- قصة تشكيل اللوائح الانتخابية
- استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية
- توافق الحزب العلماني مع الأحزاب الدينية
- مستقبل العراق في ظل تحالفات القوائم

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة، أقل من أسبوعين على ولادة العراق الجديد المتحمسون يرون في هذه الولادة عراق جديدا ديمقراطيا وقويا ومسالما أما المتشائمون والمقاطعون فيؤكدون أن المولود الجديد سيتحول إلى كابوس لأهله وللجيران ورغم الآمال التي علقت على جهود اللحظة الأخيرة فإن المواقف الرئيسية لم تتزحزح مرجعيات النجف والأحزاب الشيعية تُبدي حماسة شديدة لهذه الانتخابات في حين ما تزال هيئة علماء المسلمين أبرز ممثلي السُنة تقاطعها، أما جماعة الزرقاوي فيرون وجوب التوجه إلى مراكز الاقتراع بسيارات مفخخة وذلك بنظرهم أضعف الإيمان وحتى داخل جبهة المشاركين لا تبدوا الصورة وردية فقد انقسم أهل الحكم الرئيس ونوابه ورئيس الحكومة والوزراء إلى لوائح متنافسة ومتشاحنة وفي بروفة استباقية لما سيجري بعد الانتخابات بدأت الاشتباكات الكلامية بين لائحة علاوي واللائحة الشيعية القوية التي حُسم الجدل أخيرا بشأن انضوائها تحت عباءة المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني وقد بدا واضحا أن الأمور تتجه نحو الصدام فقد فضل الحزبان الشيعيان الرئيسيان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة التحالف مع خصم علاوي الرئيسي أحمد الجلبي ما يهدد بقلب التركيبة الحكومية بعد الانتخابات ويبدوا من غير الواضح حتى الآن طبيعة التحالف الذي يجمع العلمانيين من حزب المؤتمر الوطني مع المتدينين مع الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ويقول بعض المراقبين بأن هذا التحالف تكتيكي يهدف إلى التصدي لطموحات الحكومة الحالية التي حاولت تعويض نقص الشعبية المحلية بالتصعيد الإقليمي وخصوصا ضد طهران ودمشق في حين يؤكد آخرون بأن قدرة الأحزاب الدينية الشيعية على تشكيل تحالفات متنوعة قد يشكل رسالة في أكثر من اتجاه محليا وإقليميا ودوليا. أرحب في بداية هذه الحلقة بضيوف المشهد العراقي من دكتور من بغداد الدكتور مضر شوكت القيادي في حزب المؤتمر العراقي بقيادة أحمد الجلبي ومن لندن أكرم الحكيم القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومن بغداد أيضا الدكتور غسان العطية الكاتب والمحلل السياسي.



قصة تشكيل اللوائح الانتخابية

في البداية عماد الأطرش يستعرض لنا في التقرير التالي قصة تشكيل اللوائح الانتخابية وما رافقها من شد وجذب.

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: الجلسة التي عقدها مجلس الحكم العراقي الانتقالي مطلع شهر يونيو حزيران الماضي والذي أعلن فيها عن اختيار الحاكم الأميركي المدني السابق للعراق بول بريمر لأياد علاوي رئيسا للحكومة المؤقتة غاب عنها عدد من أبرز الوجوه الشيعية المشاركة حينها في المجلس الانتقالي في اعتراض مكتوم على تسمية علاوي عبر عنه في منزله باختصار وإيجاز إبراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة الإسلامية فعلاوي كان بعثيا، أحمد الجلبي أدرك مع اختيار علاوي رئيسا للحكومة العراقية المؤقتة أنه لم يعد الخيار الأميركي الأول في العراق وجاء تقرير المخابرات المركزية الأميركية عن علاقة الجلبي بطهران وتسريبه لمعلومات سرية لإيران ليؤكد هذا الأمر ثم توالت الحملة على الجلبي وأتهم بالتزوير وتم دهم بعض مقرات حزبه في بغداد، إبعاد الجلبي عن دائرة القرار الأميركي دفعته إلى مقاربة الواقع العراقي من زاوية مختلفة وجعلته يدرك أن استمراريته السياسي في المعترك العراقي آن أوانها كي تستند إلى محرك جديد فتقدمت مذهبيته على علمانيته المفترضة وراءها في معركة النجف التي استعر في آب أغسطس الماضي ضد السيد مقتدى الصدر فرصة فكان في عتاد من توسط مع الصدر ودخل ما عرف حينها بالبيت الشيعي وعندما بدأ تشكيل اللوائح الانتخابية كان سعي القائمين على أبرز لائحة شيعية إلى ضم كافة الشخصيات التي لا تتعارض معها على الأقل والتي تخفف من حدة الصبغة الدينية للائحة خاصة مع وجود المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة الإسلامية وهذا ما عانته بالضبط تسمية اللائحة بالائتلاف العراقي الموحد، علاوي الذي أدرك أن واقعه السياسي كرئيس لحكومة مؤقتة لن يسمح له إلا بتشكيل لائحة منفردة أتت خالية من الأسماء البارزة علم أيضا أن فوزه شخصيا بمقعد شيعي في الجمعية الوطنية القادمة ليس مضمونا ومع تصاعد اتهامات وزير دفاعه لإيران بدعمها للائحته التي يرعاها السيستاني أطلق علاوي على لائحته أسم اللائحة العراقية وحاول بخجل المشاركة بالدعوة لتأجيل الانتخابات ومع اقتراب موعد الانتخابات المفترض في الثلاثين من الشهر الحالي يبدو لافتا السجال بين علاوي والجلبي الذي علق على اتهامات رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي بأن الائتلاف العراقي الموحد يستغل صورة السيستاني على ملصقاته لإعطاء انطباع خاطئ للناخبين بأنه يساند اللائحة بقوله ما يشكل انتهاك هو استخدام وسائل الإعلان التابعة للدولة لمنح وقت غير محدد للائحة أو لأخرى وتحديدا لائحة الحكومة في إشارة إلى الظهور الكبير لعلاوي في وسائل الإعلام الرسمية العراقية ونسى الجلبي أن يذكر أيضا أن صورة علاوي أصبحت لا تفارق شاشة إحدى الفضائيات العربية بأجر أو بدون أجر.

عبد العظيم محمد: بعد أن القينا الضوء على طبيعة بعض التحالفات في اللوائح الانتخابية التي تقدمت للانتخابات أود أن أبدا معك دكتور مضر شوكت من بغداد ما رأيكم بحملة الانتقادات التي توجه إلى قائمتكم باعتبارها تستخدم الرموز الدينية كدعاية انتخابية؟

مضر شوكت: ممكن أوجه سؤال أي انتقادات فالانتقادات كثيرة وإحنا أكو عندنا مثل يقول الشجرة اللي ما بها ثمر ما تنهز فأكيد قائمة الائتلاف العراقي الموحد هي قائمة لها مصداقية لها شعبية كبيرة وواسعة في العراق ولذلك أصبح التركيز ضد اللائحة هذه وتكال الاتهامات يمينا يسارا وجزافا جميعها فإذا ممكن أنه تذكر لي قسم من الاتهامات وأنا مستعد أجاوبها.

عبد العظيم محمد: يعني أبرز الاتهامات صدرت عن حركة الوفاق الوطني أو القائمة العراقية قالت إنها استخدام الرموز الدينية استخدام أسم المرجع الشيعي السيد علي السيستاني في الدعاية الانتخابية.

"
ألفت لجنة من قبل المرجعية لتشكيل قائمة موحدة لائتلاف جميع العراقيين وتم تشكيل هذه القائمة وحظيت بمباركة السيد علي السيستاني
"
          مضر شوكت

مضر شوكت: لم نستخدم رمز سماحة السيد علي السيستاني ولو ولم نلتف بعباءته أو بعباءة أي أحد، كان هناك لجنة قد أُلفت من قبل المرجعية لمقابلة ومشاورة كافة العراقيين من كافة الأطياف من كافة القوميات من كافة الطوائف في أن نشكل قائمة موحدة قائمة ائتلاف لجميع العراقيين وتمت تشكيل هذه القائمة بقائمة الائتلاف العراقي الموحد وحظت بمباركة السيد علي السيستاني سماحة السيد علي السيستاني، فنحن لم نُعلق أو نكون تحت عباءة أحد، هناك أحزاب كثيرة أكثر لائحة فيها أحزاب متآلفة هي قائمة الائتلاف العراقي الموحد وكل هذه الأحزاب قد قاومت نظام صدام وقد ساهمت في التحرير وأعطت عشرات الألوف من الشهداء في سبيل تحرير الشعب العراقي من نظام صدام فكيل الاتهامات جزافا بهذا الشكل هو مؤسف.

عبد العظيم محمد: الأستاذ أكرم الحكيم أنت يعني اليوم سمعنا من أحد ممثلي السيد علي السيستاني أنه أخيراً دعم القائمة الائتلاف الوطني لماذا بادرت الآن المرجعية الشيعية إلى دعم هذه القائمة برأيك؟

أكرم الحكيم: بداية أخي الكريم أود أن أضيف إلى ما ذكره الأخ مضر شوكت في الواقع القيم الدينية والدين عموما والمرجعية الدينية باختلاف مذاهبها في العراق تشكل جزء في الواقع أساسي من الهوية الحضارية للشعب العراقي يعني جزء كبير من شخصية الفرد العراقي تمثلها هذه القيم الدينية ولهذا ليس من الغريب في الواقع وليس من المنطقي أن لا ندخل في خطابنا السياسي هذه القيم لأنه نحن نرى في العراقيين مادة وأداة للتغيير لبناء عراق المستقبل ولهذا مسألة إثارة هذه هالحملات الإعلامية أنا أتصور تدخل في باب المنافسات الانتخابية لأنه الجماهير جزء منها جزء من شخصيته هو القيم الدينية، أما لماذا أعلنت المرجعية أخيراً في الواقع لأنه كثرت الأصوات غير المسؤولة التي أرادت أن تسحب صفة دعم المرجعية الدينية للائتلاف الوطني العراقي وأؤكد ما ذكره الأخ شوكت الائتلاف كان مشروعا مفتوحا لكل العراقيين يعني كانت رغبة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف أن تكون هناك قائمة واحدة وطنية تجمع كل ألوان وأطياف الشعب العراقي والقوى السياسية العراقية ربما البعض كانت له...

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ أكرم الدكتور مضر شوكت نفى أن تكون المرجعية الدينية أو استخدام أسم المرجعية الدينية أو انضوائها تحت عباءة السيد علي السيستاني لكن أنا أسألك ما هو الدور الذي لعبته المرجعية الشيعية في تشكيل هذه القائمة قائمة الائتلاف العراقي الموحد؟

أكرم الحكيم: الدور معروف يا أخي وذكر عدة مرات اللجنة التي تولت الاتصال بالقوى السياسية العراقية وبشرائح الشعب العراقي في مختلف مناطق العراق كانت لجنة تشرف عليها ممثلية المرجعية الشيعية الدينية في النجف الأشرف يعني هذه اللجنة في كل مراحل عملها من بداية المفاوضات والحوارات مع كل أطياف الشعب العراقي وحتى إنجاز قائمة الائتلاف العراقي الموحد كانت تحظى برقابة ورعاية المرجعية الدينية العليا وهذا أمر غير عجيب في الواقع في واقع العراق لأنه المرجعية الدينية ليست قيادة لطائفة ليست قيادة لفئة هي على مدار التاريخ خصوصا في التاريخ السياسي العراقي المعاصر دوما لعبت المرجعية الدينية دور الأبوة للحركة الوطنية العراقية ويجب ألا ننسى هذا الدور عند تأسيس العراق الحديث قبل أكثر من ثمانية عقود.



استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية

عبد العظيم محمد: أريد أن أسمع رأي الدكتور غسان العطية أنت كيف تنظر إلى الاحتجاجات التي أُثيرت حول استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية أو استخدام الرمز الديني كدعاية انتخابية كيف تنظر إلى هذا الأمر؟

"
القائمة الشيعية التي حظيت بمباركة السيستاني، وتقدم الأكراد بقائمة مستقلة وبالمقابل وجد العرب السُنة أنفسهم في حالة ضياع وبدؤوا يتخذون موقفا مغايرا وبالتالي هذا الاستقطاب الطائفي سيسوقنا إلى حالة من الدمار
"
         غسان العطية

غسان العطية: الحقيقة يعني شكرا لها المناسبة اللي قمنا فيه بحالة الاستقطاب السياسي القائمة في العراق طائفي وأثني أن الأخوة تدعوا لأن تكون هناك ككتلة سياسية عراقية تحاول أن تكون عراقية في تشكيلاتها وابتعادها عن الاستقطاب الإثني والطائفي ما نشاهد اليوم من مشهد سياسي هو أن مع مزيد الأسف أن الطرف الأخر بدأ يتحدث بلغة الطائفة المعينة فأن سُميت ائتلافا أو غير ذلك فما يروج لها على صعيد الشارع العملي أنها القائمة الشيعية التي تحظى بمباركة السيد علي السيستاني، هذه دقت آسفين في مجتمعنا العراقي فكان رد الفعل الأول على ذلك أن الأخوة الأكراد وجدوا أن الآن حان الوقت أن يتصرفوا كأكراد وليس كعراقيين فتقدموا بقائمة مستقلة قائمة كردستانية فقط وبالمقابل وجد العرب السُنة أنفسهم في حالة ضياع وبدؤوا يتخذوا موقف مغاير وبالتالي بدؤوا يلتفوا ويتصرفوا كردة فعل بموقف طائفي هذا الاستقطاب الطائفي والإثني سيسوقنا إلى حالة من الدمار بل بالعكس إلى الآن بدأنا نشعر أن معالم الحرب الأهلية اتخذت معالمها يوما بعد يوم تتزايد، السؤال هاي القائمة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور قبل أن ندخل في هذا الموضوع برأيك لماذا يعني السيد علي السيستاني أختار أن يقف مع لائحة الائتلاف العراقي الموحد؟

غسان العطية: يا سيدي كان لي شرف الالتقاء بسماحته أكثر من مرة كان وفد اللي كان معانا وسأل سؤال مباشر يا سماحة السيد ما هو رأيك في موقف أو مكانة رجال الدين في السياسة كان جوابه واقتبس أنه دور رجال الدين في السياسة هو النصيحة والإرشاد هذا ما سمعته أنا شخصيا من سماحته أما اليوم أنهم المرجعية تلعب دور سياسي وقيادة سياسية هذا في الحقيقة سيقودنا إلى مشاكل لها أول ولا أخر ميزة المرجعية العراقية أنها لا تريد أن تكرر ما حصل في إيران في إيران هناك في ولاية فقيه ويجب العودة إلى المرجعية الدينية لاتخاذ أي قرار سياسي، نحن في العراق مجتمع متعدد الأديان متعدد الطوائف متعدد القوميات، أما أن ندخل من النفق الطائفي ونبدأ نطرح أطروحتنا السياسية من خلال بوابة شيعية أو سنّية فهذه وصفة لدمار العراق وسحقه بحرب طائفية أنا وكثير من الأخوة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور غسان اليوم أحد ممثلي السيد علي السيستاني قال وبالحرف أقتبس كلامه، عندما وجدت المرجعية أن بقية القوائم تستفيد من التليفزيونات والصحف وبعض والوسائل الإعلامية الدولية لدعايتها الانتخابية دعا السيد علي السيستاني إلى دعم هذه القائمة، أي قائمة الائتلاف الوطني بهذا الوضوح هل برأيك أن هذا السبب سبب يعني مقنع لدعم هذه القائمة؟

غسان العطية: أولا لا أعرف صحة الخبر لأن تعودت أني لا أقبل ما يقال عن السيستاني ما لم يكن ممهور بختمه لكن خلينا نتحدث على العدالة في الإعلام، صح الحكومة الآن تستغل وتستفيد من أجهزة الإعلام لكن القائمة الشيعية دعني أقول لك من ورائها تملك تليفزيونات وأكثر من محطة تليفزيونية تملك صحف وتملك إذاعات وتملك ميليشيات فبالله قارن ما تملك الحكومة وما تملك القائمة الشيعية وما يملكه الأكراد من تليفزيونات ومن ميليشيا، ما حال قوائم مثل القائمة اللي غسان يتصدرها وأكثر من ثلاثين قائمة أخرى ليس لها لا مال لا دعم دولي لا تليفزيونات ولا ميلشيات؟ هذا هو الخلل الكبير في اللعبة الانتخابية القائمة من هنا نقول إن هاي الطريقة في الانتخابات بداية خاطئة وسينجم عنها لأن الانتخابات سيئة سينجم عنها كوارث الأكراد قاموا بانتخابات عام 1992 وكانت انتخابات سيئة.

عبد العظيم محمد: دكتور غسان دعنا نسمع رأي السيد أكرم الحكيم حول هذا الموضوع سيد أكرم سمعت ما قال الدكتور غسان العطية أن تدخل المرجعية الشيعية قد يؤدي إلى مشاكل أكبر من عدم تدخلها.

أكرم العطية: أولا أوضح بأنه أنقطع الشوط للدكتور غسان ولم أسمع فقط العبارات الأولى اللي تحدث بها ولكن سمعت له مقابلات أخرى وأظن أفهم خلاصة الأطروحات التي يطرحها هذه الأيام أنا أتصور هناك تناقض في الواقع في ادعاءات بعض الأخوة للأسف الشديد المرجعية الدينية العليا خاصة في النجف الأشرف من يدرس تاريخها على مدى العقود الثمانية الماضية كانت دائما تلعب دور أساسي واستراتيجي في الواقع فيما يتعلق بالشأن العراقي وما يتعلق بالمصالح العليا للعراق والعراقيين ومعروف في الواقع يعني لولا ثلاث مواقف استراتيجية أتخذها السيد السيستاني بالذات بعد سقوط النظام السابق لكن الآن نحن في وضع ربما بمئات الأضعاف من التعاسة التي توجد فيها الأوضاع الحالية في العراق، أولا كان له موقف استراتيجي حكيم منع حصول تصفيات وحمامات دم تجاه أنصار النظام السابق لأنه لم يقبل بالعقوبات مبادرة الأفراد إلى معاقبة من يريدون الموقف الثاني كان هو اعتماده للمقاومة السلمية واعتماد مقررات الشرعية الدولية في طلب الحق في هذه المرحلة وهذا في الواقع قطع الطريق على من كان يريد أن يخلط أوراق القوى السياسية العراقية بأوراق النظام السابق الموقف الثالث هو لولا إصراره منذ الأشهر الأولى على مسألة الانتخابات وكان الأميركان كما يتذكر الكثير من الإخوان كان يضعون سقف زمني بين أربع إلى خمس سنوات للانتخابات، إصرار المرجعية الدينية ومعها القوى الوطنية..



توافق الحزب العلماني مع الأحزاب الدينية

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: سيد أكرم الحكيم أريد أن أخرج من هذا الموضوع وأسأل الدكتور مضر شوكت من بغداد حزب المؤتمر من المعروف أنه حزب علماني ليبرالي ما الذي جمعه مع الأحزاب الدينية في قائمة واحدة والدعاية الانتخابية باسم المرجعية الدينية؟

مضر شوكت: أنا أسأل أنا راح أجاوب سؤالك بسؤال ما هو الموازييك للشعب العراقي؟ موزاييك الشعب العراقي يتألف من رجل الدين من الليبراليون من الأساس المخضرمون من رجال العشائر من المثقفين ومن النساء من الرجال القائمة هذه تحوي على كل هذه المجاميع وكما تكلم الأستاذ أكرم الحكيم كان التوجه في هذه القائمة لكل أطياف الشعب العراقي بدون أي تفرقة الكل كانوا مدعوين للمساهمة وللاشتراك في هذه القائمة يا أخي أولا إحنا نريد نطرح أكو مواضيع جدا مهمة اللي ما تطرحها أسئلتكم أولا إحنا ده نتكلم على حكومة مؤقتة لفترة سنة مهمتها الأولية هي ليست تأليف حكومة عراقية مهمتها الأولية أن تكتب دستور ليصوت عليه الشعب العراقي هذا واحد أثنين..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور هنا يبرز السؤال يعني كيف سيلتقي حزب يدعو إلى علمانية الدولة مع أحزاب تدعو إلى يعني أسلامة الدولة؟

مضر شوكت: أخي هذا هو الشعب العراقي، نعم هذا هو الشعب العراقي شعب العراقي متألف من موازييك من رجال الدين من مثقفين من عشائر من سُنة من شيعة من عرب من أكراد من تركمان وإلى أخره، يعني أنت لو تأخذ أنت ترجع مثلا أنا أعطيك نبذة بالنسبة إلى ما تهدف إليه القائمة..

عبد العظيم محمد: دكتور أنا سؤالي..

مضر شوكت: القائمة تهدف أنه لا..

عبد العظيم محمد: أنا سؤالي عن البرنامج السياسي لكل حزب أو قائمة يعني كيف التقى البرنامج السياسي مع حزب المؤتمر؟

مضر شوكت: نعم نلتقي أنا أعطيني وقت أنا أقول لك إياه نلتقي وحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة وطنية كاملة جدولة الانسحاب لقوات الائتلاف ثلاثة الهوية الإسلامية أو الإسلام هو الدين الرسمي للدولة العراقية حقوق الإنسان وتجنب التفرقة بين الطوائف والأطياف العراقية استقلال القضاء والفصل بين التشريعات بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور يعني هذه أمور عامة يعني ممكن أن تلتقي عليها الجميع لكن قد يكون الخلاف في أمور خاصة سنكمل هذا الحوار مشاهدينا الكرام لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي الدكتور غسان العطية يعني في الوضع العراقي الراهن كيف يمكن تصور نجاح أحزاب علمانية وأخرى دينية خصوصا أن الانتخابات تقوم على محاصصة طائفية؟

"
التطورات الأخيرة محزنة كنا نأمل أن تساعدنا أميركا للانتقال إلى الديمقراطية وإذا بها توشك أن تكرر ما حصل في أفغانستان
"
         غسان العطية

غسان العطية: في واقع الأمر أشعر أن أخبار التطورات الأخيرة محزنة كنا نتأمل أن الولايات المتحدة تساعدنا للانتقال إلى الديمقراطية وإذا بها توشك أن تكرر ما حصل في أفغانستان، ففي أفغانستان بعد ما قضت على الروس وظهر الاتحاد السوفيتي سلمت أفغانستان إلى الفوضى وبعد الفوضى سلمتها إلى أقصى التطرف المتمثل بطالبان، يبدو في حالنا العراقية إذا استمر هذا المشهد ويكاد يكون المأتم، نعتقد أن الحالة ستتدهور إلى صراع طائفي حاد أمثالي وغيري سوف لن يكون لهم دور في مثل هذا الوضع وسينتهي الوضع إلى استقطاب إلى ترك البلد من فوضى وبعد الفوضى سنجد حالنا في حرب تنتهي إلى طالبان سُنّي وطالبان شيعي، أنا حقيقة أتألم أشعر أن العقل السياسي العراقي لم يستطع أن يوجد مخرج من هذه المأزق كان هناك مساعي حميمة للخروج بصيغة توفيقية على أن يتم تأجيل انتخابات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور غسان هل تعتقد أن الولايات المتحدة لديها خيار محدد في هذه الانتخابات بالنسبة للشخصيات السياسية؟

غسان العطية: الولايات المتحدة بمزيد الأسف بقيادتها الآن أصبحت عقبة أمام إنقاذ العراق فكل يوم تتخذ قرارات تزيد الطين بلة هي بدون شك ستجد نفسها في ورطة فالتيار الشيعي والقائمة الشيعية تعتقد أنه يجب أن تفوز ويجب أن تشكل الحكومة القادمة ولكن إذا لم تفوز ولم تشكل الحكومة القادمة وتمكن أياد علاوي من أن يفوز ويشكل الحكومة القادمة، فالسؤال ماذا سيكون موقف القائمة الشيعية وكذلك ماذا سيكون موقف سماحة السيد علي السيستاني هل يُعتبر عدم فوز القائمة الشيعية بمثابة إعلان حرب على الحكومة القادمة؟ يا سيدي وأنا حقيقة أقولها بكل حزن أن لو عرفت هذه الاحتمالات فسنجد أن الحكومة تدخل في حرب، الكرد يدخلوا في حرب، العرب السُنّة في حرب وإذا بنا ندخل مشهد لا بل مأتم حرب الكل ضد الكل أنا أقول أن المسؤولية تقع في كل هذه التطورات على الولايات المتحدة كدولة محتلة مسؤولة بموجب القانون الدولي بأن تخرج العراق من مأزقه هي تصر على الانفراد في العراق حان الوقت لنقل مسؤولية الشأن العراقي بعد كل هذه التطورات إلى الأمم المتحدة وإلى المشاركة الدولية وبالذات دول الناتو وبالذات أوروبا بهذا المعنى أنا واضح الآن أميركا ترفض التأجيل ولو لمدة يومان ولا أعرف لماذا لأنه تعتبر التأجيل يضر بسمعة الرئيس الأميركي على الساحة الأميركية وأما على الصعيد العراقي الانتخابات أيّا كانت ستكون نتيجتها ما دامت المرجعية أعلنت صراحة تبنيها لقائمة دون قائمة فعدم نجاح هذه القائمة الشيعية بالرقم اللي تتوقعه ستعتبر النتيجة مرفوضة وبذلك نكرر ما حصل في أنغولا بعد انتخابات طويلة لكن مجرد انتهت الانتخابات أحد الأطراف رفض النتيجة ودخل في حرب.

عبد العظيم محمد: دكتور غسان وكأنك تشكك ربما بمصداقية هذه الانتخابات أو أن هناك سيكون تلاعب، أستاذ أكرم الحكيم سمعت كلام الدكتور غسان هل تعتقد أن الانتخابات ستكون نزيهة وممثلة لمن يشتركون في الانتخابات؟

أكرم الحكيم: في الواقع أنا أستغرب منه كثيرا هو أنه من تعود وعاش تجربة الديمقراطيات الغربية وعرف عن قرب الأجواء التي تسود هذه الديمقراطيات من تباين في القوى السياسية من اختلاف من تحالفات من تنافسات من صراعات أستغرب كيف نريد أن هذه الأمور المسلمة نعتبرها كوارث ومآسي وأخطار مهولة كأنه لو كانت هناك عدة كيانات وفازت أحداها فيجب أن تذبح الثانية، هذه في الواقع يعني تصوير بأمور غير واقعية الأمر الثاني الغريب هو أن نحذر من نتائج صندوق الانتخاب إذا لم يكن لدى البعض صندوق الانتخاب هو المرجعية المثلى في حسم ومعرفة اتجاهات الرأي العام ورسم المعادلة السياسية المناسبة لأي بلد فما هي المرجعية في الواقع كيف نحذر من نتائج صندوق الاقتراع ثم أنه من قال أن تحالفات ما قبل الدخول الجمعية الوطنية هي نفسها..



مستقبل العراق في ظل تحالفات القوائم

عبد العظيم محمد: أستاذ أكرم في حال فوز قائمتكم بالانتخابات برأيك كيف سيكون شكل العراق الجديد؟

"
الائتلاف العراقي الموحد به الكثير من الساسة والحكماء الذين يقدرون صالح العراق في المرحلة القادمة، وما نشجع عليه أن تكون صناديق الاقتراع هي المرجعية في تحديد من يرسم المعادلة السياسية
"
          أكرم الحكيم

أكرم الحكيم: يا أخي العزيز الدخول إلى الجمعية الوطنية ولو تحقق ما تقوله بعض التقارير المحايدة في الأسابيع الماضية أنه حصل الائتلاف العراقي الموحد على أغلبية لا أظن أن هذه الأغلبية تعني عدم فتح حوارات جادة داخل الجمعية الوطنية لبناء تحالفات ربما تكون بشكل آخر ربما تعتمد على مراعاة اعتبارات وشروط أخرى ليس بالضرورة من يمتلك الأغلبية البرلمانية هنالك أنه يجب أن يمتلك مراكز القوى في الحكومة التنفيذية هذا أمر في الواقع مفتوح تتدخل فيه ملابسات الوضع العراقي الداخلي تتدخل فيه معادلات القوى الإقليمية والدولية وهذا أمر كله يمكن أن يدركه أي سياسي لديه جزء من الوعي والحكمة وأنا أظن في الائتلاف العراقي الموحد الكثير من الساسة والحكماء الذين يقدرون ما هو فيه صالح العراق في المرحلة القادمة الذي يجب أن لا نحذر منه في الواقع بل يجب أن نشجع عليه هو أن تكون صناديق الاقتراع هي الحكم هي المرجعية في تحديد من الذي يجب أن يرسم المعادلة السياسية..

عبد العظيم محمد: أريد أستاذ أكرم أن أسأل الدكتور مضر شوكت بنفس هذا السؤال برأيك إذا نجحت القائمة التي أنتم تنتمون إليها كيف تكون سيكون شكل العراق في إطار التحالفات الداخلية داخل هذه القائمة؟

مضر شوكت: شوف أنا ذكرت وصارت مقاطعة هذه الانتخابات هي لغرض الأساس منها لغرض كتابة الدستور وبالتالي ستعرض على الشعب العراقي للاستفتاء عندما يجري الاستفتاء هناك قانون في قانون الدولة العراقي المؤقت أنه إذا اعترضت ثلاثة محافظات يعاد الاستفتاء بعد إعادة النظر في كتابة الدستور، أنا رأيي وأنا أفترض حُسن النية كل الأخوة العراقيين اللي سينتخبهم العراقيين في المجلس الوطني أنه يأخذون بنظر الاعتبار كل مخاوف وإشكالات كل العراقيين كانوا سُنة كانوا شيعة كانوا أكراد كانوا عرب تركمان آشوريين كلدانيين أرمن إلى أخره سيأخذون بنظر الاعتبار كل المخاوف وعندما يكتبون الدستور سيأخذون هذا بنظر الاعتبار بغض النظر عن وجودهم العددي في الدستور لأنه أنا أعتبر وأنا قلتها في أكثر من مقابلة أنا أعتبر العراق يحوي قدر يحوي كثير من القوميات والطوائف ولكن بالنهاية هو قدر يقف على ثلاثة أرجل الثلاثة أرجل هم العرب الشيعة العرب السُنة الأكراد إذا قصرت إحدى الأرجل ينسكب القدر وستكون المصيبة والطامة لكل العراقيين بغض النظر، فأنا أضم صوتي إلى الأستاذ أكرم أنا أفترض حُسن النية أفترض الحكمة أفترض أنه كل العراقيين يريدون أن يبنوا عراقاً جديدا هذه واحدة الناحية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور إذا ما خرجنا من هذا الإطار..

مضر شوكت [متابعاً]: بس فقط أتكلم بها إذا انتم تريدون الحالة المثلى لو كنا نسعى للحالات المثلى لما سقط نظام صدام لا يمكن أن يوجد هناك حالة مُثلى ترضي الجميع الحمد لله والشكر سقط صدام وانتهى النظام وبعد سنة سيصوت على الدستور وسيكون هناك دستور وسيجلي المحتلون من العراق وستكون السيادة للعراقيين أنا متأكد أن العراق سيكون بخير وأنا بعيد كل البعد وأنا لا أتفق مع الدكتور غسان في تشاؤمه وأرجو أن الأيام تثبت أن كلامي صحيح.

عبد العظيم محمد: دكتور حتى نخرج من هذا الإطار اُتهمت الحكومة المؤقتة والقوات متعددة الجنسية بارتكاب أخطاء فاضحة في الوضع العراقي برأيك كيف ستغيرون الوضع لخروج العراق من الأزمة الحالية يعني ما هي سياسة قائمتكم للخروج بالعراق من هذه الأزمة؟

مضر شوكت: سياسة قائمتنا القائمة على قوائم سبعة، قوائم سبعة متساوية وهي الوحدة للشعب العراقي وأرض العراق والسيادة الوطنية الكاملة الجلاء الكامل وجدولة الجلاء من قبل القوات المتعددة الجنسية إنشاء دولة عراقية متعددة.. ديمقراطية دستورية فدرالية..

عبد العظيم محمد: نعم تفضل دكتور.

مضر شوكت: ما الكلام إلي أنا؟

عبد العظيم محمد: نعم كلامك مسموع تفضل.

مضر شوكت: نعم التأكيد أنه هوية العراق الدينية هي الهوية الإسلامية حقوق الإنسان وشو اسمها يجب أن نفصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضايا هذه الأسس هي أسس تخدم كافة العراقيين أرجوكم لنبتعد عن موضوع الشيعة والسُنة والعرب والأكراد الكل سيبنون هذا البلد أنا ما شوفت إلى حد اليوم مظبطة سُنية أو ما تسمى مرجعية، هناك الأخوة في الحزب الإسلامي أنا أتصور أنهم اليوم يتفاوضون في دخول الانتخابات ويتفاوضون مع هيئة علماء المسلمين في دخول أسماؤهم ولو بعد فوات الأوان بس إحنا كنا نرحب بهذا الموضوع، أما إذا دخلوا أو ما دخلوا فهم أيضا السُنة يختلفون ليست لهم مرجعية أنا أشجع، أشجع الجميع وغسان العطية من جملته أنه إذا كان فعلا يريدون..

عبد العظيم محمد: دكتور أنت تتحدث عن هذه الحالة المثالية عن الحالة الجيدة التي ممكن أن تنتج عن هذه الانتخابات دكتور غسان ربما سمعت هذا الكلام يعني برأيك لماذا أنت متشاءم من صورة الوضع بعد الانتخابات؟

غسان العطية: يا سيدي بعد هذا العمر اللي عشته بالسياسة ومعرفتي لا المعارضة العراقية كانت بالخارج واستلمت الحكم تصرفت بما يكسب ثقة الناس فكيف أثق أنا بتصريحات وكلمات وأشوف الواقع على الأرض والأخ أكرم اللي في لندن أريد أن تقارن في اللي لندن في بغداد أعطيني نظام انتخابي حر ونزيه وشامل أقول لك تفضل ليفوز الشيطان مع الجبناء لكن في العراق الآن إحنا خارجين من حرب وخارجين من ديكتاتورية الأولوية يجب أن تكون للمصالحة الوطنية يعقبها انتخابات الانتخابات يجب أن تؤسس بعد وضع شروط لعبة متفق عليها الأكراد قبل ما يوافقوا على الانتخابات أصروا على ما يسمى بقانون الإدارة الانتقالي اللي يضمن لهم حقوقهم القومية وعند إذ وافقوا على الانتخابات، أما نحن الآن العرب العراقيين نجد أن بدون تحضير مهيئين أنفسنا إلى صراع ضدنا ضد البعض والآن أخذت لون ويقول الأخ شوكت إن لا وجود لمشاكل شيعة وسُنة يا سيدي شاهد الشارع واتصل بالناس وشوف الواقع انقسام طائفي إلى حد العظم، من يقف أمام هذا التيارات؟ أما أن ننزلق إلى حرب ويبدو سننزلق إلى حرب وأما أن نفرمل هذه العملية قبل ما نرى الكارثة.

عبد العظيم محمد: دكتور غسان الآن اللوائح الانتخابية أخذت شكلها النهائي برأيك هل هذه اللوائح كافية لصياغة دستور دائم للبلاد؟

غسان العطية: أستاذ عبد العظيم أنا رجل علوم سياسية ولعن الله السياسة والسياسيين، الآن أجد بلدي سيُمزق من قبل طلاب سلطة وناس كلها تتصارع على هذه المقاعد التعيسة على حساب دماء شعبنا وشعبنا سيكون حطب لهذه الفتنة الكبرى في العراق، نعم المجلس الجديد سيكون مستقطب لا الطرف الشيعي سوف يرضى بما يريده الكردي ولا الكردي سيرضى بما يمليه الطرف الشيعي إضافاً إلى ذلك غياب الطرف السُني سيكون بحلم من أن ينعقد يعقد الدستور هو عقد بين مكونات الشعب غياب طرف من هالمكونات لا يتم الاستعاضة عنه بتعيين وزير أو وزيرين من العرب السُنة وتقول انحلت المشكلة كل معالم وبوادر الصراع وهذا البرلمان القادم في حياة الاستقطاب مطلوب منا في ثمانية أشهر يضع دستور يا أخي هم ما اتفقوا على قرار معين سيتفقوا على دستور في ثمانية أشهر ثم الدستور لما يطرح..

عبد العظيم محمد: دكتور أتحول بالسؤال إلى الأستاذ أكرم الحكيم من لندن الانتخابات وما يحيط بها من طريقة إجرائها ومقاطعات ومخاوف أمنية هل ستغير شيء برأيك من صورة الأوضاع في العراق؟

أكرم الحكيم: الانتخابات في الواقع الخطوة الأولى المهمة في مسيرة طويلة ومعقدة ولكنها ضرورية جدا للأسف الشديد يعني يستشف من كلام، كلام البعض عندما يحلل الشأن العراقي وكأنه يريد إبقاء ركائز نفس المعادلة السياسية التي سادت في العراق منذ أكثر من ثمانية عقود والتي أدت إلى كل تلك الكوارث للأسف الشديد الطعن في نوايا المعارضين والطعن في إخلاصهم وتصوير كل هؤلاء الرجال الذين ساهموا وقدموا الدماء والعرق لعقود من الزمن من أجل مواجهة الديكتاتورية والدفاع عن مصالح العراق وتصويرهم وكأنهم أناس يتصارعون على السلطة هذا أمر في الواقع غير علمي إذا كنا ندعي الالتزام بالمنهج العلمي في التعاطي مع العلوم السياسية في الواقع الحركة الوطنية العراقية تسخر بقوى وشخصيات أثبت التاريخ قدرته ونجاته نعم الظروف القائمة ليست الظروف المثالية لانتخابات ولكن ما يجب أن يضاف إلى هذا الكلام أيضا بأنه البدائل الأخرى أكثر سوءا وأكثر ضررا البدائل التي تريد..

عبد العظيم محمد: أستاذ أكرم أريد أن أختم مع الدكتور مضر شوكت، في نفس هذا الإطار متحدث عسكري أميركي قال إن الانتخابات ربما ستؤدي إلى حرب أهلية يعني هل برأيك هذه نتيجة متوقعة للانتخابات المقبلة؟

مضر شوكت: لن تكون هناك حرب أهلية العراقيون سيتحدون وسيقهرون كل الأجسام الغريبة التي أتت من الخارج والتي تريد أن تشعل فتنة طائفية في العراق هؤلاء الأجساد هم أجساد غريبة لا يمكن أن يقبلها الجسم العراقي العراق موجود قبل خمسة آلاف سنة في كافة طوائفه وأقوامه وأديانه ولا يمكن أن يفرقهم مفرق إطلاقا إننا متحدون إننا متفقون وسيكون العراق غدا عراق أفضل ليس فقط للعراقيين بل للمنطقة أجمع.

عبد العظيم محمد: دكتور شكرا جزيلا لك في نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوفي من بغداد الدكتور مضر شوكت القيادي في حزب المؤتمر العراقي بقيادة أحمد الجلبي ومن لندن أكرم الحكيم القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومن بغداد الدكتور غسان العطية منسق الكتلة العراقية المستقلة، شكرا لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة كما يمكنكم التواصل معنا وإبداء ملاحظاتكم ومقترحاتكم عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net، شكرا لكم مرة أخرى ولكم مني أطيب التحيات ومن معد البرنامج محمد عبد الرحيم ومخرجه عبد الهادي العبيدلي وإلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.