- طبيعة مهمة المفوضية العليا للانتخابات

- اتهام المفوضية بالانحياز

 
عبد العظيم محمد: ما يقرب من 15 مليون ناخب عراقي سيشاركون في الانتخابات العراقية الخميس القادم لاختيار ممثلين لهم في الجمعية الوطنية القادمة ومن ثمة اختيار حكومة دائمة هي الأولى منذ سقوط النظام العراقي السابق، هذه الانتخابات تجري بإشراف مباشر من قِبَّل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق التي تولت الإشراف سابقا على انتخابات العام الماضي وعلمية الاستفتاء على الدستور الشهر الفائت ومع اقتراب موعد الانتخابات الهامة ازدادت التصريحات الانتخابية سخونة فالبعض حذر من عمليات التزوير التي قد تحدث في الانتخابات الحالية مثلما حدث في انتخابات العام الماضي على حد قوله وآخرون اتهموا المفوضية صراحة بالانحياز إلى بعض الجهات دون أخرى، عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات موضوع حلقتنا وسنتحدث فيها مع الأستاذ عادل اللامي عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومع الدكتور أسامة التكريتي عضو جبهة التوافق العراقية وقبل الحوار نتابع التقرير التالي الذي يستعرض عمل المفوضية خلال المرحلة الماضية.

طبيعة مهمة المفوضية العليا للانتخابات

[تقرير مسجل]

حامد حديد: في الحادي والثلاثين من مايو أيار عام 2004 أصدر الحاكم المدني الأميركي للعراق بولي بريمر أمره الذي أنشئ بموجبه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومنحها سلطة تنظيم ومراقبة وإجراء جميع الانتخابات على أن تكون المفوضية مستقلة عن فروع الحكومة التنفيذية والتشريعية والقضائية وقد شكلت انتخابات يناير كانون الثاني عام 2005 الاختبار الأول لمهنية ونزاهة هذه المفوضية ففي الوقت الذي اعتبرت فيه المفوضية قرارها بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون الالتفات إلى طلبات التأجيل قرارا مهنيا نابعا من إدراكها لمسؤوليتها القانونية فإن القوى التي قاطعت الانتخابات بعد رفض المفوضية لطلبها بالتأجيل رأت في قرار المفوضية ذاك تصرفا سياسيا ابتعد بها عن المهنية والحيادية وأفرز برأي هذه القوى جمعية وطنية وحكومة انتقالية ناقصتي الشرعية ثم جاءت عملية الاستفتاء على مسودة الدستور التي شهدت مخاضا عسيرا وشدا وجذبا بين راغب في إقرارها وساعي إلى إفشالها جاءت لتضع المفوضية في دائرة الاختبار من جديد ومع تشيك بعض القوى السياسية والمراقبين بالنتائج التي أعلنتها المفوضية ونسبة المشاركين في الاستفتاء فقد شكلت نتيجة محافظة نينوى ذريعة استخدمتها القوى الرافضة للدستور للتشكيك بنزاهة المفوضية وحياديتها واستقلاليتها ومع اقتراب العراقيين من يوم الخامس عشر من ديسمبر كانون الأول الجاري فإن المفوضية تجد نفسها في دائرة الاختبار من جديد فعبد العزيز الحكيم وفي خطوة غير مسبوقة حذر من تزوير الانتخابات أو التلاعب بنتائجها مذكرا في الوقت نفسه بما قال إنها عمليات تزوير شهدتها الانتخابات السابقة اقتضت المصلحة حينها بغض الطرف عنها كما إن جبهة التوافق العراقية التي تدخل الانتخابات لأول مرة شنت هجوما واسعا على المفوضية واتهمتها بتزوير الانتخابات مسبقا بمنحها عددا من مقاعد العرب السُنة لأطراف أخرى عن طريق التلاعب بعدد المسجلين وبإقصائها لموظفين من أبناء المحافظات العربية السُنية وتعيينها لآخرين من غير أبنائها للإشراف على الانتخابات وبانتظار يوم الخامس عشر من الشهر الجاري فإن الأنظار تتجه صوب مفوضية الانتخابات وموظفيها في معركة انتخابية تنذر مقدماتها بأنها ستكون حامية الوطيس وأن أطرافها لن يسلموا بسهولة لنتائجها.

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في عمل المفوضية خلال المرحلة الماضية واللاحقة أبدك معك أستاذ عادل اللامي أنتم كمفوضية عليا مستقلة تشرف على الانتخابات من يشرف على عملية المفوضية من يتابع عمل المفوضية هذه؟

"
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هي هيئة مستقلة أنشئت بموجب القانون أو الأمر 92 تم اختيار أعضاء مجلسها من قِبَّل الأمم المتحدة
"
     عادل اللامي

عادل اللامي- عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات: نعم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هي هيئة مستقلة أنشأت بموجب القانون أو الأمر 92 تم اختيار أعضاء مجلسها من قِبَّل الأمم المتحدة، المفوضية هي الجهة الوحيدة التي تنفذ أعمالها وتقوم بالإشراف على أعمالها، المفوضية تتكون من جهازين رئيسيين هو مجلس المفوضين الذي يتكون من ثمانية أعضاء عراقيين وعضو تاسع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وهناك الإدارة الانتخابية في المفوضية وهي الجهة التقنية التي تنفذ قرارات مجلس المفوضين وهي خاضعة لرقابة هذا المجلس وأنا أترأس هذا الجهاز التنفيذي في المفوضية.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عادل من يُشرف على عمل هذا الجهاز من هي هل هناك جهة مسؤولة الأمم المتحدة أم هناك سلطة عراقية أو سلطة قضائية عراقية تشرف على عمل هذا الجهاز؟

عادل اللامي: نعم تجربة المفوضية أو هكذا هيئات موجودة تقريبا في ستين دولة في العالم وهو وجود هيئة مستقلة غير مرتبطة بأي جهة أو أي سلطة من السلطات الثلاث، هي بمثابة الحكم والقضاء للفصل في أي عملية انتخابية لكي لا يتم التأثير عليها من أي جهة أو أي سلطة في الدولة سواء كانت سلطة قضائية أو سلطة تشريعية أو سلطة تنفيذية، هذه التجارب موجودة في عدد من الدول وفي عدد من الديمقراطيات المتقدمة في العالم فمجلس المفوضين هو السلطة الوحيدة الذي يشرف على عمل الإدارة الانتخابية بالتالي فإن عمل المفوضية من الشفافية بمكان هو مفتوح لجميع الناخبين والمواطنين وجميع أبناء الشعب العراقي وهناك تقارير دورية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: سنتحدث حول موضوع الشفافية لكن أريد أن أسألك بداية هناك نحو مائة شكوى قدمت إلى المفوضية حول انتهاكات في الدعاية الانتخابية انتهاكات من بعض الأجهزة من القوائم الانتخابية كيف تتعاملون مع هذه الطعون والشكاوى التي تقدم إلى المفوضية خاصة تلك التي تتهم أجهزة الدولة بالتعامل بغير حيادية مع اللوائح الانتخابية؟

عادل اللامي [متابعاً]: نعم تقدمت الحقيقة إلى المفوضية ولغاية الثاني من هذا الشهر 85 شكوى من مختلف الكيانات والائتلافات المشاركة بالعملية الانتخابية تركز معظمها طبعا على الحملات الانتخابية، المفوضية وضعت أنظمة وتعليمات وشروط للقيام بهذه الحملة معظم تلك الشكاوى كانت تفتقر إلى دليل مادي قاطع لكي يتم اتخاذ قرار، هناك بعض القضايا أو بعض الشكاوى لازالت في طور التحقيق لكي تأخذ وقتها الكامل ولا يُظلَم أحد عندما تتخذ المفوضية أي قرار، أصدرت المفوضية بيانا واضحا حددت فيه مجمل الشكاوى التي وردت وناشدت وطالبت جميع الكيانات السياسية بالالتزام بقواعد السلوك وشروط الحملة الانتخابية.

عبد العظيم محمد: أستاذ عادل غير المناشدة هل هناك من إجراءات تتخذ ضد القوائم الانتخابية أو هل هناك من إجراءات عملية قضائية تتخذ ضد القائمة التي تنتهك عملها الانتخابي؟

عادل اللامي: نعم بالتأكيد هناك إجراءات يجب أن تتخذ كما حصل في المرة السابقة في الانتخابات الماضية فإن بعض الكيانات تعرضت إلى عقوبات معينة من المفوضية، هذه الإجراءات ذات نوعين الحقيقة إجراءات تتخذها المفوضية من تلقاء نفسها بعد تحريك الشكوى وإجراءات أخرى تحال إلى القضاء العراقي لكي يبت فيها في حال حصول ضرر أو في حال عفوا في حال حصول فعل ينطبق مع إحدى المواد العقابية في القانون العراقي.



اتهام المفوضية بالانحياز

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عادل هناك شكاوى ضد المفوضية بأنها هي منحازة إلى بعض الأطراف، يوم أمس طارق الهاشمي عام الحزب الإسلامي قال إن المفوضية أقالت نحو أو عينت ثمانمائة موظف من خارج محافظة الأنبار للأشراف على الانتخابات في محافظة الأنبار وكذلك أقالت ستة من قادة الدوائر الانتخابية للمفوضية في محافظة ديالا وقال أن هذا التعامل يجري على أساس طائفي باعتبار هؤلاء سُنة تم إقالتهم.

عادل اللامي: نعم في محافظة الأنبار هناك خطة لفتح 154 مركز محافظة الأنبار مقسمة إلى ثلاث أقسام القسم الأول هو مدينة الفلوجة وشرقي الرمادي مدينة الرمادي والقسم الآخر اللي هو مدينة الرمادي نفسها والقسم الثالث هو من غرب مدينة الرمادي صعودا إلى الحدود لمنطقة القائم، القسمين الأولين في الفلوجة وشرق الرمادي ومدينة الرمادي تم تأمين كادر المفوضية وحمايتها من أبناء المنطقة نفسها وكذلك بواسطة أبناء العشائر الذين تولوا حماية المراكز بالاشتراك مع أجهزة الشرطة، في غرب مدينة الرمادي وصولا إلى الحدود هناك 31 مركز اقتراع وهو عدد أقل مما هو مخطط له لم نتمكن من فتحها بسبب الظرف الأمني في تلك المناطق وعدم رغبة الكثيرين للتقدم من أبناء المنطقة للعمل في هذه المراكز مع هذا اسمح لي هناك أربعمائة موظف من مدينة الفلوجة وباقي المناطق الآمنة في الرمادي أُرسِلوا بالإضافة إلى أربعمائة آخرين من بغداد لكي يقوموا بفتح تلك المراكز، ليس هناك ثمانمائة من غير المحافظة فقط أربعمائة من بغداد وبناء على طلب وهذا مثبت بمحاضر رؤساء عشائر وكيانات سياسية لثقتهم بالمفوضية، بالنسبة لديالا وليس في ديالا فقط في كثير من المراكز المفوضية عملت غربلة هناك مدراء مراكز ثبت أنهم منحازين لحزب معين ثبت أنهم جلبوا موظفين خارج القرعة لم يُختَاروا بالسياق الصحيح المفوضية تقوم بغربلة دائمة وتقصى عن حقائق وتعاقب المسيئين والذين قدموا وثائق مزورة من الموظفين وبالتالي إحالتهم إلى المحاكم.

عبد العظيم محمد: طيب لو سمحت لي أستاذ اللامي الآن معنا جبهة التوافق العراقية هي التي قدمت الشكوى ومعنا الأستاذ أسامة التكريتي عضو جبهة التوافق العراقية، أستاذ أسامة أنتم شككتم في نزاهة المفوضية ويوم أمس جبهة التوافق قالت إنها تشكك في عمل المفوضية باعتبار أنها تتعامل بطائفية مع العملية الانتخابية أقالت ستة من موظفي الدوائر الانتخابية أو رؤساء الدوائر الانتخابية في محافظة ديالا وعينت ثمانمائة من خارج محافظة الأنبار لماذا هذا التشكك بعمل المفوضية؟

"
عُيِن موظفون في المفوضية أغلبهم لا يعرف القراءة والكتابة فقط لانتمائهم إلى طائفة معينة وهذه قضية ثابتة وحقيقة
"
   أسامة التكريتي

أسامة التكريتي- عضو جبهة التوافق العراقية: بسم الله الحمد الله، أخي الكريم نحن حقيقة في هذه القضية رأينا أن هناك انحياز واضح من قِبَّل المفوضية ضد توجهاتنا وضد شكوانا كما أننا وجدنا سلبية كبيرة في التعامل مع ما نطرح من شكاوي عليهم على سبيل المثال قضية عدد المقاعد التي للمحافظات من أمثال الأنبار وديالا ونينوى وصلاح الدين والتي فقدنا فيها على الأقل ثمانية مقاعد وأكثر من ذلك بسبب الخطأ أو الخلل في حساب التعداد السكاني هذا لم تلتفت إليه المفوضية ولم تتعامل معه بجدية كذلك فإن عددا غير قليل من رؤساء المراكز أقصوا لانتمائهم الطائفي وأُبدلوا بعناصر في مناطقنا وفي حالة يعني غير طبيعية وغير مقبولة وعُيِن موظفون كثر منهم من لا يعرف القراءة والكتابة بل أغلبهم لا يعرف القراءة والكتابة فقط لانتمائهم إلى شريحة أو طائفة معينة هذه قضية ثابتة وحقيقة من حقائق الساحة ولو أردت أن أعطيك إحصائيات فإن معي من الأوراق ما يثبت كل ما أقول وما قدمنا به شكاوى إلى المفوضية ولم نجد من المفوضية تجاوب معهم، ليس المفوضية فقط إنما في مراكز الاقتراع عين أفراد وهؤلاء تصرفوا من عندهم في تعيين أشخاص وموظفين ومراقبين على هواهم دون الرجوع إلى المفوضية حتى في هذه القضية يعني هذه قضية يعرفها الناس الذين يشتغلون في المفوضية وكذلك ما حصل في الخارج مثلا في لندن هم أعلنوا عن ذلك في أن مقر المفوضية اُحتل من قِبَّل أحزاب وجهات تريد أن تفرض إرادتها هناك خلل حقيقي يجب على المفوضية أن تكون جادة في متابعته وألا تُرجِع الكرة إلى ملعبنا في وقت لم نجد فيه جوابا شافيا منها لقضايانا ويعني ووفق ما قدمنا من حقائق لهذه المفوضية وأرقام.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عادل اللامي سمعت إلى كلام الدكتور أسامة التكريتي أنتم لا تتعاملون بحيادية لماذا هذا الاتهام إلى المفوضية يعني هل هناك.. يعني هناك اتهامات واضحة للمفوضية خصوصا مسألة توزيع المقاعد على أي أساس اعتمدتم في توزيع المقاعد للمحافظات العراقية؟

عادل اللامي: نعم شكرا على هذا السؤال، الحقيقة على من يريد معرفة كيف تم توزيع المقاعد أن يقرأ القوانين التي أصدرتها الجمعية الوطنية، تم توزيع المقاعد بقانون صدر من الجمعية الوطنية أشار إلى أنه يجب أن توزع المقاعد استنادا إلى سجل الناخبين في ثلاثين كانون الثاني الماضي وهو اللي عبارة عن 14 مليون ونصف تقريبا ونسبة المحافظات فيه بنسبة الناخبين في تلك المحافظات، المفوضية لا تهمل الشكاوي بالعكس هناك الآلاف من الشكاوي هناك.. عفوا فريق مختص يرد على تلك الشكاوي، لدى المفوضية أدلة وإثباتات على حصول خروقات من جانب بعض مدراء المراكز وهذا بالفعل ما نحن نبحث عنه وهناك من تعينوا بالرشوة ونحن الحقيقة تابعنا هذا الموضوع وأقصينا الكثيرين وأحالنا البعض منهم إلى القضاء..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عادل حتى لا نبتعد عن النقطة..

عادل اللامي [متابعاً]: اسمح لي..

عبد العظيم محمد: النقطة المهمة قضية توزيع المقاعد هل تعتقد أنه الاعتماد على إحصاء الذي غاب عنه معظم العرب السُنة لم يشاركوا في الانتخابات ولم يسجلوا أسمائهم هل تعتقد أنه اعتماد منصف للتعامل مع موقف العرب السُنة أليس من حقهم أن يعترضوا على عملية الإحصاء هذه لماذا لم يتم الاعتماد على البطاقة التموينية مثلا؟

عادل اللامي: نعم الحقيقة نحن لا نعتقد ولا نبدي رأيا بهذا الموضوع ذلك أن اختصاص المفوضية هو اختصاص تنفيذي نحن نطبق قانون الجمعية الوطنية هو الذي حدد المقاعد وأن على المتضرر أن يعترض أمام الجمعية الوطنية أمام الجهة التي شرعت ذلك القانون، الجمعية الوطنية قالت بالكيفية التي أو القانون الذي صدر عن الجمعية الوطنية قال بالكيفية التي توزع فيها المقاعد والتزمنا بما صدر من قانون أما إذا هناك اعتراضات فتوجه لجهة إصدار هذا القانون.

عبد العظيم محمد: الأستاذ عادل اللامي والأستاذ أسامة التكريتي سنكمل أمور أخرى تخص عمل المفوضية والانتخابات القادمة لكن بعد أن نتوقف هذه الوقفة القصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي الذي نخصصه حول عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قبل أيام من الانتخابات التي ستجري يوم الخميس القادم، دكتور أسامة تكريتي أنت تهجمت وبشدة على عمل المفوضية، المفوضية ليست صاحبة قرار بخصوص توزيع المقاعد هي تستمع إلى ما تصدره الجمعية الوطنية جمعية منتخبة أنتم كنتم غائبون عن هذه الجمعية وبالتالي كنتم بعيدين عن التأثير في خصوص هذه العملية بالذات.

أسامة التكريتي: يبدو أنه لا أحد يعرف مسؤوليته الجمعية الوطنية عندما أحالتنا المفوضية إليها قالت إن هذا ليس من اختصاصنا وإنما هو من اختصاص المفوضية والمفوضية صمتت صمت الموتى ونحن في حقيقة الأمر رأينا أن الأمر فيه ضغط وتدبير وفيه تحيز واضح في هذا الأمر وعدم رغبة في فتح هذا الملف مع أن أطراف كثيرة تدرك هذا الأمر وأن الاعتماد على إحصاء ثلاثين كانون الماضي لا يمكن أن يكون أساسا صحيحا في تقدير عدد المقاعد التي تُخصَص لكل محافظة لأنهم يعلمون يقينا أن المحافظات

الأربعة لم يكن لها نصيب في المشاركة إلا محدود جدا والاعتماد على..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أنت أشرت أكثر من مرة إلى أنها تنحاز إلى جهة إلى أي جهة تقصد أن المفوضية تنحاز إلى أي طرف إلى أي قائمة؟

أسامة التكريتي [متابعاً]: والله نحن نعلم أن الأكراد والإخوة الشيعة الإخوة الأكراد والإخوة الشيعة كانوا في الحكم وهم يملكون زمام الأمر وأعتقد أن كلا الطرفين لعبا ولا يزال يلعب دور في تزييف إرادة الناخب العراقي والضغط بالاتجاه الذي لا يحقق مقاصدنا في إجراء انتخابات حرة عراقية نزيهة بعيدة عن التحيز إلى أي طرف وهذا أمر محزن حقيقة وكنا نتمنى أن تكون الانتخابات في حالة من العافية فيها من الحرية والعدالة والنزاهة ما فيها ولكننا نقول مسبقا أننا لم نجد الحرية لأن هناك ضغط كبير على المواطن في ألا يقول الكلمة التي يؤمن بها وهناك نوع من قلة العدالة من ناحية توزيع المقاعد ومن نواحي أخرى كثيرة تغيب فيها العدالة وهناك حتى في الإعلام وحتى في الضغط الذي تسلطته الجهات الرسمية وجهات الشرطة والذين يتبعون للحكومة ولمؤسسات الحكومة وللجهات التي شاركت في الحكومة ضغط على المواطن في أن يتجه باتجاه معين هذا يعطينا مؤشرا على خطر الأمر في الانتخابات..

عبد العظيم محمد: دكتور أليس بإمكانكم تعيين مراقبين في داخل المراكز الانتخابية للإشراف على عملية فرز الأصوات على متابعة الانتخابات والانتهاكات وتقديم طعون إلى المفوضية العليا في حال حصول أي تزوير كما تقول؟

أسامة التكريتي: سيدي سنفعل ذلك وفعلنا ولكن حتى هذه قبول المراقبين والرضا بأعداد نقدمها هذا أمر أيضا يتبع للمفوضية ويبدو أن هذا أيضا فيه خلل كبير يحتاج إلى مراجعة والمراقب كما تعلم هو لا يستطيع أن يتخذ قرارا إنما مدراء المراكز هم الذين يتخذون القرارات فعندما يكون مدراء المراكز منحازين يكون الأمر فيه خلل واضح وسلف في أن هناك شيء غير مطلوب وغير مقبول في الانتخابات سيجري في ساحتنا ونرجوا أن يُتلافى هذا الأمر بأن يتوقف الذين يعملون في هذا الاتجاه لتزوير إرادة الناخب العراقي عن مسعاهم في الضغط على المواطن وفي محاربة الآخر بطريقة غير قانونية وغير ديمقراطية.



المفوضية وقضية اجتثاث البعث

عبد العظيم محمد: نعم أستاذ عادل اللامي الشكوى ليست من جبهة التوافق العراقية حتى الأطراف الأخرى تتهم المفوضية بالتماطل وبالانحياز لبعض الأطراف خاصة في مسألة اجتثاث البعث هناك اتهامات قُدِمت أسماء مائة وثمانين شخصية ضمن مرشحين في قوائم انتخابية المفوضية لم تبت في الأمر وتماطل كما يقولون لإجراء الانتخابات حتى لا تصدر أي قرار تمنع هؤلاء من المشاركة في الانتخابات.

عادل اللامي: نعم نحن طبعا نتفهم في هذه الأيام وفي ظروف الحملات الانتخابية الكثير من ما تقوله الكيانات السياسية ومن ما تدعيه بعضها على الآخر وبعضها على المفوضية، المفوضية جهاز مستقل تماما لم يتم التأثير عليه من أي جهة كانت ولا نستطيع أن نجازف بمستقبلنا وبالأمانة التي في أعناقنا لكي نتبع أي كيان سياسي، المفوضية تعمل وفق جدول معين تعمل وفق ضوابط معينة يوجد هناك مجلس المفوضين متنوع هذا المجلس من مختلف الألوان والمشارب وهو دائما عرضة إلى الزيارات وإلى اللقاءات، المفوضية الحقيقة تقوم بأداء واجبها بكل أمانة وبشكل مكشوف، هناك لدينا مركز العد والفرز يكون بحضور المراقبين ووكلاء الكيانات السياسية، الآن لدينا أكثر من 318 ألف مراقب محلي ومراقب دولي ووكيل كيان سياسي هؤلاء يتواجدون في محطات الاقتراع، بالطبع بالتأكيد ليس لوكيل الكيان السياسي أو المراقب سلطة اتخاذ القرار لأن في المحطة الواحدة هناك بحدود خمسة مراقبين في كل مرة أي من يقرر في هذه الحالة المراقب واجبه نقل الملاحظات وكتابتها وأخبار مدير المركز والمحطة بالخرق الذي يحصل وتثبيته بمحضر خاص وهناك استمارة خاصة بالشكوى تُرفَع إلى المفوضية وتقوم المفوضية بالنظر فيها وهذا لا يعني أن المفوضية تقف مكتوفة الأيدي إذا أي خرق سيحصل وإنما نحن عاقدون العزم على إلغاء صناديق الاقتراع التي يحصل فيها تلاعب والإشارة إلى المكان ومن يقف وراء هذا التلاعب في الانتخابات المقبلة.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عادل اللامي كنت سألتك حول قضية مهمة تثير الكثير من الجدل هي مسألة اجتثاث البعث والأسماء المطروحة، أود أسألك حول نقطة بالتحديد أنت قلت إن المفوضية ذات نزاهة ومستقلة على أي أساس طلبتم مشورة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والجمعية الوطنية في الأسماء المقدمة باعتبارها متهمة أنها كانت ضمن حزب البعث وبالتالي ليس لها الحق المشاركة في الانتخابات؟

عادل اللامي: المفوضية عندما بُلِغت بإجراءات اجتثاث البعث من قِبَّل هيئة اجتثاث البعث أرسلت مخاطبات رسمية تقول إن هذه الأسماء مشمولة بإجراءات اجتثاث البعث هذا يعني أن هناك إجراءات هناك طعون هناك فترة للاعتراض هناك طعن أمام الهيئة الانتخابية الانتقالية، تصور قبل أيام وردتنا قائمة بعد أن راجع بعض المشمولين بهيئة اجتثاث البعث قائمة من قرابة الخمسين اسم هي غير مشمولة بهذه الإجراءات لوجود تشابه بالأسماء، تصور لو أعلنا واتخذنا قرار مباشر استنادا إلى هذه المخاطبات وبالتالي يتضح أنهم غير مشمولين ونكون قد أثرنا على سمعتهم السياسية ومكانتهم، هذا الموضوع في السابق هو الحقيقة لم يُحسَم من كثير من الأطراف الآن نحن رفعنا هذا الموضوع إلى جهات عليا وستتخذ المفوضية إجراءات مناسبة، نحن نتعامل بمرونة مع جميع الكيانات السياسية ومع جميع الأطراف الفاعلة في العملية السياسية من الجانب الفني والتقني فقط والمفوضية تعرف ما تقوم به من خلال الكثير من المخاطبات والاتصالات..

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ لو سمحت لي لم يبق الكثير من الوقت انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر كان معنا مشاهدينا الكرام الأستاذ عادل اللامي عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والدكتور أسامة التكريتي عضو جبهة التوافق العراقية، مشاهدينا الكرام يمكنكم المشاركة والمتابعة معنا عن موضوعات البرنامج خلال البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.