- جبهة التوافق العراقية
- التيار الصدري




عبد العظيم محمد: صورة الكتل الانتخابية في العراق اكتملت، أكثر من ثلاثمائة حزب وفرد تقدموا للمشاركة في الانتخابات القادمة في منتصف ديسمبر/ كانون الأول المُقبل، الصراع كما يقول المراقبون سيكون قوياً بين بعض الكتل الرئيسية التي من المتوقع أن ينحصر الصراع فيما بينها، ما يميز هذه الكتل أنها تحمل صفة الطائفة والقومية أكثر من أي شيء آخر وإن كان معظمهم يتحدث باسم الوطنية والوحدة المذهبية أو العرقية، لماذا كانت هذه الخيارات بهذا الشكل الذي يتخوف منه البعض؟ هل هي رؤية سياسية وانتخابية لبعض الأحزاب العراقية الإسلامية والقومية لاجتذاب الناخب العراقي أم هي قراءة لرغبة الشارع العراقي وميوله؟ وعلى ماذا ستنطوي البرامج الانتخابية لهذه اللوائح؟ هل ستكتفي في خطابها بالحديث إلى الطائفة والعرق أم أنها ستقدم رؤية شاملة لكل العراقيين؟ قراءة في بعض التكتلات الانتخابية نبدأها في الجزء الأول من هذه الحلقة مع الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني وعضو جبهة التوافق العراقية وقبل أن نتحدث إليه نبدأ بالتقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: الصراع في الانتخابات العراقية المقبلة سيحتدم في مجموعة صغيرة من التكتلات الكبرى التي شَكَّلت نفسها على ضوء المعطيات التي أفرزتها الانتخابات السابقة والمعطيات التي يفرضها قانون الانتخابات الذي اعتبر كل محافظة عراقية دائرة انتخابية مستقلة، الائتلاف العراقي الموحد صارت تسمية الائتلاف الشيعي أقرب إليه مما مضى بعد أن صار يقتصر في الغالب على الأحزاب والقوى الدينية الشيعية، حضور هذا الائتلاف في الانتخابات المقبلة كما يرى بعض المراقبين أقل من حضوره في الانتخابات السابقة بسبب فقدانه لدعم المرجعية الدينية التي مازالت حاضرة في مؤتمرات الائتلاف وشعاراته، يضاف إليها خيبة الأمل التي أصابت الناخبين من أداء الحكومة الانتقالية وعدم إيفائها بوعودها التي قطعتها وتردي الأوضاع الأمنية والخدمية وازدياد وتيرة العنف الطائفي واتهام الأجهزة الحكومية بتغذيته والتورط فيه ولعل تخلي المرجعية عن دعم قائمة الائتلاف قد شجع بعض العلمانيين والمستقلين إلى تشكيل قوائم مستقلة وأعطى هامش أكبر في المنافسة لقائمة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الذي حرص على أن تضم قائمته قوى اشتراكية وقومية وشخصيات عشائرية، تنافس حاد يتوقع أن تشهده المحافظات الكردية بين العلمانيين بزعامة حزبي الطلباني والبرزاني من جهة والإسلاميين بزعامة الاتحاد الإسلامي الكردستاني من جهة أخرى والذي قرر دخول الانتخابات بقائمة منفردة مما دفع بالحزبين الرئيسيين إلى ضم الجماعة الإسلامية بزعامة علي بابير بالرغم مما يثار حولها إلى قائمتهما وفي الوقت الذي ينشغل فيه أبناء المدن العربية السُنية التي قالت.. لا.. لمسودة الدستور بالبحث عن جثث أبنائهم وأطفالهم تحت أنقاض منازلهم المدمرة كانت الأحزاب والقوى العربية السُنية منشغلة بالإعلان عن كتلها الانتخابية وتحالفاتها مع هذه القائمة أو تلك في إطار التنافس على أصوات الناخبين بواجهة موقف هيئة علماء المسلمين الداعي إلى مقاطعة العملية السياسية في ظل الاحتلال التي ترى فيها مشروعاً أميركياً وليس مشروع وطنياً كما يراها الآخرون.

جبهة التوافق العراقية

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في أبرز اللوائح الانتخابية وطبيعة تشكيلاتها أبدأ معك الشيخ خلف العليان الشيخ خلف على أي أساس تشكلت جبهة التوافق العراقية التي أنتم جزء أساسي منها؟

"
جبهة التوافق العراقية تشكلت بسبب الحاجة الملحة لأن يأتلف عدد من التكتلات لتكمل إحداها الأخرى، حيث لا توجد أية جهة لديها الإمكانات المادية والإعلامية والسياسية والبشرية التي تؤهلها للمشاركة في العملية الانتخابية
"
خلف العليان
خلف العليان- رئيس مجلس الحوار الوطني: جبهة التوافق العراقية تشكلت على أساس وطني بالدرجة الأولى ثم أن هناك حاجة ملحة لأن تأتلف عدد من التكتلات لتكمل إحداها الأخرى حيث لا يوجد أية جهة في الوقت الحاضر لديها الإمكانات المادية والإعلامية والسياسية والبشرية التي تؤهلها للمشاركة في هذه العملية الكبرى عدا التكتلات المشتركة في الحكم، كل الكيانات الأخرى هي كيانات عديمة الإمكانات أو ضعيفة الإمكانيات فلذلك جعلت الحاجة ضرورية للمشاركة مع بعضها لتُكَوِّن تكتلاً متكاملاً إحداها تكمل الأخرى هذا من ناحية أما من الناحية الأخرى فهي أن تكون الشخصيات المرشحة تكون أقوى من أن تكون قائمة واحدة فقط ترشح لجهة واحدة حتماً الأوائل سيكونون من النوع الجيد أو المعروف أما الباقين فسيكونون من النوع الأقل أهمية ولكن إذا اشتركت كل هذه القوائم في قائمة واحدة ستكون الشخصيات مؤثرة ومن النوع الذي يكون له تأثير على الشارع العراقي.

عبد العظيم محمد: لكن شيخ خلف البارز أنكم طوال الفترة الماضية أنتم وغيركم من العرب السُنة كنتم تتحدثون باسم الوطنية باسم العراق ككل لكن في الأخير يبدو أنكم لجأتم إلى الطائفة لماذا هذا التكتل الطائفي باسم العرب السنة؟

خلف العليان: لا زلنا نتكلم باسم الوطنية ولا نميل إلى الطائفية سُنية أو غيرها ولكن الموقف الحالي اضطرنا إلى أن نلتئم مع هذه الجماعة حيث أن الكتل التي معنا هي ليست طوائف سنية بالدرجة الأولى عدا الحزب الإسلامي مؤتمر أهل العراق أيضاً تكتل فيه جماعات شيعية وجماعات كردية وتركمانية ومعهم مسيحيين أيضاً فهي تكتلات وطنية وليست طائفية التقت بنا جماعات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني هل سيشترك معكم أسماء وشخصيات شيعية وشخصيات كردية ستنضم إلى قائمة التوافق أو جبهة التوافق العراقية؟

خلف عليان: نعم ترشيح شخصيات تم ترشيح شخصيات مِن قِبَلِنَا من عدة جهات لا تعتمد على جهة واحدة أيضاً تبقى اللجنة التي سترشح هذه الشخصيات إلى القائمة النهائية ستختار الأسماء الأكثر أهمية والأكثر تأثيراً في الشارع العراقي نحن لا زلنا نتكلم باسم الوطنية.

عبد العظيم محمد: نعم باعتباركم تعتمدون كأساس على مناطق العرب السُنة هل تعتقدون أن هذه المناطق أصبحت الآن مهيأة للدخول إلى الانتخابات لدعمكم في الانتخابات للحصول على أصواتها والذهاب إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة.

خلف العليان: مناطقنا جميعها مهيأة ومؤهلة للاشتراك في هذه العملية وبرغبة عارمة إذا لم تقم الحكومة أو قوات الاحتلال بضرب هذه المناطق أو افتعال حوادث كما افتعلت سابقاً قبل الاستفتاء على الدستور بضرب مناطق معينة بغرض إبعادها عن العملية الانتخابية القادمة هذا نتأمل أن لا يحدث إن شاء الله الكل متهيئ والكل تحذوه الرغبة الجامحة للمشاركة في هذه الانتخابات ونحن لم نعتمد على هذه المناطق فقط حيث نظمنا قوائم تضم كل المحافظات العراقية من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها.

عبد العظيم محمد: طيب هل تعتقدون أنكم تستطيعون إقناع مثلاً الجماعات المسلحة في مناطق العرب السُنة بضرورة اشتراككم في العملية السياسية هل تستطيعون إقناعهم في أن العملية السياسية مهمة في المرحلة القادمة وبالتالي تسمح لكم وتسمح للناخبين للمشاركة في هذه العملية؟

"
لا نعتقد أن المقاتلين يعارضون مشاركتنا في العملية السياسية، ونتوقع تعاونهم بشكل كبير في تأمين الساحة العراقية والسماح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم
"
العليان
خلف العليان: المقاتلين أو المسلحين هم ناس وطنيون يهمهم وطنهم قبل كل شيء فلا أعتقد أنهم يعارضون أن نشارك في العملية السياسية وقد لاحظنا في عملية الاستفتاء لم تحدث أية حوادث نهائياً في كل العراق بسبب اقتناع هذه الجهات بضرورة المشاركة في العملية السياسية ونعتقد أنهم سيتعاونون بشكل كبير في تأمين الساحة العراقية والسماح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع في أيام الانتخابات إذا لم تضطرهم الدولة أو قوات الاحتلال إلى المشاركة في عمليات قتال تبعد هذه المناطق عن الانتخابات.

عبد العظيم محمد: طيب هل أنتم تفاهمتم مع الدولة مع قوات الاحتلال كما تقول من أجل العملية الانتخابية القادمة هل سيساعدونكم لإقناع الناس في ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية؟

خلف العليان: نحن طالبنا قوات الاحتلال وطالبنا الجهات الحكومية أيضاً بضرورة التعاون لتأمين أمن المناطق المشاركة في عمليات الاستفتاء ولكن مع ذلك ضُربت مدن محافظة الأنبار عموماً بدون سبب وبدون مبرر بحجة مكافحة الإرهاب وهذا غير صحيح نتوقع أن تقوم عمليات مشابهة لهذه العمليات قبل الانتخابات بفترة وجيزة لإجبار الناس على عدم المشاركة نأمل أن تشاركنا كل الجهات ذات العلاقة سواء كانت الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة أو الجامعة العربية والدول العربية بالضغط بهذا الاتجاه لمنع قيام أية عمليات في هذه الفترة حتى يتمكن الناس بالمشاركة في هذه العملية والإدلاء بأصواتهم حتى تكون الجمعية القادمة جمعية متوازنة وفيها انتخابات شرعية تمثل الجميع.

عبد العظيم محمد: شيخ خلف هذه العمليات لازالت مستمرة لم تنقطع يعني حتى هذه الأيام هناك عمليات في القائم والكرابلة والعبيدي ومناطق غرب العراق يعني هل هذا جزء مما تصفونه بأنه ضد مشاركتكم في العملية السياسية؟

خلف العليان: نعم هو هذا هو من المخطط الهادف إلى عدم مشاركة شرائح كبيرة من المجتمع العراقي وخصوصاً في المناطق السنية ومنعها من الاشتراك في العملية الانتخابية منذ الآن وحتى يأتي الوقت المناسب ستستمر هذه العمليات ومنطقة ديالة خصوصاً هناك قوات وميليشيات تخرج من بغداد وتذهب إلى قرى ومناطق بعيدة كما حدث في بهرز في ديالة وفي النهروان من عمليات مداهمة وعمليات ضرب وإرهاب في هذه القرى والمناطق البعيدة مما أوقع الكثير من الخسائر بين قتلى وجرحى بين الطرفين هذه العمليات لا طائلة منها ولا فائدة منها لأن المقاتلين كما نعلم جميعاً يقاتلون بأسلوب حرب العصابات لا يمسكون منطقة معينة فعندما تخرج هذه القطاعات نجد مقاتلين يقاتلونها فتصب جم غضبها على الأهالي وعلى الأبرياء في هذه المناطق فترى أغلب الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ.

عبد العظيم محمد: شيخ خلف إذا ما عدنا إلى القضية الانتخابية هل تعتقد أن موقف العرب السُنة سيكون متماسك في الانتخابات القادمة؟

خلف العليان: موقف العرب السنة متماسك في الانتخابات القادمة ومتماسكين مع كل أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه وفئاته لأنهم يرغبون أن تكون هناك جمعية وطنية قادمة تمثل كل أبناء الشعب قائمة من الوطنيين المخلصين لبلدهم الذين يريدون الحفاظ على وحدة البلاد وأمن البلاد واستقراره وبناء بلدهم أسوة بباقي الدول.

عبد العظيم محمد: شيخ خلف.. أسألك سؤال أخير ومهم ونحن نتحدث عن التماسك بخصوص مجلس الحوار الوطني يبدو أنه تَصَدَّع قُبَيْل الانتخابات لماذا هذا الشرخ؟ لماذا هذه الانقسامات داخل مجلس الحوار؟

خلف العليان: لم يتصدع مجلس الحوار وإنما رأى مجلس الحوار من خلال خطة تكتيكية لخوض الانتخابات بهذا الشكل ونحن لازلنا متوحدين ورأينا واحد وأهدافنا واحدة ولكن الأسلوب في تحقيق هذه الأهداف والاختلاف في وجهات النظر فقط القائمة تلك هي قائمة الحوار والقائمة هذه هي تابعة للحوار أيضاً ولا خلاف بيننا إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني عضو جبهة التوافق العراقية أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا مشاهدينا ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذا الجزء نرحب بالأستاذ فتاح الشيخ عضو الجمعية الوطنية عن التيار الصدري وقبل أن نستمع إلى كلامه نحن استطلعنا رأي الشارع العراقي بخصوص.. إلى مَن سيصوت إلى الطائفة إلى القومية إلى القضية الوطنية؟ نستمع إلى ما قاله بعض العراقيين بهذا الخصوص.

[تقرير مسجل]

مشاركة أولى: اللي شفناه واللي مَرَّ علينا بهذه الظروف يعني كافي يا بني على العراقيين إن شاء ننتخب الشخص اللي يقدم للعراق ما هو بصالحه وبفائدة أبناء الشعب.

مشارك أول: أبداً ولا أروح انتخب لأن لا يوجد حكومة عراقية لا يوجد إنسان يعني الآن عراقي رئيس يدعو للوطنية العراقية ويدعو للعراق.

مشارك ثاني: ننتخب العناصر الكفء والقادرة على خدمة بلدنا وعراقنا ولا ننتخبه على أساس الطائفية أو الحزبية أو أي إنما على أساس الكفاءة فقط.

مشاركة ثانية: العراق مثل الأسرة الواحدة لازم يكون قائد العراق مثل ربة البيت اللي تحافظ على أسرتها وتكون أسرة متماسكة لا تفرق بين أولادها لازم القائد يكون بهذه الصورة هذه ولازم يكون لا يفرق بين كرد وتركمان وسُنة أو شيعة أو مسيح إحنا كلنا وطن واحد وهذا الوطن لاقى كثير من المصاعب وكثير من يعني التوترات وكثير من المشاهد الصعبة وكل الناس لا يوجد بيت ما زارته مصيبة فلازم الآن يكون هذا القائد يعني إنسان يكون محيط يلملم جروح الشعب.

مشارك ثالث: حقيقة إذا أريد أنا أنتخب.. أنتخب شخص لازم يمثلني بشكل صحيح وعراقي حقيقي مخلص شريف بعيد عن كل شيء وخصوصاً عن المحاصصة والطائفية.

مشارك رابع: والله بصراحة نختار الشخصية المحايدة بهذه الانتخابات لأن العراق يتكون من عدة طوائف لكي يقود العراق نحو التقدم والازدهار نحتاج إلى شخصية محايدة.

عبد العظيم محمد: هذه آراء بعض العراقيين بخصوص.. لمَن سيدلون بأصواتهم في الانتخابات القادمة؟ ابتداء أستاذ فتَّاح الشيخ هناك تغير مفاجئ في موقف التيار الصدري الرسمي ما الذي تغير حتى يدخل التيار الصدري إلى قائمة الائتلاف العراقي بهذا الحجم الكبير؟

التيار الصدري

فتَّاح الشيخ- عضو الجمعية الوطنية- التيار الصدري: بسم الله الرحمن الرحيم بعدما عزم التيار الصدري في المشاركة في الانتخابات القادمة ضمن الكتلة الصدرية تم إعداد قوائم التيار الصدري في كل محافظات العراق ثم بعد ذلك وجد من الضرورة الملحة ما بينه وبين الائتلاف على أن يأتلفوا ضمن الائتلاف العراقي الموحد وفق شروط قد أبرِمَت بين الطرفين وتحقق بعض الشيء للتيار الصدري ضمن هذه الشروط التي كذلك أبرِمَت بين الائتلاف العراقي الموحد والكتلة الصدرية والآن الكتلة الصدرية قد دخلت كذلك مع الائتلاف على عموم محافظات العراق.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ فتَّاح الشيخ أنتم في المرحلة الماضية كنتم تتحدثون باسم الوطنية باسم العراق ككل تنضمون إلى التيارات المعارضة للطائفية لكن الآن يعني اخترتم الطائفة رغم أن لكم علاقات طيبة ومعروفة مع أطياف أخرى ومع تيارات أخرى تعارض مثل هذا التوجه.

"
دخول التيار الصدري إلى الائتلاف العراقي الموحد قد يضفي صبغة جديدة إلى الائتلاف، وقد ينزع ما تبقى من الطائفية التي ترسخت عند البعض
"
فتاح الشيخ
فتاح الشيخ: مازالت هذه العلاقة الطيبة موجودة ومازالت الوطنية هي في مقدمة ما نطمح إليه في العراق وليس بالضرورة إذا أننا دخلنا في الائتلاف العراقي الموحد دعوة إلى الطائفية لا بالعكس ربما قد يكون هذه المرة دخول التيار الصدري إلى الائتلاف العراقي الموحد ينتشل ما تبقى مِن الطائفية التي تترسخ عند البعض ثم نتوجه إلى عراق موحد والكل يعيش يتمتع بهذه الأمنية أن نرى عراقاً وطنياً موحداً دون النظر إلى الطائفة أو القومية وما مشروع التيار الصدري إلا مشروعاً وطنياً كما كان في السابق ومازال وسيبقي حتى المستقبل ودخولنا في الائتلاف ربما سنضفي صبغة جديدة إلى الائتلاف العراقي الموحد التي اتُهِمَ بها منذ سنتين ربما أخاف بعد الشيء منها في مسألة الطائفية وهذه المرة أرى أن المشاركة مع الائتلاف ستكون تبشر بمستقبل جيد في العملية السياسية القادمة لاسيما وأن التيار الصدري التيار واسع الانتشار وذو القاعدة الجماهيرية الواسعة فلا يقبل أن يكون التيار طائفيا ولا يقبل أن يكون الائتلاف طائفياً ولا نقبل بالمقابل أن تكون هنالك مسألة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب أستاذ فتاح أنت قلت أن هناك ضرورة أوجبت دخولكم إلى قائمة الائتلاف وكانت لكم مطالب وشروط ما هي هذه الضرورة؟ وما هي مطالبكم التي تحدثتم فيها إلى الائتلاف؟

فتاح الشيخ: المطالب بصراحة تم الاتفاق عليها مع الائتلاف مطالب وشروط أُبْرِمَت مع التيار الصدري والائتلاف العراقي الموحد على النسبة وكذلك هنالك شروط ستعلن في حينها إن شاء الله ونرى الضرورة أن هذه الانتخابات التي ستكون عمرها انتخابات شرعية بعمر دائم يعني أربع سنوات وجدنا من الضرورة جداً أن نرى أن بعض الكتل التي بدأت تنحى منحى دولي وبدت تؤثر عليها قراراً دولياً وُجِبَ علينا نحن أن نتكاتف بعضنا لبعض كما ندعو أخوتنا من أبناء السُنة التكاتف والخروج بقائمة متحدة متكاتفة حتى نُفَوِّت الفرصة على ما يخطط إليها عبر قوائم أخرى الآن زُجَّت في العملية السياسية لا سمح الله ربما قد تقودنا إلى ما لا يُحمد عقباه أما نحن الآن مع الائتلاف وننظر كذلك إلى قوائم أخوتنا السنة سنجد قراراً دولياً موحداً مشتركاً في العملية السياسية القادمة هذا ما نطمح إليه بعدما كانت المقاومة في مقاومة المحتل الآن نتحول إلى مقاومة سياسية لنقاوم المحتل من داخل قبة مجلس البرلمان لنطالب مطالب عراقية صريحة 100% ونطالب بخروج المحتل ونطالب بعودة السيادة إلى العراق ونطالب باستقرار البلد.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ فتَّاح بالحديث عن المقاومة، التيار الصدري من الفصائل الشيوعية ربما الفصيل الشيعي الوحيد الذي تبنى فكرة المقاومة المسلحة في فترة من الفترات مع تبنيه لفكرة المقاومة السلمية هل نستطيع الآن القول أن التيار الصدري ترك فكرة المقاومة المسلحة وتبنى الخيار السياسي فقط؟

"
المقاومة السياسية التي يخوضها التيار الصدري في العملية السياسية نجدها أكثر تأثيراً من المقاومة المسلحة التي قدمها التيار يوما ما وقدمها أخواننا السُنة في الفلوجة وفي الرمادي
"
الشيخ
فتاح الشيخ: لا عفواً المقاومة نحن نقول لكل ظرف لكل مصلحة ظرفها الخاص ولكل ظرف له رد لكل فعل رد فعل نحن نقول إن المقاومة السياسية الآن التي ندخل فيها في العملية السياسية نراها أكثر تأثيراً من المقاومة المسلحة التي قدمها التيار الصدري يوماً ما وقدمها أخواننا السُنة في الفلوجة وفي الرمادي وفي مدينة الصدر وفي النجف الأشرف هذه المرة سيكون تأثيرنا تأثيراً مباشراً على القرار السياسي كون القاعدة الأساسية للتيار الصدري لا يُستهان بها كما هنالك القاعدة المشاركة الواسعة لأخواننا السنة كما لا يستهان بها بما أنهم حُرِموا من العملية السياسية الماضية أي الطرفين هذه المرة يدخلون مع بعض في برلمان موحد وليعلنوا بمقاومتهم السياسية لوجود المحتل وبالنتيجة يجدون حكومة قادرة على أن تقول للمحتل.. انتهى وقت الاحتلال.. والآن جاءت الحكومة الشرعية التي بُنِيَ أطيافها من أطياف متعددة عربا وأكراد سنة وشيعة وبالنتيجة سنكون نحن أصحاب القرار نقر القرار السياسي لا ننفذه، الآن في الحكومات الماضية سواء في الحكومة المؤقتة أو في مجلس الجمعية الوطنية الحالية كان هنالك نوع مِن تنفيذ القرار الدولي في الحكومة في الحكومة القادمة إن شاء الله سيكون لا هناك صنع قرار سياسي حتى يؤثر ويوازن المعادلة بين القرار الدولي والقرار السياسي للحكومة العراقية.

عبد العظيم محمد: ما هو الضمان على هذا الكلام الذي تتحدث به؟

فتاح الشيخ: الضمان إن الحكومة والشعب الذي يلتف حول هذه الحكومة ويقول كلمته يوما ما أو سيقولها قريبا إن شاء الله يطالب الحكومة بأن تكون هذه الانتخابات كما قالها البعض ولكن دون التنفيذ نحن الآن نُفَعِّلها أن تكون باب لخروج المحتل بل مطالبة بخروج المحتل والضمانات ستقررها سيقررها أبناء الشعب العراقي إن لم تتحقق ذلك والشعب العراقي شعب معروف إذا غضب غضب وإذا هدئ هدئ وإذا أراد أن يقر قراره يقر قراره إن شاء الله قريبا سترى قرار أبناء الشعب العراقي غير متأثر بالقرارات الدولية الخارجية.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ فتَّاح الإعلان الأخير للمتحدث أو من يتحدث باسم السيد علي السيستاني قال إنه لن يدعم قائمة معينة بذاتها بمعنى أنه لن يدعم قائمة الائتلاف العراقي الموحد هل تعتقد أن عدم دعم السيد علي السيستاني سيؤثر على حضوركم في الانتخابات على حجم قائمة الائتلاف في المرحلة المقبلة؟

فتاح الشيخ: أنا أكدت أكثر من لقاء ليس مع دعم رجل الدين إلى أي قائمة لأنه رجل الدين يحتفظ بكيانه ويحتفظ بشخصيته الدينية ويحتفظ بعمته ويحتفظ بعلمه وعلومه، أما الآن الانتخابات التي هي على الساحة حتى الآن تُجرى ولكن بظروف غامضة وهنالك ضبابية فمن الممكن أن يتعرض السيد السيستاني أو السيد مقتضى الصدر يوما ماً إذا أراد أن يرعى قائمة يتحمل سلبيات هذه القائمة هنا إذا دخل السيد السيستاني أو لم يدخل أرى من الأفضل جداً على الائتلاف أن يدخل بصورة مقبولة أمام الشعب العراقي وهنالك الجمهور يحقق له ما يريد إذا كان فعلاً الجمهور يريد هذا الائتلاف يصوت للائتلاف إلى خلاف ذلك نحن لا نريد أن يكون الجمهور جمهورا يعني حسب الإشارة أو حسب الإيعاز نعم إذا كانت هنالك مصلحة لإلقاء فتوى أو قرار أو توجيه من سماحة السيد السيستاني أو من سماحة السيد مقتضى الصدر فالسماع إليه واجب أما في مسالة أنه وجوب التصويت إلى القائمة أو عدم وجوب القائمة أو وجوب إلى الاستفتاء أو غير ذلك هذا أنا أفضل أن نبني شعباً أن نبني جمهور عراقي عارف أن يختار قراره بنفسه أما هنالك تأثير على القائمة لم أرى ذلك لأنه الشعب العراقي واعي لا سيما وأنه يترقب أن هنالك عملية ربما قد تكون هذه المرة بلون آخر في العملية السياسية خلاف العملية السياسية الماضية بعدما كان هنالك قرار دولي موجود يؤثر على بعض القوائم الموجودة في الانتخابات القادمة فلهذا أبناء الشعب العراقي سيكونوا ملتفتين إلى ذلك ويصَوِّتوا في التصويت الذي في محله إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: أستاذ فتَّاح نقل عنك التصريح إنك ستتحالفون مع أطراف في .. وستشكلون قائمة في محافظة الأنبار ستكون فيها شخصيات والتيار الصدري يرعى هذه القائمة، مع من ستتحالفون؟ ما هي الشخصيات؟ هل ستتحالفون مع أحزاب أم شخصيات منفردة؟

فتاح الشيخ: نتمنى ذلك ولنا الشرف أنه نقف صفا إلى صف جنباً إلى جنب مع أخواننا ا لسنة لأن الذي يجمعنا بيننا وبينهم لا حزب ولا فكر ولا .. تجمعنا عقيدة الإسلام وهذه أسمى من الأحزاب والحركات إضافة إلى ذلك نحن توحدنا معهم في قرار للوقوف ضد المحتل هنالك قواصم مشتركة كثيرة جداً بيننا وبين أخوتنا ويؤسفني أن أقول هنالك سُنة وهنالك شيعة لا بيننا نحن كمسلمين سواء في الغربية أو في الجنوب في مدينة الصدر أو في الفلوجة وقرر سماحة السيد في الأسبوع الماضي أن يفتتح ممثلية سياسية تابعة لمكتب السيد الشهيد الصدر قد خولت أنا شخصياً بأن أدير هذه الممثلية السياسية في تلك المنطقة لمشاطرة العملية السياسية للوقوف على ما يحدث الآن في الأسبوع الماضي عندما تابعت من الأخوة في المنطقة الغربية تحديداً في الأنبار والرمادي هنالك انتهاكات لحرمات العوائل بعيداً عن إنه متابعة كما يقولون متابعة الإرهابيين ذلك ضرب عشوائي إضافة إلى ذلك هذه الممثلية السياسية حاولتْ أن تدخل مع الأخوة في محافظة الأنبار لوصول صوت الأنبار إلى كل العالم وصوت أهالي الفلوجة إلى كل العالم..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ فتَّاح سؤالي هو مع من ستتحالفون مع أحزاب أم شخصيات؟ مَن هذه الشخصيات؟

فتاح الشيخ:نعم كانت في النية تشكيل الكتلة الصدرية كما ذكرت في بداية الحديث إن الكتلة الصدرية شكلت من شمال العراق إلى جنوبه أي من الموصل إلى البصرة وكان كذلك حظ الأنبار أن تكون هنالك الكتلة الصدرية الموجودة في محافظة الأنبار وقمنا بتشكيل هذه الكتلة مع شخصيات من أخواننا في محافظة الأنبار إلا أن الائتلاف الأخير الذي تم الاتفاق عليه وأبرم مع الائتلاف العراقي الموحد حال بيننا وبين إكمال القائمة وبالنتيجة أصبحت القائمة مستقلة الآن في محافظة الأنبار قد تكون في المستقبل القريب في الأيام القريبة تتحالف مع تحالفات أخرى إضافة إلى ذلك تم تحويل بما أني كنت رئيس قائمة في الكتلة الصدرية الآن ضمن الكتلة الصدرية في محافظة الناصرية.

عبد العظيم محمد: أستاذ فتاح الشيخ عضو الجمعية الوطنية عن القيادة الصدرية أشكرك جزيل الشكر كما أشكر الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني وعضو جبهة التوافق العراقية وأشكركم مشاهدينا الكرام متابعتكم يمكنكم التواصل معنا وتقديم آرائكم ومقترحاتكم حول موضوعات البرنامج عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج Iraqimashad@aljazeera.net وإلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.