- الأوضاع بالبصرة وأزمة الجنديين البريطانيين
- موقف محافظة البصرة والحكومة العراقية
- حقيقة مزاعم تحميل جيش المهدي مسؤولية الأزمة

عبد العظيم محمد: على حين غرة ظهر التوتر في البصرة بين السلطات العراقية هناك والقوات البريطانية المسؤولة عن حماية المدينة وحفظ الأمن فيها، حادثة الجنديين البريطانيين ورد الفعل العسكري البريطاني عليها أظهر هشاشة الوضع في البصرة بعد أن وصفت الإدارة البريطانية لها بالأكثر حصافة وسياسية مقارنة بالممارسة الأميركية في المدن العراقية الأخرى، السلطة البصرية اتخذت موقف حادا وحاسما تجاه التصرفات البريطانية في الأزمة وقدمت عدة مطالب إلى الجانب البريطاني كشرط لعودة التعاون معه.

 إلى أي مدى يمكن أن تبقى إدارة البصرة على مواقفها هذه خصوصا أن الحكومة المركزية في بغداد اتخذت موقف أقرب إلى المهادنة منه إلى التصعيد؟ ومَن يتحمل مسؤولية التوتر في البصرة السلطة الهشة في المدينة أم القوات البريطانية التي اعتمدت على قوتها العسكرية كأسرع حل؟ وهل يمكن استعادة الثقة بين الجانبين خلال المفاوضات الجارية بينهما حتى الآن؟ للحديث عن آخر تطورات الأزمة البريطانية العراقية في البصرة معنا من البصرة نصيف جاسم العبادي نائب رئيس مجلس محافظة البصرة وقبل أن نتحدث إليه نتابع التقرير التالي الذي يراجع أحداث البصرة أعده حامد حديد.

الأوضاع بالبصرة وأزمة الجنديين البريطانيين

[تقرير سجل]

حامد حديد: الغارة التي شنتها القوات البريطانية لإطلاق سراح رجليها الذين اعتقلتهم الشرطة العراقية في البصرة لم تقتصر أضرارها على الأذى الذي لحق المبنى الذي كان الرجلان يحتجزان فيه بل تعدت لتزعزع الثقة التي حرصت القوات البريطانية على بنائها مع العراقيين في جنوب البلاد، بينما عكست تناغما وانسجاما بين الحكومتين البريطانية والعراقية وإصرارا من قبلهما على تجاوز الحادثة وتداعياتها، ففي الوقت الذي حيّا فيه وزير الدفاع البريطاني جنوده لتحركهم الذي وصفه بالسريع والحاسم في ظروف بالغة الصعوبة أكد رئيس الوزراء العراقي الانتقالي على أن الحادثة لم تضر بالعلاقات بين البلدين وأعتبر ما جرى حادثا فرديا طارئا وليس ظاهرة عامة، بينما حاول مسؤولون عراقيون كما يرى بعض المراقبين إلقاء اللوم على الشرطة العراقية وتبرئة جانب القوات البريطانية من مسؤوليتها عن الأزمة بقولهم إن الشرطة العراقية مخترقة من قبل المتمردين وإن بعضهم لا يزال تحت تأثيرات سياسة تحكم الشارع العراقي ويدين بالولاء لها وذهب آخر إلى أبعد من ذلك بقوله أن جماعة مسلحة حاولت اختطاف الجنديين البريطانيين لاستبدالهما بقائدها الذي سبق للقوات البريطانية اعتقاله.

 تصريحات وتبريرات يبدوا أنها لم تجد لها صدى في الشارع العراقي الذي أضافت الحادثة تساؤلا جديدا إلى تساؤلاته السابقة عن حقيقة السيادة التي يفترض أن الحكومة المؤقتة قد تسلمتها من القوات المحتلة خصوصا بعد تأكيد وزارة الدفاع البريطانية على حصانة جنودها من إجراءات القضاء العراقي، بينما بقي الشارع العراقي بانتظار الإجابة عن تساؤله حول ماهية المهام التي كان يقوم بها جنديان بريطانيان متخفيان وبحوزتيهما أسلحة ومتفجرات في وقت كان الناس يتخوفون فيه من هجمات قد تطال المحتفلين بزياراتهم الشعبانية، سؤالان يأمل الشارع العراقي أن يجد جواب لهما بعد أن تنهي اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء الانتقالي تحقيقاتها علها تسهم في خفض رصيد المواطن العراقي من علامات الاستفهام الآخذ بالتزايد يوما بعد يوم.

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في أحداث البصرة التي جرت الأسبوع الماضي أبدأ معك الأستاذ نصيف جاسم العبادي، عن المفاوضات التي تجري الآن بينكم وبين القوات البريطانية على ماذا تدور هذه المفاوضات؟

"
محافظة البصرة اتخذت قرارا بمقاطعة قوات الاحتلال بصورة عامة والقوات البريطانية بصورة خاصة بعد الحادث حتى يتم الاستجابة لمطالب البصريين
"
نصيف جاسم
نصيف جاسم العبادي- نائب رئيس مجلس محافظة البصرة: أخي العزيز المفاوضات ليست بيننا وبين الجانب البريطاني، كون مجلس محافظة البصرة اتخذ قرار بمقاطعة قوات الاحتلال بصورة عامة والقوات البريطانية بصورة خاصة إلا بعد أن تستجيب لمطالب أبناء البصرة.

عبد العظيم محمد: طيب القاضي العراقي أصدر يوم أمس مذكرة اعتقال بحق الجنديين البريطانيين، هل تتوقعون أن يتم تسليم الجنديين البريطانيين إلى الجانب العراقي؟ هل ستصرون على هذا الموقف؟

نصيف جاسم العبادي: أخي العزيز لابد من احترام القانون والقوات البريطانية أو بريطانيا نفسها عليها أن تحترم القانون سواء كان القانون عراقي أو قانون بريطاني، هؤلاء الأشخاص قاموا بأعمال مشبوهة وقاموا بإطلاق النار على الجهات الأمنية العراقية وعليه لابد من أن يسلموا إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

عبد العظيم محمد: إلى مَن يتم الحديث الآن؟ يعني هل هناك مفاوضات بينكم وبين الحكومة أو بين الحكومة العراقية وبين الجانب البريطاني؟

نصيف جاسم العبادي: نعم هناك لجنة من بغداد ممثلة من مجموعة أشخاص من مبعوثي جناب السيد الجعفري وأيضا من وزارة الداخلية لتقصي الحقائق ودراسة الموضوع والوقوف على الصورة الحقيقة للحالة، تبنت هذه اللجنة التفاوض والنقاش مع الجانب البريطاني ومع الحكومة المحلية المتمثلة بمجلس المحافظة والسيد المحافظ.

عبد العظيم محمد: إلى أين وصلت هذه المفاوضات؟

نصيف جاسم العبادي: الآن هناك الجانب البريطاني أبدى استعداد للاستجابة للعديد من المطالب منها تقديم التعويض للأضرار التي لحقت بالدائرة المعنية وبالمواطنين وأيضا تقديم اعتذار باسم الحكومة البريطانية من هذا الأمر وتقديم تعهد بعدم التكرار لكن المطلب الذي يدور النقاش حوله هو قضية تسليم هؤلاء المشتبه بهم إلى القضاء العراقي.

عبد العظيم محمد: طيب الجانب البريطاني كيف فسر وجود الجنديين البريطانيين بهذا الزي في الشارع العراقي في سيارة مدنية عراقية؟ أنتم كيف تفسرون وجود هذين الجنديين في الشارع العراقي بهذه الهيئة والصورة؟

نصيف جاسم العبادي: نعم أخي العزيز سأتحدث بنوع من الشفافية والصراحة، لم يثبت لحد الآن أن هؤلاء الشخصيين جنود بريطانيين، لم يقدم الجانب البريطاني أي مستمسك يثبت أنهم جنود بريطانيين، الأشخاص كانوا يرتدون زي عراقي ونصبوا كمين في أحد الشوارع أو الأزقة في البصرة وتم إلقاء القبض وفي حوزتهم مجموعة من أجهزة التفجير والتفخيخ وأجهزة اتصالات حديثة، طلبنا من الجانب البريطاني المتمثل بقائد القوات البريطانية في البصرة تقديم أي مستمسك هوية تعريف بأن هؤلاء جنود بريطانيين، لم يقدم هذا الشيء وبالتالي تفاقمت الأزمة وطالب الجانب البريطاني بإطلاق سراحهم ولو بالقوة وتدخل المدنيين بالتالي لمنع هذه الحالة، نحن نقول أوشك الآن.. المتوفر لدينا أن هؤلاء هم يدعمون الإرهاب الدولي وليس جنود بريطانيين.

عبد العظيم محمد: اليوم صحيفة بريطانية هي صحيفة الصنداي تايمز قالت إن هؤلاء ينتمون إلى فرقة تهتم بتعقب مزودي القنابل الخارقة للدروع والذي يُعتقد جاؤوا عبر الحدود الإيرانية بعد حملة تعرضت لها القوات البريطانية في مدينة البصرة والعمارة تعرضت إلى عملية تفجير وعملية استهداف؟

نصيف جاسم العبادي: نعم لا يستوجب هذا أن يرتدوا ملابس عراقية وسيارة مدنية عراقية ويتخفون بباروكة شعر وملابس عراقية ورداء تشفيه نحن نسميه تشفيه السيدية زرقاء وأيضا هذا النوع من الأسلحة التفجير والتفخيخ الموجودة ما تستوجب وجودها بالسيارة.

عبد العظيم محمد: نحن نعرف أن موقف محافظة البصرة..

نصيف جاسم العبادي [مقاطعاً]: لابد من تقديم تفسير من الجانب البريطاني عن طريقة.. أو المهمة الموكلة بهؤلاء.



موقف محافظة البصرة والحكومة العراقية

عبد العظيم محمد [متابعاً]: سيد نصيف نحن نعرف أن موقف محافظة البصرة هو موقف صلب ومتشدد تجاه هذه الأحداث، لكن ما هو موقف الحكومة العراقية؟ إلى أي جانب الآن تقف الحكومة العراقية إلى جانب مجلس محافظة البصرة أم إلى جانب القوات البريطانية؟

"
الحكومة المركزية في بغداد تحاول التخفيف من حدة الأزمة وحل المشكلة بطريقة التفاوض والحوار
"
نصيف جاسم
نصيف جاسم العبادي: نعم الحكومة المركزية نسميها تقف طبعا مع الحكومة المحلية التي هي تمثل أبناء الشعب صراحة كونها الحكومة المحلية حكومة منتخبة وبالتالي أيضا الحكومة المركزية منتخبة وقرار مجلس المحافظة نابع من مطالب الجماهير طبعا، فأكيد أن الحكومة تكون مع جانب الحكومة المحلية، لكن هناك قضية، هناك أهداف استراتيجية، هناك أمور عامة أيضا تأخذها بنظر الاعتبار، أيضا تحاول التخفيف من حدة الأزمة وحل المشكلة بطريقة التفاوض والحوار.

عبد العظيم محمد: نعم، أستاذ نصيف الجانب البريطاني ألقى باللائمة على إدارة مدينة البصرة وقال إن الشرطة العراقية في مدينة البصرة مخترقة من قِبل بعض المليشيات المسلحة وهذا الموقف صدر أيضا من الحكومة العراقية اتهمت أو قالت إن الشرطة العراقية مخترقة من المليشيات المسلحة، هل فعلا المليشيات المسلحة تتنازع السيطرة والسلطة على مدينة البصرة ومؤسسات المدينة؟

نصيف جاسم العبادي: لا أخي العزيز هذا الكلام غير صحيح وهذا مجرد تبرير للأخطاء، لا توجد مليشيات مسلحة تتنازع على السلطة وعلى قضية الجهات الأمنية، طبعا الجهات الأمنية مسيسة هذا شيء لا يمكن نكرانه كلهم أبناء البصرة وأبناء البصرة ينتمون إلى حركات وكيانات سياسية موجودة فاعلة بالبصرة.. يعني انخرطوا في سلك الشرطة وفي الجهات الأمنية، أما قضية أن هناك مليشيات مسلحة تتقاتل.. وضع البصرة الآن إذا ما قورن بكل مدن العراق فهو الأفضل وهو الأحسن والبصرة الآن تسير بخطى حثيثة لولا الاستفزازات، الجانب البريطاني الآن يمارس استفزازات بقضية الاعتقال العشوائي الغير مبرر صراحة، قبل أيام تم إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص يمثلون رموز دينية، نحن لا نقبل القيام بهذا العمل إلا بالتنسيق والمعاونة، بالتالي إذا كان الشخص لديه أخطاء أو لديه مشاكل ممكن القانون يأخذ مجراه لكن بهذه الطريقة العشوائية الغير مدروسة حتما ستعود..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: لكن سيد نصيف القوات البريطانية تقول أنها تدخلت بعد أن تم تسليم الجنديين البريطانيين الذين ألقت عليهم الشرطة العراقية القبض تم تسليمهما إلى مليشيا مسلحة وأثبتت ذلك أنها وجدتهم في منزل خارج مركز الشرطة؟

نصيف جاسم العبادي [متابعاً]: طبعا استنجد الأخوة في الجهات الأمنية بالمواطنين، هرع المواطنين لتخفيف الضغط من قبل الجانب البريطاني، كثير من الدبابات وكثير من الطائرات ضايقت المكان وبقوله الصريح عميد القوات البريطانية قال إني سوف أطلق سراحهم ولو اضطررت إلى استخدام القوة، بالتالي تجمهر المدنيين وقام مجموعة من الأخوة المدنيين بأخذ هؤلاء المعتقلين إلى مكان آخر لغرض المحافظة على سلامتهم أولا وبالتالي لمنع إطلاق سراحهم من قبل القوات البريطانية وبقوة.

عبد العظيم محمد: يعني أنت تقول أن هؤلاء المدنيين لا ينتمون إلى أي مليشيا مسلحة، السيد نصيف جاسم العبادي نائب رئيس مجلس محافظة البصرة شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة معنا، مشاهدينا الكرام نعود إليكم في الجزء الثاني من المشهد العراقي بعد فاصل قصير.



[فاصل إعلاني]

حقيقة مزاعم تحميل جيش المهدي مسؤولية الأزمة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذا الجزء الذي نتحدث فيه عن تداعيات أحداث البصرة الأخيرة، فالبعض يرجئ سبب التوتر في المدينة إلى نزاع أحزاب ومليشياتها المسلحة داخل المدينة ومؤسساتها، مسؤولون في الحكومة العراقية أشاروا إلى أن أجهزة الأمن في البصرة مخترَقة من قبل بعض المقاتلين والإرهابيين على حد وصفهم في إشارة كما يرى بعض المراقبين إلى المليشيا التابعة للتيار الصدري، سنتحدث في هذا الجزء من المشهد العراقي مع الشيخ ستار البهادلي مدير مؤسسة الغدير الثقافية والتابعة للتيار الصدري في مدينة البصرة، قبل أن نتحدث إلى الشيخ ستار نتابع ما قاله بعض العراقيين من أهالي مدينة البصرة عن الأحداث الأخيرة وتصرف القوات البريطانية في مدينتهم.

[تقرير مسجل]

مواطن عراقي أول: الموقف البريطاني في هاي الحالة ما خلوا هيبة للحكومة العراقية ولا خلوا هيبة للشرطة العراقية ولا خلوا هيبة للحرس الوطني العراقي.. يعني التصرف كان مو معقول نهائيا مو معقول.

مواطن عراقي ثان: وجاؤوا أخذوا بريطانيين اثنين معتقلين من جانب الشرطة، جاي يفجرون همّ قرب (كلمة غير مفهومة)، قضيتهم الجرائم الكبرى، جاؤوا البريطانيين بدروع وطيارات، فليش الكرافانات؟ داسو سيارات الشرطة، شنو ذنبهم الشرطة؟ يعني تفجيرات لا زرقاوي ولا هاي كلها من أميركا وبريطانيا.

مواطن عراقي ثالث: هذا يعتبر انتهاك لحرمة الحكومة العراقية ولحرمة الشعب العراقي.

مواطن عراقي رابع: كان تصرف غير صحيح لأنه يمس في حرمة الوطن وحرمة الناس المسؤولين عن ذلك المكان.

مواطن عراقي خامس: بالنسبة لنا حاليا ظرف ما هو اعتيادي، الدولة لازم تسوي دبلوماسيات بس هو الموقف مو صحي، عارف إيش لون بس إحنا مجبورين غصبا علينا أن نتهاون أو نعطي مثلا مجال في الوقت الحاضر بس إن شاء الله بالمستقبل نعرف نتصرف.

مواطن عراقي سادس: ندين ونستنكر هذا الاعتداء من قبل القوات البريطانية على مقر الجرائم الكبرى بالبصرة وهذه مساعدة على الإرهاب ونرجو من الحكومة العراقية أن تتخذ الإجراء التام ضد هذا الاعتداء.

مواطن عراقي سابع: والله هاي شغلة ما يصير بالقوة يأخذوا الجنديين الاثنين هم، مو بالقوة، المفروض يسوون مشاورات مع الشرطة العراقية ويسوون حل وسط.

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا رأي أهالي مدينة البصرة بتصرف القوات البريطانية في مدينتهم أبدأ معك شيخ البهادلي بالحديث حول من يتحمل برأيك مسؤولية ما حدث من توتر في مدينة البصرة؟

ستار البهادلي- مدير مؤسسة الغدير الثقافية والتابعة للتيار الصدري في مدينة البصرة: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أصحح أني مدير مؤسسة الغدير للثقافة والفنون الإسلامية المستقلة في البصرة، أحد أبناء التيار الصدري في العراق في العالم وفي البصرة كذلك، المسؤولية الكبرى يتحملها في كل المشاكل الموجودة الآن في العالم بأسره هي العولمة والعولمة تقودها أميركا، فأميركا بالدرجة الأولى ومَن لف بلفيفها وانضم تحت لوائها هو الذي يقود الآن كل الإرهاب على العالم والعمليات الأخيرة في البصرة من.. يعني الشبهات التي أثيرت في مسألة انفجارات الحيانية كما سميت والأعمال الكابويية أو أعمال رعاة البقر لو صح التعبير التي حصلت في هذه الأيام السابقة من قِبل حياة الغاب اللي شفناها، القوي يأكل الضعيف وهجوم الدبابات والطائرات والكذا على اثنين من الإرهابيين المتلبسين وإن كانت هويتهم بريطانية أو جنسياتهم من العالم الغربي أو لعلهم من دولة لقيطة أو من مكان آخر، المهم كلهم يدعون أن نحن أتباع الدليل، نحن اتباع القانون، اتباع الديمقراطية، هذه الشعارات التي دخلوا بها لكن أنا فرح جدا رغم المأساة الكبيرة اللي موجودة الآن، فرح جدا بأنه وضحت الصورة الحقيقية لوجه المحتل.

عبد العظيم محمد: شيخ ستار القوات البريطانية تقول أنها الجيش المهدي والمليشيا التابعة للتيار الصدري هو مَن إفتعل الأزمة، هو مَن أحدث هذه الاضطرابات بعد أن تم إلقاء القبض على بعض القياديين من التيار الصدري وتم إحداث هذه الأزمة وهذا التوتر في الشارع البصري وإلقاء القبض على جنديين بريطانيين كانوا يعملون بمهمة أمنية؟

"
خدمة الشعب العراقي تعد الآلية التي يسير عليها جيش المهدي وكذلك مكتب الصدر بعيدا عن استخدام القوة
"
ستار البهادلي
ستار البهادلي: هذا افتراض محض والدليل على ذلك أنه سماحة السيد القائد مقتضى الصدر بعد انتهاء أو بعد الانتصار في النجف الأشرف لجيش الإمام المهدي أمام أكبر قوى في العالم كانت هناك أوامر صريحة وواضحة ولحد الأسبوع الماضي ولحد أول أمس إنه.. حتى أمرها يصلكم إنه وصلتكم يمكن نسخة من الأوامر.. إنه أي عمل عسكري لجيش الإمام المهدي بعد معارك النجف إطلاقا يمنع منعا باتا أي عمل عسكري، بل توجيهات السيد القائد والقيادة في النجف الأشرف تؤكد على إنه العمل للجيش الإمام المهدي عليه السلام ولمكتب السيد الشهيد في كل العراق هو عمل عقائدي تثقيفي وأعمال لتقديم الخدمات للناس ويعني نختصرها بأن خدمة الشعب العراقي والمواطن العراقي هي الآن آلية الجيش الإمام المهدي وآلية مكتب السيد الشهيد.

عبد العظيم محمد: إذاً شيخ ستار لماذا تتهم القوات البريطانية مليشيا جيش المهدي بالمسؤولية عن عمليات التفجير بمسؤولية عن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين بين مدينتي البصرة والعمارة تقول إن هناك تعرضت إلى عدة عمليات تفجير في الأيام الأخيرة يتحمل مسؤولياتها جيش المهدي؟

ستار البهادلي: هم إذا كانوا أناس متحضرين كما يدّعون فليثبتوا ذلك بدليل ولا دليل على ذلك والحمد لله رب العالمين لأن الأخوة في القيادة في النجف وفي بغداد على يقين تام بأن الطاعة في البصرة طاعة عمياء للقائد وللقيادة بأنه ممنوع الأعمال العسكرية، امتنعنا، كونوا أناس عقائديين، مفكرين، مثقفين، دارسين، طلبة كنا، يوم غد إذا احتاجت العملية الانتخابية أن نكون حماة لها، نكون حماة لها، أن نكون مشاركين فيها، نكون مشاركين فيها، في المستقبل البعيد أن نكون سياسيين هذا البلد إذا دعت الضرورة يكون واجبنا أن نكون سياسيين، فهو تكليفنا الشرعي، ماذا يوجه علينا؟ اليوم ومن بعد انتصارات النجف الأشرف العملية والتكليف الشرعي هو تكليف تثقيفي عقائدي لا غيره وكل من يدّعي أن الجيش الإمام المهدي عليه السلام أي عمل عسكري من ذلك اليوم إلى هذا اليوم.. يعني بعد انتصارات النجف إلى هذا اليوم فهو كذب محض إطلاقا والدليل أن الحكومة المحلية في البصرة قبل قليل يصرح لك المشارك في الحديث أنه الذي واجه البريطانيين الشعب البصري والناس المدنيين العُزّل.

عبد العظيم محمد: أعضاء في الحكومة العراقية وفي الجمعية الوطنية قالوا إن بعض مليشيا.. يعني أفراد مليشيا جيش المهدي هم مَن ألقوا القبض على جنديين بريطانيين في محاولة لمقايضتهم بمَن ألقت عليهم القوات البريطانية القبض في الأسبوع الماضي واتهمتهم بعمليات مسلحة من أفراد جيش المهدي؟

ستار البهادلي: هؤلاء بعيدين عن الحقيقة والقريب عن الحقيقة هو الجانب الأمني، أنا أقول.. الجانب الأمني في البصرة.. أقول كلمة مهمة جدا للكل إنه في التصريح عندما تصرح تأكد من كل شيء، إن كنت مؤالف أو مخالف فالرجاء أن.. أنا أريد أنقل الحقيقة عن طريق قناتكم وعن طريق أي قناة أخرى فيجب علي أن أتيقن، أنت لو تسألني عن حيثيات المفاوضات داخل دائرة الجرائم الكبرى بين الجانب البريطاني والأخوة الضباط والمراتب الموجودين في تلك الساحة، أنا أقول لك أنا ما كنت أعلم لأني ما كنت موجود كنت في.. يعني في الخارج.. في خارج هذه الدائرة، لكن أنت تسألني هل هناك علاقة لجيش الإمام المهدي عليه السلام في إلقاء القبض أو في النزول عسكريا في الشارع لهذه العملية؟ أقول لك إطلاقا هذا افتراء محض من كل الجهات وخصوصا إن الآن كل العالم يوجه اللوم إلى بريطانيا، فبريطانيا تريد لها شماعة تعلق عليها أسبابها.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ ستار اليوم في مدينة الصدر في بغداد تعرض.. يعني أفراد من التيار الصدري إلى عمليات مواجهة مع الجانب الأميركي، هناك تصعيد كما يبدو مع مليشيا جيش المهدي أو مع التيار الصدري بشكل عام وكذلك هذا الأسبوع الماضي أحداث البصرة هل من ترابط بين هذه الأحداث؟ تعتقد أن هناك نية مبيته ضد هذا التيار؟

ستار البهادلي: أنا في رأيي إنه أو في رأيي كمواطن عراقي كمواطن بصري كإنسان مسلم موجود في الشعب العراقي أنا الآن أتكلم لك ليس كستار البهادلي أتكلم لك كأنه مواطن عراقي، مسألة مهمة الآن بعد استقراء إلى جهات الاستخبارية الأميركية والبريطانية ومَن لف بلفيفها وبعض المتعاونين معها من المحليين والغير المحليين عرفوا إن هناك مد كبير للتيار الصدري فإن دخل واشترك في الانتخابات القادمة سوف يحصل على الأقل الغالبية العظمى والغالبية الكبرى، هذا استقراءهم وليس استقراءنا، نحن لنا إستقراءات أخرى أفضل من هذه الإستقراءات، فإذا دخل التيار الصدري بثقله وحصل على ما هم يقولون عنه فهذا معناه هناك مآرب أخر للتيار الصدري ومآرب أخرى لهم، فالآن هم ماذا يريدون؟ يريدون إيقاد فتيل الفتنة مع التيار الصدري حتى.. يعني يجعلون منه عزلة أمام الشعب العراقي لنجعله.. نلزمه أمام الشعب العراقي ولكن أنا أقول أن القيادة لحد الآن تصرح..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: بهذا الكلام الشيخ ستار انتهى وقت البرنامج.

ستار البهادلي [متابعاً]: وتعليماتها واضحة حتى في صلاة الجمعة الماضية إننا في هذه الفترة أناس مجاهدين عقائديين تثقيفيين وطلبة دارسين وخادمون للشعب العراقي وأكثر من هذا..

عبد العظيم محمد: شيخ ستار انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام أشكر الشيخ ستار البهادلي مدير مؤسسة الغدير الثقافية كان معنا من البصرة وكذلك الأستاذ نصيف جاسم العبادي نائب رئيس مجلس محافظ البصرة الذي كان معنا في مطلع هذه الحلقة، يمكنكم مشاهدينا الكرام المشاركة في موضوعات البرنامج وتقديم مقترحاتكم وآرائكم عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.