- تداعيات مؤتمر شرم الشيخ واحتمالات نتائجه
- موقف المعارضة من المؤتمر ودور القوى الدولية

- احتمال تأجيل الانتخابات ودور الجامعة العربية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي والتي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من مدينة شرم الشيخ التي تستضيف مؤتمرا دوليا حول العراق، المؤتمر دُعيت إليه الحكومة العراقية المؤقتة ودول الجوار العراقي العربية وغير العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية ومجموعة الدول الثماني إضافة إلى الصين وبحسب أجندة هذا المؤتمر فإن المشاركين فيه مدعوون لإنجاح الانتخابات العراقية المقبلة والتي أعلنت قوى سياسية مقاطعتها احتجاجا على اجتياح الفلوجة وكان من المفترض أن تتم دعوة أطراف سياسية معارضة لمؤتمر يسبق هذا المؤتمر للاستماع إلى وجهات نظر المعارضة العراقية وجرت بالفعل اتصالات مصرية فرنسية بهذا الاتجاه ولكن الفكرة وئدت في نهاية الأمر واستبدلت بزيارات تقوم بها وفود عراقية إلى مقر الجامعة العربية، ما الذي سيضيفه هذا المؤتمر للمشهد العراقي المتأزم؟ هل سيتحول المؤتمر إلى مجرد استجمام في منتجع شرم الشيخ الذي شهد مؤتمرات عديدة حول السلام في الشرق الأوسط والذي لم يتحقق حتى الآن أو ربما سيشكل منعطفا في الحالة العراقية الراهنة؟ الزميل عدي الكاتب يستعرض تداعيات انعقاد هذا المؤتمر واحتمالات نتائجه.



تداعيات مؤتمر شرم الشيخ واحتمالات نتائجه

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: فكرة المؤتمر الدولي بشأن العراق بدأت في الحادي والعشرين من تموز يوليو الماضي عندما تقدم رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي خلال أول زيارة له إلى القاهرة إلى الرئيس المصري حسني مبارك باقتراح مفاجئ بعقد مؤتمر دولي على وجه السرعة من أجل دعم وتأمين العملية الانتخابية في العراق المقررة في كانون الثاني يناير من العام المقبل، الولايات المتحدة من جانبها ساندت فكرة عقد هذا المؤتمر الدولي بعد الاتفاق على موعد الثاني والعشرين والثالث والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر في منتجع شرم الشيخ واقترحت القاهرة مسودة مشروع بيان تم تعديله خلال اجتماعات متتالية وينص على؛ تأكيد المشاركين فيه على الاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية والوحدة الوطنية للعراق، اعتبار مؤتمر جيران عراق الذي عقد في القاهرة كان في مصلحة الشعب العراقي والاستقرار في المنطقة، التأكيد على الدور القيادي للأمم المتحدة في دعم العملية السياسية ودعوة المجتمع الدولي إلى حمايتها في العراق، اعتبار هذا المؤتمر خطوة لتوسيع مشاركة العراقيين في العملية السياسية، مباركة الخطوات التي تم اتخاذها لإعادة الديمقراطية في العراق، إدانة كل أعمال الإرهاب والمطالبة بالوقف الفوري لها ودعوة كل الأطراف لتجنب الاستخدام المفرط للقوة، إدانة كل أعمال الاختطاف والاغتيالات، دعوة الأطراف المعنية إلى اتخاذ كل التدابير للمساهمة في استقرار العراق، التأكيد على أهمية علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، التأكيد على أن ولاية القوة متعددة الجنسيات ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية، التأكيد على أهمية مساعدة الإنسانية في إعادة بناء العراق، الإقرار بأن خفض الديون العراقية عنصر أساسي في إعادة بناء العراق، التأكيد على أهمية محاكمة مسؤولي النظام السابق الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد إيران والكويت وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة المشاركين وممثليهم أن يراجعوا بشكل دوري مدى التقدم في تطبيق ما توصل إليه هذا المؤتمر من نتائج ويشارك في المؤتمر إضافة إلى العراق دول مجموعة الثماني إضافة إلى الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن وهولندا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي وماليزيا بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي كما يشارك في المؤتمر دول الجوار العراقي ودول الترويكا العربية فضلا عن مصر بصفتها البلد المضيف كما يحضر المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز وعدد من ممثلي الاتحاد الأوروبي، إيران أبدت استعدادا لمساعدة الولايات المتحدة على الخروج من المستنقع العراقي من أجل إنقاذ العراقيين في وقت أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن المؤتمر سيكون مناسبة للتحدث إلى الإيرانيين وسوريا أكدت مشاركتها واستعدادها لإنجاح المؤتمر لتحقيق الغايات التي يُعقَد من أجلها وهي حريصة على وحدة وسلامة العراق، المؤتمر الدولي يهدف إلى إعادة بناء إجماع دولي بشأن العراق ويتمحور حول قرار مجلس الأمن 1546 ويوجه رسالة تشجيع للعراقيين بإرشادهم إلى الطريق للخروج من الأزمة وهو يطالب دول الجوار دعم الانتخابات لكن دون تحديد دورها فيها بشكل واضح ويرى الكثيرون أن المؤتمر يفترض به أن يكون مخرجا لأزمة العراق لكن الهجوم الأخير على الفلوجة وتداعياته وإعلان عدد من الحركات والأحزاب العراقية مقاطعتها للانتخابات جعل مهمة المؤتمر تبدو أصعب وأعقد في ظل هذه الظروف، عدي الكاتب الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.

عبد العظيم محمد: أرحب مشاهدينا الكرام في بداية هذه الحلقة بضيوفنا من بغداد الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق ومن القاهرة الأستاذ هشام يوسف المتحدث باسم الجامعة العربية ومعي هنا في أستوديو الجزيرة في مدينة شرم الشيخ الأستاذ أسامة سرايا رئيس تحرير مجلة الأهرام، بداية دكتور حارث الضاري أنتم كقوة سياسية معارضة ماذا تتوقعون من مؤتمر شرم الشيخ؟

"
مؤتمر شرم الشيخ بتشكيلته الحالية وبالأهداف المعلنة سيُكرَس لإعانة الاحتلال على ما يواجهه من صعوبات وذلك بمساعدة الحكومة العراقية المعينة من قِبَّل الاحتلال على فرض الأمن قهرا على الشعب العراقي
"
        حارث الضاري

حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم، مؤتمر شرم الشيخ بتشكيلته الحالية وبالأهداف المعلنة منه رسميا لا نأمل عليه شيئا لأنه في اعتقادنا بهذه الشاكلة سيُكرَس لإعانة الاحتلال على ما يواجهه من صعوبات في العراق وذلك بمساعدة الحكومة العراقية المنتخبة أو المعينة من قِبَّل الاحتلال على فرض الأمن قهرا على الشعب العراقي من أجل إماطة الأذى عن الاحتلال وإطالة أمد احتلاله للعراق ولو أريد من هذا المؤتمر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور حارث الداعيين للمؤتمر يقولون إن هذا المؤتمر هو لإيجاد حل للمشكلة العراقية الراهنة.

حارث الضاري [متابعاً]: الحل للمشكلة العراقية يكمن في التفكير بإنهاء الاحتلال وما لم يكن مطروحا في هذا المؤتمر موضوع إنهاء الاحتلال وبأسرع وقت ممكن فإن المشكلة لا تُحل لأن مشكلة العراق تكمن في الاحتلال أصلا.

عبد العظيم محمد: أستاذ هشام يوسف من القاهرة أنتم في الجامعة العربية يعني ماذا تتوقعون أو كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر؟

هشام يوسف: نحن نرى أن هذا المؤتمر في غاية الأهمية فلأول مرة تجتمع كافة الأطراف المعنية بالشأن العراقي فهناك اجتماعات تعقد لمجلس الأمن واجتماعات لوزراء الخارجية العرب واجتماعات لدول الجوار واجتماعات للاتحاد الأوروبي وتنظر جميعا في الشأن العراقي والآن كافة هذه الأطراف بمشاركة من الأمم المتحدة والجامعة العربية تجتمع للنظر في مستقبل العراق وفي أعقاب انتهاء الانتخابات الأميركية وأمل من أطراف مختلفة بأن يتم تطور الموقف الأميركي بما يسمح بإحداث نقلة في الأوضاع في العراق وتحسن الأوضاع بشكل ملموس.

عبد العظيم محمد: ما هو الدور المطلوب من الجامعة العربية خلال هذا المؤتمر؟

هشام يوسف: الجامعة العربية ساهمت في اجتماعات متعددة عقدت على مدى الأيام والأسابيع القليلة الماضية لإعداد مسودة البيان الذي سيخرج عن هذا المؤتمر وساهمت الجامعة العربية كما ساهمت العديد من الدول العربية حتى يعكس هذا البيان وجه النظر العربية والتي تم التوصل إليها في مختلف الاجتماعات سواء كان ذلك على مستوى القمة أو على مستوى وزراء الخارجية في ضوء المواقف العربية المعروفة من تطورات الأوضاع في العراق، بطبيعة الحال ازداد الأمر تعقيدا بالهجوم الذي شاهدناه في الفلوجة وبالصعوبات الأمنية المتتالية ولكن كل ذلك لا يمنع من أهمية هذا المؤتمر وأهمية العمل على التوصل إلى توافق دولي حول سبل التحرك في المرحلة القادمة للتوصل إلى استقرار ومساعدة الشعب العراقي في تحقيق آماله وطموحاته.

عبد العظيم محمد: أستاذ أسامة أنت اليوم في مقالة كتبتها في جريدة الأهرام طالبت المشاركين بأن يعني بالقول الولايات المتحدة بأنها فشلت سياسيا رغم نجاحاتها العسكرية هل تعتقد بأن مثل هذا الكلام سيقال للولايات المتحدة؟

أسامة سرايا: شوف أنا بأرى إن الكلام اللي قاله الشيخ غازي الضاري في مضمونه كلام صحيح تماما أن مشكلة العراق الآن في وجود الاحتلال هذا حقيقة استراتيجية لكن كيف يا شيخ غازي نقضي على الاحتلال هنا إن من الضروري أن نفكر بعقلية مختلفة جدا، الظروف اللي بتعيشها العراق ظروف معقدة الأزمة كبيرة جدا القدرة الوضع الداخلي في العراق في تحلل كبير من الداخل هنا الاستراتيجية مختلفة الولايات المتحدة الأميركية تقول أنها تريد الاستفراد بالحل العراقي من الداخل فيه قوى داخل المجتمع الدولي بتتزعمها فرنسا ومصر ودول الجوار والدول والمنظمات الدولية بتقول لا الحل يجب أن يكون بمشاركة المجتمع الدولي وألا نجعل الحل أميركيا من الداخل، الحل الأميركي شفناه في الفلوجة واضح أن أميركا تريد لها أجندة مختلفة تريد عندها عشرين مدينة هتنقل من الفلوجة إلى الموصل وتستمر بعملية الدهم العسكري وبعملية الاستئصال للقوى التي تعارضها في العراق هذا ليس حلا وهذا حلا مرفوض من المجتمع الدولي من العالم ومن كل الضمير الإنساني، هنا اللي حضرتك تناولته وأنا تناولته بوضوح النهارده في الأهرام بأقول بشكل واضح أن إذا استمرت أميركا على هذا المنوال فأميركا بتنغمس إلى إن الانتصار العسكري اللي حققته بإنهاء الحكم الدكتاتوري صدام حسين ينتهي نهائيا وأن تكون أميركا حلت محل صدام حسين لأن أميركا الآن تتحول في نظر..

عبد العظيم محمد: أستاذ أسامة يعني المعارضين لهذا المؤتمر يقولون هو يعني إعطاء شرعية مسبقة للانتخابات التي ستجري تحت أي ظروف.

أسامة سرايا: هنا الشرعية يجب أن تكون لاثنين للحل السياسي وده الطريق الوحيد للعراق ومشاركة المجتمع الدولي تحت زعامة الأمم المتحدة لإدارة الأوضاع في الداخل وأن يشل يد المؤسسة العسكرية الأميركية أو الإدارة الأميركية بهذا الأسلوب في العراق هذا هو ما نريده لأن هناك قوى يتم تغييبها داخل العراق عدم الحوار معها قمعها أسلوب التعامل العسكري معها هذا مرفوض وهنا يجب أن يكون المجتمع الدولي وأعتقد أن المجتمع الدولي سوف يقول ذلك بوضوح للولايات المتحدة الأميركية في قمة شرم الشيخ حتى تسمع أميركا أو لا تسمع هذا هي قضية الولايات المتحدة الأميركية، أميركا في طريقها إلى أن تقلب انتصارها العسكري في العراق إلى كارثة عليها وعلى المجتمع الدولي وعلى المنطقة هذا ما يجب أن تفهمه أميركا لأن أميركا لا تستطيع هنا أن تهزم 25 مليون..

عبد العظيم محمد: يعني قبل انعقاد هذا المؤتمر أو كثيرين توقعوا نجاح للمؤتمر الأول إن هو انعقاد مؤتمر تشارك فيه المعارضة لكن قتل هذه المشاركة هناك من يقول أنه إفشال لهذا المؤتمر باعتبار يعني عدم أخذ رأي كثير من المعارضة العراقية أو قوى عراقية فاعلة.

أسامة سرايا: أنا لا أتفق معك في هذا الرأي وبأرى أن مجرد عقد المؤتمر وظهور مؤسسة جديدة تسمى المجتمعين في شرم الشيخ اللي هم شرحهم هشام يوسف قال هي عبارة عن كل القوى الفاعلة في المجتمع الدولي وفي المنظمات الدولية وفي العالم هنا بتحاول شل يد الحل الأميركي في العراق هذا في حد ذاته انتصار كبير عقد هذا المؤتمر نتيجة بقى هل هذا الانتصار هيكون له تأثير على أرض الواقع على حل الأزمة العراقية أو المسألة العراقية أو المستنقع العراقي كل هذه المسميات أعتقد هذا يبقى مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية هل أميركا هتنغمس في هذا الصراع إلى مدى طويل بحيث تؤدي إلى إفشال هذه المنطقة وإفشال كل السياسات التي بتتشدق بها في هذه المنطقة أو أن هي تتريث وأن نرى في إدارة جورج بوش الجديدة رؤية أكثر تبصرا لوقع الأقدام وألا تنغمس في هذا المستنقع أكثر من ذلك وألا تنغمس في هذا المستنقع الدماء، الدماء لا تنبت الديمقراطية لا يمكن إن هي ممكن تتصور أميركا أن الديمقراطية تنبت بالدماء الدماء تنبت الثأر وتنبت الحقد وتنبت الكراهية أيوه ديه نقطة..

عبد العظيم محمد: أستاذ دعنا نتحول بهذا الكلام إلى الدكتور حارث الضاري، دكتور سمعت هذا الكلام أن المؤتمر يعني سيعني مشاركة القوى العربية والأمم المتحدة في هذا المؤتمر ما سيعطي التأثير على الولايات المتحدة وعلى الحكومة العراقية في خروج بانتخابات مقبولة دوليا.

حارث الضاري: بالعكس ما نفهمه هو أن هذا المؤتمر سيعطي قوة دفع للاحتلال وللحكومة في السير في الخط الأمني المتشدد والذي بدأت أو اشتدت أماراته في اجتياح الفلوجة ثم ما يجري اليوم في مدن كثيرة عراقية من قتل وتدمير وما إلى ذلك وتهديد، هناك الكثير من المعارضين للاحتلال بالقول من الأئمة والخطباء والساسة اليوم يُعتقَلون أكثر من سبعين إمام وخطيب من أئمة المساجد اعتقلوا في هذه الفترة والباقون مهددون بل مهددون بتهمة الخيانة العظمى التي قد تؤدي إلى الإعدام فالمتوقع للحكومة من هذا المؤتمر هو أن تُدعم دعما بلا حدود وأنا أقول إن المتفائلين من إخواننا العرب أو غيرهم من المراقبين والمفكرين والسياسيين المتفائلين من هذا المؤتمر أقول إن هذا التفاؤل ليس في مكانه مع الأسف الشديد لأن المجتمعين في شرم الشيخ الآن إما خائف من أميركا أو مجامل لها ليس إلا هذا هو ما نفهمه لو أرادوا مصلحة العراق لأصروا على حضور جميع القوى المؤثرة في البلد لتتحاور ولتتصالح ولتصل إلى قرار سليم وإلى أن تحكم نفسها بنفسها بعد أن يجلو الاحتلال ولو على فترات محددة وبأسرع وقت ممكن بتدخل الأمم المتحدة جامعة الدول العربية المؤتمر الإسلامي أي قوة دولية محايدة معترف بها تكون بديلا لقوى الاحتلال.

عبد العظيم محمد: دكتور سنتحول بهذا السؤال إلى الأستاذ هشام يوسف في القاهرة لكن بعد هذا الفاصل القصير من الدوحة.



[فاصل إعلاني]

موقف المعارضة من المؤتمر ودور القوى الدولية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي، الأستاذ هشام يوسف سمعت كلام الدكتور حارث الضاري لو أراد القائمون على هذا المؤتمر من الجامعة العربية وجميع الداعيين لهذا المؤتمر إنجاحه لأصروا على حضور وسماع رأي المعارضة العراقية.

هشام يوسف: دكتور حارث الضاري يعلم جيدا أن باب الجامعة العربية كان وسيظل مفتوحا لجميع القوى السياسية العراقية والجامعة العربية ساهمت في نقل وجهة نظر ورؤية أطراف عراقية كثيرة إلى المجتمع الدولي وإلى الدول العربية وإلى بعض الأطراف الأخرى حتى هذه القوى السياسية العراقية ومشروع البيان الذي تم التفاوض حوله يتضمن العديد من الرسائل منها رسائل إلى الحكومة الانتقالية عندما نتحدث عن أهمية المصالحة الوطنية والجهد المطلوب من الحكومة الانتقالية في هذا المجال عندما نتحدث عن ضرورة توسيع رقعة المساهمة السياسية من أطياف القوى السياسية العراقية هذه أيضا رسالة للحكومة الانتقالية وهناك رسائل أيضا للولايات المتحدة فيما يتعلق بالإفراط في استخدام القوة هذه رسالة واضحة موجهة إلى الولايات المتحدة وأيضا عندما نتحدث عن نهاية ولاية القوات الأجنبية في العراق وفوق هذا وذاك هناك آلية للمتابعة وبالتالي هناك محاولات من أطراف فاعلة مختلفة في المجتمع الدولي للعمل على تحريك الموقف في العراق في اتجاه يؤدي إلى الاستقرار وليس الانزلاق إلى المزيد من المخاطر لأننا ندرك جميعا المخاطر التي يشهدها العراق الشقيق ونعمل على الخروج من المأزق الحالي بكافة الوسائل الممكنة من خلال الاتصالات المستمرة ومن خلال الحوار بما في ذلك مع الولايات المتحدة حتى يتطور موقفها كما ذكرت من قبل.

عبد العظيم محمد: دكتور حارث الضاري يعني سمعنا أن وفدا عراقيا من المعارضة من الهيئة الثمانية وأربعين الذين قاطعوا أو دعوا إلى مقاطعة الانتخابات سيزرون الجامعة العربية خلال الأيام القليلة القادمة هل هو إصرار من هذه القوى على إسماع رأيها رغم عدم دعوتها إلى حضور المؤتمر؟

حارث الضاري: نعم هناك نية لقيام وفد يمثل المعارضة الوطنية لزيارة القاهرة وللاجتماع بالسيد الأمين العام للجامعة وبإسماع صوت العراقيين الرافضين للاحتلال إلا أنهم لم يوفقوا للأسف الشديد إلى فيزات الدخول إلى جمهورية مصر العربية وهو أمر مؤسف ومخيب للآمال وهو لا يتفق مع الأماني والتوقعات التي ذكرها الأخوان ممثل الجامعة والأخ الثاني المشارك مع احترامي لهما.

عبد العظيم محمد: أستاذ إسامة ونحن أمام مقر المؤتمر ونسمع وصول سيارات الوافدين إلى هذا المؤتمر يعني هل مطلوب من هذه الدول أن تُنجِح الانتخابات بما فيها مصر ما الدور الذي ستقدمه أو تستطيع أن تقدمه مصر للحالة العراقية؟

أسامة سرايا: أنا عايز أكون أكثر دقة ليست قضية الانتخابات هي المحور، المحور هو إنجاح الحل السياسي في العراق وأنا يعني قد أشارك الأستاذ ضاري إن أنا متشاءم بعض الوقت أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تضرب عرض الحائط بكافة الحلول السياسية اللي تطرحها مصر وتطرحها فرنسا وتطرحها دول العالم وإن أميركا بتعتقد أن الحل العسكري هو الأمثل بالنسبة لها وقد تعاونها في ذلك حكومة علاوي وزي ما حضرتك أشرت في المقال واضح رأيي في هذا الاتجاه أن هناك تهميش لأغلبية العراقيين اللي هم أصحاب العراق الحقيقيين اللي هم أهل العراق القبائل والسُنة العراقية وكل هذه الموضوعات هم مالكي الأمر في العراق عبر السنوات الماضية وقد تكون هناك بعض القوى العراقية من الداخل تساعد على هذا التهميش إلا القوى القاضية من الخارج وزي ما أشرت النهاردة في مقالة بوضوح شديد جدا أن الولايات المتحدة الأميركية بتلعب لعبة خطيرة في منطقة الشرق الأوسط لتعمل وتزرع فتنة ما بين أغلبية العراق وما بين المهاجرين من إيران وغيرهم من الداخل زي ما نظام صدام حسين لعب هذا الدور بين الأكراد وبين العرب وهذا خطر على منطقة الشرق الأوسط ككل ولكن عايز أُطمئِن الشيخ ضاري وعايز أقول أن إذا لم يكن المعارضة العراقية ممثلة في هذا المؤتمر فكل القوى الحية في العالم العربي الممثلة في هذا المؤتمر وفي العالم تدرك رؤية المعارضة العراقية وتدرك ضرورة الحل السياسي وتدرك ضرورة فرملة الحل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في هذا الإطار وتدرك مخاطر هذا الحل وإذا لم تستمع الولايات المتحدة الأميركية إلى العقلاء من العالم..

عبد العظيم محمد: أستاذ ما يُفهَم من كلام الدكتور حارث الضاري أن الدول العربية مصر والجامعة العربية ودول الجوار خذلت المعارضة العراقية خذلت حتى يعني بمعنى أخص القوى السُنية بتخليها عن عدم دعوتها إلى هذا المؤتمر.

"
دور المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وفرنسا ومصر شرح مخاطر الحل العسكري في العراق وأن استمرار هذا التمادي سيدفع ثمنه أميركا
"
         أسامة سرايا

أسامة سرايا: أنا أدرك مخاوفه وأدرك أنه له رأي صحيح تماما وأن هناك بس هذا مؤتمر حكومات وإذا لم نكن نسلم بضرورة عقد هذا المؤتمر وإذا لم نكن نشارك في محاولة إنجاح هذا المؤتمر أعتقد يا أستاذ ضاري بشكل واضح جدا إننا إذا تركنا الولايات المتحدة في غيها بالكامل أننا نسلم بأن القرار في هذه المنطقة قرار أميركي ومعه الحكومة المتعاونة حكومة السيد علاوي وبالتالي نحن هنا قد نكون تخلينا عن المعارضة وفي هذه الحالة هنا نجعل المجتمع الدولي شريك في ارتكاب جريمة كبرى تحدث في العراق ونترك للحل العسكري مداه بحجة أن هؤلاء مجموعة من الإرهابيين وخارجو عن الاستقرار العالمي وأنهم الذين فجروا العالم وفجروا حروب الإرهاب في هذا الإطار وهذا غير حقيقي وهذا غير موجود مثلما كانت القضية الفلسطينية تواجه في مرحلة من المراحل الخلط ما بين المقاومة وما بين الإرهاب كما أرادت إسرائيل أن تفعل هنا أميركا تريد أن تلعب نفس اللعبة وهنا بأعتقد دور المجتمع الدولي ودور المنظمات الدولية ودور جامعة الدول العربية ودور الأمم المتحدة ودور الدول الصناعية ودور فرنسا ومصر أن تشرح هذه المخاطر الحل العسكري في العراق أن تشرح استمرار هذا التمادي لأن هذا الموضوع سوف يجعل يعني دمل كبير لن يندمل في منطقة الشرق الأوسط وسوف تدفع ثمنه الولايات المتحدة الأميركية هذا أنا بأعتقد رأي العالم ويجب أن يكون واضحا أن مصر والدول العربية ودول الجوار وغيرها لا يمكن أن تشارك في قضية تجميل الوجه الأميركي القبيح في العراق..

عبد العظيم محمد: وإن كان يُتوقَع أن تدين الدول العربية ودول الجوار وبما فيهم مصر أن تدين ما جرى في الفلوجة مشاركتها في إعطاء شرعية للانتخابات كما تقول المعارضة هو اعتراف أو تأييد ضمني لما يجري في الفلوجة والمدن العراقية.

أسامة سرايا: كل الآراء التي ظهرت الآن في الصحافة المصرية اليوم وفي كل وسائل الدولة ووزارة الخارجية والحكومة المصرية أعتقد يعني كثير من العالم يجب أن يدرك أن الثقل الكبير الذي مصر لم تعطيه للمؤتمر بكثير من الإشارات الواضحة تعني أننا متخوفين من الولايات المتحدة الأميركية لعدم قراءتها بدقة الأحداث في العراق وأننا ندرك هذه الأبعاد ولكننا يجب أن نوصل الرأي يجب أن نقول الحقيقة، لقد قلنا الحقيقة قبل اندلاع الحرب قلنا الحرب سوف تشكل مخاطر اليوم نقول أن الحل العسكري سوف يشكل مخاطر كثير من الإشارات تظهر من القاهرة في هذا الاتجاه ويجب على كل العقلاء أن يدركوها كما يجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تدركها، ليس هناك أحد في المنطقة العربية يخشى أن يقول الحقيقة للولايات المتحدة الأميركية لأن الهزيمة السياسية والأخلاقية واضحة لكل العالم وبالتالي يجب أن يكون أخوانا في العراق واثقين أننا لن نتركهم للحل العسكري الأميركي وفي هذا الحل العسكري الأميركي لن يكون هناك حلا لأن هم خرجوا الآن من الفلوجة وبعد أسبوعين هترجع الفلوجة كما كانت عدم الحل السياسي لكل القوى السياسية لأصحاب العراق الحقيقيين هو الكارثة بحقيقها وسوف تدفع الولايات المتحدة الأميركية ثمنا غاليا إذا سارت في هذا المشوار مثلما يدفع شارون وجماعته ثمنا غاليا لعدم الحل السياسي في فلسطين.

عبد العظيم محمد: أستاذ هشام يوسف بعض القوى العراقية أو القوى العراقية جميعها المعارضة تخشى من هذه الانتخابات المقبلة ومن إعطاء شرعية للانتخابات المقبلة رغم يعني أنها ستتجنب أو لا تأخذ أو لن تشارك فيها هذه القوى الكبيرة مما يعني إعطاء شرعية للانتخابات من قِبَّل الجامعة العربية.

هشام يوسف: أولا أنا أود الإشارة إلى أن بعض الأفراد من العراق من القوى السياسية المختلفة كانوا في الأمانة العامة اليوم والتقوا بالأمين العام ونقلوا إليه رسالة وقام الأمين العام بدوره بنقلها إلى مصر وسيتحدث في العديد من العناصر التي أثاروها بما في ذلك ما يتعلق ببعض الاقتراحات والتصورات والرؤى المتعلقة بالانتخابات إلى المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ وبالتالي القوى العراقية المختلفة أرائها ومقترحاتها التي وردت للأمانة العامة سيتم التشاور حولها والتحدث حولها مع الأطراف المختلفة بما في ذلك بعض التخوفات المتعلقة بالانتخابات، موضوع الانتخابات أيضا له تعقيداته ومازالت هناك فترة زمنية نأمل أن يتم في خلالها التقدم في هذا المجال، لا يمكن أن نقول أننا نشعر بالتفاؤل كما ذكر الأستاذ أسامة سرايا وكما ذكر الدكتور حارث الضاري ولكن ليس معنى ذلك أن نسكن أو أن نركن ولا نتحرك ولا نعمل وبالتالي سنظل في العمل وسنظل في محاولاتنا وكل ذلك من أجل استكمال العملية السياسية طبقا لما تقرر في قرار مجلس الأمن إلى أن تنتهي هذه العملية حتى نتمكن من إنهاء ولاية القوات الأجنبية وحتى نتمكن من تحقيق مطالب القوى المختلفة في المشهد العراقي.



احتمال تأجيل الانتخابات ودور الجامعة العربية

عبد العظيم محمد: دكتور حارث أنتم يعني هناك فكرة مطروحة لتأجيل الانتخابات إلى فترة أخرى إلى مرحلة أخرى هل أنتم مع هذه الفكرة مع هذا التأجيل في الهيئة؟

"
لو كانت دول شرم الشيخ تحترم مشاعر الشعب العراقي لأدانت الجريمة النكراء وحرب الإبادة التي قامت منذ أسبوعين ولا زالت جارية في الفلوجة
"
        حارث الضاري

حارث الضاري: أخ عبد العظيم أولا نحن نقدر جهود الجامعة جامعة الدول العربية ونعلم أن جهودها محدودة لا يؤخذ بها دائما هذا أولا، ثانيا لو كانت دول شرم الشيخ تحترم مشاعر الشعب العراقي لأدانت الجريمة النكراء وحرب الإبادة التي قامت منذ أسبوعين ولا زالت جارية في الفلوجة والتي ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف شخص لم يدينوها كلهم ولاسيما دول الجوار مع أنهم أدانوا جريمة طابا وأدانوا من قبلها ما جرى لمركزي التجارة العالميين في أميركا أما ما يجري في العراق من مجازر وحرب إبادة وما إلى ذلك فالكل صامتون واليوم يتظاهرون أنهم يريدون مصلحة الشعب العراقي أقول وبكل تأكيد إن شرفاء الشعب العراقي لا يثقون بكل الحاضرين إلا القليل منهم أما موضوع الانتخابات..

عبد العظيم محمد: دكتور أنتم تتحدثون في إطار الممكن أنا سألتك عن موضوع الانتخابات.

حارث الضاري: أما موضوع الانتخابات فنحن لا نعير لها اهتماما تقدمت أو تأخرت لأننا نؤمن ويؤمن معنا الكثير من أبناء الشعب العراقي بأن هذه الانتخابات ما هي إلا دعم للحكومة المعينة من قِبَّل الاحتلال وبالتالي هي تكريس لبقاء الاحتلال وأقول حينما تتكلمون عن السُنة فنحن لا نتكلم عن السُنة وإنما نتكلم عن أحرار العراق جميعا الرافضون أكثر من ستين حزب وجماعة وتجمع وشخصية الكثير منهم بل أكاد أقول أغلب هذه العناوين هي شيعية ولا أكتمكم سرا أن كثيرا من قبائل الجنوب الشيعية العربية المخلصة جاءتنا وتقول نحن لا ندخل الانتخابات لأننا علمنا أن الانتخابات ستقضي على وحدة العراق وعلى مستقبل العراق ولذلك لا نشارك فيها.

عبد العظيم محمد: دكتور بعض القوى المشاركة في هذا المؤتمر تدعو الحكومة المؤقتة إلى فتح حوار مع قوى المعارضة هل أنتم مستعدون لفتح حوار مع الحكومة المؤقتة؟

حارث الضاري: نحن مستعدون لفتح الحوار الجاد الذي يستهدف أولا وضع آلية جدية لرحيل الاحتلال هذا الشرط الأساس لمحاورة كل طرف يريد محاورة المعارضين الرافضين للاحتلال بكل اتجاهاتهم وقواهم السياسية وغيرها الكل يقول الهدف من المعارضة هو تحديد أمد قريب لرحيل قوات الاحتلال وتسليم العراق للقوى الدولية كالأمم المتحدة كاملا بكل أجنداته السياسية والأمنية والاقتصادية.

عبد العظيم محمد: أستاذ هشام يوسف هل هناك يعني دور مطلوب من الجامعة العربية في الانتخابات المقبلة مثل إرسال مراقبين أو الإشراف على هذه الانتخابات هل سيخرج هذا المؤتمر ربما بدور من هذا القبيل للجامعة العربية؟

هشام يوسف: المؤتمر لن يدخل في مثل هذه التفاصيل ولكن يتحدث عن المسائل الرئيسية وخطوطها العريضة ولكن سنتابع هذا الموضوع وسنرى كيف تتطور الأمور فيما يتعلق بالإعداد للانتخابات والمهم أن يكون هناك دور أساسي للأمم المتحدة وستقوم الجامعة العربية أيضا بالمساعدة وبتقديم ما يمكن لها تقديمه للمساعدة في هذا المجال، ما ذكره الدكتور حارث بالنسبة للحوار بين الحكومة الانتقالية والقوى السياسية المختلفة في العراق هو الفيصل في هذا المجال المهم هو أن يبدأ الحوار الجاد بين الحكومة الانتقالية والقوى السياسية المختلفة حتى نتمكن من التوصل إلى مصالحة وطنية وإلى توافق حول التحرك في العراق في الشهور القادمة..

عبد العظيم محمد: أستاذ هشام يعني توجه بعض الوفود إلى الجامعة العربية هل من المحتمل أن تلعب الجامعة العربية دور الوسيط بين المعارضة العراقية والحكومة المؤقتة؟

هشام يوسف: أنا لا أعتقد أن الشعب العراقي يحتاج إلى وساطة فيما بين قواه السياسية المختلفة ولكن يحتاج دور مساند ودور مساعد وهذا هو ما يمكن للجامعة العربية أن تقوم به وهذا هو ما تعمل الجامعة العربية عليه بالفعل.

عبد العظيم محمد: أستاذ أسامة يعني بعد هذا المؤتمر برأيك هل سيتم الاعتراف بنتائج الانتخابات حتى لو جرت تحت أي ظرف؟

أسامة سرايا: أسامة: لا طبعا ما أعتقدش في هذا الموضوع المؤتمر ده في حد ذاته لازم نحطه في حجمه الطبيعي هذا ظهور مؤسسة جديدة لوضع الأزمة وتدويلها زي ما بيتكلم الأستاذ ضاري أننا محتاجين إلى أن يكون المجتمع الدولي مشارك يعني ظهور مؤسسة زي دول جوار العراق كان له تأثير على مجريات الأمور في الأزمة العراقية ظهور مؤسسة بقوة المجتمع الدولي ومشاركة دول الجوار ومشاركة المنظمات الإقليمية المهمة ومشاركة الدول أعضاء مجلس الأمن والأمم المتحدة أعتقد هي مؤسسة أكثر تدويلا لهذه الأزمة وأعتقد أنها مؤسسة أخرى بديلة مع مؤسسة دول الجوار بتدفع اتجاه احترام الحقوق المشروعة لكافة العراقيين من الداخل ويكون لهذه المجموعة آلية للمتابعة في هذا الإطار وبالتالي هنا تكون نوع من الرقابة على نتائج الانتخابات وأسلوب إجراءها وهل هي استوعبت كل القوى السياسية داخل المجتمع العراقي أو لم تستوعبه، أعتقد أن الأزمة العراقية بشكل معقد كل الناس تتفق على ضرورة إنهاء الاحتلال ولكن هو كيف يتم إنهاء الاحتلال مع الحفاظ على الأوضاع داخل العراق دون التردي لأنه فيه صراعات داخلية أو في أوضاع غير مقبولة لمستقبل العراق هو كيف يتم هذا الأسلوب هنا الطريق لدخول الأمم المتحدة أعتقد إن هذا المؤتمر نقطة على هذا المسار ويجب ألا نحمله أكثر من ذلك حتى لا نقول فشل أو نجح ولكنه نقطة في مسار طويل لإنهاء الأزمة العراقية وإنقاذ منطقة الشرق الأوسط من التداعي.

عبد العظيم محمد: دكتور حارث فكرة مقاطعة الانتخابات في هذا الظرف من قِبَّل الهيئة وقوى المعارضة العراقية هل يعني ترى أنها ستكون مقبولة دوليا هذه الفكرة؟

حارث الضاري: والله يا أخي الكريم هو الرأي الدولي ما معتبر عند أميركا نفسها لم تعتبر الرأي الدولي وهي حينما احتلت العراق لم تأخذ قرارا دوليا وإنما ضربت بالمعارضة الدولية بعرض الحائط والمعارضة الدولية لم تنجنا من احتلال ولم تنجنا الآن من حرب إبادة ولذلك نحن نعرف مصلحتنا أكثر من غيرنا فمن لديه الاستعداد في أن يتعامل معنا بما يساعدنا على الخروج من هذه الأزمة فأهلا وسهلا به ونضع يدنا بيده وأما من يريد أن يقف إلى جانب الاحتلال أو يريد أن يحضر الوليمة كيفما اتفق فهذا لا يهمنا أمره ولا يساعد بالنتيجة في حل القضية وأقول إن هذا المؤتمر سيُعقِد قضية العراق أكثر مما سيسهلها لأنه هو أولا وأخيرا من مصلحة الاحتلال ليس إلا..

عبد العظيم محمد: دكتور يبدو أنك تتفق مع رأي رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مايرز يعني في تصريح له لم يستبعد أن تؤدي الانتخابات المقبلة إلى حرب أهلية عراقية برأيك يعني إلى أين يمكن أن تؤدي هذه الانتخابات؟

حارث الضاري: أخي الكريم المجلس مجلس الحكم لم يؤد وهو كان تركيبته طائفية عنصرية لم يؤد إلى حرب طائفية والحكومة المؤقتة كذلك لم تؤد فهذه التشكيلة كغيرها من التشكيلات الماضية، موضوع الحرب الطائفية يلوح به الأميركان عندما يريدون أن يفعلوا شيئا ربما هم يريدون الآن أن يؤخروا الانتخابات في هذه التوقعات أما الحرب الأهلية فأنا أُطمئِن إخواني العرب والمسلمين في الخارج أنها بعون الله لن تقع لأن العراقيين اليوم على وعي كامل بكل هذه المخاطر وبكل هذه الدسائس والعراقيين أغلبهم عرفوا أعداءهم من أصدقائهم وبالتالي فإن القوى التي تروج لمثل هذا العمل فإنها قوى ضعيفة وهزيلة ومرفوضة في المجتمع العراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ أسامة يعني باختصار ما هي رؤيتك لنجاح أو فشل هذا المؤتمر؟

أسامة سرايا: رؤيتي إنها نقطة في طريق أن يكون هناك رقابة دولية على ما يحدث في العراق وألا نترك العراق لآلية المكنة العسكرية الأميركية أن تقوم بالحل وحدها في العراق هذا الأسلوب ده هو الطريق الوحيد لقياس هذا الوضع إذا الولايات المتحدة الأميركية اعتبرت من الأحداث، أنا أعتقد وأنا من المؤمنين أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تُهزَم في العراق لأنها تتجه إلى الأسلوب لا أخلاقي ولا سياسي في إدارة الأوضاع في العراق من الداخل لأن العراقيين سوف تبقى العراق للعراقيين كما يقول الأستاذ ضاري حقيقة ولكننا لا نترك هذه الآلة تتعامل مع الشعب بهذا الأسلوب الفظيع بالإطلاق ويجب أن نضع أيدينا في أيدي القوى المعارضة في العراق حتى تتخلص من الاحتلال.

عبد العظيم محمد: في نهاية هذه الحلقة مشاهدينا الكرام نشكر ضيوفنا الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين كان معنا من بغداد ومن القاهرة الأستاذ هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية ومعي هنا كان الأستاذ أسامة سرايا في استوديوهات الجزيرة في مدينة شرم الشيخ أتمنى لكم أطيب الأوقات مشاهدينا الكرام والسلام عليكم.