- المطالبة بجدولة الانسحاب وشرعنة المقاومة
- خطوات بناء الثقة بين الفرقاء العراقيين




عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من المشهد العراقي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من القاهرة، حيث مؤتمر الوفاق والوطني العراقي الذي تتواصل أعماله للتقريب في وجهات النظر بين مختلف طوائف وتوجهات الشعب العراقي، مؤتمر القاهرة التحضيري شكل ثلاث لجان، يتمحور أعمالها حول إيجاد أرضية مشتركة لكل الفرقاء والتهيئة لعقد مؤتمر موسع يُعقد بعد أشهر في بغداد، الاجتماعات الجانبية على هامش المؤتمر بين رؤساء بعض الوفود أعطت الانطباع بأن فرص التوّصل إلى توافق عراقي أمر ليس ببعيد، جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق والاعتراف بشرعية المقاومة العراقية وإعادة بناء الجيش العراقي من أهم الموضوعات التي يدور حولها النقاش، سنتحدث في حلقة اليوم عن نقاط الاختلاف والاتفاق بين أبرز الكتل العراقية المشارِكة في المؤتمر ونتساءل عن إمكانية نجاح مؤتمر القاهرة في حل المشكلة العراقية بشكل نهائي، سنتحدث في حلقة اليوم إلى الأستاذ عبد الهادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر وعضو الجمعية الوطنية العراقية والأستاذ إياد السامرائي الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي، الأستاذ عبد الهادي العامري نبدأ معك كيف تصف جلسات اليوم.. الجلسات الجانبية.. جلسات الصباح وجلسات المساء؟

عبد الهادي العامري- الأمين العام لمنظمة بدر: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا اليوم لم تحصل جلسات.. يعني جلسات رسمية وإنما حصلت اجتماعات إلى اللجان التي شُكّلت البارحة بخصوص الإعداد للمؤتمر القادم لأنه هذا مؤتمر تحضيري للإعداد إلى المؤتمر القادم وتم الاتفاق في هذه اللجنة على مجمل أمور، من أهم هذه التوافقات هو أن يتم عقد المؤتمر في بغداد وهاي مسألة مهمة وثانيا أن يُعقد أما في نهاية شباط أو في بداية آذار من العام 2006 بعد الانتخابات وثالثا إنه يتم الدعوة يجب أن تحدد مواصفات لمن يدعى إلى هذا المؤتمر وهذا كان تم تثبيته بشكل واضح وصريح وشفاف..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: تم تحديد مواصفات؟

عبد الهادي العامري [متابعاً]: تم تحديد المواصفات، هم الإخوان وضعوا المواصفات التي يجب أن تحضر ولم نتحدث أنه مَن الذي يُستبعد قلنا لا.. نحدد المواصفات أفضل من أنه نستبعد وإنما نحدد المواصفات..

المطالبة بجدولة الانسحاب وشرعنة المقاومة

عبد العظيم محمد: يعني المعلومات التي وصلت إلينا أن اجتماع اليوم كان هو لوضع النقاط على الحروف.. لوضع أرضية لكل اللجان وخاصة البيان الختامي، تم مناقشة عدة أمور مهمة، جدولة الانسحاب، شرعية المقاومة، إعادة الجيش العراقي، كل هذه النقاط تم مناقشتها في الجلسة الصباحية.. الجلسة الخاصة؟

"
انسحاب القوات متعددة الجنسيات بدون أن يكون هناك بناء لقوات مسلحة تستطيع أن تحفظ الأمن في العراق قد يؤدي إلى مشاكل معقدة أكثر من بقاء هذه القوات
"
عبد الهادي العامري
عبد الهادي العامري: الاجتماع الخاص نحن كنا حاضرين فيه، تم بحث ثلاثة مواضيع وليس كما.. الموضوع الأول هو موضوع جدولة الانسحاب وهناك اتفاق على أنه ضرورة انسحاب القوات متعددة الجنسيات من العراق ولا يوجد مَن يرضى ببقاء هذه القوات على أرض العراق ولكن متى وكيف تنسحب هذه القوات؟ مما لا شك فيه أن انسحاب هذه القوات كان تخوف لدى الجميع بدون استثناء، انسحاب هذه القوات بدون أن تكون هناك بناء لقوات مسلحة تستطيع أن تحفظ الأمن في العراق قد يؤدي إلى مشاكل معقدة أكثر من بقاء القوات ولذلك قلنا يجب أن يحدَد جدول زمني لانسحاب القوات مبنيا على جدول زمني لبناء القوات على أسس متينة وجيدة وتضمن حقوق الجميع.

عبد العظيم محمد: يعني كيف سيوضع هذا الجدول الزمني؟ هل سيتم الطلب من القوات الأميركية والقوات الأجنبية وضع جدول زمني؟

عبد الهادي العامري: لا نحن قلنا إنه بشكل عام نقول إنه لابد من تحديد جدول زمني لبناء القوات العراقية وعندما تكون هذه القوات قادرة سنبدأ في مسألة الطلب من قوات متعددة بالانسحاب من العراق.

عبد العظيم محمد: الأستاذ إياد السامرائي نحن سمعنا أنكم اعترضتم على ربط الجدول الزمني بالحالة الأمنية؟

إياد السامرائي- الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي: نعم، إحنا ابتداء نتحدث عن ما نسيمه برنامج وطني للانسحاب، بمعنى أن هذا البرنامج له أبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية، فهو برنامج تترابط أجزائه بعضها بالبعض الآخر، على سبيل المثال جزء من هذه المسألة هو كيف ننظر إلى موضوع المقاومة؟ نحن نعتقد أنه هناك مقاومة وطنية عراقية وأن هذه المقاومة الوطنية أدت دور في هذا المجال.

عبد العظيم محمد: سنتحدث عن موضوع المقاومة..

إياد السامرائي [مقاطعاً]: نعم على سبيل المثال.. لا أذكر لك هذا على سبيل المثال.. فيعني عندما تتحدث عن البرنامج الوطني تتحدث عن برنامج وطني من ضمنه جدولة الانسحاب، أي أنه هذا الجدول المتعلق بالانسحاب يقتضي أيضا الإجابة على جملة من الأسئلة واتخاذ جملة من الإجراءات ضمن هذا البرنامج الوطني.

عبد العظيم محمد [متابعاً]: طيب الآن السيد أبو حسن العامري يقول أنه هذا مرتبط بالحالة الأمنية، هل ستوافقون على هذا هذه النقطة ربط انسحاب القوات الأجنبية بتحسن الوضع الأمني؟

إياد السامرائي: خليني أكون واضح، المؤتمر هذا مؤتمر تحضيري، بمعنى هو ليس مطلوب منه أن يجاوب على كل الأسئلة هو المطلوب منه وضع العناوين، وضع جدول الأعمال، كيف آلية المناقشات، فوضع العنوان حصل اتفاق أن يتم موضوع الجدول الزمني عنوان من العناوين، أما كيف سيكون الاتفاق أنا والأستاذ هادي العامري كنا متفقين.. لا.. قد لا نكون الآن متفقين، عنده رؤية، عندي رؤية أخرى، اختلف معه في أمور، يختلف معي في أمور أخرى، لكن اتفقنا على أن تُبحث هذه المسائل ضمن المؤتمر العام الذي المفترض أن يحقق..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب يعني البيان الختامي هل سيتضمن أم سيتم ترحيل هذه قضية الانسحاب إلى؟

إياد السامرائي [متابعاً]: البيان الختامي.. لجنة البيان الختامي لم تجتمع لوضعها، باعتبار أنه لابد أن تُستكمل كافة الأمور المتعلقة بهذا المؤتمر قبل بحث البيان الختامي.

عبد العظيم محمد: نحن ما وصلنا من معلومات تقول أن كان وفد الائتلاف العراقي يطالب مناشدة القوات الأجنبية بوضع جدول زمني بينما الحزب الإسلامي والهيئة يطلبان تقديم طلب للقوات الأميركية بوضع جدول زمني؟

عبد الهادي العامري: أنا أعتقد لا الحزب الإسلامي يناشد.. يعني الائتلاف يناشد ولا الحزب الإسلامي طلب، يعني الاثنين غير دقيق..

عبد العظيم محمد: ما هو الدقيق في هذه النقطة؟

عبد الهادي العامري: الدقيق هو أنه إذا أمكن الإشارة في البيان الختامي إلى ضرورة جدولة بناء القوات المسلحة من أجل أن تكون مهيأة للطلب بجدولة انسحاب القوات المتعددة الجنسيات.

عبد العظيم محمد: يعني طلب الجنة يكون في هذه الجلسات وإنما؟

عبد الهادي العامري: لا قد يكون في البيان الختامي، نحن لا نطالب.. نحن نحنو الشيء في البيان الختامي ونسعى لتطبيقه، لأنه البيان الختامي المهم أن تكون هناك لجنة متابعة لنتائج البيان الختامي وهذه اللجنة المتابعة لنتائج البيان الختامي هو أنه تسعى لجدولة بناء القوات المسلحة العراقية، بتكون جاهزة.. أنا لم أقول حالا.. أقول جاهزة وعندما تكون القوات العراقية جاهزة لحفظ الأمن عند ذلك هناك طلب وقانون قرار مجلس الأمن حدد صيغة ذلك بطلب من الحكومة العراقية ونأمل أنه أول طلب من الحكومة العراقية القادمة المنتخبة المبنية على دستور دائم.. أول طلب لها هو سحب أو جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق وإن شاء الله خلال هذه الفترة نأمل أنه يتم بناء قواتنا بشكل مضبوط.

عبد العظيم محمد: كيف سيتم بناء هذه القوات؟ هل سيتم طلب من ضباط الجيش العراقي ومن المراتب العودة؟ كيف ستكون هذه الآلية؟

عبد الهادي العامري: نحن لم نحدد كيف تكون الآلية، اتفقنا والدستور ينُص على ذلك.. يجب بناء القوات المسلحة على أسس متينة تمثل كل مكونات الشعب العراقي ولا تكون محاصصة ولا يكون أحد مغيب منها وتعطي لكل ذي حق حقه وتبنى على مبادئ وأسس شفافة، بحيث إنه لا يشعر أنه أحد مظلوم في هذه الأجهزة أو يخاف من هذه الأجهزة، لأن بصراحة الشعب العراقي كان في زمن النظام السابق يئن من هذه الأجهزة ولذلك هم حريصون على أن تُبنى بشفافية عالية بحيث لا يظلم أحد فيها.

عبد العظيم محمد: طيب أريد أن أتحول إلى النقطة..

"
في ظل هذه الأجواء أتوقع أن تكون نسبة جيدة من عناصر الجيش العراقي المتطوعين جزءا من القوات العراقية المقبلة
"
إياد السامرائي
إياد السامرائي [مقاطعاً]: يعني أنا حسب فهمي أيضا لهذا الأمر مع أني أتوقع في ظل هذه الأجواء أنه نسبة جيدة من عناصر الجيش العراقي المتطوعين.. ليس كلهم لا أتوقع الكل ولكن نسبة جيدة من هذه العناصر سيكون بإمكانها العودة وأن تكون جزء من القوات العراقية المقبلة، لأنه إذا أخذنا عامل الزمن وعامل السرعة سنكون بحاجة إلى إعادة هذه القوات بعد غربلة مطلوبة ومعايير موضوعة.

عبد الهادي العامري [مقاطعاً]: هي الآن معمول بها.. يعني الآن فعلا مطبقة..

إياد السامرائي: يعني بدأت ولكن لم تأخذ المجال الكاملة..

عبد العظيم محمد [متابعاً]: أريد أن أتحول إلى نقطة تحدثت عنها قبل قليل وهي موضوع المقاومة والاعتراف بشرعية المقاومة، هل سيكون بيان هذا المؤتمر أو سيخرج شيء حول الاعتراف بالمقاومة العراقية؟

إياد السامرائي: أعتقد البيان فيه إشارة إلى هذا الشيء، بطبيعة الحال حصل اختلاف في وجهات النظر بينهم، بين أطراف تنظر وتقول أنه المقاومة هذه غير موجودة هناك حالة إرهاب والكل يشارك في الإرهاب ويصعب التفريق بين الإرهاب والمقاومة وبين التيارات الأخرى، لأ.. تقول أن المقاومة موجودة وينبغي التفريق بين المقاومة والإرهاب وأثارت جهة أخرى قالوا إذاً لابد من تحديد المفاهيم.. يعني التيار الصدري تحديدا قال في.. يمكن قبل ساعة من الآن.. قال نتيجة هذا الخلاف وهذا التصور لابد من تحديد المفاهيم، ما الذي نعني بالإرهاب تحديدا؟ ما الذي نعني بالمقاومة تحديدا؟ هذا مهم بدل أن نخوض بهذه العناوين من غير بحث في التفاصيل الذي أتوقع من مسار الحديث الذي حصل إلى حد الآن إنه سيتم الإشارة إلى هذا الموضوع بشكل من الأشكال، بما يعني الاعتراف بوجود مقاومة وطنية، من حق هذه المقاومة الوطنية وينبغي لها أن تشارك بالعمل السياسي.

عبد العظيم محمد: أستاذ هادي هل ستعترفون بوجود مقاومة وطنية؟

"
الإرهاب قدم خدمة كبيرة لقوات الاحتلال. فعمليات الذبح والقتل والتفجير غطت على صوت المقاومة الشريفة
"
العامري
عبد الهادي العامري: نحن حددنا مبدأ، قلنا إن أولا أي عمل يستهدف أبناء الشعب العراقي هو إرهاب ولا نتسامح معه، هذا الشيء هو متفق عليه، نحن مع الإخوان في الحزب الإسلامي لا يوجد خلاف حول هذه المسألة، هذا أولا، موضوع المقاومة اللي يتحدثون به الإخوان، نحن نقول بصراحة لكل.. المقاومة عندها معالم، مَن هو.. مَن مسؤولها؟ في كل العالم أكو رموز للمقاومة، وين هي؟ بينّاها، بصراحة الإرهاب ولذلك نقول الإرهاب قدم خدمة كبيرة للقوات المتعددة أو لقوات الاحتلال والقوات الأجنبية، لذلك لأنه خلَط الأوراق، حتى في حالة وجود مقاومة تستهدف الاحتلال نتيجة هذه الأعمال التي غطت.. ذبح، قتل، تدمير، تفجير، حتى إذا أكو غطت على صوت المقاومة الشريفة ولذلك نحن نقول المقاومة التي تستهدف العمل الإنساني إرهاب، إذا كان هناك عمل لم يستهدف أبناء الشعب العراقي وواضح وصريح ومعلوم للمبادئ فليسموه مقاومة، لا نختلف على ذلك.

عبد العظيم محمد: يعني هل ستعترفون بوجود مقاومة؟

عبد الهادي العامري: أنا لا أعتقد في هذا الجو، الآن بكل صراحة أتحدث حديث صريح وأخوي، أكو حديث أزمة ثقة الآن، أكو حديث خلط أوراق، الإرهابيون استطاعوا أن يخلطوا أوراق العراق ولذلك إنه الآن مجرد أن تقول هذا اللي يجب أن يُحدد.. مَن هو الإرهاب؟ ومَن هو المقاومة؟ الإرهاب واضح، المقاومة يجب أن تُحدد مَن هي المقاومة؟

عبد العظيم محمد: طيب اليوم الرئيس العراقي قال إنه سيلتقي بالمقاومة والباب مفتوح للاجتماع بالمقاومة العراقية؟

عبد الهادي العامري: نحن لم نقول.. أنا قلت قبل أكثر من ثلاثة، أربعة أشهر إذا توجد مقاومة ومعروفة شخصياتها وأسمائها وعناصرها وتبين لنا أن هذه العناصر نزيهة من العناصر التي لديها حرص على العراق نحن نرحب بها.

عبد العظيم محمد: طيب أنت تحدثت عن الكثير من النقاط وتحدثت عن لجنة بناء الثقة.. سنتحدث عن هذه اللجان ولجنة الإعداد للمؤتمر التحضيري والبيان الختامي بشيء من التفصيل لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

خطوات بناء الثقة بين الفرقاء العراقيين



عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، في هذه الحلقة التي نتحدث فيها حول مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة، الأستاذ إياد لجنة بناء الثقة.. أنت عضو في لجنة بناء الثقة ما هي الأرضية التي ستبنى عليها الثقة بين الأطراف المتنازعة والأطراف العراقية؟

إياد السامرائي: نعم وضعت جملة من المسائل، إحدى الفقرات التي وضعت وهي كلها تتحدث ضمن المسودة التي قدمت هو التهدئة، أي أن تسعى كل الأطراف إلى تهدئة التوتر القائم، من التوقف عن الاتهامات ودعوة الإعلام التابع لتلك الجهات إلى تخفيف النبرة التي تتعامل معها، إيجاد اللقاءات المشتركة، الاهتمام بالوضع المعيشي ومعالجة المتضررين بشكل عام، نبذ العنف بجميع أشكاله وإدانة الإرهاب، هذه كلها من الفقرات التي وردت في الورقة ومن ضمنها أساسا، أيضا لأن جزء كبير من التوتر وأزمة الثقة هي موضوع المعتقلين فوضِع فقرة في موضوع مراجعة أوضاع المعتقلين والمسارعة في إطلاق السراح ووقف المداهمات وإشاعة الأمن والطمأنينة، هذه كلها إجراءات ينبغي أن تتوفر في المسألة، ثم بُحثِت الآليات في كيفية تكوين الآليات لهذا الأمر وعلى رأسها كما أشار الأستاذ هادي العامري هي لجنة المتابعة التي هي كُلّفت بالإجراءات أو الآليات المطلوبة لهذا الأمر.

عبد العظيم محمد: طيب هل تتوقع أن يتم الاتفاق على هذه النقاط؟ ستكون.. خاصة أنه هناك تصريحات شديدة حول موضوع أداء الحكومة العراقية، وزارة الداخلية العراقية، هل سيتم الاتفاق على صيغة يعني تتجاوز الخلافات.. تسامي على الخلافات بوضع أرضية ثقة أم سيبقى موضوع الخلاف والاتهام مطروح في هذه اللجنة؟

إياد السامرائي: عندما قدمت هذه الورقة وهذه المعاني لم يعترض عليها أحد، لكن قطعا البعض أتى وهو مُحمَل بالجراح وعنده آلام وعنده كم مخزون من الأحزان ،فلم يكن بإمكانه إلا وهو يتحدث ففي بعض الأحيان يجرح في قوله هذا أو ذاك، هذه أحزان عراقية، كلنا نعاني من هذه الأحزان، نحن نعاني من هذه الأحزان، الأخوة الآخرين يعانوا من هذه الأحزان فنصبر على بعضنا البعض إذا كان الحديث عن هذه الأحزان مؤلم للآخرين ولكن لم يختلف أحد عن أنه هذه المسائل ينبغي أنه تُعتَمد في هيئة بناء الثقة.

عبد العظيم محمد: قلت قبل قليل على موضوع إدانة الإرهاب بكل أشكالها وحسن أنتم.. يعني لديكم أطراف تتهم خاصة منظمة.. ووزارة الداخلية بأنها تقوم ببعض الممارسات، بعض الاعتقالات، عمليات تعذيب، يعني كيف سيتم التواصل وبناء الثقة من وجهة نظرك مع بقية الأطراف الأخرى؟

عبد الهادي العامري: من النقاط الأساسية التي ذكرها الأخ الدكتور إياد.. نسي أن يذكرها هو موضوع الإعلام أن يهدأ ونحن نطالب الجزيرة أنها تهدأ ولا تصب الزيت على النار، هذه مقدمة.. يعني ولذلك فإنه جزء من عندها الجزيرة يجب أن تهدأ ولا تصب الزيت على النار أما موضوع وزارة الداخلية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: إحنا القوات الأميركية هي التي بثت صور عن وزارة الداخلية العراقي والجزيرة أخذتها من وكالات الأنباء؟

عبد الهادي العامري [متابعاً]: أنا أتحدث.. الله يرضى عليك.. أولا أنا أقول لا أبرأ وزارة الداخلية من كل الاتهامات ونكون نحن على علم كيف بُنيت وزارة الداخلية والاخوة الحزب الإسلامي كذلك على علم في كيفية بناء وزارة الداخلية، بناء وزارة الداخلية.. تم بناءها من قبل القوات الأميركية وتم إعادة كثير من العناصر النظام السابق لها وطالبنا بتطهيرها ولم يوافق ولا الأميركان ومرت حتى بعض الإخوان السنّة العرب اللي همّ إخواني وأحبائي مرات عندما نطرحها يفسرون أن هذا استبعاد، لا والله مو استبعاد، استبعاد للعسس سواء كان شيعية إلى الآن أو سنّية من عناصر النظام السابق ولذلك أنا أقول بالنسبة إلى وزارة الداخلية نحن لسنا مسؤولين عن وزارة الداخلية وبناءها لأن بناءها خاطئ وأقول بصراحة نحن قلقون كذلك مما يجري في وزارة الداخلية، نحن بدر وأنت على علم بذلك تعرض ثلاثة إلى التعذيب في وزارة الداخلية في زمن الأستاذ فلاح النقيب إلى أن استشهدوا ولكن الفرق بيننا وبين الآخرون شيء، نحن لم نقل إنه الأخوة السنّة وراء هذه العملية لأن صلاح النقيب سنّي إذاً الأخوة السنّة يريدون أن يقومون بعملية تطهير للشيعة، لم نقل ذلك، نقول هذا خطأ وطالبنا من السيد رئيس الوزراء ومن السيد وزير الداخلية أن يحققوا في ذلك وحققوا ولو أنه الأخ وزير الداخلية أخيشي وقّف الإجراء القضائي رغم اتخاذ القضاء حقه.. بس أكمل هذا الحديث وأعطيك الناتج النهائي، نحن إذا أكو تعذيب.. أتحدث لك عن موضوع الصور والتي تحدثت عنها، أنا بصراحة أقول أولا هأثبّت كم حقيقة الحقيقة الأولى إن هذا المكان ليس سريا وإنما مكان وزير الداخلية السابق الأستاذ صلاح النقيب، ثانيا إن هذا المكان يتردد عليه الأميركان يوميا وبشكل دائم، ثالثا الأميركان خصصوا لهم مليون لعملية تعميره، رابعا إن كل المعتقَلين في هذا المبنى بأمر قضائي ولا يوجد شخص واحد بدون أمر قضائي، خامسا قد يكون أكو تعذيب وإذا أكو تعذيب ندينه بشده ونطالب السيد وزير الداخلية في التحقيق بالموضوع ومحاسبة المُقصر وتقديم المُقصر إلى القضاء، لا نرضى في العراق الجديد أن تعود الأساليب القديمة.. أساليب التعذيب الوحشية.

عبد العظيم محمد: حتى نبقى في هذه النقطة، أنا تحدثت عن بناء الثقة، ما الذي ستقدمونه أنتم لبناء الثقة؟

عبد الهادي العامري: أنا أقول بصراحة إن بناء الثقة عمل متبادل، نحن إذا استطعنا إن شاء الله من خلال أولا.. بصراحة أنا أتفق يجب ألا تكون اعتقال لأي عراقي إلا بأمر قضائي، هذا أتفق معه، ثانيا يجب ألا يبقى أي إنسان في المعتقل إلا بأمر قضائي، رابعا يجب على حقوق الإنسان ووزارة العدل أن تراقب السجون وتمنع أن يعاد التاريخ نفسه.. أن يعيد التاريخ نفسه وتصبح هناك تعذيب في السجون، نرفض التعذيب مطلقا، لا نقبله، نحن ضحية التعذيب لذلك هذا الذي طالبنا به وسنطالب به وخامسا وهذه مسألة مهمة والله أنا في كل لقاء أتحدث مع السيد وزير الداخلية أنا أقول بعنوان رئيسي النزاهة نرفض أن يبقى عراقي واحد في السجن بدون ذنب، إذا إنسان عليه.. وذلك نطالب بإطلاق سراح.. آن الآن أطالب.. أنا أضم صوتي إلى ضمن كل الأصوات المرتفعة نطالب بإطلاق سراح كل الذين.. الأبرياء الذين اعتقلوا، إذا أكو أمر قضائي خليه يقول إن هذا أمر إدانة، هذا اعتراف، ما أحد يقول لك لا.. لا الدكتور إياد يعترض ولا أنا أعترض وإذا لم يكن هناك أمر فنطالب بإطلاق سراح الجميع، هذه جميع الأمور وإذا تشكلت لجنة وزيارات متبادلة، متابعة لبعض هذه الأمور التي تحدث هنا وهناك أنا أعتقد إذا استطعنا أن نكون جديين في بيننا لا يستطيع أحد أن يزرع الثقة بينما، نحن الذي نزرع الثقة من خلال اللقاءات واللقاءات.

عبد العظيم محمد: إن شاء الله حتى نبقى في هذه النقطة، أستاذ إياد لديك تعقيب؟

"
عندما تقصر الحكومات في إجراء التحقيق حول المفسدين، فإنها بذلك تفسح المجال للتدخلات الخارجية
"
السامرائي
إياد السامرائي: نعم، الموضوع.. أنا أشكر حقيقة الأستاذ عبد الهادي العامري بهذه النوايا وإن كنا واقع الحال الذي شوفناه لم نشاهد لجنة تحقيقية نعتبرها لجنة تحقيقية محايدة، لم نشاهد إجراءات، إذا كانت هذه الروح موجودة فنحن نطالب بتفعيلها، يعني لا تجعلوا هذا مطلبا للحزب الإسلامي، اجعلوه مطلبا للجمعية الوطنية، لجنة تحقيقية حيادية لها سلطة أعلى من أي سلطات أخرى، لها القدرة على أن تذهب إلى أي مكان، محمية خطواتها، هذا الذي نطالب فيه، أنا أذكر كثير من الأحيان عندما تقصر الحكومات في إجراء التحقيق حول المفسدين تفسح المجال لتدخلات خارجية فيحصل التداخل، نعلم أن بعض العراقيين طالبوا بلجنة تحقيق دولية، نحن من الذين طالبنا بهذا، لأنه أصابنا حقيقة اليأس، ذكرت لجان تحقيقية كثيرة شُكّلت لكن لم نسمع عنها شيء، فإخواني حقيقة الذي نرجوه فلتكن لجنة.. لا لجنة تابعة إلى وزارة الداخلية، فلتكن لجنة مستقلة تستمد سلطتها من السلطات التي تُمنح لها على أعلى المستويات، هنا نعطي الثقة للعراقيين.

عبد العظيم محمد: آخر المعلومات تقول إن رئيس الوزراء العراقي عندما تحدث مع الدكتور حارث الظواهري وعد بتشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة العراقية والقوى السنّية للتحقيق في هذا الموضوع، لكن أريد أن آخذ منك شيء حول البيان الختامي، هل هناك نقاط بارزة في البيان الختامي يمكن أن تكون ملامح عامة حول هذا البيان؟

إياد السامرائي: حسب علمي أن اللجنة لم تجتمع بعد، لجنة البيان الختامي لم تجتمع بعد، هذا حسب علمي في المسألة ولذلك حقيقة ليس هناك شيء لكن سوف تستفيد من الحوارات التي تمت.

عبد العظيم محمد: طيب جلسة المناقشات اليوم هل كانت.. هل تم الاتفاق على النقاط التي أعدتموها في الجلسات الصباحية؟ جلسة مناقشات اليوم كيف كانت؟ هل تم الاتفاق على بنود لجنة التحضير للمؤتمر القادم ولجنة بناء الثقة؟

إياد السامرائي: الورقة التي قدمت من اللجنتين لم أجد منه.. يعني عليهما اعتراض، صارت تعقيبات مثلما قلت، من خلال التعقيبات البعض أثار أحزانه، الأحزان والآلام التي يعاني من معاناتها ولكن لم يكن هناك لحد ما شوفنا لأن إحنا تركناهم وبعضهم مجتمعين.. هناك لم أجد اعتراضا على الورقتين بشكل عام فأعتقد سوف تمضي هاتين الورقتين.

عبد العظيم محمد: أبو حسن بشكل سريع هل لديكم أي تحفظات حول النقاط التي ستضمنها لجنة بناء الثقة ولجنة الإعداد؟

عبد الهادي العامري: أنا بالتأكيد بالنسبة للبيان الختامي سوف يكون بيان عام، لأنه هذا البيان هو نفس المؤتمر، هو عبارة عن مؤتمر تحضيري للمؤتمر القادم وإذا نتوقع شيء وإذا نريد أن نحل هذه الأمور وإذا أريد يجب علينا أن نحضّر للمؤتمر القادم وفي المؤتمر القادم..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب المؤتمر القادم..

عبد الهادي العامري [متابعاً]: المؤتمر القادم هو الذي سيحل هذه الإشكالات.

عبد العظيم محمد: هل سيكون لديكم فيتو على بعض الشخصيات في المؤتمر القادم كما كان لكم على هذا المؤتمر؟

عبد الهادي العامري: نحن اليوم بصراحة ليس هذا موقفنا وإنما موقف كل الإخوان المشاركين في العملية السياسية ومن ضمنهم الحزب الإسلامي، بالنسبة لدينا اعتراض الذي شارك في قمع الشعب العراقي وقتل الشعب العراقي لا مكان له في المؤتمر القادم وإنما عليه أن يذهب إلى القضاء وعندما يبرأه القضاء نفتح له أبوابها.

عبد العظيم محمد: انتهى وقت البرنامج، مشاهدينا الكرام أشكر لكم متابعتكم، كما أشكر ضيوف المشهد العراقي، كان معنا الأستاذ عبد الهادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر وعضو الجمعية الوطنية والأستاذ إياد السامرائي الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي، أشكر لكم متابعتكم، إلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.