- المشهد الكردي وحجم الحضور الإسلامي فيه
- موقف الأكراد من الدستور وعلاقتهم ببقية السُنة



عبد العظيم محمد: بعد أن تخندق كل طرف عراقي إلى عرقه أو طائفته في العراق الجديد بدا الأكراد منذ الوهلة الأولى بأحزابهم وتياراتهم كتلة واحدة بخلاف فرقائهم من العراقيين، الصورة الكردية كما تبدو من أقصى اليمين وحتى أقصى اليسار الكل ينزع نحو الاستقلال أو على الأقل الحصول على كيان داخل الدولة العراقية الجديدة يحفظ لهم خصوصيتهم، هل هذا التوجه يشمل فعلا جميع الأكراد؟ ولماذا غاب الصوت الإسلامي السياسي الكردي أمام الأصوات الأخرى القومية واليسارية؟ وهل للتيار الإسلامي الكردي رؤية مستقلة لمستقبل الشعب الكردي أم أن الحس القومي أذاب جميع الخلافات الكردية الكردية دونه؟ وهل سيبقى خيار الكتلة الواحدة حتى الانتخابات المقبلة أم أن هناك خيارات أخرى قد تُطرَح في المستقبل القريب؟ رؤية وخيارات الإسلاميين الأكراد موضوع حلقتنا اليوم مع ضيفنا الأستاذ صلاح الدين محمد بهاء الدين الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني في البداية مع تقرير أحمد الزاويتي من أربيل يجمل المشهد الكردي.

[تقرير سجل]

المشهد الكردي وحجم الحضور الإسلامي فيه

أحمد الزاويتي: الشارع الكردي في العراق لم يحركه بعد بدء العد التنازلي في الاقتراب من يوم الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي، فحياته اليومية دون السياسية هي التي تطغى على اهتماماته حتى الآن، لكن المؤسسات التشريعية والتنفيذية الحكومية والحزبية بدت تسابق الزمن لتدارك الشارع هذا وكسبه لمعادلته السياسية والتصويت بنعم لصالح مسودة الدستور والذي تنتظر الاستفتاء بعد أيام.

دين دار زيباري- ممثل حكومة إقليم كردستان في الأمم المتحدة: اجتمعنا مع وزارة كلتا الإدارتين في أربيل والسليمانية لتسهيل إيصال مسودة الدستور إلى الجميع في كردستان.

أحمد الزاويتي: الأحزاب الكردستانية التي تركت خلافاتها الأيديولوجية والسياسية وراءها ظهريا للوقوف في تحالف تظهرها كجبهة واحدة على الأقل في المعادلة السياسية الجارية في بغداد والتي نجحت إلى حد ما في عمل مثل هذه الجبهة في الانتخابات العراقية السابقة بوأت أحد قياداتها لرئاسة العراق ولأول مرة تحاول إعادة المحاولة إعدادا للاستفتاء وبعدها لانتخابات نهاية العام.

ملا بختيار- عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني: سنحاول في الأيام المتبقية عن طريق حوار ديمقراطي من أجل إشراك أكبر عدد ممكنا للتصويت بنعم للدستور.

أحمد الزاويتي: التيار الإسلامي الكردستاني والذي جاء وعلى غير المعتاد في العالم الإسلامي مطابقا للمشروع القومي الكردي وداعما له وكان من الأسس الداعمة للتحالف المذكور إلا أن التحالف ذاته هو الذي شكل مع الشيعة حكومة بغداد لم يمنح حتى مجرد وزير واحد في تلك الحكومة، الأمر الذي يعتبره بعض المراقبين ربما سببا لمراجعة الإسلاميين الأكراد موقفهم السابق من تحالف كردي مقبل.

خليل إبراهيم- عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني: الانتخابات السابقة كانت محكومة بمقتضيات ومتطلبات وضع الدستور الدائم للعراق، حيث كان الصراع.. يعني مدار الصراع كان الهويات والانتماءات وليس البرامج والمشاريع، إذا ما أقر هذا الدستور في استفتاء 15/10 حتما ستتغير خريطة التحالفات حيث يكون الصراع صراع برامج ومشاريع.

أحمد الزاويتي: الغموض المسيطر على المشهد السياسي في العراق ربما يجعل ولو جزئيا المشهد السياسي في كردستان العراق غامضا أيضا والسؤال هو هل سينجلي الغموض هذا بعد نتيجة الاستفتاء وبعدها الانتخابات العراقية القادمة؟ أحمد الزاويتي لبرنامج المشهد العراقي، الجزيرة-أربيل.

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة لتقرير أحمد الزاويتي الذي أجمل فيها المشهد الكردي أود أن أسألك في البداية أستاذ صلاح الدين عن الصوت الإسلامي الكردي يبدو غائب عن المشهد السياسي الكردي؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين- الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية نهنئ أهلنا في العراق وفي إقليم كردستان على الخصوص والأمة الإسلامية والعربية في العالم وكل المسلمين بحلول هذا الشهر الفضيل داعياً الله سبحانه أن يتقبل الطاعات، الحضور الإسلامي هو شعبنا شعب مسلم ومساجد كردستان هي تنطق وتشهد بهذا، التيار الإسلامي في كردستان أيضا له أصالته وتاريخه وحضوره في كافة المجالات أيام معارضة النظام وبعد سقوط النظام، أما أنه لم تكن هناك أشياء مغايرة في الشعارات لأن الشعب الكردستاني أجمع على بعض القضايا الاستراتيجية في مسألة الفيدرالية مثلا، البرلمان الكردستاني أجمع على المسألة الفدرالية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني الأحزاب الإسلامية الكردية تكاد تكون غائبة عن المشهد السياسي، حضورها ليس بذاك الحضور القوي مثل الحزبيين الكرديين الرئيسيين؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين [متابعاً]: من الطبيعي الحزبين الرئيسيين لأنهم سلطة وبيدهم إدارتين مو إدارة واحدة ووسائل الإعلام رسميا يتم التواصل والاتصال معهم ولهم علاقات أوسع ومن الطبيعي أن يكون أظهر ولكن هذا لا يعني أنه هناك غياب للتيار الإسلامي التيار الإسلامي موجود.

عبد العظيم محمد: طيب حزبكم الاتحاد الإسلامي الكردستاني، ما هو حجم هذا الحزب في الشارع الكردي؟

"
حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني أعلن عن نفسه عام 1994، وهو الحزب الأول الذي أتى بمشروع مدني، وهو حاضر في كل المحافل الكردية مع الحزبين الرئيسيين
"
صلاح الدين محمد بهاء الدين: كل الانتخابات التي أجريت خلال الفترة من 1991 لحد الآن أثبتت أنه الحزب الثالث في الساحة وهو يمثل شريحة واسعة من النساء والشباب والمثقفين وهو الحزب الأول الذي أتى بمشروع مدني تشكل على غير المكتب العسكري وهو في والوسط الكردستاني كان شيء جديدا وتشكل وأعلن عن نفسه في 1994 لحد الآن سنوات ليست طويلة ولكن هذا الحضور وهذا الاستقبال الشعبي له وفي كل المحافل الكردية هو مع الحزبين.

عبد العظيم محمد: طيب يعني حسب معلوماتي لديكم تسع مقاعد في برلمان كردستان وستة مقاعد في الجمعية الوطنية العراقية، هل تعتقد أن هذا هو الحجم الحقيقي للاتحاد الإسلامي الكردستاني؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: لا نتصور هكذا هو الشعب أيضا.. شعبنا أيضا كان له رأي في هذا وأيضا هذه النسبة كان لها أسبابها في وقتها ولكن حرصا على أن نكون مع بقية الفرقاء أو الفصائل الكردية في الحصول على الحقوق القومية التي هي معاناة طويلة.. شعبنا الكردي عانى الكثير منذ سنوات طويلة بسبب اضطهاد قومي ولا غير، فأردنا أن نكون مع شعبنا ومع الفصائل السياسية بكافة أنواعها واتجاهاتها في تحقيق هذا الهدف القومي الذي هو من الطبيعي.

عبد العظيم محمد: طيب على السطح لا تبدو أن هناك خلافات بين الأكراد، جميع أطروحات الأكراد تكاد تكون متشابهة متوافقة.. يعني هل لديكم رؤية مستقلة أم أن رؤاكم هي نفس رؤى الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: لا طبيعي أنه كل حزب له رؤاه وله تصوره، فإذا تكون كل الأحزاب كحزب واحد لم يكن هناك مبرر لوجود أي حزب آخر كلٌ له خلفيته ومرجعيته الفكرية وأيديولوجية ومنهجيته في العمل ولكن كان هناك إجماع شعبي ومن خلال ممثليه في البرلمان الكردي من 1992 على مسألة الفيدرالية وعلى كل تحرك في المجال هذه القضية المركزية للأكراد، فكان الإجماع على هذا وقد تكون هناك مسائل أخرى نختلف فيها.

عبد العظيم محمد: طيب جميع المطالب تكاد تكون متفق عليها بماذا تميز الإسلاميون عن غير الإسلاميين من الأكراد؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: الإسلاميون واضح أن مرجعيتهم إسلامية ويريدون أن يعود شعبنا أو يعتز شعبنا بأصالته وتاريخه وماضيه المجيد في إسهاماته في الحضارة الإسلامية، يجوز غيرنا لا يعتز بهذا التاريخ وقد يعمل لقطع الطريق على الأجيال القادمة لأن يعود إلى هذا التاريخ أو يعتز به.

عبد العظيم محمد: ما يؤخذ على الأكراد أو ما يصور به الأكراد أنهم ينظرون نحو القومية الكردية بالدرجة الأولى هي الشيء المقدس ثم بعده تتفرع الأمور هل هذه الرؤية هي نفس الرؤية الإسلامية أيضا عند الأكراد؟

"
الحزب تبنى القومية الكردية التي صارت قضية شعب مظلوم، وهذا لا يعني أننا ألغينا المرجعية الإسلامية
"
صلاح الدين محمد بهاء الدين: لا.. حزب قومي أو توجه أو تيار قومي هذا هو أولويته من الطبيعي أما اتجاه سياسي إسلامي فليس هكذا، القومية الكردية أو القضية الكردية التي صارت قضية شعب مظلوم، فنحن من الطبيعي أن نتبنى قضية شعبنا ومن لا يكون صادقا ومخلصا لقضية شعبه لا يخلص لغيره ولا يكن صادقا مع غيره فهذا لا يعني أنه نسينا أو ألغينا المرجعية الإسلامية أو لأن الإسلام الحقيقي يؤكد على أن تكون ناصرا لأي مظلوم فكيف إذا كان المظلوم أهلك.

عبد العظيم محمد: بخصوص إسلامية الدولة العراقية الجديدة في الدستور العراقي الجديد كان الأكراد هم المعارضون الوحيدون لإسلامية الدولة هل أنتم تتفقون مع هذه الرؤية هل كان صوتكم مع الصوت الكردي أم مع خلافها؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: هذا فيه نوع من الالتباس أولا معروف أنه الأكراد في أغلبيته العظمى في 95% شعب مسلم والهوية الدينية للأكراد هوية إسلامية أما أنه والتيار السياسي كل الأطياف السياسية لم تتجرأ على هذا لولا مسائل أخرى طرأت على العراق، الحكومة الإسلامية هذا التعبير الذي كان يطرح في بغداد في أيام الدستور كان يُفهَم منه غير مفهوم الدولة الإسلامية لأني أقر وكل الناس مقرون على أن العراق دولة الدين الرسمي في العراق الإسلام وكباقي الدول العربية والإسلامية، أما أنه تكون دولة إسلامية كان الخوف من أن تكون دولة مذهبية وكان هذا مرفوض طبعا عند السنّة وكثير من الأخوة الشيعة وطبعا الكرد أيضا، الدولة المذهبية والحكومة الدينية بالمفهوم الثيوقراطي التفويض الإلهي وهكذا أما أنه نرفض الدولة الإسلامية أو هذا لم يكن.. حتى العلمانيين ما كانوا يقصدون بهذا.. قد يرغبون بعض على الأقل البعض يرغبون في هذا ولكن لا يتجرءون على التصريح به.

عبد العظيم محمد: سنتحدث عن رؤيتكم للدستور العراقي والفيدرالية وعلاقتكم ببقية أطياف الشعب العراقي لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

موقف الأكراد من الدستور وعلاقتهم ببقية السُنة



عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الأستاذ صلاح الدين محمد بهاء الدين الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني يتحدث لنا عن المشهد السياسي الكردي، أستاذ صلاح الدين أريد أن أسألك حول الدستور العراقي، هل لديكم رؤية موحدة بخصوص الدستور العراقي مع بقية الأطياف الكردية؟ ما موقفكم في الاتحاد الإسلامي الكردستاني من الدستور العراقي الجديد؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: الدستور العراقي من الطبيعي أنه لم يعطِ كامل المطالب لكل الأطراف والجهات المشاركة أو الموجودة في العراق ولكن الأكراد أيضا كان لهم مطالب خاصة مُجمَع عليها مسألة الفيدرالية مثلا وأمثال هذه المتعلقة بقضية الأقاليم وهاي، فكنا في هذه المسائل مع الطرف الكردي بالكامل وقد كنا نختلف في بعض الأمور، بعض المتطرفين مثلا كان يصرحون بأنه نريد علمنة الحكم العراقي مثلا، نريد العراق يكون علمانيا من التراث الكردي وقد قاومنهم وواجهنهم بشدة لأن هذا ليس مطلبا كرديا ولا الشعب الكردي راضيا بهذا، فمثلا فالقضايا التي تهم القضية الإسلامية كنا نختلف مع الطرف وقد الطرف الآخر عاد إلى رشده في هذا المجال ومجالات أخرى في تقريب وجهات النظر مع الطرف السني العربي والطرف الشيعي الإسلامي كنا كحلقة وصل والحمد لله ثقات عند الأطراف كلها، فكنا ولا زلنا نعمل في هذا الوسط في تقريب وجهات النظر لأننا نؤمن بأنه العراق لا يستقر بتغييب جهة خاصة مكون رئيسي مهما كان المبرر أو في غيابه.. قد يكون هو لا يُغَيَب ولكن ظروف تقتضي بأن يغيب، فغيابه خطر كبير وكنا في هذا المجال يعني نعمل في تفاوض ثنائي وبصورة طبيعية.

عبد العظيم محمد: بهذا المجال السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان أشاد بموقف الإسلاميين بخصوص الدستور ومفاوضات الدستور أشاد بشدة على.. يعني على ماذا تمت هذه الإشاعة على أي أساس؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: يعني هو لأنه نحن كنا.. أخونا كانوا في اللجنة الدستورية وكان دائما موقفهم موقف إيجابي وتلطيف وتأليف القلوب بين الأخوة السُنّة العرب وبين الأخوة الشيعة وكنا أيضا في العشرين يوم الأخيرة في.. لحل العقد الأساسية السياسية كنا مع الأخ السيد مسعود والسيد رئيس الجمهورية جلال طلباني كنا في الوفد الكردي أو الكردستاني لحل المشاكل العالقة التي كانت متبقية وكان موقفنا إيجابي دائما ونقرب وجهات النظر وهذا نشكره على هذا التقدير ولا شكر على الواجب.

عبد العظيم محمد: يقول بعض المتابعين للدستور العراقي إن الأكراد هم الأكثر الرابحين في هذا الدستور بعد حصولهم على يعني شبه دولة مستقلة خصوصية كاملة، هل ترى أن الفدرالية التي طُرحت في الدستور الجديد تلبي مطامح الأكراد؟

"
الأكراد لا يرفعون شعار الانفصال أو الدولة المستقلة، وإنما يرفعون شعار الفدرالية الذي يمثل السقف الطبيعي المجمع عليه من الشعب الكردي بكافة أطرافه
"
صلاح الدين محمد بهاء الدين: أولا الأكراد كشعب هو جزء مهم وأصيل وعريق وذو تاريخ من الإسهام الجدي في الحضارة الإسلامية في الأمة الإسلامية والشقيق للأمة العربية ومع إخوانه العرب والفرس والترك وهكذا، الشعب الكردي يستحق أي امتياز يستحقه باقي الشعوب، أما ظروف الشعب الكردي خاصة في تقسيمه على الدول كما نعلم الآن في العراق هو كالنخبة السياسية المدركة للمعادلات وللتوازنات ومقدرة لظروفنا الذاتية والموضوعية لا يرفعون أي شعار من الانفصال والدولة والاستقلال وهذه الأمور فلذلك الفدرالية الموجودة أو المرفوعة شعاره هو السقف الطبيعي والاجتيازي المرفوع.. والمجمع عليه من الأكراد كلهم بكافة أطرافها، الفدرالية الآن صار لنا من 1991 لحد الآن كانت المنطقة شبة استقلال، فمشاركة الكرد والقادة السياسيين تفهمهم لأن يكونوا مع العراق وفي العراق وفي صورة اتحادية بهذا المفهوم الفدرالي هذا أتصور أنه يشكرون عليه لأنه كان بإمكانهم أن يخرّبوا الأجواء على أنفسهم وعلى المنطقة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني ما يفهم من، نعم..

صلاح الدين محمد بهاء الدين [متابعاً]: ولكن أدركوا المعادلات وتفهموا أنه المسموح لهم الممكن الآن هو هذا فقد جاءوا إلى بغداد وشاركوا في مجلس الحكم وشاركوا في المؤسسات.

عبد العظيم محمد: لو سمح أكثر من هذا، لو سمح للأكراد أعطوا الفرصة بالاستقلال هل أنت مع مطلب الاستقلال؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: أنا أتصور أنه الاستقلال حق مشروع لأي شعب له خصوصيته كشعب، أما أنه هل أن الشعب الكردي في العراق من مصلحته أن يكون له كيفما كان يستقل هذا مو صحيح، لأنه الشعب الكردي في العراق في وضعه الذاتي وفي طبيعة موقعه الجغرافي أحسن له وأصلح له أن يكون مع العراق لأنه يكون في منطقته يحكم ذاته ويكون مشاركا في الحكم في بغداد وهذا أصلح له وهذا أنسب وأقرب إلى تاريخه مع الشعب العربي الذي عاش معه وناضل معه وقاوم الاستبدادات معه ومن جانب آخر لا ننسى أن الكرد سنة في الأغلبية العظمى، السنّة أيضا يتعاطفون مع إخوانهم السُنّة ولهم علاقات مصاهرة.. يعني وجيران أيضا جغرافيا فالأنسب في هذه الظروف خاصة لا يجوز في نظري أن نفكر في الانفصال لأنه أمر أولا غير.. ليس في مصلحة الكل وثانيا غير ممكن وأنت إذا قمت بغير الممكن..

عبد العظيم محمد: بالحديث عن بقية عن السُنّة بالخصوص وأنتم كإسلاميين سُنة في أكراد يعني ما علاقتكم مع بقية الأطراف السُنية خصوصا الحزب الإسلامي العراقي وأنتم تنتمون إلى مدرسة فكرية واحدة؟

"
نحن حريصون على ألا ينقطع شعبنا الكردي من محيطه السني
"
صلاح الدين محمد بهاء الدين: هو في الطبيعي أنه علاقتنا ليست تنظيمية إنما علاقة كحزب أصيل ولنا كما أشرت أنه مرجعيتنا الإسلامية والدعوية بمرجعية واحدة، فعلاقتنا قوية ولنا مشاركات متبادلة في مناسبات وعدا الحزب الإسلامي لنا علاقات مع الجهات والهيئات السنية الأخرى الإسلامية وغير الإسلامية ونشترك في مؤتمراتهم ونؤكد في الحقيقة نحن حريصين على أن لا ينقطع شعبنا الكردي من محيطه السني ومن..

عبد العظيم محمد: وأنت تتحدث مع.. عن المحيط السني بخصوص الانتخابات القادمة، نحن مقبلون على انتخابات قادمة هل سيبقى الكتلة الكردية على ما هي عليه؟ هل ستبقون ضمن الكتلة الكردية الموحدة أم ربما تكون لكم هناك خيارات أخرى إسلامية؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: يعني هو لحد الآن في الحقيقة لم نقر شيئا في هذا المجال ولكن الخيارات مفتوحة أمامنا، نحن لسنا ملزمين بشيء مع الأطراف الأخرى، كنا في التحالف الكردستاني لتحقيق فدرالية وأمور قومية التي نشترك جميعا فيها فلما تحقق وإذا صُدّق الدستور وصار.. يعني نجح في الاستفتاء إذاً نكون أحرار في المسألة القومية تنتهي بصورة مبدئية والتي تمشون عليها.

عبد العظيم محمد: يعني هل من الممكن أن تتحولون من القضية القومية إلى القضية الفكرية في خياراتكم؟

صلاح الدين محمد بهاء الدين: قد نعود إلى همومنا الأخرى التي هي هموم المسلم في إصلاح الفرد، في إصلاح المجتمع، في إصلاح المؤسسات، في مقاومة مجابهة الفساد الإداري والمالي والفكري والأخلاق الموجود في المجتمع، لأن بطبيعة التيار الإسلامي يجب أن يكون من أولويته هذه الأمور، مسألة الفدرالية لأنه شيء مجمع عليه كرديا وطبعا لضمان لعدم عودة الأكراد إلى معاناتهم ونحن جزء من هذه الحالة يجب أن نتبنى وقد تبنيناها ولم نتخلف عن باقي الأطراف الكردية.

عبد العظيم محمد: بهذا الكلام انتهى وقت البرنامج أستاذ أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام نشكر الأستاذ صلاح الدين محمد بهاء الدين الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني على هذه المشاركة معنا، إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.