مقدم الحلقة:

وضاح خنفر

ضيوف الحلقة:

هوشيار زيباري: وزير خارجية مجلس الحكم الانتقالي
مزهر الدليمي: رئيس لجنة الدفاع عن الشعب العراقي
حسن البزاز: المتحدث الرسمي - المؤتمر العراقي

تاريخ الحلقة:

19/10/2003

- دلالات مشاركة العراق الجديد في المؤتمر الإسلامي
- أسباب خفض مطالب المؤتمر حيال العراق

- موقف العراق الجديد من تدخل دول الجوار العسكري

- إعطاء السيادة لمجلس الحكم في المشروع الأميركي الجديد

- برامج المعارضة العراقية المطروحة في المؤتمر الإسلامي

- ردود أفعال الشخصيات الرسمية تجاه طروحات المعارضة العراقية

وضاح خنفر: أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله.

هذه الحلقة من (المشهد العراقي) تأتيكم من مدينة بوتراجايا في ماليزيا، التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية انعقاد الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامي.

الحدث العراقي فيها كان حدثاً هاما، إذ تنازعت قوى مختلفة وتيارات مختلفة هذا الحدث، ولكن نحاول في هذه الحلقة أن نلقي الضوء على عدد من الآراء التي سادت خلال هذه القمة.

معي في الأستوديو السيد هوشيار زيباري (وزير الخارجية العراقي).

دلالات مشاركة العراق الجديد في المؤتمر الإسلامي

سيد هوشيار، سؤالي الأول لك: مقررات القمة هل ارتقت إلى ما كنتم تأملونه من خلال مشاركتكم في.. في هذا المؤتمر؟

هوشيار زيبارى: حقيقة بالنسبة لنا هذه أول مرة نشارك في مؤتمر القمة الإسلامي، وكان هدف تمثيل العراق وإشغال مقعده في هذه المنظمة المهمة كان هدف أساسي بالنسبة للعراق الجديد، ودخلنا في محادثات مع المسؤولين و منظمي هذا المؤتمر في فترات سابقة، يعني إن كان هناك بعض التحفظات التي أثيرت من قبل بعض الأعضاء حول مشاركة العراق، حاولنا وتوفقنا في تذليلها ولا سيما بمساعدة.. بمساعدة الإخوة الأشقاء في الدول العربية أساساً..

وضاح خنفر: وهل كانت المشاركة مشاركتكم كوفد كانت مشاركة رسمية، أم أنه أعطي لكم وضع خاص؟

هوشيار زيباري: نعم، كانت مشاركة رسمية، وحصل العراق على تمثيل كامل في المشاركة في هذا المؤتمر وفي الحديث لدى رئيس الوفد العراقي الدكتور أياد علاوي كلمة سوف.. ألقيت في.. في المؤتمر، كما كانت لدينا لقاءات ثنائية مفيدة جداً مع رؤساء العديد من الدول المشاركة في هذا المؤتمر، بالنسبة لتوقعاتنا .. توقعاتنا كانت أن يتفهم العالم الإسلامي والدول الإسلامية أساساً الأوضاع الراهنة في العراق، وبرامج وخطط مجلس الحكم في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وتأمين الأمن والاستقرار وتحديث حكومة ديمقراطية من خلال انتخابات قادمة إن شاء الله، فمشاركتنا في هذا المؤتمر كانت مفيدة جداً، وحقيقة الهدف الذي جئنا من أجله تحقق، وهو تمثيل العراق في هذا المؤتمر.

وضاح خنفر: يعني الحديث عن تمثيل العراق هو مرة أخرى محاولة لتثبيت شرعية مجلس الحكم وشرعية الحكومة العراقية الحالية، ألا تعتقد أن هذا البحث الكبير عن الشرعية في الخارج ربما يشغلكم عن بحث في الداخل لتهدئة الأمور وللإمساك بزمام الأمور؟

هوشيار زيباري: نحن لا يهمنا كثيراً ما يثار حول الشرعية ومدى تمثيل مجلس الحكم للشعب العراقي، في قناعتنا بأن مجلس الحكم بتشكيلته الحالية هو أفضل تمثيل للواقع السياسي والقومي والاجتماعي العراقي، ومنذ تأسيس الدولة العراقية، فهو الأفضل تمثيلاً للعراق، فنحن لا ندخل في هذه النقاشات الجانبية مع من يحاول أن يثيرها، وهؤلاء الذين يحاولون التشكيك في.. في شرعية أو مصداقية أو درجة تمثيل مجلس الحكم، لديهم نقاط ضعف كثيرة لا نريد أن ندخل في هذه المسائل، لكن همنا الأول هو تحسين الأوضاع في الداخل حقيقة، كيف نستطيع إعادة إعمار العراق، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، هذه هي المهمة الأساسية، وهذا بالنسبة لنا مهم جداً أنه العراق الجديد يتمثل في المنظمات الدولية والمنظمات الإقليمية والمنظمات المتخصصة بغية لتوضيح بأن هذا العراق أخذ يقف على رجليه مرة أخرى.

أسباب خفض مطالب المؤتمر حيال العراق

وضاح خنفر: نعم، سيد هوشيار، لاحظنا في هذه القمة أن المسودة الأولية التي أعدت لتقدم لوزراء الخارجية ثم لرؤساء الدول كانت ذات سقف مرتفع فيما يتعلق بالعراق، كان هناك حديث عن انسحاب القوات الأميركية ضمن سقف زمني معين، عن قيام مجلس الحكم بإجراء انتخابات، والدستور وما إلى ذلك، جئتم وحاولتم التخفيف من هذا السقف، هل كنتم تسيرون في ذلك مطالب أميركية أو رؤية معينة تريدون إنجازها؟

هوشيار زيباري: سوف أكون صريحاً معك كما كان عهدنا يعني في السابق، حقيقة نحن كنا من المشاركين يعني من خلال الخبراء في إعداد مسودة قرار أساساً كانت حول الحالة العراقية الكويتية، يعني بالاشتراك مع الإخوة في دولة الكويت، بعدين الموضوع اتطور وخلال جلسات لجنة الخبراء إلى موضوع خاص عن العراق، الهدف اللي كنا نرجوه من هذا القرار هو توكيد بعض الثوابت الأساسية في الوضع العراقي، التأكيد على خطورة الوضع، التأكيد على الحاجة إلى دعم منظمة المؤتمر الإسلامية والدول الإسلامية للوقوف بجانب الشعب العراقي للتخلص من محنته وأزمته الحالية، الهدف كان الإشادة بالتغييرات اللي حصلت على الأرض، الهدف كان هو دعم هذه الدول لتعزيز موقفنا التفاوضي لاستعادة استقلال وسيادة العراق في أسرع وقت ممكن، هذا كان الهدف المرجو، ولطي صفحة الماضي مع الإخوة في الكويت الشقيقة اللي انتهت -والحمد لله- بعد زوال هذا الطاغية، لكن هذا الهدف اللي رجوناه اتدخلت فيه عديد من الدول والأطراف لتحريف هذا الأمر إلى تثبيت مسائل خارجة عن الهدف اللي إحنا ابتغيناه، حقيقة هذا..

وضاح خنفر: من هذه الدول إذا كان ممكن؟

هوشيار زيباري: عديد من الدول حقيقة لا أخفي عليك الجزائر، الإخوة في سوريا، لبنان، تركيا، إيران، عدد..، هو اللجنة مفتوحة للجميع حقيقة، جميع الدول الـ 57 بإمكانها أن تشترك، لكن صارت عدة مداخلات يعني في هذا النص ففقد محتواه ومعناه الأساسي، وصار في النص بعض المسائل اللي إحنا يعني في مجلس الحكم لا نتفق عليها، يعني أحد هذه المبادئ الأساسية إنه شعب العراق يجب أن يكون حراً في تقرير مصيره ونظامه السياسي وسيطرته على موارده الطبيعية.

وضاح خنفر: هذا ما تتفقون عليه.

هوشيار زيباري: هذا متفق، هذا مبدأ لا أحد يختلف عليه.

وضاح خنفر: وما هي الأشياء التي لم تتفقوا عليها؟

هوشيار زيباري: الأشياء اللي لم نتفق عليها أحد الفقرات جاء إنه يجب مجلس الأمن إنه يقرر هذا المسائل، وإنه دول الجوار أيضاً يجب أن يكون عليها توافق حول شكل العراق الجديد، هذا مرفوض، هذا قلناه بعد هذه المداخلات صار الاجتماع للمجموعة العربية للمتابعة.. للجنة المتابعة غالبية الإخوة وزراء خارجية الدول العربية حضروه، وطرحنا هذا الموضوع إنه هذا المنطق مرفوض يعني حتى يكون معلوم للجميع إنه الشعب العراقي هو اللي يقرر مصيره بنفسه ويختار نظامه السياسي بملء إرادته. نعم، دول الجوار عليها حق على العراق الجديد أن يكون مسالماً متعاوناً، يتبنى حسن الجيرة، والتعاون المشترك في كثير من المسائل، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، حل النزاعات بالطرق السلمية، هاي مبادئ من حقها أن تطالب العراق، أما أن تكون وصي على العراق الجديد ومصادرة حرية العراق هذا مرفوض.

النقطة الأخرى حتى نكون دقيقين أيضاً نحن نرى بالنسبة للجدول الزمني أو للروزنامة اللي نحن نفكر فيها إنه لابد.. لابد من كتابة مسودة دستور والمصادقة عليه في استفتاء عام، إجراء انتخابات تشكيل حكومة، يعني هذا الهدف، لهذا الوضع تحتاج إلى بيئة أمنية، البيئة الأمنية في العراق غير موجودة، اللي حافظ على الموجود هي قوات التحالف، فإذن يجي نص يطالب بخروج القوات الأجنبية في فترة قبل أن تتحقق هذه الخطوات هو أمر غير واقعي.

وضاح خنفر: سيد هوشيار، هنا يعني إذا..

هوشيار زيباري: حقيقة، النقطة الأخرى.

وضاح خنفر: نعم، اتفضل.

هوشيار زيباري: النقطة الأخرى اللي كان لدينا ملاحظات حول دور الأمم، نحن مع أن يكون لدور.. للأمم المتحدة دور أساسي ومركزي وحيوي، وهذا هو مطلب الشعب العراقي، وحضرتك عملت في بغداد ولاحظت كيف إنه ممثلي الأمم المتحدة كان إلهم دور كبير جداً في تحقيق ما.. ما تحقق، لكن الأمم المتحدة بعد هذه الأحداث المؤسفة والعمليات الإرهابية أخذت تخفف من تواجدها، وبدأت بالانسحاب عملياً من.. من.. من العراق، فهناك تناقض يعني واضح، إنه من جهة الكل يطالب بتوسيع هذا الدور، ومن جهة المنظمة نفسها غير مستعدة أن تلعب هذا الدور، بعدين إحنا...

وضاح خنفر: إذن، يعني إذا..

هوشيار زيباري: بعدين إحنا.. إحنا ما نريد حقيقة ندخل في صراعات دولية بين سواء أميركا والأمانة العامة أو أعضاء مجلس الأمن في هذا المجال.

النقطة الأخرى: السبب اللي دعانا إنه نطلب تأجيل صدور مسودة هذا القرار، إنه حدث تطور جديد يتعلق بالعراق، وهو أنه قدمت مسودة مشروع جديد إلى مجلس الأمن.

وضاح خنفر: صحيح.

هوشيار زيباري: هذه المسودة -في رأينا- متطورة كثيرا عن المسودات السابقة، لأن لأول مرة تؤكد بأن مجلس الحكم والوزارة العراقية الجديدة يجسدان السيادة العراقية، يعني فيه اعتراف صريح وواضح، هذا في اعتقادنا لازم نبني عليه، ربما لا نتفق مع..

وضاح خنفر: فأنتم لا تريدون أن يستعجل اتخاذ قرار يستبق قرار مجلس الأمن.

هوشيار زيباري: لا نريد، فعلاً نحن.. نعم.

موقف العراق الجديد من تدخل دول الجوار العسكري

وضاح خنفر: لكن أريد العودة الحقيقة إلى البداية، أنت تحدثت أولاً عن النقطة التي تتعلق بوصاية دول الجوار أو ما فهمتموه من خلال هذا التدخل، والثانية على أن قوات التحالف الآن في هذه المرحلة مهمة لحفظ الوضع الأمني، ألا تعتقد أيضاً أن هناك تناقض بين النقطتين من ناحية إنه القوات التركية التي من المتوقع أن تأتي إلى العراق أيضاً تأتي من أجل المحافظة على الوضع الأمني، وهذه قوات لدولة جارة ولدولة مسلمة أيضاً، فبالتالي أنتم من ناحية لا تريدون هذا التدخل ومن ناحية أخرى تفتحونه لقوات التحالف، بل تصرون على بقائها لفترة أخرى من أجل أن تحفظ الأمن؟

هوشيار زيباري: لدينا موقف واضح وصريح من موضوعة دور دول الجوار العسكري في العراق، دول الجوار سواء تركيا أو بقية الدول بإمكانها أن تساعد الشعب العراقي بأكثر من طريقة عدا أسلوب إرسال قوات وعساكر إلى العراق، هناك حساسيات في المجتمع العراقي وفي الوضع العراقي من مسألة مشاركة أي دولة، حقيقة الموضوع غير مقصود تركيا، لكن لأن هي اللي وافقت على إرسال عشرة آلاف جندي، فأخذوا الموضوع باعتبار أنه هم المقصودين، ومجلس الحكم في هذا الموضوع كان واضح وصريح، وفي 9 أكتوبر أصدر قرار مهم جداً يعني لم تنتبه إليه العديد من الفضائيات والقنوات الإعلامية، يعني مجلس الحكم أصدر بيان علني للعالم يؤكد بأن نعم هناك خلافات بين.. بيننا كمجلس في اللجنة الأمنية وقوات التحالف حول مشاركة قوات أجنبية في....

وضاح خنفر: وتحدث أيضاً (بول بريمر) عن هذه المسألة في المؤتمر الصحفي.

هوشيار زيباري: بالتأكيد، فهذا يؤكد حقيقة على أنه نعم، هناك مصالح للشعب العراقي، الجميع يريد أن يدافع عنها، هذا ليس تناقض حول إنه بقاء هذه القوات إلى فترة.. الأوضاع بدل إنه تدخل عامل جديد أو عنصر جديد هو سيكون عامل خلاف وليس عامل وحدة، عامل عدم استقرار بدل أن يكون عامل.. عامل استقرار، من هذا المنطلق لا نستطيع لا نقول بأن المسألتين متناقضتين.

وضاح خنفر: هل تتخوفون من أن تكون.. أن يكون القرار قرار البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات إلى العراق مشجعاً لدول إسلامية أخرى كالباكستان، وقد التقيتم بالرئيس الباكستاني؟

هوشيار زيباري: نعم، التقينا قبل قليل بالرئيس الباكستاني (برفيز مشرف) وشرحنا له هذا الوضع، حقيقة هو ليس من المؤيدين إلى إرسال أي قوات، ونحن نقول أيضاً بأن أفضل طريقة لمعالجة الوضع الأمني ومسألة الاستقرار في العراق هو أن تفوض مسؤوليات وصلاحيات الأمن الداخلي إلى العراقيين أنفسهم، هذا الأمن لن يتحقق بجلب المزيد من القوات أو بكثافة نارية أكبر أو بأسلحة ومعدات أكثر من الخارج، لابد من تطوير الجانب الأمني إلى العراقيين لأنهم أدرى بأوضاع بلادهم من غيرهم، فبالنسبة لقوات إسلامية أخرى. نعم، ربما هناك طلب من.. إلى الباكستان أيضاً لإرسال قوات، المشكلة..

وضاح خنفر: هل لمستم أنهم لا.. لن يوافقوا؟

هوشيار زيباري: هم في الحقيقة عندهم مشاكل داخلية، يعني كل هذه الدولة حتى تركيا، إذا تلاحظ المظاهرات أو استطلاعات الرأي غالبية الشعب التركي ضد هذه الفكرة، يعني لا تريدها، مع ذلك إحنا نعترف ونقر، وقلناها علناً بأن مسؤولية الأمن أو مس الجانب العملياتي الأمني في العراق هي من صلاحيات قوات التحالف، حقيقة يعني هم اللي يقرروها يعني هم مو أي جهة، لكن مع ذلك رأينا أيضاً يُسمع إليه، يعني رأينا موقفنا له دور لتوضيح هذا الأمر ولتفادي مشاكل أخرى لا.. نحن بغنىً عنها.

وضاح خنفر: ولكن يعني سيد هوشيار، يعني عودة مرة أخرى إلى النقاط التي ذكرتها ألا تعتقد أن محاولتكم التخفيف من هذا التدخل، يعني منظمة المؤتمر الإسلامي من المنظمات التي تجمع عدد كبير من الدول الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، القضية العراقية ذات بعد عربي وذات بعد إسلامي مهم ومحوري، ألا تعتقد أن محاولتكم إخراج هذه القضية من المؤتمر وإعطاء بُعد أكبر لقوات التحالف ولبقائها في العراق ثم التركيز على قرار مجلس الأمن الدولي هو مرة أخرى إخراج للعراق من الدائرة العربية والإسلامية التي كنتم تتحدثون، طالما تحدثتم عن عودة العراق إلى الصف العربي والإسلامي؟

هوشيار زيباري: لأ، حقيقة استعضنا بهذا الأمر، نحن ندرك أهمية أن يصدر عن هذا المؤتمر الهام في القمة الإسلامية وبحضور جميع هؤلاء السادة رؤساء الدول والحكومات بيان أو موقف حول الوضع العراقي، خاصة بأنه يحظى بدرجة كبيرة جداً في اهتمامات الأسرة الدولية الدول العربية...

وضاح خنفر[مقاطعاً]: لكنكم.. لم تريدوا لهذا البيان أن يكون بياناً رئيسياً ضمن المقررات الرئيسية؟

هوشيار زيباري: لا، ونحن طالبنا.. لا، لمعلوماتك، نحن طالبنا، وقدمنا حتى مسودة لبيان رئاسي عن العراق إلى الأمانة العامة للمؤتمر، طالبنا أن يصدر بيان حول العراق، وقدمنا مقترحات، وممكن إنه هذه المقترحات تعالج، ولكن دون أن ندخل إلى التفاصيل والجزئيات، يعني ما.. ما نريده، نريد ما يلي: أولاً: التضامن الإسلامي يجب أن يتحقق مع العراق.. مع الشعب العراقي في هذه الفترة، الجميع يؤكد على خطورة الأوضاع في العراق، والحاجة إلى مد يد العون والمساعدة إلى.. إلى المؤسسات العراقية، الجميع.. الجميع..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: هذه عبارات عامة سيد هوشيار، لا تتحدث عن قضايا سياسية جوهرية.

هوشيار زيباري: لا الجميع لا.. القضايا السياسية، خليني أكمل لك، الجميع يطلب أنه العراق يتحول إلى بلد مستقل ديمقراطي، يعيش بسلام مع جيرانه بدون حروب وبدون اعتداءات كما حدث في السابق، الجميع يؤكد على ضرورة أن يحصل العراقيين على استقلالهم وسيادتهم كاملاً، وحتى خروج القوات الأجنبية من أرضه، ولكن بعد إتمام العملية السياسية لوجود حكومة قادرة على السيطرة وضبط الأمور في الداخل، فكل هذه المسائل حتى بخصوص دول الجوار، أنه العراق مطلوب أن يراعي مصالح دول الجوار وفق الأسس والمبادئ الموجودة في.. في التعامل الدولي بين جميع الدول.

إعطاء السيادة لمجلس الحكم في المشروع الأميركي الجديد

وضاح خنفر: عودة إلى الحديث عن نقطة التعديل الثالث الذي أجرته الولايات المتحدة على مشروعها المقدم لمجلس الأمن، والذي يتحدث عن مجلس الحكم وعن الحكومة الحالية، باعتبار أن تعطى لها السيادة، ألا تعتقد مرة أخرى أنه ليس من مصلحة الشعب العراقي في هذه المرحلة أن تعطى السيادة لمجلس الحكم ولا للحكومة الانتقالية الحالية باعتبار أن أصلها جاء تعييناً من قِبَل الإدارة الأميركية، وبالتالي هي فاقدة لتلك الشرعية الدستورية، وأن إعطاء السيادة هو في الحقيقة تثبيت لأن الاحتلال هو المرجع الأعلى؟

هوشيار زيباري: لا، نحن نختلف معك حول هذا التفسير حقيقة، سيادة العراق موجودة في الدولة العراقية، يعني غير مختطفة، أو غير مسلوبة، يعني هناك جميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الصادرة تؤكد على هذا المبدأ، على وحدة الأراضي العراقية، على سيادة العراقيين إلى آخره، كدولة، لا.. لا.. لأ..

وضاح خنفر: السيادة السياسية، لكن حالياً بلد محتل.

هوشيار زيباري: أيضاً بس سيادة العراق كدولة موجودة نعم، البلد تحت قرار 1483، تحت قوات الاحتلال أو سلطات الاحتلال، لكن بالنسبة لمسألة السيادة مهمة جداً، يعني بالنسبة لسيطرة العراقيين على إدارة شؤونهم تدريجياً كلما في اعتقادنا حصل تقدم في العملية السيادية، وفي العملية السياسية كلما تحسن الوضع الأمني، يعني هذا الصراع (..) دا يجري أساساً بين الشعب العراقي وها القوة وقوات التحالف أساساً، قد إيش أنا أقدر أحصل على صلاحيات ومسؤوليات، ليس من خلال المواجهة والعنف والقتل والإرهاب، ولكن من خلال وسائل أخرى للإقناع.

بالنسبة لهاي المسألة في اعتقادنا تحويل السيادة إلى مجلس الحكم والوزارة الجديدة سوف يساعد.. سوف يساعد كثير من الأوضاع الأمنية، الأوضاع السياسية إلى آخره، لكن مقولتكم إنه هذا المجلس من صنيعة أميركا أو أميركا هي اللي وضعته، لا يمتلك شرعية ولا يمتلك.. حقيقة هذا المجلس في.. في اعتقادنا -ونحن مسؤولين أمام هذا الكلام- يمثل واقع وتركيبة وحقيقة شعب العراق، وهؤلاء سادة، لا..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: يعني سيد هوشيار، نحن ربما.. ربما لا نختلف.. ربما نختلف، لكن السؤال هو سؤال فني دستوري، بمعنى حتى تكون هناك مرجعية دستورية للبلاد، يجب أن تتشكل بناءاً على.. على معنى معين انتخاب.. على..

هوشيار زيباري: لا النقطة.. لا النقطة نعم.. دا ما هو المشكلة.. ليس لدينا حالياً دستور، ما نقوم به هو البدء بعملية دستورية في سبيل صياغة وموافقة على دستور جديد، لكن العراق منذ 58 إلى الآن عاش في فترات بلا دستور دائم، يعني هذا المجلس.. مجلس الحكم شرعيته وتمثيله هو بالتأكيد.. بالتأكيد هو أكبر من النظام الفردي السابق، هو بالتأكيد أكثر وأقوى من عديد من الأنظمة الموجودة في.. في المنطقة وفي العالم، لكن أيضاً نحن لا نختلف بأننا يجب أن نمر عبر العملية السياسية والدستورية وصولاً لإجراء.. إجراء انتخابات، لكن ثق حتى بعد إجراء انتخابات سوف تجد أن العديد من القيادات الموجودة والمتمثلة في هذا المجلس سوف تعود في البرلمان الجديد في الحكم، والجديدة وفي أشكال أخرى.

وضاح خنفر: لكنها ستعود بناء على إطار دستوري هذه المرة من خلال الانتخاب؟ يعني الذي يمكن أن يشكك الآن بأنه والله جاءوا تعييناً.

هوشيار زيباري: لا ما فيه شك.. إحنا ما.. لا، إحنا ما مختلفين، إحنا ما مختلفين، لكن نؤكد بأن هذه المرحلة انتقالية مؤقتة، يعني نحن جميعاً في صراع مع الزمن، حقيقة نحن في الشعب العراقي، حتى قوات التحالف يعني رغم كل ما يثار، في اعتقادنا بأنه هذه القوات مستعجلة أكثر من أي جهة أخرى لترجع إلى بلادها.

وضاح خنفر: هل تعتقد أيضاً سيد هوشيار، أنه هذه مسألة الاستعجال والصراع مع الزمن قد تؤدي إلى خلل حقيقي؟ بمعنى أنتم الآن تتحدثون عن مرحلة لصياغة الدستور، على سبيل المثال، نحن نعرف إنه الدستور في النهاية هو وثيقة سامية مرجعية، يجمع عليها الشعب بكافة أطيافه، دول كثيرة وضعت دساتير استغرقت سنوات، حتى تجد إجماعاً وطنياً، قوى المجتمع والأحزاب السياسية تتفق وتناقش وتحاور وتعدل، في خلال شهور قليلة، مسألة الاستعجال هذه ألا تعتقد أيضاً أنها قد تؤدي إلى خلل؟

هوشيار زيباري: حقيقة الدستور بالتأكيد يوضع للأجيال القادمة، مو لفترة قصيرة ولا نريد أنه دستور وقتي أو مؤقت آخر إلى سلسلة الدساتير الأخرى، يبنى على أسس واقعية موضوعية، هذه الأسس جرى مناقشتها يعني ضمن يعني العراقيين من خلال تنظيماتهم، منابرهم، من سنين يعني من أكثر من 30 سنة، هذا النقاش قائم، وهذا الحوار قائم وجارٍ، هناك بعض الأسس اللي تبلورت، يعني صحيح العملية يجب أن تكون متأنية، يجب أن يعبر عن مصالح الشعب العراقي، عن هوية هذا الشعب، هناك بعض الإشكالات حول طبيعة النظام السياسي، تركيبة الدولة الجديدة، حول دور الدين في.. في.. في المجتمع إلى كل هذه المسائل، نحن نعرف يعني (..)، لكن لابد من خطٍّ للبداية، لابد أن نبدأ، لا نستطيع أن نترك هذه الأمور إلى مالا نهاية.

وضاح خنفر: سيد هوشيار، خلال الأيام القليلة الماضية كان هناك تصعيد للوضع الأمني في العراق، بمعنى إنه كثير من الانفجارات، كثير من الهجمات حدثت في مواقع مختلفة، ربما بعضها كان موجه لأعضاء من مجلس الحكم، وللشرطة العراقية وما إلى ذلك، في ضمن الحديث عن دستور والحديث عن هذا المشروع السياسي، ومشاركة الأمم المتحدة، وهذه الحالة الأمنية المتردية، ألا تعتقد أنه ربما كل هذه المشروعات في النهاية تبدو وكأنها شعارات؟

هوشيار زيباري: لا.. حقيقة إنه جميع هذه الخطوات إذا أردنا أن تتحقق، أردنا لها أن تتحقق، حتى بخصوص هذه المشكلة الأساسية اللي ربما نحن لنا أمام بعض الناس اللي يطالبوا بفرض جداول زمنية أو مواقيت.. تواقيت معينة لهذه العملية، كل شيء يعتمد على الوضع الأمني وعلى البيئة الأمنية، فإذا لم تكن لديك بيئة صالحة وآمنة على الأقل لإجراء انتخابات، كيف تستطيع ذلك؟ إذا لم يكن لديك أمن كيف تستطيع أن توفر الخدمات العامة للشعب؟ إذا لم يكن لديك وضع آمن كيف تستقدم الاستثمارات إلى العراق؟...

وضاح خنفر[مقاطعاً]: لكن إذا استمر الوضع الأمني بمثل هذا السوء والتدهور.

هوشيار زيباري: لا.. لا.

وضاح خنفر: هل يستمر الاحتلال؟ أو هل تستمر مطالبتكم ببقاء الاحتلال؟

هوشيار زيباري: لا.. لا مو مسألة بقاء.. مطالبتنا ببقاء احتلال، أو لأ، حقيقة هناك شراكة حقيقية، يعني هاي النقطة مفقودة للأسف الشديد بين غالبية العراقيين -لا أقول جميعهم- وبين سلطة التحالف، يعني مبدأ الشراكة هو اللي قائم حالياً في إدارة البلاد، عليهم مسؤوليات كبيرة جداً، نحن أيضاً علينا مسؤوليات ضخمة وهائلة، فلابد من.. من تعاون.. من تعاون لتحقيق هذا الهدف، أما.. أما أدنى.. أدنى..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: لكن لنأخذ نقطة بموضوع المشاركة سيد هوشيار، يعني موضوع -عفواً للمقاطعة- موضوع المشاركة على سبيل المثال، أنتم منذ أسابيع تتحدثون عن الملف الأمني، وضرورة أن يُسلَّم إلى العراقيين، وضرورة أن يضطلع مجلس.. مجلس الحكم بصلاحيات أكبر ومع هذا بول بريمر في أكثر من مناسبة أكد ومازال يؤكد على أن موضوع الملف الأمني من صلاحيات التحالف ولم نرَ خطوات جدية للاستجابة لهذه الاقتراحات.. اقتراحات مجلس الحكم.

هوشيار زيباري: لأ هناك استجابة، ولكن العملية بطيئة حقيقة، بسبب تعدد مراكز القرار في سلطات التحالف بين عسكرية ومدنية وأمنية، لذلك ربما صدور قرار يأخذ بعض الوقت، وهذا مرهق يعني للجميع ومكلف حقيقة، لكن بالنسبة لموقف بول بريمر وبالنسبة لموقف القيادة العسكرية للتحالف هناك، بالتأكيد هم يؤمنون بالحاجة إلى شراكة حقيقية بينهم وبين العراقيين في السيطرة على الأمور، نحن نقول بأن الطريقة التي تتبعونها في معالجة هذا الموضوع لن تؤدي إلى نتيجة وإلى نتائج ملموسة في المدى القريب، لابد من تفكير آخر لمعالجة الوضع الأمني بين أنه تأسيس جيش جديد، وبين تشكيلات، ضمان تشكيلات الشرطة 70 ألف لكي تعمل في طول وعرض البلاد، هناك حاجة إلى قوات أخرى، إلى قوات متحركة أكثر بين الجيش النظامي وبين قوات الشرطة اللي حافظة الأمن.

وضاح خنفر: وفي هذه الحالة هي قوات تحالف هي التي تقوم بهذا الموضوع.

هوشيار زيباري: فاهم كيف؟ فها المهمة ليست مهمة التحالف، وليس مهمة قوات متعددة الجنسيات، هاي مهمة العراقيين أنفسهم، يعني هذا بيت القصيد، يعني في.. في توجهاتنا وفي خلافنا مع سلطات التحالف، فيه قوة، فيه حركات عراقية ممكن أن تساهم، سابقاً كان المعروض أو المطروح، لأنه ليست هناك سلطة عراقية، لكي تكون مسؤولة أمام هذه الوحدات أو القوات، ولا نريد تشجيع ظهور ميليشيات خاصة، أو تجار للحروب بالعراق، ونحن مع ذلك، لكن حالياً هناك وزارة للداخلية مسؤولة عن الملف الأمني، بإمكان هذه التشكيلات الجديدة أن تكون خاضعة لهذه الوزارة.

وضاح خنفر: سيد هوشيار زيباري (وزير الخارجية العراقي) شكراً جزيلاً لك.

هوشيار زيباري: أهلاً وسهلاً.

[فاصل إعلاني]

برامج المعارضة العراقية المطروحة في المؤتمر الإسلامي

وضاح خنفر: ينضم إلينا في الأستوديو كل من السيد مزهر الدليمي (رئيس لجنة الدفاع عن الشعب العراقي) والسيد حسن البزاز (المتحدث الرسمي باسم مؤتمر العراق) مرحباً بكما.

مزهر الدليمي: أهلاً وسهلاً.

حسن البزاز: أهلاً وسهلاً.

وضاح خنفر: سيد مزهر، الحقيقة تكرر حضوركم في كثير من الملتقيات العربية والإسلامية، شاركتم أيضاً في عدد من الاجتماعات التي عقدتها جامعة الدول العربية، وربما حاولتم أن.. أن تقدموا رأياً بديلاً، ما الذي تريدون طرحه بالضبط، كيف تقدمون أنفسكم في هذه التجمعات؟

مزهر الدليمي: أولاً: نحن الذي نريده هو نقل وجهة نظر الطرف الثاني العراقيين الوطنيين، الاتجاهات القومية الرافضة للاحتلال، والرافضة لمجلس الحكم المعين من قِبَل سلطة الاحتلال، نحن لم نطرح أنفسنا بديلاً لمجلس الحكم، بقدر ما نطرح وجهة نظر الطرف الآخر، القوى الوطنية العراقية التي ليس لها صوت في المحافل الدولية، فإحنا نطرح وجهة نظر الآخرين في هذا.

وضاح خنفر: نعم، طيب سيد حسن بزاز، يعني مؤتمر العراق في أكثر من مناسبة أعلن إنه سيبعث وفود إلى دول عربية وإلى دول حتى أوروبية من أجل الحديث في هذا (...) وعدد من القضايا، مرة أخرى هل لديكم طرح محدد؟ هل لديكم برنامج واضح حول ما تودون للمجتمع الدولي وللمجتمع العربي والإسلامي أن يسمعه؟

حسن البزاز: بالضبط هو هذا الذي يحدث، وحدث ويحدث الآن، ونحن هنا كوفد من مؤتمر العراق، نود أن يكون لنا شأن، ويود.. ونود أن يكون لنا مكانة واضحة، وهي الحالة الطبيعية في كل تجمع سياسي، وفي كل مناسبة من هكذا المناسبة الكبيرة التي نحن فيها الآن، لذا أن مؤتمر العراق الذي يعتقد -وهو على حق- أنه يمثل تمثيلاً شرعياً بدرجة أكبر مما تمثله الفئات الأخرى بما فيها مجلس الحكم، نحن لسنا -كما تفضل الأخ مزهر وقال- في حالة خصام ولا في حالة نزاع مباشر، لأنها ذلك لا يعنينا، ما يعنينا هو أن نظهر وجهة نظر الشعب العراقي، نحن نمثل الوجهة الصحيحة للشعب العراقي، ونجد أننا ومن حقنا وهو طبيعي أن نتواجد في كل مناسبة سياسية، وفي كل حدث سياسي، وأن يكون لنا شأن ورأي في ذلك، ما نسعى إليه هو أن.. أن نضع الأمور في نصابها، أهم شيء هو أن مسألة الاحتلال مرفوضة رفضاً قاطعاً ولا جدال ولا حوار عليها.

وضاح خنفر: وهل يعني هذا أنه مرة ثانية -عفواً على المقاطعة- سيد مزهر هذه المسألة مسألة القضايا التي تحدث عنها الأستاذ حسن، إلى أي حد تعتقد بأن القمة الإسلامية قد استجابت لمثل هذه المطالب التي أتيتم تحاولون عرضها؟

مزهر الدليمي: إحنا إذا لاحظنا بداية.. بداية اجتماعات اللجان وحتى الوزراء بالقمة كان التصريحات.. كانت التصريحات واضحة وصريحة جداً، هي المطالبة برحيل كافة القوات الأجنبية عن العراق، جاء مجلس الحكم وبضغط أميركي أيضاً، واستطاعوا أن يخففوا هذه اللهجة أو الحدة من البيانات اللي صدرت عن مجلس الوزراء، إلى أنه يعتبروها بيان عام وليس بيان..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: لماذا.. لماذا يريد مجلس الحكم يعني أنتم برأيكم كيف يمكن لمجلس الحكم أن يستفيد من مثل هذه الطروحات الأولية التي كانت قد طرحت قبيل اجتماع الرؤساء؟

مزهر الدليمي: قبيل اجتماع الرؤساء كان مجلس الحكم لا يستفيد، لأن بقاء قوات الاحتلال هي خدمة لمجلس الحكم، زوال مجلس الحكم بزوال قوات الاحتلال، فهذا كان سبب أساسي يعرفون أنه وأعضاء مجلس الحكم لا يستطيعون أن يخرجوا خارج نطاق غرفة الاجتماعات، فرحيل القوات، قوات الاحتلال من العراق، هذا يعني رحيل مجلس الحكم من العراق.

وضاح خنفر: لكن أيضاً يقول مجلس الحكم أنه لو رحلت هذه القوات دون ترتيب حقيقي للواقع العراقي سياسياً، قد تنشأ فتن طائفية، قد تنشأ مواجهات، قد ينفلت الوضع الأمني أيضاً، أستاذ حسن؟

حسن البزاز: ربما ذلك يمتلك جانب قليل من الصحة، وليس كبير من الصحة، لكن ليس هو هذا الهدف، الهدف أن الاحتلال مرفوض، وأن ما يترتب على الاحتلال مرفوض، ومجلس الأمن [الحكم] هو تكملة لحالة احتلالية، نحن لسنا في وضع خصام مباشر، ولكن هو يمثل حالة استمرارية، حالة احتلالية.

ما نسعى إليه هو أن نخلق الأرضية الصحيحة لإخراج المحتل، وأن نخلق الجو المناسب لإدارة شؤون العراق، وتحريره تحريراً كاملاً.

تقول كيف يكون ذلك؟ نعم من الممكن ذلك إذا ما نظرنا بشكل صحيح وتمكنَّا من أن نفرض رأينا، وهذا هو سبب وجودنا هنا، وفي أي مناسبة ستكون بالمستقبل، أن نقول للمحتل ارحل ونحن نقوم بواجبنا لترتيب العراق بالشكل الذي..، الخوف الذي يتخوف منه البعض قد يكون فيه جانب من الصحة، لكن نحن لا نقول أن يرحل دون ترتيب ودون تنظيم، على سبيل المثال أن القدوم بقرار جديد من مجلس الأمن ومن الأمم المتحدة يضمن ترتيبات جديدة لنقل السلطة والسيادة هو الصحيح.

وضاح خنفر: يعني القرار المطروح حالياً حقيقة يعني اختلف يعني.. إلى الآن فيه تردد، لكن واضح تماماً أنه لا يحمل تغييراً نوعياً دراماتيكياً في مسألة صلاحيات قوات التحالف في العراق، فهل مثل هذا القرار يمكن أن يرضيكم أيضاً؟

حسين البزاز: لأ هو ليس قرار كامل والدلالة على ذلك أن ما حدث الآن في المؤتمر الإسلامي هذا الذي نحضره ربما لن يصل إلى المبتغى الذي كنا نسعى إليه وهو على سبيل المثال الاختلاف حول التحديد الزمني، فترة التحديد الزمني لرحيل قوات الاحتلال، هذا هو استمرار لمواقف سابقة، منها على سبيل المثال مجلس الأمن والفرض الذي.. والضغط الذي يحدث على مجلس الأمن من قِبَل الولايات المتحدة وبريطانيا.

وضاح خنفر: سيد مزهر، الحقيقة أن مشاركة مجلس الحكم وجلوس السيد هوشيار زيباري ووفد مجلس الحكم في مقعد العراق في القمة الإسلامية يعتبر مرة ثانية انتصاراً سياسياً وتثبيتاً لشرعية مجلس الحكم، فهل تعتقد أن حضور وفود شعبية وجهات كالتي تمثلونها فعلاً يمكن أن يكون لها في المستقبل مصداقية أو شرعية؟

مزهر الدليمي: أولاً: أنا جواباً على سؤالك، تعقيباً على السؤال اللي قبله نلاحظ أنه في طروحات متناقضة نفس الطروحات التي يطرحها ويصرح التصريحات المتناقضة لمجلس الحكم، يصرح بعدم قبول أي قوات أجنبية مجاورة وغير مجاورة أو حتى الأمم المتحدة في ترتيبات وضع العراق لأن هذا (غير) مرفوض ونحن قادرين على قيادة البلد، وبنفس الوقت يصرح على يجب أن تبقى قوات الاحتلال لأنه إذا خرجت، هذا، فلاحظ التناقض بين مجلس الحكم.

وأرجع إلى سؤالك أن وجود مجلس الحكم في القمة الإسلامية القمة العاشرة، المؤتمر العاشر للقمة الإسلامية هو جاء استمرارية لما حصل في مجلس وزراء الجامعة العربية وحتى قبولك في القمة العاشرة لمؤتمر الدول الإسلامية هو نفس التنظيم أو نفس القبول الذي حدث في الجامعة، نحن وجودنا له -أعتبره شخصياً- له تأثير والدليل على ذلك أغلب الوزراء المشتركين في القمة يستقبلونا ويستمعوا إلى وجهة نظرنا، وعندنا مقابلات ولقاءات مع رؤساء دول إسلامية، فهذا يعني إن صوتنا يصل إلى أصحاب القرار رؤساء الدول والحكومات الإسلامية.

وضاح خنفر: ولكن في مثل هذا المؤتمر واضح تماماً أن الصوت النهائي والقرار النهائي والتوصيات النهائية كانت تأخذ جانب الاقتراحات التي قدمها مجلس الحكم، وبالتالي يعني مثل هذه العلاقات في النهاية تعرف هناك توازنات دولية، وفي النهاية هذا الذي سينتصر.

مزهر الدليمي: القرارات.. القرارات التي جاءت هي ليست من مجلس الحكم ضغوطات مجلس الحكم، الكل يعرف إنه هذه ضغوط أميركية مثل ما حصلت ضغوط أميركية على كثير من المنظمات الدولية.

وضاح خنفر: إذن ما هي جدوى -سيد حسن- ما هي الجدوى حقيقة في أن تشكل مثل هذه الوفود لحضور مؤتمرات رسمية؟ يعني أليس من الأجدى أن تتحدثوا مثلاً إلى الشعوب أكثر من حديثكم إلى المسؤولين؟

حسن البزاز: أعتقد.. أعتقد -يا أخ وضاح- الصورة واضحة جداً، يعني وجودنا مهم جداً وتأثيرنا واضح جداً مثلما للجهات الأخرى والأطراف الأخرى تأثير، لنا تأثير، والدلالة على ذلك أن الذي أراد أن يحققه مجلس الحكم في الجامعة العربية لم يحدث، وتمكنَّا من أن نضع حدود معينة لذلك التحرك، والذي يحدث الآن هو نفس الشيء أنهم سوف لن يحصلوا على كل ما كانوا يبتغون تحقيقه، ولهذا السبب وجودنا وتأثيرنا يحد من غلواء ما يسعى إلى تحقيقه بشكل كامل.

تمام نحن لن نحقق كل ما نريد ولكننا تمكنَّا من أن لن نجعلهم يحققوا كل ما يريدون، لهذا السبب..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: ولكن ما هي.. ما هي الطروحات بالضبط يعني التي كان يمكنكم أن تستخلصوها من هذه.. ما الذي كنتم تأملونه فعلاً أن.. ما هو المثال الذي يمكن أن يكون قد صدر عن مؤتمر رسمي كمؤتمر القمة الإسلامية؟

حسن البزاز: نحن نريد أن يكون هناك تعامل متوازن تماماً بين الفئات التي تمثل العراق، نحن لا يمكن أن ننكر إنكاراً كاملاً لوجود مجلس الحكم ولكن يجب على المؤتمر الإسلامي.. كان يجب عليه أن يعطينا نفس الفرصة وأن يكون لنا ممثلين، وأن نتحدث أمام هذا الجمع الكبير، وهي مناسبة عظمى ومناسبة كبرى في رأيي هذه من أكبر المناسبات التي كان على العراق أن يستغلها للوصول إلى حل، إذا كان مجلس الحكم أو الذين يمثلون العراق مخلصين في أن يخرجوا العراق من هذه الغمة ومن هذه الأزمة كان عليهم أن يطرحوا طروحات تتماشى مع أغلب ما يريد تحقيقه العراقيين وألا ينفردوا بسياسة معينة لا تخدم سوى ذلك.. تلك المصالح ومصالح الاحتلال.

وضاح خنفر: من النقاط التي كانت ربما غائبة أو لم يتم التركيز عليها مسألة مشاركة قوات إسلامية في العراق، واضح تماماً أن هناك محاولة لعدم إحراج الأطراف خصوصاً تركيا المشاركة أيضاً في.. العضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، ألا تعتقد أن مشاركة قوات إسلامية، لا سيما إذا تم تبنيها من قِبَل منظمة كمنظمة المؤتمر الإسلامي يمكن أن تكون بديلاً انتقالياً للوضع الأمني الحالي في العراق؟

مزهر الدليمي: أولاً: نحن نريد خروج قوات الاحتلال بالدرجة الأولى من العراق، البلد محتل، فكان الأجدر بمؤتمر.. المؤتمر العاشر لقمة الدول الإسلامية أن يصدر بيانه كما أصدر في.. كما كانت التصريحات في بداية المؤتمر، خروج قوات الاحتلال أو كافة القوات الأجنبية من العراق هذا بالدرجة الأولى، وجود قوات إسلامية يجب أن يكون إلها قرار من مجلس الأمن، الأمم المتحدة، قرارات دولية تحت القانون الدولي، ليس إنه تأتي قوات مثل ما وافقت تركيا على إرسال قوات.. قوات احتلال، إذن بدون غطاء شرعي من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن وبقرار واضح وصريح ووضع سقف زمني لرحيل كافة القوات عن العراق وإعطاء العراق الاستقلالية الكاملة، يا أخي نحن بلد محتل الآن، فإن جاءت قوات إسلامية في هذا الوضع إحنا نعتبرها قوات محتلة وغازية أيضاً، فيجب على القوات أن تأتي تحت غطاء دولي من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن، وتحت سقف زمني لرحيل كافة القوات عن العراق، نحن العراقيين قادرين أن ننهض وقادرين أن نخلق التوازن بأنفسنا عرباً وأكراداً، سنة وشيعة، مسلمين وغير مسلمين.

وضاح خنفر: ولكن أيضاً هناك ترتيبات يعني ميدانية حقيقية، الآن نحتاج إلى دستور.. تحتاجون إلى دستور في العراق، تحتاجون إلى إجراء إحصاءات قبل ذلك قبل انتخابات قادمة، فيه أشياء كثيرة جداً يجب أن تتم على الأرض بمعنى أنه لا يمكن غداً أن يتسلم العراقيون إدارة شؤونهم بأنفسهم، أليس كذلك سيد حسن؟

حسن البزاز: نعم.. نعم هذه النقطة الجوهرية حقيقة، الذي يزعجنا كثيراً من الاحتلال هو ليس فقط أنه أمر واقع وقائم وقدر العراق أن يكون هكذا، الذي يزعج أن قوة الاحتلال ومن يريد أن يعمل مع قوة الاحتلال لن يحققوا شيئاً للعراق وللعراقيين منذ أكثر من ستة شهور، هذا الذي يقلقنا وهذا الذي يدفعنا بشدة لأن نطالب بصيغ جديدة، وضع جدول زمني لرحيل قوات الاحتلال.

فيما يخص وضع قوات أخرى هذا ليس مهم كثيراً بالنسبة لنا، ما نريده هو شرعية ذلك الوجود، فإذا كان عن طريق الأمم المتحدة بالبريهات الزرق عن طريق الأمم المتحدة وقوات الأمم المتحدة فبها وأهلاً وسهلاً، وإذا كانت فقط من دول إسلامية ولكن بقرار من مجلس الأمن فبها وأهلاً وسهلاً.

النقطة الرئيسية والجوهر في الموضوع هو أن نصل إلى حل، الحلول هو أن نمتلك الحق في أن نقيم ممثلي الشعب الحقيقيين، أن يكون هناك انتخاب، أن يكون هناك صيغة انتخابية بموجبها أما أن يُوضع الدستور مسبقاً أو يوضع الدستور ويتم خلق هذه اللجان التي تشرف على كل هذه الأمور، فإذن المسألة بسيطة جداً، ليس كما يراها البعض بأنها معقدة، هي ليست معقدة، من الممكن أن نخلق أما هذه الحالة أو تلك الحالة وكلاهما يقود لمصلحة وخدمة العراق في محصلة الأمر.

ردود أفعال الشخصيات الرسمية تجاه طروحات المعارضة العراقية

وضاح خنفر: نعم، بالنسبة لهذه النقطة -سيد مزهر- هل لمستم تجاوباً من بعض الوفود العربية، من بعض الشخصيات الرسمية تجاه تعاطفاً مع مثل هذه المطالب التي تطرحونها؟

مزهر الدليمي: والله رأيي الشخصي إنه هناك تجاوب معنا كوفود شعبية أكثر مما يتجاوبوا مع مجلس الحكم، وهم فاهمين بمنتهى التفهم وضعنا وطروحاتنا.

كنقطة أساسية مسألة الدستور فيها خلافات جداً واسعة حتى داخل مجلس الحكم، نحن لا نريد دستور يصاغ تحت وطأة أو تحت ضغط الاحتلال.

وضاح خنفر[مقاطعاً]: ماذا يعني ذلك؟

مزهر الدليمي: نريد أن ترحل القوات المحتلة..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: قبل أن يوضع الدستور.

مزهر الدليمي: ويضع الدستور بمشاركة جامعة الدول العربية وقوى تحت -مثل ما قال الدكتور حسن البزاز- القبعات الزرق، لا يوضع الدستور تحت ضغط الاحتلال، ومن ثم يُصاغ على حسب هوى بعض من يريد أن يحقق مكاسب شخصية، الدستور يجب أن يصاغ ونحن نطالب وطالبنا حتى مجلس الحكم، وصلت بنا الحال أن نطالبهم أن يكون دور جامعة الدول العربية في صياغة دستور العراق بصورة مستمرة..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: ولكن أنت تعرف يعني سيد مزهر والسؤال للسيد حسن، أنت تعرف يعني أنه في النهاية هناك قوة غالبة على الأرض وهي القوة التحالفية لم تتنازل حتى للدول في مجلس الأمن لم تتنازل لفرنسا ولا.. ولا لألمانيا عن مسائل ربما تكون أقل من ذلك وهي مسائل إعطاء مزيد من الصلاحيات السياسية، فهل يمكن فعلاً أن يكون هذا الحل واقعي؟ اتفضل سيدي.

حسن البزاز: نعم.. نعم، هذا.. هذا واضح جداً وندرك ذلك، يعني نحن نتعامل مع الواقع وواقع الحال يقول ذلك، ونتوقع أيضاً من المؤتمر الإسلامي ألا يخرج بأشياء كثيرة أكثر مما خرج به.. خرجت به الجامعة العربية أو مجلس الأمن، ندرك ذلك جيداً، ولكن الشيء الرئيسي أن ندرك أن فعل الواقع السياسي هو الذي يحدد ذلك، والدلالة على ذلك أن الولايات المتحدة الآن تطالب وبشدة مجلس الحكم العراقي بأن يسن الدستور قبل 15 ديسمبر، هذه دلالة قاطعة على أنهم أدركوا أن وقت الرحيل قد اقترب، ولذلك يريدون أن يضعوا الدستور ضمن مواصفات معينة -كما ذكرها أخي- أن توضع هذه القرارات وها.. وهذا الدستور ضمن مرحلة معينة وفي ظروف معينة ولخدمة حالة معينة، هذا الذي نرفضه، نريد فترة زمنية لرحيلهم، ونريد أن يضع الدستور أهل العراق بذاتهم..

وضاح خنفر: ... نعم، تفضل..

حسن البزاز: لا مانع.. لا مانع أن يكون هناك دور للجامعة العربية وهي عندها لجان متخصصة في بناء وكتابة الدستور ومراقبة الدستور، وكذلك الحال بالنسبة للأمم المتحدة، فأهلاً وسهلاً بهذه المعونة وهذه المساعدة لكننا نحن الذي نضع الدستور، نحن الذي نقرر مصير العراق أين يتجه؟

وضاح خنفر: في مثل هذه الحالة التي يعيشها العالم العربي والأمة الإسلامية هل تعتقد بأن هذا الخيار أو البديل العربي الإسلامي الذي تتحدثوا عنه في مسألة الدستور وفي مسألة ملأ الفراغ الذي يمكن أن يحدثه انسحاب القوات.. قوات التحالف من العراق؟ يمكن أن يكون مسألة حقيقية فعلاً أم أنها مجرد شعار كالشعارات الكثيرة والخطب الرنانة التي سمعناها أيضاً في المؤتمر والتي في النهاية لا يمكن أن تنتج على الواقع مشروعاً حقيقياً؟

مزهر الدليمي: لأ، أخي وضاح، الآن الأمة العربية وعت وعياً جيداً، ماذا يُدبر وماذا يُصاغ لهذه الأمة من تفتيت وشرذمة، فالآن الوقت مهيأ أكثر من أي وقت سابق أن تقوم جامعة الدول العربية بدور كبير والدول الإسلامية في العراق من أجل الخلاص من هذه المحنة، بالرغم من هذا نحن العراقيين قادرين أن ننهض، وقادرين أن نحفظ الأمن، وقادرين أن نحفظ التوازن فيما بيننا، لكن يجب قبل كل شيء أن ترحل القوات المحتلة للبلد..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: دون أن يرتب البديل مسبقاً..

مزهر الدليمي: لا بعد أن يرتب البديل..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: يعني أنت تتحدث عن الرحيل، وبعدين إذا رحلوا؟

مزهر الدليمي: لا.. لا، أخي نرتب البديل نحن إذا رحلوا هذه المسألة تطرحوها وتطرح دائماً إذا رحلوا ستحدث فوضى، سوف لن تحدث فوضى، الفوضى.. كانوا يتوقعون أن تحدث فوضى، وكانت القوات الغازية تراهن على حدوث الفوضى في العراق، وحتى حدوث التصفيات في العراق، فلم يحدث كل هذا، بل العكس. تلاحمت كافة القوى الوطنية الشريفة -وهنا أؤكد الشريفة- العراقية والشعب العراقي من أجل العراق، فهذه مسألة هي تصاغ، نحن نطالب من جامعة الدول العربية أو الدول الإسلامية مجرد خيمة للوضع، أما نحن العراقيين العراق قادر.. العراق قادر من زمن (هولاكو)، لقد غزا العراق هولاكو ونهضت بغداد، وسقطت بغداد في يد الفرس ونهضت بغداد، والآن سوف تنهض بغداد.

وضاح خنفر: نعم، سيد حسن بزاز، تعقيباً على هذا الكلام، هل يمكن أن يشكل مثل هذا الطرح الذي سمعناه اليوم والذي نسمعه دائماً والذي يتزايد خلال الفترة الماضية من قِبَلكم ومن قِبَل بعض التنظيمات التي تتشكل في العراق، هل يمكن أن يمثل نواة لمعارضة مدنية حقيقية في العراق؟

حسن البزاز: نحن نقولها بصراحة لسنا معارضة، لأننا إذا ما قلنا أننا معارضة فقد قللنا من شأننا، نحن الذين نتحدث باسم الشعب، ونريد أن نمثل كل الشعب.. كل الشعب العراقي بكل أطيافه، ولذلك نرفض ذلك، أما تشكيل نواة، نعم نحن شكلنا نواة ونحن استقبلنا ونحن استلمنا التأييد من كل جهة من جهات الأرض، المسألة الرئيسية التي ندركها أيضاً نحن نعرف أننا في زجاجة، وضعونا بسبب الاحتلال في زجاجة وأغلقوها، تمكنا من فتح هذه الزجاجة، نحن الآن نسعى لأن نخرج عن عنق الزجاجة، عنق الزجاجة هو أن يكون لنا شأن أكبر ودور أكبر، وهذا الذي نسعى إليه، والحمد لله نعتقد أننا حققنا الكثير خلال هذه المسيرة القليلة، لأننا فرضنا أنفسنا على الواقع السياسي في العراق وخارج العراق وإننا نعتقد أن الأيام القادمة ستكون أوضح وأرحب بالنسبة لنا في هذا العمل تمثيلاً للعراق وليس معارضةً لأحد.

وضاح خنفر: شكراً جزيلاً لك. أعزائي المشاهدين، في ختام هذه الحلقة أود أن أتقدم بجزيل الشكر إلى السيد.. السيد مزهر الدليمي (رئيس لجنة الدفاع عن الشعب العراقي) والسيد حسن البزاز (المتحدث الرسمي باسم مؤتمر العراق) شكراً جزيلاً لكما.

وأنتم أعزائي المشاهدين، شكراً جزيلاً لكم ونرجو أن نلقاكم في حلقة قادمة، هذا وضاح خنفر يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.