الأستاذ مشعان الجبوري، أستاذ أنتم أيضا اليوم حُمِّلتم مسألة تأخير عقد أو اختيار انتخاب مجلس الرئاسة في الجمعية الوطنية لكونكم أيضا أنتم لم تتفقوا على مرشح بعينه لهذا المنصب وظهر أكثر من مرشح لهذا المنصب بعد أن كنت أنت قلت أن الشيخ غازي الياور هو المرشح الوحيد لهذا المنصب؟

مشعان الجبوري: يعني أنا أتمنى أنه تعطيني أقل من دقيقة لأوضح حقيقتين لكي لا يتلبس العرب السُنّة لبوسا هو ليس ثوبهم، العرب السُنّة لا علاقة لهم بكل الأعمال الإرهابية التي تجري في البلاد لكننا جميعا نتشرف بأننا الجهد المقاوم المناهض للمحتل والذين ثبتنا للجميع بأن العراق لن تمر دبابتين في بغداد وتنهى الأمر، جعلنا المحتل يدفع ثمن باهظ لوجوده في بلادنا، فهناك فرق هائل بين الإرهاب الذي نرفضه إن مس عراقيا مدنيا كان أو عسكريا وبين العمل المقاوم الذي لا نخجل من الافتخار به بل نفتخر به هذه قضية يجب أن تكون واضحة، الأمر الثاني في موضوع.. لاحظت أن أخي العزيز والذي أُكن له احتراما شديدا عباس البياتي يقول إن العرب السُنّة أسماء وعناوين وإلى آخره، بصراحة هم يريدوننا أن نكون هكذا، نحن الآن موحدين، كل الأسماء التي ذكرها نحن نعمل في إطار واحد، لكن هم يُصرون على تكسير زجاجة هذه الصورة الجليلة، هم يريدون أن يُسموننا بعناوين ويتفاوضوا ويُحرضونا على بعضنا، الآن العرب السُنّة ينضوون تحت عنوان واحد الجبهة الوطنية، زاد مجلس الحوار وهو يُمثل غالبية الطيف بما في ذلك الأخوة المحترمين في هيئة علماء المسلمين وكل مكونات العرب السُنّة، نحن لم يسألنا أحد عن منصب نائب رئيس الجمهورية لكي تكون الأمور واضحة، لم يسألنا أحد إطلاقا إلى حد هذا اليوم، الآن هم يريدون يقولون نحن أخرنا تشكيل الرئاسات، ما سألونا، هم كانوا حاسمين هذا الأمر بيناتهم، هم سألونا عن رئيس الجمعية الوطنية الساعة ثمانية بالليل قبل الاجتماع الماضي ويريدون من عندنا نعطيهم الأمر قبل عشرة الصبح، للأسف هناك محاولة للوصاية على.. يتحاورن معنا ربما يسألون، لكن نعم هناك محاولة وصاية وهيمنة وإحداث تفرقة وأنا لو سامع الأخ الدكتور حسين الشهرستاني اليوم يقول إذا ما أخذوا قرار سنتدخل، بصراحة هذا كلام مستفز، نحن لسنا قُصَّر ولسنا بحاجة إلى أحد، نحن لدينا شخصيات محترمة تستطيع أن تتخذ قرارات مهمة ونحن لسنا متدافعين على عناوين السلطة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مشعان إلى من سيُحسم منصب نائب رئيس الجمهورية من العرب السُنّة؟

مشعان الجبوري [متابعاً]: أنا أتكلم عن شخصي، الآن أنا شخصيا أؤيد ترشيح الشيخ غازي الياور، لكن هناك اجتماع غدا الساعة الرابعة عصرا، اليوم أبلغونا اليوم، لم نسمع بهذا الأمر من قبل، هناك اجتماع غدا لهذا الإطار الموحد للعرب السُنّة، سنحترم الخيار هناك قرارات وهذه مرجعية يريدون أن يكسروها، يسلموها نحن ملزمين بقرارات هذه المرجعية الوطنية للعرب السُنّة..

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان من هي الأسماء المرشحة لمنصب نائب رئيس الجمهورية؟

مشعان الجبوري: بما أننا لم نفتح باب الاجتماع فغدا هناك اجتماع، سنسأل العرب السنة من المرشحين، سيجري نقاش، سيقرر هذا الإطار من هو المرشح، أنا شخصيا لم يسألنِ أحد إلى اليوم لكن عرفت أننا دُعينا إلى اجتماع غدا، غدا سنقرر، أما أنا شخصيا اعتقد أن الشيخ غازي الياور له استحقاق انتخابي.

عبد العظيم محمد: لم يبق كثير من الوقت، أريد أستاذ مشعان أن أسأل الأستاذ عباس البياتي سؤال أخير، هناك من حدد أن يوم الأربعاء هو يوم الحسم لاختيار هيئة الرئاسة وتشكيل الحكومة، ألا تعتقد أن دخول القائمة العراقية المتأخر في مفاوضات حول تقسيم المناصب قد يُطيل من أمد هذه المفاوضات؟

عباس البياتي: لا أعتقد بأننا سوف نتجاوز يوم الأربعاء خاصة فيما يتعلق بهيئة رئاسة الدولة، أما الحكومة وتفاصيلها من الممكن مع بداية الأسبوع القادم بعد أن تُسمي هيئة الرئاسة يوم الأربعاء رسميا، الدكتور إبراهيم الجعفري المرشح بالإجماع من قِبل الائتلاف العراقي الموحد يُسميه مرشحاً ويعرضه على الجمعية الوطنية، أعتقد أن دخول قائمة العراقية برئاسة الدكتور أياد علاوي هو مرحب فيه، فإذا كانت هذا هو قرارهم ولكن لا اعتقد بأنه سوف يؤجل التشاورات مدة أطول لأن الشارع العراقي لا يتحمل هكذا التأجيلات، المشاورات تقريبا بيننا وبين التحالف الكردستاني والعراقيون مستمرة وبالتالي إذا كانت هناك رغبة لدى القائمة العراقية لابد أن يحسموا قرارهم من الآن إلى يوم الأربعاء أو إلى نهاية هذا الأسبوع وبالتالي نحن نرغب أن تكون هذه حكومة وحدة وطنية ومشاركة وطنية لكل الأطياف لكل القوائم حتى تأتي حكومة قوية من الداخل ومن الخارج.

عبد العظيم محمد: أستاذ عباس انتهى وقت البرنامج، في الختام أشكر ضيوف المشهد العراقي، من بغداد الأستاذ مشعان الجبوري عضو الجمعية الوطنية العراقية عن كتلة المصالحة والتحرير ومن أربيل عبد الرحمن صديق القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني ومن بغداد أيضا الأستاذ عباس البياتي عضو الجمعية الوطنية العراقية عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد، أشكر لكم مشاهدينا الكرام متابعتكم ويمكنكم التواصل معنا وتقديم مقترحاتكم حول موضوعات المشهد العراقي عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net، إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.