- جهود التوصل لاتفاق شيعي كردي
- إمكانية إجراء محادثات مع المقاومة
- الجمعية الوطنية وجدل تقسيم المناصب
- الشخصيات المرشَحة لمنصب الرئيس ونائبه
- مخاوف وصول الأحزاب الدينية للسلطة

عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم من الدوحة، في الوقت الذي أحوج ما تكون فيه البلاد إلى حكومة جديدة لوقف الانهيار الكامل للوضع الأمني والخدماتي لا يزال مأزق تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يراوح في مكانه، الشهية الكردية لتحقيق المكاسب السياسية والديمغرافية لا تزال مفتوحة والجانب الشيعي يشعر بأنه إذا وافق على هذه المطالب ليبقى ما يمكن التفاوض عليه في الجمعية الوطنية، هل كل هذه الشروط التي تضعها الأحزاب الكردية هدفها إفشال التحالف مع اللائحة الشيعية والعودة بالتالي إلى حليفها القديم رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إياد علاوي. وعدى عن الفشل في التوصل إلى تحالف بين لائحة الائتلاف العراقي الموحد واللائحة الكردية شهدت الساحة العراقية حدث بارزا عندما ألقى الدكتور أحمد الجلبي قنبلة سياسية بإعلانه نيته لفتح مفاوضات مع الجماعات المسلحة في العراق للتوصل إلى تسوية سياسية، ما الذي دفع الرجل الذي تعهد باستئصال حزب البعث من الحياة السياسية العراقية وصاحب المواقف الصخرية في إدانته الجماعات المسلحة إلى هذا الموقف وهل هو تكتيك سياسي مؤقت أم خيار استراتيجي، على أي حال لن نغوص في التحليل وسيكون لدينا الفرصة لتوجيه هذه الأسئلة إلى الدكتور أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي انضم إلينا الآن من بغداد.

جهود التوصل لاتفاق شيعي كردي

عبد العظيم محمد: لكننا نبدأ مع التقرير التالي الذي أعده عدي الكاتب عن الجهود الحثيثة للتوصل إلى اتفاق شيعي كردي والعقبات التي حالت دونه حتى الآن.

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: تشكيل الحكومة العراقية المقبلة مازال يواجه عقبات في وقت تستمر فيه المباحثات والمناورات السياسية بين الأطراف الرئيسية الفائزة دون التوصل إلى اتفاق نهائي مما أدى إلى تأخر إعلان موقت انعقاد الجمعية الوطنية. القائمة الكردية أصبحت ورقة مهمة بالنسبة للقائمة العراقية وقائمة الائتلاف العراقي الموحد للحصول بالتحالف معها على غالبية أصوات البرلمان، لأن آلية تعيين ثلثي نواب لمجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء يتولى اختيار رئيس الوزراء بالإجماع تُلزم الأحزاب بالتوصل إلى تفاهم عام قبل اجتماع الجمعية، الزعيمان الكرديان جلال الطالباني ومسعود البرزاني قالا أنهما سيتحالفان مع أي طرف يلبي مطالبهما الأساسية في ظل عراق ديمقراطي تعددي موحد وتقديم ضمانات بذلك. مطالب الأكراد تتلخص في ضم مدينة كركوك لإقليم كردسان وإقرار الفدرالية وضمان بقاء قوات البشمرغة الكردية كجيش نظامي والحصول على مناصب سيادية من بينها قبول ترشيح زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني لرئاسة الجمهورية. الأكراد كما يرى بعض المراقبين يحاولون استغلال الفراغ الدستوري والقانوني في البلاد بسبب عدم انعقاد البرلمان المنتخب لانتزاع المزيد من المكاسب من الأطراف العراقية الأخرى. ويرى بعض المراقبين أن تمسُّك الأكراد بهذه الورقة لفرض استحقاقات معينة على الدولة العراقية بطريقة الإملاء وليّ الذراع وفي هذه الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد ربما يؤدي إلى نتائج وخيمة، لاسيما وأن اللائحة الشيعية عندما تشعر أن الآخرين يحاولون سرقة فوزها في الانتخابات قد تلوِّح بأوراق مقابلة ومن بينها التهديد بإقامة فدرالية الجنوب. وقد فعلت أطراف محسوبة عليها ذلك. اللائحة الكردية تحاول الاستفادة من التنافس بين الجعفري وعلاوي بإغراء الطرفين بالتحالف معهم والاستفادة من أصواتهم مقابل تلبية مطالبهم، لكن المراقبين يقولون أن كلا الرجلين لن يذهب بعيدا في تلبية المطالب الكردية خشية من العواقب على مستقبلهما السياسي ومستقبل اللوائح التي يمثلانها. مرشح الائتلاف لرئاسة الحكومة إبراهيم الجعفري أبلغ قادة الأحزاب الكردية أثناء اجتماعاته معهم استعداده للموافقة على تولي جلال الطالباني رئاسة الجمهورية إلا أنه أكَّد عدم قبوله بتنفيذ مطلب توسيع الأراضي الكردية حتى حدود كركوك وعلى ضرورة تأجيل حل هذا الموضوع لحين كتابة دستور دائم وشامل للبلاد وإجراء استفتاء على هذا الموضوع من قِبل الشعب، كونه يحدد مصير منطقة فيها قوميات أخرى بالإضافة إلى الأكراد وأن مناقشة موضوعي بقاء قوات البشمرغة وتوزيع الثروات اللذين يطالب بهما الأكراد سابقة لأوانها. عدي الكاتب الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المراجعة للحوارات التي تسبق تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية أريد أن أبدأ معك الدكتور الجلبي في السؤال عن العقبات التي تعيق التوصل إلى اتفاق بينكم بين لائحتكم واللائحة الكردية ما هي هذه العقبات؟

أحمد الجلبي- رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي: ليس هناك عقبات التقرير الذي أذاعه مراسلكم تقرير مشوِّق ولكنه عرض شبه سينمائي للموقف، الموقف هناك مفاوضات ودية بين الطرفية ونحن حلفاء منذ زمن طويل وهناك مفاهيم مشتركة حول القضايا ولن يحصل هناك تجاوز على هذه المفاهيم، هناك مفاوضات حول نقاط محددة التفاصيل وهناك لجنة مخولة من الائتلاف ولجنة أخرى مخولة من القائمة الكردستانية لتتفاوض حول هذه الأمور في الوقت الحاضر وقد عُقد اجتماع صباح اليوم وهناك اجتماع بعد الظهر والمفاوضات جارية، النقاط التي سيجري التفاهم عليها طبعا مراكز الأطراف في هذه الدولة الجديدة يعني رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والوزارات وكل مَن سيحصل على ماذا وأرجو أن أبيِّن أن موضوع كركوك الذي يعطي هذا القدر من الأهمية هو غير.. لا يمكن أن كل الأطراف تعلم أنه يجب تنفيذ قانون إدارة الدولة فيما يتعلق بموضوع كركوك وأن أي طرف لا يستطيع أن يعطي ما ليس في حوزته أن يعطيه للطرف الأخر، لأن قانون إدارة الدولة هو الذي سينظم هذا الموضوع وهناك أيضا قضايا تتعلق بالتحالف بين الطرفين في الجمعية الوطنية، تحالف برلماني بين الطرفين تكاتف وكذلك هناك حديث عن ضمانات الممارسات السياسية يجري البحث فيه في الوقت الحاضر وهناك أيضا موعد اجتماع الجمعية، أنا أعتقد أن طُرح سقف لاجتماع الجمعية يوم 25 من الشهر القادم وهذا بعيد جدا أنا كنت قد طالبت بالاجتماع يوم ستة يوم غد.

عبد العظيم محمد: دكتور يعني الأخبار تحدثت على أنكم يعني توصلتم إلى اتفاق في معظم المسائل يعني في مسألة رئاسة الجمهورية لكن الخلاف تحديدا بقِي هو حول موضوع كركوك ونقطة كركوك هي الحد الفاصل في التحالف من عدمه هل هذا صحيح؟

أحمد الجلبي: هذا غير صحيح هناك تفاوض على تفاصيل وكما قلت لك موضوع كركوك ليس بحوزة أحد أن يعطيه في الوقت الحاضر لأن هذا الموضوع هو مُعالج في قانون إدارة الدولة هناك مادة 58 في قانون إدارة أرجو مراجعتها وهي تحكم موضوع كركوك في قضية التفاوض هذا.

عبد العظيم محمد: دكتور ما هو خياراتكم الأخرى في حال فشلكم في التوصل إلى اتفاق مع اللائحة الكردية؟

أحمد الجلبي: هذا سؤال فَرَضي أنا أعتقد أن هناك ضرورة للتوصل للاتفاق بين لائحة الائتلاف الوطني العراقي واللائحة الكردستانية وأعتقد أن هناك من المقومات الإيجابية مما يؤكد حصول هذا الشيء.

عبد العظيم محمد: في حال هذا الافتراض يعني تم أو وقع مثل ما يفترض يعني، هل من الممكن أن تتحالفوا مع اللائحة العراقية مثلا؟

"
الدستور العراقي لن يُسن بالأكثرية الطائفية أو المذهبية، يجب أن يُسن بموافقة مكونات الشعب العراقي ولجعل هذا الدستور وثيقة لإلغاء الطائفية والعنصرية في العراق
"
 أحمد الجلبي

أحمد الجلبي: نحن لا نريد أن نقفز على نتائج الانتخابات لأن هذا هذه الجمعية هي جمعية وطنية الهدف الرئيسي لها هو سَن الدستور، الدستور العراقي لن يُسن بالأكثرية الطائفية أو العرقية أو العنصرية أو المذهبية، يجب أن يُسن بموافقة مكونات الشعب العراقي لأننا نريد هذا الدستور كدستور لتطمين الشعب العراقي ولجعل هذا الدستور وثيقة لإلغاء الطائفية والعنصرية في العراق، لذلك الكرد من الضروري أن يكونوا راضين بمثل هذا التفاوض وكذلك السُنّة العرب الذين يجب يكون لهم دور رئيسي وواضح في قضية سَن الدستور.

عبد العظيم محمد: دكتور لم تجبني على السؤال هل هناك احتمال أن تتحالفوا مع اللائحة العراقية هل هذا خيار وارد؟

أحمد الجلبي: لا يمكن استبعاد اللائحة الكردستانية من التفاوض ونحن نعم نتفاوض مع اللائحة القائمة العراقية وقد زارني اثنان من كبار أعضاء هذه القائمة قبل أيام وتحدثت معهم بحضور أخوان من لائحة الائتلاف وهذا الباب مفتوح ولكنني أقول لك مرة أخرى يجب أن يتم التفاهم مع اللائحة الكردستانية لأننا لا نستطيع إطلاقا إذا كنا نسعى إلى نجاح العملية السياسية استبعاده.

عبد العظيم محمد: دكتور بعض الأحزاب مؤخرا انسحبت من لائحتكم هل تعتقد أن لائحتكم قابلة للتفكك أو أن هناك مَن يريد أن يعمل على تفكيك هذه اللائحة؟

أحمد الجلبي: أنا لا أعتقد أن اللائحة قابلة للتفكك، هذا يحصل، هناك أسباب حصلت جعلت أخوان من أعضاء اللائحة يعلنون خروجهم من اللائحة ونحن على أبواب مفتوحة معهم ونعمل على الحديث معهم بإقناعهم بالعودة ونحن متحالفين معهم وقد أعلنوا ذلك وليس هناك خطر من تفكك اللائحة.

عبد العظيم محمد: دكتور بعض المصادر تحدثت بأن اللائحة العراقية تعوِّل على استقطاب بعض الأطراف من داخل لائحة الائتلاف وبالتالي البقاء في رئاسة الحكومة العراقية بيد الدكتور أياد علاوي هل هذا صحيح؟

أحمد الجلبي: أنا أقول لك مرة أخرى لا يجوز التجاوز على إرادة الشعب العراقي، صوَّت للائحة الائتلاف العراقي الموحد لائحة الائتلاف 169 أربعة ملايين وخمسة وسبعين ألف فرد من أبناء وبنات الشعب العراقي، هذه اللائحة هي التي فازت بأكثرية المقاعد في الجمعية الوطنية ولا يجوز أن يتم ترشيح رئيس وزراء خارج إرادة هذه اللائحة وقد رشَّحت اللائحة الدكتور إبراهيم الجعفري لهذا المنصب، لا يمكن تجاوز هذه الحقيقة عن طريق العمليات والمساومات البرلمانية بين أعضاء المجلس لأن هؤلاء أعضاء الجمعية الوطنية لا يتصرفون بحسب ما يرغبون ولكنهم مقيدون بالذين انتخبوهم، انتخبت هذه اللائحة مثل ما قلت لك أربعة ملايين وخمسة وسبعين ألف إنسان.

عبد العظيم محمد: دكتور هل تعتقد أنه لو كان الدكتور أحمد الجلبي هو مرشح اللائحة لرئاسة الوزراء لكانت المفاوضات مع الكتلة الكردية ومع بقية الكتل كانت مفاوضات ستكون أسهل؟

أحمد الجلبي: ولكن مرشح اللائحة الآن ليس أحمد الجلبي بل هو الدكتور إبراهيم الجعفري فلنتعامل مع هذا الواقع.

عبد العظيم محمد: يعني هناك مَن يقول أن الدكتور الجلبي هو مقبول أكثر عند الأكراد خاصة بعد التصريحات الكردية التي تخوَّفت من الوجه الديني للدولة ومن جعل الدين الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع في الدستور المقبل؟

أحمد الجلبي: أنا أعتز بصداقتي مع اخوتي في كردستان العراق وعلاقاتي الطيبة مع الأستاذ جلال الطالباني والأستاذ مسعود البرزاني الذي تربطني به علاقات تعود إلى أكثر من خمسة وثلاثين سنة ولكن كذلك لا يجوز أبداً التقليل من علاقة الدكتور الجعفري الأحزاب الكردستانية وقد تعرفوا عليه في فترة النضال ضد نظام صدام وقد شارك في مؤتمر صلاح الدين سنة 1992 وكان له دور بارز في هذا المؤتمر الذي عُقد في كردستان العراق في صلاح الدين بحضور القادة الكرد.

عبد العظيم محمد: دكتور أنت في تصريح الانسحاب من سباق الرئاسة.. السباق نحو رئاسة الحكومة أعلنت بأنك تنسحب حفاظا على وحدة اللائحة، يعني هل هددت بعض الأحزاب بالانسحاب من اللائحة في حال إصراركم على الترشح؟

أحمد الجلبي: أنا فضلت الوحدة على الفوز وقلت ذلك وأنا أعتقد أن ما حصل كان في خدمة العراق وأعتقد أن بقاء اللائحة موحدة وقوية وعدم التفتت في هذه الناحية هو يخدم المصلحة وانسحبت لهذا الهدف.



إمكانية إجراء محادثات مع المقاومة

عبد العظيم محمد: دكتور تحدثت قبل يومين في موضوع آخر عن إمكانية إجراء محادثات مع المقاومة المسلحة مع الجماعات المسلحة هل بدأتم فعلا هذه المحادثات؟

"
هناك أطراف تعتقد أن عليها أن تقاوم الاحتلال، وخروج المحتل يأتي عن طريق استعمال القوة نحن نقول المشاركة في العملية السياسية وتكوين دولة قوية هي كفيلة بإخراج القوات الأجنبية من العراق
"
 أحمد الجلبي

أحمد الجلبي: أنا مؤمن أن الأمن في العراق لن يستتب إلا برضا أبناء الشعب العراقي كافة من كافة مكونات الشعب العراقي. وحفظ الأمن لن يأتي عن طريق استعمال القوة لأننا لا نستطيع أن نعتبر مئات الآلاف بل ملايين من الناس خارجين عن القانون ونستعمل القوة ضدهم دون اللجوء إلى الحديث والتفاوض، هناك نقطة مهمة الآن في العراق، هناك أطراف تعتقد أنها يجب عليها أن تقاوم الاحتلال وأن خروج المحتل يأتي عن طريق استعمال القوة نحن نقول أن وحدة الشعب العراقي والمشاركة في العملية السياسية وتكوين دولة قوية في العراق هي كفيلة بإخراج القوات الأجنبية من العراق. وهناك من الوطنيين الذين يعتقدون أن من واجبهم مقاومة الاحتلال ونحن ندعوهم إلى الحديث وقد تحدثنا مع أطراف تؤثر عليهم ولها تأثير معنوي وسياسي عليهم ونحن كذلك سنتوسع في هذه اللقاءات لأننا يجب علينا أن نحفظ الأمن في العراق وحفظ الأمن في العراق هو الطريق إلى خروج القوات الأجنبية من العراق وهناك من قِبلنا التزام بالتعاون مع أبناء العراق أرجو أن أقول لك أن بأننا نرفض أن يكون هناك مساواة أو نساوي السُنّة العرب بالبعثيين هذا غير صحيح السُنّة العرب كذلك عانوا من البعث.

عبد العظيم محمد: دكتور أنت قلت أن هناك أناس وطنيين يجب التحاور معهم مَن تقصد بهؤلاء الأناس الوطنيين؟

أحمد الجلبي: أنا لا أستطيع أن أذكر لك أسماء أشخاص لكن هناك وطنيين يقومون يلجؤون إلى مقاومة القوات الأجنبية في العراق وهم ليسوا.. نفرق بين هؤلاء وبين الذين يقومون بقتل أبناء الشعب العراقي عن طريق التفجير كما حصل في الحِلة هذه الجريمة البشعة هؤلاء الناس براء منها، الإرهابيين الذين يقومون بقتل العراقيين والهجوم على أبناء الشعب العراقي وتدمير المستشفيات والمخابز وقتل النساء والأطفال هؤلاء لن نتفاوض معهم، نحن نقول أن هناك أطراف تعتقد أن من واجبها الوطني مقاومة الاحتلال الأجنبي، هذه هي الأطراف التي نريد أن نُدخلهم إلى العملية السياسية في العراق كما حصل في قضية النجف الأشرف مع التيار الصدري الذين كانوا يعتقدون أن أيضا طريق الكفاح المسلح هو طريق خروج الأجانب ولكنهم اقتنعوا بأن يكون لهم دور في العملية السياسية وهذا حصل وهناك سلام الآن في النجف وفي مدينة الصدر وهم يشاركون معنا في العملية السياسية.

عبد العظيم محمد: دكتور تصريحك حول الحوار هذا يعني أثار استغراب الكثيرين باعتبار أنك كنت الأعلى صوتا في انتقاد الجماعات المسلحة وكنت رئيس هيئة اجتثاث البعث ما الذي تغير الآن ودعاك إلى مثل هذا التصريح؟

أحمد الجلبي: أنا كما قلت لك أنا لا أساوي بين السُنّة العرب والبعثيين، السُنّة العرب تعرضوا أيضا في كثير من مناطقهم إلى اضطهاد صدام واضطهاد نظامه ومنهم الآن من الذين كانوا من ضحايا صدام يعتقد أنه من واجبه أن يقاوم الاحتلال نحن نسعى إلى الحديث معهم، وأما فيما يتعلق بالإرهاب.. هم أخواني هؤلاء أيضا يدينون قتل النساء والأطفال والتصفيات العشوائية من العراقيين، نحن ندين مرة أخرى عمليات القتل الجماعي التي تحصل في التفجيرات كما حصل في مدينة الحِلة لم يكن هناك أي أجنبي كان قد جُرِح أو قُتِل في التفجير في مدينة الحِلة وقتل مئات من العراقيين وقد ذهبت هناك لأجد أن المأساة كبيرة جدا نحن ندين الإرهاب هذا ولكني أقول أن الذين يعتقدون أنهم يقاومون القوات الأجنبية في العراق فنحن نسعى لإدخالهم في العملية السياسية.

عبد العظيم محمد: دكتور فيه سؤال أخير قمت بزيارة هيئة علماء المسلمين مؤخرا ما الهدف من هذه الزيارة؟ ولماذا هذا التوقيت؟

أحمد الجلبي: أنا قمت بزيارة هيئة علماء المسلمين في جامعة أم القرى خلال الأسبوع الماضي لفتح حوار مع هيئة علماء المسلمين التي لها دور كبير وهي هيئة إرشاد وتوجيه ولهم وجود معنوي بين السُنّة العرب في العراق. وجدت من واجبي أن أفتح حوار معهم وأن نكسر الجليد لأننا أخوة في العراق ونحن شركاء في مستقبل العراق ونحن نريد منهم أن يكون لهم دور في سَن الدستور ونريد أن نحاورهم ليقوموا بمساعدة أبناء الشعب العراقي بالوصول إلى أهدافهم.

عبد العظيم محمد: دكتور ما رأيك بمطلب الهيئة بأن تقوم الحكومة العراقية الانتقالية الجديدة بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق؟

أحمد الجلبي: أنا دعوت منذ فترة قبل أن أذهب إلى هيئة علماء المسلمين منذ زمن طويل دعوت إلى أن يكون هناك اتفاق حول تنظيم وجود القوات الأجنبية في العراق يبدأ بسحب هذه القوات من المدن وإلى مناطق أخرى وتحديد وجودها مثلا تحديد سلطتها لاعتقال العراقيين، هذا يجب أن لا يحصل وبعد ذلك تقوم بالخروج من العراق حسب هذا الاتفاق والذي دعوت إليه منذ أكثر من سنة وهذا الموقف هو الموقف الوطني الأساسي الصحيح ونحن نريد ألا يكون هناك فراغ أمني في العراق تنفذ من خلاله القوات الأجنبية للبقاء في العراق وعلينا معالجة هذا الأمر بشكل جذري أيضا.

عبد العظيم محمد: دكتور أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي شكرا لك على المشاركة هذه من بغداد مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذا الجزء نستضيف الأستاذ مشعان الجبوري عضو الجمعية الوطنية الانتقالية للحديث معه عن النقاشات والحوارات الدائرة الآن التي تسبق تشكيل الحكومة العراقية وجلسات الجمعية الوطنية، أستاذ مشعان الجبوري من بغداد أبدأ معك من حيث انتهيت مع الدكتور أحمد الجلبي ما رأيك بفُرص فتح حوار مع الجماعات المسلحة وما مدى جدية هذا الحوار في هذا الوقت؟

مشعان الجبوري- عضو الجمعية الوطنية الانتقالية: يعني بصراحة هناك فئتين، فئة مسلحة إرهابية تقتل المدنيين والشرطة والموظفين العراقيين وتقوم بأعمال التفجيرات في وسط الحشود المدنية هذه فئة أعتقد أنه يجب أن لا يتم معها أي حوار وهذه فئة خارجة على القانون وإرهابية ويجب أن تُعامل وتُحاسب على هذا الأساس، هناك فئة أخرى مقاومة وطنية مشرفة نعتز بها ونفخر ومكانها في بؤبؤ العين هؤلاء المقاومين الشرفاء، نحن نساند أي إمكانية للحوار معهم لأنهم جزء مهم وأساسي من العملية السياسية والعملية الوطنية، أنا أعتقد أن الدعوات التي يطلقها الدكتور أحمد الجلبي هي لا تقف وراءها اعتبارات الخير، فأنا على مدار علاقتي الطويلة بهذا الرجل الذي أحترمه منذ العام 1992 في مؤتمر صلاح الدين الأول فكان يعادي العرب السُنّة وكان يعادي الذين يعملون في الدولة العراقية وكان يستعمل كل الوسائل لإلحاق الأذى والضرر بهم وكنا نحن المعارضين يحاول أن يطلق علينا الإشاعات والأقاويل من أجل إسقاطنا وطنيا.

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان أنت تقول أن الدكتور الجلبي يُعادي العرب السُنّة وهو يعني أول من دعا إلى فتح حوار مع الجماعات المسلحة من الأطراف السياسية وزار هيئة علماء المسلمين قبل يومين تقريبا لفتح حوار معهم وليشاركهم في كتابة الدستور والعملية السياسية.

مشعان الجبوري: الدكتور أحمد الجلبي شخص كما يعرف الجميع يتمتع بذكاء حاد وهو شخص أيضا برغماتي وهو يبحث عن أدوار كبيرة وفي ظل الظروف التي عندما شكَّل قائمة الائتلاف الشيعي هو طبعا مخترع أيضا أخذ بعض السُنّة ليضعهم في القائمة الشيعية ليعطيهم بعض المراكز السيادية باسم العرب السُنّة ليمشيهم مثل ما هو يريد يعني أنا أقول لك الدكتور أحمد الجلبي رجل طامح وسياسي بس هو علينا أن نتذكر هو مبتكر اجتثاث البعث هو مبتكر حل الجيش هو مبتكر حل المؤسسات الأمنية وأجهزة الدولة، هذه كلها كانت باستشارات من الدكتور أحمد الجلبي وعمل بعضها لحساب أعداء العراق سواء شرقا أو من الغرب أو من هذا المكان أو ذاك فالدكتور أحمد الجلبي..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مشعان وأنت تشكك في نوايا الدكتور الجلبي برأيك من هي الجهة الأصلح لفتح مثل هذا الحوار في غياب حوار تقوم به الحكومة العراقية؟

مشعان الجبوري: يعني بصراحة أقول لك نحن كنا نثق لو أن هذا الحوار قد بدأ به فلنفترض الدكتور أياد علاوي، سنثق إذا دعا إليه الدكتور إبراهيم الجعفري يعني مَن يدعوه، لكن الطريقة التي يتغير بها الدكتور أحمد الجلبي والمواقف التي يتبناها كل يوم ومعرفتنا بالطريقة التي حارَب بها كل الوطنيين والطريقة التي اجتث به معلمات موظفة معلمة تشتغل بقرية في آخر العراق لأنها كانت تذهب بخمسة آلاف دينار تشتغل معلمة أصبحت عضوة فرقة حتى تأخذ خمسين ألف دينار تساعد بها عائلتها أحمد الجلبي هو الذي ابتكر طرد هؤلاء من وظائفهم.

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان من هي الجهة التي يمكن أن تقوم بمثل هذا الحوار؟

مشعان الجبوري: أنا أقول أنه يمكن لقائمة المائة تسعة وستين باعتبارها القائمة صاحبة الأكثرية في الجمعية الوطنية أن تشكل لجنة وتعلن أن هذه اللجنة ممثلة لها وليس فرد أو شخص معين تدخل بمثل هذا الحوار ممكن الجمعية الوطنية تشكل مجموعة من النواب يدخلون الحوار مع المقاومة الوطنية يمكن للرئاسة أن تقوم بهذه المبادرة لكن بصراحة أنا لست يعني أشكك وأضع ألف علامة استفهام أمام إمكانية إنجاح هذه المبادرة وأيضا النوايا، أنا أعتقد أنا هذه يعني أن ربما أحمد الدكتور أحمد مع تقديري واحترامي لشخصه ربما يريد كل هذه الأعمال جسر ليعبر من خلاله لتحقيق بعض المكاسب الشخصية لكن نحن نتذكر حجم الضرر الذي ألحقه بنا.

الجمعية الوطنية وجدل تقسيم المناصب

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان للخروج من هذا الموضوع أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي المؤقت برهم صالح أن منتصف هذا الشهر سيكون موعد أول جلسة للجمعية الوطنية الانتقالية هل تعتقد أن الجدل حول تقسيم المناصب يكون قد حُِسم في هذا الموعد؟

مشعان الجبوري: يعني بشكل مؤكد لا يمكن أن تنعقد قبل أن يتم تسمية كل الرئاسات، كما تعلم حضرتك بموجب قانون الدولة الانتقالي الجمعية الوطنية يجب أن تنتخب الرئيس والنائبين، الرئيس يسمي رئيس الوزراء وثم ننتخب رئيس الجمعية الوطنية، هذه طبعا هناك (Quota) أو هناك اتفاقات يجب أن تتمثل بها كل أطراف الأمة العراقية وهذا يعني أن الجدل يجب أن ينتهي قبل عقد الجمعية الوطنية، أعتقد أن شوطا كبيرا قد قطع نحن الآن ندعو يعني أو نحاول أن نمارس ضغوط بوسائل مختلفة على الدكتور أياد علاوي ليشترك في الحكومة القادمة دون أن يتمسك بطلب منصب رئيس الوزراء لأننا نعتقد أننا في المرحلة الانتقالية القادمة نحن بحاجة إلى عملية توافق وطني لأننا سنكتب الدستور وسنشرف على انتخابات للانتقال إلى الدولة الدائمة.

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان أنت قلت تمارسون ضغوط ما هي هذه الضغوط وكيفية يعني استطاعتكم يعني ما مدى استطاعتكم لممارسة ضغوط وأنتم قلة ربما في المجلس الوطني؟

مشعان الجبوري: يعني كما تعلم حضرتك نحن قلة، لكن في الواقع نحن لسنا قلة لأن الذين حققوا انتصارات هم حققوا انتصار بسبب غياب العرب السُنّة على الجمعية الوطنية ولو العرب السُنّة انتخبوا لم نكن قلة وبشكل مؤكد كانت النتائج اختلفت والذي أخذ مائة وأربعين ما أخذ واللي أخذ خمسة وسبعين ما كان أخذ هذا الرقم، نحن جزء من العملية السياسية في العراق كنا في الجمعية المؤقتة والآن انتخبنا في الجمعية الوطنية تربطنا علاقات صداقة وأخوة واحترام مع الدكتور أياد علاوي وأغلبية الطاقم الوزاري المحيط به نجتمع معهم ونتحدث معه وبصراحة أقول لك نرجوه وأنا منذ عدة أيام أطالب بإلحاح منه أن يقبل أن تشترك القائمة العراقية في الحكومة الانتقالية أولا ليشترك كل مكونات الشعب العراقي في هذه الحكومة ولنتمكن من تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع يعني أن تبحث أن تبث الطمأنينة في الشارع العراقي وأيضا علينا أن نقر أن قائمة المائة تسعة وستين هي قائمة الأكثرية ويجب أن يُسمى منهم رئيس الوزراء وأنا أعتقد أن الدكتور أياد علاوي برأيي الشخصي أدعوه من هذا المنبر أيضا أن يتخلى عن مطلبه في أن يكون رئيس الوزراء الانتقالي ولكن أن يدخل بحوار جاد وحقيقي ليكون مثلا نائب رئيس الجمهورية وليسمي بعض زملائه في القائمة لمناصب وزراية وكذلك الأخوة الكرد أن ربما يخففوا قليلا من هذه المطالب ونترك الأشياء للجمعية الوطنية التي بها سنبحث كل الأشياء العالقة والإشكالية بدءً من قضية الدستور نهاية إلى قضية كركوك الموارد الطبيعية للبلد كل هذه الأمور بإمكاننا أن نبحثها في الجمعية الوطنية أعتقد التأخير..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مشعان الآن بالحديث عن دور العرب السُنّة وهم قلائل في الجمعية الوطنية بإعتقادك أن المساومات الآن بين اللائحة الشيعية واللائحة الأكراد هل تعتقد أن هذه المساومات ستكون على حساب الطرف السُنّي العربي الغائب؟

"
الذين يتحدثون عن إشراك العرب السُنّة في أغلب الأحيان كلام غير حقيقي بل دعائية إعلامية يراد منه أن يصل للطرف الأميركي أو الأوروبي أو للدول العربية
"
 مشعان الجبوري

مشعان الجبوري: يعني بصراحة أقول لك نعم للأسف الشديد إن الذين يتحدثون عن إننا يجب أن نشرك العرب السُنّة ويجب أن ندعو العرب السُنّة ونتحاور مع العرب السُنّة في أغلب الأحيان هذا الكلام غير حقيقي وغير دقيق وهذا كلام دعائية إعلامية أحيانا يراد منه أن يصل للطرف الأميركي أو للطرف الأوروبي أو لهذه الدول العربية أو تلك أما الوقائع على الأرض فهي ليست كما يزعم كل إخواننا مع تقديري واحترامي لهم نعم أنا أقول لك طبعا العرب السُنّة يتحمل مسؤولية الذين طالبوا بالمقاطعة والإرهابيين والقتلة الذين كانوا يفجِّرون الأشخاص داخل مراكز الانتخابات والتهديدات التي يعني طلبوا من الناس الذين يذهبون إلى صناديق الانتخاب أو الذين طالبوا من الناس بالمقاطعة يتحملون مسؤولية أخلاقية وطنية عن ضعف دور العرب السُنّة في الجمعيات الوطنية لكن أقول لك رغم قلة العدد بإذن الله سنكون فعالين من منطلق أيضا نستفيد من قانون إدارة الدولة الذي هو لا يمكِّن الفريق من الاستفراد بالسلطة.

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني بهذا العدد القليل ما الذي تستطيعون تقديمه في النقاش الدائر الآن وفي صياغة الدستور الدائم للبلاد؟

مشعان الجبوري: أولا بصراحة أقول لك لا يعير لنا أحد أهمية في موضوع النقاش حول الحكومات والبحث يجري الآن بين طرفين أساسيين يريدون أن يحققوا أغلبية والباقي هي الحوارات هي عبارة عن مجاملات وذر الرماد في العيون كلام يعني الحقيقة مجرد كلام، الذي نستطيع أن نفعله وأقول لك نحن مثل الذين يدقون جرس الإنذار إن الإعصار قادم ربما في الجمعية الوطنية سنستطيع أن ننبِّه عندما تحاك مؤامرات أو يراد أن تسير البلاد باتجاه فلنفترض لخدمة هذه الفئة أو هذا الطرف أو ذاك، نحن نستطيع أن نعلن إن خطرا قادم لكن لا نستطيع أن نوقف هذا الخطر، نوقف هذا الخطر عندما نعبئ الناس للتظاهر عندما نعبئ الناس لمقاومة فلنفترض أي محاولات لإجراء صفقات بين طرفين على حساب الطرف الثالث وأعتقد بأننا قادرون وكما تعلم أن قانون إدارة الدولة يعني يعطي صلاحيات للعراقيين بأن يقولوا لثلثي السكان في ثلاث محافظات بإمكانهم أن يقولوا فيتو على أي إجراءات دستورية كما إننا نسعى الآن وبكل الوسائل لأن نختار شخصا جيدا نأتمنه على حق الفيتو الذي سيُمنح لنائب رئيس الجمهورية ولذلك نحن نطالب من هذا المكان نحن نخشى أن يقوم الدكتور أحمد الجلبي بأن..

الشخصيات المرشَحة لمنصب الرئيس ونائبه

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: مَن هو الشخصية المرشحة إلى هذا المنصب من هي هناك حديث أيضا عن نائب رئيس الجمهورية وعن رئيس الجمعية الوطنية من هي الشخصيات المرشحة؟

مشعان الجبوري: بصدق أنا أقول لك نحن نعتقد أن الشخص الذي ممكن أن يؤتمن على مثل هذا الفيتو من الأشخاص المهيَئين لهذا المنصب كما تعلم يجب أن يأتي الشخص من بين أعضاء الجمعية الوطنية وأنا أعتقد وأدعم ترشيح الدكتور حاتم الحسني لآن يكون نائبا لرئيس الجمهورية وهو من قائمة عراقيون وأعتقد هذا الشخص بإمكاننا أن نأتمنه على حق الفيتو الذي يتمتع به نائب رئيس الجمهورية.

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مرشحك أنت أم هو مرشح الآن لهذا المنصب وأنه يدور الحديث معه حول هذا المنصب؟

"
هناك مؤامرة من بعض الأطراف وربما وراءها أحمد الجلبي يريدون أن يأتون بأحد الأشخاص العرب السُنّة الذين فازوا على قائمة 169 المدعومة من السيستاني ليضعوه نائب رئيس الجمهورية باسم العرب السُنّة
"
 مشعان الجبوري

مشعان الجبوري: يعني أنا لا أستطيع أن يعني أقول أنه يجري الحديث معه بشكل كامل، أنت تعلم حضرتك نحن عدد العرب السُنّة يعني الذين غير محسوبين على الحكومة الحالية والحكومة التي ستأتي عدد لا يتجاوز خمسة أشخاص وإذا ما عرفنا أن السيد رئيس الجمهورية لا يرغب ولا يمكن أن يكون نائبا لرئيس الجمهورية فالمنافسة تنحصر بثلاث أو أربعة أشخاص، واحد من هؤلاء الأشخاص أنا لا أريد أن أكون مرشحا لهذا المنصب وأعلن دعمي للدكتور حاتم الحسني لأن يكون نائبا للرئيس وأعتقد أنه شخص سيكون أمينا على استعمال هذا الحق، طبعا هناك مؤامرة من بعض الأطراف وربما وراءها الدكتور أحمد الجلبي يريدون أن يأتون بأحد الأشخاص العرب السُنّة الذين فازوا على قائمة 169 اسمها القائمة الشيعية المدعومة من السيد السيستاني، يريدوا أن يأتوا بشخص من تلك القائمة ليضعوه نائب رئيس الجمهورية باسم العرب السُنّة، طبعا هذا أمر خطير وسيُحدث إرباك كبير في الشارع السياسي العراقي وسنقاومه بكل الوسائل وأكرر بكل الوسائل، لن نسمح أن يفرض علينا الآخرين من يمثلنا، العرب السُنّة يمثلهم الذين صوت لهم العرب السُنّة وأوصلوهم إلى الجمعية الوطنية وليس الذين وُضعوا في قوائم الآخرين وفازوا بأصوات الآخرين ليريدوا أن يفرضوه علينا الآن على أنهم نواب عن هذه المجموعة الأساسية من هذا الشعب هذا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: مَن هو المرشح لرئاسة الجمعية الوطنية إذا ما علمنا أن الأنظار تتجه إلى.. أو الخيارات تتجه إلى تنصيب سُنّي عربي لرئاسة الجمعية الوطنية؟

مشعان الجبوري: أرجع أقول لك أيضا الخيارات لا تكون واسعة أنا تحدثت مع السيد رئيس الجمهورية قبل عدة أيام وتحدثت معه بشكل صريح جدا يعني قلت له أنا أعتقد أنه من الصعب أن يكون هو رئيس الجمهورية في المرحلة القادمة لأن قائمته لم تحصل على عدد كافي ونحن لا نستطيع أن نشكل قوة برلمانية تمكننا على أن نجعل منه رئيسا للجمهورية، فسألته إن كان يرغب أن يكون رئيسا للجمعية الوطنية، طبعا هو الرجل ربما قلق من هذه المهمة ربما يعتقد إنه ليس لديه كتلة برلمانية، لكننا لا اعتراض علينا إذا ما سُمي.. لا اعتراض لدينا إذا ما سُمي الشيخ غازي الياور رئيس الجمعية الوطنية وإلا يعني الخيارات أيضا أنا لا أجد نفسي إني الشخص الذي أسعى لهذا المنصب وأساند الشيخ غازي إذا ما أراد أن يقوم بمهام رئيس الجمعية الوطنية وأعتقد بأنه قادر أن يقوم بهذه المهمة، لكن هو ربما متردد قليلا رغبة منه في أن يستمر رئيس الجمهورية، لكن المعطيات السياسية القائمة لا تسمح له أن يستمر رئيسا للجمهورية.

عبد العظيم محمد: أستاذ مشعان هناك مَن يرى أن الأكراد يحاولون الآن القيام بما يشبه الابتزاز للوائح الأخرى اللائحة العراقية واللائحة الشيعية من أجل خلق وضع حقائق سياسية وديمغرافية على الأرض، هل تعتقد أن هذا الموقف سيخلق ردة فعل لدى الجانب العربي السُنّي الغائب عن هذه النقاشات؟

مشعان الجبوري: يعني أنا كما تعلم هذه الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس أنا عبّرت عن موقفي السياسي، أنا مؤيد لحق الأكراد في تقرير مصيرهم ولحقوقهم المشروعة. في موضوع الآن ربما عندي تحفظات، أنا أعترف لك عندي تحفظات كنت أتمنى أن الأخوة الأكراد لا يُصعّدِوا مطالبهم إلى السقف الذي صعدوا إليه، أعتقد أن هناك فقرات في قانون إدارة الدولة الانتقالي حددت كيفية ما يجب الطريقة التي يعالج بها الأمر في كركوك، أعتقد أن المطالب التي أسمعها عبر وسائل الإعلام لم أسمعها مباشرة اجتمعت قبل فترة مع أخي الرئيس مسعود البرزاني ومع الأستاذ جلال الطالباني، لم أسمع منه مباشرة مطالب متشنجة أو ابتزازية لكني أسمع الآن عبر وسائل الإعلام أن هناك ارتفاع هائل في سقف مطالب الأخوة الكرد، أنا أعتقد أن هذه عملية سياسية ربما هم يريدون أن يحققوا بعض المكاسب بشكل مؤكد، نحن نعتقد أن هناك أسس يجب أن تحترم في قانون الدولة الانتقالي ونعم إن العرب السُنّة غائبين الآن وما جرى في كركوك مثلا من انتخابات مكّنت الأكراد من أن يحصلوا على 26 مقعد من 41 وفي الموصل على 34 من 41 هي لا تمثل الحقائق السبب غياب العرب السُنّة عن الانتخابات في كركوك والموصل وكل المحافظات العراقية، هذا أوجد وضع غير طبيعي في.. نعم.

مخاوف وصول الأحزاب الدينية للسلطة

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مشعان ربما السؤال الخير يعني هل لديك مخاوف كما يتخوف البعض من وصول أحزاب دينية إلى رئاسة الحكومة واستلام مهام السلطة في الحكومة العراقية المقبلة ومما قد يؤدي ربما إلى نزاع غير منته بين العلمانيين والإسلاميين في داخل الدولة؟

مشعان الجبوري: يعني أعترف لك إني حين أراقب الوضع السياسي الآن في العراق أتذكر التجربة التي حدثت عام 1979 عند بداية الثورة الإيرانية وكان هناك اليسار ومجاهدي خلق وكل القوى الوطنية الإيرانية وعبر العملية يعني عبر أبواب العملية الديمقراطية أُقْصِى كل هؤلاء وقضي نحبه من قضي وهرب من هرب. أنا طبعا هذا المشهد أتمنى ألا يتكرر في بلادي، أنا أقول إن المرحلة هي مرحلة عشرة أشهر لا تمكِّن أحد من أن يقوم بتأسيس الدولة الدينية، اجتمعت سابقا إلى الأخ المرشح لرئاسة الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري أثق بما يقول أطمئن لكلامه، إذا هو الذي كان صاحب القرار أستبعد أن يجر البلاد لإقامة دولة دينية ستكون هذه الدولة الدينية بشكل مضرة لتاريخ بلادنا، أنا أعتقد إنهم يريدون دولة ديمقراطية ربما إن النموذج التركي وحكم الإسلاميين في تركيا لا ينقل تركيا إلى دولة دينية، إذا استحضروا النموذج التركي سنتعامل معهم بمحبة وتقدير وندعمهم، إذا استحضروا النموذج الإيراني الذي أقصى الآخرين وقتلهم ونفاهم ووضعهم في سجون، بشكل مؤكد إن هذا يهدد بلادنا.

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ مشعان الجبوري انتهى وقت البرنامج أشكرك، أستاذ مشعان الجبوري عضو الجمعية الوطنية الانتقالية أشكرك على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ أحمد الجلبي الذي كان معنا في الجزء الأول من هذا البرنامج وأشكر لكم مشاهدينا الكرام متابعتكم وأتمنى لكم أطيب الأوقات كما يمكنكم المشاركة معنا والتواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net وإلى أن نلقاكم في الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.