- مفوضية الانتخابات بين الانتهاكات والطعون
- حقيقة نتائج الانتخابات الجزئية

- سبل تصحيح أخطاء المفوضية

عبد العظيم محمد: يوم الاقتراع الحاسم في العراق انتهى وبقيت الأنظار تتجه نحو نتائجه، فترة الانتظار التي قد تمتد إلى نحو أسبوعين لن تكون بالتأكيد فترة سكون من قبل القوائم المتنافسة فالجميع يراقب عمل المفوضية العليا المستقلة الجهة الوحيدة المشرفة على الانتخابات والمعنية بعملية فرز الأصوات وإعلان النتائج، ساعات قليلة على انتهاء الاقتراع بدأ بعدها المتنافسون بالاحتجاج والاعتراض والطعن، تحذيرات من عمليات تزوير وتلاعب لصالح بعض القوائم على حساب أخرى، المفوضية أعلنت من جانبها أنها تلقت طعون كثيرة ومختلفة لكن هذه الطعون قد لا ترقى إلى درجة الطعن بالعملية الانتخابية، سنحاول في حلقة اليوم التعرف على أبرز الطعون التي قدمتها القوائم الانتخابية ورأي المفوضية فيها وحقيقة النتائج التي أعلنتها بعض القوائم الانتخابية ومطابقتها مع رأي المفوضية، في الجزء الأول من هذه الحلقة نرحب بضيفنا الأستاذ عز الدين المحمدي رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكن في البداية نتابع التقرير التالي الذي أعده عامر الكبيسي.

مفوضية الانتخابات بين الانتهاكات والطعون

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: امتحان حقيقي للنزاهة والمصداقية تواجهه المفوضة العليا المستقلة للانتخابات في العراق بعد أن أدلى العراقيون بأصواتهم يوم الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول وسط صراع حقيقي بين القوائم الانتخابية الرئيسية وبالرغم من تأكيدات المفوضية التي تملك وحدها سلطة إعلان النتائج أن نتائج الانتخابات لن تُعلن قبل أسبوعين من يوم الانتخابات فإن قائمة الائتلاف العراقي الموحد وفي خطوة اعتبرها البعض محاولة لفرض الأمر الواقع والتأثير على المفوضية سارعت إلى إعلان نتائج قالت إنها حصلت عليها من مصادرة في مفوضية الانتخابات وحذّرت من محاولات تزوير يقوم بها البعض لصالح قوائم أخرى وهي خطوة سبقتها تحذيرات لعبد العزيز الحكيم من تزوير الانتخابات أو التلاعب بنتائجها مذكراً في الوقت نفسه بما قال إنها عمليات تزوير شهدتها الانتخابات السابقة اقتضت المصلحة حينها غض الطرف عنها وفي الوقت نفسه فإن القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي سارعت إلى تقديم العشرات من الشكاوى والطعون إلى المفوضية تتعلق بما وصفتها بعمليات إرهاب فكري وضغط عسكري وحملة تشويه للقائمة ولرئيسها خلال عملية الاقتراع وقبلها، كما أن جبهة التوافق العراقية التي دخلت الانتخابات لأول مرة والتي وصفت العملية الانتخابية بالناجحة رغم ما شابها من انتهاكات هذه الجبهة شنت في الوقت نفسه هجوما على المفوضية واتهمتها بتزوير الانتخابات مسبقا بمنحها عدد من مقاعد العرب السُنّة لأطراف أخرى عن طريق التلاعب بعدد المسجَّلين وبإقصائها موظفين من أبناء المحافظات العربية السُنّية وتعيينها آخرين من غير أبنائها للإشراف على الانتخابات، بينما قال آخرون إن الانتخابات مليئة بالأخطاء والانتهاكات الجسيمة التي لا يسكت عنها أي سياسي معتدل يطمح أن يرى بلده يسير في طريق الديمقراطية، المفوضية من جهتها ترى أنها قد نجحت في يوم الانتخابات وأنه لم يتبقى لها سوى خطوات تنفيذية ستوصل العراق إلى بر الأمان والديمقراطية.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة أود أن أبدأ معك أستاذ عز الدين المحمدي حول تقييمك للعملية الانتخابية التي جرت كيف تقيم هذه العملية من ناحية الإطار العام لهذه العملية من ناحية نزاهة والطعون المقدمة بخصوص هذه العملية؟

"
العملية الاتنخابية كانت ناجحة جدا وذلك لأن عدد المشاركين فاق التصور والتوقع من كل محافظات العراق وحتى الجالية العراقية في الخارج شاركت بكثافة كبيرة
"
     عز الدين المحمدي
عز الدين المحمدي- رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات: بالتأكيد هذه العملية كانت عملية ضخمة انتخابات في 18 دائرة انتخابية بالإضافة إلى فيه 15 دولة من دول العالم، العملية جرت بشفافية عالية والدليل بوصول لحد هذا اليوم 345 طعن على عملية الانتخابات للخروقات التي حصلت في مراكز ومحطات الانتخابات، في العموم بأنه العملية كانت ناجحة جدا وذلك لأن عدد المشاركين فاق التصور والتوقع من كل محافظات العراق وحتى الجالية العراقية في الخارج بكثافة كبيرة بحيث اضطررنا أن نمنح ساعة إضافية إلى المكاتب وذلك ليستطيع المواطنين في أمام المحطات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عز الدين أنتم كمفوضية كيف تقيم عمل المفوضية كيف استطاعت المفوضية أن تسيطر على هذه الدوائر على هذه المنطقة الشاسعة عدد الناخبين الكبير كيف استطاعت أن تسيطر على نزاهة هذه العملية الانتخابية؟

عز الدين المحمدي: بالتأكيد موضوع تقييم عمل المفوضية لربما الآخرون هم يستطيعون أن يقيموا المفوضية وعملها ولكن من جانبنا نحن نقول بأن 175 ألف موظف من كوادرنا إلى جانب 350 ألف من مراقبي ووكلاء الكيانات السياسية 800 مراقب دولي إلى جانب الصحافة والإعلام كلها كانت في الساحة وفي الميدان، هذه العملية ضخمة الحقيقة من جانبنا نحن نقول بأن هذه العملية كانت كبيرة وناجحة وشفافة وفيها مصداقية كبيرة وهذا دليل من المراقبين الدوليين وتقارير الأمم المتحدة التي وصلت إلى المفوضية بهذا الشأن هذه العملية كانت كبيرة بجهدها وبمشاركة الملايين من الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ عز الدين أنت تحدثت عن خروقات هناك 345 طعن كما قلت ما طبيعة هذه الطعون؟ هل ترقى هذه إلى التشكيك بنزاهة العملية الانتخابية؟

عز الدين المحمدي: الحمد لله.. ما هو معنى تشكيك؟ هذه كلمة الحقيقة مبهمة وعامة العملية والطعونات اللي وصلت هناك تقريبا 185 طعن حول الدعاية الانتخابية وهذه تم فعلا قبل بدء العملية الانتخابية بـ 24 ساعة يجب أن تتوقف الدعاية الانتخابية فكانت هذه الطعونات في بعض الكيانات استمرت خلال الصمت الإعلامي في الدعاية الانتخابية لذلك فتم عقوبة تقريبا 9 ائتلافات وهناك أيضاً مجموعة أخرى سيتم القرار بعقابهم، أما بالنسبة الطعونات الأخرى التي وصلت الحقيقة هي طعونات متنوعة قسم بعضها أنه تدخل بعض الشرطة والحرس الوطني في موضوع الانتخابات وقسم من عندها هناك حول الدعاية الانتخابية والرموز الدينية في استخدامها في الدعاية الانتخابية وهناك عدد قليل جداً تقريباً عشر طعونات وصلت حول موضوعة خاصة اللي هي لربما تأثر في نتائج في بعض المحطات الانتخابية ولكن نحن الآن نتحقق من هذه الطعونات من نفس هذه المحطات لكي نكون على دراية بما حصل في هذه المحطات وربما سيكون هناك قرار.

عبد العظيم محمد: أستاذ عز الدين هل تتوقع قرار إعادة في بعض مناطق الانتخابات قرار التشكيك في بعض المناطق في عملية الاقتراع في بعض المناطق خاصة أن هناك بعض الصناديق كما قلت تدخلت الشرطة والجيش وحتى هناك من يقول إن القوات الأميركية أخذت بعض الصناديق إلى قواعد أميركية؟

عز الدين المحمدي: ليست هذه يعني لا.. الصناديق يعني هناك ترحيلها من قبل الأميركان ولا من قبل الشرطة ولكن أنا أقول تدخل بعض أفراد الشرطة في عمل بعض المراكز يعني لربما قسم من عندنا منعوا بعض المراقبين من الدخول إلى المراكز هذا المقصود من تدخل الشرطة والحرس في هذا الموضوع، أما موضوع يعني مناطق فهي ليست مسألة مناطق وإنما فقط محطات يعني محطة واحدة لربما صندوق واحد عليها الطعن وعليها الشكوى وليست منطقة بكاملها وليست حتى مجموعة من المراكز لذلك فكل محطة فيها رقم وفي المركز هناك رقم وهناك موجود كيانات سياسية وممثليهم ومراقبين موجودين وهناك أيضا نظام خاص لتقديم الشكاوى هذه المعلومات كلها موجودة لدينا الآن ونحن الآن نتحقق من مكاتبنا في المحافظات من تلك المحطات التي..

عبد العظيم محمد: هل من الممكن هل هناك احتمال وارد إعادة بعض الانتخاب في بعض المحطات كما قلت؟

عز الدين المحمدي: هناك عندما تكون هناك يعني تثبُّت من أن هذه المحطة أو هذا الصندوق فيها تشكيك فنحن مجلس المفوضين سيكون لنا إذا كانت هناك قناعة تامة لربما نلغي هذا الصندوق ونتائجها.

حقيقة نتائج الانتخابات الجزئية

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عز الدين الآن بعض القوائم الانتخابية أعلنت عن نسب فوزها في صناديق الاقتراع وعملت احتفالات هل هناك أي نسب ظهرت هل هذه النسب التي تذاع في بعض المحطات هي نسب حقيقية؟

عز الدين المحمدي: نحن المفوضية أعلنا أكثر من مرة إن الإحصاءات والأرقام التي تُعلن من قبل الكيانات والائتلافات نحن لسنا مسؤولين عنها لا من قريب ولا من بعيد لأن هذه الإحصاءات لربما هي من جانب كيانات سياسية والاحتفالات التي تقوم بها هي احتفالاتها الخاصة ولا ربما في عموم العراق صارت هناك احتفالات هذا لا يعني بأنه المفوضية مسؤولة عن هذه الإحصاءات وعن هذه الأرقام، المفوضية مسؤولة فقط عندما تعلن عن المفوضية وعن لسان السادة المفوضين خلال المؤتمرات الصحفية الرسمية التي ستعقد في الأيام القادمة عن الأرقام الحقيقية والواقعية من خلال إصدارها من مركز العدوى الفرز التابعة للمفوضية تلك الأرقام التي تصدرها المفوضية هي الأرقام الحقيقية وهي تؤول عليها وهي نحن المفوضة مسؤولين عنها لا غيرها من الإحصاءات والأرقام التي تعلن هنا وهناك.

عبد العظيم محمد: طيب هل هناك إحصاءات أولية هل هناك نتائج أولية هل هناك مؤشرات أولية حول بعض النسب في بعض المناطق إن لم تكن جميع المناطق؟

عز الدين المحمدي: لحد الآن بالنسبة إلى مركز العدوى الفرز لا توجد هناك أي مؤشر عن أي ائتلاف أو عن أي إحصاءات بسبب أنه المحافظات أو نتائج المحافظات تأتي إلى مركز العدوى الفرز تباعا يعني لا ربما لا توجد هناك أي محافظة كاملة قد دخلت لحد الآن إلى مركز العدوى للفرز لذلك فلا توجد هناك أي إحصائيات نسبية أو نسبة معينة من نتائجها وسوف تكون الأيام القليلة القادمة لتكون هناك نسب معينة أيضا سنعلنها عن طريق المفوضية.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عز الدين الائتلاف العراقي يوم أمس وقبل يوم أمس قال إن المفوضية تتعرض إلى ضغوط للتلاعب بنتائج الانتخابات لصالح بعض القوائم هل هذا صحيح؟

عز الدين المحمدي: أنا بالأمس أيضا أكدت على أن المفوضية لن تقبل ولن تقبل أن تكون تحت ضغط أي جهة سياسية أو حكومية أو حتى أجنبية أو حتى القوات الأميركية الموجودة في العراق لأننا جهة مستقلة استقلالا تاما ويوم نشعر بأن هناك أي ضغط علينا من أية جهة سترون أننا سنستقيل جماعيا من المفوضية بهذا الشأن، لذلك فنحن مطمئنون ونحن سعداء بأنه أية جهة لحد الآن ضغطت علينا كمفوضية لتغيير نتيجة أو حتى التدخل في عمل المفوضية والحمد لله.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عز الدين هذا الفارق أسبوعين فترة طويلة هناك من يشكك في عملية فرز الأصوات باعتبار أن الفترة طويلة بما يعني أنها تسمح للتلاعب بنتائج الانتخابات وتشكك بنتائج الانتخابات أو على الأقل هي تفتح المجال للتشكيك في عملية الفرز؟

عز الدين المحمدي: أخي العزيز إن مسألة تدقيق وإحصاء محطات 32 ألف محطة للانتخابات في 18 دائرة انتخابية إضافة إلى 15 دولة في دول العالم بالإضافة إلى تصويت معسكرات الجيش والمستشفيات والمعتقلات هذا عمل ضخم جدا يعني هذا لربما الأخوة الذين يطلقون هذه الاتهامات جزافا ضد المفوضية نحن معنيون بهذا العمل وكل يوم يتقدم علينا نحن في عمل مستمر خلال 24 ساعة في اليوم، هذه المحطات الكثيرة تدخل نتائجها إلى مركز العدوى للفرز التي هناك ثلاث خطوط أساسية لنتأكد وندقق النتائج لتكون النتائج التي تظهر بالنهاية نتائج حقيقية ونتائج دقيقة ولا تقبل أي شك أو شكوك حولها، هذه العملية تحتاج خاصة في هذا الوضع الأمني بتحويل أو بنقل هذه الصناديق إلى بغداد هذه عملية ضخمة تحتاج إلى أيام حتى تصل آخر محافظة من المحافظات إلى مركز العدوى للفرز فلذلك نرجو من الأخوة من الكيانات..

عبد العظيم محمد: أستاذ عز الدين متى نتوقع ظهور نتائج أولية والنتائج النهائية للانتخابات؟

عز الدين المحمدي: خلال يعني لا ربما 5 أيام القادمة لا ربما هناك ستظهر نتائج نسبية وخلال الأسبوعين القادمين ستكون هناك نتائج نهائية إن شاء الله وتكون مصادقة عليها من قبل المفوضية وكذلك الأمم المتحدة.

عبد العظيم محمد: الأستاذ عز الدين المحمدي رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا، مشاهدينا الكرام نكمل وإياكم المشهد العراقي لكن بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نخصصها لمراجعة أداء عمل المفوضية العليا المستقلة المشرفة على الانتخابات ومعرفة أبرز الطعون الموجهة إلى المفوضية بخصوص يوم الانتخاب معنا في هذا الجزء من المشهد العراقي الدكتور عبد السلام عبد الله العاني ممثل مجلس محافظة الأنبار في المفوضية، دكتور عبد السلام أنت كنت من المراقبين المتابعين لعمل المفوضية هل نجحت المفوضية في أدائها يوم الانتخابات العراقية خاصة في محافظة الأنبار التي توجهت منها الكثير من الطعون؟

عبد السلام عبد الله العاني - ممثل مجلس محافظة الأنبار في المفوضية: بداية سيدي مرحبا بك اللي أحب أن أثبته بداية أن نقول بأنه هذه العملية الانتخابية والانتخابات برمتها بدأت تفرز شيء من العملية السياسية التي نأمل أن تسير بشكل طيب ومبارك في هذه المحافظة اللي عانت ما عانت، إحنا بداية لا نقل أن هذه العملية السياسية قد تكللت بالنجاح لكن بداية نقول نرجو أن تكون بداية هذه الخطوات موفقة وناجحة بالاتجاه الصحيح الذي يدفع هذه المحافظة وأهل المحافظة للمشاركة بشكل جدي وإيجابي في العملية السياسية وإعادة الحقوق التي ممكن أن يكونوا قد غُبنوا فيها أو هُمّشوا أو أبعدوا عنها، الذي نريد أن نثبته بداية أنه كان هناك خرقا واضحا طالبت فيه كثير من الجهات في المحافظة سواء على مستوى محافظة الأنبار أو على مستوى المحافظات السُنّية أو المغيبة بأن هناك نقص واضح في عدد المقاعد اللي يشملها اللي كان من حقها ما يقرب من إحدى عشر مقعد سلبت منها والذي أثبته بأن محافظة الأنبار لها ثلاث مقاعد انتخابية قد أُخِذَت منها، من هنا كان هناك حاجة لهذه المحافظة أن تستعيد جزء من هذا النقص في أقل تقدير بنسبة عدد ناخبيها والعدد الذي ممكن أن يتقدموا إلى صناديق الاقتراع.

عبد العظيم محمد: دكتور إذا ما تحدثنا عن اليوم الانتخابي اليوم الانتخابي بالذات هل كان الأداء يتماشى مع عمل المفوضية؟ هل كان أداء جيد؟ كيف تقيم نسبة أداء المفوضية ونسبة نجاح العملية الانتخابية؟

"
الإقبال الذي شهدته محافظة الأنبار لم يكن متوقعا بالنسبة إلى المشاركين بهذه العملية
"
      عبد السلام العاني
عبد السلام عبد الله العاني: بداية أستاذ عبد العظيم أحب أن أقول الإقبال الذي شهدته محافظة الأنبار كان إقبالاً كبيراً غير متوقع بالنسبة إلى المشاركين بهذه العملية حتى أنه إلى حد هذا اليوم بحكم التواصل في محافظة الأنبار مع الجهات التي عنيت بعملية الانتخابات وصل إلى ما يقرب من خمسمائة وثلاثمائة مشارك في العملية الانتخابية إن دل ذلك على شيء فيدل على حجم المشاركين لكن الذي حدث والمؤلم هو حرمان كثير من أبناء هذه المحافظة من المشاركة في العملية الانتخابية بحيث أن كان هناك بعداً كبيراً عن المراكز الانتخابية ولم يستطيعوا الوصول لها حيث أن بعد المراكز الانتخابية تبعد عدة كيلومترات ولا يمكن الوصول لها سيراً على الأقدام بسبب الوضع الأمني وقُلِّصَت عدد المراكز الانتخابية في المنطقة الغربية في هذه المحافظة إلى ما يقرب من ثلثها فلم يكن هناك إلا 31 مركز انتخابي، صاحبت هذه المشكلة عملية لوجستية بالنسبة للمفوضية فظهر هناك عملية نقص كبير أثناء فتح المراكز الانتخابية لأن هناك ما يقرب من 159 محطة اقتراع أو محطة انتخابية أو صندوق انتخابات بعد ذلك تكمل هذا الأمر بخرق واضح وهو نقص الاستمارات الانتخابية من بعض المراكز نفذت استماراتها الانتخابية في وقت الظهيرة فيما يقرب الساعة الواحدة إلى الساعة الثانية أي نصف وقت الاقتراع أضف إلى ذلك أنه قلة عدد المحطات التي فتحت في المركز الانتخابي الواحد تسببت في ازدحام كبير عند الناس حتى وقفت طوابير وملت من شدة هذا الانتظار وعادت أدراجها وما يمكن أن نثبته هو أنه ما لا يقل عن 50 إلى 75 ألف شخص وأرجو ألا يصلوا إلى 100 ألف شخص حُرموا من هذا الحق وهذا الأمر حقيقة ممكن أن تتحمل المفوضية جزء كبير منه..

سبل تصحيح أخطاء المفوضية

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور عبد السلام هذه الأمور التي ذكرتها وهذا الخلل الذي ذكرته هل فات الوقت علية أم أن هناك عدة إجراءات ستتخذ لتصحيح الأوضاع بخصوص هذا الأمر؟

عبد السلام عبد الله العاني: أعتقد أن المسألة أصبحت في غاية التعقيد في هذا الوقت لكن ممكن أن تساهم المفوضية ممكن أن تساهم الجمعية الوطنية في معالجة هذا الأمر في أقل تقدير أن تعيد هذا الحق الذي سلب لها بالمقاعد التي نقصت من هذه المحافظة والتي هي ما يقرب من ثلاثة محافظات لأن في هذه الحالة عدد المقترعين أو المنتخبين سيؤثر على عدد المقاعد الإضافية أو المقاعد الوطنية التي يمكن أن يكون عددها 45 مقعد إذا أعيد شئ من هذه المقاعد إلى أهالي هذه المحافظات ممكن أن نكون قد عالجنا جزء من هذا الأمر, أستاذ عبد العظيم أحب أن أبين مسألة أخرى وهي كثرة غلق المراكز الانتخابية وتتكرر هذه العملية أثناء وقت الانتخاب يزيد على الساعة الواحدة وهذا الأمر خلق مشكله عند الناس حتى أن قسم منهم تعرض إلى إطلاقات نارية فوق رؤوسهم وهذا مثبت لدينا رسمياً في شكاوى طلبت أن تقدم من خلال مجلس المحافظة إلى المفوضية العليا بسبب هذا الخرق الأمني الكبير الذي أرجو أن يعالج وأن يؤخذ بعين الاعتبار في هذه المسألة.

عبد العظيم محمد: طيب تتحدث عن خرق أمني وهناك من تحدث عن تدخلات لأجهزة الأمن وحتى للجيش الأميركي بأخذ صناديق الاقتراع هل حقيقي أنه كانت هناك تدخلات في صناديق الاقتراع من قبل أجهزة الأمن والجيش العراقي والقوات الأميركية؟

عبد السلام عبد الله العاني: بداية أحب أن أقول إن التدخل الأميركي أو القوات الأمنية لم تكن في صندوق الاقتراع ذاته هذا شئ بالنسبة لنا يعتبر مكسب حيث أن الناس أدلت بصوتها كما ينبغي، قد يكون هناك بعض الأصوات أو الأوراق الانتخابية التي أدخلها من ليس له حق في أن يكون من الحرس الوطني أو غيره لكن المشكلة الحقيقية التي قامت بها القوات الأميركية هي منع المراقبين من مرافقة صناديق الاقتراع في المنطقة الغربية والتي هي على حد علمي إلى ساعات الظهيرة من هذا اليوم لازالت عملية الفرز مستمرة في أحد المراكز التي أحيطت بتحصينات أمنية لغرض أن يصل إليه والحمد الله وفقنا بأن نرسل بعض المراقبين للوقوف على هذه العملية, لكن أحب أن أقول وأثبت إنه أثناء عملية نقل هذه المراكز ومحطات الاقتراع من المنطقة الغربية أي من مركز الانتخاب إلى هذه القاعدة لم يسمحوا بأن يرافق المراقبين أو أحد من الموظفين أن يراقب هذا الصندوق لأن هذا الأمر من حق المراقب ولا يمكن أن يمنعه هذا لكن ما حدث أن القوات الأمنية منعتهم من الوصول إلى هذه الصناديق.

عبد العظيم محمد: دكتور هل تتوقعون أن يتم تلاعب بنتائج الانتخابات هل تتوقعون بأنه سيجري فرز لصالح جهة على حساب جهات أخرى؟

عبد السلام عبد الله العاني: أرجو ألا يكون ذلك، عملية الفرز ولله الحمد استمرت في بعض المناطق على سبيل المثال منطقة الرمادي وباتجاه غرب مركز المحافظة وباتجاه الشرق كان الفرز جيد لا بأس به حسب ما وردتنا الأنباء من المراقبين من منظمات المجتمع المدني عن طريق بعض الجهات السياسية قد يكون هذا الأمر وُفِّق لكن الخطر الذي نرجو ألا يحدث هو عملية الخرق الذي ممكن أن يكون أثناء نقل هذه المحطة الانتخابية, أستاذ عبد العظيم يجب أن أقول لأنني ممثل من محافظة الأنبار أن هذا الأمر لم يكن فقط في محافظة الأنبار عانت من هذا الأمر المحافظات المغيبة حتى أننا حُرمنا من تعيين أبناءنا من العمل في المنطقة الغربية وتم جلب ما يزيد عن 100 موظف مع أنه تم الاتفاق بين مجلس المحافظة ومجلس المفوضية في اجتماع ومحضر رسمي أن يكون الموظفون من أهل المحافظة لكن فوجئنا أن المفوضية ساهمت بشكل واضح في نقل هؤلاء الموظفين إلى المنطقة الغربية بدون علمنا.

عبد العظيم محمد: في الإطار العام هل تعتقد أن الإنتخابات نجحت في محافظة الأنبار أم أن نتائج الإنتخابات يمكن أن يكون فيها شك؟

عبد السلام عبد الله العاني: أولاً النجاح كبير جداً في إقبال الناس للإدلاء بأصواتهم هذا أولاً, لكن المطلوب من الجهات الأخرى في أنه لا تحرم هؤلاء ولا تصادر رأيهم بحيث أنه يظهر صوته كما أدلى به وهذه أمانة ملقاة على عاتق المفوضية وليس فقط على مستوى محافظة الأنبار لكن أن نرجو على مستوى المحافظات الأخرى لأن كثير من المحافظات الأخرى وردتنا الأنباء سواء في بغداد أو بديالا حقيقة عانوا وكان هناك اختراق أمني واضح من قبل الحرس ومن قبل الجيش وفي بعض الأحيان من قبل الشرطة بشكل واضح ونرجو أن هذا الأمر يعالج لكنني ما زلت مُصر على أن المحافظة لا يمكن أن تشعر أنها أخذت حقها ما لم يعاد حقها المسلوب في المقاعد الانتخابية التي سلبت منها أو من الجهات المغيبة من المجلس الوطني.

عبد العظيم محمد: دكتور عبد السلام عبد الله العاني ممثل مجلس محافظة الأنبار أشكرك كثيراً على هذه المشاركة معنا كما أشكر مشاركة الأستاذ عز الدين المحمدي رئيس مجلس المفاوضية العليا المستقلة للانتخابات في مطلع هذه الحلقة كما أشكر لكم متابعتكم مشاهدينا الكرام كما يمكنكم متابعة وتقديم مقترحاتكم حول موضوعات البرنامج عن طريق البريد الإلكتروني للبرنامج وهو iraqimashad@aljazeera.net إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.