مقدم الحلقة:

عبد الحق صداح

ضيوف الحلقة:

حاجم الحسني: الناطق الرسمي للحزب الإسلامي العراقي
نبيل الموسوي: مسؤول الدائرة السياسية للمؤتمر الوطني الديمقراطي

تاريخ الحلقة:

07/12/2003

- طبيعة القوات المزمع إنشاؤها
- أسباب رفض فكرة إنشاء قوة من ميليشيا حزبية

- المخاوف من انحياز الميليشيا إلى أحزابها

- مدى قدرة وخبرة الميليشيا في ضبط الأمن بالعراق

- رفض سلطة الائتلاف لإنشاء قوة من ميليشيا حزبية

عبد الحق صداح: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله -تعالى- وبركاته، وأهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج (المشهد العراقي) التي نراجع فيها فكرة إنشاء قوة من ميليشيا حزبية طُرحت في مجلس الحكم الانتقالي، وما أثارته هذه الفكرة من ردود فعلٍ بين مؤيدٍ ومعارض.

الفكرة طرحها للعلن السيد عبد العزيز الحكيم (الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي)، وساق لتبريرها حرص بعض الأحزاب على وضع خبرات ميليشياتها في خدمة الجهد الرامي إلى استتباب الأمن في العراق.

لكن الرفض سرعان ما تفجَّر داخل مجلس الحكم الانتقالي وخارجه، ولعل أوضحه ذلك الذي جاء على لسان الحاكم المدني للعراق السفير (بول بريمر) والذي وصف فيه تشكيل الميليشيات بأنه يعارض -ما قال إنه- العراق الحر الذي أُقيمت الدنيا ثم لم تُقعد لأجل إنشائه.

فهل شُطبت فكرة إنشاء قوة حزبية نهائياً من أجندة العراقيين؟

أليست تصريحات بريمر ربما كانت توضيحاً لطبيعة الدور الذي ستؤديه هذه القوى الحزبية طالما أن فكرة إنشائها لم تشر صراحة إلى أنها ستعمل باستقلاليةٍ عن باقي القوى النظامية؟

ألا يفتح ذلك أبواب الفتنة على مصراعيها، خاصة إذا شعرت بعض القوى السياسية الأخرى أنها مُغيَّبة عن هذه العملية؟

ثم كيف يمكن إقناع بعض الأحزاب بإذابة ميليشياتها في أجهزة أمنية نظامية، وهي التي تفاخر بسابق عهد تلك الميليشيات في قتال النظام السابق ومساهمتها في الإطاحة به؟

هذه الأسئلة وغيرها سنحاول الإجابة عليها في هذه الحلقة الجديدة من برنامج (المشهد العراقي)، والتي أستضيف إليها الدكتور حاجم الحسني (الناطق الرسمي باسم الحزب الإسلامي العراقي)، كما أستضيف إليها أيضاً الأستاذ نبيل الموسوي (مسؤول الدائرة السياسية في المؤتمر الوطني العراقي)، كما يشارك معنا أيضاً في هذا النقاش جمهورٌ مؤلفٌ من نخبة من المثقفين والمتتبعين العراقيين بغاية تعميق النقاش وإثرائه، لكن قبل هذا وذاك لنستمع إلى بعض آراء العراقيين رصدت مواقفهم.. رصد مواقفهم ميكروفون (الجزيرة) الذي شاب.. جاب شوارع بغداد، وعاد بهذه الانطباعات، فلنتابع.

مواطنة عراقية1: تسليح الميليشيات الآن لا يصب في مصلحة العراق، بالعكس يعني يصب في مصلحة المحتل الأميركي فقط لا غير.

مواطن عراقي1: هذه فكرة لا يتقبلها المواطن العراقي، ويتحسس .. يتحسس منها الكثير من المواطن، لأنها من المحتمل.. من المحتمل أن تكون ركيزة محتملة لحرب أهليةٍ مستقبلية لا سمح الله.

مواطنة عراقية2: إذا هاي ميليشيات فعلاً قامت بمهمتها، وأهم شيء وحسب رأيي حماية المواطنين يعني، المواطنين الأبرياء إنه ما يروحوا ضحية هيك انفجارات أو هيك حوادث يعني.

مواطن عراقي3: أني مع جانب إنه هذه الميليشيات المفروض تكون منضبطة ضمن إطار أحزابها وحركاتها.

مواطن عراقي3: بالنسبة دور الميليشيات تكوين.. تكوين قوة عسكرية أو قوة أمنية لضمان أمن العراقيين هي حالة إيجابية.. حالة إيجابية اتخذتها أو اتخذها مجلس الحكم، اتخذها.. اتخذها مجلس الحكم بحق العراقيين.

مواطن عراقي4: سوف ننزلق في مستنقع آخر، ألا وهو الصراع والاختلاف ليس سياسياً ولربما ننزلق بما يسمى صراع يتوجه حمل السلاح، وهذا أمر مرفوض، ونخاف منه.

عبد الحق صداح: مشاهدينا الكرام، أنوِّه إلى أنه بإمكانكم المشاركة أنتم أيضاً في هذا النقاش من خلال تليفون البرنامج وهو: 4888873 (00974)، فأهلاً بمشاركاتكم.

طبيعة القوات المزمع إنشاؤها

سيد نبيل الموسوي، من الانطباعات التي سمعناها التو يتضح أن الموقف في الشارع العراقي فيه شيء من الخوف، ربما هو ناتج عن سوء فهم لما يجري تحديداً في مجلس الحكم بشأن مسألة الميليشيات، هل لكم أن توضحوا لنا ما الذي دار النقاش بحوله، وما طبيعة هذه القوات؟

نبيل الموسوي: الحقيقة واضح من الطرح اللي يحصل في الشارع إنه هناك سوء فهم لهذا المبدأ، الفكرة هي ليست إنشاء ميليشيات حزبية تجوب الشوارع وتعتقل المواطنين، الفكرة هي تطوير لفكرة.. للجنة تم تشكيلها منذ تأسيس مجلس الحكم، وهي لجنة أمنية معنية بتنسيق المعلومات الأمنية بين الأطراف المشتركة في مجلس الحكم، وهي اللجنة المفتوحة مع كافة الأطراف المشتركة في مجلس الحكم، وفي بعض الأحيان أيضاً يتم دعوة أطراف أحزاب وحركات سياسية من خارج مجلس الحكم للمشاركة في الاجتماعات اللجنة الأمنية، ما حصل بعد اجتماعات كثيرة لهذه اللجنة إنه كان واضح أن هناك فجوة بين المعلومات المتوفرة وبين ردة الفعل للأجهزة الأمنية العراقية من حيث اعتقال أفراد تابعين لتنظيمات إرهابية وما شابه، فتم تطوير فكرة اللجنة الأمنية إلى هيئة تضم أطراف هي أساساً مشتركة في هذه اللجنة، وهو بالحقيقة أيضاً تطوير لفكرة تم بحثها في السنة الماضية.. في الشهر الثامن من السنة الماضية حين حصل لقاء بين الأطراف الخمسة المشتركة في هذه اللجنة الأمنية، ونائب رئيس الجمهورية الأميركي ووزير الدفاع وأعضاء في مجلس الأمن القومي الأميركي في واشنطن، فبالحقيقة هي ليست فكرة ميليشيات بقدر ما هي فكرة إنشاء هيئة للاشتراك في المعلومات يعني.

عبد الحق صداح: طيب سيد نبيل الموسوي، أنت ذكرت الأحزاب الخمسة، ربما المخاوف كثير في الشارع السياسي العراقي من كون أن هذه الأحزاب الخمسة هي وحدها التي لديها ميليشيات بأتم معنى الكلمة، بمعنى في النهاية السيطرة الأمنية ستكون لها يعني.

نبيل الموسوي: أبداً، بالحقيقة اللجنة الأمنية في مجلس الحكم لجنة مفتوحة مع كافة الأعضاء وكافة الحركات اللي موجودة في مجلس الحكم، إحنا الحين ذكر الأطراف الخمسة، وبناءً على اتفاق تم عقده بين الأطراف الخمسة في الشهر العاشر من السنة الماضية، يعني قبل الحرب وقبل سقوط النظام، وكان هذا الاتفاق مبني على التعامل مع ما سُمِّي في وقتها The day After اليوم بعد سقوط النظام، ماذا سيحصل؟ كيف سيتم ضبط الملف الأمني؟ كيف سيتم التعامل مع فلول النظام؟ كيف.. وهناك الكثير مما حصل توقعناه، لكن مع شديد الأسف الطرف الأميركي رفض أن يتعاون مع أي واحد من الأحزاب الخمسة أو الأحزاب الأخرى في ضبط الملف الأمني، ومثل ما شوفنا تدهور الوضع الأمني بعد التحرير، ولم يتحسَّن، وهذه محاولة هي لتحسين الظرف الأمني.

عبد الحق صداح: طيب، دكتور حاجم الحسني، وفق هذا الشرح يبدو لي أن المخاوف الآن صارت غير مبررة.

د.حاجم الحسني: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم. أنا طبعاً في الحزب الإسلامي العراقي، إحنا لم نشترك في الاجتماعات اللي صارت قبل سقوط النظام، وكانت الساحة مختلفة في ذلك الوقت، تغيَّرت الساحة الآن، أنا حضرت اجتماع واحد فقط عندما تم دعوة الأحزاب لمناقشة هذا الأمر، المفهوم اللي كان موجود عندنا إنه لا يوجد أمن وأمان في البلاد، وهناك انتهاكات كثيرة تحصل من قِبَل قوات التحالف عندما.. في المداهمات اللي تحصل للبيوت، ومبدأ إنه العراقيون هم أجدر وأكفأ في التعامل مع الحالة العراقية من قوات الاحتلال، كل هذه القضايا كانت هي في تصورنا الدافع لتشكيل أو لدخول هذه الميليشيات في إطار معين.. الإطار اللي نوقش فيه إنه هذه الميليشيات تكون تحت إمرة وزير الداخلية، ومهماتها أيضاً يعني حُدِّدت يعني في ذلك الاجتماع كان يعني اجتماعاً غير رسمي بالشكل إذا.. إذا أردنا أن ننظر لها، إنما اجتماع لتداول الأفكار، مهماتها كانت محصورة في مثلاً مراقبة الأحياء السكنية، في حالة إنه قوات التحالف أرادت أن تداهم بيوتاً، العراقيين هم يتعاملوا مع أصحاب البيوت، لأنهم يعرفون تقاليد وقيم المجتمع العراقي وأعراف المجتمع العراقي، هكذا كانت القضايا..

أسباب رفض فكرة إنشاء قوة من ميليشيات حزبية

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: يعني الدكتور حاجم الحسني، إذا كان الأمر على هذا النحو ما دامت هذه الميليشيات ستذوب في القوى النظامية، إذن في النهاية لم تعد ميليشيات، هي في الواقع أفراد من الشرطة والجيش العراقي ليس إلا يعني.

د.حاجم الحسني: نعم، وهكذا هي كانت الفكرة، يعني الحزب الإسلامي العراقي يعني لا يمتلك ميليشيات بمعنى الميليشيات، ولو (الجزيرة نت) نسبت لي إنه أنا قلت إنه إحنا في طور إنشاء ميليشيات، نحن ضد الميليشيات حقيقة، لا نرغب في أن تكون ميليشيات في العراق، المفروض إحنا نكون دولة مؤسسات ودولة قانون، هناك وزارة الداخلية المفروض واجبنا يحتِّم علينا أن نقوي هذه الوزارة، والمؤسسات الأمنية نقويها، الجيش العراقي اللي هو في طور التشكيل، تقوية هذا الجيش، وهذا المطلوب حتى نحوِّل العراق إلى عراق جديد لا يوجد فيه تصارع حزبي بمعنى استعمال الميليشيات وغيرها، إنما هناك تصارع حزبي سياسي في كسب ولاء الناس، المعروف عن الميليشيات أن ولاءها هي أولاً وأخيراً تكون لأحزابها، وليس للدولة العراقية، المفهوم هذا كان موجود عندنا، وتكلمنا فيه حتى مع السفير بريمر، لكن هناك حتى في تصريحات الأميركان هناك تناقض، أمس السفير بريمر رفض الفكرة، اليوم استمعنا تصريح (سانشيز) يقول إنه الميليشيات فكرة كأنها مقبولة، وتكون تحت إمرة التحالف، هذا خارج نطاق ما يعني تناقشنا فيه من المسائل، وحتى مجلس الحكم لم يقر مثل هذا المبدأ.

عبد الحق صداح: طيب نستطرد.. نستطرد.. نستطرد في نفس الموضوع، أستاذ نبيل الموسوي على ذكر تصريحات الحاكم المدني السفير بول بريمر، هل فعلاً يوجد هناك تعارض الآن بين تصوُّر سلطة الائتلاف المؤقتة لما قد تؤول إليه هذه الميليشيات، وتصوركم أنتم كأحزاب لديها ميليشيات؟

نبيل الموسوي: أنا بس أحب أؤكد تأييدي الكامل للدكتور حاجم فيما ذكر، نحن من واجبنا أن نبني العراق بناء صحيح دولة مؤسسات ودولة أحزاب، صراعها سياسي وليس صراع ميليشيات، ونحن.. ونحن في المؤتمر الوطني ضد فكرة الميليشيات جملة وتفصيلاً، طبعاً من المؤسف إنه بعض الأطراف اضطرت لإبقاء شيء من الميليشيات على الأرض بسبب الوضع الأمني المتدهور، لكن نعتبر أن مجلس الحكم هو أعلى سلطة عراقية سياسية موجودة في البلد، وكل ما تحصل من تنظيمات وهيئات فهي بالنهاية ترجع إلى مرجعيتها، هو مجلس الحكم، وفي هذه الحالة مرجعيتها وزارة الداخلية وزير الداخلية ومجلس الحكم.

عبد الحق صداح: يعني معنى هذا الكلام -أستاذ نبيل موسوي- أنكم مستعدون للتخلي عن هذه الميليشيات رغم ما أنفق عليها من مال وجهد وتدريبات لفترات طويلة؟

نبيل الموسوي: 100% هذا.. هذا واجب كل حزب سياسي يحب ينتقل من الحالة الغير طبيعية القائمة الآن إلى الحالة السياسية الحضارية اللي إحنا نطمح لها جميعاً، الميليشيات وهناك اتفاق قائم من سنوات بين الكثير من الأحزاب العراقية، أن الميليشيات الكردية والعربية والشيعية وغيرها والسُنية، كلها تنصهر وتدخل في كيان الدولة العراقية الجديدة، هذا واجب كل قيادي في أي حزب، وكل مسؤول في الدولة العراقية الجديدة، وإحنا في المؤتمر الوطني هذا طموحنا، إنه التخلص من حالة الميليشيات، والانصهار في قالب الدولة، وقالب المؤسسة السياسية، ما.. التناقض اللي دا يحصل، أو سوء الفهم اللي دا يحصل، الطموح هو من هذا الشيء، هو ليس.. ليس تشكيل ميليشيات تمشي في الشوارع، الفكرة هو أشبه ما تكون بمجلس الأمن القومي، اللي موجود في أكثر البلدان تحضراً، مجلس الأمن القومي يجمع كافة الأجهزة الأمنية تحت غطاء واحد، وتحت القيادة السياسية، تحت إمرة القيادة السياسية لرفد المعلومات إلى المجلس، واتخاذات..واتخاذ قرارات سياسية وأمنية تتعلق بوضع البلد ككل، وإحنا هذه هي محاولة لجمع هذا الشيء من الشمال والجنوب والوسط..

عبد الحق صداح: الآن ونحاول لنستمع إلى بعض هموم العراقيين حول هذه المسألة، من خلال بعض المداخلات من الجمهور الكريم، من يتفضل بالكلمة؟ معك الميكروفون، خد الميكروفون.

د. سعد الحديثي: بسم الله الرحمن الرحيم، دكتور سعد الحديثي (تدريسي في جامعة بغداد، وكاتب في جريدة "المسار" العراقية)، ابتداءً أعتقد أن تشكيل هذه الميليشيات إذا ما تم سوف تكون له تأثيرات سلبية عديدة في الساحة العراقية، وربما يؤدي إلى تداعيات خطيرة جداً خصوصاً إذا ما عرفنا أن الوضع الأمني المتأزم أصلاً والذي تحاول قوات الاحتلال الخروج منه بأية وسيلة ممكنة، وأعتقد أنها على هذا الأساس سوف تقبل تشكيل هكذا ميليشيات كي تكون حائلاً بينها من جهة، وبين المقاومة العراقية من جهة أخرى، فيتحول الاحتراب إلى احتراب داخلي بين العراقيين، بعد أن كان احتراباً بين العراقيين من جهة والأميركان من جهة أخرى، هذا من جانب.

ومن جانب آخر أعتقد أن هذه الخطوة سوف تؤدي إلى بذر بذور الشقاق والفتنة بين العراقيين، لأن هذه الميليشيات سوف تتشكل من أحزاب وتنظيمات أصلاً قائمة على أساس عرقي طائفي، وبالتالي الولاء سوف يكون لهذه الفئات التي تتشكل منها الميليشيات، فأتصور..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: شكراً جزيلاً، أدي الكلمة إلى غيرك، تفضل..

عمار جليل: أعتقد أن الحديث يجري عن..

عبد الحق صداح: اسم الكريم لو تكرمت.

عمار جليل: الاسم.. اسمي عمار جليل، الحديث يجري عن الميليشيات المسلحة، والميليشيات الحزبية، ولكن في واقع الحال إنه الأمر يتعلق بتشكيل قوة عسكرية أمنية مُدربة، وليس ميليشيات حزبية في الشارع العراقي، الغاية من هذه الميليشيات هي كونها مشهود إلها بالكفاءة والنزاهة، وغير قابلة للاختراق من الجهات المعادية، ثمة قرار كان متخذ في مجلس الحكم، وهو أن يجري الاعتماد على الأحزاب السياسية المشهود إلها بالباع الطويل في مقارعة الديكتاتورية البائدة، بتشكيل جهاز أمني يستهدف ملء الفراغ الأمني الحالي، ولكن الذي حدث حالياً هو التفاف على قرار مجلس الحكم، الذي حدث التفاف على قرار مجلس الحكم من قِبَل الولايات المتحدة، باتفاق انفرادي مع بعض الأحزاب السياسية اللي موجودة في داخل مجلس الحكم، أنا لا أتفق مع وجهة النظر القائلة بأنه الميليشيات المزمع إنشائها، أو القوة العسكرية المزمع إنشاؤها يكون ولاءها الأول إلى الأحزاب.. إلى أحزابها السياسية، كان هناك أحزاب سياسية في العراق قدمت قوافل من الشهداء من أجل الوطن، وليس لاعتبارات حزبية ضيقة، نعم نحن كعراقيين نتفق مع تشكيل هذه القوة العسكرية المدربة بشرط أن تكون لأحزاب سياسية مشهود إلها بالكفاءة والنزاهة الوطنية.

عبد الحق صداح: شكراً جزيلاً، الفكرة وصلت، تفضل يا أستاذ.

طارق العادلي: طارق العادلي (المقرر العام لمؤتمر العراق).

عبد الحق صداح: تفضل.

طارق العادلي: السؤال اللي بودي أن أطرحها على حضرة الأساتذة اللي تفضلوا بها: هل الملف الأمني هو حصراً في جهة.. جهات معنية؟ أم أنه يشمل كل العراق والعراقيين؟ إذن لماذا غُيِّبت دور الأحزاب السياسية والقوى الوطنية، والتيارات المطروحة في الساحة؟ ونحن نعرف أن شعبنا العراقي له مقومات، هذه المقومات أساسية وثابتة، فكيف يمكن معالجة مثل هذا الأمر؟

وهل –الشق الثاني من السؤال- وهل انتهت كل الوسائل وكل النتاجات كي نلجأ إلى الميليشيات، وليس هناك بديل آخر عن هذه في طرحهم الحالي لمثل هذا التصور؟ وشكراً.

عبد الحق صداح: شكراً جزيلاً، تفضل يا أخي.

محام حافظ: لواء ركن محام حافظ.. حركة الضباط..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: الميكروفون.. قرِّب الميكروفون لو سمحت.

محام حافظ: لواء ركن محام حافظ (حركة الضباط والمدنيين الأحرار)، إحنا بدنا بالحركة الحقيقة يعني رؤية حضارية لموضوع الأمن، ومن ضمن القوات المسلحة، هاي الرؤية سبق أن نشرت للإخوان اللي كانوا خارج العراق سمعوا بها، عن طريق الأستاذ نجيب الصالحي (الأمين العام)، وقررناها في لقاءاتنا مع الأميركان، ومع قسم من الفصائل الوطنية العراقية، رؤيتنا: العملية الأمنية في العراق تنطلق من مُسلَّمات عديدة، في مقدمتها أولاً: إن منظومة الأمن هي منظومة وطنية عراقية، لا يمكن أن تكون حكراً لأحد على أساس مناطقي، فابن السليمانية يتوقع عنده حصة بها مثل ما يتوقع بها ابن البصرة، ولهذا لا مجال لتوزيع الحصص مناطقياً في موضوعة الأمن.

الجانب الآخر والمهم والأخطر أيضاً: لا يمكن أن تكون منظومة الأمن منظومة حزبية، أو ترتبط بهذا الطرف السياسي أو ذاك، وإنما الغطاء يجب أن يكون غطاءً وطنياً، ويتذكرون الإخوان بعد ثورة 1958 كان الشعار "لا للتحزب في القوات المسلحة والأمن"، وإنما الأمن والجيش حصة العراقيين جميعاً.

عبد الحق صداح: شكراً.. شكراً جزيلاً.

محام حافظ: بس نقطة واحدة وأخلص من عندي.

عبد الحق صداح: باختصار شديد..

محام حافظ: الجانب الثالث: إن هاي المنظومة منظومة قانونية، تؤمن بحقوق الإنسان، وتنضبط بضوابط المجتمع العراقي والقانون، وتحاسب شرعياً.

عبد الحق صداح: شكراً جزيلاً، مداخلة أخرى.

محمد السامرائي: محمد السامرائي، من الملكية الدستورية.

عبد الحق صداح: أهلاً وسهلاً.

محمد السامرائي: بالنسبة إلى تشكيل الميليشيات، نحن.. نحن لنا عليها اعتراضات، منها أنها.. أن هذه الميليشيات لا تحل المشكلة، وسوف تقودنا إلى لبنان ثانٍ، لأنه كل حزب وكل مؤسسة سوف تعمل لصالحها، فالحل يكون بإعادة المؤسسات والوزارات والجيش لضبط النظام، وهم كفوؤون في هذا، ونحن نستقبلهم ونؤيد إعادة الوزارات والمؤسسات الدستورية الوطنية، وشكراً.

المخاوف من انحياز الميليشيات إلى أحزابها

عبد الحق صداح: شكراً.. شكراً جزيلاً لك، دكتور حاجم الحسني، يعني القاسم المشترك بين مداخلات الجمهور هو هناك تخوف مما وصف المحاصصة الأمنية –إن صح التعبير- هل تشاطرون هذه المخاوف؟

د. حاجم الحسني: جداً، يعني نحن في قضية المحاصصة بالنسبة لنا مفروضة، وأظن حتى لكثير من الأحزاب اللي موجودة في مجلس الحكم، هذه القضية مرفوضة، حتى لما تكلمنا في مسألة تكوين هذه القوى اللي تكون تحت إمرة وزير الداخلية، كان الكلام لا.. ليس فقط في نطاق الأحزاب اللي موجودة في مجلس الحكم، إنما قيل إنه إذا وجدنا أحزاب أخرى ممكن تشترك، ممكن أن يدخل، يعني يكون إطارها إطار وطني، يعني أنا ذكرت إنه الميليشيات ولاءها تكون عادة للأحزاب، هذه في.. في الأوقات اللي كان هناك صراع مع النظام، الكلام اللي ذكره الأخ صحيح إنه قدموا آلاف الشهداء في هذا المجال، وجميع العراقيين يعني قدموا شهداء كثيرين في مقارعة النظام الطاغية، لكن عندما الأمور تبدأ تتغير، ويصبح هناك مستحقات سياسية، الولاءات تختلف، تبدأ تتغير، المعادلة السياسية تغيَّرت الآن في الواقع العراقي، إحنا من كنا في مؤتمر لندن كانت هناك معادلة معينة، الآن على الساحة العراقية المعادلة فيها اختلاف كبير، أنا أستطيع أن أقول عن الوضع اللي كان هناك، فيجب أخذ كل هذه في نظر الاعتبار، عندما تريد أن تُشكِّل قوة أمنية، أتفق مع الأخ من حركة الضباط والمدنيين الأحرار، المبادئ اللي ذكرها هي مبادئ صحيحة، والأخ نبيل يتفق أظن معنا، إنه هذه المبادئ هو اللي إحنا ندفع من أجلها..

عبد الحق صداح: نعم بالفعل..

د. حاجم الحسني: ولا نريد لبننة العراق، إحنا العراق فيها تجربة ميليشيات، تجربة الميليشيات اللي كانت في 58، اللي كانت في وقت الحرس القومي، بعد ذلك ميليشيات الحرس القومي وغيرها، وجلبت المآسي الكثيرة للعراقيين، لكن الآن إحنا في ظروف.. ظروف احتلال، هناك عوامل كثيرة نريد كيف نتعامل؟ اليوم العراقي يئن، يعني وجراحه كثيرة، بسبب الانتهاكات الذي دا تحصل أصلاً من..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: نعم.. نعم، الأستاذ نبيل الموسوي، ما.. ما رأيك بالقول الذي تقدم به أحد المشاركين بالقول بأن فكرة إنشاء هذه الميليشيات إنما هي خطة من قوات الاحتلال لوضع العراقيين في مواجهة العراقيين؟

نبيل الموسوي: طبعاً هناك قول منسوب (لتشرشل) كما أتصور أن.. أن أميركا تستعمل كل الخيارات قبل ما تستعمل الخيار الصحيح، وهذا هو الواقع إحنا أولاً: الأطراف اللي موجودة في مجلس الحكم، والحركات والأحزاب السياسية، وأنا متأكد اللي خارج مجلس الحكم أيضاً ترفض أن تكون ورقة توت لقوات التحالف في العراق، إنه نكون إحنا في الواجهة للتصدي لعمليات، أو القيام بأعمال ترفض قوات التحالف أو لا.. لا ترغب قوات التحالف القيام بها، هذا.. هذا لن يكون دورنا.

فيما يخص النقاط اللي ذكرت من قِبَل.. قِبَل الإخوان، فكرة التحاصص السياسي فكرة مرفوضة إلنا أيضاً، الأميركان عادوا إلى المبدأ اللي كنا نناقشه معاهم، حتى الليلة التي سبقت إعلان الحرب، كان هناك اجتماع في أنقرة ليلة الحرب مع خليل زاده، وكانت الأطراف الخمسة المذكورة جالسة تبحث مع الوضع الأمني بعد نهاية الحرب، فهم جربوا خيار إنه مسكوا الملف الأمني بنفسهم وفشلوا، والواقع في بغداد والمدن العراقية يثبت أنهم فشلوا، فعادوا إلى الاتفاق القديم اللي إحنا رفضنا التخلي عنه، فهذه ليست فكرة أميركية.. هي فكرة عراقية عادوا لتبنيها مرة أخرى.

عبد الحق صداح: يعني فعلاً يبدو لي فعلاً، فعلاً أستاذ نبيل يبدو لي أن هناك ما يشبه الإجماع في أوساط العراقيين بأن المعالجة الأمنية تكون أفضل على أيدي العراقيين، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في كل موضوع: هل الميليشيات مستعدة للذوبان في القوى النظامية الموجودة في العراق أو حتى المستقبلية؟

نبيل الموسوي: يجب أن تكون مستعدة ويجب أن تقدم قياداتها الالتزام والتعهد العلني والرسمي أمام الشعب العراقي بالدرجة الأولى، بأن.. بأن ميليشياتها والقوات التي تنضم إلى هذه التنظيم الأمني تنصهر في الدولة العراقية وتكون تحت إمرة الدولة العراقية وليست تحت إمرة قائد الحزب هذا الحزب أو ذاك الحزب، وإلا فمصيرها الفشل، ونعم أنا أؤيد الدكتور حاجم، سيكون المصير اللبننة، ولهذا إحنا.. إحنا يعني طالبنا والاتفاق السابق أنا يعني أعرف أرجع للكلام الماضي لأنه حصل نقاش طويل على مدى أكثر من سنة في هذا الموضوع، هو كان أن.. أن هذه الأفراد والقوات اللي تدخل تنصهر في الدولة العراقية، وتكون تحت إمرة وزير الداخلية أياً كان، عربي أو كردي، شيعي أو سُني، وتكون تحت إمرة مجلس الحكم أو ما ينبثق عن.. في المستقبل كبديل لمجلس الحكم.

[فاصل إعلاني]

مدى قدرة وخبرة الميليشيات في ضبط الأمن في العراق

عبد الحق صداح: دكتور حاجم الحسني، بعض.. أحد المتدخلين ذكر مزايا الميليشيات بكونها مدربة وذات خبرة وأنها تتصف بالوفاء والولاء، ألا يمكن أن تكون هذه المعايير وهذه المواصفات حقاً أمراً مشجعاً ومساعداً على إحكام النظام في العراق؟

د.حاجم الحسني: لاشك يعني كثير من هذه الميليشيات الموجودة يعني عناصر قد تكون يعني مخلصة وممكن من الناحية الأمنية تكون أكفأ من غيرها، لكن الواقع العراقي يعني كل الفئات الآن اللي موجودة سواء في مجلس الحكم أو في خارج مجلس الحكم في الطور الحالي كلها من هذه الفئات، كلها مخلصة، من ناحية التدريب يعني أنا أعتقد الشعب العراقي كله مُدرب وعلى أعلى المستويات، يعني النظام السابق درَّبهم من أجل أغراضه الخاصة، ولكن انتهى النظام السابق وذهب النظام السابق، اليوم العراقيون كلهم من الناحية العسكرية مدربين، وأعتقد مسألة الإخلاص غير محصورة في جهة معينة.

أنا بس عندي تعليق على مسألة مجلس الأمن القومي اللي ذكرها الأخ نبيل الموسوي، أنا أظن فكرة مجلس الأمن القومي هي فكرة جيدة، لكن هذه الفكرة حتى تكون فكرة ناجحة أعتقد يجب أن هذا المجلس يتضمن جميع مكونات الشعب العراقي فيها، يعني لا تكون محصورة بجهات معينة وتقصي جهات أخرى، هذا المجلس خطير، يعني فكرة مجلس الأمن القومي اليوم عندما تتكلم فيه يبدر إلى ذهنك ما هو موجود في أميركا وما هو موجود في تركيا وما هو موجود في دول أخرى، عندما نأتي ونحصر هذه المسألة وأنا أعتقد –إن شاء الله- لا يكون الأمر إنه محصوراً بالأحزاب الخمسة، إذا حصرناها بهذه الطريقة، أنا أعتقد هذا مؤشر خطير ويجب أن –يعني- أن نتجاوزه بسرعة إذا كان الأمر هكذا..

عبد الحق صداح: نعم، فقط أذكِّر مشاهدينا الكرام بأنه بإمكانهم المساهمة في هذا النقاش من خلال المشاركة عبر تليفون البرنامج على الخط رقم: 009744888873

سيد نبيل الموسوي، الفكرة التي طرحها الدكتور حاجم يبدو فيها شيء من الوجاهة، يعني الآن العراق محكوم فعلاً بما يمكن وصفه جذور باتجاه الأصل أو العرق أو حتى المذهب الديني، مع أن يعني ينبغي الإشارة والإشادة بأن العراقيين متمسكين أيضاً بوطنيتهم، ألا يُخشى من.. من هذا الانتماء أن يؤثر على أداء الميليشيات، حتى.. حتى ولو تجردت من حزبيتها؟

نبيل الموسوي: أنا بالحقيقة يقلقني التقارير الصحفية اللي شفتها خلال الأيام الماضية في.. فيما يتعلق بوصف قيادات الأحزاب المشتركة الخمسة فعلى سبيل المثال يتم وصفنا بالمؤتمر الوطني بكون الدكتور أحمد الجلبي شيعي، فيوصف الكيان السياسي كله للمؤتمر ككيان شيعي وهذا مو صحيح، القيادة في المؤتمر الوطني هي قيادة موجود بها الأكراد وموجودين بها السُنة العرب وموجودين بها التركمان وإحنا نرفض..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: ثم هو حزب علماني..

نبيل الموسوي: هو.. ثم حزب علماني، بالضبط وهذا الشيء نفسه ينطبق على حركة الوفاق الوطني، وبالنسبة للأحزاب الكردية فهي مبدأ وجودها يسبق النظام البعثي وهي أساساً بُنيت كامتداد للحركة الثورية الكردية، فتشكيل يعني هذه الأحزاب الخمسة المبدأ هو ليس مبدأ إنه فلان هو شيعي وفلان كردي وفلان الآخر غير مسموح له بالدخول، والخمسة هم نواة، يعني هذه هي ليست نهاية المطاف، هذه هي الخطوة رقم واحد، إحنا يعني نحاول محاولة تقليص هذا الموضوع هو المحاولة لكي ننجح في الخطوة الأولى وعزل أو فصل أطراف أخرى حتى إن كانت خارج مجلس الحكم هو خطأ كبير.

رفض سلطة الائتلاف لإنشاء قوة من ميليشيات حزبية

عبد الحق صداح: طيب أستاذ نبيل الموسوي، ما هو رد سلطة الائتلاف المؤقتة عندما تطرحون مثل هذه الأفكار؟

نبيل الموسوي: سلطة الائتلاف –مثل ما يعرف الدكتور حاجم- خلال الأشهر الماضية هي كانت تجامل، لكنها بقت ماسكة بالملف الأمني ورفضت، رغم كل وعودهم، رفضوا التنازل عن.. يعني قيد أنملة فيما يتعلق بالملف الأمني، الآن بدءوا يواجهون الحقيقة المرة أن.. أن الأمن في العراق يجب أن يحل بأيد أبناءها وليس على أيدي جنود من (بافلو) أو من (لويزيانا) لا يعرفون الواقع الديموغرافي أو واقع الأرض بالنسبة لهذا البلد مثل ما يعرفوه أبناءه، فهذه النواة الخطوة الأولى والعودة.. بالحقيقة هذه عودة إلى الوراء إلى الفكرة اللي تم نقاشها قبل أكثر من سنة ووافقوا عليها ثم تراجعوا عنها، الآن اكتشفوا على أرض الواقع إنه لا خيار لهم إلا العودة للعراقيين.

عبد الحق صداح: طيب نأخذ إحدى المداخلات عبر التليفون، معنا محمد سلمان من البصرة في جنوب العراق، اتفضل أخ سلمان.

محمد سلمان: السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد سلمان: نعم، أستاذي، حاجتين لازم.. هو حتى النظام البعثي من أول صدام حسين لما كان يخلي قوات الأمن وقوات المخابرات ما كان أكو أي تفرقة طائفية، كان في ذلك الوقت الحسابات هي حسابات الإخلاص للنظام والآن إحنا نريد نخلي قوات الأمن وقوات المخابرات تعتمد على شغلة أهم من هذا وهو الإخلاص للوطن، إذن أصبحت الشغلة هي ليست شغلة.. ولا شغلة سُنة ولا شيعة ولا أكراد، مجرد التنويه على إنه دا يكون الأمن والملف الأمني بيد فئة معينة (..) مسألة طائفية والغرض من عندها هو تفرقة العراق ولبننة العراق، وشكراً جزيلاً.

عبد الحق صداح: شكراً أخ سلمان، دكتور حاجم الحسني يبدو أن هذا التدخل يصب في إطار المخاوف التي تتحدثون عنها وهي ربما خلق الطائفية داخل القوات العراقية المستقبلية مما ربما يهدد الانسجام والتناغم الوطني.

د.حاجم الحسني: نعم، أولاً: إحنا بحاجة إلى أن نتفق في أمور معينة، إنه النظام العراقي السابق أسس حالة جديدة في العراق، حالة تصفها في التفرق الطائفي، يعني نقفز فوق الحقائق إذا قلنا أنه الطائفية غير موجودة الآن في العراق، لابد من التشخيص الجيد للواقع، حتى تستطيع تحل إشكالات الواقع، هناك نوع من الفرقة القومية موجودة في العراق، هذه الحالة اللي نراها في العراق لابد معالجتها بشكل صحيح، معالجتها بشكل صحيح أولاً محتاجين وقت لنعالج هذا الشيء، إشاعة قيم ومبادئ جديدة غير اللي كانت موجودة لا يمكن بين ليلة وضحاها ها اليوم أنت تيجي تقول لي شيل الطائفية ما موجودة، كلنا لا نؤمن بالطائفية.. طيب.

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: طيب الدكتور حاجم.. الدكتور حاجم لو سمحت، نأخذ مزيد من المداخلات الهاتفية ونعود إلى النقاش، معنا صالح من السعودية، تفضل صالح.

صالح: السلام عليكم.. السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام ورحمة الله.

د.حاجم الحسني: وعليكم السلام.

صالح: طبعاً أنا شاب بأشتغل في السعودية من جمهورية مصر العربية وأنا طبعاً متابع برنامجكم الأصيل، ولكن بأقول لحضرتك حاجة أنا رأيي شاب بس بأقول لحضرتك حاجة، بالنسبة للقوات لا ميليشيات ولا لبنان الثانية، يا جماعة جيش كامل بوزير، بمساعد وزير يُنشأ ويُنتخب، الوزير ومساعد الوزير يُنتخب، بلا ميليشيات، بلا شيعة، بلا سُنة، إحنا في إحباط وأقول لأستاذنا رئيس الجمعية الإسلامية والحزب الإسلامي –بارك الله فيه- عاوز يقول إن فيه.. فيه تعديات من القيادات الأميركية ومن الجيش الأميركي، إحنا عارفينها بعيد عنكم وعارفينها أيه اللي بيحصل، فيا جماعة بلاش من التفرقة ولا الميليشيات ولا.. يعني –سبحان الله- إحنا برضو عاوزين نجوكم والقادة..

عبد الحق صداح: شكراً.. شكراً..

صالح: حابسينا يعني بعد.. السلام عليكم.

عبد الحق صداح: شكراً أخ صالح، رسالتك وصلت، شكراً جزيلاً لك، معنا الأخ حامد سالم من قطر، اتفضل يا أخ حامد.

حامد سالم: السلام عليك يا أخي وضاح وعلى ضيفيك الكريمين.

عبد الحق صداح: وعليك السلام.

نبيل الموسوي: وعليكم السلام.

حامد سالم: أنا لا أرى أي ضير في تجميع الميليشيات الوطنية تحت مظلة واحدة للحفاظ على الأمن في العراق، وأنا أستغرب من طروحات البعض الذين يصفون هذا التجمع بالتجمع الطائفي أو العرقي، فلم أسمع اعتراضات هؤلاء عندما كان الجيش والشرطة العراقية في العهد الملكي المباد وحكم صدام المقبور وكان هو رمزاً وعنواناً للطائفية وقمع الشعب العراقي، فهل تحركت ضمائر هؤلاء في هذا الوقت أم كانوا نائمين؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الحق صداح: معنا أيضاً مازن الشيخ من ألمانيا، تفضل أخ مازن.

مازن الشيخ: السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام ورحمة الله.

نبيل الموسوي: وعليكم السلام.

مازن الشيخ: أخي، بالنسبة لفكرة الميليشيات أنا برأيي فكرة خطرة جداً، لأنه عملية حل الميليشيات بعد انتفاء الحاجة إلها هيكون صعبة جداً، لأنه هتكون هناك تكتلات، بعدين فكرة الميليشيات إحنا عندنا في العراقيين فكرة جداً سيئة عن الميليشيات اللي كانت تمثل العراق ككل مثل المقاومة الشعبية والحرس القومي والجيش الشعبي، فكيف الآن والميليشيات تمثل الطائفية وتمثل.. تمثل الطائفية 100% هي، لأنه الأحزاب الموجودة شاءوا أم أبوا يعني دا تمثل طائفة أو قومية أو عرق، فأنا برأيي أنه يعاد تشكيل الأجهزة الأمنية السابقة، لأنه بصراحة وبكل صدق أقول أنا وأنا متأكد أنه الأجهزة السابقة لم تكن كلها مؤيدة لصدام حسين، يعني أنا أعرف حتى ضباط أشراف في.. من عهد صدام ضباط من المخابرات ومن أجهزة الأمن كانوا..

عبد الحق صداح: شكراً أخ مازن.. شكراً جزيلاً..

مازن الشيخ: كانوا يكرهون صدام..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: شكراً أخ مازن فكرتك.. فكرتك واضحة ووصلت شكراً جزيلاً أخ مازن، معنا أيضاً محمد خالد من الدوحة، تفضل يا أخ محمد.

محمد خالد: السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد خالد: سيدي العزيز، بس أحب أوجه سؤال هو: أليس التاريخ يعيد نفسه كل مرة؟ كلما يتغيِّر نظام تكون هنالك نوع من الميليشيا بصورة أو بأخرى أو باسم آخر، أليس هذا التشكيل الجديد لهذه الميليشيا سيكون هنالك بعده مآسي؟ أليس هو تكريس للفرقة؟ شكراً جزيلاً.

عبد الحق صداح: شكراً جزيلاً لك أخ محمد، أعود إليك دكتور حاجم الحسني، يعني هناك اشتراك حول بعض المخاوف، لكن هناك أيضاً بعض العراقيين الذين يجدون بأنه من الضروري الآن في المرحلة الحالية على الأقل، من ضرورة إشراك كل العراقيين خاصة أولئك المدربين والذين لهم ميليشيات في إدارة الشؤون الأمنية العراقية، أليس هذا مبرراً؟

د.حاجم الحسني: والله أخي الكريم، إحنا سابقاً طرحنا حلول أخرى، كان من ضمنها إعادة تكوين الجيش العراقي، حل الجيش العراقي ابتداءً كان خطأ كبير جداً في نظرنا، كان من الممكن التخلص من بعض المجرمين اللي موجودين في الجيش العراقي، وإبقاء الآخرين اللي هم لا.. لم يكن لهم ولاء لصدام ولا لنظام صدام حسين، إحنا جينا حلِّينا الجيش بأكمله الصالح والطالح فيهم حلَّيناهم، فأصبحت البلاد يعني مكشوفة في العراق، حلِّينا الشرطة، غيرها، الآن جينا شكَّلنا وزارة داخلية، قبل أسابيع بعد تشكيل الوزارة وأنا في تصوري (وزير الداخلية) الأخ الأستاذ دوري بدران قام بجهد جيد ومبارك، والوضع الأمني الاجتماعي.. الوضع الأمني الاجتماعي في البلد تحسَّن بشكل كبير جداً، لكن ظلت المسألة في نقل الملف العراقي.. الأمني إلى العراقيين وُضعت أمامها عقبات كثيرة من قِبَل قوات الاحتلال، لو كان بالإمكان إزالة هذه العقبات، أنا في تصوري وزارة الداخلية كانت ممكن أن تلعب دور كبير جداً في الحفظ على الأمن الاجتماعي والسياسي في العراق، هذا لم يحصل، لهذا أقول إحنا ليش ما نرجع إلى أصل الأشياء ونعيد الآن دا يتكون جيش عراقي، هناك الجيش العراقي السابق اللي هو كان صدام حسين نفسه كان معادياً له.

عبد الحق صداح: أستاذ.. دكتور.. أستاذ نبيل الموسوي سأعطيك فرصة للتعليق على هذه التدخُّلات بعد آخذ المزيد من المكالمات الهاتفية، معنا محمد الشمرتي من إيران، تفضل محمد.

محمد الشمرتي: آلو السلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد الشمرتي: سلامي للإخوة الأخ الياسري [الحسني] والأخ الموسوي، بالنسبة لتشكيل هاي الميليشيات أعتقد إنه هاي الميليشيات آني ما أتفق مع الأخ اللي حاجم الياسري [الحسني] إنه كل الشعب العراقي مدرب، الشعب العراقي الآن منهك، وأكثر أكثر أبناء الشعب العراقي الآن منتهي أو في حالة عدم استقرار، بالنسبة لهذه الميليشيات أعتقد أن هذه الميليشيات أولاً من الناحية الأمنية أو الناحية التنظيمية هي تقريباً تكون منظمة سابقاً، ولديها سابقة كما قال أحد الإخوة الجلوس إنه يُعتدُّ بسابقتها في الجهاد والدفاع عن قضايا الشعب العراقي، طب أعتقد من الناحية التنظيمية وهي منظمة تماماً ويمكن أن تُتدارك..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: بمعنى.. بمعنى أنها قادرة.. قادرة على أداء دور أمني في العراق، شكراً جزيلاً للأخ محمد، معنا أيضاً محمد ظاهر من فرنسا، تفضل محمد.

محمد ظاهر: شكراً جزيلاً أخي الكريم، بالنسبة للميليشيات أنا أعتقد أن القوات الأميركية في العراق تقوم بالكيل بمكيالين بمعنى بأن الميليشيات البشمرجة هي حرة موجودة في منطقة شمال العراق وتحفظ الأمن في شمال العراق بينما و.. أيضاً تقوم بعمليات عسكرية وعمليات مداهمة مع القوات الأميركية، بينما بالنسبة لفيلق بدر، فيلق بدر حتى الآن لم يُعطَ الأمن في منطقة النجف وفي المناطق الأخرى الشيعية، أحمد الجلبي قام بتدريب بعض القوى الميليشيات في أوروبا الشرقية وهي أيضاً موجودة في العراق، فإذن أميركا الآن تقوم بالكيل بمكيالين، أما بالنسبة للأمن والشرطة العراقية، أنا أقول الأمن المفروض أن يسلم للعراقيين، والشرطة العراقية يجب أن تحيَّد بمعنى أن الشرطة العراقية الآن دورها يقوم بمداهمة.. بمداهمة البيوت الآمنة، وتقوم طبعاً مع القوات الأميركية بإعطاء المعلومات للقوات الأميركية ولهذا الشرطة العراقية تتعرض إلى هجمات، نحن لا نريد سفك دماء العراقيين وخاصة الشرطة العراقية، إذن على الشرطة العراقية وعلى مجلس الحكم أن يحدد دور الشرطة العراقية، الشرطة العراقية مهمتها فقط حفظ الأمن.

عبد الحق صداح: شكراً..

محمد ظاهر: والنظام للعراقيين وليس للقوات الأميركية.

عبد الحق صداح: شكراً.. شكراً.. شكراً جزيلاً للأخ محمد ظاهر من فرنسا، الأستاذ نبيل الموسوي، أشار بعض المتدخِّلون إلى قضية أن ليس كل ما في العهد الماضي بالضرورة سيئ، وخاصة فيما يتعلق بأجهزة الأمن، ألا تعتبرون أن ربما هناك خطأ في العراق أنه استُبعد كل الذين كانوا في أجهزة الأمن بهذا الشكل دفعة واحدة ربما كان ممكن الاستفادة من خبراتهم؟

د.حاجم الحسني: أنا بأحب أوضح فاد شيء للمشاهدين الكرام إن صدام حسين لم يترك دولة ذات مؤسسات، صدام حسين ربط النظام السابق بشخصه وبعائلته وبالمحيطين به، حين انهار النظام انهارت ما.. ما كان مؤسسات الدولة سابقاً.

فيما يتعلق في موضوع الأجهزة الأمنية في عهد النظام البائد بالحقيقة إحنا لحد الآن لم نفتح كل المقابر الجماعية اللي موجودة، هناك أكثر من 25 أو 27 مقبرة جماعية بانتظار أن تُفتح لاكتشاف عدد الضحايا اللي موجودين بيها من النظام السابق، فأن نطرح على الشعب العراقي اللي عانى الجور 35 سنة من هذه الأجهزة الأمنية إبقاء بعضها وكيفية التمييز يعني إحنا يراد إلنا سنوات حتى نميز بين الصالح والطالح في الأجهزة الأمنية السابقة، فهذا..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: لكن.. حينئذٍ..

د.حاجم الحسني: أنا ما أتصور كان خيار مطروح..

عبد الحق صداح: الأستاذ نبيل الموسوي، أنا أتساءل ما ذنب البسطاء في أجهزة الأمن العراقية السابقة من الشرفاء ربما؟

نبيل الموسوي: الباب مفتوح أمامهم للعودة، نحن لم نغلق الأبواب أمامهم للعودة، جهاز الشرطة والأجهزة القادمة ووظائف الدولة كلها مفتوحة أمامهم للعودة، يعني إحنا غير المجرمين الذين اقترفوا أعمال بشعة ضد أبناء الشعب العراقي غير هادُول.. هادُولا محاسبين.. محاسبين أمام القانون، أما الآخرين فهم أبناءنا وإخواننا وجزء من هذا الكيان العراقي، وهم بحاجة لمساعدتنا لإعادة تأهيلهم وإعادة إدخالهم في المجتمع والحياة المدنية العراقية، وهذه مسؤوليتنا، مسؤولية مجلس الحكم ومسؤولية كل الأحزاب والحركات السياسية ومسؤولية الوزراء الموجودين الآن لإعادة هادولا الأشخاص إلى.. إلى وظائف تليق بيهم.

فيما يخص الكيل بمكيالين -مثل ما ذكر الأخ المتصل من باريس- البشمرجة في كردستان حصلت على 12 سنة لترتيب أمورها، ولم يحصل هذا يعني تخلصوا من صدام عام 91، إحنا الآن في 2003 كل هذا الوقت هم ربحوه لإعادة تنظيم وضعهم.

أما فيما يخص الوضع في بغداد ومدن الجنوب فنحن بدأنا بعد يوم 9/4 في الظهور العلني في الساحة وكان كل الكوادر اللي موجودة إن كان للمؤتمر الوطني أو للحزب الإسلامي العراقي أو الآخرين تعمل بصورة سرية وتعمل تحت اضطهاد النظام وإرهاب النظام في حال أن يتم المسك بيهم، لكن مع الأسف أيضاً إن قوات التحالف لم تتصرف بالطريقة الصحيحة وحتى في طريقة تعاملها مع الشرطة العراقية وطريقة تقاعسها عن تجهيز الشرطة رغم توفر الأموال، ورغم وجود وزارة داخلية، ووزير داخلية تقاعسها عن تجهيز الشرطة العراقية بما تحتاجه للقيام بدورها الأمني الصحيح داخل المجتمع العراقي، هذه مسؤولية قوات التحالف عجزت عن أدائها، ومجلس الحكم لحد هذه اللحظة لا يملك صلاحية التصرف بالأموال اللي مخصصة لوزارة الداخلية.

عبد الحق صداح: دكتور حاجم، هل لك من تعليق حول هذه المسألة بالذات؟

د.حاجم الحسني: نعم، يعني أنا أتفق يعني كثير من التأخير جرى يعني من قِبَل قوات التحالف في تجهيز وزارة الداخلية منتسبي وزارة الداخلية، وأنا في تصوري في الإمكان.. في الإمكان خلال فترة قصيرة أن نُقوِّي وزارة الداخلية سواء من خلال تعضيد الأحزاب لها، وتعضيد الأحزاب لا يعني إنه ميليشياتها تشترك، لكنه الأحزاب موجودة ومنتشرة بين صفوف الشعب العراقي كلها، هذه الأحزاب ممكن تتعاون بشكل كبير جداً مع وزارة الداخلية في منع وقوع الجرائم التي تمس مصالح الشعب العراقي، منع ضرب مؤسسات الدولة العراقية، كل هذه الجرائم يعني بإمكاننا أن نتعاون مع وزارة الداخلية في.. في منعها.

أنا لازلت أقول سواءً كنا نتكلم عن منطقة كردستان أو نتكلم عن المنطقة الوسطى أو المناطق الجنوبية يجب أن يتم التركيز على بناء دولة المؤسسات ودولة القانون وننتهي من مسألة اسمها إنه الحزب الإسلامي يمثل نقول إنه السُنة، نحن لا.. لم نأتِ لنقول إنه نحن نمثل السُنة، (الاستاتسكو) هذه خلتنا أيه؟ كأنه نحن ممثلين السُنة، نحن نعتبر نفسنا حزب إسلامي ممكن أن ينضم لنا الشيعي وممكن أن ينضم لنا السُني، كذلك الآخرين يجب يصير تغيير، هذه التقسيم.. التقسيم الذي صار في مجلس الحكم حقيقةً هو أنا في تصوري كان خطأ فادح كبير..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: طيب الدكتور حاجم سؤال محدد وبإجابة باختصار لو تكرمت: هل في قناعتكم في الحزب الإسلامي العراقي بأن هناك مجال لتذويب هذه الميليشيات في أُطر نظامية عراقية جديدة؟

د.حاجم الحسني: نعم أنا أعتقد يعني يمكن فعل هذا وأكثر من ذلك، إذا قيادات الأحزاب العراقية اللي موجودة في مجلس الحكم وخارج مجلس الحكم اتفقت على مشتركات، وجعلت هناك خطوط حمراء بحيث لا يتجاوزها أحد، عند ذلك نستطيع أن نبني عراق جديد، عراق مستقل، نأخذ سيادتنا ويستقل العراق، عراق حر ديمقراطي، الذي يقود العراق هم من ينتخبه أبناء الشعب العراقي الذي يقود ينتخب مَنْ هو الأكفأ، مَنْ هو الأجدر، مَنْ هو الذي يعمل من هذا الوطن والشعب؟

عبد الحق صداح: نعم، الأستاذ نبيل الموسوي، فيه سؤال أخير: هل في الإمكان الآن استمرار عمل اللجنة الأمنية على نحو يُذيب هذه الميليشيات في الوقت القريب؟ هل تضعون أُفقاً زمنياً لهذا العمليات؟

نبيل الموسوي: أنا أظن الإجابة على التساؤل جنابك، حين تم تشكيل مجلس الحكم، الكثير من الإعلاميين والكثير من المراقبين تنبأوا بفشل مجلس الحكم خلال فترة أقل من شهر، وتنبأوا بانفجار الخلافات الطائفية والسياسية والعرقية بين الأعضاء وهذا، هذا ما حصل، ومجلس الحكم الآن متماسك وقوي ومتجانس بدرجة أعلى من تصورات الأطراف اللي داخلة في مجلس الحكم..

عبد الحق صداح[مقاطعاً]: نعم، بالنسبة للميليشيات..

نبيل الموسوي: هذا أيضاً يعود على الميليشيات، الكل يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه لا تتصور أن هناك تسابق للحصول على مقعد في هذه اللجنة أو تلك اللجنة، المسؤولية كبيرة جداً، وكلنا مسؤولين ومشتركين في تحمل هذه المسؤولية لإعادة العراق لمساره الطبيعي، وأنا في قناعتي، نعم الجواب نعم ستذوب هذه الميليشيات في الدولة العراقية وستفتح..

عبد الحق صداح: نعم، الأستاذ نبيل الموسوي الوقت يداهمنا، أشكرك جزيل الشكر الأستاذ نبيل الموسوي (مسؤول الدائرة السياسية للمؤتمر الوطني العراقي)، كما أشكرك الدكتور حاجم الحسني (الناطق الرسمي للحزب الإسلامي العراقي)، أتوجه بالشكر أيضاً للجمهور الكريم الذي شارك معنا في تعميق هذا النقاش، أتوجه بالشكر أيضاً للزملاء الفنيين في أستوديو الشهيد طارق أيوب في بغداد، والزملاء في الأستوديو المركزي في الدوحة على هذه المساهمة الطيبة، وعلى أن نلقاكم في فرصة قريبة، تلقوا منا أسمى التحيات وقضوا أوقات ممتعة، وإلى اللقاء.