- الوضع بالعراق قبيل الانتخابات
- انتقادات علاوي لحكومة الجعفري

- حضور علاوي للاستعراض العسكري وغياب الحكومة

- الانتخابات والتحالفات الانتخابية وما بعدها


عبد العظيم محمد: أيام قلائل على موعد الانتخابات المرتقبة في العراق والتصريحات التي تسبقها تزداد سخونة كلما اقترب الموعد، أبرز تلك التصريحات حديث رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الحكومة الحالية، حيث قال أنها توازي الانتهاكات التي كان يقوم بها النظام العراقي السابق إن لم تكن أسوأ في إشارة إلى ما كشفته القوات الأميركية من عمليات التعذيب في ملجأ الجادرية لقوات وزارة الداخلية العراقية والسؤال المهم في هذا الإطار هل تعبر هذه التصريحات الصحفية عن حالة واقعية وجب التنويه إليها أم أنها ليست أكثر من صراع انتخابي ضمن القوائم الانتخابية سنقدم هذا التساؤل إلى الدكتور إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق الذي لمّح في تصريحاته الأخيرة إلى أنه الحل القادم للقضية العراقية، سنحاول أن نتعرف منه على سبب تركيز مشروعه الانتخابي على الملف الأمني وهل ستبقى سياسة مواجهة القوة بالقوة هي الملمح الأبرز في حل القضية الأمنية المتأزمة ثم نعرّج على مسألة وجود القوات الأميركية في العراق ووضع جدول زمني لانسحابها منه بالإضافة إلى تساؤلات أخرى مع ما يسمح به الوقت، في البداية نتابع التقرير الذي أعده حامد حديد.

الوضع بالعراق قبيل الانتخابات

[تقرير مسجل]

حامد حديد: مع اقتراب العراقيين من يوم الانتخابات في الخامس عشرة من كانون الأول/ ديسمبر تصاعدت حدة الصراع بين القوائم الانتخابية الرئيسية في مشهد يعكس قلق هذه القوائم من نتائج الانتخابات المقبلة، قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي ينضوي تحت لوائها رئيس الحكومة الانتقالية الحالية والتي وضعت تطبيق الدستور في رأس قائمة أولوياتها فضلا عن قضايا الأمن والرفاهية تتهم هي ذاتها بالمسؤولية عن تردي الأوضاع الخدمية والانتهاكات الإنسانية، مما حدا برئيس الوزراء السابق إياد علاوي إلى وصف هذه الانتهاكات بأنها مشابهة لما حصل في عهد صدام إن لم تكن أسوأ في إشارة إلى ازدياد وتيرة العنف الطائفي وعمليات التصفية للشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية والضباط والطيارين العراقيين الذين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية. علاوي في المقابل طرح نفسه وقائمته الانتخابية على أنهما المخلصان للشعب العراقي لكنه لم يسلم من الاتهام هو الآخر، فقد تلقت حكومته سيلا من التهم من جانب الجعفري الذي قال أن الاحتلال هو الذي نصّبها وإنها لم تورّث حكومته غير تركة ثقيلة من الأزمات الكبرى ونقصا في الثقة بين مكونات الشعب العراقي، كما اتهم عبد العزيز الحكيم وزارة الداخلية في عهد علاوي بتعذيب ثلاثة من أعضاء منظمة بدر حتى الموت. بعض القوى السنّية والشيعية الأخرى من غير قائمة الائتلاف تتهم علاوي بالمسؤولية عن مقتل المئات من المدنيين العراقيين وعن الدمار الذي لحق بعدد من المدن العراقية جراء الحملات العسكرية التي قال أنه أعطى أوامره للقوات الأميركية والعراقية للقيام بها فضلا عن تهمة استقطاب البعثيين حيث أن عددا من أعضاء قائمته الانتخابية وردت أسماؤهم في قوائم لهيئة اجتثاث البعث ومفوضية النزاهة.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة نرحب مرة أخرى بالدكتور إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق دكتور مرحبا بك معنا في المشهد العراقي.

إياد علاوي- رئيس الوزراء العراقي السابق: أهلا وسهلا.



انتقادات علاوي لحكومة الجعفري

عبد العظيم محمد: وأبدأ معك بتصريحاتك الأخيرة حول حقوق الإنسان والانتهاكات في ظل الحكومة الحالية وصفتها بأنها أسوأ مما.. يعني تقارب ما كان يجري في ظل النظام السابق إن لم تكن أسوأ كيف توصلت إلى هذه النتيجة؟

"
تواتر الأحداث وتزايد عمليات الاغتيال هما ما دعاني إلى إطلاق هذه التصريحات. لذا ينبغي على الحكومة العراقية أن توقف هذا التدهور في الوضع الأمني وتعالج الأمور بكل شفافية
"
إياد علاوي: والله مو توصلت أنا يعني أدق الحقيقة ناقوس الخطر لأن الأمور تنزلق بشكل مستمر وإذا استمرت بهالاتجاه فحتما سنصل إلى مستويات نظام صدام، هناك أجهزة أمن وهناك مراكز اعتقال وهناك مراكز تغييب وهناك اغتيالات وهناك.. يعني إحنا ككتلة عراقية وكقائمة هناك شهداء بشكل مستمر يعني بشكل يومي تقريبا، هناك تهديدات، هناك لصق.. تمزيق للملصقات، هناك تغييب، هناك تعذيب، هناك مراكز، هناك أجهزة استخبارات، هذا إذا استمر بهذا الشكل وإذا ابتعدنا عن المسار الديمقراطي اللي كلنا المفترض مؤمنين به وجئنا من أجله ونرجع كرامة البلد ونرجع كرامة وعزة العراقيين فعلينا أن نبتعد عن هذا وأن نكون فعلا منفتحين وشفافين وواضحين في معالجة الأمور بالعراق، أما استعمال نفس الأساليب اللي تذكرنا بالأيام الماضية ما راح تجيب نفع غير زيادة بالتمزق وزيادة بالمشاكل.

عبد العظيم محمد: البعض يرى هذه التصريحات هي مجرد تصريحات انتخابية ليس أكثر وإلا لماذا تأخرت حتى قبيل الانتخابات حتى الرئيس العراقي جلال طالباني رد على هذه التصريحات وقال هي تصريحات فارغة.

إياد علاوي: لا ما تأخرت أبدا على العكس وإنما تصاعد الوتائر يعني على سبيل المثال حضرتكم تعرفون أنه هذا بالجادرية القبو قبو التعذيب أكتشف مؤخرا يعني ومؤخرا.. الحقائق إلى حد الآن لن تظهر الحقيقة والقوات متعددة الجنسيات خبروني وخبروا قادة كتل سياسية أخرى أنه ستطرح هذه الأمور على المجتمع بشكل كامل بعد أن تستكمل جوانب التحقيق، فتواتر الأحداث وتزايدها وتزايد الاغتيالات دعاني إلى إطلاق هذه التصريحات وبالعكس أنا أحترم طبعا الأخ رئيس الجمهورية والأخوان الآخرين وعليهم أن يبدأون بالتحقيق أنا مستعد أعطيهم قائمة بأسماء الشهداء.. من عندنا إحنا أرسلنا مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة وإلى مفوضية الانتخابات اللي يسقون يوميا يعني من قائمتنا وكتلتنا بالإضافة إلى هذا هناك شهداء آخرين يعني بالحزب الإسلامي العراقي وقوى أخرى تعطي شهداء بشكل مستمر، فينبغي أنه المسؤولية تقع على الحكومة وأن الحكومة توقّف هذا التدهور بالوضع الأمني وتعالج الأمور وبكل وضوح وبكل شفافية، لهذا التصريح ما متأخر وما له علاقة بالحملة الانتخابية لا من قريب ولا من بعيد.

عبد العظيم محمد: طيب أنت حذّرت من عودة قائمة الائتلاف إلى السلطة مرة أخرى وقلت أن الأمور ستسوء أكثر وستذهب باتجاه حرب أهلية، يعني إذا كان القائمة الائتلافية هي خيار الشعب أو خيار الأغلبية كيف ستكون هناك انهيار يعني هذا واقع وهي تحكم في ظل هذا الواقع.

إياد علاوي: بالعكس إحنا وأنا ذكرت يعني وأذكر في كل تصريحاتي وبدون استثناء يعني أنه القرار الأخير والنهائي هو للشعب العراقي والشعب العراقي عبر صناديق الاقتراع هو اللي يقرر وعلينا كلنا كعراقيين أن نترك المجال والحرية الكاملة بدون تأثيرات لكي يقرر الشعب ما يريده، فإن قرر طبعا الائتلاف فهذا قرار الشعب العراقي ونحترمه ونتعامل وياه، أنا حذرت الحقيقة من موضوعين مهمين؛ الموضوع الأول هو الانزلاق بالعرقية والجهوية والطائفية والمذهبية وإلى آخره هذا الانزلاق من شأنه أن يقسّم المجتمع ويدمر المجتمع كما يحصل الآن الحقيقة، المسألة الثانية والمهمة إنه الإخوان في الائتلاف ما قدروا يدبرون مسألة الحكم فلا الأمن استقر وإنما على العكس لا الخدمات تعدلت وتحسنت بالعكس تراجعت، الوضع الاقتصادي الآن أصبح في حالة ركود كامل، فحقيقة يعني من جرّب الحكم لمدة سنة ووصلنا إلى هذا الموصل علينا أن نجد بدائل يعني على للشعب طبعا أن يجد بدل عبر صناديق الاقتراع اللي ممكن أن تؤدي وتنقذ البلد من الهاوية اللي هو مقبل عليها وأملنا كبير أنه شبعنا يتخذ القرار الصحيح وبالوقت الصحيح وأملنا كبير أن يشارك الكل بالانتخابات حتى يكون ما يأتي بعدها يمثل حقيقة واقع العراق وواقع المجتمع العراقي.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور قائمة الائتلاف وحتى الحكومة، هيئة اجتثاث البعث، هيئة نزاعها، تقول إنك تعمد في قائمتك في الانتخابات القادمة إلى استقطاب البعثيين كجزء من محاولة الوصول إلى السلطة وقدموا قوائم إلى المفوضية العليا للانتخابات بأسماء شخصيات هي ضمن القائمة العراقية التي أنت ترأسها هؤلاء بعثيون سابقون وطالبوا منعهم في المشاركة في الانتخابات المقبلة؟

إياد علاوي: والله صحيح فعلا استلمنا احنا من الإخوان بالمفوضية وأرسلنا لهم عن طريق المحامين اللي عندنا جواب طلبنا بالجواب هو إنه يكون الأدلة على أن هؤلاء الإخوة اللي هما يقولون عليهم يجب أن يجتثون وما لهم حق أن يرشحون، طلبنا أدلة ثبوتية أن هؤلاء كانوا بالبعث، علما بأن هما أرسلوا لنا سبعة أسماء أعتقد أو ستة على ما أتذكر، إلى حد الآن ما جاءتنا أي أدلة ثبوتية أولا، ثانيا لمعلوماتك يعني أخي الكريم أنه ثلاثة من هؤلاء واحد منهم كان شيوعي عضو بالحزب الشيوعي وترك الحزب الشيوعي عمره ما اقترب من حزب البعث لا عضو، لا نصير، لا مؤيد، بالعكس وكان في جزء من وقته وتاريخه مستهدف. واحد آخر منهم كان من الجماعة الديمقراطيين الإسلاميين والثالث ما له علاقة بحزب البعث لا من قريب ولا من بعيد واحد منهم كان اتهم بتعامل وكاد أن يحاكم بالإعدام بـ 1979، فما بعرف شو المقصود بالاجتثاث، إلى حد الآن المهم المفوضية الانتخابات ما بعثوا الأدلة حتى احنا نقدر إما نواجههم وإنما هذه المسألة حقيقة يعني تعبر عن شيء مرير ومؤلم وأنه حتى اللي مو بعثيين يتهمون أنه في حزب البعث وعندنا أرقام وعندنا وثائق ومستعد أن نكشفها للإعلام بشكل عام، إخوان مهمين لهم دور، أبناء أسر كريمة في العراق، لهم تاريخ طويل تاريخ وطني، ما لهم علاقة بحزب البعث في كل عمرهم ومعروف هذا الشيء وأعضاء في حزب آخر اسمه الحزب الشيوعي العراقي..

عبد العظيم محمد: دكتور في الإطار العام هل أنت تسعى إلى استقطاب كوادر حزب البعث حقيقة حتى للانتخابات المقبلة؟

إياد علاوي: والله احنا نسعى إلى استقطاب المجتمع العراقي وشارع العراق ككل، احنا نضع العراق ومصلحة العراق وشعب العراق كهدف أساسي، احنا قاتلنا سنوات عقود من السنين من أجل رفعة هذا الشعب وعزته وكرامته وكرامة العراق، فمن جزّأ العراق إلى فلان وفلان سنّي وشيعي ومسلم ومسيحي وكردي وعربي وتركمان، العراق لكل العراقيين إلا من خرج عن القانون وإلا من أساء إلى الشعب العراقي وإلا من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي أكانت هذه الجرائم قتل وذبح أو استباحة لأموال البلاد والانتهاكات لحقوق الإنسان، لهذا احنا ما عندنا يعني هما يحاولون يكيلون تهم يعني لأسباب انتخابية أعتقد بس هذا يعني ما.. معروف الشعب العراقي يعرف الحقائق وهذا ما يجب أن يميزون الإخوان إلى هذا الأسلوب وأن يكون التنافس ضمن البرامج والتاريخ وتشخيص الأمور بمسمياتها ومحاولة الانتقال بالعراق إلى مستويات متقدمة يعني بشكل حضاري وبشكل أخلاقي..



حضور علاوي للاستعراض العسكري وغياب الحكومة

عبد العظيم محمد: دكتور في موضوع آخر أثار الكثير من الجدل، الاستعراض العسكري الأخير الذي حضرته في مطار المثنى يعني استفز الحكومة الحالية ورئيس.. وزير الدفاع قال إنه لم يعلم أصلا بوجود هذا الاستعراض وأنه أنت ألقيت الكلمة وحييت الجيش العراقي، بأي صفة أنت حضرت هذا الاجتماع؟

إياد علاوي: والله أخي الكريم أنا الحقيقة أسمع نائب رئيس الوزراء الجلبي ورئيس الوزراء الجعفري ينتقدون ويهاجمون يعني إش لون صار هذا الشيء واستغرب الحقيقة استغراب شديد لأن هما أولا عاشوا بالغرب وعاشوا بالديمقراطيات العالمية واللي احنا نحاول أن نصير مثلهم، كما هو معروف إنه في كل الديمقراطيات يعني في الغرب في أميركا في أوروبا في الهند في الديمقراطيات الأخرى كل رؤساء الأحزاب والحركات والكتل البرلمانية الحاكمة وفي المعارضة مفتوح لها المجال لكي تذهب إلى المواقع العسكرية في مناطق التوترات لدعم القوات المسلحة وتأييدها ورفع معنوياتها وهذا إجراء طبيعي، عندنا يحصل بالعراق يأتون من كوريا ويأتون من الأميركان ويأتون الإنجليز وكذا من المعارضة يعني ويزورون المواقع العسكرية الأميركية والإنجليزية والكورية واليابانية يدعمون جيشهم سواء من الحكومة أو من المعارضة، فالغريب إنه الإخوان استشاطوا غضبا يعني لسبب هو يقع في صلب الديمقراطية وفي صلب الممارسة الديمقراطية هذا أولا، ثانيا احنا نعرف أنه هناك كثير من الأمور التي ينبغي أن تعالج الآن ومنها وعلى رأسها ماذا يحصل من تداعيات أمنية فيفترض أن يسشاطون غضبا على هذا اللي يحصل مو والله إياد علاوي راح ألقى كلمة ليشجع الجيش وليدعمه في مواجهة الإرهاب وفي أن يكون ولاءه للعراق ولاء للوطن ولاء للدستور يضاف إلى هذا أنا أعتقد يعني بصراحة إنه هؤلاء قسم من هؤلاء الإخوة هم قادوا وكانوا في مواقع التأثير في مسألة حل المؤسسات العسكرية وحل الجيش العراقي وهذا نهج استمرار لنهجهم السابق وهذا احنا ما نقبل عليه وهذا جيش العراق وعلينا كلنا وأنا قائد حزب وقائد كتلة انتخابية وعضو بالبرلمان ومن واجبي أن أروح أن أقوي معنويات الجيش وأشد على أيديهم وأكون معهم وهذا إجراء طبيعي في كل الديمقراطيات، أما يريدون يصدرون المواقف الديمقراطية للناس ويدّعون بالديمقراطية فهذا مو صحيح..

عبد العظيم محمد: دكتور الدكتور الجلبي قال إنه هذا عودة إلى سياسة الانقلاب.. الانقلابات العسكرية ومحاولة لتسييس الجيش للتهيئة للانتخابات القادمة لماذا لم تكن الحكومة حاضرة؟ وزير الدفاع لماذا لم يكن حاضر في هذا الاستعراض؟

"
أدعو الحكومة والنواب والأحزاب والحركات السياسية إلى الشد على يد الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب ومواجهة القمع الذي يلحق بالعراقيين ليسود الاستقرار والأمان
"
إياد علاوي: والله ما أعرف ليش ما كان حاضر احنا طبعا ما نقدر ندخل إلى معسكر وهذه معسكرات محمية لو لم تكن هناك موافقات هذا أولا، ثانيا هذا مو تسييس أنا لما رحت طرحت مواقف وإلى آخرة تتعلق بحركتنا أو بقائمتنا، يضاف إلى هذا يعني خلي بالعكس الحكومة ينبغي أن تشجع كل النواب أن يذهبون إلى مراكز الشرطة ومراكز الجيش والوحدات العسكرية ويشدون على أيديهم ويدعموهم هذا باعتقادي ممارسة وطنية مهمة، هذه ما تقع في خانة العمل السياسي والمزايدات السياسية، الجيش الآن بيواجه والشرطة طبعا الوطنية تواجه معا مهمات أساسية في بسط الأمن وبسط الاستقرار، علينا كلنا كعراقيين من كان من عندنا بالمسؤولية مثلي أنا كنت بمجلس النواب وكنت رئيس وزراء ورئيس كتلة ورئيس كتلة نيابية مقدمة على انتخابات، فمن المفروض أن أذهب أشد على أيدهم، أما طبعا الأخ أحمد الجلبي يريد يدخلها بها القالب فالتواريخ معروفة وتاريخ من وقف لينتصر الجيش معروف ومن حاول أن يحل الجيش وحل الجيش معروف، هاي كلها مسائل معروفة ما عادت تنطلق على المجتمع العراقي الحقيقة ولا على المجتمع العربي ولا على المجتمع الإسلامي، لهذا أنا أدعو عبر قناة الجزيرة كل الحكومة أن تدعو كل النواب وكل الأحزاب السياسية والحركات السياسية أن تشد على يد الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب ومواجهة القمع الذي يلحق.. والضرر الذي يلحق بالعراق حتى ننتصر للشعب العراقي بالنتيجة ويسود الاستقرار والأمان ومهمتنا هي هاي يعني وهذه مسألة موجودة في كل الممارسات بالعالم يعني مو هي في استثناء بالعراق..

عبد العظيم محمد: دكتور في كلمتك خلال الاستعراض قلت أن لديك وثائق تشير إلى اغتيال ستة وثلاثين ضابط طيار عراقي خلال الأشهر السبعة المنصرمة وأكدت أن الجناة معروفون، من هؤلاء الجناة؟

إياد علاوي: لا أنا قلت الجناة يجب أن يكونوا معروفين وأنه بعض الجناة معروفين وبعض الأجهزة.. وأنا هذا التقرير استلمته أيضا أنا يعني رئيس كتلة نيابية واستلمته من مصادر الدولة العراقية نفسها وموجودة وموجودة الأسماء وأعتقد التحقيق مستمر ويكون هذا التحقيق يعلن وعلى الحكومة أن تعلنه للشارع العراقي حتى الناس تعرف كيف ده يحصل ولهذا من هنا دقيت ناقوس الخطر وقلت إنه يجب أن تتوقف هذه الممارسات أقصد ما أقوله وأعتقد إنه على الحكومة وهي حكومة شاركت في النضال وشاركت معنا في مجابهة نظام صدام أن تعمل الآن بشكل واضح وصريح ومعنا ومع الآخرين لبسط الأمن والاستقرار وكشف كل المحاولات التي تؤذي العراق وتؤذي الشعب العراقي بغض النظر عن خلفية من يؤذي أو من يتنازل عن العفو مهما كان كردي أم عربي تركماني أم آشوري مسيحي أم إسلامي سنّي أم شيعي هذا هو الحقيقة المطلوب يعني وأنا أشجع الحكومة وأشد على أيدها وأقف معهم لأي معلومات يحتاجوها وهي موجودة أساسا عند الحكومة وإحنا معهم متى يتخذون إجراءات إحنا معهم بالكامل بدون تردد وبكل جرأة.

عبد العظيم محمد: دكتور بخصوص الانتخابات المقبلة خصومك السياسيين يقولون إنك مدعوم أميركيا الولايات المتحدة والإدارة الأميركية تحاول إيصالك أو عودتك إلى السلطة للتخلص من القيادات الإسلامية الموجودة الحالية في السلطة حتى حضورك لهذا الاستعراض العسكري فُسّر بأنه دعم أميركي لك ودعوتك للجيش العراقي وعودة الجيش العراقي هو جزء من رغبة أميركية في هذا الإطار يعني كيف ترد على هؤلاء؟

إياد علاوي: والله من قام بحل الجيش العراقي وحل المؤسسات هي الولايات المتحدة الأميركية ومن هاجم هذه السياسة هو إياد علاوي وأول من انبرى لمواجهة هذه السياسة هو إياد علاوي لما كنا في مجلس الحكم والمقالات التي كتبتها في الصحف الأميركية وأنا عضو مجلس الحكم أكبر دليل على ما أقول يعني هذه الواشنطن بوست ونيويورك تايمز وأغلبها أعتقد ترجم في الصحف العربية، فهذا من الأخطاء الاستراتيجية اللي قسمت ظهر العراق وظهر المنطقة هي حل المؤسسات هاي، أما أميركا وياي فياريت والله أنا ما أعتقد بالعكس أنا أشوف المسألة بالاتجاه الآخر يعني صراحة ما أشوف اللي تتفضل به، يعني أما كيل التهم وأنه أميركا ويوم روسيا ويوم مالطا ويوم هلا القصص هاي ما عادت تنطلق على مجتمعنا بالعراق ولا خارج العراق، الحقيقة إحنا عراقيين إحنا مع العراق، مع المنطقة، إحنا أبناء المنطقة، إحنا ندافع عن الحق ونلتزم بالحق ونحارب الظلم وهذا شأننا كلنا يعني وهذا يجب أن يكون شأننا كلنا فأنا أستغرب هاي التصريحات اللي تطلع من هذا الطرف أو ذاك بالعكس يعني مواقفي معروفة..

عبد العظيم محمد: دكتور في مشروعك الانتخابي دكتور ركزت على القضية الأمنية بشكل أساسي، يعني إذا ما وصلت إلى السلطة وكنت رئيس الوزراء القادم هل ستعتمد على سياسة مجابهة القوة بالقوة أم سياسي التفاوض؟ هل لديك مشروع للتفاوض مع الجماعات المسلحة لإعادة ترتيب الوضع الأمني في الداخل العراقي؟

إياد علاوي: إحنا عندنا مشروع كامل لمعالجة موضوع الأمن في العراق بالإضافة إلى مشروع كامل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية لأنها كلها مترابطة وعندنا موقف واضح من قضية استعمال الإمكانيات العراقية في معالجة المظاهر المسلحة والإرهاب هاي تعتمد على ثلاث محاور؛ الأول هو القوة، الثاني هو الحوار والثالث هو معالجة الأسباب أسباب المشاكل وليش هذا تصير المظاهر المسلحة هاي كلها تستند إلى خطة أمنية واسعة تحدثت عن عناوينها قبل يومين أو ثلاثة وفي قلب هذه الخطة هي بناء قوات مسلحة حقيقية وقدرات أمنية حقيقية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية ومن ثم الطلب إلى القوات المتعددة الجنسيات أن تغادر وأن يستلم العراقيون أمنهم بأنفسهم، الأمن النهائي هو عندما يكون من العراقيين وإلى العراقيين وهذا ما إحنا في قائمتنا حريصين عليه وسنعمل على تنفيذه وجزء من هذا هو أيضا مثل ما تحدثت لكن الحوار مع الناس نظامها إلى عملية التحول السياسي وبالمناسبة جزء من الأخوة الآن اللي بيخوضون العملية السياسية وجزء مهم كنا في حوار معهم من كنت أنا رئيس وزراء في بيتي من كانت التوترات قائمة في العراق والآن هم صاروا في جزء من العمل السياسي ولولا أنا متحاور وياهم ذاك الوقت ما كان الآن هم يكونون في العملية السياسية والحمد لله عندنا وضوح إحنا في التعامل مع هذه الأحداث وطبعا هذا.. وسنلتزم به..



الانتخابات والتحالفات الانتخابية وما بعدها

عبد العظيم محمد: دكتور حتى لا يأخذنا الوقت الكثير من المراقبين يقولون إن الانتخابات القادمة لن تفرز أغلبية داخل البرلمان العراقي، سيكون هناك عدة كتل لها ثقل داخل البرلمان، ما هو تصورك عن شكل الخريطة الانتخابية في ظل الانتخابات المرتقبة داخل البرلمان العراقي؟

إياد علاوي: والله الحقيقة ما أعرف يعني أعتقد ما حدا يقدر يتكهن، هناك إحصائيات الآن واستطلاعات وكل استطلاع يتكلم باتجاه وإلى آخره طبعا هو الشيء النهائي هو ما سيحصل يوم 15/12 وبالتالي ما سيترتب عن ما سيحصل يوم 15/12، أنا أعتقد هي حتى إذا صارت توزيع غير يعني ما محسوم في المجلس علينا إحنا كقوى سياسية عراقية منا الآن بالحكم ومنا هو خارج الحكم ومثلنا اللي إحنا بمجلس النواب وإلى أخره وغيرنا إنه اللي تهمهم مصلحة العراق أن نجلس نتحاور مثل ما تحاورنا أيام الدستور ووصلنا إلى قضية إنه هذا الدستور يجب أن يعاد النظر به بالمؤتمر عفوا بالمجلس النيابي القادم، علينا نتحاور وأن نأخذ مصلحة العراق بنظر الاعتبار مو نكيل التهم والله إياد علاوي راح زار المعسكر، إياد علاوي ماذا شنو عنده بعثيين بالقائمة مالطا أنا مصلحة العراق هي الأهم يا أخي..

عبد العظيم محمد: دكتور سؤال سريع وأخير لو سمحت يعني يقال إنك تسعى إلى عقد من الآن عقد تحالفات انتخابية داخل البرلمان القادم كيف سيكون مع من ستتحالف في الانتخابات القادمة للوصول إلى رئاسة الحكومة؟

"
نتحالف مع قوى وطنية ديمقراطية ومنها الكردية والإسلامية لأن مصلحة العراق تكمن في لقاء القوى التي تؤمن بعراق عصري وحضاري
"
إياد علاوي: والله إحنا بالتأكيد نتحالف مع قوى وطنية ديمقراطية موجودة، منها القوى الكردية مثلا، فيه قوى إسلامية أيضا تشاركنا بالكثير من المواقف، لها رأي في مسألة الميليشيات، لها رأي في مسألة ولاية الفقيه، لها رأي في مسألة الفدراليات في الجنوب قريب إن لم يكن متطابق مع رؤانا، هذه هي قوى مهمة نعقد معها تحالفات وبدأنا فعلا بالحديث مع هذه القوى لأن باعتقادنا إنه بالنتيجة مصلحة العراق تكمن في لقاء القوى التي تؤمن بعراق عصري وحضاري، عراق يكون به العراقيين هم أصحاب القرار وخالي من أي نفوذ ويتعامل مع الكل باحترام..

عبد العظيم محمد: دكتور للأسف انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا، مشاهدينا الكرام كان معنا الدكتور إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق رئيس كتلة القائمة العراقية في الانتخابات القادمة، إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل استودعكم الله والسلام عليكم.