مقدم الحلقة:

عبد العظيم محمد – أطوار بهجت

ضيوف الحلقة:

ضياء رشوان/ خبير في شؤون الجماعات الإسلامية
شوان قلادزي/ الحركة الإسلامية في كردستان
عبد الله الجنابي/ رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة
وآخرون

تاريخ الحلقة:

05/09/2004

- ظاهرة الاختطاف والجماعات المسلحة
- الحركات الإسلامية في كردستان العراق
- الأوضاع في الفلوجة

أطوار بهجت: التراجع عن الخطأ فضيلة ولكن من يهتم بالفضائل هذه الأيام المشهد العراقي لهذا الأسبوع تُوِج بمشهد مؤسف مع قيام الحكومة العراقية المؤقتة بتمديد إغلاق مكتب الجزيرة في بغداد وحتى إشعار آخر يبدو أنه لا يأتي قريبا.

عبد العظيم محمد: الحكومة العراقية المؤقتة قالت إن أحد أسباب تمديد الإغلاق هو أن الجزيرة لم تسأل عن سبب الإغلاق في المرة الأولى وهل يكفي هذا سببا وهل من ظُلِم أول مرة يُظلَّم مرة ثانية لأنه لم يسأل عن السبب في المرة الأولى، نواصل تقديم المشهد العراقي من الدوحة ونحن محكومون بالأمل بأننا سنطل عليكم قريبا من بغداد.

ظاهرة الاختطاف والجماعات المسلحة

أطوار بهجت: مشاهدينا الكرام المشهد العراقي المألوف الذي يشغل العالم هذه الأيام هو ظاهرة الاختطاف والمشهد لا يحتوي على تعقيدات بل بسيط لدرجة ساذجة ملثم وساطور ومواطن عربي أو غربي مذعور يرفع بطاقة هويته، المشهد العراقي أصبح الآن من دون عراقيين أو على الأقل من دون عراقيين نستطيع تبين ملامحهم وغابت معاناة باقي أهل العراق فالعالم مشغول الآن بمعرفة مصير صحفي مخطوف أو متعهد خدمات ما وهل نجا أو قُتِل وإذا كان قد قُتِل فهل بالرصاص أو ذبحا بالسكين.

عبد العظيم محمد: كيف نشأت ظاهرة الاختطاف ومن يقوم بها ولتحقيق أي هدف وفي النهاية هل تحقيق هذا الهدف وبأي تكلفة على صورة العراقيين من أين جاءت جماعات الخطف السياسي وهل هو سياسي دائما؟ عدي الكاتب يرصد نشؤ هذه الظاهرة والجماعات التي تقوم بها.

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: احتجاز الرهائن في العراق سمة غلبت على صورة المشهد العراقي الراهن ويعتقد على نطاق واسع أن المواجهات الدامية في الفلوجة شهر أبريل نيسان الماضي أدت إلى تبني عدد من الفصائل أسلوب الخطف واحتجاز رهائن وتقديم مطالب معينة مقابل الإفراج عنهم وقتلهم في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب هذه الجهات غالبا ما تبرر أفعالها بأن هؤلاء المحتجزين يخدمون الاحتلال الأميركي ويوفرون الدعم اللوجستي له ويقول مطلعون على الشأن العراقي إن عددا من هذه الفصائل لها مرجعيات دينية إسلامية سُنية محلية أو عربية تتنوع ما بين السلفية الجهادية والتكفيرية وهي تيارات عرفت بلدان عربية أخرى ظواهر مماثلة لها وليست مرتبطة بالضرورة بمسألة الاحتلال وإن كان الاحتلال قد أوجد بيئة مناسبة لانتشار أفكار هذه الجماعات ومبررا لها وعلى صعيد مواز يعرف المشهد العراقي عددا من التيارات الإسلامية التي تعلن أنها مع المقاومة المسلحة للاحتلال ولكنها لا تتفق بالضرورة مع أفكار المجموعة الجهادية وخصوصا عمليات معينة من قبيل استهداف العراقيين من أتباع المذاهب والأديان والطوائف الأخرى أو خطف الرهائن أو قتل رجال الشرطة وتبرز هنا هيئة علماء المسلمين ومجلس شورى المجاهدين والمقاومة الإسلامية الوطنية من بين تيارات أخرى فقد لعبت هذه التيارات المعتدلة أحيانا دورا في التأثير على التيارات المتشددة ونجحت في إقناعها بإطلاق بعض الرهائن ولكنها فشلت في أحيان أخرى وتعد مجموعة الجيش الإسلامي في العراق وجماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها الأردني أبو مصعب الزرقاوي وكذلك الجيش الإسلامي السري وجيش أنصار السُنة من أبرز الجماعات الإسلامية المسلحة التي تبنت أسلوب خطف الرهائن ويُعتقَّد أن بعض هذه المجموعات تضم مقاتلين عرب أو أجانب ضمن تشكيلاتها رغم أن قاعدتها الرئيسية من العراقيين وتقول الحكومة العراقة المؤقتة إن عددا من ضباط جهاز أمن النظام العراقي السابق قد تسللوا إلى هذه الجماعات، المجموعة هذه اختطفت عشرات من الرهائن العرب والأجانب واستطاعت أن تبرز أجندتها من خلال مطالب قدمتها مقابل الإفراج عنهم، بعض عمليات الاختطاف حققت أهدافها كما حدث مع الجيش الإسلامي في العراق من خلال الرهينة الفلبيني دي أنجلو حيث ارتأت حكومته إنهاء الأزمة حيث سحبت قواتها من العراق على الرغم من سخط الولايات المتحدة عليها، الجيش الإسلامي آثار أيضا زوبعة في اختطاف صحفيين فرنسيين لتمسك حكومتهما بموضوع تنفيذ قانون حظر الرموز الدينية من المدارس الفرنسية من ضمنها الحجاب الإسلامي في إشارة واضحة إلى تبني قضايا إسلامية عالمية في أجندته وعدم اقتصاره على موضوع العراق، جماعة التوحيد والجهاد بدت أكثر الجماعات تشددا حيث أعلنت أنها ستقتل كل أجنبي تلقي القبض عليه داخل البلاد وكانت أول من بدأ أسلوب تصفية الرهائن بالذبح كما حصل للرهينة الأميركي الذي كان يعمل مقاولا لحساب شركة أميركية وكذلك ذبح كوري جنوبي رفضت حكومته سحب قواتها من العراق لكن غياب وجه سياسي لهذه المجموعات جعل من الصعب الحكم بشكل واضح على أيديولوجيتها وعلى هيكلها ونظامها الداخلي، عدي الكاتب لبرنامج المشهد العراقي.

أطوار بهجت: مشاهدينا الكرام حاولنا لكي تتضح الصورة أكثر أن نحولها إلى أرقام وإحصاءات عن هوية الخاطفين والمخطوفين والمصير الذي آلت إليه كل قصة على حده فما الذي وجدناه عبد العظيم؟

عبد العظيم محمد: أطوار الصورة بقيت معقدة فكما ترين من هذا الجدول نرى أن عدد هذه الجماعات كبير جدا ولكن القاسم المشترك بينها هو أن معظمها اختار تسمية لجماعته تدل بوضوح على هويتها الإسلامية وإن كانت بعض الجماعات اختارت أن تثير قدرا أكبر من الالتباس حول هويتها الطائفية مثلا والغموض يشمل أيضا انتماءات الرهائن أليس كذلك يا أطوار؟

أطوار بهجت: نعم عظيم هذا صحيح هناك جنسيات متعددة دون دلالة سياسية في معظم الأحيان فبعض المخطوفين ينتمي إلى دول أيدت الاحتلال الأميركي للعراق مثل إيطاليا وإنجلترا والبعض ينتمي إلى دول عارضت الاحتلال مثل تركيا وسوريا ولبنان وفرنسا إذاً تقريبا عامل تأييد الاحتلال أو عدم تأييده يشكل موضوعا هامشيا في هذه العمليات ولكن ليس في مصير المخطوفين النهائي عبد العظيم.

عبد العظيم محمد: هذا صحيح أطوار فرغم أننا نجد رعايا دول عارضت الاحتلال قُتِلوا في نهاية عملية الخطف مثل الأتراك والباكستانيين والمصريين واللبنانيين وعلى العكس نجد رعايا دول مع الاحتلال مثل اليابان وإيطاليا نجوا بحياتهم من قبيل الإفراج عن الإيطاليين الثلاثة بعد قتل زميلهم الرابع والمخطوفين اليابانيين ولكن يمكن التأكيد من خلال هذا الجدول بأن موقف دولة المخطوف من الاحتلال تلعب دورا هاما في مصير المخطوف.

أطوار بهجت: صحيح عبد العظيم وأعتقد إن انتماء المخطوف العربي أو الإسلامي لا يلعب دورا في إنقاذ حياته فقبل عملية قتل الرهائن النيباليين كان عدد الرهائن الذين أُعدِموا من بين العرب والمسلمين أعلى من الرهائن الغربيين الذين أعدموا وفي النهاية نلحظ أن بعض الجماعات تلجأ إلى إعدام الرهائن أكثر من غيرها ربما في طليعتها الآن جماعة أنصار السُنة وجماعة التوحيد والجهاد التي يقول الأميركيون أن أبو مصعب الزرقاوي يقودها كذراع متقدم لتنظيم القاعدة في العراق.

عبد العظيم محمد: لتسليط الضوء حول الجماعات الإسلامية المسلحة في العراق وظاهرة الاختطاف ينضم إلينا من بغداد الدكتور سلمان الجميلي المحلل السياسي.

أطوار بهجت: ومعنا أيضا من القاهرة الدكتور ضياء رشوان الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية.

عبد العظيم محمد: دكتور سلمان إذا ما بدأنا معك لماذا انتشرت ظاهرة الخطف بالعراق بهذه الحدة وتعددت أسماء الحركات والتنظيمات المنخرطة في اختطاف الأجانب؟

سلمان الجميلي: يعني هو الأول السؤال ليه شقين؛ الشق الأول يتعلق بالاختطاف والشق الثاني بتعدد الحركات، أعتقد هو يفترض أن نتكلم عن تعدد الحركات قبل أن نتكلم عن ظاهرة الاختطاف، في الحقيقة فيما يخص الحركات التي تحمل مسميات ورموز إسلامية تدل على أنها تخوض عملية مقاومة مع قوات الاحتلال الأميركي للعراق هناك ثلاثة أنواع من هذه الحركات؛ حركات نتجت من رحم تيارات فكرية معينة كانت لها جذور في العراق كأن تكون هذه التيارات إما سلفية أو صوفية أو تيارات من اتجاه الوسط أو المعتدل أو الذي يتبنى أو قريب إلى فكر الإخوان المسلمين وليست تنظيم الإخوان، هناك حركات أخرى نشأت وبدأت تبحث عن رموز ومسميات إسلامية أو تبحث عن تيارات فكرية معينة لكي تنطوي تحتها أو تنضم إليها وهذه الحركات قد لا تكون تتبنى فكرا إسلاميا معينا أو تنتمي إلى مدرسة فكرية معينة وإنما لكي تقاوم الاحتلال فإنها بدأت تبحث عن ماهية أو مجموعة من الرموز التي تستطيع أن تشحذ بها العواطف والهمم لكي تعبئ لمقاومة الاحتلال وباعتقادي فإن الخطاب الديني أو الخطاب الإسلامي هو الأكثر تأثيرا في النفوس والأقرب إلى الاستجابة لكي تستنهض بها الهمم وتقاوم به الاحتلال، هناك حركات أخرى نشأت بتأثير بعض المجموعات التي وفدت إلى العراق بحكم انفتاح الحدود العراقية وبحكم كون العراق أصبح ساحة لخوض حرب بالنيابة سواء عن دول أو عن حركات معينة لها عداء متأصل مع الولايات المتحدة الأميركية.

أطوار بهجت: نعم دكتور سلمان دعني أنتقل إلى الدكتور ضياء رشوان وأسأله إذاً كيف نشأت كل هذه الجماعات الإسلامية في العراق بهذه السرعة القياسية بعد سقوط بغداد؟

ضياء رشوان: في الحقيقة أننا يجب أن نميز بين أنواع هذه الجماعات لكي نعرف لماذا نشأت وكيف نشأت، ما يحدث في العراق بشكل عام من مقاومة وعنف وأحيانا أيضا إرهاب لا يمكن أن يتم وضع كل الجماعات والفصائل التي تقوم به تحت لافتة واحدة الأرجح أن هناك أنواع مختلفة من هذه الجماعات إذا شئنا الحديث عن الجماعات المنتسبة للإسلام أو الإسلامية فيمكن القول بأنها تنقسم بشكل عام إلى جناحين كبيرين؛ الجناح الأول هو ما يمكن تسميته الجماعات الإسلامية العراقية الأصل وهذه الجماعات كما نرى هي تزيد يحصي بعض المراقبين عددا لا يزيد عن العشرين جماعة أعلنت أسماءها في السنة التالية للاحتلال وهذه الجماعات العراقية الأصل في معظمها في الحقيقة نشأت بسبب أوضاع الاحتلال نفسه لم يكن هناك في العراق قبل الاحتلال من جماعات معروفة سوى بضع جماعات قليلة بعضها أو أكثرها شهرة فيما يتعلق بالتشدد مثلا كانت جماعة أنصار الإسلام الموجودة في مناطق الشمال الكردية لكن كل الجماعات الأخرى التي ظهرت بعد ذلك الجماعات العراقية الأصل نشأت بسبب الاحتلال ولكي تقاوم الاحتلال، الجماعات الأخرى غير العراقية أو التي تتكون من إسلاميين آتين للعراق وهم غير عراقيين سواء كانوا عربا أو غير عرب فأيضا هذه الجماعات ليست كلها واحدة وفي هذا الإطار يمكن أن نميز بين نوعين رئيسيين منها؛ النوع الأول هو الجماعات التي أتت إلى العراق تحت لافتة الجهاد وهذه الجماعات يمكن أو يُنظَّر إليها أحيانا باعتبارها تعبر عن فكر جماعة القاعدة لكن هذه الجماعات بشكل عام أيضا توجه ضرباتها للمحتل توجه ضرباتها بشكل خاص للقوات الأميركية ولقوات التحالف بشكل عام، هناك نوع آخر من الجماعات الغير العراقية الأصل وهذه الجماعات في الحقيقة شديدة التطرف ويبدو أنها لا تتحرك فقط انطلاقا من أفكار إسلامية ولكن يبدو أيضا أنها مُخترّقة من كثير من أجهزة الأمن والاستخبارات الموجودة في العراق وهو الأمر الذي يتغافله أحيانا المحللون.

عبد العظيم محمد: دكتور سلمان يعني الدكتور ضياء رشوان يتهم هذه الجماعات بأنها جماعات من خارج العراق كيف ينظر السكان المحليون في المناطق التي تكثر فيها مثل هذه التنظيمات السرية إلى ظاهرة الاختطاف وإلى الجماعات المسلحة عموما؟

سلمان الجميلي: يعني إحنا يبدو التركيز فقط على جانب الاختطاف الحقيقة إحنا يجب أن نركز على مسألة المقاومة المشروعة يعني للاحتلال، بالنسبة للسكان المحليون في الحقيقة إنه المقاومة العراقية أعتقد النسبة الكبيرة منها هي عراقية صرفة من أبناء العراق وهذا نستطيع أن نثبته بشكل مبسط يعني إذا ما اعتمدنا على أعداد الشهداء الذين يسقطون من المقاومين نجد في الغالب هم من العراقيين وإذا أردنا أن نجري إحصائية في سجون الاحتلال الموجودة حاليا والتي اتسعت كثيرا بعد سقوط النظام وبعد مجيء الاحتلال نجد بأن غالبية سكان ونزلاء هذه السجون هم من العراقيين ومن المتهمين بالمقاومة وبالتالي فإن الجانب الأكبر من المقاومة العراقية والمقاومة التي تحمل مسميات إسلامية في العراق هم من العراقيين أما نسبة الأجانب فبتقديري هي نسبة قليلة إذا ما قيست إلى كل المقاومة الموجودة في العراق، نعم قد تكون هذه النسبة ذات فاعلية أكثر ولها تأثير أكثر بحكم إن غالبية الذين جاؤوا من الخارج هم على مستوى عال من التدريب وعلى مستوى عال من الاندفاع ولكن في الغالب فإن المقاومة في طابعها العام هي مقاومة عراقية قبل أن تكون مقاومة من الأجانب أما مسألة الخطف وكيف ينظر السكان إلى ذلك اعتقد بأن آثار الاحتلال والفظاعة التي أرتكبها الاحتلال تركت جرحا كبيرا وعميقا في وجدان الشعب العراقي سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات فهناك يعني ظواهر سلبية كبيرة وكثيرة ومتعددة تركها الاحتلال على الوضع الاجتماعي والاقتصادي العراقي فضلا عن إن الاحتلال بحد ذاته هو جرح كبير لكرامة الكثير من العراقيين بدأ يستشعره حتى الكثير ممن جاء وأيد الاحتلال وتصور بأن الاحتلال سيقوم بالتحرير هذا الوضع جعل الشعب العراقي يتعامل مع قضية الاختطاف بشيء من يعني على الأقل إنه إذا لم يؤيدها خاصة بالنسبة للمتعاونين مع الاحتلال فإنه لا يبالي بمصير من يُختطَّف ذلك لأن وضع الفرد العراقي السيئ من الناحية الاجتماعية ومن الناحية الاقتصادية يجعله يتساءل لماذا يأتي هؤلاء ليأكلوا من ثروات ومن ثمرات الشعب العراقي؟

أطوار بهجت: نعم دكتور ضياء لو سمحت لي يعني دكتور سلمان رأى في الاحتلال مدعاة لبروز هذه الجماعات المسلحة لكن ظاهرة الجماعات الإسلامية المسلحة عرفتها وما تزال مجتمعات عربية وإسلامية عديدة دون وجود قضية الاحتلال الأميركي ما مدى الاختلاف هل تختلف الجماعات العراقية في تركيبتها وأهدافها عن باقي الجماعات المسلحة في العالم الإسلامي؟

ضياء رشوان: نعم بالطبع تختلف الحقيقة أن ما أثاره الزميل العزيز من بغداد من أن القسم الأكبر والأعظم من المقاومة العراقية وأيضا بما فيها الإسلامية وهو عراقي هذه نقطة مهمة ويجب التأكيد عليها في هذا السياق يجب أن نميز بين طبيعة هذه الجماعات التي نشأت في العراق أو التي أتت إلى العراق سواء كانت جماعات إسلامية أو جماعات قومية أخرى وبين جماعات أخرى إسلامية نشأت في ظروف أخرى ومارست عنفا آخر أيضا مختلف عن هذا في بلدان أخرى مثلا ما تم في مصر أو الجزائر في التسعينيات من عنف وربما إرهاب أيضا من بعض الجماعات الإسلامية كان في الحقيقة أمر يتعلق بأسباب في معظمها محلي كان يتعلق برؤية هذه الجماعات لأنظمة الحكم في هذه البلدان ولمجتمعاتها ورأيها أنها يجب أن تُحارَّب أو تُقاتَّل حسب تعبيرات هذه الجماعات تمهيدا لإقامة نظم حكم إسلامي في هذه الدول أما في العراق فالأمر مختلف الجماعات سواء العراقية الأصل أو وهي الأغلبية أو التي أتت من خارج العراق لكي تحارب المحتل هذه الجماعات تقوم على فكرة مختلفة الفكرة المختلفة هي أن هناك جهادا يتوجب القيام به لأن هناك جزء من الأرض المسلمة تم احتلاله من محتل أجنبي.

عبد العظيم محمد: فاصل قصير ثم نعود إليكم مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

الحركات الإسلامية في كردستان العراق

أطوار بهجت: وجود قوى سياسية مؤيدة للاحتلال وأخرى معارضة له الأولى تقدم القومية على الدين والأخرى تقدم الدين على القومية ليست دائمة وصفة متفجرة كردستان العراق تقدم صيغة للتعايش بين التيارات الإسلامية العديدة وبين الحزبين الكبريين اللذين يسيطران على المنطقة تتخلل هذه الصيغة أحيانا اشتباكات عنيفة ولكنها لا شيء مقارنة بما يجري في بقية أنحاء العراق، كردستان العراق أصبحت الآن تقدم مثلا جيدا من عدة نواحي لبقية أنحاء البلد ولكنها أيضا تقف على أرضية هشة، تقرير أحمد الزاويتي من أربيل.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: تعود جذور التيار الإسلامي في كردستان العراق إلى أواسط القرن الماضي والتي رافقت جولات الشيخ محمد محمود الصواف في الأنحاء المختلفة من العراق إلا أن هذا التيار ظل بعيدا عن العملية السياسية في المراحل المختلفة من تاريخ العراق وبدأ يقترب من هذه العملية عام 1987 مع الإعلان عن الحركة الإسلامية كحركة مسلحة.

شوان قلادزى- الحركة الإسلامية في كردستان: نحن رفعنا السلاح بوجه النظام العراقي كجماعة إسلامية مجاهدة للدفاع عن الشعب الكردي الذي كان يتعرض للظلم وهذا ما يأمر به ربنا.

أحمد الزاويتي: مع أن التيار الإسلامي المسلح أخذ يجد رواجه في كردستان بعد انتفاضة آذار عام1991 إلى أن وقوعه في مواجهات مسلحة دامية مع بعض الأطراف الكردية الأخرى أدت إلى انحساره وتعرضه فيما بعد لانقسامات وزعته على مجاميع منها الجماعة الإسلامية في كردستان بقيادة الشيخ علي بابير وأنصار الإسلام بقيادة الملا كريكار وبقاء القسم الآخر تحت الاسم القديم الحركة الإسلامية بقياد الشيخ على عبد العزيز.

حسن بابكر- الجماعة الإسلامية في كردستان: ولكن نعتقد بأن شعب العراقي المسلم نجاه الله من ظلم صدام يحاول ويسعى لكي يعيش حرا مستقلا ونحن متفائلين بالمستقبل، الشيخ علي بابير أمير الجماعة الإسلامية الذي اعتقل في عشرة سبعة 2003 من قِبَّل القوات الأميركية المحتلة ظلما باق في السجن حتى الآن.

أحمد الزاويتي: التيار الإسلامي الغير المسلح ظهر للواجهة السياسية تحت لافتة الاتحاد الإسلامي الكردستاني وعلى عكس التيار المسلح حاول أن يكون متواجدا في جميع المناسبات والقضايا السياسية سواء قبل مجيء القوات الأميركية إلى العراق أو حتى بعد مجيئها وبدت من مواقفه محاولته التعامل مع الأحداث المختلفة.

خليل إبراهيم – الاتحاد الإسلامي الكردستاني: الاتحاد الإسلامي شارك في العملية السياسية الجارية في مجلس الحكومة وكذلك شارك في اللجنة الدستورية وكذلك في المؤتمر الوطني المؤقت والآن له تمثيل في المجلس الوطني المؤقت.

أحمد الزاويتي: تهديد ما تشهده منطقة كردستان العراق من أمن واستقرار قد يراه المراقب للساحة الكردية حائل بين الجماعات الإسلامية الكردية واتخاذ مواقف معارضة لواقع العراق اليوم كالتي تبديها الجماعات الإسلامية الشيعية والسُنية في بقية أجزاء العراق، أحمد الزاويتي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة من كردستان العراق أربيل.

عبد العظيم محمد: لمزيد من إلقاء الضوء حول مشهد الحركات السياسية الإسلامية الكردية في كردستان العراق ينضم إلينا من أربيل الأستاذ محمد بازياني الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الكردية، أستاذ محمد ما هو الوزن السياسي والحركي والاجتماعي للحركات الإسلامية الكردية في كردستان العراق؟

محمد بازياني: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين الحقيقة إن للحركات الإسلامية السياسية في كردستان العراق موقعا متميز وواضح للعيان بما فيها قبل سقوط النظام العراقي وذلك لمقاومة النظام العراقي مع الحيف والظلم الذي وقع على الشعب العراقي وبالشعب الكردي بالذات عمليات ما يسمى بالأنفال وقصف حلابجة بالأسلحة الكيماوية مما استدعى للاتجاهات الإسلامية اللي كان لها جذور إخوانية فقامت حركة إسلامية في سنة 1987 وأعلنت {ومَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ والْوِلْدَانِ} فقاوم النظام العراقي الحكومة العراقية ويشهد جبال كردستان ووديانها مدى مقاومة هذا الفصيل وبالذات الحركة الإسلامية وكذلك الحركة حركة الإخوان المسلمين كان لها دور تنظيمي وتوعية عدم موالاة النظام الصدامي وكان تنظيمهم تنظيم سري.

عبد العظيم محمد: إذاً أستاذ يعني هناك تأثير متبادل بين الحركات الإسلامية الكردية والجماعات الإسلامية في باقي أنحاء العراق؟

محمد بازياتي: نعم هناك تنسيق يعني واضح بين جميع الاتجاهات والفصائل الإسلامية الموجودة على الساحة الكردستانية وبالأخص الاتجاه الإخواني الاتحاد الإسلامي الكردستاني وكذلك الجماعة الإسلامية لهم امتدادات وأصول لأن حركة الإخوان المسلمين كان امتداد لحركة البنا الإمام الشهيد رحمه الله وحركة الصواف وكذلك الشيخ أمجد الزهاوي الكردي اللي كان له صولات وجولات في المناطق الكردية لجمع التبرعات للمجاهدين الفلسطينيين في عام 1948 حيث زاروا جميع المناطق الكردية واجتمعوا بالعلماء وكذلك تبنى فكرة الإخوان المسلمين الشيخ صالح وكذلك الشيخ عثمان بن عبد العزيز رحمه الله المرشد العام للحركة الإسلامية الكردية وكذلك استجابت المنطقة الكردية لفكر الأخوان المسلمين أكثر من المناطق الأخرى لوجود التلاحم الجماهيري وكذلك العلمائي بين علماء كردستان وعلماء المنطقة السُنية في العراق.

عبد العظيم محمد: أستاذ محمد عدا الاشتباكات المتقطعة بين حزب الاتحاد الوطني بزعامة جلال الطالباني وجماعة أنصار الإسلام عدا هذه الاشتباكات يسود جو من الهدوء في كردستان العراق بين الجماعات السياسية على مختلف الأطياف هل يعني ذلك أن العوامل القومية تلعب دورا أهم من العوامل الدينية؟

محمد بازياتي: الحقيقة مو مسألة العوامل الدينية الحقيقة الفكر السياسي الإسلامي الكردي هناك تمييز بينه وبين التنظيم السياسي الإسلامي الكردي، الفكر الإسلامي وُجِد في المناطق الكردية جميع الحركات الكردية سواء بعد سقوط الخلافة لحد الملا مصطفى البرزاني رحمه الله كانت حركات يقودها ناس إما قضاة خريجي المدارس الشرعية إما أساتذة جامعات وكذلك هؤلاء هم شيوخ الطريقة النقشية هؤلاء كانوا يقودون الحركة الكردية يعني كانت هناك تلاحم أصيل بين الحركة الكردية والتوجه الإسلامي ولكن لم يكن ضمن التنظيم كانت فكر.

عبد العظيم محمد: أستاذ محمد ما هي نظرة الأحزاب الإسلامية الكردية حول موضوع احتلال العراق ومستقبل العراق بشكل عام؟

محمد بازياتي: هناك تلاحم كبير بين الشعب الكردي والشعب العربي المسلمين الكرد والمسلمين العرب من السُنة والشيعة فنرى ذلك بوضوح في ثورة العشرين حيث كان قوات الأكراد من المناطق الكردية وصلوا إلى منطقة الشعيبة، الإخوان العرب من الشيعة كان لهم هوستهم ثلثين الجند هذين والثلث اللي كان أحمد الشيخ وأعوانه يعني صارت هناك أهازيج وفرح للتلاحم الكردي العربي ضد المحتلين البريطانيين في سنة 1920 وكذلك قبله في الحبانية وكذلك الشعب الكردي الآن والاتجاهات السياسية الإسلامية الكردية هي يعني يرفض رفضا باتا الاحتلال لكن الواقع الحالي واقع فرض نفس على الساحة العراقية والساحة الكردية لذلك الحركات الإسلامية الكردية يتعاملون مع الواقع بمنظور آخر يريدون إنهاء الاحتلال وأكثرية الاتجاهات الإسلامية الكردية الحركية هؤلاء يرون أنه لابد من انتهاء الاحتلال ويعني قيادة العراقيين لأنفسهم بأنفسهم.

الأوضاع في الفلوجة

عبد العظيم محمد: بعد كل اتفاقية سلام لا يعرف المشهد العراقي السلام أبدا وكما توقع المراقبون فإن التوصل إلى تسوية في النجف سيؤدي بصورة أو بأخرى إلى اشتعال المعارك في مناطق أخرى، الفلوجة تبدو المرشح المثالي لتكون مسرح الصراع المقبل ويبدو أن هناك من ضاق ذرعا بالترتيبات التي تم التوصل إليها قبل عدة أشهر لإنهاء المعارك في الفلوجة وكل يوم تترنح هذه الترتيبات بالقصف الأميركي على الفلوجة وقصف مراكز قوة حماية الفلوجة ولكن لا أحد يعرف بعد متى ستطلق رصاصة الرحمة على تسوية الفلوجة، تقرير عماد الأطرش.

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: عندما أفضت مواجهات نيسان أبريل الماضي في مدينة الفلوجة بعد أن استعصى دخولها على القوات الأميركية المحاصرة إلى حل بدا حينها غريبا اعتقد الكثيرون أن تشكيل لواء حماية الفلوجة بقيادة أحد كبار ضباط الجيش العراقي السابق ربما كان خطوة أميركية باتجاه إعادة تأهيل الجيش العراقي الذي سُرِح بقرار من الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر، تفاصيل الاتفاق أبرزت قدرة أهالي الفلوجة على ترجمة ما آل إليه الوضع العسكري ميدانيا في المدينة ومحيطها لاسيما في المهام الأمنية المنوطة بلواء حماية الفلوجة وتسلمه لعدد من مواقع القوات الأميركية في محيط المدينة لكن الظروف التي جعلت من الاتفاق بشأن الفلوجة ممكنا قبل شهور اختلفت اليوم فالقوات الأميركية المحتلة أضحت القوات متعددة الجنسيات التي تشارك فيها القوات المسلحة العراقية حسب قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية والسلطة انتقلت إلى حكومة عراقية مؤقتة عين بريمر علاوي رئيسا لها على مضد مكتوم للعديد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي المنحل ومع تغير شكل الإطار السياسي للوضع العراقي عملت القوات الأميركية وبحجة الاشتباه بوجود أبو مصعب الزرقاوي وجماعته في الفلوجة على اتباع نهج القصف الجوي على منازل مختلفة في المدينة موقعة في كل مرة أعدادا كبيرة من القتلى لكن الناطق العسكري الأميركي كان يحرص دائما على التوضيح بأن القصف الجوي لا يشكل خرقا للاتفاق في الفلوجة واليوم ومع احتواء القدرة العسكرية بظاهرة السيد مقتدى الصدر بعد معارك النجف يبدو أن الحكومة العراقية المؤقتة تسعى لتسوية ما تعتبره آخر العقبات الرئيسية في وجهها.

أطوار بهجت: ولمزيد من الضوء على الأوضاع في الفلوجة الآن معنا من الفلوجة اللواء عبد الله حمد الوائل قائد قوة حماية الفلوجة، سيادة اللواء هل تعتقدون أولا أن الترتيبات التي تم التوصل إليها للهدنة في الفلوجة قد بدأت تتفكك الآن بعد قصف القوات الأميركية لقوة حماية الفلوجة؟

عبد الله حمد الواء: بسم الله الرحمن، الحقيقة حدثت عدة خروقات سابقة وكان هناك رد عنيف على مدينة الفلوجة من قِبَّل القوات الأميركية أدى إلى هدم العديد من المنازل والمحلات وتحت ذرائع شتى والحادثة الأخيرة اللي استهدفت بها القوات الأميركية موقع معلوم ومرفوع فوقه العلم العراقي وأدى إلى استشهاد عدد من الجنود وجرح عدد آخر دليل على عدم احترامهم الهدنة وعلى تفككها.

أطوار بهجت: طيب سيادة اللواء هل جرت أي اتصالات بينكم وبين القوات الأميركية بعد هذا الحادث وهل صحيح أن القوات الأميركية الآن تطالب بحل قوة حماية الفلوجة؟

عبد الله حمد الوائل: الحقيقة إحنا منذ بداية شهر آب أُبلِغنا أنه لواء حماية الفلوجة مرتبط بوزارة الدفاع واتصالاتنا قلت مع القوات الأميركية لكن القوات الأميركية بالفترة الأخيرة تسعى من خلال وزارة الدفاع أو من خلال الاتصال المباشر بنا إلى إبلاغنا بأنها تنوي حل لواء الفلوجة.

أطوار بهجت: يعتقد الكثير من المراقبين أن الدلائل تشير إلى أن الأوضاع ستنفجر عما قريب في الفلوجة هل لديكم دلائل ميدانية تؤكد هذه الأوقايل أو تنفيها؟

عبد الله حمد الوائل: الحقيقة لا يخفى على المحللين العسكريين والأخوة المتابعين إنه الحرب الحديثة ما تحتاج إلى دلائل الحرب القديمة، آلة حربية متطورة ممكن أن تختصر الوقت والدلائل اللي كانت سابقا لكن ميدانيا هناك عمل سواتر هناك تطويق ونصب سيطرة على مداخل مدينة الفلوجة يعني لا يحتاج إلى شخص عسكري أو محلل ليقول أن هناك دلائل استفزاز أو استحضارات أو نوايا سيئة تجاه مدينة الفلوجة حتى الشخص المدني يمكن أن يصل إلى هذا الاستنتاج.

أطوار بهجت: قوة حماية الفلوجة ظهرت كترتيب مؤقت لحل أزمة الفلوجة ماذا سيكون مصير هذه القوة في نهاية الأمر سيادة اللواء؟

عبد الله حمد الوائل: والله لواء حماية الفلوجة هو كان جزء من عملية سلمية أو فقرة من فقرات مشروع الاتفاق مع الحكومة العراقية ومع قوات التحالف لإحلال السلام في مدينة الفلوجة والظرف بما أنه لم يتحقق سلام الظرف لا زال قائم والحاجة لا زالت قائمة ونحن اتصلنا بالحكومة ضمن وفد من أهالي الفلوجة يوم 24 ثمانية والتقينا بالسيد رئيس الوزراء ووعدنا بحل كافة المشاكل، موضوع حل أو بقاء لواء الفلوجة هذا منوط بالحكومة العراقية وهي تتحمل مسؤولية القرار.

عبد العظيم محمد: ومعنا أيضا من الفلوجة الشيخ عبد الله الجنابي رئيس مجلس شورى المجاهدين في المدينة، شيخ عبد الله برأيكم لماذا تستمر القوات الأميركية في استهداف الفلوجة وهل صحيح الادعاءات الأميركية بوجود مقاتلين عرب أو أجانب في الفلوجة؟

عبد الله الجنابي: أهالي الفلوجة ربوا على الخلق الإسلامي العربي الذي يأبى الذل ولهذا هم يريدون أن يروضوا هذه المدينة لأجل أن تركع أمامهم وتقول لهم نعم.

عبد العظيم محمد: شيخ عبد الله يقول كثير من المتابعين لمدينة الفلوجة والأحداث فيها أن المدينة تحولت إلى مركز رئيس لعمليات الخطف والاغتيال واحتجاز الرهائن هل هذه التصريحات دقيقة وهل تخشون أن تُجَّر الفلوجة مرة أخرى إلى معركة دامية؟

عبد الله الجنابي: هذه التهمة في الحقيقة تهمة واهية باطلة إذ أن الفلوجة والفضل لله تعالى لم تشهد أمانا ولا اطمئنانا منذ سنة 1990 وإلى يومنا هذا بعد معركة الفلوجة وبعد أن غادرت القوات الأميركية المدينة اطمأنت المدينة عاش الناس آمنون مطمئنون على أموالهم البيوتات متفتحة ليلا نهارا والمحلات تشهد أمانا واطمئنانا أما بالنسبة للخطف كما يدّعون فهذه افتراء وبهتان، توجد عمليات تأديب لبعض المسيئين الذين يريدون أن يتجاوزا على حرمات وأموال الناس فخيار القوم من أهل المدينة هم الذين يتابعونهم ويؤدبونهم أما بالنسبة لموضوع هل أنه نخشى أن تُجَّر الفلوجة إلى حرب دموية الفلوجة في الحقيقة إن شاء الله لا تجر بصبر أهلها وأما إذا تورطت القوات الأميركية بهذا الاتجاه فإنها سوف تفاجأ كما فوجئت أول مرة الفلوجة ليست جزءا منفردا أو منفيا عن العراق سيقوم جميع أبناء العراق مع الفلوجة وسيقاومون مقاومة تكون شرسة وقوية أكثر من المرة الأولى وهذه المرة إن توسط بعض الناس في المعركة الأولى وأجريت هدنة في هذه المرة لن يستطع أهل الفلوجة أن يتحملوا الذل والهوان والله إن أوقد فتيل الحرب في هذه المرة لن تُقبَّل وساطة ولتدفعن القوات الأميركية ومن يدفعها والحكومة التي رضيت أن تكون كريمة سيدفعون الثمن غاليا وسوف لن تقف الحرب إما على جثثهم وأما على جثث أبناء العراق والشعوب لا تنتهي ولا يمكن أن تنتهي والله تعالى يستجيب لإرادة الشعوب إذا كانت صادقة في الدفاع عن أرضها وعرضها.

أطوار بهجت: مشاهدينا الكرام وعلى أمل اللقاء بكم قريبا في المشهد العراقي ونتمنى أن يكون من بغداد.

عبد العظيم محمد: نستودعكم الله والسلام عليكم.