- شروط عقد المؤتمر وعقباته
- فرص نجاح مؤتمر المصالحة الوطنية

- ضرورة التوافق قبل الجلوس إلى طاولة الحوار

عبد العظيم محمد: زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى العراق أعطت الأمل بإمكانية حصول توافق عراقي لا يُستثنى منه أحد، فجميع الأطراف التي إلتقاها موسى رحبت بدعوته وباركتها غير أن الرؤية لهذه المصالحة كانت متباينة بين من يضع شروطا لقبولها وبين من يطالب باستثناء بعض الأطراف التي يضعها في دائرة الاتهام، ما هي فرص نجاح مؤتمر المصالحة الوطنية الموعود؟ وهل وضع شروط مسبَّقة قبل عقده يعني وضع عقبات في طريق هذا المؤتمر أم أن التوافق على بعض الأمور قبل الجلوس على طاولة الحوار يعزز فرص نجاح المؤتمر؟ وهل إن جميع الأطراف العراقية جادة في رغبتها في التحاور أم أن مصلحة بعض الجهات تتعارض مع مثل هذه الدعوات؟ دعوة الأمين العام للجامعة العربية إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية موضوع حلقتنا ونتحدث فيها إلى الدكتور أيهم السامرائي الأمين العام للمجلس الوطني لوحدة وبناء العراق والأستاذ رضا جواد تقي مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، قبل الحوار مع ضيوفنا نبدأ بالتقرير الذي أعده حامد حديد.

شروط عقد المؤتمر وعقباته

[تقرير مسجل]

سعود الفيصل: ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

حامد حديد: هل أدرك العرب أخيرا أن عراقهم العربي في خطر؟ صرخة نذير أطلقها سعود الفيصل عندما قال إن السياسة الأميركية في العراق عمقت الانقسامات الطائفية وأدت إلى تسليم العراق لإيران بدون ثمن محذرا الأميركيين من أن العراق سينتهي إلى الأبد إذا ما سمحوا للحرب الأهلية أن تشتعل فيه والخطوة العملية جاءت من جدة عندما كلفت اللجنة الوزارية العربية المجتمعة هناك الأمين العام للجامعة العربية بزيارة العراق من أجل الإعداد لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية، مهمة حظيت بتأييد الجانب الأميركي الذي قال إنه يشجع دورا عربيا في العراق وتزامنت مع اتهامات بريطانية لإيران بمسؤوليتها عن إمداد الجماعات المسلحة بالمتفجرات وبالتكنولوجيا المتطورة لتصنيع العبوات الناسفة، موسى وبعد خمسة أيام على تكليفه بالمهمة قال إن الحرب الأهلية في العراق قد تندلع في أي وقت ووصف مهمته بالصعبة والخطيرة وهي مهمة زاد من صعوبتها تصريحات وُصفت بأنها غير مشجعة من بعض المسؤولين في الائتلاف العراقي الموحد المقرب من إيران الذين ينظرون بعين الريبة إلى تحرك الجامعة العربية للعب دور في العراق وبالرغم من ذلك فإن الآمال بعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية قد تعززت خاصة بعد دعم ومباركة المرجع الديني علي السيستاني لمهمة الأمين العام للجامعة والمرونة التي أبداها الزعيم الكردي مسعود البرزاني لإنجاح المبادرة العربية كما أن الشروط التي وضعتها هيئة علماء المسلمين المتمثلة بتحديد جدول زمني مكفولٍ دوليا لانسحاب قوات الاحتلال من العراق والاعتراف بالمقاومة العراقية المشروعة والتمييز بينها وبين الإرهاب والعمل على إعادة الجيش العراقي وحل المليشيات المسلحة التي ترفع الطائفية شعارا لها والتحقيق في الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية، هذه الشروط لم تقف حاجزا أمام معظم القوى العربية السُنية التي أكدت دعمها ومسانداتها لمهمة الأمين العام للجامعة العربية وأخيرا فإن مراقبين للشأن العراقي يرون أن مهمة عمرو موسى للخروج بالعراق من دائرة الخطر لن يكون حظها في النجاح كبيرا ما لم تأخذ في حساباتها الدور الذي تنهض به القوى الفاعلة على الساحة العراقية ابتداءً من القوات الأجنبية مرورا بدول الجوار وتأثيراتها على القوى السياسية العراقية وانتهاءً بالجماعات المسلحة.

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في المبادرة العربية التي ظهرت فجأة أبدأ معك الأستاذ رضا جواد تقي من بغداد، أستاذ رضا أنتم في قائمة الائتلاف في المجلس الأعلى وضعتم شروطا للقبول بالمصالحة التي جاء بها الأمين العام ما هي هذه الشروط؟

رضا جواد تقي- مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية: ليس لدينا شروط على مبادرة السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى، نحن رحبنا بزيارته للعراق وتم اجتماع معه وقد زار مكتب سماحة السيد عبد العزيز الحكيم وتناول الإفطار وكانت الأجواء ودية وحميمة جدا وأبدينا استعدادنا للتعاطي مع أي مشروع عربي خاصة إذا انطلق من الجامعة العربية لأننا نتصور أن المبادرة العربية باتجاه العراق قد جاءت متأخرة كنا نتطلع لهذه المبادرة حتى قبل سقوط نظام صدام..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ رضا قلتم إنه لا يمكن التحاور أو الجلوس في طاولة واحدة مع البعثيين مع من وصفتموهم بالتكفيريين، الجامعات المسلحة يعني هذه رأى البعض أنها شروط للجلوس إلى في هذا المؤتمر؟

رضا جواد تقي [متابعاً]: لا عبد العظيم هذه ليست شروط وقد كان السيد الأمين العام مدركا أيضا أن لا مجال ولا مكان للحوار مع إرهابيين قتلة يسفكون دماء الأبرياء يوميا في شوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى هذا الأمر غير ممكن لو تم التفاوض معهم يعني مكافأتهم، هؤلاء مكانهم في المحاكم وليس في أروقة المفاوضات وكذلك ليس كل البعثيين المجرمون الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي من كبار أزلام النظام السابق هؤلاء أيضا لا يمكن التحاور معهم فكيف يمكن الحوار مع جلاد.. بين جلاد وضحية؟ العراقيون لا يقبلون بهذا الأمر مطلقا والحوار مفتوح مع الجميع دون استثناء.

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا يعني مع مَن ستكون المصالحة الوطنية إذا استثنيتم الجماعات المسلحة والبعثيين مع مَن.. بتصوركم المصالحة الوطنية يجب أن تكون بين مَن ومَن؟

"
الإرهابيون الذين يقتلون الأبرياء لا مجال للحوار معهم، أما البعثيون فليس كل بعثي مجرما، البعثيون المجرمون هم من كبار أزلام النظام السابق فهؤلاء لا يمكن التحاور معهم
"
رضا جواد
رضا جواد تقي: مصطلح الجماعات المسلحة والبعثيين نحن يعني نجري عليه تعديلا، الإرهابيون الذين يقتلون الأبرياء لا مجال للحوار معهم والتفاوض معهم والبعثيون المجرمون وليس كل البعثيين ليس كل بعثي مجرم في العراق، البعثيون المجرمون القتلة من كبار أزلام النظام السابق هؤلاء لا يمكن التحاور معهم أما غيرهم الآن لدينا علاقات واتصالات والبعثيين رجعوا إلى مناصب حكومية ويعملون وليس بيننا وبينهم مشكلة..

عبد العظيم محمد: هل تميزون بين الجماعات المسلحة؟ هل فيهم مَن يصلح للحوار برأيكم وفيهم مَن لا يصلح للحوار والجلوس معهم؟

رضا جواد تقي: يعني هناك مقولة تقول إن هناك بعض الجماعات المسلحة تؤمن بالمقاومة المسلحة ضد الاحتلال وهؤلاء ليسوا إرهابيين ويستهدفون فقط قوات الاحتلال، في الواقع هذه المقولة لم تثبت لدينا لحد الآن ولم نعرف أو نسمع ونحن مستعدون لكي.. الحقيقة لكي نعرف أين هؤلاء؟ أين هذه الخلايا خلايا المقاومة التي لا تستهدف الإرهابيين؟ ولكننا نسمع ونتأكد دائما بأن من يصدر بيانات ويدعي المقاومة ويضرب قوات الاحتلال هو يضرب المواطنين الأبرياء أكثر مما يستهدف قوات الاحتلال كجماعة القاعدة وعصابات الزرقاوي ولم نعرف جهة معروفة وواضحة..

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا أريد أن أتحول في نفس الموضوع إلى الدكتور أيهم السامرائي، دكتور أيهم هل من الممكن أن تنجح مساعي مثل هذا المؤتمر؟ هل يمكن لكل الأطراف العراقية الجلوس على طاولة واحدة والتوافق الوطني؟ هل يمكن للأطراف العراقية خاصة التي تمسك بزمام السلطة الآن القبول بالجلوس مع الجماعات المسلحة؟



فرص نجاح مؤتمر المصالحة الوطنية

أيهم السامرائي - الأمين العام للمجلس الوطني لوحدة وبناء العراق: بسم الله الرحمن الرحيم، يا أخ عبد العظيم أعتقد من الممكن نجاح لقاء بهذا الشكل، أنا أريد أن أوضح إنه الإرهاب مسألة مرفوضة من الجميع وأنا أتفق مع الأخ رضا عندما قال إن الناس اللي يكفِّرون الطوائف مثل العناصر اللي كفَّرت الأخوة العراقيين الشيعة هؤلاء مرفوضين من كل الناس العناصر اللي تكفَّر أو تهاجم السُنة على الهُوية دول مرفوضين من كل الناس بس هناك مقاومة شرعية عراقية الناس التي تدافع عن مدنها وعن أهلها وعن قراها هؤلاء مقاومة إذا كانوا يقاومون الأجنبي والأجنبي من كل الجهات الأجنبي الذي يهاجم هذه القرى يجب أن يقاوَم وبالنتيجة هؤلاء يمثلون بالتأكيد ممثلين حقيقيين للشعب العراقي لأنهم يقاتلون الآن الأجنبي على أرض العراق فبالنتيجة يجب أن يكونوا جزء وجزء فعال في عملية التغيير وفي عملية هذا المؤتمر وبالنتيجة يجب أن لا نضع شروطا لأن أن خوفي أن يكون هذه الشروط المسبقة هي عملية للتعجيز وبالنتيجة سوف لن نستطيع أن نصل إلى ما نريده وهو من سلام في داخل العراق يجب أن لا نضع شروط على البعثيين..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أريد أن أبقى في..

أيهم السامرائي [متابعاً]: بأي شكل من الأشكال..

عبد العظيم محمد: في نقطة الجماعات..

أيهم السامرائي: إذا تسمح لي..

عبد العظيم محمد: نعم دكتور يعني قبل قليل أستاذ رضا قال إن.. لم يبد لنا أن هناك جماعات مسلحة تقاوم الاحتلال فقط، أنتم كيف يمكن أن تقنعوا الآخرين بأن هناك جماعات مسلحة هناك جماعات وطنية تستهدف الاحتلال وبالتالي يمكن التحاور معها ويجب التحاور معها لإقناعها للدخول في العملية السياسية؟

أيهم السامرائي: يا أخي كل العراقيين الحركات اللي تقاوم الأجنبي في العراق من المقاومة.. فصائل المقاومة العراقية كلها وطنية وهذه ليس فيها سني أو شيعي أو كردي أنا متأكد إنه فيها من الأخوة الشيعة من الممكن أكثر من الأخوة من السُنة العرب فهؤلاء يقامون الأجنبي يعني عندما يأتي الأجنبي للدخول إلى قرية أو مدينة ويدمرها إذا كانت هناك معه بعض القوى وخاصة هنا يمكن أن نكون الميليشيات المرفوضة اللي تابعة للأحزاب السياسية هذه ميليشيات يجب أن تُحل يعني يجب أن تُحل في المستقبل إذا كان الكلام على عناصر المقاومة يجب أن لا نتباحث معها يجب بالمقابل أن نوقف التعامل مع الميليشيات يجب أن لا نضع أي شروط يجب أن نذهب إلى مكان الاجتماع ونحن منفتحين على أن نبدأ صفحة جديدة لبناء العراق يعني أنا أعرف الأخ رضا من المقاومة من آربيل من المعارضة من آربيل في السابق وكنا نعمل جميعا على أن نبني عراقا جديدا عراق يحكمه الدستور والقانون يعني أنت لازم تبدأ صفحة جديدة ما تقول إنه البعثيين هؤلاء ملطخين أيديهم في الدماء يا أخي الشيوعيين لحد الآن يحكمون في الاتحاد السوفيتي.. في روسيا وفي كل المعسكر الاشتراكي وغيَّروا منهجيتهم وأصبحوا رأسماليين ودستوريين ويؤمنون بالديمقراطية يعني أنت لا تحكم على الناس وتجعلهم أعداءً لك وتبدأ تقاتلهم حتى يقاتلوك وبالتالي تقول عليهم إن هؤلاء مجرمون يعني هناك كثير من الناس الذين يريدون أن يبدؤوا الحياة معنا في مجتمع جديد مجتمع ديمقراطي مجتمع إنساني تربطه علاقات جيدة فلهذا يجب أن لا نُبقي وأن لا نضع شروط وأنا ضد الشروط المسبقة بالكامل يجب أن يأتي الجميع ويجب أن نتعلم من كل التجارب التي سبقتنا مثلا جنوب إفريقيا والأخ رضا يعرف التجربة بشكل واضح جدا..

عبد العظيم محمد: دكتور هذا الحديث عن الجانب الآخر الجماعات المسلحة قبل فترة كان هناك حديث في وسائل الإعلام وأنت كنت في الواجهة بشكل رئيسي أن هناك حوار مع الجماعات المسلحة واتضح أنه لم يكن هناك شيء حقيقي لم يكن هناك شيء فاعل على الأقل، هل من الممكن أن تأتي مرة أخرى هذه الجماعات وهذه الفصائل للتحاور؟ هل من الممكن إقناعها بضرورة التحاور الآن والجلوس إلى طاولة المفاوضات؟

أيهم السامرائي: أنا بالحقيقة أقول إنه أكو وضع في السابق كانت المسألة حقيقية وكان هناك عناصر من المقاومة تتفاوض والآن في شدتها وأنا أعتقد أن الأيام القليلة المقبلة إن شاء الله قبل يوم الجمعة يتم نوع من الائتلاف الوطني للمقاومة لتشكل جبهة للانتخابات المقبلة نحن في صدد العمل بهذا الاتجاه وإن شاء الله ننجح في القريب العاجل وأتمنى من الحكومة الحالية أن تؤيد هذا الاتجاه لأنه هذا الاتجاه هو الاتجاه الصحيح عندما تصبح المقاومة مقاومة تتمثل بسياسييها أو ممثليها السياسيين يعني نحن من البداية ندعو إلى هذا الاتجاه ونحن من البداية ندعمه وأنا أعتقد إنه الأخوة في المجلس الأعلى يؤمنون بذلك أيضا وإن شاء الله يكون هناك نوع من التغيير يقول إن هناك الأخ رضا كثير من التغيرات التي تجري هناك وأنا أعتقد إن الأخوة هناك يعتقدون في الوقت الحاضر إنه الوقت قد حان إنه تبدأ البداية التي وددنا أن تبدأها قبل سنتين ونصف وهي الوئام بين الشعب العراقي..

عبد العظيم محمد: دكتور سنتحدث عن نقاط أخرى عن شروط وإمكانية قبول مثل هذا المؤتمر المزمع عقده لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي الذي نتحدث فيه عن مبادرة الجامعة العربية بعقد مؤتمر وطني للمصالحة الوطنية في العراق، الأستاذ رضا جواد تقي الحكومة العراقية الحالية كانت ضد مطلب وضع جدول زمني لرحيل القوات الأجنبية من العراق، لماذا يُرفض هذا الطلب إذا كانت كل الأطراف العراقية بالإمكان أن تجلس على طاولة واحدة والتحاور والخروج برؤية سياسية وأمنية ووضع متكامل.. عراقي متكامل؟ لماذا رُفض هذا المطلب الذي ربما يُعقد الأمور أكثر مما يحل الأمور ويكون لصالح الوضع الأمني؟



ضرورة التوافق قبل الجلوس إلى طاولة الحوار

"
انسحاب القوات الأجنبية من العراق مرتبط بتشكيل أجهزة أمنية كفاء من حيث التجنيد والتدريب، وهذا الأمر إذا تحقق سيكون مطلبنا انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق
"
رضا جواد
رضا جواد تقي: انسحاب القوات الأجنبية من العراق مرتبط بتشكيل أجهزة أمنية عراقية كُفء وفيها تجنيد جيد وفيها تدريب جيد وهذا الأمر إذا تحقق عاجلا وسريعا بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة شهور سيكون مطلبنا بانسحاب القوات المتعددة الجنسيات فورا من العراق وإذا لم يتم تشكيل وترتيب الأجهزة الأمنية والعمليات يعني والتسيب الأمني يبقى موجودا وعمليات إرهابية تكون موجودة فأعتقد خروج القوات الأجنبية لا يوافق عليه أحد من العراقيين لأنة سيؤدى إلى انفلات أمني وربما لا سمح الله حرب أهلية وما أشبه فخروج القوات الأجنبية مرتبط بترتيب الوضع الأمني في العراق.

عبد العظيم محمد: دكتور مع هذا المطلب أستاذ رضا هيئة علماء المسلمين والمؤتمر التأسيسي وضعوا شروطا للمصالحة الوطنية من بين هذه الأمور هي إعادة الجيش العراقي وحل الميليشيات المسلحة التي قامت على أسس طائفية، التحقيق فيما قالوا إنها جرائم ارتكبتها الأجهزة الأمنية، من وجهة نظركم هل يمكن.. من الممكن التعامل مع هذه الشروط؟ هل يمكنكم أن تقبلوا مثل هذه الشروط أو تجلسوا علي أساس هذه الشروط؟

رضا جواد تقي: أنا أعتقد إن كل شيء قابل للنقاش وليس هناك أمر عسير أي طرف سياسي عراقي لديه رأى أو اقتراح أو شرط لحضور الاجتماع من حقه أن يطرح هذه الشروط ومن حق الآخرين أن يناقشوه نحن في عصر الحوار والتفاهم والديمقراطية والحرية، الحقيقة كل ما طرح من ملاحظات ومن شروط من الجميع هذه كلها مقبولة إلا شيئين غير مقبولين، الشيء الغير مقبول هو لا يمكن لإرهابيين قتلة معروفين بجرائمهم أن يطرحوا شروطا أو أن يقولوا كلاما أو أن يحضروا في اجتماع للحوار، لا نقصد بالإرهابيين المسلحين المقاومة كما يصطلح الدكتور.. أخي أيهم السامرائي.. المقاومة لا نعرفها نحن نريد أن نعرفها في الحقيقة الدكتور أيهم السامرائي مثلا هو عراقي معروف قارع الديكتاتورية والعراقيون يعرفونه واشترك في مؤتمرات للمعارضة العراقية وساهم في العملية السياسية في العراق منذ سقوط صدام وإلى يومنا هذا، أما غير هذه الأسماء نحن لا نعرفها نريد أن نعرف مَن هم المقاومة؟ في كل العالم هناك حركة حماس تقاتل الاحتلال الإسرائيلي ولديها جهات سياسية علنية، حركة حزب الله في كل العالم هناك المقاومة معروفة منهجها برنامجها أجندتها السياسية واضحة وكذلك لا أقول البعثيين وأكرر ذلك فقط المجرمون وهؤلاء مطلوبون للمحاكم.. الشيوعيين..

عبد العظيم محمد: أستاذ ربما الوضع العراقي يختلف عن غيره من الأوضاع أريد أن أتحول إلى الدكتور أيهم، دكتور أيهم ونحن نتحدث عن شروط توضع قبل عقد هذا المؤتمر البعض يقول إن الجماعات المسلحة دائما تضع شروطا تعجيزية للدخول في أي حوار وبالتالي مطالبها ذات سقف عالٍ، برأيك هل من الممكن أن يستجاب لهذه المطالب هل من الممكن أن تقدم الجماعات المسلحة أو حتى الجماعات المغيبة عن الانتخابات والتي هي خارج الحكومة أن تقدم مطالب معقولة يمكن التعامل معها؟

أيهم السامرائي: بالتأكيد يعني الشروط المحددة من الأخوة في المقاومة يعني شروط أنا أعتقدها أكثرها مقبولة واللي هي مثلا تفضلت قسم من عندها يعني عادت القوى الأمنية والجيش أو على الأقل ما يقولون به هم الأغلبية من هؤلاء مثلا إطلاق سراح السجناء السياسيين مثلا حل المليشيات.. يعني قضايا أنا أعتقدها عدناها كثيرا في السابق ما أعتقد من الشروط التعجيزية وأيضا أنا أؤيد موضوع إنه في المفاوضات عندما تبدأ.. يعني كل من يروح في المفاوضات يضع شروط وذات سقف عالٍ وبالنتيجة عندما نصل إلى المفاوضات ممكن أن نتوافق على قسم من هذه الشروط.. يعني قسم من هذه الشروط هي لأخذ مكاسب وقسم من هذه الشروط هي مبادئ، المبادئ سوف تكون هي الأصعب أما اللي تأخذ من عندها مكاسب ممكن الأخذ والعطاء بها وهذه في كل الاجتماعات ممكن أن تحصل بالنتيجة..

عبد العظيم محمد: دكتور أيهم هل تعتقد أن جميع الأطراف العراقية السياسية وغير السياسية جادة في الجلوس للتفاوض؟ نحن نعرف أن مؤتمر شرم الشيخ المؤتمر الدولي الذي سبق الانتخابات الماضية أوصى الحكومة التي كنت أنت جزءا منها أوصاها بعقد مؤتمر وطني للمصالحة لكن هذا المؤتمر لم يجد له على أرض الواقع أي شيء، يعني هل أن جميع الأطراف العراقية جادة في التفاوض في دعوتها في موافقتها على عقد حوار وطني؟

أيهم السامرائي: والله أنا ما أعرف إذا معظمها جاد أو لا بس يعني أنا أعرف إنه من مصلحة العراق والقوى الوطنية التي تعمل من أجل العراق أن تتحاور وأن تجد حلا لهذه المعضلة الكبيرة يعني أنت تعرف يا أخ عبد العظيم إن العراق إذا نحن نقبل أو لا نقبل هو في حرب شبه حرب أهلية يعني فيه مناطق لا يستطيع أن يدخل بها الأخ رضا وفيه مناطق أنا لا أستطيع أن أدخل بها وفيه مناطق ممنوعة على الجميع يعني العراق ليس العراق كما نعرفه فلهذا علينا أن نجلس ونحل هذه المشكلة يعني إحنا في النهاية عائلة واحدة والعراقيون يجب أن يصلوا إلى سلام إذا لم يصلوا لسلام لأجلهم في الوقت الحاضر على الأقل لأولادهم لأن إحنا دمرنا هذا البلد بالكامل بالوقت الحاضر وعلينا أن نعيد بناءه وبسرعة كبيرة فأنا أعتقد إنه كل القوى المخلصة تريد أن تشارك وأنا أتكلم باسم كل القوى اللي على الأقل خلينا نسميها الوطنية العلمانية وأيضا الدينية اللي هي تمثل خلي نسمي الضمير للإنسان العراقي سنية أو شيعية أو أديان أخرى ولهذا نعتقد الجميع..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أعود إلى الأستاذ رضا جواد تقي أنت قلت في بداية الحلقة أن السيد عبد العزيز الحكيم تحدث بعتب إلى أمين عام الجامعة العربية، البعض يقول إن الأطراف بعض الأحزاب خصوصا الشيعية تتخوف من دور عربي في العراق خاصة بعد أن تم حديث عن دور إيراني وتخوَّف البعض من دور إيراني في العراق جاءت المبادرة العربية وبالتالي الأطراف الشيعية العراقية تشكك في نوايا الجامعة العربية، هل هذا صحيح؟

رضا جواد تقي: نعم السيد عبد العزيز الحكيم وجه عَتَبا إلى الجامعة العربية إنها لماذا جاءت متأخرة؟ السيد عبد العزيز الحكيم طرق أبواب الجامعة العربية والدول العربية أكثر من مرة وقام بزيارات وسافر إلى الرياض ودمشق وأنا قبل أسبوعين كنت في عمَّان مع سماحة السيد عمار الحكيم والتقينا بجلالة الملك عبد الله الثاني ونريد أن نسافر إلى القاهرة والرياض، نحن نقول.. حتى أن هذا المؤتمر الذي دعا إليه السيد أمين عام الجامعة العربية حتى وإن لم يحصل نحن نريد أن يكون العراق مع محيطه العربي والإسلامي نحن خسرنا كثيرا عندما صار هناك هُوة بين الوضع العربي وبين الوضع العراقي، نريد أن يكون للعرب وللمسلمين دورا في الموضوع العراقي نحن كما قال أخي الدكتور أيهم السامرائي نحن في عملية بناء عراق هدمته الدكتاتورية والاحتلال نريد من أخوتنا العرب أن يقفوا معنا نريد دورا عربيا متميزا فاعلا في الموضوع العراقي حتى لا يكون هناك دورا متميزا أميركيا أو تركيا أو إيرانيا أو غير ذلك..

عبد العظيم محمد: نعم دكتور.

رضا جواد تقي: نريد من العرب أن يساهموا معنا في بناء العراق سواء عقد مؤتمر أو غير ذلك لا نريد من العرب أن يتركونا وشأننا سواء في فترة مقارعتنا للدكتاتورية أو سواء في ظروف الاحتلال يديروا الظهر لنا ولا يتفهموا قضيتنا في العراق.

عبد العظيم محمد: الفكرة واضحة بسرعة إلى الدكتور أيهم، دكتور أيهم ما الذي حرَّك الجامعة العربية والعرب تجاه العراق؟ هل هو التخوف من دور إيراني في العراق كما تحدَّث البعض أم هو حرص عربي ظهر فجأة نحو القضية العراقية؟

أيهم السامرائي: من الممكن هو بالأساس هو حرص عربي إنه العرب يعتقدون إن العراق يخسرونه، كل يوم يمر فيه مرحلة من مراحل التمزق فيعني نوع من الخوف وبالنتيجة أيضا التخوف من بالتأكيد من إيران مثل ما أبداه الوزير السعودي الأمير فيصل وكان هناك نوع من الخوف إنه أكو نوع من التدخلات الأخرى الأجنبية داخل العراق فبالنتيجة يعني أصبحت كلها أسباب يعني ومبررات للعمل الأسرع فأنا أعتقد إنه مزيج من كل هذه الأسباب خلَّت الجامعة العربية أن تتحرك ونحن بحاجة إلى الجامعة العربية يا أخي إحنا جزء من الوطن العربي يعني إذا الدستور قال.. قالها أو لم يقلها فنحن جزء من الوطن العربي ومن هذه الأمة العريقة وإذا قبلنا اليوم أن لا نكون جزء من الوطن العربي فهي موضوع طارئ جدا والمستقبل سيعود بنا إلى الوطن العربي ويعيدنا جزء منهم فلهذا عليهم واجب أن يدافعوا علينا ويأتوا لنجدتنا في الوقت الذي نحن فيه أمسّ الحاجة إلى الجامعة العربية وإلى الأخوة العرب.

عبد العظيم محمد: وكما قال الأستاذ رضا أن العَتَب أن هذا الدور جاء متأخرا، انتهى وقت البرنامج، الدكتور أيهم السامرائي الأمين العام للمجلس الوطني لوحدة وبناء العراق أشكرك جزيل الشكر.

أيهم السامرائي: شكرا.

عبد العظيم محمد: والأستاذ رضا جواد تقي مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام يمكنكم التواصل معنا وتقديم مقترحاتكم وآرائكم حول موضوعات البرنامج عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.